الآداب العشرة | الأدب الثامن: أدب المجلس | برنامج هداية المتعلم
0:00احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تعالى الثامن اذا انتهيت الى مجلس فسلم واجلس حيث ينتهي المجلس ولا تجلس بين الشمس ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما. ولا تقم احدا من مجلسه وافسح لمن دخل. واذكر الله فيه واقله
0:20وكفارته فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. ذكر المصنف وفقه الله الادب الثامن من الاداب العشرة وهو يتعلق بادب المجلس. وفيه ثمان مسائل. فالمسألة الاولى
0:40في قوله اذا انتهيت الى مجلس فسلم. اي اذا بلغت مجلسا ووصلت اليه فالق السلام على اهله واكملوا القاء السلام. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كما تقدم بيانه. والمسألة الثانية في
1:00بقوله واجلس حيث ينتهي المجلس. اي اتخذ مكانا لجلوسك فيما انتهى اليه المجلس فان الناس كانوا اذا جلسوا انضم بعضهم الى بعض ولم تكن العرب يجلس احدها في طرف والاخر في طرف بل كانوا يجلسون متقاربين فاذا جاء احد
1:30الى المجلس جلس قريبا مما انتهى اليه المجلس. فاذا دخل داخل جلس بعده. فاذا دخل داخل جلس بعده فهذا هو المجلس المنتظم الذي يتحقق به هذا الادب. الوارد في السنة اما
1:50مجالس المتفرقة التي صارت عليها حال الناس فليست مما يجري فيه هذا فتجد ثلاثة في مجلس كبير يجلس احدهم غربا. ويجلس الاخر جنوبا. فاذا دخل الداخل فلا بأس شمالا لان المجلس قد تفرق اهله فهو يتخير منه ما شاء اذ لا منتهى له. اما المجلس الذي
2:20يصطف فيه اهله متقاربين. يجلس بعضهم ازاء بعض. فالسنة حينئذ ان يجلس الداخل حيث انتهى المجلس اي في اخره مما بلغه مقام الجالسين. والمسألة الثالثة في قوله ولا تجلس بين
2:40الشمس والظل بان يكون بعضك في الشمس وبعضك في الظل للنهي الوارد عن ذلك عند ابن ماجة واسناده حسن. وروي انه مجلس الشيطان في احاديث لا يثبت منها شيء نهي عنه ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما تعليله بكونه مجلس الشيطان فيروى فيما لا يثبت
3:10اسناده والمسألة الرابعة في قوله ولا تفرق بين اثنين الا باذنهما. اي لا تجلس بين اثنين جلس احدهما الى الاخر الا باذنهما. بان تستأذن بقعودك بينهما فان الاصل ان يجلس احدهما قريبا من الاخر. فاذا اريد الدخول
3:40بينهما طلب اذنهما في الجلوس. فان اسقطاه بمباعدتهما لم يستحقا الاذن شرعا ان يجلس احدهما الى الاخر في قاعة ونحوها وبينهما مقعدين او مقعد فارغ. فاذا اراد احد ان يجلس فليس لهما حق في الاذن. وانما حقهما في الاذن لو
4:10كانا متقاربين فليس له ان يطلب من احدهما التنحي ليجلس بينهما. فان اسقطاه بالمباعدة صار مباحا والمسألة الخامسة في قوله ولا تقم احدا من مجلسه. اي بامره بالقيام منه والتحول
4:30عنه فينهى العبد اذا دخل مجلسا ان يعمد الى جالس في موضع منه ثم يقيمه ليجلس مكانه ما لم يعرف عادة لزومه له ما لم يعرف عادة لزومه له كمجلس افتاء او اقراء او تعليم فان صاحبه الذي الفه واعتيد جلوسه فيه
5:00احق به من غيره. والمسألة السادسة في قوله وافسح لمن دخل. اي وسع له التوسعة. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا. افسح الله
5:20لكم اي اذا قيل لكم توسعوا في المجالس فتوسعوا يوسع الله عليكم. وتوسيع الله على الجالسين اذا وسعوا نوعان. احدهما توسيع حسي. توسيع حسي بان يطيب لهم المقام ويجد في جلوسهم راحة فلا يضيق احدهم على غيره. والاخر
5:50توسيع معنوي بانس نفوسهم والتذاذهم بجلوسهم. والمسألة السابعة في قوله واذكر الله فيه. وذكر الله شرعا هو حضوره هو حضوره هو وشهوده في القلب واللسان او احدهما. فيحظر ذكر الله في قلب العبد ويشهد
6:20تارة وتارة يجري به لسانه وتارة تكمل حاله. فيكون لسانه مواطئا قلبه في اعظام الله واجلاله واحضاره. والمسألة الثامنة في قوله واقله فتقول سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اي اقل
6:50ما يؤتى به من ذكر الله في المجلس ان يؤتى بكفارة المجلس. الواردة في الاحاديث النبوية ولفظها هو المذكور. وسميت كفارة مجلس لان الغالب على مجالس الخلق على اللغط والغلط. لان الغالب على مجالس الخلق اشتمالها على اللغط والغلط. فتكون
7:20تارة لما اقترفوه فيها. فان كان مجلس خير شرع الاتيان بها وكانت عليه فان كان مجلس خير شرع الاتيان بها وكانت كالخاتم عليه. صح هذا عن النبي صلى الله عليه
7:40وسلم فمن الخطأ توهم انه لا يؤتى بها الا مع وجود غلط ولغط في المجلس فانه يؤتى بها مطلقا وجعل لها هذا الاسم ملاحظة لحال الخلق في مجالسهم. نعم