استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 2 من شرح (كشف الشبهات) | برنامج أصول العلم الأول | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلوم اصولا ويسر بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم
0:31انا ما ابرزت اصول العلوم وبين المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب العاشر من برنامج اصول العلم في سنته الاولى ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف واربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف
0:53وهو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله. المتوفى سنة ست بعد المائتين والالف. وقد انتهى من المقام الى ما ذكره في الجواب المفصل. نعم
1:17لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله واياه. واما الجواب المفصل فان اعداء الله له اعتراضات كثيرة على دين الرسل
1:37بها الناس علوا منها قولهم نحن لا نشرك بالله شيئا. بل نسأل انه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا ويدبر الامر ولا ينفع ولا يضر الا الله وحده لا شريك له. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفا ولا ضرر
1:57ولكننا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله واطلب من الله بهم. فجاوبوا بما قدم وهو ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بما ذكرتني ايها المبطل ومقرون ان اوثانهم
2:17لا تنبهوا شيئا وانما ارادوا ممن قصص الجاه والشفاعة. واقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه ووضحه وحول ربه وهم ضحاهم ووضحه فان قال ان هؤلاء الايات نزلت فيمن يعبد الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام. كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنام
2:40ام كيف تجعلون الانبياء اصناما؟ فجاوبه بما تقدم. فانه اذا قر ان الكفار يشهدون بالربوبية لله وانهم ما ارادوا مما قصدوا الا الشفاعة ولكن اراد ان يفرق بين فعلهم وفعله بما ذكر
3:00وان الكفار منهم من يلون الاصنام ومنهم من يدعو اولياء الذين قال الله فيهم اولئك الذين يدعون يبتغون الى رمي الوسيلة ايها المقربة ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا ويدعون عيسى
3:20مريم وامه وقد قال الله تعالى واذكر الله قوله تعالى وقوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم فقل له عرفت ان الله كفر من قصد الاصنام وكفر ايضا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:00فان قال الكفار الكفار يريدون منهم النفع والضر وانا اشهد ان الله هو النافع والضار المدبر لا اريد الا من والصالحون ليس هم ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم. فالجواب ان هذا قول كفار
4:20بسواء فاقرأ عليه قوله تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقوله تعالى ويقولون هؤلاء شفاء عند الله واعلم ان هذه الشبهة الثلاث هي اكبر ما عندهم. فاذا عرفت ان الله وضحها في كتابه
4:50وفهمتها فهما جيدا فما بعدها ايسر منها. لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر الجواب المجمل بل وضرب له مثلا يتبين به تحقيق مقصوده منه شرع رحمه الله تعالى يذكر شبه المشبهين بتوحيد العبادة
5:13مع الحاق ما يكشف شبهتهم بتلك الشبه فذكر رحمه الله تعالى ابتداء ثلاث شبه هي اعظم ما تعلق به المبطلون اذا بالعبادة في باب توحيد العبادة من الشبهات. واول هذه الشبه قولهم نحن لا نشرك بالله عز وجل
5:38بل نشهد انه لا يخلق ولا ينفع ولا يضر ولا يملك ولا يرزق ولا يدبر الا الله سبحانه وتعالى وان غيره لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عنها ضرا. ولكننا مذنبون
5:58هنا وهؤلاء صالحون لهم جاه عند الله سبحانه وتعالى. فنحن نطلب من الله به هذه شبهتهم الاولى. وجواب هذه الشبهة على ما ذكره المصنف من ثلاثة وجوه الوجه الاول ان هذه المقالة هي عين مقالة المشركين الاولين. الذين اكثرهم النبي
6:29صلى الله عليه وسلم وقاتلهم. فانهم كانوا يذكرون ظلمهم انفسهم وجنايتهم عليها وانهم يلتمسون ممن له جاه من الملائكة والصالحين ان يطلبوا لهم عند الله سبحانه وتعالى فهؤلاء واقعون فيما وقع فيه المشركون الاولون حذو القدة بالقدة. فتكون حالهم
7:02كحالهم فاذا كان الاولون محكوما بكفرهم مأمورا بقتالهم فان الحكم على المتأخرين كالحكم على الاولين. والوجه الثاني ان الجاه الذي للصالحين هو جاه علقوا بهم اوجب لهم عند الله عز وجل ذكرا حسنا. ومقاما محمودا
7:33ولن يأذن الله سبحانه وتعالى بان نسألهم بذلك الجاه. وانما اثبت لهم ما اثبت من الكريم والرتبة الحسنة والدرجة الرفيعة عند الله. كالتي للانبياء او الملائكة او الاولياء والصالحين بين لهم قدرا عند الله عز وجل بما كتب الله عز وجل لهم من احسان العمل وعلو الرتبة
8:03هذا شيء لهم في ذواتهم ولن يأذن الله عز وجل لنا ان نسألهم شيئا من هذا الجاه بطلب بالمغفرة او الاستغاثة بهم. والوجه الثالث ان العبد مأمور ان وقعت منه زلة او قار
8:23خطيئة ان يتوب الى الله ويستغفره. ان العبد مأمور اذا وقعت منه زلة او قار الخطيئة خطيئة ان يتوب الى الله ويستغفره. ولم يأمره الله سبحانه ولم يأمره الله سبحانه وتعالى ان
8:43نطلب المغفرة والمسامحة من ولي او نبي او ملك يلتمس منه ذلك عند الله. بل العبد مأمور ان يبادر بسؤال ربه لا يجعل بينه وبينه واسطة من الوثائق ولو كان معظما كملك
9:03او نبي او صالح. ثم ذكر رحمه الله تعالى الشبهة الثانية. وهي انه يزعمون ان هذا الذي ذكرتموه وجرى فيه ما جرى من التكفير والقتال كان في حق اقوام يعبدون الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام. افتجعلون الاولياء كالاصنام
9:33وجواب هذه الشبهة ان يقال ان هذا الذي وقعتم فيه هو الذي وقع فيه من عبد الاصنام فاجتمعتم انتم واياهم في التعلق بغير الله عز وجل وسؤاله ورجائه والاستغاثة به
9:57اقتربتم في من تجعلون له ذلك التعلق. فالاولون جعلوه للاصنام وانتم جعلتموه للاولاد ففعلكم كفعلهم. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكفر عبدة الاصنام فقط بل خرج على قوم يعبدون الهة مختلفة فمنهم من يعبد الملائكة ومن ومن
10:27منهم من يعبد الانبياء ومنهم من يعبد الاحجار ومنهم من يعبد الاصنام. فاكثرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم جميعا. ثم ذكر الشبهة الثالثة وهي قولهم الكفار يريدون منهم. ونحن لا
10:47لا نريد منهم والصالحون ليس لهم من الامر شيء ولكننا نقصدهم نرجو من الله سبحانه وتعالى شفاعتهم. والجواب عن هذه الشبهة من وجهين احدهما ان هذه الدعوة من دعاوى اهل الجاهلية الاولى ان هذه الدعوة من دعاوى اهل
11:14الجاهلية الاولى فانهم كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فانتم قد قلتم كما قالوا فحالكم كحالهم من الكفر والامر بالقتال. والوجه الثاني ان الشفاعة ملك محض لله عز وجل. قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا. فملك الشفاعة لله وحده
11:44والله سبحانه وتعالى يأذن لمن يأذن له بالشفاعة. كاذنه لنبينا صلى الله عليه وسلم او غيره من الانبياء او الملائكة او الافراط او غير ذلك من انواع الشفعاء. ولم يأذن الله عز وجل لك
12:04ان تسألهم الشفاعة بل اعطاهم الله عز وجل الشفاعة تكرما وفضلا منه سبحانه وتعالى ونهاك عن سؤالهم. نعم فان قال انا لا اعوذ الا الله وهذا الالتجاء اليهم ودعاءهم ليس بعبادة فقل لهم انت تخيف ان الله فرض عليك اخلاص لباس
12:30التي هو حقه عليه. فاذا قال نعم فقل له بين لي ادم فارض الذي فرضه الله عليك. وهو اخلاص عبادة الله وهو عليه فانه لا يعرف العبادة ولا يعرف انواعها فبينها له بقولك قال الله تعالى
12:50فاذا اعلمته بهذا فقل له هل هو عبادة لله تعالى؟ فلابد ان يقول نعم والدعاء او من العبادة فقل له اذا اقررت انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا ثم داوت في تلك الحاجة نبيا
13:10انه غيره هل اشركت في عبادة الله غيره؟ فلابد ان يقول نعم. فقل له قال الله تعالى فصل لربك وانحر فاذا اطعتني فاذا اطعت الله ونحرت له هل هذه عبادة؟ فلابد ان يقول نعم. فقل له اذا نحرت لمخلوق
13:30او جنين وغيرهما هل اشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلا بد ان يقر ويقول نعم وقل له وايضا المشركون الذين نزل فيهم القرآن وهل كانوا يأمرون الملائكة والصالحين واللات وغير ذلك. فلابد ان
13:50وننام فقل له وهل كانت عبادة اياهم الا في الدعاء والذبح والانتجاع ونحو ذلك والا فهم موقنون انهم عبيد من تحت قد اقتحت قهر الله وان الله هو الذي يدبر الامر. والتجأوا اليه من الجاه والشفاعة وهذا
14:10ظاهر جدا. ذكر المصنف رحمه الله تعالى شبهة اخرى من شبه المشبهين في باب توحيد العبادة وهذه الشبهة الرابعة دون تلك الشبه. فان الشبه الثلاثة المتقدمة هي كما ذكر المصنف من اعظم ما تعلق
14:30المبطلون في باب توحيد العبادة. فما بعدها من الشبه دونها في الرتبة. فانها غالبا مما ارجع الى تلك الشبه ويتصل بها فمن وعى حسن الشبه الثلاث المتقدمة هان عليه كشف بقية الشبه
14:50التي لهم ومنها هذه الشبهة التي يقولون فيها نحن لا نعبد الا الله. وهذا الالتجاء الى الصالحين والتعلق بهم ليس عبادة. فهم اثبتوا امرا ونفوا اخر. فاثبتوا انهم يعبدون الله عز وجل ونفوا ان يكون التعلق بالصالحين والالتجاء اليهم عبادة وجواب
15:19شبهته على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى ان يقال له انك تقر ان الله فرض عليك اخلاص العبادة وهذا امر لا يهون على امرئ ينتسب الى الاسلام ان ينفيه عن نفسه. فان المسلمين كافة مجمعون
15:45على ان الله عز وجل امرهم باخلاص العبادة له. فاذا اقر باقرار المسلمين ان الله امرنا باخلاص العبادة له. فالتمس منه حينئذ ان يبين لك حقيقة العبادة التي امره الله سبحانه وتعالى باخلاصها
16:11فاذا التمس منه هذا ولم يعرفه فبينت له حقيقة العبادة وانها تجتمع على كل تأله قلبي بالحب والتعظيم عرف ان ما امره الله سبحانه وتعالى هو ان يخرج جميع انواع الحب والتعظيم والاجلال من الاعتقادات والاقوال والافعال
16:41وحده لا شريك له وعرف حينئذ ان من جعل منها شيئا لغير الله سبحانه وتعالى فانه يكون قد عبد غير الله عز وجل. فيكون من التجأ الى اولئك الصالحين. وتعلق
17:01بهم واستغاث بهم ورجى منهم. جاعلا شيئا من تعلقه القلبي وتألهه وتعظيمه لهؤلاء من دون الله سبحانه وتعالى. فاذا تقرر عنده ان هذا الالتجاء عبادة وان العبادة لله سبحانه وتعالى وحده فانه يعرف حينئذ ان جعل شيء من
17:31لغير الله عز وجل وقوع في الشرك. فيكون من دعا هؤلاء الصالحين وتعلق بهم ورجاهم واستغاث منهم واستمد راغبا راهبا منهم انه يكون واقعا في الشرك بالله سبحانه وتعالى كما ان العبد اذا امتثل قول الله ثم سبحانه وتعالى فصل لربك وانحر. فذبح لغير الله عز وجل
18:01انا موحدا فاذا جعله بغير الله عز وجل بان ذبح لصنم او ولي او نبي يكون مشركا فكذلك من تعلم الا طاقة للصالحين والاولياء وغيرهم وتأله قلبه لهم يكون واقعا في الشرك والكفر بالله سبحانه وتعالى. فبطل قوله ان
18:27التعلق والتجاء للصالحين ليس بعبادة. لان حقيقة التعلق الموجود في قلوب هؤلاء انهم يؤلفون فيرجون منهم ويأملون منهم ويرغبون اليهم ويرغبون منهم فيكونون قد وقعوا في ما نهوا عنه من الشرك بالله عز وجل وانهم كاذبون في دعوى اخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى
18:57ثم قل له ايضا ان المسرفين الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة والصالحون ولاة ولاة وغير ذلك فلابد ان يقر انهم كانوا يعبدونهم لتظاهر الادلة الشرعية من الايات
19:17القرآنية وغيرها على اثبات ذلك فاذا اقر بان المسرفين الاولين عبدوا هؤلاء فاعلموا بان العبادة التي كانوا فيها كان من جملتها دعاؤهم والالتجاء اليهم والتعلق بهم فيكون من فعل تبعيهم حاله كحالهم مشركا
19:42كافرا بالله سبحانه وتعالى. فهذه الجملة من كلام المصنف في ابطال شبهة ان الالتجاء الى الاولياء والصالحين ليس عبادة مرتب في اربعة منازل اولها تقرير المشبه بان الله امره بعبادته. تقرير المشبه
20:08ان الله امره بعبادته اي حمله على الاقرار بان الله امره بالعبادة. حمله على الاقرار بان ان الله امره بالعبادة وثانيها بيان حقيقة العبادة المأمور بها. بيان حقيقة العبادة بها
20:37وثالثها ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك ايضاح ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك. ورابعها تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن قال
20:59كان من عباداتهم الالتجاء الى مألوهاتهم والتعلق بها. تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كان من عباداتهم التعلق بمألوهاتهم والالتجاء اليها. فبطل حينئذ قوله ان الالتجاء الى الصالحين ليس عبادة. فاذا رتب ابطال هذه الشبهة في هذه المنازل
21:32واحدا واحدا دكت هذه الشبهة وتقهقرت دعوى مدعيها. نعم فان قالها تنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها فقل لا انكرها ولا اتبرأ منها بل وصل الله
21:51وسلم والشافع في المحشر. وارجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله. كما قال تعالى ولا تكونوا الا بعد اذن الله كما قال تعالى هذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفع في
22:11احد الا بعد ان يأذن الله فيما يسر. ولا يشفع في احد الا بعد ان اذن الله فيه. ولا يأذن الا لاهل التوحيد كما قال تعالى ولا يشفعون الا لمن تضى وهو لا يرضى الا التوحيد. كما قال تعالى ومن يبث غير الاسلام
22:31فلن يقبل منه وفي الاخرة من الخاسرين. فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون الا بعد اذنه ولا النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره في احد حتى يأذن الله فيه ولا يأذن الا لاهل التوحيد فبين ان
22:51هذا كلها لله وانا اطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في وامثال هذا فان قال النبي ذكر المصنف رحمه الله من الدعاوى التي يتعلق بها المسبحون في توحيد العبادة
23:11زعمهم ان الداعي الى توحيد الله عز وجل بابطال التعلق بغيره ينكر شفاعة النبي النبي صلى الله عليه وسلم لانه ينهى عن ان يطلب منه شيء. وهذا كذب فان اهل الحق
23:31من الموحدين من اهل السنة والجماعة يثبتون الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم ويعدلون له انواعا من الشفاعة جاءت بالادلة الشرعية ويرون ان النبي صلى الله عليه وسلم من اعظم الشفعاء عند الله سبحانه
23:51تعالى الا ان هذه الانواع المعددة من الشفاعة لا يملكها النبي صلى الله عليه وسلم. لان الشفاعة من كل محضن لله عز وجل وانما يملكها من ربه عز وجل. فيعطاها صلى الله عليه وسلم انعاما واكراما
24:11عظاما واعظاما من الله سبحانه وتعالى. والذي اعطى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الشفاعات المتعددة نهانا عن دعاء غيره. فامرنا سبحانه وتعالى بان نجعل الدعاء له وحده. قال الله تعالى
24:31وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وتقدم ان اظهر القولين في تفسير المساجد انها انواع القرب من الاعتقادات والاقوال والافعال انها لله وحده ثم عقب هذا الامر بالنهي عن ان
24:51دعاء غير الله سبحانه وتعالى كائنا من كان. فالنبي صلى الله عليه وسلم الذي اعطي الشفاعة نهانا الله سبحانه وتعالى ان نسأله اياه فنحن لا نسأل النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة منه وانما نسألها من الله سبحانه
25:11وتعالى فاذا دعا الداعي من الموحدين قال في دعائه اللهم شفع محمدا صلى الله عليه وسلم في او قال اللهم اني اسألك شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. ولا يقول يا محمد
25:31اسألك ان تشفع لي عند الله سبحانه وتعالى فان بين المقامين فرض فالاول جار على لسان التوحيد والثاني جار على لسان التنبيه فالداعي اولا بقوله اللهم شفع محمدا صلى الله عليه وسلم بي يسأل الله عز وجل
25:51لا يملكه فهو موحد له. والثاني يسأل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا لا يملكه. فهو مشرك بالله سبحانه وتعالى الا واضح الفرق بينهما طيب بعض السلف كرهوا ان يقول الداعي
26:09اللهم شفع محمدا صلى الله عليه وسلم في لماذا وبيقول اللهم كان عندي متأخر حدوث الان خلل في باب توحيد العبادة متأخر فلم يكنوا يريدون يعني غلق الباب بان يطلب تطلب الشفاعة منه صلى الله عليه وسلم بعد ذلك
26:48ماذا التعب قل اللهم اني اسألك شفاعة اللهم شفع محمدا به وجه ذلك ان الشفاعة تكون بستر المعائب والافات ان الشفاعة تكون لستر المعايب والافات. ولذلك في الحديث عند الترمذي وغيره شفاعة لاهل الكبائر
27:21ايش؟ من امتي شفاعة لاهل الكبائر من امتي. فقالوا ان الشفاعة التي تسأل في هذا تكون علامة على نقص العبد من انه من اهل الذنوب والمعاصي الكبار التي يفتقر فيها الى هذا السؤال. هذا مورد الذين
27:41بالمنع والصحيح ان الشفاعة تكون لامرين احدهما نفي المعايب والافات والاخر تحصيل الدرجات والكمالات الاول نفي المعايب والافات. والثاني تحصيل الكمالات والدرجات فانتفى المنع فانتفى المنع يعني ليس كل من يسأل الشفاعة يكون مذنبا
28:09من الذنوب الكبار بل ربما يسأل بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لترتفع درجته وركبته وتكمل رفعته عند ربه سبحانه وتعالى فالاظهر جواز الدعاء بهذا الدعاء. نعم فان قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله. فالجواب ان الله اعطاه الشفاعة ونهاه
28:37ان تدعو معه احدا وقال تعالى فلا تدعو مع الله احدا وطلبك من الله شفاعة نبيه عبادة والله نهاك ان تشرك كبهذه العبادة يا هنا. فاذا كنت تدعو الله ان يشفعه فيك فاطعه في قوله. فلا تدعو مع الله احدا. وايضا فان
28:57تبا تعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم. فصح ان الملائكة يشفعون. ولا فاض يشفعون والاغنياء يشفعون. اتقول ان الله اعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوسنا دعاء هؤلاء رجعت الى عبادة الصالحين التي
29:17الله في كتابه وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله الشفاعة وانا اطلب مما اعطاه الله فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن التجأ الى الصالحين ليس بشرك. فقل له اذا كنت تقر ان الله
29:37حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله لا يغفر فما هذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا يغفر انه لا يغفره فانه لا يدري. فقل له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله
29:57هذا ويذكر انه لا يغفر. ولا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله عز وجل يحرم هذا التحريم ولا ما يبينه لنا فان قال الشرك عبادة الاصنام. ونحن لا نعبد الاصنام فقل لهما معنى عبادة الاصنام اتظن
30:17انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخنق وترزق وتدبر امر من داها. فهذا يكذبه القرآن. ان قال انهم يقتلون ان قال انهم يقصدون خشبة او حجرة او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له يقولون
30:37انه يقربنا الى الله زلفى ويدفع عنا الله ببركته ويعطينا ببركته فقل صدقت وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبنا. الذي على القبور وغيرها فهذا اقر ان فعلهم هذا هو عبادة
30:54الاصنام وهو المطلوب وايضا قولك الشرك عبادة الاصنام هل مرادك ان الشرك مخصوص بهذا؟ وان الاعتماد على ودعاهم لا يدخل في ذلك فهذا يمده ما ذكر الله تعالى في كتابه من شأنه من كفر من تعلق على الملائكة
31:14وعيسى والصالحين فلا بد ان يقر لك ان من اشرك بعبادة الله احدا من الصالحين فهو شرك مذكور في القرآن. وهذا هو والمطلوب ذكر المصنف رحمه الله تعالى في كلامه المتقدم حججا تبطل تعلق المتعلقين بدعوة
31:34فداعة النبي صلى تبطل تعلق المتعلقين بدعوى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. فانهم ان ادعوا ان النبي صلى الله عليه اعطي الشفاعة يرحمك الله وان داعيه يطلبه مما اعطاه الله تعالى فالجواب عنه بان يقال انما ذكرته من اعطاء الله النبي
32:03صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق ولكن الله عز وجل اعطاه اياها واخبرنا ان الشفاعة القوة سبحانه وتعالى قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا ونهانا سبحانه وتعالى عن ان ندعو غيره
32:23فقال فلا تدعوا مع الله احدا. فنهانا ان نسأل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا مما اعطاه الله عز جل لان الذي اعطاه نهانا ان نسأل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر حجة ثانية
32:43وهي ان الشفاعة التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم صح ان غيره يشفع ايضا فالملائكة يشفعون وسائر الانبياء يشفعون والافراط وهم الاطفال الذين ماتوا صغارا يشبعون ايضا. فهؤلاء كلهم
33:03مما اعطاهم ممن اعطاهم الله سبحانه وتعالى الشفاعة. فمن زعم ان النبي صلى الله عليه وسلم يسألها الذين هو ان يأذن بسؤال هؤلاء ايضا. فكما يجوز قول اللهم فكما يجوز قولا
33:23اني اسألك الشفاعة يا رسول الله لزمه ايضا ان يسأل غيره من الشفعاء تلك الشفاعة اعطيها اياه فان قال انهم اعطوها وانا لا اسألهم اياها كما ذكر المصنف فانه وحينئذ يقال له بطل قولك اعطاه الله الشفاعة. يعني النبي صلى الله عليه وسلم وانا اسأله من
33:53ما اعطاه الله لان الباب واحد فاذا منعت سؤال سائر شفعاء الشفاعة لزمك ان وتمتنع من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم شفاعته فانه واحد من الشفعاء الذين اثبت الله عز وجل لهم الشفاعة
34:13في الاخرة فان قال انا لا اشرك بالله حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك فقل له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا. وان الله عز وجل لا يغفر فبين لي
34:33هذا الامر الذي عظمه الله عز وجل واخبره واخبر انه لا يغفره ما حقيقته؟ فانه لا يدري حينئذ ما يميز حقيقة العبادة ولا يقف على المقصود من الشرك المنهي عنه. فقل له حينئذ كيف
34:53تبرئ نفسك من شيء انت لا تعرف حقيقته. فان الوالغين في هذه البلايا من دعاء غير الله سبحانه وتعالى فيزعمون انهم من اهل الاسلام وانهم ليسوا بمشركين. فاذا حاققتهم في حقيقة الاسلام التي امر الله عز وجل
35:13من افراد العبادة وعدم الشرك به وجدتهم جاهلين حقيقة التوحيد والشرك فهم بمنأى عن تبين مقصد الشريعة من توحيد الله عز وجل وابطال الشرك. فانى لهم اثبات التوحيد لانفسهم ونفي الشرك عنها وهم لا
35:33علما بما امر الله عز وجل به من توحيده وما نهى عنه من الشرك به. ثم اسأله مستنكرا. كيف يحرم الله عليك شيئا ويذكر انه لا يغفره ثم لا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله عز وجل
35:53يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا. لانه من المحال ان يبين الامر بيانا شديدا في اعظام درجته ثم لا يكون للناس علم به. لان الاصل ان ما امرنا الله عز وجل به بين
36:13الشريعة سهلة سمحة لا تحتاج الى تدقيق النظر واعمال الفكر للاحاطة بما نهى الله عز وجل عنه او امر بل بدائل الناس تتسارع الى عقل الامر والنهي الشرعي. وليس في الشريعة الاحالة على محالات لا
36:33العقول بها فالاحكام الشريعة كلها في باب الخبر او باب الطلب مما تتبادر اليه افهام سائر الناس في الاحاطة بها علما فاذا كان المرء ينسب نفسه الى معرفة الشريعة وما جاء فيها ثم لا يميز
36:53حقيقة التوحيد والشرك فانه مقصر تقصيرا شديدا في معرفة الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وان زعم هذا المبطل ان الشرك عبادة اصنام قاصدا حصر الشرك فيه
37:13جاوبه كما ذكر المصنف بما يدحض شبهته ويكشف جهالته ويدفع ضلالته بارادة سؤالين فالسؤال الاول ان يقال له ما معنى عبادة الاصنام التي حصرت الشرك فيها ما معنى عبادة الاصنام التي حصلت الشرك فيها؟ هل معناها انهم يخلقون
37:43ويرزقون ويدبرون فان زعم ذلك فهذا شيء لم تدعيه الجاهلية الاولى فان الجاهلية الاولى كانوا يقرون بان الله هو المدبر الخالق الرازق فالقرآن مكذب له في دعواه. وان قال ان عبادة الاصنام هي التعلق بهم ودعاؤهم والالتجاء اليهم والنذر لهم والذبح والتقرب اليهم وسؤال
38:13كونهم شفعاء عند الله سبحانه وتعالى فاخبره بان هذا هو الذي جاء في القرآن الكريم فان الشرك الذي وقع فيه عبادة عباد الاصنام ليس هو اعتقاد ان تلك الاصنام تخلق وترزق وتملك وتدبر. وانما كانوا
38:33يعتقدون ان هذه الاصنام تشفع عند الله عز وجل وتتوفق لمن رغب اليها ورهب فهم يتقربون اليها بانواع القبب فاذا عقل هذا المعنى عرف ان ما يفعل عند الاولياء او الانبياء او الملائكة من هذه الافعال عند المتأخرين هو الذي كان يفعله الاولون عند
38:58فهم مشركون كما كان الاولون مشركين والسؤال الثاني ان يقال قولك الشرك عبادة الاصنام هل مرادك تخصيص وقوع عبادة وقوع الشرك في عبادتهم فان قال نعم فاخبره بما جاء في القرآن الكريم من بيان
39:24فئام كثيرين من المسرفين الاولين لغير الاصنام فان المشركين الاولين كان منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الانبياء ومنهم من يعبد الاولياء ومنهم من يعبد الاشجار فلم يكن شركهم يختص بعبادة الاصنام. بل كانوا
39:44ودون الهة متعددة فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينه بل اكثرهم وقاتلهم. وقد ذكر هذا الوجه المصنف رحمه الله تعالى في القاعدة الثالثة من القواعد الاربع. نعم وسر المسألة انه اذا قال انا لا اثيق بالله شيئا فقل له وما الشرك بالله فسره لي فان قاله الاصنام
40:10وما عبادة الاصنام فسرها لي وان قال انا لا اعبد الا الله فقل ما معنى عبادة الله وحده لا شريك له لي فان فسرها بما بينت فهو المطلوب. وان لم يعرفوا فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه. ومن فسرها بغير معناها
40:30ما بينت له الايات الواضحات فيما من الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعلون في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون منه كما صاح اخوانه حيث قالوا اجال
40:50الهتنا واحدة ان هذا لشيء مجاب. بين المصنف رحمه الله تعالى بعدما تقدم سر المسألة يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه. يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام على سبيل اللف بعد النشر. والمراد باللف بعد النشر
41:21ليكون قد بسط الكلام ووضحه نشرا ومد القول فيه ثم رجع فاوجز القول فيه ايجازا جمعا لمتفرق الكلام بعد الاسترسال فيه فان من محاسن البيان اذا استرسل متحدث ما في الكشف عن معنى يريد
41:41ان يرجع بعد ذلك الى تلخيصه بما يجمع اطرافه للسامع ليكون ذلك اوقع في قلبه. فضم متفرق جوابه بعد بسقه فقال انه اذا قال انه اذا قال انا لا اشرك بالله فقل
42:01ما معنى الشرك بالله؟ فسره لي فاذا قال له فاذا قال هو عبادة الاصنام فقل له ما عبادة الاصنام فسرها لي فان قال انا لا اعبد الا الله وحده فقل انا لا اعبد الا الله وحده فقل له ما عبادة الله سبحانه وتعالى فسرها لي. فان فسر ما
42:30تقدم بما جاء في القرآن فهذا هو المطلوب. وان فسره بغير ما جاء في القرآن بينت له الايات بمعانيه فمثلا في السؤال الاول وهو انا لا اشرك بالله تبين له حقيقة الشرك التي جاءت في القرآن الكريم
42:54فاذا وعى هذه الحقيقة عقل الشرك الذي نهي عنه. وان لم يعقل هذا المعنى وزعل غيره فانه كاذب في دعواه وكاد اذا قلت له ما معنى عبادة الاصنام؟ فقال ان عبادة الاصنام هي اعتقاد انهم يخلقون
43:14ويرزقون ويملكون. بينت له الايات الواضحات في كذب هذه الدعوة. وان عبادة الاصنام هي التعلق بها والذبح لها استغاثة بها والرهب منها والرغبة اليها. فكل دعوة يدعيها انظر في ادراكه لحقيقة هذه
43:34هل هي وفق ما جاء في القرآن؟ ام انه يبتكر معاني يزعم حمل ايات الشريعة عليها؟ فتنفي الدعاوى ببيان ما جاء في القرآن الكريم. وكثير من الشبه حقائقها اوهام وخيالات. تقوم في
43:54قلوب اصحابها فينفيها البيان التام للحقائق الشرعية التي ضلوا عنها اتقدم ذكره من حقائق الشرك والتوحيد والعبادة. اذا بينت الناس كما جاء في القرآن والسنة عند فتك الشبهة المعتقد ان
44:16معنى لا اله الا الله انه لا خالق الا الا الله اذا بين له معنى التأليف والالوهية في القرآن الكريم وان معناه ما يقع في القلب من المحبة والخضوع والاجلال والاعظام لله سبحانه وتعالى
44:36انتبه حينئذ المعنى الباطن الذي يزعمه من يزعمه بان معنى لا اله الا الله لا خالف الا الله. فالبيان الشرعي ات في افطار شبهات المشبهين. لان خطاب الشريعة له على القلوب من السلطان ما ليس لغيره
44:56فان الله قال مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. في وصف القرآن اي مسيطرا مستعليا مرتفعا عليه فكل بيان مهما بلغت فصاحته وحداقة المتكلم به فان ما في القرآن الكريم والسنة النبوية
45:16اعظم بيانا وابلغ ايضاح. فلهذا كان من اعظم موارد العلم النافع الاحاطة خبرا بخطاب القرآن والسنة. فمن احاط خبرا ووعى العلم بما في القرآن والسنة كان بيانه لحقائق الشريعة واضحا
45:36كاملا لما في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم من السلطان على القلوب. فان استرسل المرء الافكار ومبتكرات القلوب ومقترعات الالسن مما لم يأتي بالانتداب والسنة فانه يقع في اوابد
45:56ربما زل بها عن خطاب الشريعة. ولهذا كان علم السابقين من السلف الصالحين فمن بعدهم من ائمة الدين هو علم والسنة فعزوا وصلحت احوالهم في اتصالهم بربهم سبحانه وتعالى وكمال اقبالهم عليه وانتفع الناس بهم كثيرا
46:16خالطت المعارك الحادثة علوم الكتاب والسنة شوشت معارك الخلق واختلت مداركهم وصارت وصار ذلك النور مخلوطا بظلمة مما وقع في كلام المتكلم. فاذا اردت ان تبين دفع شبهة فعلى بما في القرآن والسنة وليس نصب الادلة في القرآن والسنة مقصورا على الحقائق النقدية بل فيه بيان الحقائق النقلية
46:46والحقائق العقلية فموارد الشرع وافية في بيان ادلة النقل وادلة العقل فاكمل ادلة عقل ما جاء في القرآن والسنة فمن رام ان يشيد دليلا عقليا فلينظر الى ما جاء في القرآن والسنة مما
47:06تعلق بما يريد انشاءه فسيجد فيه من البيان العقلي الوافي ما ليس في كلام غيره. فمثلا من الوقائع الرائدة في دعاوى الالحاد وكشف هذه الدعاوى لا يحتاج فيها الى مقالات المثقفين واستجرار ردود الفلاسفة الغربيين
47:26او من قبله فان القرآن والسنة وافيان في بيان الادلة النقلية والعقلية على وحدانية الله عز وجل واثبات وجوده وابطال دعوى الالحاد. واذا اردت ان تعرف هذا تطبيقا فانظر كتاب شيخ شيوخنا
47:46علامة ابن سعدي البراهين الذي رد به على دعاوى الالحاد من الشيوعيين وغيرهم فهو كتاب نافع في ايضاح دلائل في ابطال دعوى الالحاد. وحاصلوا ما تقدم من كلام المصنف رحمه الله تعالى ان المشبه
48:06المدعي هذه الدعوة له ثلاث احوال ان المشبه المدعي هذه الدعوة له ثلاث احوال احدها ان يتوقف عن بيان ما طلب منه بيانه. ان يتوقف عن بيان ما طلب منه بيانه. فاذا اريد
48:26بيان التوحيد سكت او اريد منه بيان الشرك سكت او اريد منه بيان حقيقة عبادة الاصنام سكت فحين اذ يقال له انت لا تعرف الحق من الباطل. انت لا تعرف الحق من الباطل. وهذا كاف في رد
48:46شبهته وهو حالك ديننا ممن يتعلقون بالصالحين ويعتقدون فيهم. لا يدرون الحقائق الشرعية للتوحيد والشرك والعبادة. وثانيها ان يفسر تلك الحقائق بما فسرها الله في القرآن ان يفسر تلك الحقائق ويبينها
49:13بما فسرها الله وبينه في القرآن. وهذا ايضا كفانا مؤنته. لان الايات القرآنية كفيلة ببيان مواقع القول في التوحيد والشرك لان الايات القرآنية كفيلة في بيان مواقع القول في التوحيد والشرك. وانه لا ينحصر في عبادة الاصنام
49:39وثالثها ان يفسرها بمعنى باطل مخالف لما اخبر الله عنه. ان يفسرها بمعنى باطل مخالف لما اخبر الله عنه فتبين له الايات الواضحات في معنى الشرك والتوحيد وعبادة الاصنام. فاذا
49:59بينت له ذلك ظهر لكل ذي عينين ومن القى السمع وهو شهيد ان الدعوة الى توحيد الله عز وجل التي انتصب لها المصنف رحمه الله هي التي كاد لها اولئك المغرضون المبطلون وانكروها وصاحوا عليه صيحة الشياطين
50:24كما صاح الاولون عن النبي صلى الله عليه وسلم لما امرهم بتوحيد الله فقالوا اجعل الالهة الها واحدا فهذا لشيء عجاب. وهذه مقولة اعداء الله في كل زمان وان. فانهم يتعلقون بما كان
50:44عليه المبطلون بما كان عليه المبطلون الاولون. ولكل قوم وارد. فالمشبهون في توحيد العبادة من المشركين من الاولين ورث مقالتهم من ورثها من المشركين المتأخرين. وكذا الملبسون في باب اتباع النبي صلى الله عليه
51:04وسلمت ورث مقالتهم من ورثها ممن عظم الرجال و جعل تقليدهم اكمل واعظم من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم بشبه شبهوها ودعاوى باطلة روجوها حتى انتج ذلك خشوع الشرك والضلالات واستيلاء الخرافات على قلوب الخلق. فاذا رام العبد خلاصا من هذه
51:34البلايا في باب توحيد العبادة او بباب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم او غير ذلك من المقاصد العظمى للدين فعليه بما جاء في دين سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم. وليقبل على القرآن والسنة تفهما
51:54لمراتب الاحكام في باب الخبر والطلب. فانه اذا جعل شرفة قلبه مفتوحة على ذلك المولد الطيب الهني النافع انتفت عنه كل شبهة ووقف على حقائق الشرع بجلال اما الذي يقبل بقلبه على غير ذلك المولد فانه يداخل قلبه من بطلان الحقائق في باب توحيد العبادة
52:23او اتباع النبي صلى الله عليه وسلم او الولاء والبراء او الجهاد او طاعة ولاة الامر او التعاون بين المسلمين او او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اشياء لا حقيقة لها وانما هي اشياء احدثها الناس وعظموها مع مجيء الشرع
52:43بخلافها او مجيدها على وجه ليس ما عليه الناس اليوم في كثير من البلدان الاسلامية فمثلا الذي يرى ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تشددا هذا لم يعقل حقيقة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وان نزع الناس من مألوفاتهم
53:03بطنهم عما صاروا عليه واعتادوه من الاحوال مما جاء به الشرع وانه لا بد من معاناة الناس في اصلاحهم في هذا الباب وانه من دين النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يكون على ما تبديه طرائق الاذهان وتميل اليه الاهواء
53:23بل يكون ايقاعه على ما توجبه الشريعة. فهو يأمر كما امر الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم كما نهى عنه الله عنه الله عز وجل وعنه نبيه صلى الله عليه وسلم فهو لا يأمر الا بعلم ولا ينهى الا بعلم فهذا
53:43هذا هو الذي يكون مدركا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما جاءت به الشريعة. اما ذاك الذي يراه تشددا او الذي يقابله فيعمله وفق هواه ورأيه فتلاهما بمنأى عن جادة الحق والهدى. نعم. فان قال
54:03اي انهم لم يكفوا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله ونحن لم نقل انها بالقدر ولا غيره الله فالجواب انني ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل. قال الله تعالى
54:23الله الصمد والاحد الذي لا نضر له والصمد المقصود في الحوائج فمن جحد هذا فقد كفر. ولو لم يجحد اخر السورة ثم قال تعالى لم يلد ولم يولد. فمن جهد هذا فقد كفر ولو لم يجحده ولا السورة. وقال الله تعالى ما اتخذ الله
54:43ومن ولده ففرق بين النواين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا. وقال الله تعالى وجعلوا لله شركاء ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء اللاجئين مع كونه رجل صالحا
55:03ومن الله والذين كفروا والذين كفروا بعبادة الجن لم يدلوهم كذلك. وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب يذكرون في باب حكم المرتد ان المسلم اذا اشرك بالله فهو مرتد فيفرقون
55:23ما بين النوعين وهذا في غاية الوضوح. وان قال الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فقل هذا هو الحق ولكن لا يعبدون. ونحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله واشراكهم معه. والا
55:43الواجب عليك حبهم واتباعهم والاقراء بكراماتهم. ولا يجحد كرامات اولياء الله ذو البدع والضلالات الى الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين. ذكر المصنف رحمه الله من مماحلات
56:03المسببين قولهم ان المشركين الاولين من العرب لم يكفروا بدعاء الملائكة والانبياء. وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله وهم لا يقولون ان عبد القادر او البدوي او غيرهما ابن لله
56:26سبحانه وتعالى فكيف يكفرون؟ وكيف يكونون كالاولين؟ وجواب هذه الشبهة من اربعة وجوه احدها ان نسبة الولد الى الله كفر مستقيم. ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد وثانيها
56:56ان الله فرق بين نوعين من الكفر ان الله فرق بين نوعين من الكفر وجعل كل كلا منهما كفرا مستقلا ان الله فرق بين نوعين من الكفر وجعل كلا منهما اصلا
57:16مستقرا ففرق بين عبادة غيره وبين نسبة الولد اليه ففرقا بين عبادة غيره وبين نسبة الولد اليه. قال الله تعالى ما اتخذ الله قومي ولدي وما كان معه من اله. ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. وقال
57:41الله سبحانه وتعالى وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخلقه وخلقهم وخلقوا له بنين وبنات بغير علم وهم زعموا ان الجن يعبدون شركاء لله عز وجل. ومنهم من زعم ان لله سبحانه وتعالى بنين وبنات ففرق بين
58:08الكفرين وثالثها ان الذين كفروا بدعاء اللاتي مع كونه رجلا صالحا ان الذين كفروا بدعاء الملاة مع كونه رجلا صالحا لم يزعم انه ابن لله. لم يزعموا انه ابن لله
58:28فهم كفروا بعبادة غير الله. ولم يكونوا ينسبونه الى الله سبحانه وتعالى ولدا. ورابعها ان العلماء في جميع المذاهب الاربعة ان العلماء بجميع المذاهب الاربعة يذكرون في باب حكم المرتد ان المسلم
58:51اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد. ان المسلم اذا زعم لله ولدا فهو مرتد. وان اشرك بالله فهو هو مرتد وان اشرك بالله فهو مرتد فيفرق فيفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح
59:13فان طال بعد ما تقدم الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يعرض بما لهم من مقام كريم فقل له هذا هو الحق فيهم. فانهم لهم حظوة ورتبة عند الله عز وجل
59:33انهم لا يرفعون فيعبدون ولا يخفضون فيظلمون. ولكنهم لا يرفعون ولا يحفظون فيظلمون. بل يعرف ما لهم من الحق. وينكر عبادتهم مع الله سبحانه وتعالى وحقهم حبهم واتباعهم والاقرار بكراماتهم
1:00:00ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ومن اخذ في هذا المهيأ حفظ حق الله وحق الاولياء فهو يحفظ حق الله بافراده للعبادة. ويحفظ حق الاولياء في اثبات رتبتهم وما لهم من
1:00:20الكرامة والامر كما قال المصنف فاحسن وهي من بدائع كلمة دين الله وسط بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين. ويجمع هذه الجمل الثلاث قول بعض السلف الحسنة سيئتين الحسنة بين سيئتين يريدون بذلك سيئة الافراط والتفريط والجفاء
1:00:52والغلو فالحسنة تكون في موقع بين هذين الطرفين نعم فاذا اردت ان هذا الذي يسميه المشركون في زمان الاعتقاده هو السلك الذي انزل به القرآن وخات رسول الله صلى الله عليه
1:01:12سلم الناس عليه فاعلم ان شرك الاولين اخف من شرك اهل وقتنا بامرين احدهما ان الاول ان الاولين لا ولا يدعون الملائكة والاولياء والاوثان او الاوثان مع الله الا في الرخاء. واما في الشدة فيخلصون الدين لله. كما
1:01:32فقال تعالى فاذا ركبوا في الخلق دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم من البر الى هم مشركون. وقال قال واذا مسكم الظر في البحر ظل من تدعون الا اياه. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب
1:01:52تقوم الساعة اغير الله تدوم. الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا مس الانسان ضر اليك ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من قبل. الاية وقال تعالى واذا
1:02:12فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه. وهي ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء واما في الشدة فلا يدعون ان الله وحده لا شريك له
1:02:32وينسون ساداتهم تبين له الفرق بين شرك اهل زماننا وشرك الاولين ولكن اين من يفهمها اين من يفهم قلبه هذه المسألة فهما راسخا. والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا
1:02:52وبين عند الله اما نبيا واما وليا واما ملائكة او يدعون احجارا واشجارا مطيعة لله تعالى ليست بعاصية والزماننا يدعون مع الله اناسا من افسخ الناس. والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا والسرقة وترك
1:03:12الصلاة وغير ذلك والذي يعتقد بالصالح والذي لا يعصي مثل الخشب والحجر اهون ممن يعتقل في من يساء نشاهد فسقه وفساده ويشهد به تشاهدوا في من يشاهد فسقه وفساده ويشهد به. يشهد فسقه وفساده
1:03:35يشاهد فسقه وفساده ويشهد به. ويسهل به. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هذا الذي يسميه المشركون في زمانه الاعتقاد هو الشرك الذي نزل فيه القرآن. والاعتقاد عند هؤلاء هو
1:03:55تألف القلوب المعظمين من الخلق يرجون منهم ويخافون منهم. فاذا قيل ان للناس في فلان اعتقادا فالمراد اثبات تألف قلوبهم له برجاء النفع ومخافة وهذا المعنى الموجود في قلوبهم هو من الشرك الذي جاء بيان حقيقته في القرآن الكريم
1:04:25وهو من السيف الذي كان عليه الاولون الا ان بين الاولين من المشركين والمتأخرين فروقا ذكر المصلي هنا فرقين منها فالفرق الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة
1:04:45كما جاء في ايات عدة اما المتأخرون فانهم يفزعون الى غير الله عز وجل بالشدة والرخاء وقد جعل المصنف رحمه الله تعالى هذا الفرق القاعدة الرابعة من القواعد الاربع كما تقدم. والفرق الثاني ان
1:05:05يدعون مع الله سبحانه وتعالى خلقا مقربين من الملائكة والانبياء. او احجارا واشجارا غير عاصين اما المتأخرون فانهم صاروا يدعون من دون الله سبحانه وتعالى من شهر بالفسق والفساد. واظهار
1:05:25المنكرات كتاج ويوسف وشمسان وغيرهم ممن كان تعزى اليه المخاليق والاباطيل التي يسمونها كرامات وهو يظهر محرمات كبيرة من ترك الصلاة والاختلاط بالنساء والخلوة بهن ونسبة هؤلاء الى الوقوع في الفجور والزنا على ما هو معروف في كلام المصنف في بيان
1:05:55اقوال هؤلاء وما ذكره حفيده محمد ابن ابراهيم ال الشيخ رحمه الله تعالى في جواب له عندما سئل الى ان هؤلاء المذكورين في بعض تأليف الشيخ وهم شمسان وتاج ويوسف فبين حقيقة ما كانوا عليه. وهذه
1:06:15الاحوال التي اخبر عنها المصنف او اخبر عنها غيره هي خبر اليقين عما احاطوا به علما. فلما صار الناس اليوم في حال من الرخاء ومعرفة دين الله عز وجل نبتت نابتة يزعمون ان الامور المذكورة في كلام المؤرخين
1:06:35من اهل هذه البلاد انها امور قودت وعظمت امور قصدت وان وليس كما قيل في هذه الكتب وان الناس لم يكونوا يعتقدون في الاشجار والاحجار وفلان وعلان. ثم ازداد الامر شرا حتى زعم من زعم ان هذه الجمل المذكورة من بيان التوحيد وابطال الشرك انما تفسر
1:07:05عبر التاريخ السياسي وانها دعوا لبناء دولة قامت على هذه المعطيات الدينية فعظمت وهولت لدحر الدول السابقة ووأد تاريخها وتسييد ذكر حسن للدولة التي صارت بعده. وهذا كلام من لم يتلقى العلم عن اهله ولا عرف ما كانت عليه هذه البدع. ثم هذا الذي ذكروه لم ينفردوا به. بل اذا
1:07:35قرأت بعض ما كتبه الرحالة الغربيون الذين وصلوا الى بلاد الحجاز او نجد وجدت انهم يذكرون اشياء كثيرا من الشرك. وما ذكره ايضا من المؤرخين العرب كالجبرتي في كتابه مما
1:07:55ذكر من احوال الشرك والفجور التي كان عليها الناس وما ذكر به ما كان عليه الناس في هذه البلاد بتوحيد الله عز وجل مما يقطع به كل عاقل ان الناس كانوا على سر خطير وامر وبيد. واين هذا من اثاره
1:08:15بقية الاخبار وبعض البنى التي كانت تعظم فيما السلف وصارت مجهولة عند اكثر الناس والجهالة بها اولى في ظهرها والعلم بها لكن مما ينبغي ان يعقله طالب العلم ان هذه الدعاوى التي ادعيت انها كرهات لا يبنيها اصحابها على
1:08:35حقائق منتلقات بل من فتش كتابات الرحالة الغربيين وجد ذكرا لاحوال من الشرك التي تنسب الى هذه البلاد وهي بقلم اناس كفار. هم عند هؤلاء متجردون من الاتجاهات والاراء فهم يكتبون كتابة تاريخية
1:08:55اية صرت فاحرى ان يذعنوا بما ذكر هؤلاء من احوال الشرك وانه لن وان الامر لم يكن مهولا معظما لاجل مقاصد سياسية ولكن الناس لما حل الامن في بلادهم واستقامت امور دنياهم ثم تمددوا في نعماء الله عز وجل
1:09:15تجشأوا بهذه الترهات التي تدل على قلة العلم بحقيقة توحيد الله سبحانه وتعالى. وتقدم بسط الفرق بين سلك الاولين وسلك عند شرح القاعدة الرابعة من القواعد الاربع. نعم اذا تحفظت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صح مقولا واخف شركا من هؤلاء شبهة
1:09:44يريدونها على ما ذكرنا وهي من اعظم شبههم فاصل سماك لدوابها وهي انهم يقولون ان الذين القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون
1:10:04ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ونصدق القرآن ونؤمن ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا مثل اولئك؟ فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كل من
1:10:24فاذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء اخر انه كافر لم يدخل في الاسلام وكذلك اذا امن البعض القرآن وجهل بعضه كمن اقر بالتوحيد وجهل وجوب الصلاة واقر بالتوحيد والصلاة وجهل وضوء الزكاة او
1:10:44بهذا كله وجهل وجوب الصوم او اقر بهذا كله وجهل وجوب الحج. ولما لم ينقلب اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله تعالى في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن
1:11:04ترى فان الله غني عن العالمين. ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كفر بالاجماع. وحل دمه وماله كما فقال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله. فاذا كان الله
1:11:24كان قد صرح في كتابه ان من امن ببعض فهو كافر حقا زالت هذه الشبهة وهذه هي التي اذا ترى بعض اهل الاحساء في كتابه الذي ارسل الينا ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجهل وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال
1:11:50وكذلك اذا قرب كل شيء الا البعث وكذلك لو جاحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله لا يجحد هذا لا تختلف المذاهب فيه. وقد نطق به القرآن كما قدمنا. فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي
1:12:10صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج. فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. واذا جهل التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا
1:12:30سبحان الله ما اعجب هذا الجانب! ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم. وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله
1:12:50وهو يصلون ويؤذنون. فان قال انهم يسألون ان مسيلمة نبي. قلنا هذا هو المطلوب ما كان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه. ولم تنفعه الشهادتان
1:13:10ولا الصلاة ولا الصلاة فكيف بمن رفع شمسنا ويوسف وصحابيا ونبينا وغيرهم في مرتبة جبار السماوات والارض سبحانه ما اعظم شأنه! كذلك يقضى الله على قلوب الذين لا يعلمون. ويقال ايضا الذي
1:13:30علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كلهم يدعون يدعون الاسلام. وهم من اصحاب علي رضي الله عنه انه وان من الصحابة ولكن اعتقدوا اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين؟ ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثاله لا يضر والاعتقاد في
1:14:00ابن ابي طالبية ان يكفر ويقال ايضا بنو عبيد يقداح الذين ملك لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة للشريعة في اشياء دون ما نحن في اجمع العلماء ولا كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى
1:14:30ما بايديهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشرك الرسول صلى الله عليه وسلم باب حكم مرتد وهو المسلم الذي يدخل بعد اسلامه ثم ذكروا اشياء كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل
1:15:00لا ماء ويحل دم الرجل وماله حتى انه ذكر اشياء يسيرة يسيرة عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسان دون قلبه او كلمة يذكرها على وجه المسح واللعب. ويقال ايضا الذين قال الله فيهم يحلفون
1:15:20لله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. اما سمعت الله كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون الله. وكذلك الذين
1:15:40الذين قال الله تعالى فيهم على ايمانكم فهؤلاء الذين صرح الله فيهم انهم كفروا بال ايمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالواها على وجه المزح فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم يكفرون المسلمين اناسا
1:16:10يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون. ثم تأمل جوابها فانه من انفع ما في من هذه الاوراق ومن الدليل على وما الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم
1:16:30وعلم وصلاح منهم قانون موسى. اجعل لنا الهه. وقال اناس من الصحابة جلنا يا رسول الله ذات كما لهم ذات انواط فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني موسى اجعل لنا
1:16:50لا اله ولكن للمشركين شبهة يدنون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا بذلك كذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعلهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك
1:17:10وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك. ولكن اتى ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا لكفروا
1:17:30الا هو المطلوب ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك لا يدري عنها فتفيد التعلم التعلم والتحرز ومعرفة ومعرفة ان قوم الجاهل ان قول الجاهل التوحيد فهمنا ان
1:17:50ان هذا من اكبر الجهل ومكائد الشيطان. وتبعد ايضا ان المسلم المجتهد الذي الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله
1:18:10عليه وسلم وتقيل ايضا انه لم يكفر فانه يغلب عليه الكلام تغليظا شديدا. كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ابطال الشبه المتعلقة بان ما
1:18:30المتأخرون من التعلق بالصالحين ليس شركا كره على كر على نوع اخر من الشبه وهي شبهة من منع من تكبيرهم وقتالهم. فالشبه المذكورة في هذا الكتاب ترجع الى نوعين من الشبه. النوع الاول شبه تتعلق بنفي كون
1:19:00عليه المتأخرون شركا شبه تتعلق بنفي كون ما عليه متأخرون شركا والاخر شبه تتعلق بمنع تكسيرهم وقتالهم شبه تتعلق بمنع دينهم وقتالهم فكلام المصنف رحمه الله تعالى واث في نقل الشبه الدائرة في هذا الباب المترددة بين النوعين. وما
1:19:35من البيان هو في نفي شبه المشبهين في المنع من كون ما هم عليه شرك بالله سبحانه وتعالى فاذا عقلت الشبهة عرفت ان ما عليه هؤلاء هو شرك بالله سبحانه وتعالى فمثل
1:19:55مما تقدم من الدعاوى ان الاولين كفروا لانهم كانوا يزعمون ان هؤلاء اولاد لله سبحانه وتعالى ويكشف هذه الشبه بان يبين ان شرك الاولين فيه نسبة الولد الى الله عز وجل
1:20:15بل وفيه عبادة غير الله عز وجل. فكلاهما كفران وجاء مظلومين في غير اية. كما في قوله تعالى وجعلوا لله صورة الجن وخلقهم وخلقوا له بنين وبنات بغير علم. فاذا استقر في فؤاد الم تعلم
1:20:35قال الشبه المتعلقة بالعصر الاول احتاج بعد بعد اثبات ان ما كانوا عليه هو الشرك الذي كان عليه الاولون احتاج الى نفي الشبه التي يزعم مدعوها ان هذا وان كان
1:20:55كيف فان الواقعين فيه لا يكفرون ولا يقاتلون. وهذه الجملة من كلام المصنف التي قرأها القارئ فيها ابطال هذه الشبهة من وجوه عدة وهي من انفع ما في كلام المصنف في هذه الاوراق
1:21:15كما ذكر رحمه الله تعالى وقد رد المصنف هذه الشبهة من ثمانية وجوه. فالوجه الاول ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بها جميعا. ان من ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بها جميعا. فمن اقر بالصلاة وانكر الصيام او قرب
1:21:47الحج وانكر الزكاة لم يقبل منه ذلك فانه لا يكون مسلما بل هو كافر. لان الاسلام دين كامل لا تجزأوا ولا يتبعض فمن انكر شيئا لازما للعبد من الدين فانه يكون كافرا بهذا الانكار
1:22:06والوجه الثاني اطباق العلماء اطباق العلماء ومقدمهم الصحابة على تكفير بعض من وقع منه ملكه اطباق العلماء ومقدمهم الصحابة على اكثار من وقع في بعض اعمال الكفر والشرك وقتالهم وقتالهم
1:22:37فهو استدلال بالاجماع العملي الذي تجلى في وقائع ذكر المصنف منها ثلاثا فالواقعة الاولى تكفير الصحابة وقتالهم لبني حنيفة. تكفير الصحابة وقتالهم لبني حنيفة بان مسيلمة نبي الله مع انهم يقولون لا اله الا الله. والواقعة الثانية
1:23:17تكفير علي الغالين فيه الذين زعموا انه هو الله. تكفير علي الغالين فيه الذين زعموا انه هو الله فحرقهم علي فكفرهم علي وحرقهم. ولم ينكر عليه احد من الصحابة تكفيرهم وانما انكر عليه من انكر كابن عباس تحريقهم ورأى ان حقهم هو القتل بالسيف. والواقعة
1:23:50ما وقع في عهد بني العباس لما ظهر العبيديون المتسمون بالفاطميين فكفرهم العلماء لمنتحلوه من المقالات الكافرة مع انهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله فاجمع اهل العلم على تكفيرهم. نقله القاضي عياض اليحسبي وغيره
1:24:20وهذا اجماع في هذه الوقائع على ان من وقع منه الكفر فانه يكفر ويقاتل عليه. وان قال لا اله الا الله محمد رسول الله والوجه الثالث ان العلماء رحمهم الله في كل مذهب
1:24:39ان العلماء رحمهم الله بكل مذهب عقدوا بابا يقال له باب حكم مرتد فيه ان العبد يكفر بقول او فعل او اعتقاد او صدق فيه ان العبد يكفر بقول او فعل
1:24:57او اعتقاد او شك. فاذا جاء بشيء من ذلك كفر. فاذا جاء بشيء من ذلك كفر وان زعم انه والوجه الرابع ان الله سبحانه وتعالى حكم بكفر اناس قالوا كلمة تكلموا بها ان الله عز وجل
1:25:18حكم بكفر اناس تكلموا بكلمة ابطلت اسلامهم فالله تعالى يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد وكفروا بعد اسلامهم. فحكم الله عز وجل بكفرهم مع انهم ينتسبون الى الاسلام
1:25:44ويقيمون بين اهله والوجه الخامس ان الله سبحانه وتعالى اكثر المستهزئين في غزوة تبوك ان الله سبحانه وتعالى اكثر المستهزئين في غزوة تبوك بما فعلوا مع كونهم كانوا هذا المقاتلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع انهم كانوا غزاة مقاتلين
1:26:14مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والوجه الثالث ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول وهؤلاء يشهدون ان لا اله الا الله ويصدقون بالرسول صلى الله عليه
1:26:39وسلم لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر. فهم يصدقونه في كونه صلى الله عليه وسلم شافع مشفع ويكذبونه بما جاء عنه من النهي عن سؤال غير الله. ويكذبونه فيما جاء عنه صلى الله
1:27:09عليه وسلم من النهي عن سؤال غير الله عز وجل فهم بذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض وينقادون لبعض ويعاندون في بعض والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر ان من جحد وجوب الحج كفر وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلي
1:27:39ويصوم ويزكي كما وقع في سبب نزول قوله تعالى ولله على الناس حج البيت انها نزلت في اقوام اقروا بالصلاة وغيرها ثم لما امروا بالحج ابوا فنزلت هذه الاية على ما ذكره المصنف. وهذا
1:27:59هو فيه شيء عن بعض التابعين كعكرمة مولى ابن عباس وليس فيه شيء مرفوع. لكن الاية دالة على ان من جحد وجوب الحج انه كافر. كما قال الله عز وجل في الاية ومن كفر فان الله غني عن العالمين. يعني من جحد وجوب الكفر وجوب الحج فان
1:28:26انه كافر بالله سبحانه وتعالى. فاذا كان هذا في حق من جحد الحج فكيف يكون القول في حق من جحد حق الله عز وجل في توحيده فهو اولى بالاكثار والقتال ممن
1:28:43ذكر وجوب الحج والواقعة والوجه الثامن حديث ذات انوار عند الترمذي من حديث الزهري عن ابي واقد الليثي رضي الله عنه فذكر قصة ذات انواط واسنادها صحيح وتقدمت معنا في كتابين
1:29:05ما هما وادي اربع ايام التوحيد اسباب من تبرك بشجر او حجر وفيه ان هؤلاء الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقعوا فيما يوجب كفرهم كما وقع اصحاب موسى في ذلك فان اصحاب موسى لما التمسوا له
1:29:42التمسوا منه ان يجعل لهم الها دون الله عز وجل وقالوا اجعل لنا اله كما لهم الهة زجرهم ونهاهم عن ذلك واخبر بان هذا كفر بالله سبحانه وتعالى. وكذلك وقع هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم فيمن
1:30:02قال تلك المقالة اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط فهؤلاء وقعوا فيما وقعوا فيه الا انهم لم يكفروا لانهم لما نبئوا ونهوا عن الشرك اذعنوا وتركوا ما سألوه
1:30:22ولو انهم لم يذعنوا ولم يتركوا ما سألوه لوقعوا في الكفر. وهذا الذي ذكره المصنف في هذا الكتاب مصير منه الى ان الذي وقع ممن وقع منه مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذات الانوار انه
1:30:42ان كان من الشرك الاكبر وهو خلاف ما ذكره في كتاب التوحيد انه من الشرك الاصغر. والفرق بينهما ان الواقع في الشرك الاكبر سأل كون تلك الشجرة الها مؤثرا مستقلا في البركة. وان من وقع في الشرك
1:31:02اصغر لم يجعلها الها مستقلا مؤثرا بالبركة وانما جعلها سببا من الاسباب فللمصنف في الشرك الذي وقع فيه لهؤلاء قولان احدهما انهم وقعوا في الشرك الاكبر لكنهم لما نبهوا عنه تركوه وتبرأوا منه وهذا هو الذي ذكره
1:31:22والاخر ان هذا الذي سألوه وقعوا فيه من الشرك الاصغر وهو طلب اعتقاد بركته في تلك الشجرة. والثاني اقوى من الاول ويمكن ان يقال ان كلا القولين واقع باعتبار تعدد الافراد. فيكون فيهم من تعلق بجعل تلك الشجرة
1:31:49الها مؤثرا مستقلا ممن هو حديث عادل بالكفر ومنهم من لم يركن الى ذلك وانما اراد البركة ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ثلاث فوائد من قصة ذات انواط اولها الحذر من
1:32:09الشرك اولها الحذر من الشرك وقد بوب المصنف رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد باب الخوف من الشرك. احسنت. باب الخوف من الشرك. واذا كان يخاف منه فهو مما يحذر وينهى العبد بنفسه عنه
1:32:30وثانيها الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله ثم نبه وتاب من ساعته انه لا يكفر الاعلام بان العبد اذا وقع منه خير من اقوال الكفر واعماله ثم نبه وتاب من ساعته فانه لا يكفر
1:32:54ثالثها ان من لم يكفر بما قال او عمل فلا يتساهل معه ان من لم يكفر بما قال او عمل من اقوال الشرك واعماله لا يتساهل معه بل يغلظ عليه الانكار كما غلظ موسى عليه الصلاة والسلام على قومه وكما غل
1:33:18محمد صلى الله عليه وسلم على اصحابه وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى في كتاب العلم باب الغضب في الموعظة. باب الغضب في موعظة وذكر المصنف نفسه في باب من تبرك بشجر وحجر في مسائله الغظب عند التعليم
1:33:42موعظة الغضب عند التعليم والموعظة. لان استصلاح الناس يكون بالرفق تارة ويكون بالشدة تارة اخرى وهذا هو الذي لاجله شرعت الحدود فان الحدود فيها شدة وغلظة بما يوقع من العقوبة على من وقع في حد من الحدود لما انتهكه. فعومل بذلك
1:34:10استصلاح فربما كان من طرائق استصلاح الناس في امر ما ان يغلظ ويشدد عليهم وليس بناء كمالات النفوس مطردا بالرفق والتأني بل يكون بهذا تارة وبهذا تارة الاخرى بحسب ما تستدعيه احكام الشريعة واقامة الاداب المرعية في نفوس الناس. فمن بدر منه شيء
1:34:40لا يستصلح فيه الا بالغضب عليه وتأديبه تأديبا شديدا كان هذا مأمورا به ودلائله في القرآن والسنة كثيرة وهذه القصة من عظائم القصص التي تستكن فيها فوائد عدة في ابواب من اصلاح النفوس اعلاها توحيد الله سبحانه وتعالى
1:35:07فيها ما يتعلق بادب العلم واضح؟ طيب هل عمر احد منكم سمع شريطا فيه فوائد عن من قصة ذات انوار تذكرون شريط تكلم عن قصة انوار او خطبة عشان كذا تفهمون قول الشيخ
1:35:39واما قولهم التوحيد فهمناه فهذا من اكبر الجهل ومكائد الشيطان تنعرف ما نحن فيه من الجهل. مثل هذه القصة العظيمة التي لا يذكر الانسان نفسه بها. ما فيها من فوائد تتعلق بتزكية النفس واصلاحها
1:35:55والدعوة الى الله عز وجل والتحذير من الشرك والامر بالتوحيد. كيف لا يخطط فيها ولا يذكر فيها؟ ويفزع الانسان الى قصص وحوادث مما وقع به الناس ويترك ما في القرآن والسنة من القصص
1:36:10لذلك ينبغي ان يخرج طالب العلم نفسه من سلطان الزمان الى سلطان القرآن لا يرد عليك ما عليه الناس كن مع ما جاء في الكتاب والسنة يسلم لك دينك. فاذا اخذك السلطان المتسلط على الناس مما هم عليه ربما غاب عنك علم كثير
1:36:30مما في القرآن والسنة وبهذا يحصل الفرق بين العالم بدين الله عز وجل والجاهل بدين الله سبحانه وتعالى ومن كلام ابي زرعة الرازي قوله من لم يعظه الكتاب والسنة فلا وعظه الله. فمن انفع موارد اصلاح النفوس واقامتها على
1:36:50الحق تلمس ما في القرآن والسنة من البيان ومن موارده القصص وانفع قصص تلك القصص التي جاءت في القرآن والسنة نعم وللمسكين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على وسامة رضي الله عنه قتل من قال لا اله
1:37:11ان الله وقال لقتلته بعدما قال لا اله الا الله وكذلك قوله مت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك احاديث اخاة الكف عن من قالها ومراد هؤلاء الجهلة ان من قالها لا يكفر ولا يقتل
1:37:31وفعل ما فعل فيقال لهؤلاء الجهلة المشركين. معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا اله الا الله وان اصعب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول
1:37:51الله ويصلون ويدعون الاسلام وكذلك الذين حرقهم علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالناظر وهؤلاء هنا ان من انكر والبعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر وقتل ولو قالها
1:38:11فكيف لا تنفعه اذا جحل شيئا من هذه الفروع وتنفعه اذا جهل التوحيد الذي هو اساس دين المسلم ورأسه والله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجلا ادعى الاسلام بسبب انه ظن ان
1:38:31انه مداه الا خوفا على دمه وماله. والرجل اذا اظهر الاسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منهما يخالف ذلك الله تعالى في ذلك يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الاية اي تثبتوا
1:38:51فالاية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت. فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام قتل بقوله فتبين ولو كان لا يقتل اذا قالها لم يكن للتثبت معنى. وكذلك الحديث الاخر وامثاله معناه ما ذكرت ان من
1:39:11اظهر الاسلام والتوحيد وجب الفقه عنه الا ان يتبين منه ما يناخر ذلك. والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله يقول لا اله الا الله
1:39:31هو الذي قال في الخوارج اينما لقيت لقيتموهم فاقتلوهم لان ادركتم لاقتلنهم قتل ادم مع كونهم من اكثر الناس تكبيرا وتهليلا. حتى ان الصحابة يحقرون انفسهم عندهم. وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم لا
1:39:51الا الله ولا كثرة العبادة. مخالفة الشريعة وكذلك ما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم مستيقظا ما اخبره رجل انهم منعوا الزكاة حتى انزل الله فاسق
1:40:19وكان الرجل كاذبا عليهم. ولهم شبهة اخرى ذكر المصنف رحمه الله تعالى وكل فكل هذا فكل هذا يدل على انه رد يتبع هذا اعد اخوانكم وكان الرجل كاذبا عليهم فكل هذا يدل على ان هذا النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الواردة ما ذكرنا
1:40:53ذكر المصنف رحمه الله تعالى من شبه المانعين من اكبار هؤلاء وقتالهم انهم يزعمون ان النبي الله عليه وسلم انكر على اسامة ابن زيد رضي الله عنه قتلاه رجلا بعدما قال لا اله الا الله وقال
1:41:13قتلته بعد ان قال لا اله الا الله وانه صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله الى غير ذلك من الاحاديث الواردة في الصحيحين. ومراد هؤلاء ان من قال لا اله الا الله
1:41:33فانه يمتنع حينئذ اكثاره والحكم بوقوعه في الشرك وقتاله ولو وقع ما ولو وقع فيما وقع وهذا المعنى الذي ادعوه كذب على الشريعة فان المعنى الذي جاءت به في هذه الاحاديث هو اثبات عصمة الحال لا عصمة المآل. هو اثبات عصمة الحال لا عصمة المال
1:42:03بين العصمة التي تكتنب العبد نوعان. فان العصمة التي تجتنب العبد نوعان الاول عصمة الحال. عصمة الحال وتحصل بقول لا اله الا الله وتحصل قولي لا اله الا الله فمن قال لا اله الا الله عصم دمه وماله حالا
1:42:31عصم دمه وماله حال. والاخر عصمة المآل. عصمة المآل. والمراد بها باء اثبات بقاء عصمة الحال له. اثبات بقاء عصمة الحال له ودوامها وهذه لا تكون للعبد الا اذا التزم ما تقتضيه لا اله الا الله
1:43:01وهذه لا تكون للعبد الا اذا التزم ما تقتضيه لا اله الا الله. فاذا التزم ما تقتضيه لا اله الا الله ثبتت له عصمة المآل بعد عصمة الحال. اما ان جاء بعد ذلك بما
1:43:21يخالف مقتضى لا اله الا الله فان العصمة التي كانت له اولا لا تبقى له. فلو قدر ان احدا في معركة مع المسلمين لما رأى لامعة السيف قال لا اله الا الله فانه يكفر
1:43:41عن قاتله فاذا صار مع المسلمين ودخل فيهم ثم بقي مظهرا بالشرك غير قائم بشرائع الاسلام فهذا لا تكفيه لا اله الا الله التي قالها اولا. لان مقتضى لا اله الا الله
1:44:04لم يتلبس به ولا اظهره فحينئذ تزول عنه تلك العصمة. اما من قال لا اله الا الله اولا فثبتت له عصمة الحال ثم التزم مقتضى لا اله الا الله فصار موحدا مصليا صائما مزكيا ملتزما احكام الشرع فانه تبقى له
1:44:24المآل ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى اربعة ادلة تدل على صحة فهم الاحاديث وفق ما تقدم اولها ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال اقتلته بعدما قال لا اله الا الله
1:44:44وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي امر بقتال الخوارج هو الذي امر بقتال الخوارج وهم من اشد الناس عبادة وكانوا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ومع ذلك امر النبي
1:45:07صلى الله عليه وسلم بقتاله فاذا كان من يقول لا اله الا الله محمد رسول الله مأمورا بقتاله اذا خالف بمقتضى الشهادتين فكيف بمن جاء بما ينقض الشهادتين فهو اولى واحرى بالقتال واهل
1:45:27مختلفون بما وقعت به بما وقعت به الخوارج حتى امر مثالهم على قولين احدهما انهم وقعوا في الكفر والاخر انهم وقعوا في البدعة والافتراء. احدهما انهم وقعوا في الكفر والاخر انهم
1:45:46في البدعة والافتراق والثاني اظهر. وقد نقل ابو العباس ابن تيمية اجماع الصحابة على ان الخوارج ليسوا كفارا وثانيها ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله فان اليهود يقولون لا اله الا الله
1:46:06لكنهم لم يلتزموا مقتضى لا اله الا الله محمد رسول الله كما يجب عليهم فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم وثالثها ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة ما تقدم من قتال الصحابة بني حنيفة وهم يقولون لا
1:46:26اله الا الله محمد رسول الله. ورابعها قصة بني المصطلق وهم قبيلة دخلوا الاسلام. ثم اتاهم مصدق النبي صلى الله عليه وسلم يعني الساعي الذي يجدي زكاتهم فوقع منهم ما وقع. ورجع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال انهم منعوا الزكاة
1:46:54النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم فنزل قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذ جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الاية وكان هذا في واقعة الوليد ابن عقبة معهم. ورويت هذه القصة من
1:47:14وجوه ضعاف الا ان ابا موسى المديني رحمه الله نقل الاجماع على ان الاية في الوليد بن عقبة مع بني المصطلق ان الاية في الوليد ابن عقبة مع بني المصطلق وحقيقة الامر انه خرج اليهم ليأتي
1:47:36بزكاتهم فلما رأوه خرجوا يستقبلونه. فلما رأى جمعهم ظن انهم خرجوا يمتنعون من الزكاة فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره بما اخبره هذا هو وجه هذه الاية وانها نزيله بالوليد
1:47:56عقبة واما ما استطرد فيه بعض المؤرخين من الاستطالة في عرض الوليد ابن عقبة فهذا مما لم يأذن الله سبحانه وتعالى والمخبر عما وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من جنايات من جنى جناية او اصاب
1:48:16ذنبا من الصحابة لا ينبغي ان يجاوز به الوارد. لا ينبغي ان يجاوز به الوارد. فكما جاء الخبر فاخبر واما الاسترسال بالنبأ عن تلك الوقائع بكلمات تنشأ فانها توقع في بلاء عظيم كما
1:48:36صار الانسان يسمع من نسبة احد من الصحابة الى الجهل او قلة العقل او الجفاء او الصلاة او غير ذلك انت مما وقع منه من خبل وهذا مما يخشى على المتكلم بان يسلب دينه لاسترساله في عرض احد من
1:48:56وهذا صار شيئا هينا عند الناس فما عليك الا ان تدير المذياع في اوقات معلومة في اليوم والليلة من اذاعات تنسب الى القرآن الكريم والى الاذاعات الاسلامية فيسمع البائس المسكين يقول عن احد الصحابة
1:49:16هذا الاعرابي الجلد الطائف المتهور امام النبي صلى الله عليه وسلم الى اخر ما ينشئه من الكلام وما هذا المسكين التافه بان ذلك الاعرابي حط رحاله في الجنة لانه من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه من افات الاستماع
1:49:36الكلام في الخبر عن وقائع الشرع. وكان السلف رحمهم الله تعالى يكرهون كثرة الكلام. واكثر ما يكره فيه كثرة من ان ينشئ الانسان كلاما يتعلق باحد من الصحابة فصار هؤلاء المتذرعون ببيان القصص والاخبار الواقعة
1:49:56في عهد النبوة يستطيلون بالكلام في تلك الاخبار حتى ينشئوا جملا من عندهم يذكرون فيها الصحابة اوصاف ينبغي ان ينزه عنها اللسان فضلا ان تكون في حق صحابي كوصفه بالجبن او الذلة او قلة العقل او
1:50:18ثقافته او نحو ذلك وهذا من البلايا التي انكسرت عند الناس حتى صرت لا تسمع منكرا من هذه الامور فاذا اخبرت احدا بانك سمعت الاذاعة كذا وكذا قال يا اخي هذا ليس شيئا مقصودا وانما هذا انشاء من انشاء المتكلم وهذا من البلاء
1:50:38انسان متكلم لو ان هذا المتكلم اراد ان يتكلم عن الملك ما قال كلام من هذا لكن يتكلم عن الصحابي ليس هذا مقصودا اما عن الصحابة لا بواكي لهم ولا قائم بحق. واما اهل الدنيا الموجودون فيها اليوم فكل يحفظ لسانه عن ان يقع بكلام
1:50:58هذا الكلام وهؤلاء الذين اذكرهم هم ممن ينتسبون الى الشريعة ولهم درجات علمية فيها لكن ليس لهم درجات علمية في عقل العلم الشرعي كما ينبغي وان جناب الصحابة ينبغي ان يداد وان الامر فيهم كما قال عمر ابن عبد العزيز والصحابة كالعيون دواؤها ترك
1:51:18فلا ينبغي للانسان ان ينشئ جملا في الخبر عن الوقائع التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما يخترعه من الكلام وفيه على لسانه من النساء لان لا يقع في شر عظيم كالذي ذكرناه من هذه الاخبار التي تسمعون نظائر لها في اليوم والليلة
1:51:38نعم ولهم صفة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بآدم ثم بنوح ثم ابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فهدايا
1:51:58قال ان الاستغاثة بغير الله ليست تلك. فالجواب ان تقول سبحان من طاب علاق وبادائه. فان الاستعاذة على ما يقدر علينا ننكرها. كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه
1:52:18ما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره في اشياء يقدر عليها المخلوق. ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبورنا وغيرهم او في غيبتهم في الاشياء التي لا عليها المخلوق ولا يقدر عليها الا الله تعالى. اذا ثبت ذلك
1:52:38عدد من الانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعو الله ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف. وهذا جاهل في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح لحي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادع الله لي كما كان اصابك
1:52:58رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته باستسقاء وغيره. واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوه انهم سألوه ذلك عند قبره دعاء الله عند قبره فكيف دعاؤه ونفسه
1:53:18دعاؤه نفسه ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار فاعترض له جبرائيل في الهواء فقال قال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه السلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركا لم يعرضها على ابراهيم
1:53:38الجواب ان هذا من جنس شبهة اولى فان جبرائيل عليه السلام عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر عليه. فانه كما قال الله فلو اذن الله له ان يأخذ نار ابراهيم وما حولها من الارض والجبال ويبقيها في المشرق او المغرب افعل
1:53:58ولو امرها الله ان يضع ابراهيم انهم في مكان بعيد لبعد ولو امره ان يرفعه الى السماء لفاج. وهذا كرجل غنيم له ما ننتظر يرى رجلا محتاجا فيعرض عليه ان يقرضه. او يا ابا وشيء يقينا اقضي به حاجته. فيا ابا ذلك الرجل المحتاج
1:54:18ان يأخذك ويصبر حتى يأتيه الله برزق منه لا منة فيه لاحد. فاين هذا من استغاثة العبادة لو كانوا يبقون ختم المصنف رحمه الله تعالى بذكر شبهتين من شبهات المبطلين في توحيد
1:54:38رب العالمين والشبهة الاولى انهم يستدلون بحديث الشفاعة الطويل وفيه ان الناس يستغيثون بالمقدمين من الانبياء والرسل ادم وابراهيم وموسى وادم ونوح وادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام. فيزعم هؤلاء المتهوقون ان هذه استغاثة بغير الله سبحانه وتعالى
1:55:08وكشف هذه الشبهة ان يقال ان الواقع منهم هو سؤال حي حاضر قادر. ان الواقع منهم هو سؤال حي حاضر وهذا لا يمنع منه فاذا استغاث الانسان بحاضن حي قادر على ما يستغاث
1:55:28او به عليه كان ذلك جائزا غير ممنوع. والشبهة الثانية قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في فعرض له جبريل وقال الك حاجتهم؟ فقال اما اليك فلا. وهذه الشبهة تكشف من وجهها
1:55:48اين احدهما من جهة الرواية فانه لا يصح فيها شيء مرفوع وانما فيها بعض المقاطيع عن من تأخر ولا يصح فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم. والوجه الثاني
1:56:09من جهة الدراية وهي ان قول ابراهيم لجبرائيل ان قول جبرائيل لابراهيم الك حاجة ليس من قبيل الاستغاثة الشركية ليس من قبيل الاستغاثة الشركية بل عرظ عليه جبريل شيئا يقدر عليه
1:56:29عليه وهو حي حاضر وهذا جائز ان يعرض من له قدرة من الاحياء الحاضرين شيئا على من اراد نفعه فيه فلا يكون من قبيل الاستغاثة السجية كما زعموا. والثابت ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار
1:56:49قال حسبنا الله ونعم الوكيل. هذا تقدم معنا في كتاب التوحيد. في اي باب باب قول الله تعالى مع الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. قد رواه البخاري والنسائي. رواه البخاري والنسائي
1:57:18هذا هو الثابت عن ابراهيم انه قاله لما القي في النار واما هذه القصة فهي من كرة. نعم. ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة من مهمة تفهم ما تقدم. ولكن يخرج لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلظ فيها فنقول لا خلاف ان
1:57:38لابد ان يكون بالقلب واللسان والعمل. فان اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما. فان عرف التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاذ فرعون وابليس وامثالهما وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه
1:57:58حقه ولكن لا نقدر ان فعله ولا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم وغير ذلك من الاعذار ولم يعرف المسكين ائمة الكفر يعرفون الحق ولم يتركوه الا بشيء من شيء من الاعذار. كما قال تعالى
1:58:18ليت من قليلا وغير ذلك من الآيات كقول يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وهو لا يفهم ولا يعتقد بقلبه فهو منافق. وهو شر من الكافر الخالص كما قال تعالى الى اسفل من النار. وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها في السنة الناس. ترى من يعرف الحق
1:58:48ما يعتقد بقلبه اذا هو لا يعرفه. ولكن عليك بفهم ايتين من كتاب الله تعالى قوله لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فاذا تحققت ان بعض الصحابة الذين غزو الروم مع رسول الله صلى الله عليه
1:59:18وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة تبوك. تبين لك الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص ماء او تائه او مداراة لاحد اعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها
1:59:38والاية الثانية قوله تعالى من كفر بالله من عباده الا من افلها وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فلم يعد الله من هؤلاء الا من اخذ ما دون قلبه مطمئنا بالايمان
1:59:58فقد كفر بعد ايمانه سواء فعله خوفا او طمع او مداراة لاحد او مشحة لوطنه او فعله على وجه المزج او لغير ذلك من الاغراض الا المكره والاية تدل على هذا من وجهين. الاولى
2:00:18من جهتين. من جهتين الاولى قوله الا من اكره فلم يستثني الله الا المكره. ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العملية والكلام واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليها. الثانية قوله تعالى ذلك بان مستحب الحياة الدنيا
2:00:38الاخرة. وصرح ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل. والبغض للدين ومحبة الكفر. وانما سببه او انما سببه ان له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فاثره على الدين. والله اعلم. ختم المصنف
2:00:58رحمه الله كلامه بمسألة اشار اليها بالتعظيم. اذ قال ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة ثم بين ان التوحيد متعلق بثلاثة اجزاء هي القلب واللسان والعمل فلا يكون رجل موحدا حتى يجتمعا على الاقرار بالتوحيد قلبه ولسانه وعمله. اما من اقر بقلبه ثقل او
2:01:28عرف بلسانه فقط او اعترف بلسانه وبظاهر وفي ظاهر عمله ولم يقر باطنه فان هؤلاء كلهم زائغون عن فالناس منقسمون الى ثلاثة اقسام. اولها ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا
2:01:52وظاهرة ان يكون العبد مقرا بالتوحيد باطنا وظاهرا وهذا هو حال الموحد والتاني ان يقر به باطنا انه يقر ان يقر به باطنا ولكنه لا يلتزم به ظاهرا. انه يقر بالتوحيد باطن
2:02:20ولكنه لا يلتزم به ظاهرا وهذا حال كافر والثالث ان يقر بالتوحيد ظاهرا لا باطنا. ان يقر بالتوحيد ظاهرا لا باطنا فهو يفعل افعال الموحدين ويقول اقوال الموحدين وباطنه مستكن على الكفر بالدين وهذا حال المنافقين. فلا يكمل
2:02:48للمرء في التوحيد حتى يجتمع عليه قلبه ولسانه وجوارحه. واصل هذه المسألة مبني على ما تقرر عند اهل السنة والجماعة من ان الايمان يتعلق بالقلب واللسان والجوارح. ثم ارصد المصنف رحمه الله تعالى
2:03:08الى فهم اية من كتاب الله سبحانه وتعالى تبينان ان التوحيد لا يكون الا هذه المقامات الثلاثة المتقدمة. وان من خالف في شيء من ذلك فانه يخرج من الاسلام كما ذكر ان الرجل قد يذكر بكلمة يقولها على وجه اللعب والمزاح. واذا كان يكفر بها اذا قالها
2:03:38على هذا الوجه فانه كذلك يكفر من تكلم او عمل بالكفر خوفا من نقص ماله او جاهه او فوات حرب من الدنيا او مجاراة لاحد من الخلق. فلا يسلم من قول الكفر وفعله الا المكره
2:03:58بشرط الا يطمئن قلبه بالكفر. والمراد بالاكراه ارغام العبد على ما لا يريد. والمراد بالاكراه ارغام العبد على ما لا يريد. فاذا ارغم العبد على قول من اقوال الكفر او فعل من افعال الكفر لم يكفر
2:04:18اذا كان قلبه مطمئن بالايمان. فان ركن قلبه اليهم فانه يكفر كذلك. فان شرط بقاء عذر المكره ان يبقى الباطن مطمئنا بالايمان لان المكره لا تسلط له على باطن مكره. لان المكره
2:04:38لا تسلط له على باطل ومكره فان تسلطه يكون على الاقوال والافعال الظاهرة. فاذا وافق في الباطن فانه يكون اجاب الى الكفر الذي دعاه اليه وانما ختم المصنف رحمه الله تعالى تقريب هذا الاصل تنبيها الى ما يجب على العبد من تثبيت توحيده
2:05:04واستيفاء موارده الثلاثة في القلب واللسان والجوارح. وانه يحتاج الى دوام رعاية لهذه المتعلقات حتى الا يقع في خلاف توحيد الله سبحانه وتعالى. وبهذا نفرغ بحمد الله من شرح الكتاب العاشر. ونجيب على بعض
2:05:24المتعلقة التوحيد ثم ننبه على بعض الامور. يقول هذا السائل هل يجوز التوسل جاء النبي صلى الله عليه وسلم جاه النبي صلى الله عليه وسلم من اعظم ما يكون من الجاه وهو شيء اعطاه الله عز
2:05:44النبي صلى الله عليه وسلم ونهانا ان نسأله شيئا لم يأذن به الله سبحانه وتعالى فالتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم بدعة عند اهل العلم يقول هل كان هذا النوع من المشبهات في نجد ام انه من خارج نجد وجزيرة العرب؟ هم من نجد ومن خارج نجد والارض المقدسة لا تقدس احد
2:06:13يقول ما حكم قول احد من الناس ادعوا لي ممن يحسن بهم الظن؟ وهل هو وارد عن السلف؟ نعم هو وارد في دلائل الشرع ان يقصد رجلا صالحا اسأله ان يدعو الله سبحانه وتعالى له فهذا جائز لكن الاكمل ان يباشر العبد بنفسه دعاء ربه سبحانه
2:06:35وتعالى والذي انكره السلف هو دوام ذلك بان يكون من ديدان العبد ان يقول لكل احد لا تنسانا من دعائك فان هذا لا يكون الا في حال يحتاج فيها الانسان الى ان يلتمس من رجل صالح مرة بعد مرة في مدة طويلة ان يدعوا
2:06:55والاكمل ان يدعو هو ربه ولا يلتمس من احد دعاء ربه. ولهذا جاء عن جماعة من السلف كراهية ذلك وروي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل له ادع الله لنا فقال انحن انبياء؟ وقيل لطاووس ادع الله لنا فقال
2:07:15ادعوا من يكشف من يكشف السوء ويجيب المضطر اذا دعاه يقول هذا متى يكون استحباب الحياة الدنيا على الاخرة كفرا اذا اوقع في خلاف التوحيد اذا تعلق القلب بالتأليه والتعظيم
2:07:58المؤدي الى الحب والبغض الحب والخضوع الكامل خرج الانسان من الكفر. كاتباع الهوى فان اتباع الهوى يكون معصية يكون كفرا اكبر بحسب ما يؤدي اليه يقول ما هو الاعظم؟ الصفر الاصغر عن كبائر الذنوب. الشرك الاصغر اكبر من
2:08:42الشرك الاصغر اكبر من كبائر الذنوب. لان الشرك لا يغفره الله سبحانه وتعالى. واما الكبائر فعلى رجاء مغفرة بقي بعض فراغنا من هذه الاسئلة التنبيه على امور احدها هذا الدرس هو اخر الدروس في برنامج
2:09:05اصول العلم وبقي فيه متعلقات احدها المقدمة الفقهية الصغرى والاخر وثانيها المقدمة الفقهية الكبرى. وهذان سيجمعها ان شاء الله تعالى في وقت واحد في الفصل المقبل ان شاء الله تعالى في هذا المسجد وندرسهما في دورة علمية في عدة ايام
2:09:31تابعة وربما تكون في اول الفصل. فمن اراد ان يحيط به علما يتابع. موقع التويتر او او الموقع اللي الاحاطة بخبرها كما انه بقي من هذا البرنامج امدادكم بالكتاب الذي تطبع فيه هذه الكتب وهذا دين باق فان شاء الله تعالى في تلك الدورة سنوزع عليكم هذا الكتاب الذي فيه هذه
2:09:59كاملة كما انه لكل برنامج من البرامج ثبت يتعلق بالاجازة به فسنقرأه ان شاء الله تعالى في تلك الايام وكل من حضر هذا البرنامج اجزت له رواية هذه الكتب التي في البرنامج دون غيرها وليس عندنا اجازة عامة عندنا اجازة خاصة
2:10:19والعهد الاجازة الخاصة انما لاجل اننا قرأنا هذه الكتب ودرسناها. الرواية والاجازة لا تراد لذاتها وهي من ملح العلم ولا طائفية وليست اصلا فيه. فمن نظر شيئا من هذه الدروس ولو بعضها اجزت له ان يروي هذه الكتب في البرنامج مما درسنا
2:10:37التنبيه الاخر سيكون ان شاء الله تعالى في السنة القادمة برنامج جديد اسمه بداية المتعلم. والمرسخون له عشرة ممن حضر برنامج اصول العلم وشرطه الاول حفظ القرآن الكريم حفظا متقنا وسيكون اربعة ايام في الاسبوع يجمع بين الحفظ والفهم. فمن اراد ان يترشح
2:11:00له يرسل اسمه على واسمه وهاتفه على البريد الالكتروني الموجود في اواخر الكتب والتي وزعناها مثل البرنامج الحمد لله مجموع فيه عدة مصنفات يوجد ايميل على اخره. وكذلك برنامج مهمات العلم يوجد ايميل
2:11:20ارسلوا اليه من اراد ان يشارك في البرنامج ممن حضر اصول العلم يرسل الى هذا الموقع يرسل اليه معلوماته اسمه وما يخبر عن حفظ القرآن الكريم وسيجرى له اختبار في دقيق في القرآن الكريم. ثم بعد ذلك ان شاء الله تعالى يدخل البرنامج
2:11:40يتابع معنا فيه التنبيه الثالث في اخر الشهر ان شاء الله تعالى في اليوم الثامن والعشرين والتاسع والعشرين والثلاثين. وهي ايام الاربعاء والخميس والجمعة. لدينا برنامج اليوم الواحد واعلانات عند بابين المسجد الجنوبي والشمالي. فكل واحد منكم يأخذ الى المسجد الذي هو فيه ويوصله الى الناس لعلهم ينتفعون. ومن اراد
2:12:03ان يحضر يوجد المسجد وهو مسجدي يوجد فيه مخطط موقع المسجد وكذلك هذه الكتب توجد في المركز المعتاد كتب البرامج وهو مركز التوفير بشارع الاربعين في حي النسيم واظن رقمه موجود في نفس الاعلان فمن اراد ان يحصل على هذه النسخ يصورها من
2:12:25التنبيه الرابع ان شاء الله تعالى يوجد عندنا في الصيف في مدينة الرياض برامج قبل رمضان قال عدة برامج وكذلك في رمضان يوجد ثلاثة برامج في المسجد النبوي من غرة رمضان الى يوم التاسع عشر ثمان
2:12:45الله تعالى عندنا برنامج في العشر الاواخر في الرياض ثم بعد رمضان عندنا برنامج او برنامجين في الاجازة الصيفية فالذي يريد ان يتابع هذه البرامج باستمرار يتابع الموقع التويتر او الموقع الالكتروني برامج الدعوة والارشاد. اسأل الله العلي العظيم ان يوفقنا
2:13:05الى رضاه وان يجعل عملنا وفق هداه وان يلهمنا رشدنا وان يقينا شر انفسنا وان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين. وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.