الولاء والبراء | الشيخ سليمان العلوان
0:00الولاء والبراء. ان الله يأمر عباده بموالاة اوليائه ومعاداة اعدائه. ان هذا والله باب من ابواب التوحيد واصل من اصول ملة ابراهيم ومن عرف وقام به وجد لذته وحلاوته وتقطع قلبه حسرات على تفريطه فيه. وحذاري حذاري من موالاة البغيض لشهوة في النفس
0:20معاداة الولي امور النبوية. ان الذين يناصرون الكفار على المسلمين ويعينون الصليبيين على الموحدين. ويطاردون المؤمنين لصالح الكافرين ما هم بمسلمين. ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين وينبغي الا يختلف في ردتهم. فان الذي يقومون به يناقض اصل الايمان. ولا يجتمع معه. فالكفار يقاتلون
0:46المسلمين لاجل دينهم ولاجل احلال الشرك محل التوحيد والقوانين الوضعية محل الشريعة الالهية والذين يعينونهم على هذا يعدون ومرتدين. ولا يشترطوا في هذا استحلالهم ولا محبتهم للكفار. فهذه اقاويل المرجئة والجاهمية. وقد قال الله تعالى ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما انزل اليه
1:06ما اتخذوا مولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون. وقد قال ابو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى في المحلى صح ان قوله تعالى ومن تولوا منكم فانه انما هو على ظاهره لانه كافر من جملة الكفار. وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين. قسم الله في كتابه المعين للكفار على
1:26منافقا ومريض القلب وفاسقا وجعله منهم. وقال عمن يتولى الكافرين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء. الا ان تتقوا منهم تقات وهذا يعني ان من يتخذ الكافرين اولياء وانصارا واعوانا فانهم خارج عن شريعة الله وهذا معنى قوله تعالى فليس من الله
1:46والحدود الجغرافية العصرية لا تمنع عن موالاة المؤمنين. فمن كان منهم بالمشرق او المغرب تعينت محبته ونصرته ومن كان من المجرمين واعداء الدين بجوار بيتك تعين بغضه. والذين يجعلون من الحدود الجغرافية او اللوي او النسب او اللغة
2:06ولاء وبراء هؤلاء قوم لا يعلمون. والولاء للدين وليس للارظ واللون والنسب. فسلمان فارس وصهيب الرومي حبشي وهم من سادات الصحابة وعظماء المسلمين. فمن احبهم فلحبه لله ورسوله صلى الله عليه وسلم احبه. ومن ابغضهم
2:26فلبغض الحق ابغضه. ولا يجوز اتخاذ الكفار اصدقاء ولا جلساء ولا افساح الطريق لهم. ولا بدؤهم بالسلام ولا تصديرهم المجالس ولا عيادة في ايام اعيادهم ولا الهدية لهم. ومن يفعل ذلك فقد اتى بذنب كبير. وواجب المسلمين الاعتزاز بدينهم والحذر من
2:46مدرسة الكفار والتشبه بهم فان المشابهة في الظاهر تورث المهددة في الباطل. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى بان تهنئة الكفار بشعائر الكفر مختصر بهم حرام بالاتفاق. مثل ايها باعياده وصومه. فيقول عيد مبارك عليك او تهنأ بهذا العيد ونحوه
3:06سلم قائل من الكفر فهذا من المحرمات. وهو بمنزلة ان يهنئه بسجوده للصليب. فذلك اعظم اثما عند الله والولاء والبراء لا يكون محبوبا الى الله ولا مقربا اليه حتى يكون خالصا لله لا رياء فيه ولا سمعة وحتى يكون صوابا
3:26موافقا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وكثير هم الذين يوالون للمنصب والجاه. ويعادون للمنصب والجاه. فيؤلون الرجل لمنصبه. ولا يوالون الرجل الصالح لقلة منصبه وجاهه. وحين يرون صاحب المنصب ولو كان فاجرا. يقومون له ويستقبلونه بحفاوته وترحيب
3:46وحين يدخل عليه من لا جه له ولو كان رجلا صالحا يسلمون عليه وهم جلوس باطراف الاصابع. اما والله ما هؤلاء بالصالحين ولا مصلحين. وسيعلمون يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور انهم في ضلال مبين. وكثير هم الذين يلتمسون العذر للحبيب ويحملون على البغيظ. لا تجعل ولاءك ولا
4:06الا لله واخلص لله وجاهد نفسك لله واحذر الهوى. ولا تجعل للشيطان عليك طريقا. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن من عادى لي وليا فقد اذنت بالحرب. رواه البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة. ولا يجتمع في القلب حب الله وحب
4:26اعداء الله. فمن احب الله وجب عليه معاداة اعداء الله. ومن والى اعداء الله وناصره ووقف في صفهم وعاد المؤمنين في سبيل الدفاع فما صدق في محبة الله. قال ابن القيم رحمه الله تعالى اتحب اعداء الحبيب وتدعي حبا له ما ذاك في امكانه. وكذا تعادي
4:46مجاهدا احبابه اين المحبة يا اخ شيطاني؟ قال الله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله رسولا ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم الاية والعبد اما ان يكون عبدا لله مواليا له ولدينه
5:06وهذا من حزب الله ومن اهل ولاية الله. واما ان يكون عبدا للدنانير والدرايب مواليا لاعداء الله وهذا من حزب الشيطان. وحزب الله يقفون تحت راية الحق. يحبون من احب الله. يبغضون من ابغض الله. وحزب الشيطان يقفون تحت راية الباطل. وراية الطغيان والظلمة والمفسدين
5:26الارض يحبونها ويدافعون عنهم ويموتون من اجلهم وفي سبيل موالاتهم والحفاظ على بقائهم. وهؤلاء سيحشرون معهم يوم القيامة. قال الله تعالى احشروا الذين ظلموا وازواجهم. اي اعوانهم وانصارهم واشباههم وين المباراة؟ فمن لم يتبرأ من الطغاة ويفارقهم كان معهم يوم القيامة. والمرء مع من احب. ووالى وحام عنه وجالسة
5:56وعاد من عادى. وحين يقول الله تعالى يوم القيامة ليتبع كل امة ما كانت تعبد. فلا يبقى احد كان يعبد غير الله سبحانه لا والانصار الا يتساقطون في النار. حتى اذا لم يبقى الا من كان يعبد الله تعالى فيقول الله له فما تنتظرون
6:16كل امة ما كانت تعبده. قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا افقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم. الحديث متفق عليهم سعيد فهؤلاء اهل التوحيد. يخبرون عن انفسهم انهم فارقوا الكفار واعداء الدين. ولم يصاحبوهم في الدنيا. وكانوا افقر ما يكونون اليهم. وفاد
6:36هذا اكثر من معنى اهمها ظرورة مفارقة المسلمين الكافرين. وهذا امر يحاج به الموحدون يوم القيامة ربهم. ويستدلون به على ليسوا منهم فلا يتبعون الكافرين. وفي خطورة مصاحبة الكافرين ومجالستهم