قصة هشام بن عمار | الشيخ سليمان العلوان
0:00هذا هشام ابن عمار شاب صغير. نماذج من همم الاوائل في صغر اسنانهم. بحدود العاشرة او اقل بقليل او اكثر بقليل. اراد يطلب العلم ولم يكن عنده مال. فباع والد بيته واعطاه المال ليطلب به العلم. وذهب واستأجر. من منا الان يبيع
0:19شيئا يسيرا يسخر هذا المال في طلب العلم وشراء الكتب. يدخلون المكاتب الان يدورون في المكاتب ويبحثون عن كتب الوقف. وكتب توزع مجانا. ولا هنا فسفر الكتب الثمينة ما لم تأتي اليهم في بيوتهم. يذهب الى المكتب ويقلب الكتاب ويعجبه وينظر الصبح وسط الكتاب. ثم ينظر آآ
0:39المكتبة الخلفية ينظر السعر ان كان بمبلغ ثلاثين ريال اربعين ريال او وضع الكتاب ولكن لا يتحرج يشتري شماغا يبلى بعد شهر شهرين بمئة وخمسين ريال ولا يبالي بذاك ولا يهمه يستكثر. ريالا على كتاب من كتب ائمة الاسلام
0:58بينما كان على الاوائل يصفون انفسهم بالافلاس كالزهري. يصف هذا الحديث بالافلاس. يقول لا ترى الصاحب حديث الا وهو مفلس. وذلك من جراء شراء الكتب. والعمل ايضا من الكرماء ومن الاسقياء. ومن الذين لا يشترون بايات الله ثمنا قليلا
1:16ذهب هذا الشاب الصغير هشام ابن عمار صغير في سنه كبير في همته. يطلب العلم وكان العلم انذاك يطلب على الامام مالك في المدينة. وولده الذي جاء فيه الخبر في اصلح قولي العلماء. روى احمد والترمذي في جامع طريق ابن جريج عن ابي الزبير
1:36المكي عن ابي الصالح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوشك ان يضرب الناس الابل. فلا يجدون عالما اعلم من عالم المدينة. رجح الامام احمد رحمه الله تعالى وقف هذا الخبر
1:56عن ابي هريرة له حكم مرفوع وما كما قال حافظ عراقي في الفيته ومات عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على ما قال في المحصول نحو من اتى فالحاكم الرافع
2:06لهذا اثبت وقال ابو عيسى عقبه وهذا حديث حسن صحيح. قال سفيان وجماعة يراد به مالك وهذا الذي اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فذهب هشام يطلب العلم على يديه فجلس وسط
2:26الدرس وكان شابا صغيرا لا يعرف اداب الطلب فقال يا ابا عبد الله حدثني قال ومالك ويحك اقرأ فاذا غلطت رددت رددنا عليك هذه طريقة جماعة من العلماء وهذه طريقة جماعة ايضا من العلماء الذي اخذها العلم على ايديهم كان
2:40طالب يقرأ اذا غلط رد عليه. ويعلق على ما تيسر من قراءته. وكالطريقة اخرين ان الطلب يحفظون ويشرح شرحا واحدا للجميع وفي كل الخير. والمقصود ان المعلم كما احسن التحصيل في بداية طلبه يحسن التوصيل للاخر
3:00فاعاد هشام على مالك فاعاد علي مالك فاعاد فقال مالك قم يا غلام. فاضربه خمسة عشر سوطا. اراد ما لك بذلك ان يؤدبه لان العالم الوالد لاولاده يؤدبهم بما يراه نافعا لهم. فهو حين يصعر خده عنهم او حين يزجرهم او حين تشاغلوا عنهم. لا يرد من وراء ذلك
3:20كبت مواهبهم انما يهدف من وراء ذلك ان يكون لهم ادب في بداية الطلب. فبكى هشام ابن عمار ولم يتعجب ما لك ان انه لم يهرب بل تعجب ايضا حتى من البكا لان الاصل في الطالب انه لا يبتعد. خلاف طلبة العلم في هذا العصر. يحضر درسا او درسين وحين يتشاغل عنه المعلم او يسأل ويعتذر عن اجابة
3:40ربما ينفر عن الدرس وهو لا يستبعد اه ان يسب عند باب المسجد. ولذلك كان الاوائل يتعلمون الاداب قبل العلم. يتعلمون الاخلاق قبل العلم العمل الذي هو حصانة وثبات للعلم. قال ما للطالب حديث ويبكي؟ ما لك مهيب رحمه الله تعالى. يدع الجواب
4:00فيراجع هيبة والسائلون نواكس الاذقان. ادب الوقار وعز سلطان التقى. فهو المطاع وليس داء قال هشام ما ابكي على الضرب اذا لماذا يبكي؟ يبكي على ان والده باع بيته واعطاه المال ينتظر منه ان يكون عالما كما صنع علي بن
4:20عاصم الواسطي يقول اعطاني والدي مئة الف درهم وقال لا ارى وجهك حتى تحفظ مئة الف حديث فطاف البلاد شرقا وغربا وحصل خيرا كثيرا وكان له درس يحضر ما لا يقل عن ثلاثين الفا. ذكر ذلك الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في تذكرة الحفاظ. فرق له الامام مالك
4:40لكلامه وتعجب من كبر همته فقال له الامام مالك ابحني هيحللني على هذا لانه لم يعرف عذرا ظننا من الناس الذي يأتي يطلب وينشغل عن العلم فكان جوابه قال لا احللك. يريد من وراء ذلك يستفيد منه. وان كان في العاشرة من عمره لانه في الاربعين من عقله ليس
5:00عصرنا ابناء عشرين وابناء ثلاثين وابناء اربعين. الذي لا يطارد جلدا منفوخا. في الملاعب الرياضية يشاهد الفسق والمنحرفين عبر الشاشات كان هؤلاء فتحوا فلسطين وحرروا ارض المقدس من الصهاينة او انهم طردوا الصليبيين ارض العراق وانهم طردوا الروس من ارض الشيشان
5:20او انهم فتحوا بلاد المسلمين مغتصبة واذل الشرك والمشركين وجعلوا يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون. فهم يتغنون هؤلاء الان بالفسقة والمنحرفين والمجرمين واعداء الدين. هذا من الخطط الماسونية لاشغال الشباب عن مهمتهم الحقيقية. ابن عمر رضي الله عنه وهو في الرابعة عشر من عمره
5:40ده يتطاول الجهاد في غزوة احد يتطاول للجهاد لعله يكون احد الذين يتشرفون بالذبح عن هذا الدين بالسنتهم ورماحهم وسيوفهم وانا متأمل للتاريخ من اول ما دون التاريخ الى عصرنا هذا. حين يترجم لعالم باختلافه طبعا وجهة النظر. فانا التراجم اصبحت يعني نظرية
6:06الرجل الاول لا يوصف شخص من الصحابة. ولا من التابعين الا انه غزا وفعل وفعل. اكثر مما يوصف بالعلم يعني لا يمكن يعني ان في ان يوجد اصلا ترجمة لصحابي
6:20الا ويقال في ترجمته غزا او تخلف عن غزوة كذا غزا او تخلفت ليذكرون عبره يرون ان الدين لا يقوم الا بمثل هذا والان اصبح الجهاد وصمة عار في جبين المسلمين
6:33اصبح المجاهد ان لم يكن خارجيا تكفيريا فهو ارهابي مطرود يقذف بكل قبيح ولا عجب يوجد هذا في الحقيقة من المجرمين فينا منحلين الذين لا يعرفون الله ولا يؤمنون بالله واليوم الاخر لكن هذا يوجد وبكل اسف حتى من بعض المنتسبين للعلم يتجاوبون مع السحق ومع الاعلام
6:53وهذه الامور. وعلى كل نرجع الى عقل وهمة هشام. فقال ما لك ابحني؟ قال لا احللك. قال بماذا تحللني؟ قال بان تحدثني بان تحدثني عن كل سوف ظربتني حديثا. فلم يكن من بالي من ما لك بد لن يحدثه. فحدثه خمسة عشر حديثا
7:13فلما فرغ قال يا ابا عبد الله اضربني ثانية وحدثني. اصبر على مر الجفا من معلم فان رسوخ العلم في نفراته. ومن ان يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته. ومن فاته التعليم وقت شبابه فكبر عليه اربعا
7:33وفاته وذات الفتى والله بالعلم والتقى. اذا لم يكون لا اعتبار لذلك. هذه همم الصغار الاسنان وفي وفيما بعد اصبحوا كبارا في السن والقدر. هذا هشام الذي ضرب اصبح فيما بعد شيخ البخاري. ولا يروى حديث
7:51تحريم المعازف في البخاري الا من طريقه اما همم الاكابر فحدث ولا حرج