استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00معاني سورة الفاتحة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. الله قوله الله. قوله
0:30الله علم على ربنا ومعناه المألوه المستحق لافراده بالعبادة. قوله ومعناه المألوه اي المعظم بالحب والخضوع. اي المعظم بالحب والخضوع فان حقيقة التأليه ترجع الى وجود هذين المعنيين فاذا انطوى القلب
0:59في العمل على حب الله والخضوع له سمي ذلك تأليها. وكان الله مألوها والعبد متألها فمدار العبادة على الحب والخضوع والى ذلك اشرت بقول وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان
1:32وعبادة الرحمن غاية حبه وخضوع قاصده هما قطبان والذل قيد ما اتى في وحينا والذل قيد ما اتى في وحينا والوحي قطعا اقوم التبيان نعم الله عليك. قوله رحمن رحيم. اسمان من اسمائه تعالى. دالان على رحمته. ذكر المصنف
2:07وفقه الله ان الرحمن والرحيم اسمان من اسماء الله تعالى فان لله اسماء حسنى. قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها الاية وهذان الاسمان دال على رحمته اذ كل اسم
2:33من اسماء الله فيه صفة لربنا او اكثر فاسم الرحمن فيه صفة الرحمة واسم الرحيم فيه صفة الرحمة فقوله تعالى الرحمن الرحيم دال على امرين احدهما اثبات ان الرحمن والرحيم من اسماء الله الحسنى
3:06والاخر اثبات ان الرحمة صفة من صفاته العلا وطريق استفادة صفة الرحمة له من اثبات اسم الرحمن والرحيم له فالاسماء الالهية من دلائل الصفات الربانية فالاسماء الالهية من دلائل الصفات الربانية
3:38والى ذلك اشرت بقول اسماء ربنا على الصفات من الادلة لذي الاثبات اسماء ربنا على الصفات من الادلة لذي الاثبات والفرق بين هذين الاسمين ان الرحمن اسم لله تعالى دال على صفة الرحمة
4:10حال تعلقها بذاته ان الرحمن اسم لله تعالى. دال على صفة الرحمة حال تعلقها بذاته والرحيم اسم لله تعالى دال على صفة الرحمة حال تعلقها بالمرحومين. الذين وقعت عليهم الرحمة
4:40ذكره ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد والى ذلك اشرت بقول ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت او علقت بخلقه الذي رحم
5:09فسمه الرحيم فاز من سلم او علقت بخلقه الذي رحم فسمه الرحيم فاز من سلم. نعم قوله الحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. هذا الذي ذكره المصنف في حقيقة
5:32مم يبين ان الحمد مركب من امرين احدهما الخبر عن محاسن المحمود اي وجوه حسنه الدالة على كماله والاخر اقتران ذلك الخبر بحبه وتعظيمه فحمدنا ربنا سبحانه وتعالى جامع للامرين
6:02فنحن اذا حمدنا الله فاننا نخبر عن وجوه حسنه من صفات كماله مع حبنا له وتعظيمنا اياه. نعم قوله رب الرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح للشيء. ذكر المصنف وفقه الله
6:28ان مرد معنى كلمة الرب في لسان العرب الى ثلاثة معان احدها المالك وثانيها السيد وثالثها المصلح للشيء اي القائم على تدبير شؤونه اي القائم على تدبير شؤونه بما يصلحه في العاجل والاجل
7:03والى هذه المعاني اشرت بقول سيدهم ومالك والمصلح سيدهم ومالك والمصلح للرب معنى في اللسان صرحوا للرب معنى في اللسان صرحوا فالى هذه المعاني الثلاثة ترجع كلمة الرب في الوظع العربي. ذكره ابن الانباري وغيره
7:38ووسع المتأخرون القول في معاني الرب حتى بلغها احمد بن احمد الشجاعي الازهري ثلاثين معنى وتلك المعاني الثلاثين ترجع عند التأمل الى هذه المعاني الثلاثة نعم قوله العالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم
8:12يقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة. ذكر المصنف وفقه الله ان العالمين في لسان العرب جمع عالم ثم بين معنى العالم بقوله وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات اي المشتركة في جنس واحد
8:36اي المشتركة في جنس واحد فالمخلوقات المشتركة في جنس واحد تسمى عالما والحكم على المخلوقات باشتراكها في جنس عمدته كلام العرب لا مواضعات المتأخرين في علومهم فان متأخر اهل العلوم
9:04تواطؤوا على وضع اصطلاحات يجمعون فيها اشياء متفرقة باعتبار علومهم لكنها لا تكون كذلك باعتبار الوضع العربي فاذا اردت ان تعلم كون شيء عالما وجب ان تنظر في لسان العرب
9:29هل يعدون افراده جنسا مشتركا ام لا فاذا وجد في كلامهم ذلك سمي علما كالمذكور في قوله فكل جنس منها يطلق عليه عالم. فيقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة. فالافراد المشتركة من تلك الاجناس
9:54سميت عالما واذا لم تكن الافراد متجانسة لاختلافها او انفرادها لم تسمى عالما فمثلا العرش الالهي طرد لا شريك له من جنسه ومثله الكرسي الالهي المذكور في سورة الكرسي. فهو فرض لا شريك له في جنسه
10:27وكذا الجنة والنار فلا شريك لهما في جنسهما فهذه مخلوقات منفردة لا جنس لها فالمخلوقات نوعان احدهما الافراد المتجانسة وهي المشتركة في جنس واحد كالجن والانس والملائكة والاخر المخلوقات المنفردة
11:00وهي المستقلة برأسها فلا تسمى عالما لانها لا يجمعها مع غيرها جنس كالعرش والكرسي الالهيين والجنة والنار اللتين هما دار الجزاء ويختص العالم بالافراد المتجانسة ولا يسمى غيره عالما والحكم
11:34بكون اشياء مختلفة هي جنس مرده الى الكلام العربي فمثلا ما يمكن ان يقال عن هذه الاربع العرش والكرسي والجنة والنار بانها افراد متجانسة وعالم باعتبار كونها جمادات هو غلط على لسان العرب
12:03ومخالف لاسرار الله في مخلوقاته فان اسم الجماد في عرف متأخر علوم اهله ليست موافقة لوضع الخطاب الشرعي فالنبات والجدار وغيرهما لا يحكم عليها عند علماء المعرفة المتأخرين بانها من الاحياء اي ما لها صفات الحي
12:39كالعلم والارادة وغيرهما. واما في الخطاب الشرعي فجاء اثبات صفات كالعلم والحياة والارادة لما يسميه الناس في معارفهم العصرية بانه جماد فلا بد من التفريق بين الوضع الشرعي واللغوي وبين الطارئ في المعارف المتأخرة
13:10ولا يفسر خطاب الشرع بهذا الطارئ ومنه مثلا الجاري في عرف علماء الهيئة الحديثة في الفلك من التفريق بين الكوكب والنجم بان الكوكب جرم معتم والنجم جرم مضيء فان هذا المعنى لا يساعد عليه القرآن
13:40ومن الغلط تفسير النجم والكوكب في القرآن خاصة وفي الخطاب الشرعي عامة بتفسير هؤلاء نعم احسن الله اليك قوله يوم الدين يوم الحساب والجزاء على الاعمال هذا الذي ذكره المصنف
14:05يدل على ان الدين جامع بين امرين ان الدين جامع بين امرين احدهما الحساب وهو مقدمته والاخر الجزاء وهو خاتمته. فالعبد يحاسب اولا ثم يجزى ثانيا وكون احد من الخلق لا يحاسب تفضلا من الله ونعمة
14:38لا يرفع هذا الاصل فان الاصل عموم الحساب للخلق ورفعه عن بعضهم كالسبعين الفا. ومن يتبعهم فضل من الله عز وجل نعم قوله اياك نعبد نخصك وحدك بالعبادة قوله واياك نستعين نستعين بك وحدك في جميع امورنا. ذكر المصنف وفقه الله في تفسير هاتين
15:10الجملتين من هذه الاية ما يدل على ارادة تخصيص الله بما ذكر فيها فقال اياك نعبد نخصك وحدك بالعبادة واياك نستعين نستعين بك وحدك في جميع امورنا والتخصيص المذكور مستفاد
15:37من تقديم ما حقه التأخير فان تقدير الكلام نعبد اياك ونستعين اياك فلما قدم ما حقه التأخير. فقال الله اياك نعبد واياك نستعين علم ان المراد هو افادة تخصيص الله سبحانه وتعالى
16:06بذلك فلا يجعل شيء من العبادة لغيره ولا يستعين العبد في تحقيق مطلوباته والوصول اليها الا به عز وجل وهذا التخصيص يسميه علماء المعاني بالقصر ويسميه الاصوليون بالحصر والى معناه اشار الاخضري في الجوهر المكنون بقوله
16:37تخصيص امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالقصر نعم سلام عليكم قوله اهدنا دلنا وارشدنا. ذكر المصنف وفقه الله ان قول الله في سؤال الخلق اهدنا مرادهم فيه دلنا وارشدنا فهم يسألون الله عز وجل
17:07الدلالة والارشاد الى الصراط المستقيم والهداية التي يطلب العبد حصولها من الله الى الصراط المستقيم نوعان احدهما هداية وصول اليه هداية وصول اليه والاخر هداية ثبات عليه هداية ثبات عليه
17:37فانت بقولك اهدنا الصراط المستقيم تسأل الله ان يوصلك الى معرفة الصراط المستقيم وهو دين الاسلام كما يأتي بمعرفة ما فيه من الخبل والطلب وتسأله سبحانه ان يثبتك عليه فالواصلون الى الصراط المستقيم مفتقرون اشد الافتقار
18:09الى الثبات عليه حتى يلقوا ربهم عز وجل وقول احدنا في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم مع كونه مسلما دعاء يضطر اليه اشد الاضطراب ومنفعة دعاء المسلم بالهداية الى الصراط المستقيم
18:36ترجع الى امرين احدهما دوام هداية الله له في افراد الخبر والطلب دوام هداية الله له في افراد الخبر والطلب فانت ايها المسلم المهدي الى الصراط المستقيم مفتقر في كل خبر وطلب الى ان يهديك الله عز وجل الى محبوبه
19:06فيه فانت اذا قصدت الصلاة مفتقر الى ان يهديك الله الى محبوبه في تلك الصلاة والاخر ثباتك على ما هديت اليه من الاسلام ثباتك على ما هديت اليه من الاسلام
19:31فان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن من شاء اقامه ومن شاء ازاغه فالمسلم المهتدي الى الصراط المستقيم مضطر الى سؤال الله ان يثبته على الصراط المستقيم حتى يلقى الله عز وجل
19:53نعم قوله الصراط المستقيم. الاسلام فسر المصنف وفقه الله الصراط المستقيم بالاسلام لانه ثبت تفسيره به عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النواس ابن سمعان عند احمد باسناد حسن
20:18والمراد به الصراط الدنيوي فان اسم الصراط يقع على اثنين احدهما الصراط الدنيوي وهو دين الاسلام والاخر الصراط الاخروي وهو جسر منصوب على متن جهنم فقول العبد اهدنا الصراط المستقيم
20:49يراد به سؤال الله عز وجل ان يهديه الى الصراط الدنيوي وهو الاسلام ومن دقائق تصرفات خطاب الشرع ان الصراط الدنيوي وصف بالاستقامة فقال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اما الصراط الاخروي فلم يوصف بالاستقامة
21:17بل يذكر باسم الصراط فقط واضح طيب لماذا لماذا الصراط الدنيوي وصف بانه مستقيم واما الصراط الاخروي فلم يوصف بذلك ما الجواب لانه معروف دنيوي والاخروي غير معروف جسر منصوب على متن جهنم
21:43فهو معروف اي نعم لكن لماذا وصف هذا بمستقيم وذاك لم يوصف بانه مستقيم؟ هذا كلام صحيح تفضل الاخروي له هذا جزاء هذا جزاء والداعي الى ركاء لان الطرق المدعى انها توصل الى الله في الدنيا كثيرة
22:12ان الطرق المدعى انها توصل الى الله ورضوانه في الدنيا كثيرة فارباب الضلال كلهم يدعي ان ما هو عليه هو الحق. فاليهود والنصارى والمشركون والشيوعيون واضرابهم يدعون ان ما هم عليه هو الحق
22:33فميز الحق في هذه الدنيا بوصف الاستقامة فالصراط المستقيم والطريق القويم في الدنيا واحد هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فميز عن غيره بوصف الاستقامة واما في الاخرة
22:54فلا طريق يوصل الى الله ورضوانه ودار كرامته الا صراط واحد فلا يدعى غيره ولا يوجد سواه. فلم يحتج الى تمييزه بوصف الاستقامة نعم عليكم قوله صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
23:23قوله المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود قوله الضالين الذين تركوا الحق عن جهل فلم يهتدوا وضلوا وضلوا الطريق وهم النصارى وظلوا الطريق وهم النصارى. طريق لا عن الطريق عندكم
23:46طريقنا عن الطريق وهم النصارى هذا الذي ذكره المصنف في هذه الايات التلات يبين افتراق الخلق الى ثلاث فرق فالفرقة الاولى الذين انعم الله عليهم وهم المتبعون لدين الاسلام والفرقة الثانية
24:12الذين غضب الله عليهم وهم الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود والفرقة الثالثة الذين ضالوا وهم النصارى فالفرقة الاولى تجمع بين العلم والعمل والفرقة الثانية وهم اليهود لهم علم لكن لا عمل عندهم
24:42فهم يتركون العمل بالعلم والفرقة الثالثة هم يعملون لكن بلا علم فالذي يحبه الله ويرضاه منا هو العلم والعمل فاذا اردت ان تكون من المنعم عليهم فتحرى علمك بما يحبه الله ويرضاه
25:07ثم عملك به. فالحاج مثلا يكون من المنعم عليهم اذا اجتهد اولا في العلم بالمناسك ثم اجتهد ثانيا في العمل بذلك العلم ولا يكون الحاج منعما عليه اذا كان فعله للمناسك بلا علم
25:33بل منتهى اخذه المناسك مما يرى عليه الناس دون بينة او يسأل من لا يحل له ان يسأله كرجل رأيته بالمسعى اخذ بيد رجل ممن يدفع بالعربات فسأله عن كيفية السعي
26:00فاخبره الخبر فهذا مما لا يحل له فعله لان الله عز وجل قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. اي اهل العلم لا ان يسأل المرء من اتفق له وجوده بين يديه وقد هيأ بحمد الله في المسجد الحرام وفي غيره من مواقع المشاعر
26:28المقدسة اماكن معينة لمن اراد ان يسأل مما يتبع لوزارة الشؤون الاسلامية او للرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء فاذا اراد الحاج ان قصد هؤلاء ثم اذا عرف علم مناسكه عمل به فمتى جمع بينهما صار من
26:56عليهم في الحج واذا كانت هذه عادة مطردة له في دينه كله صار من المنعم عليهم الجامعين بين العلم والعمل فان كان يعمل بلا علم تخوف عليه الضلال او كان له علم لكن لا يعمل به تخوف عليه الغضب
27:23فيقع له مشابهة اليهود او النصارى فيما كانوا عليه وقوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم اضيف فيه الصراط الى الخلق السالكين له واضيف في موضع اخر من القرآن الى الله عز وجل. فقال تعالى وان هذا
27:53صراطي مستقيما فاتبعوه الاية والفرق بين الاظافتين ان اضافته الى الله هي باعتبار انه واضعه وشارعه واضافته الى الخلق باعتبار انهم سالكوه السائرون عليه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.