استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00فاصل واعلم ان الله امر بلزوم الجماعة ونهى عن التفرق. وقد توعد الله من اتبع غير سبيل المؤمنين. وخير الدنيا والاخرة في لزوم الجماعة ومن فارقها فمات فميتته جاهلية. وامرنا بلزوم الجماعة لحمد عاقبة لزومها. مع فقد العبد
0:20فيها وسوء عاقبة الفرقة مع حصوله عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مزعا اخر من خير المساعي وهو ان الله امرنا بلزوم الجماعة ونهانا عن التفرق فقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال تعالى ولا تكونوا من المسرفين من الذين فرقوا
0:45دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. ثم قال وقد توعد الله من اتبع غير سبيل المؤمنين اي اخذ في طريق غير طريقهم. فمن اخذ في طريق غير طريقة جماعة المسلمين فان الله سبحانه
1:05على توعده فقال ومن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. ثم قال وخير الدنيا والاخرة في لزوم الجماعة. اي ما يناله الخلق من خير عاجل او اجل
1:25مرهون بلزوم العبد لجماعة المسلمين ولاجل ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة واياكم فرقة رواه احمد وغيره من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصححه ابن حبان والحاكم. واذا عدل العبد عن
1:45عن سبيل المؤمنين وخرج عن جماعتهم فقد توعده الله سبحانه وتعالى بان يوليه ما تولى وان يسليه جهنم مصيرا ومن جملة ما توعد به ما ذكره المصنف في قوله ومن فارق الجماعة فمات فميتته جاهلية. اي توافق
2:05موطئ اهل الجاهلية اي توافق حال موت اهل الجاهلية فان اهل الجاهلية كانوا يأنقون من الاجتماع كانوا يأنفون من اجتماع لما جبل عليه العرب من الحمية والانفة والاستبداد بنفسه ورأيه. فجاء الشرع بخلاف ذلك
2:25فتوى الى الجاهلية دليل على قبحها وبشاعتها وحرمتها. فكل ما نسب الى الجاهلية من قول او فعل او اعتقاد انه محرم. ثم قال وامرنا بلزوم الجماعة بحمد عاقبة لزومها مع فقد العبد محبوبه فيها
2:45عاقبة الفرقة مع حصوله. فالعبد امر بلزوم الجماعة لان عاقبة بقائه فيها خير له من ان يحصل مطلوبه مع الفرقة فان من حصل مطلوبه مع الفرقة لن يفرح به. فان من حصل مطلوبه مع الفرقة لم يفرح
3:05به. فمن نادى مالا او منصبا او رئاسة. حال فرقة الناس فانها تكون غصة في حلقه فان القلب اذا صار شجر مدر مما يتجدد بين الناس من النزاع والفرقة والخلاف ولن يطمئن فعند
3:25لا يهنأ بمنام ولا بمطعم ولا بمشرب. فحين اذ فقد الانسان شيئا مع لزوم جماعة خير له من ان يذوق علقما عند انفلات امر جماعة المسلمين. والمرء لا يلحظ في دينه المصالح الخاصة لكنه يلحظ المصالح العامة للمسلمين اجمعين. فهو اذا فاته في ذات
3:55في شيء فقد ادرك مع جماعة المسلمين اشياء. والمؤمن العاقل لا تحمله نفسه على ان يطلب ما له في اضاعة مال المسلمين. ولما كان الامام احمد رحمه الله رجلا مؤمنا عاقلا واصابه ما اصابه من
4:15ثم المعتصم اراده الناس واجتمع اليه الفقهاء على الخروج بالسيف. فقال رحمه الله ان الدماء الا الدماء. يعني ان امر الدخول في في شيء يجب على المسلمين سفك الدماء بينهم شيء عظيم. ولئن فقد الانسان
4:35شيئا من الدنيا يختص به مع بقاء مال المسلمين في جماعتهم لهو خير له وللمسلمين في الدنيا والاخرة. ومن فاته شيء في الدنيا ادركه عند الرب سبحانه وتعالى الذي لا يظلم عنده احد. نعم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.