كتاب الصيام من بلوغ المرام لفضيلة الشيخ العلامة محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى (27)
0:01وعن اسماء بنت بسر رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه نعم وعن الصم كده وعن الصماء بنت بسري رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم فان لم يجد
0:35احدكم الا لحاء عنب او عود شجرة فليمضغها رواه الخمسة ورجالهم ثقاة الا انه مضطرب وقد انكر انكره مالك وقال ابو داوود هو منسوخ هذا الحديث كما ترون لا تصوموا يوم السبت الا في فيما ابتلي
1:01فاستثنى الفرظ فقط ما الذي فرض رمظان مفروظ الكفارة مفروضة الفدية مفروضة وليس فيه استثناء سوى ذلك حتى قال النبي حتى قال في الحديث فان لم يجد احدكم الا لحاء عنب او عود شجرة فليمضها
1:34لحاء العنب يعني قشرة الغصن او عودا شجرة فلم ضاع تحقيقا لايش للفطر تحقيقا لفضله وظاهر هذا الحديث التحريم اي تحريم صوم يوم السبت بغير الفرائض لان النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان وصلت الحال الى ان الانسان لابد ان يأكل ولو عودا
2:10او لحاء شجرة فهذا يعني انه لا يصومها ابدا في غير الفرض اختلف العلماء رحمهم الله في هذا الحديث اولا في صحته وثانيا في الحكم فمنهم من قال انه مضطرب
2:33ومنهم من قال انه منكر ومنهم من قال انه منسوخ ومنهم من قال انه شاب هذا هذا حكم صحة الحديث من عدمه اولا الاضطراب. ثانيا منكر. ثالث شأن. طيب طيب المنسوخ اثبتوه لكن زعموا انه منسوخ
3:07هذا من جهة السلف من جهة الحكم قال بعض العلماء الذين لم يصححوا ما يحتاجون الى كلام عن حكمه السبب ناصح لم يثبت واذا لم يثبت بوجوده وعدمه سواء والذين صححوه او حسنوه
3:30قالوا انه لا يجوز ان يصوم يوم السبت الا في الفرض سواء ضم اليه غاية ام لا واذا ثبت هذا الحكم صار لا بد ان نقول انه شادي يعني ثبت العموم انه لا يصام لا منفردا ولا مع غيره
3:56فاننا نقول هذا شاذ بلا شك السبب ان احاديث صحيحة تدل على جواز صوم يوم السبت حديث ابي هريرة السابق ان النبي قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم يوما قبله وهذا الخميس او يوما بعده وهذا
4:20السبت وكذلك قوله لاحدى نسائه لما وجدها صائمة يوم الجمعة اصمت امس؟ قالت لا قال اتصومين غدا؟ قالت لا قال افطر فقولها اتصومين غدا يعني بي السبت وهو صحيح القول بانه ينهى عن صومه مطلقا سواء كان منفرجا او مع او مقرونا هذا لا شك انه قول ضعيف جدا
4:49احسن الاقوال في هذا ما ذهب الامام احمد انه يكره افراده بالصوم يكره افراجه بالصوم ولا يحرم اما من ادعى انه منسوخ فنحتاج الى الى شيئين الاول ثبوت النسخ لان نعلم ان
5:17هذا متقدم والثاني الا يمكن الجمع لان النسخ له شروط الاول ان نعلم المتأخر ليكون هو الناسخ والثاني الا يمكن الجمع وهنا لا نعلم المتقدم للمتأخر والجمع ايضا ممكن وهو ان يحمل النهي على ايش؟ على الافراد. عن الافراد
5:52والله اعلم ان ام سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اكثر ما ما يصوم من الايام كان اكثر ما يكون ما يصومه من الايام يوم يوم السبت
6:14كذا عندكم ان كان اكثر ما اكثر ما يصوم من الايام يوم السبت ويوم الاحد يعني فيه تقديم وتأخير واللواء الترتيب كان يوم السبت ويوم الاحد اكثر ما يصوم من الايام
6:35هذا اذا اردنا ان نخبر عن اليومين اما اذا اردنا ان نخبر عن الاكثر فنقول كان اكثر ما يصوم من الايام يوم السبت ويوم الاحد والمعنى متقارب لكن الكلام على الرواية
6:55وكان يقول في تعليل ذلك انهما يوم عيد للمشركين. وانا اريد ان اخالفهم اخرجهم النسائي وصححه ابن خزيمة وهذا لفظ انهما اي يوم السبت ويوم الاحد آآ يوم عيد للمشركين
7:17اين لليهود والنصارى فاليهود عيدهم يوم السبت والنصارى عيدهم يوم الاحد فاحب ان يخالفه. كيف المخالفة هو ان ان ايام العيد جرت العادة انها ايام فرح وسرور وليس من اللائق او من المناسب ان يصوم الانسان في ايام العيد
7:48كما سبق فاذا كان هؤلاء لا يصومون هذين اليومين فاننا نصومهم نخالف نخالف هؤلاء في في اعيادهم وتعظيمهم ليوم السبت والاحد وفي هذا الحديث الدليل على ان حديث الصم السابق
8:13اذا صح فانه محمول على ان على ان جيبوا جيبوا على الافراط واما اذا جمع السبت الى الاحد فلا بأس وكذلك لو جمع السبت الى الجمعة فلا بأس وهذا مما يقوي القول بان المراد افراد يوم السبت
8:36في هذا الحديث فوائد منها حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مخالفة المشركين ولهذا يتكلف الصوم من اجل المخالفة المخالفة للكفار اما في الاعياد نعم. اما في الامور الشرعية
8:59اواجبة واجبة بكل حال وبدون تفصيل ومن وافقهم فيها فعل خطر ومن رضي باعيادهم فعلى خطأ واما في الامور العادية فان مخالفتهم لا شك افضل وابعد عن الموالاة والمناصرة وكلما كان الانسان ابعد من الكفار كان اقوى لايمانهم
9:31ولهذا لما سأل ابو ثعلب الخشني رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقال له ان في ارض في ارض اهل الكتاب افنأكل في ان يتيم؟ قال لا. الا ان لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها
9:54فاشترط شرطين الاول ايش ان لا يجدوا غيره فتحوجهم الحاجة او الضرورة الى الاكل فيها. والثاني ان يصلوها اما الاول فواضح اننا لا نأكل في انيتهم لان لا يمنوا علينا بها ان اعارونا اياها
10:25ولان لا يكثر تردادنا عليهم اذا كنا نستعير منهم الانية ولهذا لو انهم دعونا اي اهل اي اهل الكتاب الى وليمة نأكل في ان يأتيهم واما الثاني الغسل فقيل انهم كانوا يطبخون فيها لحم الخنزير
10:57ونحن نجس ولكن فيها ولكن في هذا التعليل نظرا لان الاصل الطهارة حتى نعلم ان هذا الاناء طبخ فيه لحم الخنزير والذي يظهر انه امر بغسلها من اجل شدة التباعد بيننا وبينهم
11:26اه فالمهم ان مخالفة المشركين امر مطلوب حتى لا يقع في نفوسنا شيء من الموالاة والمحبة ولهذا قال اهل العلم رحمهم الله ان المشابهة في الظاهر تؤدي الى المشابهة في الباطن. ومن ثم قال النبي صلى الله عليه
11:45وسلم محذرا من مشابهة من تشبه بقوم فهو منهم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة رواه الخمسة غير الترمذي وصححه ابن خزيمة والحاكم واستنكره العقيلي
12:11نعم نهى سبق معنى النهي انه ايش طلب الكف على وجه؟ الاستعلاء عن صوم يوم عرفة بعرفة. يعني اذا كان الانسان واقفا بعرفة والحكمة من ذلك حتى يكون نشيطا على ما جاء من اجله
12:33وهو الدعاء والتضرع الى الله عز وجل. ومن المعلوم انه اذا كان صائما فانه سيكون جائعا عطشان ويؤدي ذلك الى الكسل لاسيما مع طول النهار وشدة الحر وسيكون كسله هذا في اخر اليوم الذي هو افظل من اوله
13:00فلذلك نهي عن صومه واعلن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فطره في ذلك اليوم حيث قيل انه صائم فدعا باناء من لبن فشربه اناس ينظرون اليه ليتحققوا انه لم يصم عليه الصلاة والسلام
13:19يستفاد من هذا الحديث ما دل عليه من النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة والمراد ايش؟ الحاج واما من كان في عرفة يوم عرفة مع الحجاج طباخا لهم او سائق للسيارة او ما اشبه ذلك ولم ولم يكن حاجا
13:45كان نهيا في ذلك لانه مسافر والمسافر له ان ان يصوم ويفطر ومن فوائد هذا الحديث انه قد يعرض المفصول ما يجعله افظل من الفاظل فالفطر بالنسبة للصوم مفضول لان الصوم من السنن
14:06من السنن لكن اذا كان الصوم يؤدي الى اخلال بمقصود شرعي فانه ينهى عنه لان هذه هذا يخل بمقصود شرعي وهو التضرع الى الله ودعاء الله عز وجل والمطلوب ان يكون الانسان نشيطا على هذا
14:31وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا صام من صام متفق عليه لا صام هذا نفي والظاهر انه لا يقصد به الدعاء
14:56انه خبر محض ومعنى لا صام انه لم يحصل على اجر على اجر الصوم والابد المراد الدهر كله ولمسلم من حديث ابي قتادة بلفظ لا صام ولا افطر يعني لا هو الذي لا هو الذي حصل الاجر بالصيام
15:23ولا الذي حصل الراحة بالفطر لم يحصل له هذا ولا هذا في هذا الحديث فوائد منها النهج النهي عن صوم الدهر واختلف العلماء رحمهم الله في في العلة فقيل لانه
15:45سيصوم ايام ايام التشريق سيصوم يومي العيدين وانه اذا افطر يوم العيدين يوم العيدين وايام التشريق فانه لا يصدق عليه انه صام الابد لانه افطر من الابد خمسة ايام يومي العيدين
16:09وايام التشريق الثلاثة وحملوا هذا هذا الحديث على ان المراد من صام الايام المحرمات ولكن هذا القول ضعيف جدا ولا ينبغي ان يعول عليه وذلك لان صيام الايام الممنوعة محرم وان لم يصم الابد
16:35محرم وان لم يصم الابد فلا وجه لذلك ولكن الصحيح ان من صام الابد سوى الايام المحرمة فانه لا يحصل له الثواب لانه لا بد في هذا الحال من ان يترك اشياء
17:00يقوم بها فيمنعه الصيام من القيام بها كحق البدن وحق الاهل حق الزائر وغير ذلك من المصالح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمرو بن العاص الذي اراد ان يصوم الابد
17:25يصوم ولا يفطر؟ قال له ان لربك عليك حقا فيه عبادات اخرى يخل بها اذا صمت كل الابد ولنفسك عليك حقا ولاهلك عليك حقا ولزوجك اي الزائر لك عليك حقا
17:41فاعط كل ذي حق حق فان قال قائل بما بما يزول هذا النهي او بما يرثب في نفسه قلنا يرتفع هذا النهي بما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عبدالله بن عمرو العاصي
18:00وهو ان يصوم يوما ويفطر يوما ولا افضل من ذلك لا افضل من ذلك اه من فوائد هذا الحديث انه لو نذر ان يصوم الدهر كله النذر محرم لا يجوز الوفاء به
18:20فليفطر واذا افطر هل يلزمه ان يكفر الجواب نعم يلزمه لانه فوت ما نظر ولهذا كان القول الراجح ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به وفيه كفارة كفارة يمين ومن ذلك
18:50الاشارة الى ان من فوائد الحديث الاشارة الى انه لا ينبغي التنطع في العبادات وتكليف النفس ما لا تطيق او ما يشق عليه ويعسر عليه وجهه ظاهر ان من صام الابد فسوف
19:16يخل باشياء كثيرة من من وظائفه الدينية فان قال قائل هذا الحديث يدل على ذم من ايش؟ من صام العبد فكيف نجيب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم صوم ثلاثة ايام من كل شهر؟ صوم الدهر كله
19:36وقوله من صام رمضان ثم اتبعه ستة من شوال كان كان كصيام الدهر الجواب ان النبي صلى الله عليه وسلم رغب في صيام هذه الايام من اجل ادراك ثواب صوم الدهر
19:53وفرق بين الصوم الفعلي والصوم الحكمي الصوم الفعلي منهي عنك مسلا رأيك واما الحكم الذي يعطى حكم من صام الدهر في الثواب فهذا لانه اذا صام الايام الثلاثة من كل شهر او ستة ايام بعد رمضان
20:13فسوف يتفرغ لكثير من العبادات يتفرغ في كل شهر كم من يوم سبعة وعشرين يوم ست تيام من شوال اربعة وعشرين يوم لا يظره ذلك شيئا