شرح صحيح البخاري 08 الشيخ سليمان العلوان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذا الدرس الخامس عشر من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى المتضمنة شرح صحيح البخاري وموضوع هذا الدرس
0:22كتاب الايمان باب حدثنا ابو اليمان حديث عبادة ابن الصامت وكان القاء هذا الدرس في اليوم الثامن والعشرين من شهر ربيع الاول من عام الف واربع مئة واثنين وعشرين بسم الله الرحمن الرحيم
0:40الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام الحافظ ابو عبدالله محمد بن رحمه الله تعالى في صحيحه باب قال اخبرنا شايب عن الزهري قال اخبرني ابو ادريس عبدالله ابن عبدالله
1:10ان عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرا وهو احد النقباء ليلة العقبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا حول واصابة من اصحابه تابعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم
1:38ثم لا تأتوا ببهتان فافترونه بين ايديكم وارجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفا منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفار ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله ان شاء
2:08بسم الله الرحمن الرحيم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب وقد سقط لفظ باب في كثير من نسخ البخاري وصار هذا الحديث تابعا لما قبله وتكون مناسبة الحديث في ترجمة قبله باب علامة الايمان حب الانصار
2:42ان الانصار بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الا يشركوا بالله شيئا ولا يسرق ولا يزنو ولا يقتل اولادهم توفوا بذلك توفوا بما عاهدوا الله عليه فوجبت حينئذ محبتهم
3:04ومنذ ذلك اليوم سموا الانصار وجاء في بعض النسا النسخ باب بدون تركها وهو حينئذ ايضا يتبع ما قبل لان البخاري رحمه الله تعالى لم يذكر ترجمة الباب اعلن دلالته واضحة لكتاب الايمان
3:29ان هذا الحديث يتعلق بكتاب الايمان من وجوه كثيرة. الوجه الاول ان ترك المنهيات يزيد في الايمان. ففعل الاوامر الوجه الثاني الرد على المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الايمان ذنب
3:50الثالث الرد على الخوارج الذين يكفرون اصحاب الكبائر فلو كان مرتكب الكبيرة كافرا لما عفا الله عنه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما اصاب من ذلك شيئا اي من السرقة والزنا وقتل الاولاد
4:12ثم ستره الله فهو الى الله. ان شاء عف عنه وان شاء عاقبه وباب خبر لمبتدأ محجوب تقدير هذا باب قال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا ابو اليمان قد تقدم ذكره ما اسمه
4:31حكم ابن نافع متى ولد نعم متى ولد نعم طول السنة ست وثلاثين ومئة الاخ يقول ولد سنة ثمان وثلاثين ومئة اول السنة ست وثلاثين ومئة ثمان وثلاثين صحيح متى توفي
4:57الاخ يوسف قدم الحديث عن ابي اليمام متى توفي نعم نعم فات احدى او اثنتين وعشرين مئتين وثقة نعم. وقد تقدم الحديث عن مروياته عن اه شعيب قال اخبرنا شعيب
5:22وهو ابن ابي حمزة امام متى توفي مائة وثلاثة وستين ومئة وقد تجاوز السبعين عام عن الزهري ومحمد ابن شهاب قد تقدم الحديث عنه تابعي من صغار التابعين ولد سنة خمسين
5:50وقيل اثنتين وخمسين صحيح الاخ يقول توفي الزهري سنة خمس وعشرين ومئة اربع وعشرين ومئة درجة الزهري من روى له وخالد موسى ومسند البخاري هنا الجماعة كلهم من لا يوجد صاحب كتاب
6:20في الحديث الا وللزهري فيه رواية او تابعي في رواية عن انس نعم وقد تقدم هذا قال اخبرني ابو ادريس عائد الله ابن عبد الله اي ابن عمرو الخولاني من علماء اهل الشام
6:44وعبادهم وقرائهم ولد يوم حنين وذلك في السنة الثامنة ويوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم كانت هذه في السنة الثامنة قال مكتول ما رأيت اعلم من ابي ادريس الخولاني وقد مات سنة ثمانين
7:12وخرج له الجماعة قد اجمع اهل العلم على توثيقه والاحتجاج به ابو ادريس الخولاني يروي هذا الخبر عن عبادة ابن الصامت الخزرجي احد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شهد المشاهد كلها
7:34وهو احد النقباء ليلة العقبة وكانوا اثني عشر رجلا حيث وقعت منه المبايعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة وذلك قبل الهجرة وقد وقعت للانصار عدة مبايعات قبل الهجرة وبعدها
8:00وقد توفي عبادة سنة اربع وثلاثين هذا هو المشهور ولكن جزم غير واحد بانه مات سنة خمس واربعين قوله كان شاهد بدرا يحتمل هذا انه من كلام ابي ادريس الخولاني
8:18يقول سمع من عبادة ويحتمل هذا ان يكون من كلام الزور وذلك للتوضيح ونحو ذلك متى كانت غزوة بدر نعم بدر غزة بدر هي اول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:44وقاتل فيها المشركين الثانية الاخ يقول في السنة الثانية يصح كلامه نعم نعم اذا اخر السنة الاولى والى الثانية هكذا اي نعم وهو احد النقباء ليلة العقبة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
9:13وحوله عصابة حوله فتح اللام حوله ونصب على الظرفية عصابة العصابة من العشرة الى الاربعين العصابة من العشرة الى الاربعين قول من الصحابة صحبة نوعان صحبة خاصة صحبة عامة تقتضي الملازمة
9:38صحبة ابي بكر وعمر وانس وجماعة النبي صلى الله عليه وسلم صحبة عامة فكل من لقي النبي النوع الثاني صحبة عامة الخاصة الخاصة صحبة ابي بكر صحبة عمر صحبة انس هذي صحبة خاصة
10:02صحبة عامة فكل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم فقد صحبه فله فضل الصحبة وله اجرها وله عظيم مكانتها الصحابة رضي الله عنهم يتفاضلون في الفضل على حسب تفاضلهم في الايمان
10:21وافضل الصحابة ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي هذا الذي اتفق عليه اهل السنة والجماعة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بايعوني اي عاهدوني على الطاعة المبايعة المعاهدة على الطاعة
10:47وقد ذهب اكثر اهل العلم ان المبايعة لا تكون الا للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح لاحد ان يبايع احدا الا ان يبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:03وذهب بعض اهل العلم الى جواز المبايعة على الحق قال مروي عن عثمان وجماعة من الصحابة وهو قول طائفة من اهل العلم ولا مانع ان تبايع شخصا على نصرة الدين وعلى
11:21الا تفر وعلى ان ينصر بعضكم بعضا على وفق ما جاء في الكتاب والسنة النبي صلى الله عليه وسلم قال بائعون بائعوني على الا تشركوا بالله شيئا الشرك هو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله
11:39وقول شيئا نكرة تعم جميع انواع الشرك والشرك نوعان اكبر واصغر وذكر بعض اهل العلم الثالثة وهو الشرك الخفي وقال عنهم بانه دون الاصغر وهذا ظعيف القول الخفي منه ما هو اكبر منه ما هو اصغر
12:02ولا يصح اطلاق القول بان الشرك الخفي دون الاصغر هذه المرة مبايعة اقتضت على الا يشركوا بالله شيئا قوله ولا تسرقوا اي لا قليلا ولا كثيرا سواء كان ما يوجب الحد او ما لا يوجبه
12:23بين اليد تقطع في ربع دينار فصاعدا لان اليد تقطع في ربع دينار فصاعدا والسرقة محرمة في كل الشرائع وقد اتفقت الشرائع واجمعت الرسل على الظروريات الخمس وهي الدين والنسل
12:50والعقل والعرض والمال فلاحق اخذ مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه والسرقة من كبائر الذنوب في حج الكبيرة ختمت بغضب او لعنة او وعيد شديد قد ترتب على السرقة وعيد شديد
13:14وهو اللعن لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده يترتب عليه حد لقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده. البيضة لا تسوي ربع دينار. فلا تسوي درهما
13:29تقطع يده من يجيب نعم لعن الله السارق اسبقوا البيض فيأول به الامر الى ما هو اعظم منه فتقطع يده نعم جيد. وهذا اختيار ابن القيم رحمه الله تعالى حينما قال بعض العلماء بان البيضة لعلها من فضة فقال اجمع لعلها من ذهب هذا كله ضعيف ولا اصل له
13:54ولا يشتغل به صحيح في معنى الحديث لعن الله السارق يسرق البيضة اي يسرق الشيء القليل فيؤول به الامر ليسرق الكثير فتقطع يده قوله ولا تزنوا والزنا محرم في كل الشرائع
14:14وقد اتفق العلماء على ان الزنا من الكبائر سواء اغتصبها او برضاها سواء اغتصبها او برضاها والزنا مراتب متفاوتة بحريرة الجار اعظم من الزنا بغيرها وزن بامرأة المجاهد اعظم من الزنا
14:37في غير امرأة المجاهر قد قال الله جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلو فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا
14:58فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما بس في هذه الاية الاخ عبد الرحمن قرن القتل والزنا دعاء الغير مع الله ونحن نعلم ان دعاء الغير مع الله الشرك الاكبر لا يغفر الله الا بالتوبة
15:23هل يقال بان القتل كفر؟ وان الزنا كفر ويقول ان هذا بهذا ماذا يقال؟ في قاعدة اصلية ماذا يقال فيها الصلاة حجة ولا لا جلالة الاقتران حجة ام لا اذا قلنا دلالة الاقتراب ليست بحجة
15:55واما قران اللفظ في المشهور فلا يساوي سوى المذكور ثلاثة اقتران عند اكثر الاصوليين ليست بحجة وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات
16:13المهلكات. قالوا وما هن يا رسول الله؟ قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي والزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وقرن في هذا الحديث ما هو كفر في الشرك والسحر في اصح قوله العلماء
16:33وما هم له كبائر ليس بكفر القتل واكل الربا وكمال اليتيم اذا دلالة اقتران ليست بحجة زين الزنا ليس بكفر انما من كبائر الذنوب لكن لو ان رجلا استحل الزنا قال الزنا حلال ما حكمه
16:52والله الزنا حلال ما في حرج عندنا وقال الربا اي ربا ان السيئة حلال لا حرج فيه وقال السرقة حلالا اسرق اموال الغير مطلقا ما حكمه؟ يقول عاصي او فاجر او مرتد عن الدين
17:12ارتد عن الدين ما هو الدليل على ارتداده لانه احل ما حرم الله. ومن استحل محرما مجمعا عليه فانه مرتد عن الدين وهذا الارتداد ايضا باجماع اهل العلم هل اشترط في المحرمات الاستشهاد حتى يكثر الانسان او المحرمات نوعاته
17:30نوعان الاخ عبد الرحمن يتيمة ورد ولا يشتغل استحلال. طيب ما معنى قول اهل السنة والجماعة؟ ولا نكفر احدا بذنب ما لم يستحله اقسم بالله الرد على الخوارج في كلام قرينة تفيد ان المقصود الرد على الخوارج ما هي القرينة
17:50نعم وانهم يقولون ونستر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله. ولا فبعضهم يكفر بمجرد فعله في السجود للاصنام والطواف على القبور ودعاء اه غير الله ونحو ذلك ولا شرط في ذلك الاستحلال ومن الذي يشترط الاستحلال
18:06المرجئة والجهمية قوله ولا تقتلوا اولادكم الاولاد بالذكر لان هذا الامر كان شائعا بينهم. يقتلون اولادهم خشية املاق اي خشية الفقر فنبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وقتل النفس بغير حق محرم باجماع المسلمين ومحرم في كل الشرائع
18:36وقد جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم نشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الا باحدى ثلاث النفسي بالنفس
18:53والسيد الزاني المفارق للجماعة صحابي الخبر من هو الخبر من هو الخبر من هو عبد الله ابنه مسعود قوله صلى الله عليه وسلم النفس بالنفس تسافر تدخل في الحديث يمكن هذا
19:14والله جل وعلا يقول كتبنا عليه فيها ان النفس بالنفس القاتل يقتل قتل كافر كافرا ذليا وقتل رجل كافرا سلميا يقتل النبي صلى الله عليه وسلم يقول نفسي بالنفس اذا هذا عام مخصوص
19:37لقوله صلى الله عليه وسلم والا يقتل مسلم روى الحديث انت قطعت بانه قالها النبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح البخاري من حديث حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه
19:54رواه البخاري حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال ولا تقتلوا اولادكم ان قتل الاولاد من كبائر الذنوب وهل يقاد الوالد بولده؟ ذهب الجمهور انه لا يقاتل ولكن يعذر
20:12قوله ولا تأتوا ببهتان تشترونه بين ايديكم وارجلكم هذه الرواية من افراد البخاري دون مسلم وقد جاءت في صحيح البخاري ايضا من طريق يعقوب ابن إبراهيم قال حدثنا ابن اخي
20:34ابن شهاب عن عمه هاي الزوري عن ابي ادريس عن عبادة قوله ولا تأتوا ببهتان. قيل لا تبهتوا احدا بحيث تقولون فيه ما ليس فيه فيكون المعنى لا تبات احدا ولا تقذف المصنات
20:57فان ذلك من الكبائر وخص هذا الامر بالذكر لانه كان شائعا في اهل الجاهلية تتجبر القوي على الضعيف ويبهت ولا يبالي بذلك. فخص هذا بالذكر لاهميته وعظيم شأنه ولكنه لا يزال موجودا في كثير من الناس
21:20وفي قوله تعالى في مبايعة النساء ولا يأتين ببهتان يفترينه بين ايدينا وارجلهن؟ قال غير واحد من المفسرين هو ان تلحق المرأة بزوجها ولدا من غيره وفي قوله تعالى بين ايديهن
21:42وارجلهن اي ان الولد اذا ولدته امه سقط بين يديها ورجليها وقيل غير ذلك وكل ما فسر به البهتان في حق النساء فيدخل فيه الرجال يحق للرجال ان يحرموا عليهم
22:07ببوتان يفترونه بين ايديهم وارجلهم وهذا العمل من كبائر الذنوب وهو اعظم من الغيبة البوت اعظم من الغيبة لان الغيبة ذكرك اخاك بما يكره حين قال النبي صلى الله عليه وسلم دون الغيبة ان الله ورسوله اعلم قال ذكرك واخاك بنفسك ان اراد ان كان في اخ ما اقول؟ قال ان كان فيما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيما
22:35فقد ذهبت حديث صحيح ولا ضعيف صحيح من رواه صحيح ولا ضايف الحديث من رواه وراء نعم روى مسلم من حديث العلاء ابن عبد الرحمن ابن يعقوب الحارة مولاهم عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه
23:03اذا قيل بان هذا الحديث وقع قبل الهجرة وان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في بيعة العقبة وكيف يقال بان هذا في بيعة النساء ونحن نعلم ان اية بيعة النساء نزلت بعد الحديبية
23:26الجواب انه قد قيل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في غير بيعة العقبة وانما انما بايعهم ليلة العقبة على ان يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا وعلى ان ينصروا ويؤوه ونحو ذلك
23:49واما هذه البيعة فقد وقعت بعد الهجرة وقال غير واحد من اهل العلم ان هذه البيعة وقعت ليلة العقبة التي هي قبل الهجرة ونزل القرآن موافقا لكلام النبي صلى الله عليه وسلم
24:06والقولان مذكوران لاهل العلم قوله ولا تعصوا في معروف وفي رواية في البخاري ولا تعصوني في معروف وفي هذا دليل على ان الطاعة في المعروف فمن امر بغير المعروف فلا سمع ولا طاعة
24:27وهذا محل اتفاق من الصحابة واهل العلم وكثير من الناس بل عامة الناس يسلمون بمثل هذه الامور النظرية ولكن حين تأتي الامور العملية يجادلون بالباطل ويكابرون بالحق ولا سيما اتباع المذاهب والمقلدة
24:49الذين ينتسبون الى المذاهب الاربعة وغيرها يعارضون الدليل الطريق بحجة ان هذا الامام لم يقل به. مع انهم يسلمون في الجملة في الامور النظرية ان لا طاعة الا في المعروف والتي يعتبرون هذا انه من المعروف الذي تجب طاعتهم به
25:07سيحتاج اتباع كل امام فيما قال امامهم وقد عال الامر بكثير منهم الى ان يرجحوا قول هذا الامام باعتبار النسب كما قال ذاك غير واحد في اتباع الامام الشافعي فانه مطلبي
25:25يقولون في الحديث قدموا قريش ولا تقدموها. اذا يجب تقديم بقول دون غيره والحديث الذي يحتج به لا يصلح قدموا قريش ويتقدموها هذا حديث ضعيف ولا يصح بينما حديث الائمة من قريش متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم
25:42والان الاربعة اتفقوا على انه لجنة الاحتجاج بقولهم دون نظر في مأخذهم وكلهم يقولون لا تقلدون ولا تقلدوا فلانا وفلانا وكلهم يقولون ما منا الا راد ومردود عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم
26:03وقد نظم اقوالهم بعض اهل العلم فقال وقول اعلام الهدى لا يعمل لقولنا بدون نص يقبل فيه دليل الاخذ بالحديث وذاك في القديم والحديث. قال ابو حنيفة الامام لا ينبغي لمن له
26:20اسلام اخذ باقواله حتى تعرض على الحديث والكتاب المرتضى ومالك الامام دار الهجرة قال وقد اشار نحو الحجرة كل كلام منه ذو قبول ومنه مردود سوى الرسول والشافعي قال ان رأيتم قولي مخالفا لما رويتموه من الحديث فاضربوا الجدار بقول المخالف الاخبار واحمد
26:47يقال لهم لا تكتبوا ما قلت بل اصل ذلك اطلبوا فاسمع مقالات الهداة الاربعة واعمل بها فان فيها منفعة. لقمعها كل ذي تعصبي والمنصفون يكتفون النبي صلى الله عليه وسلم
27:05وفي قوله ولا تعصوني في معروف فقد خص الطاعة بالمعروف وبابي وامي لا يأمر الا بالمعروف الا ان هذا فيه دلالة قوية على ان الطاعة في الاصل لله وحده والرسول مبلغ عن الله
27:24فطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله لانه مبلغ عن الله ان هو الا وحي يوحى. وقد قال تعالى ومن يطع من يطع الرسول فقد اطاع الله من يطع الرسول فقد اطاع الله
27:42اذا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق والطاعة في المعروف فمن اطاع المخلوق في معصية الخالق فقد عصى ربه وقالت سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهذا مراتب منهما هو كفر اكبر
27:57فيطيع المخلوق في تحليل الحرام او تحريم الحلال او يطيع المخلوق تطبيق الانظمة الجاهلية وفي فرض النظم المخالفة لما جاءت به الرسل على العباد هذا من الكفر الاكبر ومنه ما هو
28:20كبيرة من الكبائر وحينئذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وانما طاعة المخلوق تبعا بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم قوله فمن وفى منكم وفى بالتخفيف ويجوز التشديد
28:41منكم فاجره على الله هذا الاجر هو الجنة يا هالتي الصحيحين من رواية عن عبادة قوله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له وفي رواية في مسلم
29:05ان طريق ابي الاشعث عن عبادة ومن اتى منكم حدا فاقيم عليه فهو كفارته وقد روي هذا المعنى اي ان الحدود كفارات لاهلها من رواية الجمع من الصحابة لعلي ابن ابي طالب وعبدالله ابن عمرو وجرير وغيرهم
29:27وفيها مقال واصح شيء في هذا الباب حديث عبادة وصريح في ان الحدود كفارات واليه ذهب ذهب الشافعي احمد واكثر اهل العلم اينما ذهب جماعة من اهل العلم الى ان الحدود
29:49غير كفارة للذنوب اصحاب هذا القول بما رواه الحاكم وغيره من طريق عبد الرزاق عم معمر عن ابن ابي ذر عن المقبوري عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
30:08ما ادري الحدود كفارات ام لا وقد صححه الحاكم هذا الحديث بانه ضعيف وقد اعانه الامام البخاري رحمه الله تعالى في تاريخه بالارسال واعله ايضا الامام الدارقطني رحمه الله تعالى بالارصاد
30:30قد حاول تقوية كثير من المتأخرين وهذا في نظر ولا يصح وحديث ان الحدود كفارة اصح وهل اشترط في ذلك التوبة ام لا اكثر واهل العلم الى ان الحدود كفارات ولو لم يكن
30:47الى ان الحدود صفارات ولو لم يتب وهذا قول الشافعي واحمد وجماعة من اكابر اهل العلم بل هو قول الجمهور وذهبت طائفة من اهل العلم الى انه لابد من التوبة
31:03وهذا قول الطوائف من فقهاء الشافعية والحنابلة بنيه ذهب جمع من التابعين وهو مذهب المعتزلة وجماعات من اهل العلم وقد اشار الامام ابن القيم رحمه الله تعالى الى قضية القاتل في كتابه الجواب الكافي
31:22وذكر انه لو اقيم عليه الحد فلا يسقط حق المقتول وذكر ان حق او ان هذا الحق متعلق بثلاثة امور. اولا آآ احدها متعلق بحق الله. والاخر متعلق بحق الولي والثالث متعلق بحق المقتول
31:41متعلقا بحق الله فلا يسقط الا بالتوبة الاشعار ابن القيم الى ان لابد من التوبة وقد يقال ان ابن القيم يقصد في قضية القتل ولا يقصد بقضية غيره وعلى كل قال هذا او جاد
31:57حديث الباب صريح بان الحدود وكان قتلى وغيره وظاهر الحديث ولو لم يكن فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن اصاب من ذلك شيئا اي ليفترق والزنا والقتل فعوقب في الدنيا فهو كفارة له
32:17ودليل على هذا القول انه لا يشترط في ذلك التوبة ان للفقراء بعد ذلك ومن اصاب من ذلك شيء ثم ستره الله فهو الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عاقبه
32:31لما كان هناك فرق بين الاول وبين الثاني وايضا لو لم تكن الحدود كفارات اقيم عليه الحد وبين من لم يقم عليه سيان لان القائم عليكم من اوصاه من ذلك شيئا
32:49ثم ستر وفى الله اذا عفا وانشاء عقبة فصار الثالث الاول وهذا ضعيف لان النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما وفي قوله صلى الله عليه وسلم وما اصاب من ذلك شيئا اشكال
33:03حيث قام نصاب من ذلك شيئا والذي تقدم الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا. هل يدخل في ذلك الشرك الجواب لا يدخل في ذلك الشرك اجماع لان مخصوص بقول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
33:23وقيل يدخل في ذلك الشرك الاصغر دون الاكبر ولذلك نظر لان المقصود الاول الشرك الذي هو مقابل التوحيد والمقصود بذلك الاكبر اذا المقصود من الصوم من ذلك شيئا اي من الكبائر
33:39دون ما يخرج من الاسلام ويكفى من هذا ايضا ويدل على هذا ان من قتل ردة كفارة له. لانه قتل وانا مخلد في النار. لاحظوا التفكير في ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه. كما روى البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس
34:00ويقطعت ردة قوله ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله اي لم يثبت اقامة الحد عليه ثم ستر الله فهو الى الله اذا عفا عنه قول النساء عفا عنه
34:21في دليل او في رد على الخوارج الذين يكفرون بكبائر الذنوب وفي رد على المعتزلة الذي بمنزلة بين منزلتين لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان عفا عن دلالة انه قد يعفى عنه
34:37وان تعاقب في رد على المرجئة الذي لا يقولون لا يضر مع الايمان ذنب اخوان الناس لا يتفاوتون في الايمان مسألة ايهما افضل ستر الله عليك ان يعترف بذنب ليقام عليه الحد او يستر على نفسه
35:00صحيح من ذلك ان الافضل يستر على نفسه حيث ستر الله عليه وقد جاء في صحيح مسلم من حديث سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
35:14ليستر الله على عبد في الدنيا الا ستر الله عليه في الاخرة هذا الحديد دلالة قوية على ان الافضل للعبد ان يستر على نفسه حيث ستر الله عليه ومن ستر الله عليه في الدنيا ستر الله عليه في الاخرة
35:34قوله فبايعناه على ذلك اي بيعناه على اقامة الدين وهكذا ينبغي ان تكون مبايعة على قامة الدين وعلى توطين حكم الله في الارض ولا تكون المبايعة على اقامة الانظمة الوضعية في الارض وعلى اقامة الشرك والبدع وعلى تطبيق الجاهلية
35:53في الارض هذي مبايعة جاهلية ولا يستحق الوفاء بها بل لا يحرم الوفاء بها قال الله جل وعلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وحديث الباب رواه مسلم ايضا
36:08من طرق عن ابن عيينة عن الزهري عن ابي ادريس ولم يذكر فيه ولا تأتوا ببهتان وقد رواه الشيخان ايضا ينطلق يزدنا بحبيب عن ابي الخير عن عن عبادة انه قال اني لمن النقباء الذين بايعوا
36:32رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال بيعناه على الا نشرك بالله شيئا وقد قال تعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة. يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون
36:48وعدا علي حقا في التوراة والانجيل والقرآن ومن جميل الشعر من رامنا الى العز فليصطبر على لقاء المنايا واقتحام المضايق. فان تكن الايام رنقن مشربي وسلمن حدي بالخطوب الطواف طارق فما غيرتني محنة عن خليقتي ولا حولتني خدعة عن طرائق لكنني باق على ما يسرني ويغضب اعدائي ويرظي الصادقين
37:14رأيك في الحياة مجاهدا؟ ان الحياة عقيدة وجهاد اذا لم يكن من الموت بد فمن العار ان تموت اذا على كل مسلم هذه البيعة وليست خاصة بالانصار عامة لكل المسلمين الى ان تقوم الساعة
37:37علي ملا يشرك بالله شيئا. ولا يسرق ولا يزنو ولا يقتل اولادهم ولا غيرهم. ولا يأتوا ببهتان يفترون بين ايديهم وارجلهم. ولا يعصوا في المعروف وهذي البيعة في عنق كل مسلم الى ان تقوم الساعة
37:54وقد تقدم مناسبة الحديث لكتاب الايمان وذلك من وجوه الوجه الاول مناصرة الانصار حيث قاموا بهذا الدين من احب الله وجب علينا محبته ومناصرته وفي الرد على الخوارج والرد على المرجئة
38:12وفينا التخلي عن الرذائل تزيد في الايمان وفعل الطاعات تزيد في الايمان وفيه من وجوه العلم غير ذلك والله اعلم هذا ظاهر يعني كثير من الاحاديث ولا سيما في بعض الروايات مسلم ان
38:41هذه المبايعة من القبائل لانها وقعت بعد الهجرة وانها ليست هي المبايعة التي وقعت ليلة العقبة هذا القول اقوى من القول الذي يقول بان هذه البيعة وقعت قبل الهجرة ادلة كثيرة بلا شك ولكن لا يعني هذا ان الانسان اذا قتل نفسا
39:10ثم بعد ذلك تاب الى الله جل وعلا لا يعني بعد ذلك انه لا يظهر هذا بل عليه ان يعترف بذنبه حتى يقام عليه الحد او يعفي او او يعفو عنه صاحب
39:27الحق المقصود من ذلك اذا زنا او اذا الفراق بعد ان يرد الحق الى اصحابه يخبرهم انه قد سرق او لفعل شيئا من الذنوب والمعاصي التي بينه وبين الله جل وعلا اما فيما يتعلق بينه وبين العباد فيجب عليه رد المظالم الى
39:45اهلها واصحابها فاذا قتل نفس يجب عليه ان يعترف بذنبه ليقتص منه او يعفى عنه اما كونه يستر على نفسه وقد قتل نفسا هذه جريمة عظيمة ولا تاب الى الله جل وعلا
40:01ان صاحب الحق لابد ان نعم الاثر الذي ورد ان عمر رضي الله عنه دفن دفن ابنته وهي حية هذا الاثر لا يصح واسناده ضعيف فلا يصح ولا يصح الاحتجاج به
40:23المسلم به ان اهل الجاهلية يقتلون البنات خشية العار خشية الفقر ليس هناك رادع يردعهم ولكن من اسلم منهم بعد ذلك لا عيب عليه في هذا الذنب كن صحابيا مرة تكون صحابي كان رجل
40:50لقي النبي صلى الله عليه وسلم صحابية. نعم هو اخبر من السماعز اخبر من نفسه وما حبذ فعله فيترد الاولى ورده في الثانية ورده في الثالثة الرابعة امر النبي صلى الله عليه وسلم
41:10والاولى ان الانسان يستر على نفسه ولكن ماعدا اعترف وقرر بذلك لان استعاظم الذنب فاحب ان يقتص من هو في في ذلك؟ ولا لو ستر على نفسه لكان افضل واولى
41:24على نفسه على عبد في الدنيا ستر الله عليه في الاخرة ومن ادلة على ان الاصل يستر على الانسان على نفسه ان الانسان رد في الاولى اولا النبي صلى الله عليه وسلم يبادر بالعقوبة ورد في الثانية وفي الثالثة حتى اتى في الرابعة
41:43في حديث امس درس عن الروافض تحدثنا في بداية الامس ان الرافضة على اثني عشرية وعلى كفرهم وضلالهم ذكرت قوله صلى الله عليه وسلم عن الانصار لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الاخر
42:04من احبه واحبه الله ابغضه الله وان الرافضة يبغضون الانصار مرورا شديدا وهذا دليل على نفاقهم وخدنا الرافضة ينسبون البدء لله جل وعلا بحيث ان الله جل وعلا بدله ما لم يكن في علمه من قبل وانه كان جاهلا في الامر ثم بعد ذلك
42:22تبين له خلاف ما قاله من قبل. ومن اعظم التنقص لله جل وعلا. وان هذا بحد ذاته كفر مستقل نعم يسأل عن اسقاط الجنين قبل ان ينفق في رحل يسمى قتلى
42:39هذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم بعض اهل العلم كالامام احمد جوز اسقاط النطفة بلغت الاربعين يجوز اسقاطها اذا بلغت الطور التالي فيحرم في مذهب احمد اسقاطها وذهب بعض اهل العلم الى جواز الاسقاط
42:57في الطور الثاني ما لم يبلغ الطور الثالث ولا جماعة من اهل العلم جواز الاسقاط حتى في الطور الثالث ما لم ينفق فيه الروح وهذا الذي يظهر لي والعلم عند الله هل يجوز اسقاط ما لم ينفق في الروح؟ لكن في حاجة للاسقاط
43:14فلا بأس منه ما لم ينفق فيه الروح. وان هذا لا يسمى قتلى لانه ما ينفخ فيها الروح الدليل على انه لا دية فيه وليس في غرة عبد ولا امة ما لم ينفق فيه
43:27الروح وينفق فيها الروح بعد مائة وعشرين يوما والله اعلم اي نعم نعم قتل الاولاد في معصية لله جل وعلا من وجهين الاول انه قطيعة رحم انه قتل نفس في غير
43:49ولكن اه ذهب بعض العلماء الى ان الوارد لا يقاد بوالده لولده وهذا رأي الجمهور بينما اذا قتل غير ابنه فانه يقاد به اجماعا ما لم يعفو الله اعلم بسم الله الرحمن الرحيم
44:12السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد وهذا الدرس السادس عشر من دروس فضيلة الشيخ سليمان للناصرة العلوان حفظه الله تعالى المتضمنة شرح صحيح البخاري وموضوع هذا الدرس كتاب الايمان باب من الدين الفرار من الفتن
44:36حديث ابي سعيد الخدري وكان انقاذ هذا الدرس في اليوم الثاني من شهر ربيع الاخر من عام الف واربعمائة واثنين وعشرين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين
44:57قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من الدين الفرار من الفتن. حدثنا عبدالله بن مسلمة عن ما لك عن ابن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي طعطأ الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنم يتبع بها شاف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن
45:27بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من الدين الفرار من الفتن باب اي هذا باب من الدين عبر البخاري رحمه تعالى الدين ولم يعبر بلفظ الايمان
45:50معنى الترجمة معقودة في كتاب الايمان ولبيان زيادته والسبب في هذا عن البخاري رحمه الله تعالى اخذ بظاهر الحديث يسر بدينه من الفتن ولان الدين يأتي بمعنى الايمان الفتن جمع فتنة
46:16وتأتي على معاني فالكفر والاسم ونحو ذلك واصل الفتنة الاختبار ثم استعمل فيما اخرجته المحنة والاختبار الى المكروه. قال الله جل وعلا ونبلوكم بالخير والشر الفتنة تقدم ان الايمان جوع وستون شعبة
46:45فاعلى ذلك قول لا اله الا الله وعدنا اماطة الاذى عن الطريق الايمان له اعلى وله ادنى وبينهما تعب كثيرة حين تعظم الفتن في البلاد ويتفانى الناس على طلب الرئاسة والمناصب ويتقاتلون على الملك وخشي المسلم على دينه
47:10وعقيدته وتمسكه فانه يفر بديني من الفتن الى مواقع القطر وشعب الجبال ونحو ذلك ويكون هذا من زيادة الايمان ان الباعثة له على هذا هو صيانة الدين من الضعف وكأن البخاري رحمه الله تعالى قال في ترجمته
47:34باب من شعب الايمان الفرار من الفتن بالترجمة دلالة واضحة على ان الايمان يزيد وينقص وفي ذلك رد على المرجئة وفي الترجمة ايضا رد على الخوارج حيث يقولون اذا ذهب بعض الايمان ذهب كله
48:01وهذا باطل شرعا وعقلا قال الامام ابو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي المدني نزيل البصرة وكانت ثقة عابدا قال الامام ابو زرعة رحمه الله ما كتبت عن احد اجل في عيني منه
48:34وقال ابن معين رحمه الله ثقة لا يسأل عن مثله. وقال ابن المديني رحمه الله تعالى لا اقدمه من رواة الموطأ احدا على القعنبي وقد مات سنة احدى وعشرين او عشرين
48:54ومئتين اي انه قيل انه متى؟ عشرين ومئتين وقيل مئة سنة احدى وعشرين ومئتين القعدي يروي هذا الخبر عن مالك وهو امام دار الهجرة ما لك بن انس ولد سنة ثلاث وتسعين
49:15وكان اماما ثقة مأمونة ثبتا ورعا فقيها محدثا وقد اتفق اهل العلم على وصفه بهذا وقد روى الترمذي وغيره من طريق ابن جريج عن ابي الزبير عن ابي صالح عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم
49:39قال يوشك ان يضرب الناس واكباد الابل فلا يجدون عالما اعلم من عالم المدينة قال ابن عيينة وغيره هو ما لك غير ان المحدثين اختلفوا في صحة هذا الخبر وقد اعله الامام احمد رحمه الله بالوقف
50:04وقد يقال بان له حكما المرفوع. فانه لا مجال لابي هريرة رضي الله عنه في الاجتهاد في مثل هذه الامور الغيبية وقد قال العراقي رحمه الله في وما اتى عن صاحب بحيث لا
50:22يقال رأيا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى الحاكم الرفع لهذا اثبت ومن اداب الامام مالك رحمه الله وتعظيمه للسنة انه اذا رفع احد صوته في مجلسه زبرا
50:44وقال قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق رسول الله
51:03صلى الله عليه وسلم وقد توفي الامام مالك رحمه الله بالمدينة سنة تسع وسبعين ومئة وكان من ابصر الناس واعلمهم بالرجال وهو احد ائمة الفقه واحد الائمة الاربعة الذين اشتهرت مذاهبهم في بلاد المسلمين
51:28وقد خرج له الجماعة قال ما لك عن عبد الرحمن ابن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي طاعة قد وثقه ابو حاتم والنسائي وروى له الجماعة عفوا وروى له البخاري وابو داوود والنسائي
51:48وابن ماجة وقد مات سنة تسع وثلاثين ومئة عن ابيه عبدالله بن عبد الرحمن ثقة روى له البخاري وابو داوود والنسائي وابن ماجة عن ابي سعيد الخدري اسمه على الصحيح سعد ابن مالك
52:13على الصحيح سعد ابن مالك ابن سينان ابن ثعلبة استشهد ابوه ما لك يوم احد وشهد ابو سعيد الخندق وبيعة الرضوان وهو احد المفسرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. واحد الفقهاء المجتهدين
52:36سنة اربع وسبعين وقيل غير ذلك ولكن هذا هو الاشهر انه قال اي قال ابو سعيد الخولي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنم
52:53يوشك بافعال المقاربة عند النحاة ان يقرب وفي رواية عند البخاري من طريق ابن الماجثون عن عبد الرحمن قال يأتي على الناس زمان خير مال المسلم الغنم يتبع بها شعث الجبال ومواقع القطر
53:21وتأكيد للامر وانه واقع لا محالة مثل هذه الاخبار يجب التصديق بها والايمان بها وان من الضروري ان تقع فان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
53:40اذا اخبر عن عن امر فلا بد من تحققه في دنيا الواقع وعلى المسلم الانقياد والايمان بذلك والتصديق ولا يلزم من هذا ان يقع في كل البلاد وقد يقع في بلد دون اخر
53:58وقد يقع في عامة البلاد وحين تقع الفتن لازم من ذلك ذهاب دين الناس فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن وجود طائفة منصورة وفرقة ناجية لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله
54:15وتعالى واصبحت هذه الفرقة طائفة منصورة فرقة ناجية لتمثلها بما جاء بالكتاب والسنة تؤمن بالله وبما جاء عن الله وتثبت صفات الله وتؤمن بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
54:37هذه الطائفة انهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويبذلون نفوسهم واموالهم في تمكين حكم الله في الارض والناس في الفتن مراتب ولا هم احوال واخبار وهم عند حدوث الفتن يتباينون اعظم من تباين خلقهم وطبائعهم
55:00الفتن اختبار للايمان كبار للتقوى كبار للعلم اختبار للبصيرة وكلما قوي علم الرجل وزادت بصيرته كلما عظم ادراكه للفتن واصبح تمييزه قويا ويدرك الفتن قبل ان تقع ومن الناس من لا يدرك شيئا من ذلك
55:26تخترق الفتنة وتتمكن منه وهو لا يدري بانه مفتون ومن الناس من يدرك موطن الفتنة حين تتجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم
55:42الغنم اسم مؤنث موضوع للجنس يقع على الذكور والاناث وعليهما جميعا وظاهر هذا الحديث ان هذا العمل مطلوب في وقت الفتن اذ يعتزل الناس ليسلم له دينه ويحفظ عرظه ولا يخدش شيئا منهما
56:09ويحتمل ان يكون هذا الحديث خبرا عن امر واقع وعن واقع فئات من الناس والقول الاول اقرب الى معنى الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يشبهون خير مال المسلم
56:29خبر كان مقدم غنم اسم كان مؤخر اثنى النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الامر وجعل هذا من خير اموال المسلمين ونبه النبي صلى الله عليه وسلم بالغنم قيل سهولة التعامل معها وقلة تكلفتها
56:49وقيل ولم فيها من البركة وتيسر المال في كسبها وفي هذه الجملة دلالة على جواز او على مشروعية الاكتساب وفعل الاسباب وعلى اتخاذ او على جواز اتخاذ الغنم وعلى جواز ادخار المال
57:10قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم المال الصالح للرجل الصالح رواه احمد بسند قوي قوله يتبع بها يتبع فتح الياء وسكون التاء ويجوز التشتيت يتبع بها شعف الجبال رأس الجبل
57:37ان في ذلك من الكلأ وتيسره ومواقع القطر موضع نزول المطر بطون الاودية حيث يجد فيها الكلأ والماء سترعى غنمه من الكلى ويشرب من الماء هي تنتفع بالكلى والماء وهو ينتفع بشرب الماء
58:00قوله يفر بدينه من الفتن الباعث له على هذا العمل انه يريد الفرار من الفتن والناس يختلفون في ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف
58:22الحديث الحديث هذي من رواية ابي هريرة من روى الحديث مخرجه الاخ يقول متفق عليه ونقول غلط كتاب التوحيد نعم الترمذي روى حديث المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على ذلك خير من المؤمن الذي رواه الترمذي وفي اسناد الغرابة
59:04منكم يعرف الاخ ابا اسماعيل نعم حديث من افراد مسلم عن البخاري حديث من افراد مسلم عن البخاري هذا الحيث دلالة ان المؤمن القوي الذي يكابد المشاق ويواجه الانحرافات بعزيمة الصادقين
59:29وشجاعة المتقين. ويبصر الناس مواطن الزلل. هذا خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. الذي يعتزل الناس ويدعهم وشأنهم وهذا الحكم يختلف من شخص لاخر وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة
59:51مسألة العزلة عند كثرة الفساد وظهور المنكرات ونحو ذلك وذلك على مذاهب. المذهب الاول تفضيل العزلة على مخالطة الناس وذلك من اجل السلامة الدين والعرظ وعدم خدشهما وقد استدل اصحاب هذا القول بحديث الباب وجعلوا منقبة مطلقا. وهذا في نظر
1:00:14فليس ظاهر هذا الحديث على الاطلاق القول الثاني ان الافضل مخالطة الناس والصبر على اذاهم. وتوجيههم وتوعيتهم ولنا العزلة تقضي مضاعفة المنكرات وظهور الفساد ولا يبقى مصلح في الارض ولنا العزة قد تكون نوعى من الانهزامية. ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وجاء عند الترمذي وابن ماجة من حديث
1:00:45عمر المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من المؤمن لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم غير ان هذا الحديث في غرابة وفي اختلاف كثير القول الثالث التفصيل
1:01:03فمن كان من اهل العلم واهل الدعوة وعند القدرة على الصبر وتحمل الاذى الافضل في مثله وقد يتعين ان يواجه الانحرافات بعلمه وتقواه وان يقوم في الناس بما اوجب الله عليه
1:01:20مع محافظته على دينه وعدم خوضه في فتنهم وضلالهم وانحرافاتهم ولا سيما كان يتنازعون عن الدنيا وعلى الملك ونحو ذلك فهو يعطيهم خير ما عنده ويجتنب دنياهم وفتنهم ومن كان من العامة
1:01:43ومن ليس من اهل العلم تخطينا الاعتزال في حقه افضل يسلم له دينه ولنا لا موقع له في مجال الاصلاح اولا ليس قدوة للناس يسعى في سلامة دينه اولى من بقائه
1:02:02لانه قد يفتن فلا يصبر وخلاف جار في وقت الفتن وان في غير وقت الفتن فالعلماء يكرهون التبدي بما في ذلك من اضاعة الجمعة والجماعات واستحواذ الشيطان عليه لن يقتصر في هذه الحالة شفاء الاعراض وغلظتهم
1:02:26ونحو ذلك واما في وقت الفتن فمن خاف على نفسه الامر جائز ولكنه ليس بفاضل من الافضل هو مواجهة هذه الانحرافات ومواجهة الفتن وتوعية الناس وتحذيرهم من مغبتها وشرها وهذا الخبر من افراد البخاري عن مسلم
1:02:50وقد اخرجه البخاري رحمه الله تعالى في اربعة مواضع غير هذا الموضع والشاهد منه لكتاب الايمان ان حفظ الدين والفرار به من الفتن لعبة من الايمان فمن فعل ذلك زاد ايمانه
1:03:13ما فعل هذا الا ارضاء لرب العالمين وخوفا على دينه من النقص وحتى لو اخطأ في فعله فانه يؤجر على اجتهاده انه قد يكون الفعل مذموما ولكن الباعث له على ذلك هو الخير والاستقامة والتي اذا كان من اهل الاجتهاد واهل العلم. فيؤجر على اجتهاده لا على
1:03:36فلا يلزم اذا كان العمل باطلا او فاسد الا يؤجر صاحبه مطلقا. سبق العلماء رحمهم الله تعالى على ان العمل لا يقبل الا بشرطين الشرط الاول الاخلاص لله جل وعلا
1:03:50الشرط الثاني موافقة السنة الاول هو الاصل وهو ارادة وجه الله جل وعلا ومعنى شهادة ان لا اله الا الله غير بذلك الا وجه الله والثاني هو معنى شهادة ان محمدا رسول الله حيث اتبعوا فيما جاء عنه
1:04:10اذا اختل واحد من هذين الامرين لم يكن العمل مقبولا ولكن قد يعمل عمل خالصا لله ولا يريد به الا وجهه سيخطئ في اجتهاده سيكون العمل غير صواب سيؤجر على اجتهاده لا على عمله. وهذا ليس لكل احد
1:04:28لمن بذل جودا واستفرغ طاقة في الاجتهاد او استفتى غيره فارشده الى عمل كتبه فيما بعد انه مخطئ فيؤجر على قصده وعلى نيته لا على عمله في الحديث دلالة واضحة
1:04:43على ان الايمان يزيد الرد على المرجئة وفيها رد على الخوارج ومن فوائد الحديث ضرورية الحفاظ على الدين فواحد الضروريات الخمسة التي اتفقت عليها الشرائع هلا الخمس اللي اتفقت عليه الشرائع
1:05:05هنا اي نعم الدين النفس العرض المال لأ العقل الاستنباط من ذلك الحفظ على الدين والدين الحديث قلنا واضحة على ضرورة حفظ على ضرورة حفظ الدين لا مفر بدينه دل انه يحافظ عليه وفي الجملة هذا مطلوب لا يتوقع ان انه لو خالط الفتن انه آآ نقص دينه فيجب عليه حين
1:05:52من الفرار ومن فوائد الحديث ايضا انه حين اتخذ غنما وتبع فيها شعف الجبال وما وقع قطر ان هذا خرج مخرج الغالب لو مكث في بيته لكان اصيب بدليل حديث حذيفة في الصحيحين
1:06:10يعرف بحديث الفتن حين قال له عن السلف تلزم جماعة المسلمين وامامهم. قلت يا رسول الله فان لم يقل لهم لا جماعة ولا امام. قالت اجلس في بيتك ولو انت
1:06:20على اصل شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك ولكنه حين كان قد لا يصبر الانسان على جلوسه في البيت ونحو ذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم واقع الناس وانهم يريدون
1:06:33الخروج والبروز فحين اذ يتخذون الغنم يتبعون فيها شعق الجبال ومواقع القطر وقد تقدم ان الغنم خص بالذكر لانه اقل تكلفة ومؤنة من غيره ولاسباب اخرى ذكرتها فيما سبق ما هي
1:06:50السبب الاول انها قد تكلف تكلفة ومؤنة ايضا فيها البركة انا اهدى من غيرها لا تتعبوا حينئذ اي نعم الرابع والخامس نعم نعم اي نعم تيسر الحصول عليها وقد قيل ايضا ان الله جل وعلا فيها بركة في
1:07:19الربح هو ان ما لم يجعله في غيرها والله اعلم نقف على هذا نعم الاخ يسأل عن ضابط الفتن التي يمكن يتناوله الخبر الفتن انواع ومراتب متعددة قد تقدم ان الفتن جمع فتنة
1:07:48قد تأتي على معاني فعلى معنى الكفر وعلى معنى الاثم ونحو ذلك. قال الله جل وعلا والفتنة اشد من القتل وقال تعالى ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق. ايفتنونهم يرجع عن
1:08:08ومن ذلك الرجل في نفسه واهله وماله ونحوه ذلك نتلخص من هذا ان الفتن مراتب الفتن الذي يخاف الانسان فيها على دينه وكانت من المراتب العظمى او من المراتب التي اقل من ذلك
1:08:26على احد وسائل او احد الوسائل المشروعة وقد تكون الخير وسيلة للدفاع هي الهجوم للفرار من الفتن ان تواجه هذه الانحرافات بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر توجيه الناس ونحو ذلك. وقد لا يتأتى هذا كالقتال على الملك
1:08:49يتقاتل اه الولاة على الملك ويتقاتل الناس على طلب الملك وعلى طلب الرئاسة ولا يتأتى اصلاحه او يستعصي اصلاحهم وتوجيههم فمن الخيرة لي الا ابايع احدا منهم حيث اهرب اه بديني ونحو ذلك
1:09:05الفتن اذا المرأة متفاوتة يشرع للعبد ان يبتعد عنها وقد لا يكون الاصلاح والابتعاد قدر الاصلاح هو المواجهة والتوجيه والتوعية ونحو ذلك تشكل دجال فتنة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من سمع بدجال فلينأى عنه. ولكن لا يعني ذلك انك اذا نأيت عن الدجال ان تتبع مواطن
1:09:33مواقع القطر وشعف الجبال قد امسك في بيتي الناس عبر الوسائل اللي كانت موجودة توجيه وتوعيته ونحو ذلك وهذا يكون من عمله فلا على الانسان ان يتتبع مواطن قد قلت ان هذا خرج مخرج الغالي ليس قد يهرب بدينه في غير هذه الوسيلة التي غنما وابتعد عن ان الناس هذا
1:09:58احافظ على ديوانتي بيتي واستطيع ان اواجه الناس في جلسات عبر وسائل الحديثة كانت موجودة ونحو ذلك. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما اخذ حذيفة الى اتخاذ الغنم وتتبع مواطن القطر وشعب الجبال من فيها. وتتبع
1:10:19قال فلم يكن له جماعة ولا نام قال فاجلس في بيتك ولو انت عض على اصل الشجرة حتى يدركك الموت وانت على نعم عامة الناس يعني العامة ليس لهم علم
1:10:40وليس لهم دور في الاصلاح اشرت فيما سبق انه قد يتأتى في حق غير افضلية العزلة وعدم الخلطة. ولكن ليس من معاني العزلة ان اعتزل الناس في التبدج وقد يعتزل الناس
1:10:55في بيته وهذا واضح من سياق الاحاديث والجمع بينها وضم بعضها الى بعض الصحيح انه لا يلزم من ذلك. كونه يعتزل الناس في بيته فلا يدع الجماعات. ولذلك قلت يعني لازم باب ترجيح التبدي
1:11:16لان التبدي يأخذ ترك الجمعة والجماعات ولكن قد يتبدل مع مجموعة فلا يدع لا جمعة ولا جماعات باعتبار قول عمر رضي الله عنه جمعوا حيث كنتم باعتبار انهم يقيمون جماعة فيما بينهم. ولنا الجماعة في الشرع اثنان فما فوق. واذا اعتزل الفتن في بيته فعليه
1:11:36ظهر للناس ويقيم آآ الجمعة والجماعات. ولكن يترتب على خروج فتنته ويترخص بالصلاة في بيته على وش اسم الفاعل على اسم الفاعل فلا بأس به من الصلاة الحكمة من النهي عن تشبيك الاصابع قبل الصلاة
1:12:22الا ان هذا من العبث ولكن قبل ذلك ينبغي ان نتعرف على درجة الحديث رواية ابي هريرة سعد ابن عجرة وفي الحديث اضطراب ولهذا ذهب الامام مالك وغيره من اهل العلم
1:12:37لا مانع من التشبيه من تشبيك الاصابع في المسجد قبل الصلاة وبعدها وقال بعض العلماء يجوز التشبيك بعد الصلاة لا قبلها حملوا حديثي كعب بن عجر وابي هريرة على ما قبل الصلاة وفي حديث ابي هريرة
1:12:54اليدين حين شبك النبي صلى الله عليه وسلم بين اصابعه قالوا هذا دليل على الجواز فيما بعد الصلاة وفي من ذهب الى منع ذلك مطلقا الصحيح ان تثبيت الاصابع جائز مطلقا الا في الصلاة
1:13:09فقد كرهه ابن عمر واكثر اهل العلم لانه ضرب من العبث واما بالنسبة لفرقعة الاصابع مثل هذا لا يليق في المسجد لان ابيا للاخرين هذا من شأن الصغار وليس من شأن
1:13:26البالغين ادخل بما او قد يخرم المروءة ينبغي للعبد ان يتقي ويبتعد عنه وليس من باب التحريم من باب الاولوية والافضلية والله اعلم الخبر المقطوع الاخ يسأل عن الخبر المقطوع
1:13:58وهل يلزم بنسبته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر موقوف وهو ما جاء عن الصحابة رضي الله عنه في خبر ما جاء عن التابعين فمن دون ان بشرط الصحة اليهم. هنا وقع الخلافة اما اذا كان ضعيفا فلا خلاف بين العلم انه لا ينسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:14:17فبعض اهل العلم قال في الاخبار المقطوعة التي لا مجال للاجتهاد فيها بانها تنزل منزلة المراسيم لنتنزل منزلة المراسيم وفي قبول المراسيل خلاف بين اهل العلم قال العراقي رحمه الله تعالى في الفيته
1:14:36احتج مالك كذا النعمان وتابعوه ما به ودانه ورده جماهير النقاد للجهل بالساقط في الاسناد وفيما فصل في المراسيل وقبل مراسيل السعيد وبعض كبار التابعين ولم يقبل غيرها. وفي من قال ان المراسيد تكاثرت
1:14:57وجاءت من غير وجه تصبح حجة وفي من رد المراسيل مطلقة اقوال كثيرة وليس الحديث عن قضية حكم المرسل وما يتعلق به عن قضية المقطوع وما جاء عن التابع فمن دونه اذا ثبت اسناده
1:15:14هل يحسم ويلزم بنسبته الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان لا مجالس فيه؟ الجواب لا ولا يجوز الجزء بالنسبة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمال ان يكون السابع قد تلقاه عن تابعي مثله
1:15:28والاحتمال ان يكون قد تلقوا عن اهل الكتاب وغير ذلك من الاحتمالات الواردة في هذا الباب ولا سيما ان الخلاف جارد حتى في اقوال الصحابة فكيف في اقوال التابعين العراقي يقول في اقوال الصحابة ومات عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى في الحاكم الرفع لهذا الفتى وقال قول
1:15:50السنة او نحو امرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قال الصحيح وقول الاكثري وفي اقوال التابعين الخلاف اقل الصحيح فيها انها تعبر عن اقوالهم وعن ارائب ولا يمكن ان يلتزموا بنسبتها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما كانت منزلة التابعين
1:16:13الا اذا دلت القرينة على ما رواه عن صحابي فحينئذ يقال لا مجال للاجتهاد في قول الصحابي فله حكم المرفوع ومن المسائل المهمة في هذا الباب ينبغي التنبه على ما هي المسألة التي لا مجال فيها وما هي المسألة التي فيها مجال للاجتهاد
1:16:32ان بعض الناس حين تأتي الرواية عن الصاحب يقول في مجال الاجتهاد في حديث سلمان مثلا دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب الحديث مشهور لمن رفع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا لا اصل له
1:16:50وفي من جعله من قول طارق ابن شهاب وهذا لا اصل له وغيره في كتاب الزهد من طريق بن معاوية عن الاعمج رواه ابو نعيم في حلية سليمان ابن ميسرة عن طارق بن شاب عن سلمان الفارسي وهذا اسناده صحيح
1:17:08ما دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب قالوا كيف ذلك قال مر رجلا على الصنم لا يجوزه احد حتى يقرب له شيئا. فقالوا لاحدهما قرب قال ما عندي شيء اقرب
1:17:20قالوا قرب ولو ذبابة تخلوا سبيله فدخلناه قال الاخر قرب. قال ما كنت اقرب شيئا دون الله عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة. هذا في مجال للاجتهاد وقد يكون معنا قول سلمان دخل النار رجل في ذباب اي هذا مآله هذا مصيره فماذا نقول عن الكافر؟ بانه من ال النار ودخل الجنة ظربوا
1:17:41موحدا ومخلصا وماذا من الموحدين؟ الجنة هذا فيه مجال للاجتهاد. وقد يكون هذا الخبر مثلا قال سلمان عن ال الكتاب. وقد يكون هذا الخبر مما لا بد فيه فقال له سلمان على ما سمعه
1:17:56من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يحدث به عن ان الكتاب اذا ينبغي ان نتأكد على الحديث وعن السياق وعن دلالات هل هو مجال للشهادة هنا؟ مجال لا مجال لنا فيه اجتهاد حتى نستطيع من خلال ذلك ان نحكم
1:18:09وان نتعرف على الصحابة ممن يتلقى عن اهل الكتاب وممن لا يتلقى عنان الكتاب وكذلك عن التابعين وتابعيه مما تلقى عن ويكتب الرواية عنهم نتلقى عن اهل الكتاب ولا يأخذ
1:18:25عنهم والله اعلم جماعتان في ان واحد هذا غلط ينبغي للمتأخر يدخل مع المتقدم ولا يجوز لا ينفي جماعة مستقلة وقد اقيمت الجماعة الاولى. فلا صلى صحت صلاته على الصحيح مع الاثم. نعم
1:18:45هنا اثر ابن عباس الفرسي موضع القدمين اسناده على شرط الشيخين سند صحيح وقد صححه ابن منده في الرد على بشرنا المريسي عفوا قد صححه الدارمي للرد على المريثي وصححه غير واحد من الحفاظ. ولا مجال للاجتهاد في هذا
1:19:12الوجه الاول ان هذا متعلق جزاة الرب جل وعلا والموضع القدمي في اثبات القدمين لله جل وعلا الموظوع الامر الثاني انا متعلق بالامور الغيبية فلا يمكن لابن عباس ان يقول هذا اجتهادا او بناء على ما عند اهل الكتاب
1:19:31الامر الثالث انا جاء في البخاري عن ابن عباس انه ينهى عن الاخذ عن اهل الكتاب انقجاع عنه ما يدل على انه اخذ من اهل الكتاب فنقول اخذ من اهل الكتاب ما نتعارض مع كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما في مجالس تلك الحكايات والقصص
1:19:47اما ما لا مجالس للاجتهاد ولا يتلقى عن اهل الكتاب شيئا. والله اعلم نعم اي نعم الصحابي قال من السنة لا حكم مرفوع على قول اسهل العلم ثم تقدم في قول العراقي
1:20:05قول الصحابي من السنة او نحن يرون حكم الرفع ولو بعد النبي قال بعث على الصحيح وهو قول الاكثرية في قول بان ليس لها حكما مرفوع قد يكون بمفاهيمه من السنة وهذا محتمل
1:20:17يقول الصحابي من السنة كذا اي من مفاهمه من السنة مطلقات السنة ونحو ذلك. فعلى هذا الاحتمال القوي ينبغي ان مراعاة سياق الحديث واللفظ الوارد في هذا الخبر الناس يتفاوتون في ايمانهم الظابط يتفاوتون الناس بايمانهم. بعض الناس يرى الزمان فاسدا ولا يخيل له. ولا يقر بفساد الزمان
1:20:47ايمانه او كثرة فجوري وانحرافه ونحو ذلك. وبعض الناس بقوة ايمانه ووصلابة تمسكه. يعتبر فساد الزمان افظل القرون الاولى في من الصحابة من يرى من الزمان تغير وانه فسد وقال لا اعرف من دينكم الا الصلاة
1:21:07وهو يخاطب الصحابة رضي الله عنهم في ذلك. فالناس يتفاوتون في آآ هذا ولكن بالنظر الى شعائر الاسلام ضبط الحقيقة النظر الى شعائر الاسلام ما دامت قائمة نصب الشهادتين واقامة الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان والحج والغالب على الناس الخير وليس في بلاده شعائر كفرية هذا يعتبر
1:21:27صالحا بالنسبة لغيره واذا كان هذا الاسلام الشعائر لا تقام لا تقام الصلاة الا خفي ولا يؤدي الناس الزكاة ولا يصومون ولا يصلون ولا يحجون. وشعائر الكفر ظاهرة عبادة القبور والاوثان
1:21:44والحكم بغير والحكم بغير ما انزل الله قائم الاحكام على الاحكام الكفرية وتحال الامور الشرعية الى المحاكم التجارية والغرف التجارية والى الانظمة الكفرية هذا دليل على فساد الزمان وانحرافه ونحوه