كتاب الصيام من بلوغ المرام لفضيلة الشيخ العلامة محمد ابن عثيمين رحمه الله تعالى (1)
0:01قال المؤلف بن حجر رحمه الله في كتابه بلوغ المرام. كتاب الصيام العلماء رحمهم الله في تصنيفهم تارة يقولون كتاب وتارة يكون من باب وتارة يقولون فصل فالكتاب للجنس والباب للنوع
0:38والفصل للمسألة مسائل مثلا الطهارة كتاب الطهارة. هذا للجنس باب الوضوء من نوع قصد في شروط الوضوء للمسائل هكذا الغالب وقد يخرجون عن هذا لكن الغالب هو هذا ان الكتاب للجنس والباب للنوع والفصل
1:11للمسائل الصيام مصدر صام يصوم وهو في اللغة الامساك ومنه قول الله تعالى اني نذرت اني نذرت للرحمن صوما ثم فسرت هذا الصوم بقولها فلن اكلم اليوم انسيا فقولي اني نذرت الرحمن صوما فلن اكلم اليوم فسر الصوم بقوله
1:44فلن اكلم اليوم وعندنا في اللغة العامية يقول الارض صامت على البذر الارض صامت على البدر يعني اذا وظعنا الحب في الارض ليخرج زرعا ثم ثم لم ينبت يقولون الارض صامت عليه
2:09يعني امسكت اما في الشرع الصيام فهو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس التعبد لله لابد ان يكون هذا امساك تعبدا لله عز وجل
2:34لا تشهي للنفس ولا لمجرد العادة. التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا هو الصيام واعلم انه لا بد ان تقول كلمة التعبد في كل عبادات في كل عبادة في كل عبادة تريد ان تعرفها
3:08الوضوء مثلا ما تقول غسل اعضاء مخصوصة قل التعبد لله بغسل اعضاء مخصوصة وكذلك الصلاة. لا تقل هي آآ مثلا اقوال وافعال معلومة مفتتة بالتكفير مبتسمة ترسيمه لا قل التعبد لله
3:29بعبادة ذات اقوال وافعال معلومة مفتتحة بالتكفير بالتسليم المهم لاحظ هذا لان كثيرا من المعرفين من الفقهاء رحمهم الله لا يذكرون التعبد وحينئذ تبقى العبادة كانها تعريف لغوي اذا الصيام هو التعبد لله ايش
3:58بالامساك عن المفطرات. من طلوع الفجر الى غروب الشمس وقولنا التعبد يكفي ان نقول بنية ما حاجة لان لان كل عبادة لابد لها من نية قال صاحب الفروع وهو فرض اجماعا
4:19وفرض في السنة الثانية اجماعا فصام النبي صلى الله عليه وسلم وصلى الله عليه وعلى اله وسلم تسع رمضان اجماعا ثلاث جماعات فرض بالاجماع ما احد يخالف من الامة فرض في السنة الثانية بالاجماع
4:41الثاني من الهجرة صام النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسع رمضانات اجماعا والحكمة اي نعم اه مرتبته في الدين انه احد اركان الاسلام احد اركان الاسلام والحكمة من فرضه الابتلاء
5:09بصدق بصدق القصد والامتثال تأمل العبادات الخمس ما ما عدا الشهادتين الصلاة اقوال وافعال وليس فيها بذل مال خاص وان كان احيانا يكون فيها بذل مال مثل الجمعة يسن ان يكون الانسان يلبس احسن ثيابه وما اشبه ذلك
5:42لكن هذا تبع لكن ذات الصلاة هي مجرد ليش؟ اقوال وافعال ما فيها بذل مال ولذلك صارت تتكرر في اليوم خمس مرات لانها يسيرة على الانسان الزكاة بذل مال والمال محبوب للانسان
6:14طبيعة الانسان محبة المال قال الله تبارك وتعالى ان الانسان لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد وانه اي الانسان طبيعته لحب الخير يعني المال لا شديد وقال عز وجل وتحبون المال حبا جما. اي كثيرا
6:40بذل المحبوب لا يكون الا بصدق نية وايمانك بان هذا المبذول وهو المحبوب لا يبذل الا لما هو احب اليس كذلك؟ ما هو الاحب؟ رضا الله عز وجل والوصول الى دار كرامتي
7:05فصار في ابتلاء غير ابتلاء الصلاة الصلاة ابتلاؤها بدني محض وهذه ما لي المحض ما لي ما هو ولا يرجو على قولنا ما لي محض ايصالها الى الفقير لان هذا مما لا يتم الواجب الا به
7:26ليس داخلا في نفسي العبادة بدليل انه لو كان الفقير عندك وبيدك الزكاة هل اقول له يا فلان رح لبيتك واجي لامك ولا اعطيه اياه فورا اذا ليس داخل في مضمون الزكاة
7:43لكن لما كان بذل محبوب حبا شديدا خفف الله فيه فظيقه بالشروط اولا لا يجب الا في الحول بره هذي واحد ثانيا لا يجب الا في اموال مخصوصة ما كل مال في زكاتي
8:10ثالثا لا يجب الا لا يجب منه منها الا مقدار مخصوص ضعيف ربع العشر نصف العشر العشر لانهم محبوب للنفوس فخفف نأتي للصيام الصيام فيه ابتلاء وهو الامساك عن محبوب
8:39وما اشد الامساك عن المعقول يمسك الانسان عن الشهوات الثلاثة اللي هي اعظم شيء شهوة الاكل وشهوة الشرب وشهوة النكاح يمسك من طلوع الفجر الى غروب الشمس الايام التي هي ايام عمل
9:03يعني ما جعل في الليل الليل سكن وينام الانسان من من صلاة العشاء الى الفجر. جعل في النهار الذي يحتاج الانسان فيه الى العمل ومع العمل يحتاج الى ايش الى اكل وشرب
9:18فصار الابتلاء في هذا الزمن لانه لان الامتثال فيه اصدق فيدع الانسان شهوته وطعامه وشرابه من اجل الله عز وجل حتى لو ضرب الانسان على ان يأكل تمرة او يشرب جرعة من ماء
9:41في ايام الصيام يفعل لا يخشى حتى لو خلا بنفسه لا يطلع عليه احد ان الله لا يمكن ان يقدم على هذا ولهذا قال العلماء الصوم سر بين العبد وبين ربه
10:02فاختص الله به من بين سائر الاعمال قال الصوم لي وانا اجزي به كل الاعمال للانسان الا الصوم فهو لله وفسره العلماء بان الاعمال الصالحة غير الصوم يقتص منها للمظلوم اذا كان العابد قد ظلم غيره
10:29الا الصوم فلا يقتص منه لان الله قال ولي وانا اجزي به اما الحج وهو العبادة الرابعة من بعد الشهادتين فهو جامع بين ايش او بدني بدني معه وما ينفقه الانسان للوصول الى مكة فهو من باب ما لا يتم الواجب الا به
11:05والا فهو بدني محض. لو ان الانسان مشى على رجليه من بلده الى مكة ما قلنا هات فلوس ولو خرج من مكة الى الى المشاعر ما قلناها تفلوس فهو بدني معه
11:23ولقد كان الناس يأتون من الهند وباكستان واسيا الشرقية البعيدة ادركناهم يأتون على ارجلهم الى مكة خمسة اشهر او اربعة او ستة حتى يصل الى مكة ومثلها حتى يرجعوا الى بلادهم
11:54ما يحتاجون الى مال الا ما يحتاجه الانسان الباقي في البلد من اكل وشرب ولباس فهي عبادة ايش هي؟ بدنية لكنها لما كانت يؤتى اليها من بعيد تارة لابد ان يكون هناك مال يوصله اليه
12:20وهذا هو الحكمة من ان الله خصها بقوله من استطاع اليه سبيلا والا فكل العبادات يشترط فيها الاستطاعة نعود الى الصيام. الصيام فرض في السنة الثانية وفي شهر رمضان بالاجماع
12:45لا يصام غيره على وجه الفريظة بل على وجه القضاء يمكن الحكمة من هذا اشار الله اليها في قوله شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن فكأن الله خص هذا الشهر
13:06بالصوم لانه انزل فيه القرآن وانزال القرآن على الامة اكبر النعم اكبر والله من آآ انزال المطر ورا انضاج التمر والحب وغير ذلك لانها لا تقوم الامة الا به هذا وجه تخصيصه برمضان
13:34وسمي رمضان الشهر ذكروا فيه اقوالا منها انه اول ما عينت العرب الشهور صادف ان رمضان في وقت الحرب والرمضة فسمي رمظان هذا احسن ما قيل وقيل لانه يرمظ المعدة بالعطش
14:04وقيل انه يرمظ الذنوب يحرقها لكن كل هذه فيها نظر احسن شيء ان يقال ان المسألة توقيتية انه سمي رمظان لانه عند تسمية الشهور صادف ان انه في في وقت الحر الذي تشتد فيه الرمضاء
14:30وقال بعضهم انه لا يعلل بل وصف صاده مثل شعبان صعد من سمي رمظان ولكن الاول انه ناسب ناسب تسميته ان وقعت في شدة الحرب قال المؤلف رحمه الله كاتبا حديثا عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تقدموا
15:03رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه لا ناهية والخطاب للامة جميعا وقولهم رمضان يعني به الشهر وقوله الا رجل بالرهب على الافصح لان ما قبله
15:37تام منفي تام منفي واذا كان تاما منفيا كان الافصح فيما بعد الا ان يكون تابعا للمستثنى منه والمستثنى منه وقوله الواو في قوله لا تصوموا رمضان الا رجل كان يصوم صوما فليصوم يعني انه صادف ما قبل رمظان بيوم او يومين يوم صوما كان يصومه
16:10فلاح والرجل هنا ليس مخرجا للمرأة لكنه لما كان الرجال اشرف من النساء صارت خطابات الشرع دائما معلقة برجولية قوله صلى الله عليه وسلم لا تصوموا رمضان يستفاد منه النهي عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين
16:43وهل هو للتحريم او للكراهة قال بعضهم انه للتحريم وقال اخرون انه لكراهة فمن قال انه للتحريم قال لو صام قبل رمضان بيوم او يومين كان عاصيا وصومه مردود عليه
17:10ومن قال للكراهة قال انه ليس باثم وصومه مقبول ولكن في القلب شيء من قولنا انه مقبول ولو كان النهي عن الكراهة لانه اذا كان للكراهة لم لم يعد طاعة
17:32وكيف يكون مقبولا وليس بطاعة وكيف يمكن ان نقول انه مقبول؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد فنجزم بان صومها مردود
17:52لكن هل يأثم او لا؟ ينبني على النهي هل هو للكراهة؟ او للتحريم ومن فوائد هذا الحديث انه يجوز الصوم بعد منتصف شعبان وقد ورد فيه نهي اذا انتصف شعبان فلا تصوموا
18:15لكن لم يقل احد بان النهي للتحريم في هذا الحديث لكن من صححه قال ان النهي للكراهة ومن لم يصححه لم يعتبره شيئا هذا اذا لم يكن يصوم شعبان كله
18:41فان كان يصوم شعبان كله فلا بأس ولو بعد النصف الشهر ومن فوائد هذا الحديث حماية الحدود حدود الشريعة لان النهي عن الصوم قبل رمضان بيوم او يومين لئلا يتجرأ احد فيقول ساصوم احتياطا
19:15فان هذا من تعدي الحدود كيف تحتاط في امر حدده الله عز وجل حيث قال فمن شهد منكم الشهر فلسوا ومن فوائد هذا الحديث ان فيه دليلا على القول الراجح
19:35في صوم يوم الغيب ليلة الثلاثين من شعبان فان العلماء مختلفون في هذا كما سيأتي ان شاء الله سبق لنا في فوائد حديث ابي هريرة الاول حماية حماية الشريعة من الاعتداء فيها. وذلك دليله النهي عن تقدم
20:06رمضان بصوم يوم او يومين. حتى لا تتعدى الحدود وهنا لم يقل لا تصوموا قبل رمضان بيوم او يومين قال لا تقدموا رمضان. فكأن الصائم صام من باب وهذا غلط
20:25ومن فوائد هذا الحديث انه اذا وجد سبب ظاهر ينفي ما قصد الشرع فانه يزول النهي بقوله الا رجل كان يصوم صوما فليصمه لانه اذا كان يصوم صوما زال احتمال ان يكون صام هذين اليومين على سبيل الاحتياط
20:52ونظير هذا من بعظ الوجوه النهي عن الصلاة في اوقات النهي فانه اذا كان لها سبب زال النهر لانه يزول المحظور الذي من اجله نهى الشارع عن الصلاة في هذه الاوقات
21:14ومن فوائد هذا الحديث ان من كان من عادته ان يصوم شيئا فانه لا ينهى عن الصيام المتقدم على رمظان بيوم او يومين وهذا له صور منها ان يكون من عادته ان يصوم يوم الاثنين والخميس
21:38فيصادف ان يكون يوم الاثنين والخميس قبل رمضان بيوم او يومين نقول صم ولا نهي عليك ومنها ان يكون من عادته ان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر فتمادت به الايام
21:59حتى اذا لم يبقى الا يوم او او يوم ان صامت في الاخر ومنها ان يكون عليه قضاء من رمضان الماضي فيكمل ولو قبل رمضان بيوم او يومين ومنها ان ينظر ان يندر صيام يوم قدوم فلان
22:28فيصادف قدومه قبل رمضان بيوم او يومين ومنها ان يكون من عادته صيام يوم صيام يوم وافطار يوم فيصادف يوم صومه قبل رمضان بيوم او يومين ففي هذه الصور كلها
22:53لا حرج على الانسان ان يصوم اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان او الثلاثين منه