استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

القرآن كلام الله حقيقة ليس بمخلوق خلافا لأهل الزيغ من المعتزلة والأشاعرة للشيخ أحمد الحازمي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحزمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد
0:22ما زال الحديث الفصل الذي عقده شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان ما يتعلق بقرآن عظيم. وبين فيما سبق انه من كلام الله تعالى وانه منزل من عنده جل وعلا وانه غير مخلوق منه بدا واليه يعود. قال رحمه الله تعالى بعد
0:44تلك الصفات اراد ان يؤكد تلك المعاني بعبارة افصح. وان يبين غلط من حرف معنى كلام لو علا وان اثبت اللفظ لكنه من جهة المعنى حرف قال رحمه الله تعالى وان الله تكلم به حقيقته يعني بالقرآن
1:04حقيقة يعني لا لا مجازا. فكل من ادعى المجاز في القرآن بانه كلام الله سمي مجازا. فدعواه باطلة وهو كذب الكتاب والسنة وان هذا القرآن الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم
1:22هو كلام الله حقيقة. كذلك من باب التأكيد لا كلام غيره كما يدعيه المخالف ولا يجوز اطلاق قولي بانه حكاية عن كلام الله او عبارة. ولا يجوز ان يقال بان القرآن حكاية
1:39يعني مماثلة عن كلام الله تعالى بل هو عينه. ولا يقال بانه عبارة والعبارة عبارة مشاعرة وحكاية عبارة والمعنى متقارب ولا فرق بينهما من جهة الحقيقة. قوله وان الله او ان الله بفتح الهمزة
2:01وان الله تكلم به حقيقة كما قال تعالى فاجره حتى يسمع كلام الله. فدل على انه من كلام الله تعالى والايات والاحاديث واثبات كلام سبحانه وانه تكلم بالقرآن كثيرة جدا وهي قطعية الثبوت قطعية الدلالة. فبذل هذا الوصف لانه يلزم منه ان من انكر ذلك حينئذ يكون
2:26مكذبا لما هو ثابت ومعلوم من الدين بالضرورة وكلها دالة على انه سبحانه تكلم حقيقة لا مجازا. بل حقيقة الارسال تبليغ كلام المرسل. كون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا
2:45من رب العالمين دل على ان هذا جاء برسالة. عن الرسول فعول مأخوذ من ماذا؟ مشتق من ماذا؟ من الرسالة. وما هي الرسالة تبليغ كلام المرسل. فاذا لم يكن ثم كلام حينئذ يبلغ ماذا؟ هل يعقل ان يوصف بكون رسوله؟ ولم يكن ثم رسالة من المرسل؟ هذا لا يعقل
3:05ودل ذلك على ان زعمهم باطل. واذا انتفت عنه حقيقة الكلام انتفت عنه حقيقة الرسالة والنبوة. والرب جل وعلا يخلق بقوله وكلامه. فاذا انتفت عنه حقيقة انتفى عنه الخلق ومر معنا قوله تعالى الا له الخلق والامر الخلق مبتدى وله خبر مقدم
3:31والامر معطوف على الخلق. حينئذ قدم ما حقه التأخير. فافاد القصر والحصرة لا خالق الا الا الله ولا امر الا الا الله. حينئذ اذا قيل بانه لا يخلق بكلامه انتفى صفة الخلق
3:49واذا قيلت القرآن ليس بكلامه انتبه صفة الامر فليس له الخلق وليس له الامر وهذا مراد الشارع. واذا انتفت عنه حقيقة الكلام انتفت عنه حقيقة الرسالة والنبوة. والرب يخلق بقوله وكلامه. فاذا انتفت عنه حقيقة الكلام انتفى عنه الخلق
4:11قد عاب الله الهة المشركين بانها لا تتكلم ولا تكلم عابديها. وهو كذلك كذلك عاب الباري جل وعلا وكذلك ابراهيم عليه السلام يا ابتي لما تعبد لما تعبد ما لا يسمع؟ ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. فدل على ان الذي يعبد هو الذي يسمع
4:34هو الذي يبصر وهو الذي اتصف بصفات الكمال. حينئذ تعاب هذه الالهة والجهمية وصفوا الرب جل وعلا بصفة هذه الالهة. لا تسمعوا ولا تبصر ولا تغني. وصفوا الباري جل وعلا بسلب السمع
4:53بصري والكلام. وقد تكاثرت الادلة على ان الله تعالى نادى وناجى وامر ونهى وكل هذا دال على انه تكلم حقيقة لا مجازا. وهذا واضح بين. فاتضح بما ذكرناه ان الله
5:13حقيقة. واما من ادعى المجاز بعد هذا البيان فقد شاق الله ورسوله والمؤمنين. يعني دعوة المجاز هنا غير مقبولة غير مقبولة لماذا لتكاثر الادلة من حيث الثبوت ومن حيث القطع بانها ظاهرة ان المراد به الحقيقة. واذا كان كذلك حينئذ من ادعى المجاز تقول قد ادعى
5:39اه شيئا لم يدل عليه النص. وما ادعوه من قرينة صارفة هذا مبناه على عقولهم الفاسدة وليس فقرينة تصلح ان يتمسك به في هذا المقام. فاتضح بما ذكرناه ان الله يتكلم حقيقة. فيوصم بذلك الوصف
6:00واما من ادعى المجاز بعد هذا البيان فقد شاق الله ورسوله المؤمنين فالقرآن فالقرآن كلام الله حروفه ومعانيه وهذا هو قول السلف حروف ومعانيه. قوله حقيقة فيه رد على من زعم ان كلامه سبحانه
6:20معنى واحد قام بذات البال لم يسمع منه. بمعنى ان الرد هنا انما يكون على الاشاعرة. والاشاعرة هم القائلون بان الكلام معنى النفس. والمراد بالمعنى النفسي يعني شيء كائن موجود في النفس. وهو ما يسمى بحديث
6:40النفس فالكلام اذا اطلق الباري جل وعلا كلام الله او ان القرآن من كلام الله فاراد به المعنى النفسي او الذي يوصف بكونه صفة للبار جل وعلا. واما الحرف والصوت فهذا ان سمعه مخلوق كجبريل ولو كان قرآنا فهو مخلوق
7:00وليس بي وليس بي صفة الباري جل وعلا وانما الصفة تفسر يعني معناها الذي دل عليه اللفظ هو حديث النفس والمعنى البيبسي هذا باطل. ولذلك قال وانما هو الكلام النفساني
7:16ولم يتكلم به حقيقة ليس ثم كلام حرف وصوت وانما هو شيء كائن في في النفس لانه لا يقال لمن لمن قام به الكلام النفساني ولم يتكلم به ان هذا كلام حقيقي. يعني هذا باطل. لانه من قام به الكلام النفسي
7:36انت الان تحدث نفسك هل نقول زيد تكلم؟ قل لا. باتفاق العقلاء فضلا عن اهل اللسان. بانه لا يقال بانه متكلم ولذلك يشترطون في حد الكلام ماذا؟ ان يكون لفظا واللفظ اذا انتفى اللفظ لا يسمى كلاما باتفاق اهل
7:56اللغة فاذا كان كذلك ما هو اللفظ؟ قالوا الصوت المشتمل الى اخره. اذا لابد ان يكون صوتا. والصوت لا بد ان يسمع. حينئذ اذا فسر الكلام بانه حديث النفس يقول حديث النفس لا يسمع والكلام لابد ان ان يسمع فدل على ان ثمة ناقضا بين المعنيين
8:16فما اثبتوه بانه معنى كلام الله وهو النفساني هذا المعنى باطل. ودل على بطلانهما سبق من من ادلة. اذا انه لا يقال لمن قام به الكلام النفسي ولم يتكلم به ان هذا كلام حقيقة. لا عقلا ولا نقلا يعني من جهة اللسان عربي
8:38فاذا تحدث في نفسه ما تحدث ولم يتكلم. هل نقول القى محاضرة هل نقول خطب جمعة؟ قل لا لا يسمى متكلما. والا اذا صحت جماعة الناس اذا صعد الخطيب الجمعة وهو يلتفت اليهم هكذا ينظرون وهو
8:56اليهم وحدث نفسه بساعة هل خطب بهم وصح صلاتهم؟ الجواب لا لماذا؟ لان من حدث نفسه ولم يتكلم لا يسمى متكلما صحيح وهم وصفوا الباري بماذا بانه تكلم وكلامه نفسي قل لا. هذا منازع من جهة اللغة ومن جهة العقل. والا يلزم ان يكون الاخرس
9:24تكلما كل اخرس يكلم نفسه. يحدث نفسه. اليس كذلك فاذا قيد يكلم نفسه لا اشكال فيه. ولذلك مر معنا ان القول كالكلام لكن قد يكون حديث نفس لكن حينئذ تقيده فتقول كلمت نفسي ولا اشكال في صح حتى في اللغة ولذلك قال تعالى
9:47لو يقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول. قيده بماذا؟ في النفس. هل هذا القول لفظ؟ الجواب لا. لماذا لوجود القرينة الدالة على ان المراد به حديث النفس. اذا حديث النفس لا ينكر
10:05التعبير عنه لا ينكر انما الانكار في ماذا؟ ان يقال كلام الله دون قيد او يقال القول دون قيد المراد به حديث النفس. نقول هذا كذب على اللغة وكذب على البارئ جل وعلا. واما اذا قيده قال في نفسه زورت في نفسي تكلم في نفسه فلا اشكال فيه. فيحمد
10:28على حديث النفس. حديث النفس هذا وارد امر فطري. لكن لا يسمى كلاما والا يلزم ان يكون الاخرس متكلما ولازم الا يكون الذي في المصحف عند الاطلاق هو القرآن ولا كلام الله. ولا ولا كلام الله. اذا والا يلزم ان
10:49يكون الاخرس متكلم. هذا اللازم باطل. فدل على ان الملزوم باطل. اليس كذلك؟ بطلان لازم يدل على الملزوم. اذا قيل بان الكلام المراد به كلام النفس قلنا لزم من ذلك ان يكون الاخرس متكلما. وهذا باطن انت تقر بذلك
11:09اذا تفسير الكلام بانه حديث النفس او الكلام النفسي هذا باطل. واللازم باطل مأزوم كذلك باطل ولزم الا يكون الذي في المصحف عند الاطلاق هو القرآن ولا كلام الله. ودلت النصوص على انه كلام الله. واللازم باطن والملزوم باطن. ولكنه عبارة
11:33عنه ليست كلام الله كما لو اشار الى شخص باشارة مفهومة فكتب ذلك الشخص عبارة عن المعنى الذي اوحاه اليه الاخرس فالمكتوب هو عبارة ذلك الشخص عن ذلك المعنى فعندهم ان الملك فهم منه معنى قائم بنفسه
11:53يسمع منه حرفا ولا صوتا. وهذه او هذا ما يدعيه الا الشاعر والكلابية. قالوا بان الكلام هو المعنى النفسي طيب وما امر الله تعالى به؟ قالوا الملك فهم ولا ندري كيف فهم. فهم من الله تعالى انه اراد كذا فتكلم
12:14حينئذ الكلام الذي حصل انما هو ينسب من بحرف وصوت الذي سمع انما ينسب الى الى الملك هذا كما لو فهم شخص ما عن اخرس معنى ما فكتب حينئذ الكتابة هذه من حيث اللفظ منسوبة اليه وليست منسوبة للاخرس. ولكن الكلام هو حديث النفس
12:39فاخذ هذا الذي فهم عن الاخرس المعنى فكتبه. حينئذ عندنا شخصان شخص تحدث بحديث النفس وشخص كتب عن ذلك المتحدث. وحينئذ الكلام ينسب لمن في الاصل انه ينسب الى من كتب ثانيا. لماذا؟ لان الكلام انما منشأه من ابتدأه. كما سينص على ذلك رحمه الله تعالى
13:03فينسب الى من قاله ابتداء وهذا الشخص قد قال ما قد قال وكتب ما كتب فينسب اليه ولا ينسب الى الى الاول لكن هذا تقرير لمذهب الاشاعرة ولذلك قال ولكنه عبارة عنه. يعني هذا القرآن والذي في المصحف ليس بكلام الله. وانما هو تعبير عن كلام الله تعالى
13:27لان كلام الله تعالى هو المعنى النفسي. والمتلو الذي يتلوه المسلمون وتلاه جبريل وتلاه محمد صلى الله عليه وسلم. هذا المتلو ليس هو كلام الله وانما مدلوله هو كلام الله لان كلام الله بلا حرف وصوت هذا الذي ادعوهم قالوا
13:48كما لو اشار الى شخص باشارة مفهومة اشارة الى شخص باشارة مفهومة يعني لو قال له حينئذ هذا حديث نفس. فاخذ زيد وهو اخرس. اخذ زيد قال فلان يدعوك الى ان تحظر اليه
14:06اذا هذا عبر عن ما في نفسي. هل هو عينه جواب لا. فالاصل ان نقول ما عبر به ينسب اليه لا ينسب اليه. لماذا؟ لاني لو علمت عن زيد انه حدث نفسه
14:20بحديث النفس ثم اخذته فكتبته فقرأه قارئ ينسب هذا المقروء الى من؟ الى من كتب او الى من ظن انه حدث نفسه به الى من كتب هذا الذي ينسب الي اتضحت
14:38لو فهمت شيئا من اخرس فاخذته وكتبته فقرأته انت تقرأ هذا الكلام تقول كلام من؟ كلام الاخرس او كلام كاتب كلام اذا لا ينسبون. هذا فيه نفي الى كون القرآن كلام الله تعالى. وهذا الذي اراده الاشياء. فكتب ذلك الشخص عبارة عن المعنى الذي اوحىه
14:58اليه ذلك الاخرس. فالمكتوب هو عبارة ذلك الشخص عن ذلك المعنى. هكذا ادعى الشاعرة. فعندهم قاعدة هنا في القرآن ان الملك فهم منه يعني من الله تعالى معنى قائما بنفسه لم يسمع منه حرفا
15:18ولا صوتا. يرد السؤال كبير كيف فهم ذلك نحتاج الى ماذا؟ الى تفسير وليس عندهم الا اقاويل متضاربة. بل فهم معنى مجردا ثم عبر عنه. فهذا الذي احدث نظما القرآن وتأليفه هذا ليس ليس منسوبا الى الباري جل وعلا. فالذي الف القرآن يعني ضم بعضه الى بعض هذا ما هو بالتأليف
15:43ضم الحرف الى الحرف والكلمة الى الكلمة والاية الى الاية والسورة الى السورة من جبريل عليه السلام كيف الفه فهم من الباري جل وعلا المعنى النفسي فعبر عنه من عند نفسه. فالكلام كلام جبريل ليس بكلام الله تعالى. هذا باطل
16:01وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى رد على من زعم ان كلام الله المعنى النفسي من تسعين وجها. تسعينية المطبوعة بهذا كل واحد منها يدل على بطلانه بادلة نقلية عقلية
16:19قال ابن القيم تسعون وجها بينت بطلانه اعني كلام النفس ذا البطلان. وكما ذكرنا القاعدة اذا قلت تسعون وجها ان لا يعني ان هذا القول المخالف باطل يحتاج الى الى معاونة تسعين لا واحد منها يكفي في اسقاطه ولكن هذا من باب
16:39الخصم في هذه التسعين والا واحد منها يكفي. الباطل كاسمه باطل. لانه لا يدل عليه لا عقل ولا ولا نقل. كيف يكون في القرآن الذي هو شرف للمؤمن ان يتلو كلام ربه جل وعلا ثم يقول هذا القرآن مخلوق وسائر الاحجار والاشجار. والا ما
16:59ان يقال بانه يصان عن القاذورات اذا كان لا فرق بينه وبين الاشجار والاحجار لماذا يقال بانه يصان عن الاقذار والنجاسات؟ بماذا لا يمسه الا متطهر من الحدثين بماذا على قول الجمهور لا يتلوه الا طاهر من الجنابة اذا كان كغيره من المخلوقات هذا تناقض
17:22ذلك هم بانفسهم يقررون في باب الفقه ماذا هذه الاحكام واذا جاءوا في باب المعتقد بينوا ان كلام الله تعالى هو نفسي وان ما دل عليه هو مخلوق. ولذلك ينص الاشاعرة بانهم يعتقدون ان
17:41القرآن مخلوق. لكن ينصون انهم لا يقولون عند العامة ذلك الكلام. تأدبا مع الله تعالى. تأدبا مع الله وتوام في مجالس التعليم فينصون على على ذلك قوله ان هذا القرآن الذي انزله على محمد صلى الله عليه وسلم هو كلام الله حقيقة لا كلام غيري. كما قال تعالى وننزل من القرآن
18:06ما هو شفاء وننزل من القرآن. اذا القرآن منزل وكل منزل من عند الله تعالى واظافه الى نفسه فهو صفة من صفاته جل وعلا وقال نزل به الروح الامين. جبريل عليه السلام على قلبك يا محمد لتكون من المنذرين
18:26وقال فاجره حتى يسمع كلام الله ادلة كثيرة متكاثرة قطعية الثبوت قطعية الدلالة تدل على ان وانا كلام الله تعالى وعلى اثبات صفة كلام الباري جل وعلا وهذه لا تحصى. والوصف بالتكلم من اوصاف الكمال هذا لازم
18:46الاخر قال تعالى ولله المثل الاعلى يعني الوصف الاعلى. فالذي يتكلم والذي لا يتكلم ايهما اكمل من الاخر لا شك ان الذي يتكلم اكمل من؟ من الاخر. ولذلك بين الناس ضعفاء
19:03المتكلم افضل من الاخرس كذلك لان الكلام صفة كمال ومعطي الكمال اولى بالكمال. قياس الاولى كما مر معنا وظده من اوصاف النقص قال تعالى واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار. الم يروا ان
19:26انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا. يعني يستدلون بكونه لا يتكلم على انه اله او ليس باله ليس باله الذي لا لا يتكلم ليس باله. فهنا قال تعالى او لم يروا هذا محل الشهادة. اولم يروا انه لا
19:44اذ لو كان الها لكان من صفته ان يتكلم. والذي نفى الكلام عن صفة الباري جل وعلا سوى بينه وبين هذا العجل. وهذا كلام باطنه. فعلم ان عدم الكلم نقص
19:59يستدل به على عدم الوهية العجل كذلك. قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه باب كلام الرب تبارك وتعالى مع اهل الجنة وساق فيه عدة احاديث. فافضل نعيم الجنة رؤية وجهه سبحانه وتكليمه. وهذا
20:19عليه وهو مما قطع بثبوته. وكم في الكتاب والسنة من دليل على تكلم الله لاهل الجنة وغيرهم؟ قال تعالى سلام قولا من رب رحيم سلام قولا من رب رحيم يعني يكون في الجنة كما جاء في الحديث عن جابر رضي الله تعالى عنه قال
20:39قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما اهل الجنة في نعيمهم اذ سطع لهم نور فرفعوا ابصارهم فاذا الرب جل جلاله. رفعوا ابصارهم. يعني الرب يأتيهم من علو فما
20:57هو مذهب الى السنة والجماعة وليس كما يدعيه الاشاعرة. قال ماذا؟ فاذا الرب جل جلاله قد اشرف عليهم من فوقهم. فقال السلام عليكم يا اهل الجنة. وهي قول وهو قوله سبحانه سلام قولا من رب رحيم. الحديث ويأتي ان شاء الله تعالى بطوله
21:17قوله رحمه الله تعالى ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة. لان الذي اطلق اراد به ماذا؟ اراد به مغايرة بان كلام الله تعالى شيء وما يعبر عنه
21:35شيء اخر فالقرآن عبارة عن كلام الله. هل هو كلام الله؟ عندهم لا القرآن حكاية لكلام الله تعالى هل هو كلام الله تعالى بعينه؟ الجواب له. هذا الذي افتقدوه. ولذلك قال لا يجوز يعني يحرم
21:53واذا قيل يحرم حينئذ قد يكون كفرا وقد يكون بدعة وقد يكون معصية. فالقول بان قول شيخ الاسلام لا يجوز ليس معناه انه لا يكون كفرا او لا يكون بدعة لا. اما هذا واما واما ذاك. وانما اراد به ماذا؟ حكمه في الشريعة
22:13ولذلك نقول الشرك محرم ومن الكبائر بل من اكبر الكبائر. فشرك من اكبر الكبائر وحينئذ يكون مخرجا من الملة ليس كل كبيرة تخرج من من الملة والكل ذنب والكل معصية والكل يطلق عليه
22:31انه حرام في الشرع. فكلمة حرام هذه يدخل تحتها ما لا حصر من الذنوب. لا يجوز اطلاق القول بانه يعني القرآن حكاية عن كلام الله وليس هو كلام الله. او عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله. كما تقول الاشياء
22:51اعرة والكلابية. والاشاعرة هم كلابية. هم كلابية. والاشاعرة يقولون ان هذا الموجود المقروء عبارة عن كلام الله تعالى. والكلابية يقولون حكاية عن كلام الله تعالى. والصحيح انه لا خلاف بين مذهبين
23:12يعني ليس المراد بالحكاية معنى يغاير معنى العبارة بل هما متقاربان ولذلك قال بعض هؤلاء الخلاف لفظي لا طائل تحته. بمعنى ان الخلاف بين الكلابية والاشاعرة في التعبير عن كلام الله تعالى وعبارة او حكاية. هذا خلاف
23:32لفظي يعني بماذا نعبر؟ هل نعبر بالعبارة او بالحكاية هما اقرب؟ الحكاية معناها المماثلة حكاية معناه المماثلة. والعبارة معناه انه عبر عن الشيء. وعبر عن الشيء بشيء مماثل له. اذا لا فرق بين العبارة
23:50ولذلك قال بعض هؤلاء الخلاف لفظي لا طائل تحته. فالاشاعرة والكلابية يقولون القرآن نوعان الفاظ ومعان اتفقوا على هذا محل الوفاق القرآن نوعان الفاظ ومعاني. المعاني هي كلام النفس ما هي صفة الباري جل وعلا والالفاظ مخلوقة
24:16اتفقوا على هذا لكن ماذا نطلق على الالفاظ؟ حكاية او عبارة اختلفوا والخلاف لفظي خلاف لفظيون الاشاعرة الكلابية يقولون القرآن نوعان الفاظ ومعان فالالفاظ مخلوقة وهي هذه الالفاظ الموجودة التي يقرأها
24:35مسلمون. اذا الاشاعرة يعتقدون ماذا؟ ان القرآن مخلوق باتفاق. وقد يكون ثمة من الشاعر الاول يخالف في ذلك لكن ما استقر عليه عليه المذهب. القرآن عندهم مخلوق لان العبارة لان المراد به هذه الالفاظ. واما ما دل الذي هو المدلول يعني المعنى قائم بالنفس
24:55قالوا هذه صفة الباري جل وعلا. فالالفاظ مخلوقة وهي هذه الالفاظ الموجودة والمعاني قديمة قائمة النفس يعني ليست مخلوقة. فكل ما يوصف بكونه قديم بكونه قديما هذا يكون صفة للبار جل وعلا
25:14كذلك هذا عند الاشاعرة وحق لكن الوصل بالقدم هذا ما ر معنا. حين يجد كل ما يكون قديما فلا يكون مخلوقا كذلك كل ما يكون قديما لا يكون مخلوقا صحيح ام لا
25:30كل ما يكون قديما يعني مع ذات الباري جل وعلا. لم يتقدمه شيء. القدم المراد به معنى الاول الذي مر معنا ماذا قال انت الاول ليس قبلك شيء. اذا الذي ليس قبله شيء هو ذات الباري جل وعلا. وصفاته وصفاته. والكلام هو المعنى النفسي. عبروا عنه بالقدم
25:56اذا لا يكون مخلوقا بل يكون صفة باري جل وعلا قال والمعاني قديمة قائمة بالنفس يعني نفسي وذات الباري جل وعلا وهو او وهي اي هذه المعاني وهي معنى واحد لا تبعض فيه ولا تعدد. وهذه من المسائل التي اختلفوا فيها
26:18مشاعرة هل المعنى النفسي الان استقر عندهم ان الكلام هو المعنى النفسي هل المعنى النفسي شيء واحد لا يتعدد ولا يتبعظ ولا يتجزأ ام انه يتجزأ بمعنى نعلم ان القرآن
26:35عبروا عنه بانه كلام الله تعالى مجازا عندهم. قرر عقيدة الاشاعرة. حينئذ نجد القرآن ماذا؟ نجد منه الامر والنهي والتمني والترجي والوعي والوعد. وهذه لا شك انها مختلفة. اليس كذلك؟ فلها معان
26:55هل هذه المعاني متحدة في شيء واحد ام انها متعددة؟ فالامر له معنى يغاير معنى النهي. والوعيد له ومعنا يغاير معنى الوعد هل هي متغايرة؟ ام انه شيء واحد والتعدد حينئذ يكون باعتبار المتعلق
27:15لا باعتبار الم تعلق. متعلق الذي هو المعنى النفسي. ان تعلق بطلب ايجاد الشيء سمي امرا. وان تعلق اعدام الشيء والنهي عنه سمي نهيا. ان تعلق بما يدل على الثواب ان فعل الشيء او ترك سمي
27:35وعدا والعكس بالوعيد. فثمة قولان عند الاشعة منهم من يرى التعدد ومنهم من يرى الوحدة وعدم التجزؤ. ولذلك قال فهنا وهي معنى واحد وهذا المشهور عند الاشاعرة. لانهم ينسبون الى ابي الحسن الاشعري قولين. تسبون اليه قولين في هذه المسألة
27:57وهذه المسألة تتعلق بها المسألة اصولية التي تمر معكم. وهي هل الامر هو عين النهي ام لا مر معكم او لا الامر اذا الامر بالشيء هل هو عين النهي ام لا؟ ثلاثة اقوال يحكون عند الاصوليين ومبناها على هذه المسألة
28:18فمن قال بان الامر هو عين النهي هو عين بذاته وانما اختلف في ماذا؟ باعتبار المتعلق ما هو المتعلق؟ الايجابي والترك. هذا المقصود به. يعني انت ايها المكلف طلب منك الايجاد او طلب منك الترك. بكونه تعلق بك
28:37عندنا متعلق وعندنا متعلق. فان كان شيئا واحدا فالامر هو عين النهي هو عين العام هو عين الخاص هو عين المطلق هو عين المقيد. وهذه كلها متحدة شيء واحد. فمن رجح هناك عند الاصوليين بان النهي هو عين الامر لزم منه
28:57ان يقول بان المعنى النفسي من غير غير متعدد غير متعدد. والصواب ان نقول بان كلام الله تعالى لفظ ومعنى ويلزم من ذلك ان معنى الامر غير معنى النهي يلزم من ذلك ماذا؟ ان معنى الامر غير معنى النهي. وكل عاقل
29:20يعلم لسان العرب يدرك ان ان الامر له لفظ ومعنى يدل عليه. وان النهي له لفظ وله معنى ندل عليه ولا يستوي الامر والنهي مطلقا. ولذلك باعتبار الالفاظ اتفقوا على ان الامر غير غير النهي. الحاصل ان قوله
29:42هنا ان المعاني قديمة قائمة بالنفس وهي معنى واحد لا تبعض فيه ولا تعدد حينئذ ماذا يترتب باعتبار كلام عندنا هنا كتب الباري جل وعلا ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا
30:02وان عبر عنه بالعبرانية كان توارة. او بالسريانية كان انجيلا لانه شيء واحد ان عبر عنه جبريل بلسان العرب سماه قرآن. وان عبر عنه بالعبرانية سماه ماذا؟ توراة. اذا القرآن هو
30:25اين التوراة يلزم منه ذلك. ولذلك قال اهل السنة والجماعة هذا القول تصوره يغني عن نصب الادلة على فساده. يعني بمجرد ان تعقل بانه يلزم ان القرآن هو التوراة. التوراة هي الانجيل وهي صحفه
30:42ابراهيم وهي الزبور الى اخره كونه متحدة هذا يدل على بطلان هذا هذا القول قال هنا وان عبر عنه بالعربية كان قرآنا وان عبر عنه بالعبرانية كان توارة او بالسريانية كان انجيلا وهذا قول تصورهم
31:00اف بمعرفة بطلانه وليس لهم دليل يعني على قولهم بالمعنى النفسي وما يترتب عليه ولا شبهة. لا دليل ولا شبهة. الشبهة هي فعلة من الشبه بمعنى ان يكون الشيء له اصل لكنه اشتبه
31:23واضح هذا؟ يعني يحتمل الحق ويحتمل الباطل هل في القرآن والسنة ما يمكن ان يفهم منه ان القرآن ليس بكلام الله تعالى او بكونه غير او بكونه مخلوقا او بكون كلام الباري جل وعلا معنى لا ليس عندنا. اذا ليس عندهم دليل وليس عندهم
31:48يعني ليس عندهم دليل صريح في ادعائهم ذلك. وليس عندهم دليل في اصله وثبوته صحيح لكن ممكن ان يلتبس عليهم وانما لهم بيت ينسب للاخطر النصراني وهو قوله ان الكلام لفي الفؤاد
32:08فؤاد يعني قلب. ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان على الفؤاد دليلا. هب ان البيت صحيح هب ان الرجل نصراني وهب انه قال بان كلام نفساني نرد الايات قطعية الثبوت وقطعية الدلالة المتواترة لفهم هذا النصراني الاعوج؟ هل هذا مسلم يقدم قولا لنصراني على
32:36كلام الباري جل وعلا ان الاصل في استدلالهم صحيح لان البيت ثابت. وانه قاله نصراني وانه يدل على ان الكلام في استعمال بعض لسان العرب ان المراد به كلام النفس. نقول لو سلم بذلك نقول دلت النصوص على ان كلام الله تعالى هو
32:59صفة له جل وعلا. وانه يشمل اللفظ والمعنى معا لا اللفظ دون المعنى ولا المعنى دون اللفظ. بل حروفه ومعانيه هو كلام الله تعالى. هذا البيت ان ثبت فمعناه ان الكلام يخرج من القلب محله القلب. ان الكلام لفي الفؤاد. وانما جعل اللسان على الفؤاد
33:25دليلا والدليل على الكلام ليس هو الكلام صحيح دليل على الشيء ليس هو الشيء فالكلام محله الفؤاد. اذا كل ما كان في الفؤاد فهو كلامه. وليس في الفؤاد الا حديث النفس. وخواطر النفس
33:44والذي دل عليه يسمى دليلا هذا الذي اراده الاخطر بهذا. ان الكلام يخرج من القلب ويعبر عنه اللسان واما الكلام الذي في اللسان فقط فهو يشبه كلام النائم الهادي ونحوهما فليس بكلام هذا الذي تمسكوا به
34:04وادلة الكتاب والسنة ترد هذا القول والذي يعقله العقلاء ان الكلام صفة المتكلم المسموع منه وان ما في النفس لا يسمى كلاما بوجه من الوجوه. لا يسمى كلاما الا اذا قيد
34:20اذا قيد قيل تكلم في نفسه قال في نفسه فلا اشكال وانما المراد ماذا؟ عند الاطلاق وجاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ان حديث النفس لا يسمى كلاما
34:37قال صلى الله عليه وسلم عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما حدثت به انفسها انفسها ما لم تعمل به او تتكلم واضح؟ ما حدثت به انفسها. هذا معفو عنه الا اذا تكلمت. يعني عفي الكلام الا اذا تكلم
35:02لو على كلام من الاشاعرة لان ما في النفس يسمى كلاما. هذا النص يدل على ان حديث النفس لا يسمى كلام لانه غاير بينهما. فحديث نفسي معفو عنه الا اذا تكلم فاذا تكلم اخذ عليه
35:20ولذلك الفقهاء وكثير منهم يكتب في الفقهي اتفقوا على انه لو تكلم لو تكلم بطلت صلاته وتكلم في الصلاة بطلت صلاته. طب لو حدث نفسه لا تبطل صلاته تناقض او لا
35:40تم تناقض. والاتفاق هنا في كلام ليس في مصلحة الصلاة. اما ما كان في مصلحة الصلاة فمختلف فيه واهل الحديث على انه لا يبطل الصلاة اذا عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما حدثت به انفسها. ما لم تعمل به او تتكلف هذا صريح
36:00بان ما حدثت به انفسها ليس بكلام الى غير ذلك من الادلة الدالة على بطلانه. وايضا فان الحكاية تماثل المحكي فمن قال ان القرآن حكاية كلام الله بهذا المعنى فقد ضل ضلالا مبين
36:18حكاية تفيد المماثلة بل هي بمعنى المماثلة فاذا قيل ان كلام جبريل حرفا وصوتا مماثل لكلام الله تعالى ادعاء ان ثم ما يستوي مع صفة البار جل وعلا. لان الكلام هنا هو بعينه. من حيث ماذا؟ من حيث
36:41المماثلة هذا يماثل ما في نفس الرب جل وعلا. هذا محظور شرع ام لا؟ هذا محظور شرعي. ولذلك قال فان الحكاية تماثل المحكي فمن قال ان القرآن حكاية كلام الله بهذا المعنى الذي ارادوه فقد ضل ضلالا مبينا فان القرآن لا يقدر احد
37:01على ان يأتي بمثله كذلك فاذا قيل كلام النفس هو القرآن وهو كلام الله تعالى وتحدى الله تعالى ان يأتي احد بمثله نقول جاء جبريل وجاء محمد صلى الله عليه وسلم
37:16وكل تالي للقرآن جاء بمثل ما اراده الله عز وجل وهذا باطنه. ولا يقدر احد ان يأتي ان يأتي بما يحكيه ولذلك قال في قاموس يقال حكيت فلانا وحاكيت شابهته
37:32وفعلت فعله او قوله سواء يعني مستويان. واول من قال انه حكاية عن كلام الله عبدالله بن سعيد بن كلاب واما القول بانه عبارة عن كلام الله كما هو قول الاشاعرة فانه يلزم عليه ان كل تال معبرا عما في نفس الله
37:52وهو كالسابق وهو كالسابق. في القاموس عبر عما في نفسه اعرب وعبر عنه غيره فاعرب عنه والاسم عبرة او العبرة والعبارة العبرة والعبارة قال والمعبر عن غيره هو المنشأ للعبارة فيكون كل قارئ هو المنشأ لعبارة القرآن وهذا معلوم الفساد بالضرورة الحاصل
38:18ان دعوة الاشاعرة والكلابية ان كلام الله تعالى هو معنى قائم بالنفس وهذا الملفوظ ليس هو كلام الله تعالى. وانما هو حكاية او عبارة عن كلام الله تعالى. من الذي اتى به خلقه الله تعالى
38:35على لسان جبريل ان صح التعبير واما على لسان محمد صلى الله عليه وسلم او في الشجرة او في غيرها او في اللوح المحفوظ او غيره. حينئذ نقول هذا يعتبر باطن ادلة السامي. قال ابن القيم
38:51رحمه الله تعالى وهذا المذهب مبني على مسألة ان كان قيام الافعال الاختيارية بالله ويسمونها مسألة حلول الحوادث وحقيقتها انكار افعالي سبحانه وتعالى وربوبيته ومشيئته. وهذه مسألة حلول الحوادث هي العمدة عند عند الاشاعرة
39:11فكل ما لم يوجد وثم يوجد هذا منفي عنه. لانه يلزم ماذا اذا قيل بان كلام الله لم يكن متكلما ومر معنا كلام الله تعالى باعتبار النوع قديم ازلي وباعتبار الاحاد حادث. قالوا حادث اذا لم يكن
39:31لم يكن قبل فكان اذا لزم منه ان يكون ماذا؟ ان يكون قام به حادث فيكون محلا للحوادث. يعني للمخلوقات. وهذا باطل. ومرة معنا ان الحادث لا يلزم ان يكون مخلوقا. بل قد لا يكون ثم ثم يكون
39:49واول من قال بالعبارة هو الاشعري وهو قول باطل كالقول بالحكاية اين الادلة؟ دلت على ان القرآن لفظه ومعناه كلام الله تعالى اما القول بان القرآن عبارة عن كلام الله وحكاية فهو قول مبتدع باطن ترده الادلة ولم يقل احد من السلف ذلك
40:09قال الامام احمد القرآن كيف تصرف فيه؟ فهو غير مخلوق ولا نرى القول من حكايات والعبارة وغلط من قال بهما وجهله. وقال هذه بدعة لم يقل بها السلف. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى
40:24المنقول عن السلف اتفاقهم على ان القرآن كلام الله غير مخلوق. هذا محل اجماع. تلقاه جبريل عن الله. وبلغه جبريل الى محمد صلى الله عليه وسلم. وبلغه محمد صلى الله عليه وسلم الى امته. انتهى كلامه. قال الله تعالى فاجره حتى يسمع كلام الله. ولم يقل
40:49فهو عبارة عن كلام الله او حكاية عن كلام الله. والاصل الحقيقة ومن قال ان المكتوب في الصحف عبارة عن كلام الله او حكاية عن كلام الله وليس فيها كلام الله فقد خالف الكتاب والسنة واجماع سلف الامة وكفى بذلك ضلالا
41:09قال ابن القيم في النونية زعموا القرآن عبارة وحكاية قلنا كما زعموه قرآنا قرآن هو في نفس الله تعالى. وقرآن هو الملفوظ. اذا عندنا قرآنا. قرآن صفة للبالي جل وعلا
41:28وكلامه النفسي وقرآن هو الذي يتلوه عباد الله. هذا الذي نتلوه مخلوق كما قال الوليد وبعده الفئتان ان هذا قول البشر والاخر المعنى القديم فقائم بالنفس لم يسمع من الديان. ما سمعه احد. حتى جبريل
41:47ودليلهم في ذاك بيت قاله فيما يقال الاخطر النصراني هذا دليلهم ولو كان ما في المصحف عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله لما حرم على الجنب والمحدث مسه؟
42:03اذا كان مخلوقا وليس بكلام الله تعالى. لما حرم على المحدث مسه ولو كان ما يقرأ او ما يقرأه القارئ ليس هو كلام الله لما حرم على الجنب ان يتلوه هذا على مذهب الجمهور والا الصواب من الجنب يقرأ كغير الجنب بل القرآن كلام
42:26الله محفوظ في الصدور ومقروء بالالسن مكتوب في المصاحف. كما قال ابو حنيفة في الفقه الاكبر وغيره وغيره. يعني غير ابو حنيفة وهو في هذه المواضع كلها حقيقة لا يصح نفيه والمجاز يصح نفيه. فلا يجوز ان يقال ليس في المصحف كلام الله
42:47ولا ما قرأ القارئ كلام الله. كلام الله وقول المصنف هنا اشار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى الى فائدة قول المصنف لا يجوز اطلاق القول لا يجوز اطلاق القول. اذا التقييد
43:05يجوز اطلاق القول هكذا يعني القرآن عبارة عن كلام الله. هذا قول مطلق. القرآن حكاية عن كلام الله تعالى. هذا لا يجوز. لانه غير الاطلاق يفيد الكلام هنا ماذا؟ انه انه يجوز
43:23قالت قول المصنف لا يجوز اطلاق القول ولم يقل لا يجوز القول ذلك قال لا يجوز اطلاق القول فالجواز عدم الجواز منصب على اطلاق القول لا على القول. ففرق بين بين عبارتين
43:44يعني لا يجوز ان نقول هذا القرآن عبارة عن كلام الله هكذا باطلاق. ولا يجوز ان نقول انه حكاية عن كلام الله. هكذا على سبيل الاطلاق فلا يجوز ان نطلق انه حكاية او عبارة. لكن عند التفصيل قد يجوز ان نقول ان القرآن ان القارئ. قارئ
44:04كان يعبر عن كلام الله تعالى او يحكي كلام الله. لان لفظه بالقرآن ليس هو كلام الله لو جئنا ندقق في العبارة اذا تلا التالي حينئذ الله عز وجل تكلم بالقرآن بحرف وصوت. سمعه جبريل فتلاه
44:23هلو عينه عين مسموع؟ الجواب لا. اذا هو عبارة عنه او لا عبارة بقيد ان هذا الذي يتلوه القارئ عبارة عن كلام الله تعالى واضح هذا؟ اذا عند التقييد باعتبار القارئ لا اشكال فيه. لان جبريل سمع القرآن وتلاؤه وليس هو عين ما سمعه. بل هو مغاير
44:45عنه لكنه في الحقيقة هو هو كلام الله تعالى قال هنا فلا يجوز ان نطلق بل قد نعم لكن عند التفصيل لكن عند التفصيل قد يجوز ان نقول ان القارئ الان يعبر عن كلام
44:59او يحكي كلام الله لان لفظه بالقرآن ليس هو كلام الله. وهذا القول على هذا التقييد لا بأس به. لكن اطلاق ان القرآن عبارة او الكلام لا لا يجوز. وكان المؤلف رحمه الله تعالى دقيقا في العبارة. حيث قال لا يجوز اطلاق القول بل لابد من التقييد والتعيين
45:19انتهى من شرح الشيخ رحمه الله تعالى. قال شيخ الاسلام بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف هذا كذلك زيادة ايضاح بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك يعني بالقراءة والكتابة عن ان يكون كلام الله تعالى
45:39حقيقة فان الكلام انما يضاف حقيقة الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا وهو كلام الله حروفه ومعانيه. حروفه ومعانيه قوله بل اذا قرأه الناس بل هذه للاضراب
46:02يعني بعد ان قال ولا يجوز اطلاق القول بانه حكاية عن كلام الله او عبارة بل اذا قرأه الناس او كتبوه في المصاحف لم يخرج بذلك يعني بالقراءة والتلاوة والكتابة عن ان يكون كلام الله تعالى حقيقة. ولذلك قال تعالى انه لقرآن كريم في كتاب مكنون. كونه في كتاب
46:27يعني مكتوب مكنون محفوظ مستور لم يخرج عن كونه قرآنا كريما. اليس كذلك؟ فكونه كتب لا يخرج عن عن اصله. قال تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم كون في الصدور محفوظا والصدور مخلوقة والحفظ مخلوق لا يخرج
46:48عن كونه ايات الله تعالى. وقال يتلو صحفا مطهرة. فيها كتب قيمة. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول صلى الله عليه وسلم ان يسافر بالقرآن الى ارض العدو مخافة ان ينال بسوء. وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم
47:08يدل على ماذا؟ على ان الذي يسافر به هو القرآن. مع كونه ماذا؟ مكتوبا في المصاحف. اذا بالكتابة لم يخرج عن كونه الله تعالى الى غير ذلك من الادلة الدالة على ان القرآن كلام الله حقا
47:24حيث تلاه التالون او حفظه الحافظون او كتبه الكاتبون. وهو المعجزة بلفظه ومعناه. قال الامام احمد رحمه الله تعالى يتوجه العبد لله تعالى بالقرآن بخمسة اوجه. يعني يتوجه ان يتقرب
47:43وهو فيها غير مخلوق حفظ بقلب وتلاوة بلسان حفظ بقلب وهو تعبد وتلاوة بلسانه وهو تعبد وسمع باذن وهو تعبد ونظرة ببصر وفيه خلاف هل هو عبادة او لا؟ وخط
48:04بيد وهو تعبد كذلك فالقلب مخلوق. والمحفوظ غير مخلوق. حفظ بقلبه. اذا قلبه مخلوق والمحفوظ غير مخلوق والتلاوة مخلوقة والمكل غير مخلوق والسمع مخلوق والمسموع غير مخلوق والنظر مخلوق المنظور اليه غير مخلوق والكتابة مخلوقة والمكتوب غير مخلوق. اذا هذي خمسة اشياء هي من افعال العباد
48:39وكلها مخلوقة. لكن القرآن كيف تصرف فيه؟ حينئذ لا يخرج عن كونه كلام الله تعالى. قال فاعمال العباد والقرآن حيثما تصرف واين كتب وحيث تلي. كلام الله تعالى غير مخلوق. قوله فان الكلام انما يضاف
48:59وحقيقة الى من قاله مبتدأ لا الى من قاله مبلغا مؤديا وهو كذلك اذا بلغه جبريل قيل هذا كلام الله وجبريل انما هو مبلغ. والنبي صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن وهو كلام الله. والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ حينئذ تلاوة المبلغ
49:19لا يخرج الكلام عن اصله. فينسب الى من قاله ابتداء يعني من انشأه والفه اولا. واما المبلغ فهو كاسمي يعتبر مبلغا ولذلك قال تعالى فاجره حتى يسمع كلام الله. والذي يتلو من
49:37محمد صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن قال حتى يسمع كلام الله مع كونه يسمع صوت محمد صلى الله عليه وسلم. لكن الصوت مخلوق والمسموع لا والمطلوب غير غير مخلوق. حتى يسمع كلام الله اي من اي من مبلغه. فسماع كلام الرب وغيره ينقسم الى قسمين. مطلق
49:57ومقيد مطلق ومقيد. فالمطلق مكانة بغير واسطة كما سمع موسى ابن عمران كلام الرب بدون واسطة هذا مطلق وكما يسمع جبريل غيره كلامه سبحانه وتكليما. ومنه قول الرسول ما منكم صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا
50:20يكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان دل ذلك على ماذا؟ على انه سيسمع كلام الباري مباشرة يعني بدون بدون واسطة. واما المقيد فالسمع بواسطة ابلغ بسماع الصحابة وسماعين لكلام الله حقيقة بواسطة المبلغ عنه. ومنه قوله فاجره حتى يسمع كلام الله
50:44وكما في الحديث المتقدم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا رجل يحملني حتى ابلغ كلام ربي. المسموح هو كلام الله تعالى وكما قال ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لما خرج على قريش فقرأ الف لام ميم غلبت الروم الاية قالوا هذا كلامك او كلام صاحبك
51:06فقال ليس بكلامي ولا بكلام صاحبي وانما هو كلام الله. فبين ان ما يبلغه ويتلوه هو كلام الله تعالى. وان كان يبلغه بافعاله وصوته حينئذ نقول الافعال منسوبة الى الى العباد. منسوبة الى عباده. والناس اذا سمعوا من يروي قصيدة او كلامه يعني حتى في
51:29تعارف عليه. اذا سمعوا قصيدة امتلى قصيدة قال محمد هو ابن مالك كلام من هذا ورفعوا مبتدأ بالابتداء دائما نقول قال ابن مالك رفع مبتدأ بالابتداء انا مبلغ ابلغكم قول ابن مالك رحمه الله تعالى لكن الكلام كلام من
51:48كلام ابن مالك هل ينازع عاقل بذلك لو قلت للعامة لعلهم يضحكون عليك هذه المسألة قل هذا الذي تبلغه ليس بكلامك انت ليس من عندك وانما هو كلام صاحب الاصل ولذلك قال
52:02والناس اذا سمعوا من يروي قصيدة او كلاما او قرآنا قالوا هذا كلام فلان قوله وهو كلام الله لانه هو الذي الفه وانشأه الفه المراد به الف بمعنى جمع بين الحروف والكلمات
52:17والايات والسور في القرآن. لانه هو الذي الفه وانشأه. واما قوله انه لقول رسول كريم الاية مر معنا ان الاظافة هنا اظافة اذ لا اضافة انشاء وابتداء. فانه قال قول رسول
52:33ولم يقل قول ملك ولا نبي. قول رسول قلنا مشتق من الرسالة دل ذلك على ان هذا الكلام كلام المرسل كذلك لم يقل قول ملك ولا نبي. قال قول رسول والرسول فعول. يعني مشتق من الرسالة فهي ذات متصفة. بصفة حينئذ الرسول
52:56ماذا يبلغ؟ يبلغ رسالة غيري. وهو الله جل وعلا. ولم يقل قول ملك ولا نبي. فان الرسول يبلغ كلام مرسله. وايضا فقوله امين الموضع الاخر دليل على انه لا يزيد ولا ينقص بل هو امين على ما ارسل به يبلغه عن مرسله. وايضا فان
53:16الله كفر من جعله قول البشر ومحمد صلى الله عليه وسلم بشر كذلك من قال ان هذا الا قول البشر كفره الله تعالى. ومن قال بانه قول جبريل او قول محمد صلى الله عليه وسلم. اذا قول غير الله تعالى
53:35ومحمد صلى الله عليه وسلم بشر فمن جعله قول محمد بمعنى ان محمدا او غيره انشأه فقد كفر وما ذكر الله في القرآن عن موسى عليه السلام وغيره وعن فرعون وابليس فان ذلك الكلام كلام الله اخبارا عنهم. وكلام
53:56وغيره من المخلوقين مخلوق والقرآن كلام الله لكلامه. يعني ما يحكيه الله تعالى في القصص ان موسى قال كذا. وفرعون قال له كذا. والسحرة قالوا كذا. واجابهم فرعون كذا. الكلام المسموع عندنا كلام الله تعالى. والذي
54:13حكي بالاصل كلام من كلام موسى كلام موسى يعني مسمى قول الباري جل وعلا. هذا مخلوق لانه من كلام موسى وكلام فرعون. لكن حاكاه الله تعالى ابتداء من نفسه حينئذ نقول هذا كلام الله تعالى. هذا كلام الله تعالى. ولذلك قال وما ذكر الله في القرآن عن موسى
54:39انه قال كذا وكذا. وعن فرعون وابليس وان ذلك الكلام كلام الله اخبارا عنه. ابليس قال ربي بما اغويتني. حكاه الله تعالى قوله تعالى حكاية العلم هكذا يقولون حكاية عن قول ابليس ربي بما اغويتني مقول
54:59قولي هو قول ابليس وهو مخلوق. لكن هذا اللفظ الذي في القرآن كلام الله تعالى. ففرق بين بين المسألتين فان ذلك الكلام كلام الله اخبارا عنه. وكلام موسى وغيره من المخلوقين مخلوق. والقرآن كلام الله لا كلامه. بل بعض كلام الرسل
55:20او اقوامهم لا يكون بلسان عربي. وحكاه الله تعالى لنا بماذا بلسان عربي. هذا قطعا ان لسانه مثلا لسان عبراني. فحكاه الله تعالى لنا بمعنى اخر بلغتنا. بلساننا. اذا ليس بالعربي والذي حكاه الله تعالى هو انسان عربي
55:41قول وهو كلام الله حروفه ومعانيه اذا كلام الله حروفه ومعانيه. ليست الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف. ليس شيء منه كلاما لغيره. ولا يجي بلال جبريل ولا لمحمد صلى الله عليه وسلم ولا لغيرهما بل قد كفر الله من جعله قول البشر كما سبق ولم يقل احد من السلف ان جبريل احد
56:05الفاظهم ولا محمد صلى الله عليه وسلم ولان الله خلقها في الهواء او غيره من المخلوقات ولان جبريل اخذها من اللوح المحفوظ الى غير ذلك من الاقوال المبتدعة بل اهل السنة
56:21يقولون ان القرآن عين كلام الله حروفه ومعانيه ليس كلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون عكس ما عليه اهل البدع من المعتزلة والاشاعرة والكلابية وغيرها. لان كلام المتكلم هو عبارة عن الفاظه
56:41ومعانيه وعامة ما يوجد في الكتاب والسنة وكلام السلف فانه عند اطلاقه يتناول اللفظ والمعنى جميعا لشموله لهما كل من تكلم من السلف او غيره فاذا حكيت كلامه حينئذ يشمل اللفظ والمعنى. فلفظ القول والكلام وما تصرف منهما من فعل
57:01ماض ومضارع وامر ونحو ذلك. انما يعرف في القرآن وسائل كلام العرب اذا كان لفظا ومعنى. ليس عندنا امر لفظ دون معنى بل امر مسماه افعل لفظا ومعنى نهي كذلك اللفظ والمعنى ليس المعنى دون اللفظ ولا اللفظ دون المعنى. قال شيخ الاسلام ابن تيمية
57:24الله تعالى. والصواب الذي عليه السلف والائمة ان الكلام حقيقة في اللفظ والمعنى. كما ان الانسان حقيقة في البدن والروح لسان حقيقة في البدن والروح لا يقال الروح هو الانسان دون البدن ولا البدن دون الروح بل مسماه مركب كذلك الكلام مسماه
57:44اللفظ والمعنى معا فالنزاع في الناطق يعني المتكلم كالنزاع في منطقه يعني كلام انتهى والدليل على انه حروف حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه كما مر معنا السابق في الايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ القرآن فاعرضه
58:03فله بكل حرف بكل حرف عشر حسنات من قرأ القرآن فاعربه فله بكل حرف عشر حسنات حرف. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا القرآن قبل ان يأتي قوم حروفه اقامة السهم لا يجاوز تراقيهم يتعجلون اخره ولا يتأجلون. رواه بنحوه احمد وابو داوود والبيهقي
58:27والسنن والضياء المغتسل والمختار عن جابر. وقال ابو بكر وعمر رضي الله عنهما اعراب القرآن احب الينا من حفظ بعض حروفه. اعراب يعني المراد به ماذا الفتحة والضمة والكسرة. هذا المراد بالاعراب. اعراب القرآن احب الينا من حفظ بعض حروفه. وقال علي رضي الله عنه من كفر بحرف منه
58:50فقد كفر به كله. واتفق المسلمون على عدد سبل القرآن واياته وكلماته وحروفه. ولا خلاف بين المسلمين في ان من جحد من القرآن سورة او اية او كلمة او حرفا متفقا عليه انه كافر
59:08وفي هذا حجة قاطعة على انه حروف انتهى كلامه رحمه الله تعالى ثم قال رحمه الله تعالى ليس سلام الله الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف. هذا تفصيل كذلك لما لما سبق من باب التأكيد. فالقرآن كلام الله حروف
59:26ومعانيه ليس كلام الله الحروف دون المعاني كما يقوله بعض المعتزلة ولا المعاني فقط دون الحروف كما هو قول الاشاعرة ومن شابهها وكلا قولين باطل مخالف للكتاب والسنة وما عليه سلف الامة فان الادلة
59:43دلت على ان القرآن العزيز الذي هو سور وايات وحروف وكلمات عين كلامه سبحانه. لا تأليف ملك ولا بشر وان القرآن جميعه حروفه ومعانيه نفس كلامه. والذي تكلم به وليس بمخلوق ولا بعضه قديم وهو المعنى وبعضه مخلوق
1:00:03الكلمات والحروف يعني على قول الاشاعرة قول معنى النفس اذا هذا ليس بمخلوق والالفاظ مخلوقة اذا بعض مخلوق وبعضه غير مخلوق. القرآن عنده قرآنان المعنى النفسي والالفاظ الدالة عليه. اذا هما قرآنا قرآن مخلوق وقرآن غير غير مخلوق. وهم احسن حالا من ابن حزم الذي اثبت اربع قرآن
1:00:29على كل نرجع اليه قال هنا بل القرآن جميعه حروفه ومعانيه تكلم الله به حقيقة والقرآن اسم لهذا النظم العربي الذي بلغه الرسول عن جبريل عن رب العالمين. قال تعالى فاذا قرأت القرآن
1:00:46وانما يقرأ القرآن العربي لا يقرأ معانيه. كذلك؟ قال فاذا قرأت القرآن قراءة وصف لفعل الانسان. حينئذ فاذا قرأته انما يقرأ القرآن العربي لا يقرأ معانيه المحددة. وقال تعالى كما مر معنا كذلك ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر
1:01:06علمه ماذا؟ يعلمه هذا الملفوظ. لا يعلمه المعاني. اذ لو كان علمه المعاني فعبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما كان فيه خلاف. لما كان في لو كان القرآن هو المعنى لما اختلفوا او ادعوا بانه يعلمه ماذا؟ اعجمي. فابطل سبحانه قول الكفار بان لسان الذي يلحدون اليه اعجم
1:01:26ومعلوم القرآن لسان عربي مبين. فلو كان الكفار قالوا يعلمه معانيه فقط لم يكن هذا ردا لقولهم. كذلك ما كان الله تعالى ابطل قوله فان الانسان قد يتعلم من الاعجم شيئا بلغة ذلك العجمي فيفهم منه المعاني
1:01:46ويعبر عنه بعباراته. لو كان كذلك واعتقد الكفار المشركون ذلك لما اعترضوا على النبي صلى الله عليه وسلم. لما عابوا عليهم واذا كان الكفار جعلوا الذي يعلمه بشر فابطل الله ذلك بان لسان ذلك اعجمي وهذا لسان عربي مبين. دل على ان الذي
1:02:06وصفه بانه لسان عربي مبين بانه هو القرآن. لفظا ومعنى على ان روح القدس نزل باللسان عربي مبين وان محمدا لم يؤلف نظم القرآن بل سمعه من رح القدس. واذا كان روح القدس نزل من الله علم انه سمعه. ولم
1:02:28يؤلفه هو وبذلك ثبت بان القرآن كلام الله تعالى منزل من عنده غير مخلوق وان مسمى الكلام هو اللفظ والمعنى معا ثم عقد رحمه الله تعالى فصلا يتعلق برؤية الباري جلاء وعلى والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
1:02:52وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.