تذكرة السامع والمتكلم للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 42
0:00بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد
0:23وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فلا زال الحديث في الفصل الثالث الاخير من الباب الثاني وعنون الفصل الثالث من قوله في ادب العالم مع طلبته مطلقا وفي حلقته اخذنا جملتين
0:39من الاداب انتهينا من السادس توقفنا عليه السابع قال المصنف رحمه الله تعالى اذا فرغ الشيخ من شرح درسه فلا بأس بطرح مسائل تتعلق به يعني بهذا الدرس على على الطلبة يعني يمتحن
1:00الطلبة هل فهموا ام لم يفهموا لان حصيلة الدرس هي ايصال المعلومة اذا لم يكن الطلب قد فهموا حينئذ تبقى في درس صحته وطريقته اسلوبه هذا الاصل. اذا فرغ يعني انتهى الشيخ من شرح درس
1:20فلا بأس بطرح مسائل تتعلق به فلا بأس يعني لا مانع وليس متعينا انه لابد ان يسأل من اجل ان يختبر افهام الطلاب. لذلك قال فلا بأس. يعني لا لا حرج
1:33بطرح مسائل تتعلق به اي بذات الدرس على الطلبة يمتحن بها بهذه المسائل والاسئلة فهمهم وضبطهم. فهم والظبط يعني قد يفهم لكنه لا لا يظبط. والفهم قد يتعلق بالمفردات والتراكيب. والظبط
1:53وقد يتعلق بي بالتقاسيم ونحوها حين قد يفهم لكنه يضيع التقاسيم. وقد يكون بي بالعكس يمتحن بها فهمهم وضبطهم لما شرح لهم فمن ظهر استحكام فهمه يعني صار فهم محكما متقنا
2:13له بتكرار الاصابة في جوابه شكره يعني ان اجاب فاحسن طالب حينئذ يشكره على الملأ على على الملأ لان فيه اشادة به ها نقول هذا فهمه جيد هذا حسن الى اخره
2:31ومن لم يفهمه تلطف في اعادته له. ومر معنا اللطف في العمل اي الرفق فيه. حينئذ تكون نتيجة هذه الاسئلة وهذا امتحان هو ضبط الفهم ونحوه فان استحكم الفهم عند الطلبة حينئذ شكر من اجاب
2:53لا سيما اذا كان الغالب على ذلك ومن لم يظهر منه ظبط ولا فهم حينئذ اعاد له الدرس مرة اخرى. ويمتحنه كذلك حينئذ يحصل ماذا؟ تسلسل اذا لم اذا لم يتقنه حينئذ يعيد لهم الدرس مرة بعد اخرى. وهذا كما ذكرت لكم
3:15سابقا عندما كان يتأتى في المدارس السابقة. كان الطالب يقرأ على على شيخه. او يقرأ عدة متون وعدة كتب. حينئذ يجمع بينها فيه في ساعة او نحوها. فاعادة الدرس حينئذ تكون سهلة
3:32قال والمعني يعني المقصود بطرح المسائل ان الطالب ربما تحيا من قوله لم افهم يعني لو سأل المعلم طلاب هل فهمتم حينئذ قد يستحي الطالب؟ يقول نعم ويكون قد كذب وقع فيه من كذب. فلان لا يوقعه في الكذب حينئذ يطرح له مسائل. يطرح له مسائل. والمعني
3:59المسائل ان الطالب ربما استحيا من قوله لم افهم اما لرفع كلفة الاعادة عن الشيخ. ولا يقول للشيخ انا ما فهمته من اجل ماذا؟ من اجل رفع كلفة الاعادة عن الشيخ لئلا يعيد
4:15الشيخ الدرس او شرح المسألة لا يبين الطالب انه قد فهمه. لا يبين الطالب انه قد لم يفهم. انه لم لم يفهم حينئذ يسكت واذا سكت ومر الى الى بيته ومشى والدرس قد شرح ولم يفهم حينئذ ما فائدة وجوده
4:34دفعا للكلفة والمشقة والجهد على الشيخ حنئذ لا يتكلم الطالب فاذا قال فهمت؟ قال نعم فهمتم. او لضيق الوقت او حياء من الحاضرين السعي من الطلاب يسمعوا ما فهمت. لا سيما اذا كثرت منه تبقى عنده اشكالات. او كي لا تتأخر قراءته
4:54اذا هذه اسباب قد تفضي الى ان الطالب لا يبين للمعلم وللشارح وللمدرس انه لم لم يفهم. حينئذ يأتي المعلم ويطرح بعض الاسئلة استخرج هذه الكنوز من الطلاب فهموا او لم يفهموا. ولذلك قيل
5:14لا ينبغي للشيخ ان يقول للطالب هل فهمت الا اذا امن من قوله؟ نعم يعني اذا خشي ان الطالب يكذب لا ينبغي للمعلم ان يقول هل فهمته؟ قل نعم فهمنا وما فهموا شيئا. حينئذ يقول ماذا؟ وقعوا فيه في الكذب الا اذا
5:30امن ان الطلاب عندهم من الورع وعندهم من الصدق اذا لم يفهموا قالوا ماذا؟ ما فهمنا. حينئذ لا بأس بهم ولذلك قيل لا ينبغي للشيخ لا ينبغي ليس المراد به هنا حكم شرعي ليس المراد به حكما شرعيا انما المراد به صلاحا يعني عند اهل
5:50علمي لا يقال كذا والا المعلم مسؤول عن عن قوله وعن نفسه وعن شرحه فيسأل لا بأس به. لا حرج حتى لو سأل وكذب الطالب هذا نفسي هذا لا صدور لكن من اجل رفع الحرج عن الطالب حينئذ لا يسأله. ولذلك قيل لا ينبغي للشيخ ان يقول للطالب هل فهمت
6:10الا اذا امن الا اذا امن المعلم شارح من قول الطالب نعم قبل ان يفهمه فان لم يأمن من كذبه لحياء او غيره فلا يسأله عن فهمه. لا يسأله هل فهمت او لا؟ لانه ربما وقع في الكذب بقوله نعم
6:29لما قدمناه من الاسباب. يعني كلفة الاعادة على الشيخ او ضيق الوقت او حياء من الحاضرين او كي لا تتأخر قراءتهم. لانه اذا قرأ قال المعلم وعرف المعلم انه لم يفهم حينئذ يوقفه. ما يمشي. فيتأخر حينئذ يكون ماذا؟ يكون فيه خلل. والطالب يحب دائما ما
6:49انه ينتهي واو ينجز قال بل يطرح عليه مسائل كما ذكرناهم فان سأله الشيخ عن فهمه فقال نعم. فلا يطرح عليه المسائل بعد ذلك لعل يتضح الطالب اذا قال هل فهمت؟ قال نعم. اذا لا يسأل المعلم. لماذا؟ لانه لو سأل قد لا يكون الطالب قد فهم. تكون فظيحة
7:14احرازا له ويظهر حينئذ كذبه قال الا ليستدعي الطالب ذلك لاحتماله لاحتمال خجله. بظهور خلاف ما اجاب به قال فلا يطرح علي المسائل بعد ذلك الا ان يستدعي الطالب ذلك. يعني يكون ثم دعوة بلسانه
7:36حاله من المعلم لاحتمال خجله. خجل الطالب بظهور خلاف ما اجاب به من قول نعم. من قول نعم. يعني بظهور خلاف ما جاب به يعني قال نعم فهمت ثم بالاسئلة يتبين ماذا؟ انه لم لم يفهم هذا خلاف قوله. اذا مراد المصنف هنا
7:56وتعالى ان معلم يطرح اسئلة على طلاب من اجل استحكام الفهم هل فهم او لا؟ لان هذا مهم للمعلم ان يعرف هل مستوى الطلاب على قدر الدرس ام لا؟ وينبغي للشيخ ان
8:11الطلبة بالمرافقة في في الدروس. كما سيأتي ان شاء الله تعالى هذا امر مهم كذلك كما انه يسألهم ويمتحنهم عن فهمهم وظبطهم كذلك يأمر الطلاب ان يتزامن بعظهم مع مع بعظهم هذا الاصل ان
8:26المعلم كلمة مسموعة. فيأمر هذا ان يجلس مع مع الاخر من اجل ان يتدارس العلم. لان العلم اذا لم يتدارس زال لا فائدة منه تحظر وتحضر الدروس تتكاثر والمحفوظات تزداد. اذا لم يكن مدارسة حينئذ تزول هذه المحفوظات. ومهما حاول الطالب انه يتقن
8:46وحده دون ان يكون ثم من يراجع معه حينئذ لن يكون له نجاحا البتة الا اذا على ما ذكرناه سابقا انه اذا لم يجد هذا الاحسن تركه الان في هذا الزمن لان تم مشغلة من جهة الطلاب حينئذ هو يستحضر كانه يشرح الدرس فيشرحه
9:06هذا نراه احسن فيه في هذا الزمان. لكن اذا وجد من يناقشه باعتبار تصحيح الفهوم فهو حسن فهو حسن. اما اذا كان مجرد سرد معلومات وذكرى المحفوظات هذا يستطيع مع نفسه ان يجلس ويشرح لا بأس به يجعل له وسادة ويشرح لها او
9:26تكلم هكذا كأنه يستحضر ماذا؟ يستحضر طلابا او طالبا فيدرسه في تعلم التدريس حينئذ لان التدريس يكون ماذا؟ يكون ملكا قد يكون هبة هكذا وهذا قليل جدا. لكن يكون ملكة باعتبار ماذا؟ الممارسة. لان الممارسة هي التي تنمي في الطالب
9:46الملكات كان في باب علوم الالات او كان في المقاصد او كان في اساليب التدريس التدريس له اسلوب معروف عند اهل العلم. ولذلك قسموا اهل العلم باعتبارين منهم من اذا الف افاد واجاد. وقد يدرس ولا يفيد
10:03ومنهم من يعكس ومنهم من يجمع بين الامرين ومنهم من ينتفع عنده الامران. تدريس هذه صفته. بمعنى انها ملكة وكذلك التأليف الذي يمارس التأليف قد يمارس التأليف ولا يمارس التدريس فيحسن حينئذ. في التأليف ولا يحسن في التدريس. والعكس كذلك. وهذا موجود قديما وحديثا. وقل من جمع
10:27بين امرين لان كلا منهما يحتاج الى الى ممارسة ويحتاج الى الى ملكة. اذا ينبغي للشيخ ان يأمر الطلبة بالمرافقة فيه في الدروس. بمعنى ان بعضهم بعضا من اجل تصحيح العلوم الفهوم وظبطها ومن اجل ظبط من اجل ظبط المحفوظات. قال
10:49وباعادة الشرح بعد فراغه. فيما بينهم هذا كذلك حسنه. ولما تركه كثير من الطلاب حينئذ وقعوا فيما وقعوا فيه من تضييع كثير من العلوم بمعنى ان الدرس العصر بالطالب انه يذاكره بعد مباشرة
11:05لا يتركه الى اليوم الثاني لانه اذا تركه اليوم الثاني ذهبت المعلومات. ذهبت الفهوم المتعلقة بالجمل ومتعلقة بالمسائل ومتعلقة به بالادلة لكن من احسن ما يتقن به فائدة الدرس انه بعد الدرس مباشرة اما ان يلخص واما ان يقرأ شرحا واما ان يدارس شخصا واما
11:25من يسمع مرة اخرى الى اخره. ولابد مباشرة بعد بعد الدرس. اما اذا صار مؤجلا حينئذ قد تذهب الفهوم ويبقى الرسوم فقط التي هي الالفاظ واما الفهوم هذه لا تنضبط الا بعد الدرس مباشرة
11:43وباعادة الشرح بعد فراغه فيما بينه. اذا يتدارسون العلم ولابد من مزامنة ولابد من مدارسته. علل ذلك بقوله في اذهانهم يثبت في اذانهم. اذا سبب المدارسة مباشرة بعد الدرس انه مما يعين على تثبيته. المعلومات
12:05الذهن لانه لو اراد طالب العلم انه يحفظ كل شيء لن يستطيع لو ظن الظن ان العلم لابد ان يحفظ كل كلمة وكل جملة وكل صفحة يقرأها هذا هذا سيبقى عمره كله في مجلدين وثلاث. لو اراد ان ان
12:20وهكذا لكن من العلم ما هو فهم ثم يعبر هو بنفسه بالفاظه. ولذلك اذا اتقن علم لسان العرب واحسن الفهم الصحيح هو لا يستطيع ان ينشئ الكلام. كما كان اهل العلم قديما. فينشأ الكلام هكذا انشاء. لان الفهم عنده صحيح. واللسان عنده مستقيم حينئذ جمع بين
12:40بين الامرين لكن الذي يكون مفرطا في احد النوعين يبقى عنده اشكالات قال ليثبت في اذهانهم. اذا تثبيت على عصره لان المراد من الالفاظ ما هو؟ معاني. الالفاظ ليس المقصود لذاتها. الالفاظ ليست مقصودة لذاتها. وهذه المتون التي تدرس
13:02كذلك هي طريق وسيلة الى اتقان علمه. اذا الفهم هو اصل. والحفظ فرع. واذا جعل الطالب الحفظ اصلا والفهم اختلط عليه العلم وليس المراد انه هنا لا يهتم بالحفظ لا لابد الذي لا يحفظ لن يكون طالب علم
13:22لا علم الا بحفظه. لكن ينبغي ان يعرف ما المقصود بالحفظ. ما المراد به؟ الحفظ ليس مقصودا لذاته. لانك تكرر الفاظا كذلك يعني الذي يحفظ قول الفية بن مالك مثلا ولا يفهمها فهما جيدا. او فهم كثيرا منها لكن لا يستطيع ان يطبق
13:41ولا ان يعرب ما الفائدة اتعب نفسهم اتعب نفسه لانه قد القرآن ممكن يؤجر على كل حرف. لكن هذه هل يؤجر على كل حرف؟ جوابه لا. حينئذ اذا مع مع الفهم والتطبيق والممارسة وكون عنده ملكة. حينئذ استفاد من الالفية. اما اذا لم يكن كذلك فلن يستفيد. ما الفائدة
14:03فحفظ الالفاظ لا شك انه مهم. ولن يكون طالب علم الا بحفظ المتون. لكن ينبغي ان يقرن مع هذا ماذا؟ انها ليست هي المقصودة لذاتها بل الفهوم هي المقصودة ابتداء وهذه الالفاظ التي جعلت في المنثورات والمنظومات انما هي وسيلة
14:22ولذلك قال البخاري رحمه تعالى الحفظ الفهم الحفظ مع كونه هو من الحفاظ من كبار الحفاظ. الحفظ والفهم. اذا هو المقصود. اذا كان الدرس يدارس بعد الدرس مباشرة حينئذ يستقر الفهم
14:38الفهم وهذا هو المقصود ثم بعد ذلك يأتي حفظه الالفاظ. ولذلك قال هنا وباعادة الشرح يعني ينبغي ان يأمر طالبا باعادة الشرح مرة ثانية بعد فراغه فيما بينهم. ولذلك جرب درسا واحدا فقط احضر درسا لا سيما اذا كان فيما يتعلق اه متون علمية. ليس كهذا
15:01الكتاب انما المتون العلمية واعد الدرس مرة او مرتين وثلاثة ثم انظر فيه في الفائدة ستجد فائدة يعني تندم على الايام التي مرت وانك لم لم تصنع ذلك. لماذا؟ لانك تشعر انك الطالب
15:17اذا شعر انه قد فهم وحفظ هذا يزيد نشاطا. الهمة عنده تعلو اذا حفظ كتابا وشعر من نفسه انه فهمه على وجهه حينئذ يزداد همة والنشاط عنده يزداد هذا الاصل. واذا علم من نفسه انه هكذا يعني ماشي لا يحفظ جيدا
15:37ولا يفهم جيدا حينئذ تبقى الهمة ساقطة وضعيفة ويبقى سيره ضعيفا ولذلك تجد كثير من طلبة العلم في في سيره وطريقته ومنهجه فيه ضعف في خبر في كسل والسبب هو ما يعلمه من نفسه وان كان يظن قد حفظ وحفظ الى اخره لكن هذه مجرد اسماء اما حقائق حينئذ ينظر فيها باعتبار
16:00الفهم اعتبار التنزيل. قالوا باعادة الشرح بعد فراغه فيما بينه. مرة وان زاد مرتين او ثلاثا كلما زاد حينئذ كان كان حسنا. ولذلك التدريس حتى بالتجربة كلما عاد مسألة لا ينبغي المعلم كذلك هذا للمعلم. للطلاب المعلم لا ينبغي انه يمل من تكرار مسألته. بل
16:25لان كلما كررها ولو كان بذاته ولو اخذ درسا كاملا في مسألة واعادها مرة ثانية في مناسبة اخرى او مرة ثالثة ورابعة وخامسة كلما اعادها ازداد لها فهما. الامر طبيعي ازداد لها فهما ورسقت المسألة احيانا حتى بحروفها بالفاظها. وتبقى
16:45بالذهن هذا جربه بالتدريس وتجده. قال ليثبت في اذهانهم اللام للتعليل فيستقر حينئذ ويرسخ في في اثامهم الذهن والفهم بمعنى واحد وحينئذ حصل بسوخ وهذا علمنا الراسخون في العلم الذين ثبتت اقدامهم في العلم
17:05جعل المصنفون ما يتعلق بفهم الدرس من علامات الرسوخ. عن اذن كلما رسخ عنده درس وازداد شعر بنفسه انه قد حصل شيئا من من العلم ولذلك قد يشتكي بعض طلبة العلم انه يمر عليه الشهر والشهران والثلاث ونصف السنة بل والسنة ويشعر انه ما تقدم في العلم
17:26فيه ما تقدم بالعلم هذه طامة كبرى مصيبة عظمى يحضر في الاسبوع قد يكون درسين او ثلاثا او اربعا ويلازم الكتب ويقرأ احيانا احفظ ثم تأتي نتيجة عند المحاسبة في نهاية السنة ان كان عنده محاولة ليست بسنة حينئذ لا يجد شيئا مستقرا عنده لا من المحفوظات ولا
17:46بالفهم يقول هذا هذا خلل. والاصل طالب العلم اذا انتهى مثلا من الازرمية ان يكون مستعدا لتدريسها. حفظا وفهما. اذا انتهى من الورقات لا سيما المتون الصغيرة هذه التي تكون مفاتيح. اذا انتهى منها الاصل ان يكون مستعدا للتدريس
18:01هذا العصر ومدارستها وان يحكيها ويذكرها لغيره هذا الاصل. وان تكون المسائل المهمة فيها مستحضرها بادلتها. هذا الاصل. اذا لم يكن كذلك فلابد ان يرجع اذا لم يكن كذلك لابد ان ان يرجع. حينئذ لابد ان يحصل من من جديد. وكم من طالب علم يبدأ من؟ من جديد لكوني قد اخطأ في الطريق. ولذلك
18:23مرارا ان ان العلم ان العلم عموما بالاته ومقاصده. اه سهل صعب سهل صعب سهل وصعب يعني هو اذا اراده هكذا مبعثرا. واراد ان يجمع جميع الفنون صعب عليه. وكثرت عليه المسائل. لكن اذا رتب نفسه
18:44وجدول نفسه وعرف كيف يسير هو ليست القضية الدروس التي يحظرها هذه امرها سهل لانه يستطيع ان يحظر عشرين درسا ويستطيع ان يجمع لكن نبقى ماذا؟ تبقى قضية جدوليته مع نفسه متى يقرأ؟ متى يحفظ؟ ما الذي يحفظه؟ ما الذي يفهمه؟ متى متى يدارس
19:04يدارس من؟ الى اخره. هذه المنهجية التي تكون مع الذات ان صح التعبير عن المنهجية الذاتية تتعلق به بشخصه. حينئذ هذا سيذكر المصنف رحمه الله فعل شيئا يتعلق بها في الباب الثالث. لكن
19:18اعظم ما يعين ليست هي القضية المتعلقة به بذات المتون ولا بالمعلم ولا بعدد المتون ولا بعدد العلوم وانما النظر يكون باعتباره ذاته هو من اجل ان ان يجهز نفسه ويطيب هذه الارض من اجل انه
19:38يغرز فيها العلم قال ليثبت او ليثبت في اذهانهم ويرسخ في افهامهم. ولانه يعنيه هذه المذاكرة يحثهم على استعمال الفكري ومؤاخذة النفس بطلب التحقيق. يعني ايه؟ يحصل عنده شيء من من الهمة من اجل انه تعلم هذه
19:59مسألة واراد ان ان يحققها وان اذ لابد ان يبحث بما يناسبه ان كان مبتدأ ان كان متوسطا ان كان منتهيا. وكل بحث وكل آآ نظر في الكتب يكون باعتبار الشخص الذاتي. فالطالب علم
20:14الذي هو متوسط ولا يبحث ابدا ولا مسألة هذا يكون عنده شيء من الخلل ولذلك يحسن بي بطالب العلم الا يسأل. يعني ننصح الطلاب الا تسألوا. يعني ونرجوا اخلاص النية في هذه النصيحة. لان
20:30كثرة الاسئلة. اذا ورد السؤال ابحث انت ستجد ماذا؟ ستجد فائدتين. الفائدة الاولى انك ستجد الجواب ان شاء الله تعالى. ثانيا ستستفيد اولا مظان هذه المسألة اين وجدتها؟ اين آآ ذكرها لا سيما اذا اذا كان البحث في كتب ابن تيمية مثلا وابن القيم او نحو ذلك لا تبحث بالشاملة ولا
20:55هذي الاشياء لا هذي تفسدك ولا تعلمك انما النظر يكون به بفتح الكتب وتنظر فيها وترزق قد تستعين لا بأس بمعرفة المظان ثم ترجع الى الاصول فتقرأها. هذا لا بأس به. اما الاعتماد على على هذه الشاملة ونحوها. في قراءة البحث كامل
21:15نقول هذا يسبب ضعفا للطالب اذا يحثهم على استعمال الفكري. بالمدارسة ينمو الذهن وتثبت المسائل ثم يحثهم على استعمال الفكري. يعني يحرك ذهنه لانه اذا اخذ المسائل دائما حفظا وفهم باعتبار شيخه دون ان يكرر وقع في تبلد قال ومؤاخذة النفس بطلب التحقيق
21:38اذا هذا الادب السابع يتعلق به بالشيخ وامتحان الطلاب بما ذكر بطرح المسائل وكذلك بامرهم بالتعاون على ظبط الدرس بما ذكره رحمه الله تعالى. الثامن الادب الثامن ان يطالب الطلبة في بعض الاوقات
21:56اعادة المحفوظات هذا داخل في السابق. يعني لكن الاول باعتبار الدرس. الثاني باعتبار ماذا؟ المحفوظات. انتهينا قبل سنين مالك مثلا الطلاب الى الان يراجع بعضهم لبعض باعتبار المحفوظات وباعتبار المدارس هذا الاصل واذا الاصل المعلم لا يعيد
22:16كتابا المعلم المدرس الاصل انه لا يعيد كتابه. فيعيده طلبة بعضهم لبعض وان جاء من اراد ان يدرس المتن منه من جديد ولم من يشرح له الاصل الطلاب يشرحون ذلك. هذا هذا الاصل. ان يطالب المعلم الطلبة في بعض الاوقات باعادة المحفوظات. لانها اذا تركت
22:37حينئذ تنسى وما الفائدة ان الطالب يتعب نفسه صباح مساء ويعتكف على متن ويحفظ ويحفظ ويحفظ قد يترك امورا مين امور الدين التي قد تكون يعني مرجوحة وقدم عليها العلم او يترك امورا من امور الدنيا ونحو ذلك ثم بعد ان يحفظ
22:57ويبقى الحفظ عنده يتركه. يقول هذا مغبون هذا. لماذا؟ لان هذه الاوقات صارت ماذا؟ صارت هباء منثورا. ضاعت عليه فكيف حينئذ يحفظ متنا لا سيما اذا كان مطولات فاذا كان كذلك فلابد ان ان يجعل له وقتا يعيده بعد بعد حفظه بعد انتهائه يجعل له وقتا للمراجعة ويجعله كما يراجع
23:20القرآن وجد من يسمع له فهو حسن وان لم يوجد حينئذ رجع به بنفسه باعادة المحفوظات. قالوا يمتحن ظبطهم لما قدم لهم من القواعد والمسائل الغريبة هذا دخل في ما يتعلق بامتحان الطلاب لكن هنا باعتبار المتون التي انتهوا منها
23:39قال ويختبرهم بمسائل تنبني على اصل قرره او دليل ذكره عصر قرره يعني تفريع المسائل يذكر اصلا ثم يمتحن الطلاب بفرع قد لا يذكره. فحينئذ يمتحن الطالب نفسه كيف يخرج هذا على اعلى
23:57لان الطالب اذا ظبط الاصول حينئذ تفريع المسائل لا يشترط فيها التنصيص كذلك اذا ظبط الاصل حينئذ فرع المسألة عليها. حينئذ يمتحن المعلم والطلاب هذا اصل يأتي بفرع ينبني على هذا الاصل. حينئذ يدل على انه ضبط الاصل او لا؟ ضبط الاصل او لا؟ وسيذكر المصلي ما يتعلق القواعد. اذا هنا يأمر الطلب
24:26سعادة المحفوظات. ثانيا هذه المحفوظات فيها فيها كنوز باعتبار الفهوم باعتبار الاصول باعتبار القواعد. باعتبار الادلة كذلك امتحان يكون في هذه المسائل. فمن رآهم مصيبا في الجواب ولم يخف عليه شدة الاعجاب شكره
24:45يعني امام الطلاب واثنى عليه بين اصحابه. يعني قال انت جيد. انت ما شاء الله تذاكر. انت لو كان الطلاب مثلك لكان كانت الامة بخير وهكذا. حينئذ يثني عليه ثناء عطرا بين بين الطلاب. الا اذا خشي ماذا
25:02الفتنة ان يعجب بنفسه لان ممكن يثني عليه فاذا به يجعل له حلقة ثاني يوم يقول هذا فتن يعتبر لا لا ينبغي قال واثنى عليه بين اصحابه ليبعثه واياهم على الاجتهاد في طلب الازدياد. لان فيه تنشيطا للهمة. والهمة تعتبر هي المحرك
25:26في في باب طلب العلم كما هو معلوم لذلك جعلها ابن القيم رحمه الله تعالى مربوطة بالايمان على الهمة تزيد وتنقص كما ان الايمان يزيد وينقص. فكلما زاد الايمان زادت الهمة في طلب العلم. وكلما نقص الايمان نقصت الهمة بطلب العلم
25:48حينئذ اذا رأى من نفسه الهمة الضعيفة حينئذ يزداد من الطاعات قال ومن يراه مقصرا ولم يخف نفوره عنفه على قصوره يعني وبخه وحرضه على علو الهمة ونيل المنزلة بطلب
26:03بالعلم لا سيما ان كان ممن يزيده التعنيف نشاطا. اذا كان يعلم ان هذا الطالب اذا وبخ وعاتب حينئذ رجع الى نفسه عاتب نفسه ونشط هذا جيد. واما اذا عاتبه ونحو ذلك ثم كان من الطالب ان يفر عن الحلقة لا
26:22عن الحلقة تقول لا هذا يبقى على لا ينبغي ان ان يعنفه. لماذا؟ لان مجرد سماع العلم يكفي. لا سيما اذا جلس ويستمع ما يتعلق بالتوحيد وما يتعلق بعض الاحكام الشرعية بالصلاة والطهارة والصوم ونحو ذلك السبيل. لان العلم باعتبار النتائج الكل يستفيد منه. واما
26:42جبال التراجيح وحفظ الادلة هذا لا يقوى عليه الا فئة من من الامة يعني من يكون طالبا للاجتهاد واو الامامة في الدين قال ومن يراه مقصرا ولم يخف نفورهم بهذا القيد لم يخف نفورا يعني ان ينفرق
26:57عنفه على قصوره ووبخه وحرضه على علو الهمة ونيل المنزلة بطلب العلم لا سيما ان كان ممن يزيده التعنيف نشاطا والشكر انبساطا ويعيد ما يقتضي الحال اعادته ليفهمه الطالب فهما راسخا. يعني بعد ان يسأل
27:16وكان ان وجد بعض الطلاب لم يفهموا حينئذ يعيد ما درسهم اياه سواء كان درسا او كتابا ليفهمه الطالب فهما راسخا هذا ما يتعلق بالثامن. التاسع قال اذا سلك الطالب
27:34في التحصيل فوق ما يقتضيه حاله او تحمله طاقته وخاف الشيخ ضجره ضجر وقلق من الهم اوصاه بالرفق بنفسه وذكره بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان المنبت ارضا قطع ولا ظهرا ابقى ونحو ذلك
27:55مما يحمله على الاناة والاقتصاد فيه في الاجتهاد. يعني اذا رأى من الطالب اجتهادا يخشى عليه الانقطاع ترك النوم والاكل والشرب والجلوس مع الناس واعتكف عن العلم. هذا يخشى عليه عند بعض الناس. لان بعض الناس يخشى عليه ماذا؟ انه لا
28:15كونوا اذا لم يتواطأ عنده الباطن الظاهر حينئذ يكون مكلفا نفسه. هذا قد ينفظ. تصير عنده ماذا؟ عكسه ردة فعله واذا ام اذا كان منبسطا من الداخل وعلى قناعة تامة وهذا لا اشكال فيه. قد يبقى
28:33منعزلا عن الناس منكبا عن علمه ويزداد لذة وسعادة لا سيما اذا بعد عن عن الناس. اذا يختلف اختلاف الاشخاص وليس فيه حكما عاما ولذلك قال اذا سلك يعني دخل الطالب
28:47في التحصيل فوق ما يقتضيه حاله. ان لم يقتضيه يعني يطلبه حاله. حينئذ جاء النظر بهذا الاعتبار. واما اذا علم من الشخص انه ومن الطالب انه صاحب همة وانه يهتم به بتزكية النفس ونحو ذلك واصلاح باطنه. واعتكف على العلم بهذه الصورة لا اشكال فيها. يعني هذا يزداد به
29:07او تحمله طاقته يعني قدرته. وخاف الشيخ ضجره. يعني انه يضجر ضجر في اللغة في اللغة والقلق الغم او القلق من الغم اوصاه حينئذ المعلم بالرفق واللطف والاناة بنفسه وبدنه وعقله ونحو ذلك. وذكره بقول النبي صلى الله عليه وسلم ان المنبت لا ارضا قطع ولا ظهرا
29:33ابقى حديث ضعيف لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك مما يحمله على الاناة يعني التأني في الامر عدم العجلة والتمكث والاقتصاد في الاجتهاد في الاجتهاد والاجتهاد هو بذل طاقة والوسع. بين الافراط والتفريط يقال قصد في الامر قصدا
29:56توسط وطلب الاسد ولم يجاوز الحد. هذا اصل اصيل في الشريعة ليس في طلب العلم فحسب بل حتى في العبادات. ولذلك بوب البخاري رحمه تعالى في الصحيح باب القصد والمداومة على العمل. قصد وسط بين الافراط ووالتفريط. حينئذ يكون هذا هو الاصل وهذا هو
30:16سنة لكن وجد كذلك من السلف من قد زاد في مقام التعبد. هذا لا يكون بدعة ولا يكون خروجا عن الهدي. النبي صلى الله عليه وسلم انما باعتبار الشخص ذاته
30:29باب القصد والمداومة على العمل ثم اسند عن مسروق. قال سألت عائشة رضي الله عنها اي العمل كان احب اي العمل؟ كان احب الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت الداعي
30:43يعني الذي يكون ماذا؟ في ديمومة دون ان يبدأ وينقطع يبدأ وينقطع هذا يكون ماذا؟ يكون مذموما لماذا؟ لانه فيه رجوع عن الطاعة. يعني يتعلم يعتكف على العلم ثم يرجع. يتركه شهرا او شهرين ثم يعود. يقول هذا فيه ماذا
30:59في رجوع عن علمه في رجوع عن عن الطاعة. فالديمومة طلب علم وان قل خير من زياد ثم انقطاع. قيام ليل كل يوم وان قل خير من ازدياد ثم ثم انقطع. وهكذا بسائر العبادات
31:18قالت قلت فاي حين كان يقوم يعني من الليل؟ قالت كان يقوم اذا سمع الصارخ الحميد هو الديك اول ما يصيح نصف الليل قال النووي باتفاق العلماء سمي بذلك لكثرة صياحهم
31:32وعنها ايضا قالت كان احب العمل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبهم وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينجي احدا منكم عمله قالوا ولا انت يا رسول الله
31:49قال ولا انا الا يتغمدني الله برحمة سددوا. وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغه. اذا هذا عام حديث القصد. القصد تبلغه سواء كان في باب العبادات. او كان في باب المعاملات. عبادات
32:09او المعاملات يعني ما يتعلق بالنفس ونحوها. ولذلك قال جاء في حديث اخر عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الاعمال احب الى الله؟ قال ادومها وان قل وقال اكلفوا من الاعمال ما تطيقون. اكلفوا
32:25هذي يعني الزموا انفسكم وكلفوها من العمل ما ما تطيقون. واما ما لا يطيقه الانسان فهذا في الجملة يكون منهيا عنه. اما نهي تحريم واما هي كراهة. قال ابن بطال انما رحمه الله تعالى انما حظ النبي صلى الله عليه وسلم امته على القصد والمداومة على العمل. وان قل
32:45خشية الانقطاع عن العمل الكثير. هذا الاصل. فكأنه رجوع في فعل الطاعات. وقد ذم الله ذلك ومدح من اوفى به بالنذر اذا هذا يدل على ان هذه المسألة مؤصلة في الشرع يعني لها اصل ان الاصل القصد القصد تبلغ مكلفه من اعمال ما ما
33:05فلا ينبغي لطالب علم حينئذ ان يكلف نفسه ما لا ما لا يطيق. اذا كان النوم لا يكفيه الا ان ينام سبع ساعات او ثمان ينام. لا بأس به ويبقى ماذا
33:15بقية الوقت يأخذ منهما يستطيع واما ان يحمل نفسه لينام الساعتين والثلاث ثم يبقى متعبا ونحو ذلك وثم لا لا يستفيد منه في طلب العلم قل هذا مذموم شرعا واما الحديث الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى فهو حديث ضعيف رواه البيهقي وغيره اسناد ضعيف. والصواب فيه الارسال كما ذكره البخاري. لكن اهل العلم يذكرون من
33:39بماذا؟ ان المعنى الصحيح ان المنبت لا ارظا قطعا يعني لا قطع ارظا. ولا ابقى ظهرا المنبتس اي المنقطع عن السفر بسبب حمل دابته على ما لا تطيقه او السير عليها ليلا ونهارا بدون استراحة في بعض الاوقات. يعني ركب الدابة
33:59وهي لابد ان تستريح حينئذ لم لم يجعلها يجعل لها وقتا للراحة. فمشى ومشى سقطت عليه. اليس كذلك؟ وكذلك ما يتعلق بالسيارة. اذا لم يريح لابد ان ان تنقطع به
34:15قال لارضا قطع كلمة لا نافية وارضا مفعول قطعه قدم عليه اي لا قطع ارضا بالسير وما وصل لا مطلوب ولا ظهرا اي مركبا ابقى بل اهلكه. وكذلك النفس قضية العمل فاذا حمل عليها ما لا تطيقه ينقطع عن السير الى الاخرة
34:38فلابد من الرفق والتدريج كي لا يضعف فيصل الى الى المقصود. وقال بعض الحكماء ان لهذه القلوب تناثرا كتناثر الوحش تألفوها بالاقتصاد في التعليم. والتوسط فيه في التقديم. لتحسن طاعتها ويدوم نشاطها. ولذلك قلنا فيما سبق ان طالب العلم
34:58اذا اراد ان يصل الى هذه المرحلة وجيد يعني الزام النفس جعل الوقت كله فيه طلب العلم والتحصيل والتعليم هذا حسن جيد لكن الاشكال في ماذا انه قد يكلف نفسه ذلك لكنه لا لا يطيق. فاذا اراد ان يصل حينئذ يتدرج بها
35:20يتدرج بها يعني اذا كان يقرأ ساعة في اليوم ثم يتعب يمل حينئذ يستمر شهرا يقرأ ساعة ثم يزيد بعد ذلك الشهر الذي يليه ونصفا ثم بعد ذلك يزيد ساعتين. وكلما مر به الزمن ازداد. فاذا ازداد حينئذ صار ماذا؟ صارت هذه الساعتان او
35:40صارت عادة له. واذا صارت عادة حينئذ انتهت المشكلة. المشكلة ما هي؟ ان يحصل تعارض بين ما يتكلفه وبين نفسه لانه اذا كان ثقيلا على النفس حينئذ وقع بالاشكال. اما اذا كان محبوبا
35:55كذلك حديث صار ماذا؟ صار مستأنسا به. ولذلك الانسان ممكن لا يقرأ او لا يستطيع ان يحفظ آآ ساعته. لكن يستطيع ان ان يتحدث ثلاث ساعات اربع ساعات صح ولا لا؟ ممكن ان يجلس من العشاء الى فجر وهو يثرثر
36:12لماذا؟ لانه النفس ليس فيها كلفة ليس فيها ثقة. لكن لو اراد ان يقوم الليل من الفجر الى من العشاء الى الفجر. لما استطاع لانه ثقيل على على النفس. اذا الدربة والتدريج هو الذي يجعلها ان شاء الله تعالى تصل الى الى المرح. والا اهل العلم قاطبة كانوا على هذا النحو
36:31لا يعرف عنهم اجازات ولا يعرف عنهم استراحات. وانما مع العلم صباح مساء تدريسا وتعلما وتعليما وتأليفا ورحلة الى اخره. اذا هذا تدل على ماذا على انه قد جعلوا سائر اوقاتهم كلها دون استثناء. جعلوها لماذا؟ للعلم والتعلم والتعليم. اذا استطاعوا ان يصلوا لذلك لماذا
36:53لانه لم يكن ثقيلا على على نفسه. كيف يصل الى ذلك بالتدرج والتدريس؟ يعني شيئا فشيئا. واذا جعل لنفسه سنة او يتدرج في القراءة والنظر والى اخره. حينئذ استرح ما ما بعده. ولذلك قلنا اصلا طالب يؤسس نفسه باعتبار ذاته
37:13المنهجية الذاتية اهم مما مما يسأل عنه كثير من طلبة العلم ماذا يحفظ؟ وماذا يقرأ؟ وعلى من يقرأ ويقدم علم كذا هذه وسهلا هذه يأخذها في عشر دقائق لا يحتاج الى الى كبير عنها. لكن هل كل طالب علم يكون طالب علم؟ الجواب لا. ولذلك قلنا تزكية النفس هي الاصل في او نقطة الانطلاق لطالب
37:36من زكى نفسه وسعى بصلاح قلبه حينئذ استراح في اشياء كثيرة جدا ولو نص اهل العلم وقد كانوا كذلك في السابق كان الطالب قبل ان يبدأ في الرحلة بالحديث وغيرها يحفظ القرآن كاملا ويصلي به التراويح بعض المساجد الى اخره. لا يؤذن له الا
37:56اه بعد هذا ويتعبد هكذا نص بعضهم على انه كان يتعبد بمعنى انه يكون صاحب ليل وصاحب نهار الى الى اخره وصاحب القرآن اما بدون ذلك عن يد الله لا يتأتى منه ان ان يصل. قال
38:10رحمه الله تعالى ونحو ذلك مما يحمله على الاناة يعني التأني وعدم العجلة والاقتصاد فيه في الاجتهاد وكذلك اذا ظهر منه ظهر له للمعلم منه يعني من المتعلم نوع سآمة ملل او ضجر او مبادئ ذلك امره
38:30راحة وتخفيف الاشتغال يعني ريح نفسك شوي يعني. وهذا كما ذكرنا سابقا انما يعرفه المعلم لانه بين يديه الطالب. كانه ينزل معه فيه في المدرسة مدرسة ستقام الطالب ينزل فيها صباح مساء. والمعلم يكون موجودا. قال ولا يشير على الطالب بتعلم ما لا يحتمل فهمه او سنه
38:54قد يكون صغير السن فلا يحسن حينئذ ان يشير عليه ان يدرس المنطق مثلا او اصول الفقه لانه لا يحتمل ذلك او كان الفهم عنده ماذا؟ ليس بذاك لم يتدرج بعد
39:04لم يتربى ولم ينشئ نفسه على الفهم شيئا فشيئا حينئذ اذا اخذ بعض العلوم التي تحتاج الى فهم حينئذ يضعف لان الطالب اذا درس العلوم التي يتقنها او التي يفهمها او التي هي صالحة لسنه او فهمه ازداد نشاطا. كلما كما ذكرت لك قبل قليل اذا حفظ متنه
39:25ووجد من نفسه انه يحفظه جيدا مع الفهم الجيد ازداد نشاطا. واما اذا علم من نفسه ولو قال بانه حفظ الى اخره هذا باعتبار الناس اما لو علم من قرارة نفسه انه لم يحفظ ذاك الحفظ او لم يحفظ ذاك الفم حينئذ تسقط عنده الهمة وهو ادرى بنفسه
39:45قال لا يشير على الطالب بتعلم ما لا يحتمله فهمه او سنه. ولا بكتاب يعني متن ونحو ذلك يقصر ذهنه عن فهمه ما يتدرج به كذلك فيما يتعلق بالعلوم وفيما يتعلق بما يناسب سنه. فان استشار الشيخ صار مفعولا بهم. فان استشار
40:05من لا يعرف حاله في الفهم والحفظ في قراءة فن او كتاب لم يشر عليه بشيء حتى يجرب ذهنه ويعلم حاله. يعني من اجل ان يكون ناصحا اذا جيت تستشير ماذا احفظ ماذا؟ لابد ان اعرف انا مستواك العلمي. هذا الاصل ولا اشير عليك الا بماذا؟ الا بما يناسب فهمك وحفظك
40:26بك وسنك فاذا لم يكن عالما لابد ان يختبره لابد ان يعلم او ان الح عليه يعطيه ما يكون سهلا يعني ما يشترك فيه الكثير حينئذ يكون قد اشار عليه فان استشار الشيخ من لا يعرف حاله يعني من الطلاب ماذا اقرأ ماذا احفظ في الفهم والحفظ في قراءة
40:48او كتاب لم ينشر عليه. لم يشر المعلم على الطالب بشيء من الكتب والعلوم حتى يجرب ذهنه ويعلم حاله فان لم يحتمل الحال التأخير كم مسافر ونحو ذلك اشار عليه بكتاب سهل في الفن المطلوب. فان رأى ذهنه قابلا وفهمه جيدا نقله الى كتاب يليق بذهنه
41:11والا تركها. وهذا في ظاهره انه يقرأ عليه. يعني يأتي مسافر يريد ان يقرأ المعلم وهو لا يعرفه ماذا يصنع؟ يقول له هذا المتن وهو متن صغير فيقرأه عليه. فاذا رأى منه الفهم جيد نقله قال اترك هذا الكتاب. هناك كتاب اوسع منه فهو اليق بك والا
41:31لم يظهر له حسن الفهم ابقاه على ما هو عليه. وذلك لان نقل الطالب الى ما يدل نقله اليه على جودة ذهنه يزيد انبساطه انبسط يعني يفرح ويدخل بقلبه السرور وينشط
41:46وتزداد الهمة والى ما يدل عن قصوره والى ما يدل على قصوره يقلل نشاطه. يعني لو قال هذا كتاب كبير عليك ينهار الطالب احيانا. يعني كبير عليك معناه ماذا؟ انك لا تفهم او لا تحسن الفهم. هذا يقلل نشاطه. حينئذ الاولى ان يعرف مقدار
42:06دار فهم الطالب وهل هو مستعد ثم بعد ذلك يشير عليه بماذا بالمتن ولذلك قلت لكم في الدرس الماظي انه قد يحصل لطالب ان يقرأ متنا وقد لا يحصل المتن ذاته لغيره من الناس
42:21قلت لك المنهجية هذه كالثوب. قد يلبسه زيت ولا يصلح ان يكون الثوب نفسه ذاته على على عمره. بل لا بد من ثوب يناسبه حينئذ كل طالب له له متون تخصه هذا اذا كان عنده شيء من
42:37النقص في الفهم او الحفظ. اما اذا استووا الناس في الحفظ والفهم نحو ذلك فثم متون مشتركة. ولذلك يدل دائما على المتون الشهيرة بين اهل العلم ان عجز الطالب عنها او عن بعضها حينئذ ثم مرتبة ثانية. ولذلك قلت قد لا يستطيع الطالب ان يحفظ مثلا بلوغ المرام. لا بأس به
42:57ليس ليس بنقصه. وانما يلجأ الى ماذا يكون صريحا مع نفسه ويعلم انه لا يستطيع حينئذ يستشير فيشار عليه بعمدة الاحكام حينئذ هذا الاحاديث التي في العمدة من المتفق عليها والصحيحة واذا ظبطها وحفظها وذكرها وهي يسيرة حينئذ يمكن له ان
43:17بلوغ المرام وما زاد من احاديث يستطيع حفظه. اما اذا قيل له ابتدأ ببلوغ المرام قد يكون عنده شيء من من الصعوبة. واذا حفظ ووصل الى الربع مثلا لا يستطيع ان ان يكمل. ولا يقلد غيره لان زيدا من الناس قد يناسبه حفظ البلوغ او اكثر من البلوغ بل قد يناسبه المنتقى. او
43:37الصحيحين او نحو ذلك ولا يناسب عمرا. هذه المحفوظات ليست هي التي تحدد فهم طالب العلم. لا تحدد الفهم لكن تحدد له باعتبار ما يحفظ وما لا ما لا يحفظ. والعلم كما عرفنا قبل قليل انه ماذا؟ مبني على الفهم اصالة. والحفظ وسيلة
43:57ولذلك قد يتقن الفن كالفقه مثلا ويكون فقيها ومرجعا ويتقدم على من هو اكثر حفظا منه في المتون. لا سيما المتون يتعلق باحاديث الاحكام او غيرها. لماذا؟ لان هذا فضل الله عز وجل يؤتيه من يشاء. فاذا
44:13في عرفة طريق حينئذ كيف يضبط العلم حينئذ الصراحة ولذلك ذكر عن بعض العلم وان لم يكن شهيرا كثيرا عندهم ان بعضهم قد عن المحفوظات لم يحفظ. ولذلك المحلي من كتبه الشهيرة شرح الجمع وغيرها وفي الفقهيات
44:33ذلك باصول الفقه قيل انه لا يحفظ. حتى قال ابن حجر لا يحفظ القرآن. لكنه اوتي فهما عجيبا. اوتي فهاما عجيبا. كيف نجح؟ كيف وصل؟ هذا يحتد ممارسة وضبط النفس ومعرفة كيف يضبط العلم ولعل نجعل له درسا ان شاء الله تعالى كيف تظبط الفنان
44:51قال هنا ولا يمكن الطالب من الاشتغال في فنين او اكثر اذا لم يضبطهما اذا لم يضبطهما بل يقدم الاهم فالاهم كما سنذكر ان شاء الله تعالى. الجمع بين العلوم هذا يختلف باختلاف البلدان واختلاف الاشخاص واختلاف نوع
45:09نوع العلم اصلا. بعض العلوم لا يستطيع ان طالب ان يجمع بينهما. وبعض العلوم يمكن ان يجمع بينهم. يستطيع ان يقرأ بالتوحيد مثلا ويقرأ معه النحو. لا اشكال لكن لو اراد ان يجمع بين اصول الفقه وبين الفقه يجد فيه شيئا من من الصعوبة. اذا بعض العلوم يستطيع ان يجمع بينها وبعض العلوم قد لا يستطيع. بعض العلوم
45:29وحتى لو كانت صعبة قد يقرأ في علم ما يقرأه المبتدي وقد يكون وصل الى علم اخر ما يقرأه المنتهي يستطيع ان يقرأ ذلك يعني يدرس مثلا الحموية والتدميرية وهي صعبة تحتاج الى وقت ويقرأ كذلك الاجرومية لا بأس هذا يمكن الجمع بينهما على كل
45:49قاعدة عامة هذه ليست منضبطة تختلف البلدان واختلاف الاشخاص. الجمع بين فنين او اكثر قال واذا علم او غلب على ظنه انه لا يفلح في فن اشار عليه بتركه. والانتقال الى غيره مما يرجى فيه فلا حرج
46:06العلم لا يلزم من تحصيله ان يكون الطالب مجتهدا في نهاية المطاف لا. بل لا بد اصلا ان يعلم ان من العلم ما هو فرض عين وتحصيله هذا متعين وحفظ متونه الامكن هو حسنه. وفهم مسائله هذا متعين
46:25فاذا لم يتمكن من الوصول للغاية نهاية كبرى العظمى وهي ان يكون مجتهدا وان يكون نظرا في ادلة القوم ثم يكون مرجحا بنفسه وراجع عن اهل العلم في ذلك اذا لم يكن كذلك حينئذ لا يلزم منه ان يترك العلم
46:43ولذلك قال المصنفون اذا علم او غلب على ظنه انه لا يفلح في فن حينئذ علي من القاعد عند اهل العلم ان الفنون مترابطة وكل منها اخدموا الاخر هذا متى اذا اراد الطالب ان يكون ناظرا نظرا مستقلا يعني غير مقلد
47:02وهل العلوم كلها كلها مسائل فيها مسائل خلافية او منها ما هو متفق عليه؟ منها ما هو متفق عليه. فدراسة التوحيد مثلا هذه لا تحتاج الى الى كبير عنائم من علوم الالة. نعم قد تحتاج فيما يتعلق بالمناظرة والمجادلة وصد اهل البدع ونحو ذلك
47:22لكن في تقرير اصول مسائل التوحيد هذي لا تحتاج. حينئذ اذا جاء طالب علم وليس الظاهر انه يستطيع ان يكون جبلا في العلم. يعني من ينصح ان يدرس العقيدة؟ اقرأ اقرأ الاصول الثلاثة القواعد الاربعة اقرأ كتاب التوحيد والوسطية. اقرأه وهذا الاصل كل مسلم يقرأها. حينئذ اذا رأى
47:42المعلم من الطالب انه لا يستطيع ان يسير في العلم سير العلماء. حينئذ ينقله الى علم يليق به. هذا الذي عاناه بقوله اشار وعليه بتركه والانتقال الى غيره مما يرجى فيه فلاحه. يعني مما يمكن ان ان يضبط هذه المسائل لا سيما اذا كانت هذه المسائل مما
48:02اتفق عليه اهل علمه فمعرفة احكام الطهارة في الجملة مجمع عليها معرفة احكام الصلاة في الجملة مجمع عليها انما وقع نزاع في بعضها ثم قال رحمه الله تعالى العاشر يعني من الاداب المتعلقة بالمعلم في مع طلبته
48:22عامة وفي حلقته ان يذكر للطلبة قواعد الفن التي لا تنخرم يعني لا تنقطع ما حرم منه شيئا اي ما نقص وما قطع. لا تنخرموا. اما مطلقا او غالبا. بمعنى ان من المسائل او من طرق التدريس المهمة عند
48:42علم ان يعتني بالفنون التي تعصب طالب العلم وليس وليس المهم ان يقف طالب العلم على جزئيات والفرعيات. بل المسائل الاصلية يعني الاصول والقواعد الفقهية والقواعد الاصولية القواعد اللغوية. هذه التركيز عليها
49:01من المعلم في تدريسها ومن المتعلم في بحثه دائما هذا اولى من الاشتغال بالجزئيات واهل العلم قديما انما برزوا بظبط لهذه الاصول. ولذلك قلنا لابد ان يعرف كيف يضبط الفن ولابد ان يعرف كيف يتعلم. لا بد ان يرسم له منهجية تليق
49:21بشأنه فيمن اذا اراد ان يكون من اهل العلم الكبار الذين يستقلون بارائهم. قال ان يذكر اي المعلم للطلبة قواعد الفني لا تنخرم اما مطلقا كتقديم المباشرة على السبب في الضمان. او غالبا كاليمين على المدعى عليه اذا لم تكن
49:41بينة الا في القسامة. والمسائل المستثناة من القواعد. كل قاعدة لابد لها من مستثنيات. كقوله العمل بالجديد عند الشافعية من كل قولين قديم وجديد الا في اربع عشرة مسألة. ويذكرها. وكل يمين على نفي فعل الغير فهي على نفي العلم
50:01الا من ادعي عليه ان عبده جنى فيحلف على البت على الاصح وكل عبادة يخرج منها بفعل فيها وموطنها الا الحج والعمرة وكل وضوء هذه ضوابط وكل وضوء يجب فيه الترتيب الا وضوءا تخلله غسل الجنابة واشباه ذلك
50:21ويبين مأخذ ذلك كله وليس المقصود هنا النظر في هذه القواعد. وانما المراد لو اراد ان يشرحها لو بقينا فيها دروسا. لكن المراد هنا ان يبين ان العلم مبني على قواعد. وهذه قواعد لابد من ذكرها. اما ان يكون ثم مؤلف او كتاب او متن منثور او منظوم
50:41احفظ بهذه المسائل واما اذا شرح واصل في مسألة ردها الى الى اصلها. يعني اما ان يكون هذا العلم مبثوثا في الشروحات واما ان يكون فيه بكتب ولذلك نصحنا وننصح ان طالب العلم يعتني بالكتب التي تعتني به بالتأصيل. التي تربط الجزئيات وتردها
51:01الى الكليات. ولا سيما فيما يتعلق بالفقه فهو اصعب هو اصعب. وهذا عندما ينضبط بدراسة علوم الالة على جهة الافراد كاصول الفقه والنحو ونحو ذلك. ثم النظر في الفقهيات باعتبار
51:15العالم الذي اذا شرح انما يربط الفرع به باصله. ولذلك نحن نثني كثيرا على كتب الشوكاني رحمه الله تعالى. لانه يجيد رفع او يجيد وهذه الجزئيات باصولها. لا يكاد ان تجد من يشرح الا
51:31يذكر المسألة ودليلها. ثم لا يبين مأخذ المسألة من الدليل وهذا يسبب قصوره عند الطلبة. يقرأ الاقناع من اوله لاخره وكشاف القناع ثم لا يجد الا تعليلات قد لا يفهمه طالب العلم. لكن النظر في ان هذا مرتبط بعصر اصولي وهذا مبني على الخلافة الاصولي كذا. هذا لا يكاد تجده
51:51والا في كتب الشوكاني رحمه الله تعالى سواء كان الليل او الطارة ولا سيما كذلك السيل الجرار فانه مفيد جدا في بابه ابن العرب كذلك في القبس يذكر هذه المسائل ويربطها باصلها
52:06قال القرافي في كلام جيد في افتتاح كتابه قواعد فان الشريعة الفروق. فان الشريعة المعظمة المحمدية زاد الله تعالى منارها شر علوا اشتملت على اصول وفروع. واصولها قسمان. الاصول التي تعتني بها من اجل ان تعرف ما هي المسائل قسمان. احدهما المسمى
52:28باصول الفقهية. اذا هذا علم مستقل فظابطه يعينك على ظبط العلم الشرعي. هذا كقاعدة الذي لا يكون اصوليا في في علم هذا في هذا الفن سيكون ظعيفا في التفسير وفي العقيدة الى اخره. ونحن لا نبحث في طالب العلم المبتدئ الذي لا بد ان
52:48جملة في ماذا؟ من العلوم كلها. هذا لا بد منه وقد لا يحتاج الى كثير من الصدفات. لكن الذي يريد ان يرتقي وان يكون في منزلة عالية. لن ليكون ذا علم صحيح في التفسير والفقه والى اخره. الا اذا ظبط هذا الفن. وكل من حصل عنده خلل في هذا الفن لابد ان يحصل عنده خلل
53:08في التفسير نحوه هذا الذي سار عليه العلم قاطبة لا خلاف بينهم في هذا وانما حصل خلاف عند المعاصرين للعلة التي وهي بدعية التخصص. اما جاء التخصص البدعي في الجامعات ونحوها حينئذ جاءت هذه الامور. وقيل هذا اصولي ولا
53:28يحسن عقيدة ولا فقها ولا نحوا. الغريب بعضهم اصول يسمي نفسه اصوليا وهو ليس عنده شيء من من لسان العرب ولا ادري كيف يجتمعان قال قسمان احدهما المسمى باصول الفقه وهو في غالب امره ليس فيه الا قواعد الاحكام الناشئة عن الالفاظ العربية خاصة. يعني هو مرتكز على ماذا
53:49قواعد اصولية هذه القواعد الاصولية ناشئة عن الالفاظ العربية. اذا لبه هو لسان العرب. لبه لسان العرب. دلالات الالفاظ المبحث كله عام وخاص الى اخره. هذه كلها مبنية على لسان العرب. فاذا لم يكن عنده لسان عرب كيف يكون عنده
54:06اذا لا يجتمعان لا يجتمعان قال وما يعرض لتلك الالفاظ من النسخ والترجيح ونحو الامر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك وما خرج عن هذا النمط الا كونه
54:19قياس حجة وخبر الواحد من صفات المجتهدين. اذا هذا النوع الاول الذي يعتني به بالاصول وهو اصول الفقه. القسم الثاني قواعد كلية فقهية جليلة العدد عظيمة المدد مشتملة على اسرار الشرع وحكمه لكل قاعدة من الفروع والشريعة ما لا يحصى ولم يذكر
54:41منها شيء في اصول الفقه وانما الف لها العلم مؤلفات خاصة قال وان اتفقت الاشارة اليه هنالك على سبيل الاجمال فبقي تفصيله لم يتحصل. وهذه القواعد القواعد الفقهية هذه القواعد مهمة في الفقه
54:57عظيمة النفع وبقدر الاحاطة بها يعظم قدر الفقيه. كلما ازداد علما بهذه القواعد ازداد قدر في الفقه ويصرخ ويظهر رونق الفقه ويعرف وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضلاء
55:15وبرز القارح على الجذع وحاز قصب السبق من فيها برع. ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد كلية تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها وطربت وضاقت نفسه لذلك وقنطت واحتاج الى حفظ
55:35التي لا تتناهى وانتهى العمر ولم تقضي نفسه من طلب مناها ومن ظبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ اكثر الجزئية لاندراجها في الكليات الى اخر كلامه رحمه الله تعالى. اذا العلم الذي يتعلق باصول الشريعة علمان. اولا ما يتعلق
55:55باصول الفقه واهمه ولذلك قدمه القرافي رحمه الله تعالى. ثانيا ما يتعلق بالقواعد الفقهية وهي تدل على اسرار الشرع. قال ابن السبكي في الاشباه والنظائر حق على طالب التحقيق ومن يتشوق الى المقام الاعلى في التصور والتصديق ان يحكم قواعد الاحكام ليرجع اليها عند الغموظ. وينهض بعبء الاجتهاد
56:19اتم نهوض ثم يؤكدها ثم يؤكدها بالاستكثار من حفظ الفروع لترسخ بالذهن مثمرة عليه بفوائد غير مقطوع فضلها ولا ممنون. اما استخراج القوى وبذل المجهود في الاقتصار على حفظ الفروع من غير معرفة اصولها. ونظم الجزئيات بدون فهم مأخذها
56:39فلا يرضاه لنفسه ذو نفس ابية ولا حامله من اهل العلم بالكلية. يعني لا يعد من؟ من اهل العلم. لماذا؟ لان الحفظ ليس هو المقصود ذاته ان يحفظ جزئيات فقط
56:52فتونا فقهية ثم لا يدري هذه الجزئيات مرتبطة باي عصر لا فائدة. هذه نسخة مكررة. وانما ان استفاد عمليا في بعض الفتاوى او بعض المسائل لكن كعلم راسخ هذا لا يستفيد منه. اذا كما قال المصنفون رحمهم الله تعالى
57:10ان يذكر للطلبة قواعد الفن التي لا تنخرم لانها ينبني عليها اصل عظيم. قال وكذلك كل اصل يعني يذكره وما يبنى عليه الذي يبنى عليه من بعض المسائل من كل فن يحتاج اليه. كل فن له ماذا؟ له اصوله. ولذلك اصول الحديث اصول
57:30سين اصول الفقه. اصول الفقه هذا الاصل فيه لو سمي اصول التشريع او اصول الشريعة لكان اولى لماذا؟ لان المفسر يحتاجه. والمحدث الذي يتكلم فيه متن الحديث والفقيه يحتاجه. وكل من نظر في نصوص الوحيين كتابا وسنة فهو يحتاج
57:47الهدف العلمي وكذلك كل اصل وما يبنى عليه من كل فن يحتاج اليه من علمي التفسير والحديث وابواب اصولي الدين والفقه اصول الدين المراد به ما يتعلق بعقيدة اصول الفقه. والفقه والنحو والتصريف
58:07لغة ونحو ذلك. اذا هذه كلها سردها لماذا؟ لان لان العالم الشرعي محتاج الى هذه العلوم. لن يكون عالما الا اذا اجاد جملة جهة الاجمالي قال اما بقراءة بقراءة كتاب في الفن
58:24متن معتمد مختصر او بتدريج على على الطول. يعني ابتداء اما ان يقرأ متنا واحدا واما ان يقرأ مبتدئين ومتوسطين ثم منتهين على الطول. قالوا هذا كله اذا كان الشيخ عارفا بتلك الفنون. يعني ان يدرس الطلاب هذه
58:42كلها اذا كان عارفا. والا فلا يتعرض لها بل يقتصر على ما يتقنه منها. وهذا كما ذكرنا سابقا. هذا لا يعترض على القاعدة عندهم وهي ان من كان عالما لن يكون عالما الا اذا جمع بين هذه الفنون. فكيف حينئذ يقول يتقن ولا يتقن؟ فالمراد به ماذا؟ من لم
59:02الى درجة الاجتهاد. العلوم مترابطة ولابد من اصول الفقه اذا اراد ان يجتهد. واما اذا لم يرد لا يحتاج. ولذلك قد يوجد من عامة المسلمين من يحفظ كتاب التوحيد مثلا ويستفيد منه فائدة عظيمة. لكن لا يحتاج الى اصول الفقه ولا الى النحو ولا التصريف ولا البيان. لانه لن يجتهد ولن ينظر في الادلة ولا في
59:22استنباطها قالوا من ذلك يعني مما يذكره المعلم للطلاب ومن ذلك نوادر ما يقع من المسائل الغريبة والفتاوى العجيبة. هذا كالتتمة تكميل هذا قال والمعاني العجيبة ونوادر الفروق والمعاياة نوادر الفرق يعني بين المسائل ومر معنا انه يذكر ماذا الجمع والفرق اما
59:47في ظاهرها متشابها متماثلة بعضها تظن ان الحكم واحد لكن بينها فروق وبعضها لا يظن الظن انها مفترقة ولكنها في الحكم تعتبر واحدة يسمى الجمع والفرق. والمعاياة التي يحصل بها الانجاز مسائل التي يحصل بها الانقاز. وهذا يذكرون في اخر كتبه القواعد الفقهية. ومن ذلك اي مما يذكره ما لا يسع
1:00:13الفاضلة جهله يعني لا يعذر فيه بالجهل هنا ما لا يسع الفاضل جهله كاسماء المشهورين من الصحابة والتابعين متابعين ومن بعدهم من ائمة المسلمين وكبار الزهاد والصالحين كالخلفاء الاربعة وبقية يعرف اسماءهم ويعرف متى ولد
1:00:33شيئا من يتعلق بسيرته ونحو ذلك. وبقية العشرة والنقباء الاثني عشر والبدريين والمكثرين والعبادلة والفقهاء السبعة. هذه كلها منظومة اذا حفظت الفية في اه علم الحديث واصول الحديث تجد هذا كله منظومة وجودا عندهم. والفقهاء السبعة والائمة الاربعة قال فيضبط
1:00:53مائهم وكناهم واعمارهم ووفياتهم وما يستفاد من محاسن ادابهم في تراجمهم يعني ونوادر احوالهم فيحصل له مع الطول فوائد النفع ونفائس غزيرة الجمع. قال وليحذر يعني المعلم وليحذر كل الحذر من منافسة بعضهم
1:01:14لكثرة تحصيله او زيادة فضائله. يعني المعلم قد يعلم ثم يأتي طالب ليبرز يصير اعلى من المعلم. حينئذ لا يحسده. لذلك هذا الاصل. والا النفس وطبيعتها وضعف البشرية كيف الانسان قد يحسد الطالب معلم يحسد طالبه؟ هذا تلميذه. لماذا؟ لكونه قد برز وحصل ما حصله المعلم زيادة. فقال وليحذر كل
1:01:38الحذر يعني هذي فتنة عظيمة. وليحذر المعلم كل الحذر من منافسة بعضهم يعني ينافس الطالب لكثرة تحصيله او زيادة فضائله. لماذا؟ لان ثواب فضائلهم عائد اليه ما تعلم حرفا وعلم الا والاجر ات اليك لا محالة
1:01:59فحينئذ تفرح اذا اذا برز في العلم ولا تحسده. وحسن ترتيبهم وحسن تربيتهم. محسوب عليه يعني على المعلم وله من جهاتهم في الدنيا الدعاء والذكر الجميل وفي الاخرة الثواب الجزيل. اذا هذا تحذير المصنف ختم به هذا الادب العاشر وهو ما يتعلق
1:02:19ليذكر للطلبة قواعد الفن التي لا وهذا اهم ما يعتني به المعلم واهم ما يعتني به طالب العلم ان يحافظ على الاصول والقواعد التي تنبني عليها الجزئيات نقف على هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:02:37وعلى اله وصحبه اجمعين