شرح الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 25
0:00بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع فضيلة الشيخ احمد ابن عمر الحازمي. ان يقدم
0:28لكم هذه المادة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد انتهينا مما يتعلق بمسألة التحسين والتقبيح العقليين وما تفرع عن هذا الاصل وهما فرعان. الفرع الاول وجوب شكر المنعم. والفرع الثاني
0:56حكم الافعال قبل الشرع حكم الافعال قبل قبل الشرعين. وجرت عادة الاصوليين انهم يتحدثون عنه عن الحكم يعني يعرفون الحكم ثم يتطرقون الى ما يتعلق به من حاكم هذا مر معنا هذان بحثان تعريف الحكم اولا ثم تعريف الحاكم او من هو الحاكم ما يتعلق به من المسائل
1:25في السابق التحسين والتقبيح. ثم يأتي الباب الثالث وهو ما يتعلق بالمحكوم عليه ويأتي الباب الرابع فيما يتعلق بالمحكوم فيه. هذا اربعة ابحاث البحث الاول في الحكم وقد عرفه فيما سبق ثم خطاب الله بنيش اعتلق الى اخره
1:46ثم يأتي مبحث الحاكم فلاحق ليس لغير الله حكم ابدا وعرفنا ما فيه. تأتي المسألة الثالثة وهي ما يتعلق محكومة عليه وهو المكلف والذي عنون له بما يأتي. والصوب امتناعه ان يكلف الى اخره. ثم يأتي معنا ان شاء الله تعالى البحث الرابع وهو ما يتعلق بالمحكوم
2:11فيه يعني العمل العمل المحكوم به يشترط فيه ان يكون معدوما ان يكون مقدورا عليه الى اخره. الا يكون موجودا ثلاث شروط متفق عليها فيما فيما يأتي قوله قول الناظم رحمه الله تعالى
2:28وصوب امتناع ان يكلف ذو غفلة وملجأ واختلف في مكره ومذهب الاشاعرة جواز وقد رآه اخره. رآه يعني رجع اليه من السبكي. قال اولا لكونه اختلف في مكره ومذهب جوازهم
2:49وهو منع من السبكي منع ثم رجع يعني خالف الاشاعرة ثم تاب ورجع ثم رجع الى الى قولهم هذه المسألة كما عرفنا متعلقة البحث في المكلف وهو المحكوم عليه وهو الادمي عليه
3:08لجهة الاجمال والا يدخل في ذلك ذلك الجن كما سيأتي بحثه ان شاء الله تعالى. اذا الادمي هو المحكوم عليه الادمي هو المكلف. حينئذ يقتضي ذلك ان نعرف اولا ما هو التكليف. لكن سيأتي بحثه فيما يأتي. سيأتي الخلاف في
3:28ما يتعلق بالتكليف هل هو الزام ذي الكلفة عن المكلف بالامر او النهي او طلبه الو الزام او طلب وعرفنا مرارا انه لا ينبني خلاف على هذا التعريف. على كل نقول التكليف هنا من باب الاختصار هو الخطاب
3:48بامر او نهي خطابه بامر او نهيه. فكل من تعلق به الخطاب بامر ايجابا او ندبا او نهي اه فيمن او كراهة حينئذ نقول هذا يسمى يسمى مكلفا يسمى مكلفا. هل اذن الخطاب المتعلق بالمكلف؟ ما هو هذا
4:08تعلق بوجه التعلق ممن يكون على جهة الامر واما ان يكون على جهة النهي. والامر قد يكون على جهة الجزم وقد لا يكون على جهة الجزم الاول الايجاب الثاني الندم النهي قد يكون على جهة الجزم وقد لا يكون. الاول التحريم الثاني الكراهة. اذا هذا ما يتعلق
4:28بالتقنية. بحثنا ليس في هذا. وانما فيما يتعلق في المكلف يتعلق بالمكلف. ناظم هنا كصاحب الاصل لم يتعرض لشرطي التكليف المتفق عليهما بين بين الاصوليين وكان الاولى ان يبين ما هي شروط التكليف التي يجب ان تتوفر في الادمي او الجني قلنا او الملائكة
4:55مساتي حينئذ ينبني على ذلك هل ذو الغفلة مكلف ام لا؟ الملجأ مكلف ام لا المكره مكلف ام لا؟ لان التعليل بذكر الشرط شرط صحة التكليف يدور الحكم معه وجودا وعدما
5:15وجودا وعدما. حينئذ لماذا لا يكلف ذو الغفلة؟ والمراد به النائم والساهي. النائم حال نومه غير مكلف على صحيح. وكذلك الساهي حال سهوه غير مكلف على الصحيح. لكن لماذا لفقد شرطين صحة التكليف اذا كان الاولى ان يقدم اولا ما يتعلق به شرطين صحة التكليف ثم بعد ذلك يأتي
5:41الفروع المنبنية على هذا الاصل فيشترط فيه العقل وفهم الخطاب. يشترط فيه شرطان متفق عليهما بين العقلاء كما قال الامدي الاصوليون بمعنى انه متفق عليه بين العقلاء المراد به الاصوليون. فاذا كان كذلك فلابد من تحقق هذين الشرطين. الشرط الاول العقل والشرط الثاني
6:12الخطاب وكل منهما فيه مسائل لن يفهم باب المكلف والمحكوم عليه الا بفهم هذين الشرطين على جهة التأصيل والتدليل لابد من ذكر الاصل ولابد من ذكر دليله. ان يعرف ما الذي يصدق عليه انه مكلف؟ ومن الذي يصدق عليه انه غير غير مكلف
6:36بفهم هذين الشرطين حينئذ تتضح لك مسألة الملجأ والنائم والساهي والمكره او الخلاف الوارد في هؤلاء العقل شرط الاول العقل وهو له معنى لغوي ومعنى اصطلاحي عند الاصوليين اما العقل في اللغة فهو المنع
6:56وهو المنع ولهذا يمنع النفس من فعل ما تهواه مأخوذ من عقال الناقة عقال الناقة يمنعها مأخوذ من عقال الناقة المانع لها من السيل. حيث شاءت وهو اصل لكل علم العقل واصل لكل علم
7:19قال ابن السمعاني وكان بعض الائمة يسميه ام العلم. العاقل ام العلم يعني الذي لا عقل له كيف سيتعلم كذلك فالعقل اساس فاذا كان اساسا للتكليف نقول بل هو اساس لما هو اعم من التكليف. وهو ماذا؟ وهو العلم. لذلك صار ام العلم. يسميه بعضهم
7:43ام العلم وكثر الاختلاف فيه يعني في بيان حقيقته حتى قيل ان فيه الف قول في كم الف قول ان فيه الف قول. الف قول. وهذا كلما كلما لم تكن المسألة الشرعية كثر الخلاف فيها
8:05بل حتى في المسائل الشرعية هذي من الفوائد الفقهية كلما رأيت الخلاف كثر كثرت الاقوال فاعلم ان اما دلالة النص ان وجد ضعيفة واما انه لا يوجد نص كلما كثر الخلاف بين اهل العلم خاصة الكبار
8:26اذا كثر الخلاف فاعلم انه اما انه لا نص في المسألة او فيه نص والدلالة غير واضحة واما اذا وجد النص والدلالة واضحة الخلاف يقل. الخلاف يقين بين اهل العلم. وهذا المراد به المتقدمون. اما المتأخرون فقد يقع
8:44نزاع الاصل عندهم التقليد. لكن الائمة الكبار اذا قل الخلاف فاعلم ان النص اكثر وضوحا. ولذلك اذا كان صريحا نصا واضحا بين لا يحتمل غير المنطوق اجمع عليهم. واضح هذا؟ وهنا قال فيه الف قول لان المسألة ليست شرعية. وانما
9:04بماذا؟ بشيء خارج عن الشر. ثم ليس مدركا بالحس من هو عرظ ان قيل بانه عرظ او معنى من المعاني. فلذلك كثر فيه فيه الخلاف قال الشافعي في بيان حقيقة العقل
9:20الة خلقها الله لعباده يميز بها بين الاشياء واضدادها. الة خلقها الله لعباده. اذا هي الة مثل ماذا؟ مثل السمع. سمع الة لماذا؟ لادراك المسموعات والبصر الة لادراك المبصرات. واللسان الة اليس كذلك؟ والقدم الة
9:46للمشي واليد كذلك الة. اذا العقل يعتبر الة. يعتبر الة كسائر الالات. خلقها الله لعباده يميز بها بواسطتها بين الاشياء واضدادها بين الاشياء واضدادها يعني ما افصح عنه المتأخرون بين
10:07الخبيث الحق والباطل انما يدرك التمييز بين النوعين الحق والباطل يكون بالة. ما هي هذه الالة؟ العقل. كذلك الجيد ما الذي يميز هذا عنها؟ عن ذاك؟ اقول العقل حينئذ يميز بها العاقل بين الاشياء واضدادها. الحق
10:29هو الباطن الجيد والرديء الطيب والخبيث لا يميز هذا عن ذاك الا الا بالة وهي وهي العقبة وقال في اذا الة التمييز هكذا اختصره بعضهم. تعريف الشافعي بانه الة التمييز. وهذا الذي شرحه في ممر ذكره في الرسالة
10:48وقال في موظع اخر والعقول التي رتبها الله فيهم ليستدلوا بها على العلامات التي نصبها لهم على القبلة وغيرها منا منه ونعمة. هذا قريب من من سابق والاول الاوضح قاله ابن سراقة وهذا النص موجود في في الرسالة والرسالة مطبوعة قال الصيرفي في شرحها كما قال في البحر
11:15بين الشافعي ان العقل معنى معنا من المعاني اذا العقل ليس اه ليس كالسمع بمعنى انه ماذا يدرك بواسط الاذن؟ وليس كالبصر يدرك بواسطة ماذا العين وانما هو معنى من المعاني. وهل هو جوهر او عرظ؟ مسألة اخرى
11:37معنى ركبه الله في الانسان اي خلقه فيه لا انه فعل الانسان كما زعم بعض بعض الناس. والعقل عند الشافعي الة تمييز. وهذا يؤخذ من الحدين المذكورين. قال في تعبير العقل ما يحصل به الميز ما يحصل به الميز وهو شامل لاكثر الاقوال التي ذكرها الاصوليون
12:02ما يحصل به الميز هذا التعريف يدخل فيه عشرات الحدود التي ذكرها الاصوليون لانه ماذا؟ اولا ال وهذا متفق عليه انه الة. الة ما فائدتها؟ لا شك ان الله تعالى هو خالق هذه الالة. ما فائدتها؟ التمييز الميس اذا حصل بها الميز
12:22سواء كان بين الاشياء المتظادة ام الاشياء المختلفة؟ هذا وذاك الذي يميز بين الارض والسماء بين بيته وبيت غيره هذا لابد يكون بادراك هذا الادراك انما يكون بواسطة بواسطة العقل ثم قال وقد ذهب بعض اصحابنا والاكثر الى انه بعض العلوم الضرورية
12:43نستعد بها لفهم دقيق العلوم وتدبير الصنائع الفكرية. وممن قال بذلك من غير اصحابنا. القاضي ابو بكر الباقي وابن الصباغ وسليم الرازي. حينئذ خصه باولا العلوم الضرورية والمراد بالعلوم الضرورية نسبة الى
13:03العلم الضروري وهو ضابط ما هو ما لا يمكن دفعه والنظر ما احتاج للتأمل وعكسه هو الضروري الجليل. اذا ما لا يحتاج الى نظر واستدلال يسمى علما ضروريا ما احتاج الى نظر واستدلال يسمى علما نظريا ويسمى علما كسبيا. اذا العقل بعض ليس كل
13:27بعض ماذا؟ العلوم الضرورية. اذا ليس العلوم الكسبية وهذه خارجة. وليس جميع العلوم الضرورية بل بل بعضها. اذا ذهب بعض اصحابنا الحنابلة والاكثر الاصوليين الى انه بعض العلوم الضرورية فخرجت العلوم كسبية لان العاقل يتصف
13:47كوني عاقلا مع انتفاء العلوم النظرية. بمعنى انه اذا علم ان الكل اكبر من الجزء وان السماء فوقنا والارض تحتنا ان الماء مغاير لغيره من الجواهر. فحينئذ اذا علم هذه الاشياء ولم يكن ثم استدلال. يعني علوم اخرى استدلالية. هل يخرج عن
14:07عاقلا ام لا لا يخرج عن كونها عاقلة. فدل على ان العلوم الكسبية ليست داخلة في مسمى العقد. كذلك يعني يكون صغيرا لم يتعلم لم يدرس شيئا ما. هل هو عاقل ام لا
14:22عاقل هل معه علوم كسبية نظرية؟ الجواب لا. اذا العقل غير العلوم الكسبية. مغاير للعلوم الكسبية النظرية. فدل على انه خاص بالعلوم الضرورية. فخرجت العلوم الكسبية لان العاقل يتصف بكونه عاقلا مع انتفاء العلوم النظرية
14:42وانما قالوا بعض العلوم الضرورية لا لا الجميع لانه لو كان جميعها لوجب ان يكون الفاقد للعلم بالمدركات لعدم الادراك المعلق عليها غير عاقل بمعنى ان العلوم الضرورية لها وسائل. من وسائلها الحواس الخمس
15:06حينئذ لو كان جميع العلوم الضرورية وكان فاقدا للسمع والبصر. هل يسمى عاقلا ام لا سماعات قطعا. هل معه جميع العلوم الضرورية؟ الجواب لا. لان من وسائل العلوم الضرورية على خلاف من وسائل العلوم الضرورية ما هي
15:25الحواس الخمس. فاذا فقد بعضها فقد فقد بعض العلوم الضرورية. ومع ذلك يتصل بكون ماذا؟ يتصل بكونه عاقلا. اذا ليس جميع العلوم الضرورية بل بل بعضها. فلو قيل بانه جميع العلوم الضرورية لوجب ان يكون الفاقد للعلم بالمدركات
15:45لعدم الادراك المعلق عليها غير عاقل وهذا باطل. واذا بطل حينئذ اللازم بطل الملزوم المرتب عليه. فدل ذلك على ان العلوم وكسبية ليست داخلة في مسمى العقل. لان من لم يكن عالما بهذه العلوم من نظرية يسمى عاقلا. اذا خارجة عن عن المفهوم
16:05من عقله. كذلك ليس جميع العلوم الضرورية بل بعضها. لماذا؟ لانه اذا فقد بعض وسائل العلوم الضرورية لا يخرجها عن كونه عاقلا اذا بقي بعظ العلوم الظرورية. قال ابو خطاب
16:21ومما يدل على انه ليس بجميع العلوم. لانا نقول العلم يشتمل على ضروري ومبتسم. ضروري ومبتسم ومعلوم ان الانسان اذا لم يكتسب ولم يفكر في الدلائل يسمى عاقلا. او لا يسمى عاقلا قطعا. اذا
16:41لا يسمى عاقلا الا اذا اتصف بالوصف. على القاعدة السابقة. قلنا عليم لماذا؟ لكونه متصلا بصفة العلم. هذه قاعدة العرب مشرك لماذا؟ لانه اتصم بالشرك على التفصيل السابق. اذا عاقل لماذا؟ لاتصافه بصفة العقل والعلم النظري
17:01اذا وجد الوصف واشتق منه وسمي عاقلا مع فقد العلوم الكسبية النظرية. اذا العلوم الكسبية النظرية ليست داخلة في بمسمى العقد ليست داخلته في مسمى العقلي. فاذا خرج منه العلم المكتسب لم يبقى الا انه علم ضروري. وهو كذلك
17:21وليس بجميع العلوم الضرورية بل بعضها لان الانسان لو عدم الحواس الخمس مع انها يحصل بها علم ضروري ولو عدمت يسمى عاقلا. يسمى يسمى عاقلا كان لا يبصر. الاعمى عاقل. اليس كذلك
17:39كفيف عاقل ام لا عاقل مع انه فقد ماذا؟ فقد ما يدرك به بالبصر وهو مما يكون علما ضروريا ومع ذلك لم مع ذلك لم ينفى عنه العقل بل هو عاقل
17:54ولو عدمت تسمى عاقلا ويكون عاقلا. ولهذا لو قيل له ما يضره وما ينفعه اختار ما ينفعه لانه يسمعه عكس هذا الصبي والبهيمة. صبي هذا لا يميز. وكذلك البهيمة والجماد. لا فرق بين هذه الثلاث. فانه يحصل لهم علم
18:14ضروري مثل حسهم هذا خاص بالصبي والبهيمة. يحصل له بعض الالم يعني بواسطة ماذا هذا الحواس هل جعله عاقلا لم يجعلوا عاقلا لماذا؟ لان هذا بعض العلم الضروري الذي لا يلزم منه الوصف بصفة العقل. اذا ليس كل علم
18:38من ضروري يتصف به صاحبه بكونه عاقلا. بدليل ماذا؟ بدليل ان بعض العلوم الضرورية يكتسبها الصبر ببل البهيمة فحينئذ اذا اولمت نقول هذا الالم حصل بماذا؟ بالحس فاذا كان كذلك نقول هذا
18:58علم ضروري لكن لا تتصف البهيمة بالعقل لماذا؟ لان بعض العلم الضروري لا يلزم منه ان يكون ماذا؟ ان يكون صاحبه موصوفا بالعقد فانه يحصل لهم علم ضروري مثل حسهم بالالم وغير ذلك. ومع هذا لا يكونون عقلاء وهذا باجماع. حتى
19:18الذي هو اقرب لا يقال بانه عاقل وهو يدرك ببصره ويسمع بي باذنه. وهذا بعض العلم الضروري ومع ذلك لا يتصل بماذا؟ بكونه فثبت ايضا انه ليس بجميع العلوم الضرورية انما هو بعضها
19:36مثل ماذا؟ مثل ان يعلم الانسان استحالة جمع الضدين جمع الضدين كالقيام والجلوس قعود. هذا الصبي لا يدركه. لو ادرك بعض العلوم الضرورية ما يدرك به بالحس والالم. لكن هذا النوع لا لا
19:55يدركه الصبي لماذا؟ لانه يحتاج الى عقل لا يدركه الا العاقل وهذا العلم الضروري اذا اتصف به الانسان سمي وكون الجسم الواحد ليس في مكانين. وعلمه ان الواحد اقل من من اثنين انتهى كلام ابي الخطاب. قال الامام احمد
20:16العقل غريزة غريزة يعني امر فطري طبع جبل عليه الانسان هذا الاصل فيه وقد يزول قد يزول وقاله الحارث المحاسبي قال العقل غريزة يتأتى بها ادراك العلوم. نقله عنه في البرهان. وقال ابن حمدان العقل غريزة ليس مكتسبا
20:38بل خلقه الله تعالى يفارق به الانسان البهيمة ويستعد به لقبول العلم وتدبير الصناعة الفكرية فكأنه نور يقذف في القلب كالعلم الضروري والصبا ونحوه حجاب لهم. صبا ونحوه كالغ ما
20:57والجنون ونحو ذلك. قال القاضي ابو يعلى انه غير مكتسب كالضروري. وقال الحسن بن علي وهو من ائمة الحنابلة ليس بجوهر ولا عرظ ولا اكتساب وانما هو فظل من الله تعالى. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ابن تيمية هذا يقتظي
21:17انه القوة المدركة كما دل عليه كلام الامام احمد لا الادراك. القوة المدركة لا الادراك. الادراك شيء اخر. كالتلفظ والتكلم واما القوة المدركة التي يستعد بها لاكتساب الاراء. وهذا يسمى يسمى عقلا. وقال التميمي ابن حمدان هو نور في القلب كالعلمي
21:37قال ابو الفرج الشيرازي العقل قوة يفصل بها او يفصل بها بين حقائق المعلومات اشياء واضدادها وقال الاشعري هو العلم وحكاه الاستاذ ابو اسحاق الاسرائيلي عن اهل الحق وانهم قالوا بترادف العلم والعقل
21:57يعني ذهب الاشعري الى ماذا؟ الى ان العقل هو العلم وهذا ضعيف لماذا؟ لان العلم غير العاقلية. العقل يدرك به العلم وليس العلم يدرك به العقل. وانما قد يزيد العقل به بالعلم
22:12لكن لا يكون العقل هو بمعنى بمعنى العلمي. ولذلك قال كوراني في شرح جمع الجوامع والحق انه مغاير للعلم والحق انه مغاير العلم ان قال بهم الحسن الاشعري. وهو قوة يدرك بها المغيبات. كما يدرك بالبصر المشاهدات. واطلاقه
22:32اهل العلم تسامح او اريد به مصدر عقلة يعقل عقلا فانه بمعنى العلم والادراك. وليس الكلام فيه وهذا بمعنى العلم والادراك لانه كما مر معنا ان الصحيح في تفسير العلم وحده انه مطلق الادراك. والعلم ادراك
22:52كل معاني مطلقة وحصره في طرفين حقق سموهما التصديق والتصور. اذا مطلق الادراك هو حقيقة العلم هو حقيقة العلم. فالادراك هو العلم والعلم هو هو الادراك. اما ان يكون العلم بمعنى العقل نقول لا. هذا
23:12يدل عليه الحس وهو كذلك غير مسلم له. وليس الكلام فيه بل الكلام في تلك القوة المودعة. التي لا تنفك عن الانسان نوما ولا يقظة. وقيل هو الضروري من العلم. وقيل نور في بدن الانسان مثله كمثل الشمس في ملكوت
23:32في الارض ثم قال مرداوي بعد حكاية تلك الاقوال قلت العقل والروح شيئان لا يطلع على كنه حقيقتهما الا الله تعالى. كما ان الروح موجودة وهي مخلوقة لله تعالى لا يعلم كنهها وحقيقتها الا الله. ويسألونك عن الروح قل الروح
23:55ومن امر ربي. كذلك العقل لم يرد نص من كتاب وسنة يبين حقيقة العقل. يعني من اي شيء هو؟ مخلوق من اي شيء ان اختلف في اختلف فيه من كون الدماغ او او القلب او نحو ذلك. لكن حقيقته في الاصل من حيث الكن هو الحقيقة. لا يعلمه
24:15الا الله. ولذلك قال العقل والروح شيئان لا يطلع على كنه حقيقتهما الا الله تعالى محل القلب اذا القلب العقل الصواب فيه انه الة الميز. الة الميز او ما يحصل
24:35غالب واكثر الحدود تدخل في هذا الحد. ثم يفسر بتفسير اخر يكون شارحا للحد بانه وبعض العلوم الضرورية ليست الكسبية ولا النظرية لان انتفائها لا ينفي وصف العقل وليس جميع العلوم الضرورية لماذا؟ لان بعض العلوم الضرورية هذه توجد ها في الصبي وتوجد في البهيمة
25:03ولا يسمى كل منهما عاقلا. فدل على ان بعض العلوم الضرورية محل العقل القلب هذا هو الصحيح عند الحنابلة والشافعية قيل والاطباء قيل والاطباء وله اتصال بالدماغ قاله التميمي وغيره قال ابن الاعراب
25:24العقل القلب. والقلب العقل. يعني كل منهما بمعنى واحد. واستدل لذلك بقوله تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب اي عقل. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب
25:44في عقل فعبر بالقلب عن العقل لماذا لانه محله لانه محله وهذا وارد في لسان عرب يعبر بالحال عن المحل وبالمحل عن عن الحال هذا مستعمل قطعا والخلاف في تسمية مجازا ام حقيقة؟ هذا خلاف. واما كون الشيء الحال يعبر
26:06به مثل الغائب مثال المعروف يعبر عن الشيء الحال بالمحل والعكس هذا محل وفاق في الاستعمال لكن الخلاف في ماذا؟ هل هو حقيقة ام ام مجاز؟ وهذا خلاف فرعي ليس به انما المراد هنا ماذا
26:24انه عبر بالقلب عن ماذا؟ عن العقل ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب اي عقل. لماذا قال قلب؟ وليس القلب هو العقل. وليس العقل هو القلب لانه محله
26:39لانه محله كيف كنه حقيقته؟ الله اعلم. لانه قد يفتح القلب ولا يرى شيء من شيء مغاير للقلب اين هم في البطين الايمن او الايسر؟ ها فوق او تحت؟ قل لا ندري. لماذا
26:55اه لانه لا يدرك حقيقته والله اعلم لانه محله وبقوله تعالى افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها. ها قلوب ما وظيفتها ما وظيفتها؟ يعقلون بها يعني بواسطة
27:17القلوب. فدل على انها محل لها. فجعل العقل في القلب. فجعل العقل في القلب وبقوله فانها لا تعمى الابصار ولا تعمى القلوب التي في الصدور. هذا اصلح هذا اصلح مما مما سبق وانها تعمى القلوب التي في صدورهم. اي يتغطى على العقل الذي في الصدر. اذا نقول العقل محله القلب
27:41على على الصحيح وهذا الذي دل عليه ظاهر الكتاب والسنة. ظاهر الكتاب والسنة. حينئذ يكون الفقه الفهم والمعرفة اي العقل هي اي العقل. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلح صلح الجسد كله ها
28:01واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب وهي القلب وقد دلنا ايضا على ان العقل بعض العلوم الضرورية والعلوم الضرورية لا تكون الا الا في القلب. فسرنا العقل بانه الة الميز
28:17وفسرناه بانه بعض العلوم الضرورية ومحل العلم هو هو القلب هو هو القلب. ومع هذا له اتصال بالدماغ قالوا التميمي من اصحابنا وغيرهم من اصحاب وغيرهم. هذا هو الصواب. والمشهور عن الامام احمد رواية اخرى
28:34قيل بانها رواية اخرى وقيل لا ليس له رواية الا هذه. وهي ان العقل في الدماغ. العقل في ليس في القلب. ليس فيه قيل هذا المشهور عن الامام احمد وليس له قول اخر. وقيل له روايتان اما انها مخرجة او شيء اخر. والمشهور عن الامام احمد
28:54ان العقل في الدماغ نقله ابن حمدان لكن اكثر الاصحاب لكن اكثر الاصحاب قطعوا عن احمد في الدماغ ولم يحكوا عنه فيه خلافا. ايه؟ فيه خلاف. وبعضهم ذكر ذكر خلاف. هذا القول اختاره من اصحابنا الطوفي والحنفية
29:14الفلاسفة قيل الفلاسفة يعني بالنسبة للفلاسفة ايه؟ في كلامه. واحتجوا له بانه في الدماغ. بان العقلاء تراهم يضيفون العقل الى الرأي اثباتا ونفيا ماذا يقولون هل في رأسك عقل ليس برأسه عقل؟ اذا اثباتا ونفيا
29:37والدماغ محل الرأس محله الرأس. اذا العقلاء اذا اظافوا العقل اظافوه الى الرأس واذا نفوه نفوه عن عن الرأس. اي لازم يكون هو هو الدماغ. واحتجوا له بان العقلاء تراهم يضيفون العقل الى الرأس
29:54فيقولون هذا ثقيل الرأس وهذا في دماغه عقله وهذا ليس في دماغه عقله وهكذا. هذا الاستعمال يدل على ماذا؟ على انه على انه محله على انه محله لكن هذا يحتاج الى ماذا؟ هذا ليس بدليل صحيح
30:11لانه يحتاج الى الى دليل. من اين قلتم بانه ليس له بان عقله في دماغي اذا قال العقلاء هذا قل من اين لكم هو امر الغيب ام مدرك بالحس من من اخبركم بهذا؟ فاستعمال العقلاء هنا ليس بحجة
30:29ليس ليس بحجة لماذا؟ لانه ليس بالتناقل حتى نحتاج الى ماذا؟ الى ان ان يكون منتهى السند هو الحس. وانما هذا متهور هو الغيب فنحتاج الى دليل شرعي نحتاج الى دليل شرعي. واحتجوا ايضا بانه اذا ضرب على رأس يزول عقله ولو ضرب على
30:49جميع بدنه لم يزل عقله ورد بان الضرب على غيره يزيل العقل ايضا. اذا الصواب هنا ان نقول العقل محله ماذا؟ محله القلب ولا مانع ان يقال بان له اتصالا بالدماغ. اما محل الدماغ فهذا مخالف لظاهر النصوص. ان قال الاطباء
31:09وهذا محكي عن عن الاطباء وقيل اجماع منهم ان محله الدماغ محل العقل الدماغ نقول قال الاطباء او لم يقولوا لا عبرة بقولهم لماذا؟ حتى لو كان في هذا الزمن الذي هو زمن
31:26التطور نحو ذلك. لماذا؟ لانه اذا دل الشرع على امر ما وكان ظاهر الدلالة لا نعدل عنه لا نعدل عنه البتة. لماذا؟ لان الشرع اذا بين الشيء بذاته ولن تكن ثم احالة
31:44على الغير كالحقائق العرفية والاطباء ونحوهم نقول هذا اذا لم تكن احالة فلا رجوع وعدول الى الاطباء البتة ومر معنا في شرح الزاد انه اذا قيل بان الحامل تحيض او لا تحيض الاطباء يقولون تحيض لا تحيض. وينقلون اتفاق نقول قالوا او ما
32:04فقالوا لنا ماذا بشرعه. والشرع يدل على ان ان الحامل تحيض. فاذا كان كذلك فلا عبرة بالاطباء لان الشرع لم يحل. هنا الى الاطباء لو قيل تركيب العدسة جائز ام لا؟ نقول نرجع للاطباء هل هي مضرة ام لا
32:27ان ثبت الضرر منعنا ان لم يثبت الضرر حين اذن القرآن اصل الجواز اصل الجواز الا اذا كانت على هيئة الحيوانات تمنع لي للشبع تشابه. اما الاصل فالاصل فيها الجواز. نرجع في هذا الى الاطباء. لماذا؟ ليس عندنا في الشرع ما يبين حكم هذه
32:47اشياء الا من جهة ماذا؟ الاصل من اشياء الاباحة. فاذا كان الاصل من اشياء الاباحة رجعنا اليها. واذا احتجنا الى النظر في قول الاطباء وما وصلوا اليه لا اشكال فيه. لكن اذا بين الشرع حكم مسألة ما قال الاطباء او لم يقولوا لا عبرة بهما البتة. لا عبرة بهم البتة. ولو
33:07كان ظاهرا بعض اهل العلم يرى ماذا؟ من المعاصرين انه اذا كان ظاهر القرآن محتمل لشيء اخر وجاء قول الاطباء او الفلكيون او الغرب او الى اخره فاكتشفوا امرا ما قال اذا لابد من
33:23اه مساواة هذه المعلومات والحقائق مع دلالة القرآن. فيكون تأويلا للقرآن. قل لا. هذا لا يجوز شرعا. لماذا؟ لان الاصل في النظر في الكتاب والسنة هو الاخذ بالظواهر هذا العصر نأخذ بالظاهر وما معنى الظاهر
33:42ما معنى الظاهر انه كان محتمل لمعنيين هو في احدهما ارجح من الاخر. في الاحكام الشرعية هل يجوز ان نأتي للمرجوح دون الراجح؟ قل لا بدليل شرعي. وهل قول الاطباء دليلا شرعيا؟ دليل شرعي لا ليس بدليل شرعي. اذا لا يلتبس بان الاطباء ذهبوا الى ان العقل محله
34:04نقول ظاهر الكتاب والسنة. وهذا الذي يجب اعتماده من ظاهر الكتاب والسنة ان محل العقل هو القلب. لا مانع بان يقال له صالون بي بالدماء. امن يكون ابتداء وانتهاء محل الدماغ. هذا مخالف لظواهر الكتاب والسنة. قال الاصحاب العقل يختلف
34:24يعني يتفاوت فعقل بعض الناس اكثر وهذا هو الصحيح ليس بشيء واحد الا ما قيل في ماذا؟ الضروري انه لا يختلف واما التجريبي او تجريبي هذا نقول هذا يتزايد لان كمال الشيء ونقصه يعرف بكمال اثاره وافعاله ونقصها ونحن نشاهد قطعا تفاوت اثار العقول في الاراء
34:49حكم الحيل وغيرها وذلك يدل على تفاوت العقول في نفسها. واجمع العقلاء على صحة قول القائل فلان اعقل من فلان هذا مدرك بالحس. انت ترى كلام زيد من الناس واحكامه واراءه. واذا بها اعقل من من عمرو. اذا تقول زيد اعقل من
35:09من عمرو وهذا وضع بين او اكمل عقلا وذلك يدل على ما قلنا واستدل كذلك بحديث ابي سعيد عن النبي صلى الله عليه لو قال للنساء اليس شهادة احداكن مثل نصف شهادة الرجل؟ قلنا بلى. قال فذلك من نقصان عقلها. اذا اثبت النقصان
35:30فحينئذ يقول نقصان العقل واستدل به اهل السنة والجماعة على نقصان الايمان هذا بهذا النصر. وقال ابن عقيل الاشاعر المعتزل العقل لا يختلف يعني ايه لا يتفاوت وهذا قول ضعيف الا اذا ارادوا به الضروري واما التجريبي وهذا يمكن الجمع بين القولين كما سألت عن عن الطوفي. وقال ابن
35:52عقيل الاشاعرة المعتزلة العقل لا يختلف. لان العقل حجة عامة يرجع اليها الناس عند اختلافهم ولو تفاوتت العقول لما كان كذلك وهذا اصل عندهم نحن نمنع منه اصلا. ان يكون العقل حجة عامة لها ليس العقل حجة عامة
36:09والعقل ليس مصدرا من مصادر التشريع ولا يرجع اليه البتة. وانما العقل وظيفته الفهم والاستنباط والاصل يكون الحجة في ماذا؟ في الوحي كتابا وسنة. واما العقل فانما يفيد ماذا؟ يفيد الفهم والاستنباط. فقط يكون ال
36:28ووسيلة لاستنباط الاحكام الشرعية من مظانها. واما ان يكون كما قالوا نحجة قائلة ليس بحجة. لا العقل ولا ولا الفطر وهذا بناء على مذهب المعتزلة ومسألة التحسين والتقميع عقليين فيما يتعلق بالعقاب والثواب
36:47هذا قول باطل. وقال الماوردي من اصحاب الشافعي غريزي لا يختلف. والتجريب يختلف او تجريبي يختلف وهذا هو الذي يمكن حمله خلافه عليه. وحمل الطوفي في شرح مقتصره الخلاف على ذلك. فقال بعد ان ذكر دليل القولين وهذا يقتضي ان النزاع
37:07اليس مورده واحدا ووجه الجمع بين القولين ان العقل على ضربين. طبيعي وهو الذي لا يتفاوت عند العقلاء وكسب وهو الذي يتفاوتون فيه جاء عن علي رضي الله تعالى عنه ان العقل الطبيعي يتناهى الى سبع وعشرين سنة والتجربي لا يتناهى الا الا بالموت والله اعلم
37:29حينئذ نقول العقل وهو الة الميز والعقد محله القلب ولو اتصال بي بالدماء. والعقل يتفاوت بمعنى ماذا؟ العلم التجريبي. يعني كسب نظري. واما الذي فسروا بانه بعض العلوم الضرورية فهذا لا لا يتفاوت. هذا العقل بهذا المعنى الذي هو الة الميز شرط في صحة التكليف. اذا لم
37:58موجودا مع الانسان حينئذ صار لا فرق بينه وبين البهيمة اذا لم يكن موجودا مع الانسان قد تحقق به الادمي والجني الذي يصدق عليه انه مكلف حينئذ نقول هذا لا
38:14فرق بينه وبين الصبي الذي هو دون العقل وكذلك البهيمة. الشرط الثاني في صحة تكليف فهم الخطام فهم الخطاب والمراد بالخطاب خطاب شرع. خطاب الشرع. سواء كان امرا او نهيا او تخييرا ليشمل احكام
38:34التكليفية خمسة والفهم ادراك معنى الكلام. الفهم هو ادراك معنى الكلام. اذا ادراك معنى الكلام هذا المعنى اللغوي لكن المراد هنا ادراك ماذا؟ ادراك خطاب الشرع ادراك خطاب الشرع لان المقام هنا مقام تكليف واذا كان كذلك فليس البحث بحثا لغويا محضا من كل وجه. انما ينظر فيه من جهة ما يتعلق به بالشرع
38:58اذا الفهم وادراك معنى الكلام زاد ابن عقيل في الواضح بسرعة على المرداوي ولا حاجة اليه لان من يفهم بعد حين يقال فهمه اولى يقال فهم او لا يشترط في ادراك معنى الكلام ان يكون فهما. ان يفهم بسرعة. قد يفهم بعد يوم او يومين. ويقال فيه فهمه
39:22او لا اذا ادراك معنى الكلام بسرعة نقول هذا القيد ولا حاجة اليه. لانه لو تباطأ به ادراك معنى الكلام لا يسمى ماذا؟ لا ثم فهما وليس الامر كذلك. ليس الامر كذلك. بل كل من ادرك معنى الكلام بسرعة بتباطئ بعد يوم بعد سنة. حينئذ تحقق فيه
39:44بانه قد فهم هذا القيد لا وجه له البتان. وقال القطب شيرازي المراد بالفهم الادراك. لا جودة الذهن من جهة تهيؤه لاقتناص ما يرد عليه من المطالب. يعني مطلق الادراك
40:02ثم الادراك هذا له درجات قد يكون في اعلى الدرجات. وقد يكون في وسط الدرجات وقد يكون في الاسفل. بمعنى انه قد يفهم بسرعة قد يفهم بتباطؤ قد يكون سريع البديهة وقد لا يكون كذلك. اذا التفاوت هذا لا اثر له. وانما المراد به مطلق ادراك معنى الكلام
40:25حينئذ نقول تحقق الشرط تحقق الشرط ولكن من جهة الشرع سيأتي بعض التوصين قال الامدي الفهم عبارة عن جودة الذهن من جهة تهيؤه لاقتناص كل ما يرد عليه من المطالب. قلنا للصواب انه ماذا
40:43مراد به الفهم لادراكه لا جودة الذهن. تفسير الفهم بجودة الذهن اخرج ما ما كان دون ذلك اذا تخلف عنه الشرط وليس الامر كذلك. بل المراد مطلق الادراك سواء كان الذهن جيدا او كان دون ذلك. تحقق الشرط فيهم
41:03اذا هذان شرطان لصحة تكليف الادمي وهو المكلف وهو المحكوم عليه. وهذا محل وفاق بين بين الاصوليين انه لا يصح التكليف الا اذا تحقق فيه شرط ان الشرط الاول وهو العقل بالمعنى السابق الة الميز واشد
41:23الثاني وهو ها فهم خطابي يعني فهم خطاب الشرع. المراد بخطاب الشرع هنا بامر او نهي او تخيير. والمراد بالفهم مطلق الادراك وليس المراد به جودة الذهن. انما المراد به مطلقا. قال الامدي اتفق العقلاء
41:44على ان شرط المكلف ان يكون عاقلا فاهما للتكليف اتفق العقلاء على ان شرط المكلف ان يكون عاقلا فاهما للتكليف فاهما ليه للتكليف يعني الخطام اي يكون عاقلا يفهم الخطاب لابد ان يجمع بين اوصين هل يتحقق صحة التكليف بوجود احد الشرطين دون الاخر؟ قل لا
42:09ان ما ترتب على شرطين لابد من حصوله مجموع الشرطين لابد منهما. اما اذا ترتب على شيء على شرطين فاكثر حينئذ لا يوجد الحكم مع وجود احد الشرطين لو قال ان جاءني زيد وقعد عندي ساعة اكرمته. ان جاء وقعد لحظة
42:31ها استحق الاكرام؟ الجواب لا. اذا لا يستحق الاكرام الا اذا اتى بشرطين. فما ترتب على شرطين. حينئذ لا يتحقق ابو الشرطي الا بهما معا. فاذا قيلت صحة التكليف مبني على الفهم. فهم الخطاب والعقل ان وجد العقل
42:51دون الفهم لا تكليف ان وجد الفهم دون العقل فلا فلا تكذب لابد من اجتماع الامرين. ولذلك قال ان يكونوا عاقلا يفهم الخطاب ولابد منهما جميعا. اذ لا يلزم من العقل فهم الخطاب
43:08لا يلزم من العقل فهم الخطاب. لانه قد يكون نائما وعاقل بلغ الاربعين بلغ اشده ولكنه نائم. هذا عاقل لا يفهم خطاؤه. عاقل لا يفهم خطاؤه. وقد يفهم الخطاب ولا
43:23نعاقب الصبي مميز يكون عنده شيء من فهم الخطاب حينئذ نقول هذا لا لا يتحقق فيه التكليف لابد من اجتماع الامرين قد يعقل ولا ايفهم قد يفهم ولا ولا يعقل فلا بد من النوعين والشرطين معا اذ لا يلزم من العقل فهم الخطاب لجواز ان يكون
43:44عاقلا لا يفهم الخطاب كالصبي والناسي والسكران والمغمى عليه سكرا عاقل او لا عاقل هذا الاصل لكنه يفهم الخطاب لا يفهم الخطاب حال سكره لا يفهم الخطاب الصبي عاقل ربي عاقل
44:07ليس بعاقل لكنه قد يفهم الخطاب. قد يفهم الخطاب. المغمى عليه كان بالغا. هذا يفهم الخطاب. هذا عاقل لكنه لا يفهم الخطاب. بمعنى لو وجه اليه اثناء اغمائه هل يفهم او لا يفهم؟ ليس المراد في حياته كلها لا. يعني وقت النوم ولذلك من التعبيرات الدقيقة عند الاصول
44:29الناس حال نسيانه هل هو مكلف ام لا؟ لا يقال الناس الذي ينسى هذا هذا يتعلق بالانسان كله. كل انسان ينسى. اذا لا الناس هل هو مكلف ام لا؟ بمعنى ان النائم حال نومه وقت النوم. هل هو مكلف ام لا؟ اما اذا استيقظ هذا محل نفاق قبل نومه
44:53هذا محل وفاق. اذا محل النزاع او نفي التكليف عنه حال نومه وقت النوم. الساعة التي قضاها. حينئذ يقول هو غير مكلف. حينئذ هو عاق عقله معه وكذلك ماذا؟ انتفع عنه فهم خطابه. فلو قيل له يا ايها الذين امنوا ما ما يفعل
45:11هو في نومه اقيموا الصلاة ما ما يدري ما يسمع شيء حينئذ يقول هذا لا يفهم خطاب يعني قرئت عليه الاية او دخل عليه الوقت فلزمه الحكم الشرعي بالنص الشرعي ولم يفهم الخطاب. لم يفهم الخطاب
45:28قال لجوازي ان يكون عاقلا لا يفهم الخطاب كالصبي. والناسي والسكران والمغمى عليه. تمثيل الطوفي هنا بالصبي فيه نظر فانه في حكم العقلاء مطلقا او من بعض الوجوه. نعم من بعض الوجوه لا اشكال. اما انه عاقل مطلقا. هذا فيه فيه نظر. وهما لا يفهمان
45:49وهما لا لا يفهمان. وانما اشترط العقل فهم الخطاب. لماذا اشترط اهل العلم الاصوليين وغيرهم هذين الشرطين في تحقق التكليف لان التكليف خطاب. كما مر معنا وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال
46:08الذي لا يعقل لا يقال له اعقل. والذي لا يفهم لا يقال له افهم. كما ان الذي لا يسمع لا يقال له اسمع. والذي لا يبصر لا يقال له ابصر. اليس كذلك؟ والذي لا يجلس لا يقال له اجلس. والذي لا يتحرك
46:28له تحرك اذا هذا محال. ان حصل وحينئذ يكون تكليف بي بالمحال. وهذا ممنوع كما كما سيأتي. اذا لماذا اهل الاصول هذين الشرطين مع الاجماع الحجة في الاجماع لكن التعليم. لان التكليف خطام. وخطاب من لا عقل له
46:48وخطاب من لا يفهم محال اذا انتفعوا. انتفى التكليف. وخطاب من لا عقل له ولا فهم محال محال كالجماد والبهيمة. ولان المكلف به مطلوب الحصول من المكلف طاعة وامتثالا بمعنى ان الخطاب بامر او نهي هذا يقصد به ايقاع العبادة او الطاعة على وجه الامتثال. بامر اما ان يكون واجبا
47:16واما ان اكون مندوبا. اذا يشترط فيه ماذا؟ القصد. وهو النية. فلا يصح عن الطاعة الا بماذا؟ الا بالامتثال. ولا امتثال الا الا هل من لا يفهم يتصور منه القصد؟ الجواب لا. هل من لا يعقل يتصور منه القصد؟ الجواب
47:36قبولا. اذا انتفى اصل من اصول الصحة العبادات وهو وهو القصد. حينئذ الصبي لا نية له. هذا الاصل. وكذلك المجنون له. اذا كيف يتعبد لله تعالى فامتنع تكليفه. ولان المكلف به يعني العبادات مثلا مطلوب حصوله من
47:56المكلف طاعة وامتثالا لانه مأمور والمأمور يجب ان يقصد ايقاع المأمور به على سبيل الطاعة والامتثال قال والقصد الى ذلك انما يتصور بعد الفهم لان من لا يفهم لا يقال له افهم. ولا يقال
48:16ولمن لم يسمع اسمع ولا لمن لا يبصر ابصر وقد ذكر ذلك الغزالي في المستصفى وكذلك المقدام في في الروضة. اذا هذا التعليل وهو تعليل مستقيم بان شرطين المذكورين الوجه في اشتراطهما ان الخطاب انما يكون
48:36كامر او نهي ومن لم يكن عاقلا ولا فاهما حينئذ يحال او من المحال ان يخاطب المأمون ثم وجه اخر ان المأمور به يجب اداؤه على وجه الطاعة والامتثال. وهذا انما يتصور ماذا؟ ان يكون قاصدا
48:55والقصد ممتنع منه فامتنع حينئذ تكليفه. قال الامدي ومن وجد له اصل الفهم لاصل الخطابه لانه قد قال الصبي خاصة اذا بلغ في العاشرة وما دون خمسة عشر قد يفهم
49:11قد يفهم باصل الخطاب لكن هل المراد هنا ان يفهم اصل الخطاب جملة او المراد به انه اذا كان على جهة التفصيل في التفصيل لابد ان يفهموا على جهة التفصيل. الثاني للاول
49:28لئلا يرد ماذا؟ ان الصبي قد يفهم اصل الخطاب عنده نوع فهم. حينئذ هو فهم اقيموا الصلاة قيل له يجب ان تصلي عرف شيئا من من احكام الصلاة. حينئذ هل هو مكلف؟ قل لا. طيب معه اصل الفهم؟ نقول اصل الفهم لا يقتضي التكليف
49:48وانما المراد ان يفهم وجه التكليف كونه قد جاء به مرسل من عند الله عز وجل وهو محمد صلى الله عليه وسلم. كونه طاعة يترتب عليه الوعد والوعيد فعلا وتركا. هذا لا يدركه الصبي
50:04حينئذ نقول المراد فهم او اصل فهم المراد به على وجه الكمال واذا ولد اصله لا يقتضي منه التكليف وهذا الذي عاناه الامدي هنا ومن وجد له اصل الفهم لاصل الخطاب دون تفاصيله من
50:21كونه امرا ونهيا ومقتضيا للثواب والعقاب لانه قد يدرك ان الصلاة واجبة لكن ثم جنة وما الذي يكون عليه وما يترتب على الصلاة من لذة في القلب وانشرح الصدر هذا لا يدركه الصبي. بل قد يقوم ويلعب بظن الله. انها لعبة
50:41هذا لا يتأتى فيه تفاصيل الخطاب وانما وجد فيه اصل خطاب هذا لا لا يتصور منه ومقتضيا للثواب اذا دون تفاصيله من كونه امرا ونهيا ومقتضيا للثواب والعقاب. ومن كون الامر به والله عز وجل
51:01هذا لا يدركه الصبي وانه واجب الطاعة يعني الباري جل وعلا. وكون المأمور به على صفة كذا وكذا كالمجنون والصبي الذي لا يميز فهو بالنظر الى فهم التفاصيل كالجماد والبهيمة بالنظر الى فهم اصل الخطاب
51:21صعبة. اذا المشترط هنا انتبه لهذه المشترط هو ليس اصل الخطاب وانما تفاصيل الخطاب. بمعنى ما رتبوا على الخطاب من حيث الايجاد ومن حيث الترك. من حيث الامر ومن حيث الناهي
51:39ويتعذر تكليفه ايضا الا على رأي من يجوز التكليف بما لا يطاق وهو مرجوح كما سيأتي. لان المقصود من التكليف كما يتوقف على فهم اصل الخطاب فهو متوقف على فهم تفاصيله انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فيشترط في صحة التكليف بالشرعيات
51:59فهم المكلف لما كلف به. والمراد بالفهم هنا بمعنى التصور الذي هو ادراك معنى معنى الكلام. فسر بعضهم هنا الادراك بالتصديق هذا لا يتأتى ليس بصواب انما المراد به التصور. لماذا؟ لانه لو قيل بان الشرط هنا ان يكون تصديقا لزم منه الدور. لا يكون
52:24الفن الا اذا صدق ولا يصدقه الا اذا كان مكلفا. وهذا باطل. ثم الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كاصولها. وهم تصوروا ولم يحصل منهم التصديق. ودل ذلك على تعلق الخطاب بهم. اذا المراد هنا فهم المكلف لما كلف به بمعنى
52:44تصورهم بان يفهم من الخطاب القدر الذي يتوقف عليه الامتثال لا بمعنى التصديق به والا لزم الدور ولزم عدم تكليف الكفار لحصول حصول التصديق لعدم حصول التصديق لهم. ذكر ذلك الشوكاني في ارشاد الحكم. اذا تقرب
53:02ذلك يعني العقل والفهم من شروط المكلف فلا تكليف على صبي ولا مجنون. لماذا؟ لان الصبي ها لا عقل له والمجنون لا فهم لها. صحيح هذا العقل خرج به ماذا
53:27من لا يعقل الذي والمجنون والذي لا يأوى والفهم فهم الخطاب. خرج به من لا يفهم. من لا وهو وهو الصبي. وهو وهو الصبي. فلا تكليف على صبي ولا مجنون. فلا تكليف على صبي لماذا
53:46لانه لا يفعل لانه لا لا يخاف ولا مجنون لانه لا لا انتبه شرطان الشرط الاول الذي هو العقل خرج به المجنون. المجنون ليس بعاقل وفهم الخطاب خرج به الصبي. الصبي لا يفهم. ولذلك قلنا ليس المراد اصل الفهم. كل ذلك احترازا من ماذا؟ من الصبي الذي يفهم
54:11اصل الخطاب وهذاك كما لو بلغ عشر سنين كما قلنا. حينئذ يفهم اصل الخطاب. حصل التكليف الجواب لا لابد من التفاصيل المذكورة تكليف على صبي ولا مجنون لعدم المصحح للامتثال منهما وهو قصد الطاعة
54:32ومقتضى التكليف والامتثال وهو قصد الطاعة لفعل المأمور وترك المنهي تحقيق الامتحان المكلف كما قال سبحانه ليبلوكم ايكم احسن عملا؟ وشرط كون الامتثال طاعة قصدها لله سبحانه وتعالى رغبة ورهبة فيما عنده من الوعد
54:52الوعيد هذا القصد هو المصحح لكون الامتثال طاعة وهو الذي عناه الامد على جهة التفصيل. لا اصل الخطاب وهو مفقود في الصبي والمجنون لانهما لا يفهمان ومن لا يفهم الخطام لا يتصور منه قصد مقتضاه. ما الصبي هذا النوع الاول مما احترزنا به
55:12احترزنا بفهم الخطاب عنه الصبي. هذا معروف للصبي. من هو الصبي؟ قال في قاموس الصبي من لم يفطم بعد هذا يطلق الصبي بهذا المعنى. ويطلق الصبي على الغلام. الذي ودونه خمسة عشر سنة. حينئذ له معنى في اللغة
55:32هو معنى متسع بمعنى انه له دركات صبي هو الذي لم يفطم والصبي هو هو الغلام والصبي معروف كل من كان ما دون خمسة عشر سنة. حينئذ يسمى يسمى صبيا. قال الليث يقال رأيته في صباهم. اي في صغره
55:52رأيتم في صباه اي في صغره وقال غيره يقال رأيت رأيته في صبائه يعني بالهمز اي في صغره والصبي الغلام والجمع الصبي والصبيان وهو من الواو قال في النهاية الصدوة والصبية جمع صبي والواو القياس
56:12واو قياس وما يصبو اذا واوي هو ليس بياء والجمع نعم. وان كانت الياء اكثر استعمالا. وجمع الصبي قلنا ماذا؟ صبيان وصبيان. وهو من الواو. قال في النهاية الصبوة والصبية جمع صبي والواو القياس. وان كانت الياء اكثر استعمالا. والجارية يقال فيها ماذا
56:36صبية بالتأنيث وهي صبية. والجمع الصبايا مثل مطية ومطايا. وهناك ما يسمى بالمراهق المراهق قالوا في تعريف صبي قارب البلوغ صبي قارب البلوغ وتحركت الته واشتهى. سمى ماذا؟ سمى المراهقان. الصبي من كان دون
57:01بلوغ بهذه المعاني كلها. من لم يفطم الغلام المراهق. الحق فيه انه غير مكلف. الصواب فيه انه غير غير مكلفة لسببين الاول انتفاء شرط التكليف وهو الفهم. ثانيا نص في ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم
57:23عن ثلاث ولكن جرت عادة الاصولين بذكر الصبي ثم تقسيمه الى نوعين صبي مميز وصبي غير غير مميز. صبي مميز وغير مميز. ودخل فيه المراهق ودخل فيه الغلام. ومن لم يفطم. حينئذ هذه انواع
57:42ثلاثة فكلها داخلة في المميز وغير مميز. الصبي غير المميز يعنون به الصبي الذي لا يحصل له تمييز وعرفنا ان العقل هو الة الميز الذي لا يميز بين بين الاشياء بين الردي والجيد بين الحق والباطل ونحو ذلك بين الاشياء
58:02كما قال الشافعي رحمه الله تعالى حينئذ الصبي الذي لا يميز هل يحادون بالسن قابلي مقابله ام انه يحد بالوصف قولان العلم. والمسألة مذكورة في كتب المصطلح كما انها مذكورة عند عند الاصوليين
58:22الصواب هو الفيصل في المسألة. ان يقال الفرق بين الصبي المميز وغير المميز هو السن. هو هو السن. وان قيل بانه ما لكنه قول ضعيف. قد يوجد في بعضهم انه يحصل بالوصف لكن هذا لا يكون قاعدة مطردة. انما يكون ماذا؟ يكون استثناء
58:42والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة لسبع حددا. اذا وجه التحديد جاء من جهة السنة فاذا كان الصلاة يحدد فيها وهي اكد ما كلف به العبد بعد التوحيد. دل ذلك على ان الفيصل هو السبع
59:02ليس المراد السبع اولها انما المراد به تمامها. فاذا انتهى من السابعة ودخل في الثامنة نسميه صبيا مميزا وما كان دون ذلك فهو صبي غير غير مميز وهذا الصواب وقول من يرى انه ست سنين انه ست سنين يقول هذا كذلك قول قول ضعيف
59:23اذا الصبي المميز وغير مميز الفاصل بينهما هو ماذا؟ هو السن. صبي غير مميز. قال اهل الاصول هو من قل ادراكه للاشياء قل ادراك للاشياء فلا يميز بين اصنافها فلا يميز بين الحق والباطن وبين الطيب والخبيث
59:43وبين الجيد والرديء والصواب حد بالسن لا بالوصف ومدته سبع سنوات وهو من ولادته الى تمامه سبع سنوات يسمى غيره غير مميز. ينبني عليه مسائل فيه الفائدة الاصولية وغيرها. منها ما هل يصح اذان او لا يصح صواب
1:00:03انه لا يصح هل تصح امامته او لا تصح الصواب انها لا تصح؟ هل يصح ان يوقف في الصف او لا يصح؟ الصواب انه لا لا يصح حينئذ ينفع عنه
1:00:13الا ما جاء النص به وهو الحج الهذا حج؟ قال نعم. هذا الذي يستثنى. حينئذ دل الدليل الشرعي نحن حكمنا الان بماذا؟ بكون ارض فهم الخطاب والعقل انهما شرطان للتكليف. وبينا ان هذا له وجه في الشرع فله دليل شرعي. ودليل الاجماع اشد
1:00:37ما يتمسك به في هذه المسألة. حينئذ الاصل انه غير مكلف بمعنى انه لا يصح منه واجب ولا ولا مندوب لا يصح منه واجب ولا ولا مندوبا. فاذا كان كذلك فالاصل فيه على هذه القاعدة عدم صحة حجه وعمرته. لكن جاء النص
1:00:57استثنى جاء النص فيستثنى وهذا هو الاصل فيه في مثل هذه المسائل. قلنا الاصل في العمل الا يعمل انسان عن عن انسان وان ليس للانسان لله الا ما سعى. اذا لا يصلي زيد عن عمري ولا يقرأ القرآن زيد عن عمره ولا يطوف عنه ولا يزكي ولا يحج
1:01:17فلا يعتمر هذا الاصل الا اذا جاء نص. وقد جاء النص في ماذا في الحج فرضا قيده ابن القيم رحمه الله تعالى ان لم ان لم يتمكن. فان تمكن وترك هذا كذلك
1:01:33ادخل بي في الانابة انما الانابة تكون خاصة بالفرظ. وما توسع به الفقهاء كونه يحج عنه نفلا هذا لا لا دليل عليه. وكذلك العمرة من حيث كذلك لا دليل عليه. الاصل عدم صحة حج نفل عن الغير. والاصل عدم صحة عمرة النفل عن الغير
1:01:53والدليل ان ليس للانسان الا ما سعى. قل تجوز النبي صلى الله عليه وسلم سئل وسئل عن الفرق وقياس النفل على الفرض قياس مع الفارق. قياس مع الفارق هذا يطال تركه يأثم به. والنفل تركه يأثم لا يأثم
1:02:09اذا فرق بينهما هذا ركن من اركان الاسلام فرض وهل النفل ركن؟ ليس بركن في حقه. اذا القياس هذا يعتبر قياسا مع مع الفارق فضلا عن ان يقال الاصل في هذه العبادات عدم عدم القياس. اذا الاصل عدم ماذا
1:02:28عدم التعبد الانسان عن عن غيره قال هنا مدته سبع سنوات وهم من ولادته لتمامه سبع سنوات. اذا كل ما يترتب على فعل الصبي غير المميز فهو لغو لا لا ينبني عليه شيء البتة. فاذا كان كذلك حينئذ لا يستثنى الا الا الحد الذي جاء فيه النص. ودليل هذا التحديث كما ذكرنا
1:02:54قوله صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر نفرق بينهما في المضاجع. فقد امر الشارع هنا الولي كما سيأتي بان يأمر الصبي البالغ سبع سنوات بالصلاة فحدد السن
1:03:10ودل ذلك على ان الصبي الذي لم يبلغ هذا السن لا يؤمر بالصلاة وهو كذلك. صحيح؟ من لم سبع اذا له مفهوم او لا صواب ان العدد له مفهوم اذا دون السبع هذا
1:03:26لا لا يؤمر بالصلاة. دون العشر هذا لا يؤمر يؤمر بالصلاة لكن لا لا يؤمر. اذا ثم امران يعني شرعيان حكما شرعيا الامر بالصلاة دون ضرب ثم الضرب وهذا متظمن للامر. لانه بدأ الامر من السبع تمام السبع. حينئذ نقول اذا كان كذلك دون السبع لا
1:03:51يؤمر دون العشر لا لا يضرب. والضرب هنا ليس بترك واجب. وانما للتأديب وكمالنا والتربية ونحو ذلك من بلغ العشر ليس من بلغ العشرة مكلف. وهذا اولا. ثانيا هل يضرب على غير الصلاة
1:04:11قال بعضهم نعم والصواب لا. يعني اذا ترك الصوم لا يظرب. اذا ترك شيئا اخر غير الصوم قل هذا لا لا لان النص جاء في التحديد صلاة ثم فرق بين الصلاة وغيره. وذهب جمهور العلماء الى ان الصبي غير المميز غير مكلف غير غير مكلف. جمهور العلماء
1:04:31جماهير الاصولية على ان الصبي غير المميز غير مكلف. اذا جمهور يقابله ماذا؟ ان هناك من يقول لانه مكلف وتم شبهة يأتي لعدم فهم الخطاب كما سبق اذا لماذا؟ لماذا الصبي وغير المميز انه غير مكلف؟ نقول لعدم فهم
1:04:54الخطاب لفوات شرط من شروط صحة التكليف او فهم الخطاب. وعندنا نص وانما قدمنا الشرط على النص ليس لكونه اولى وانما لكونه مجمعا عليه. واما النص الذي هو الحديث الاتي ففيه خلاف في ثبوته. اذا
1:05:11القلم عن ثلاث قال عن الصبي حتى يحتلم حتى يكبر حتى يبلغ. اذا عن الصبي ال هنا الصبي تفيد ماذا؟ العموم. حتى اذا ما قبل حتى نقول هذا منفي عنه القلم. رفع القلم عن الصبيب. اذا الصبي
1:05:35عنه قلم التكليف الى متى مغيب؟ الى متى؟ حتى يبلغ اذا ما قبل البلوغ جميع انواع الصبيان ها غير مكلفين هذا النص وجه الاستدلال ان قول الصبي صبي نكرة دخل عليه ال وهو مفرد وحينئذ الفرض الجمع والفرض
1:05:57ارض المعرفان باللام كالكافر والانسان. اذا هو من صيغ العموم او الطفل الذين ها وصفه بماذا؟ الذين او الطفل عن الاطفال اذا الصبيان هنا حينئذ رفع عنهم القلم الى حتى اذا الى ما بعد حتى يكون هو نهاية
1:06:17رافع قلم التكليف فدل ذلك على ان الصبي غير مميز انه غير غير مكلف. اذا للاجماع على كون فوات الشرط هنا مفوتا تكليف او فهم الخطاب ثانيا للنص. وعرفنا الفائدة في تقديم الاجماع على النص لان النص هذا مختلف فيه ان كان الصواب انه ثابت
1:06:39وقيل مكلف يعني قيل الصبي غير المميز مكلف كما نقل ذلك ابو البركات ابن تيمية في المسودة. وذلك لوجوب الزكاة في ماله. صبي رضيع سنة واحدة عنده مال كثير ورثه من ابيه وجبت فيه الزكاة او لا
1:07:00وجبت فيه الزكاة. اذا كيف تجب الزكاة وهو غير مكلف كذلك قالوا ماذا؟ قروش الجنايات. لو كانوا ثلاث سنين واخذ حجر وكسر زجاجا اه يظمن او لا يظمن يظمن. موسى الجنايات قيم المتلفات. اذا يتعلق به حكم شرعي. يتعلق به حكم شرعي. قال
1:07:21هذا تكليف من جهة الشر وهو تكليف لا اشكال فيه. تكليف من جهة الشرع. فلو كان غير مكلف لما لزمه شيء من ذلك. والجواب اهل بان يقال هذه من خطاب الوضع لا من خطاب الشرع. وخطاب الوضع لا يشترط فيه شروط
1:07:41التكليف يعني لا يشترط فيه العقل ولا يشترط فيه فهم الخطاب. حينئذ هذا يعتبر من ربط الاحكام الاسباب متى ما تحقق السبب وجد الحكم كالزوال بالنسبة لصلاة الظهر وكرؤية الهلال بالنسبة لصوم رمضان والحج وغيرها. نقول هذه احكام وضعية احكام وضعية. اذا هذا الجواب
1:08:07ممن قال بان الصبي غير المميز مكلف لكونه تجب الزكاة في ماله وما عطف عليه قل هذا استدلال فاسد. لان هذه ليست من خطاب التكليف وانما هي من خطاب ماذا؟ خطاب الوضع. خطاب الوضع
1:08:23جوابه وجوب ما ذكرتم ليس من خطاب التكليف وانما هو من خطاب الوضع يعني من قبيل ربط الاحكام باسبابها. هذا وضع بين ولذلك بعض حكى الاجماع على ان الصبي غير مميز انه غير غير مكلف. والايراد هذا ايراد ظعيف فلا يعتبر فلا يلتفت اليه. النوع الثاني الصبي
1:08:43مميز وهو من تم عنده سابعا تجاوز سن السابعة من عمره. يعني ايش بدأ في الثامنة؟ قيل هو من تجاوز سن السادسة. وهذا مرجوح. الصواب انه من تجاوز السابع للنص. لان التحديد هنا جاء من جهة النص. واذا كان كذلك عن
1:09:05لا عدول عن عن النصين. وهو يدرك حقائق الامور. يميز بين الافعال والاقوال والجيد والرديء. والحق والباطل. يعني عنده نوع ماذا عنده نوع ادراك فهم اصل الفهم موجود عنده. ولكن ماذا؟ كمال الفهم ليس موجود عنده وهو التفاصيل
1:09:25قال هناك التمييز التخليص والتفصيل. ولهذا قال ابن الجني في اللمع التمييز وتخليص الاجناس بعضها من بعض ويقال ميزت هذا من هذا اي افرزته عنه وصلت منه. اذا تمييز الفصل كذلك وامتاز اليوم ومنه سمي التمييز عند النحاس
1:09:46لانه يفصل فهو في هذه الحالة قد توفر فيه العقل نوعا ما ليس على جهة الاطلاق وفهم الخطاب خطاب الشارع فهل هو مكلف فيه خلاف بين بين والمراد هنا الصبي المميز من تم عنده السابعة
1:10:04اصحها انه غير مكلف مطلقا وهو قول جماهير الاصوليين. ان الصبي المميز غير مكلف مطلقا ودليله ما مرة اولا عدم الفهم وعرفنا المراد عدم الفهم ماذا؟ تفاصيل ليس اصل الفهم لانه موجود عنده. ثانيا
1:10:26النص رفع القلم عن ثلاث. قال عن الصبي اذن عن الصبيان. كل صبي دخل فيه في هذا النص مميز او غير مميز. قال حتى يبلغ في ذمتى يكون البلوغ؟ ها منها
1:10:43خمسة عشر سنة وهذا بعد ما ما جا خمسة عشر سنة الين يقول هذا غير مكره حتى يكبر هذا فيه نوع اجمال حتى يبلغ وهذا واضح بين هذا واضح بين. قال الطوفي وفي تكليف مميز وهو وان كان يمكنه تمييز بعض الاشياء. لكنه تمييز
1:11:03ناقص تمييز ناقص بالنسبة الى تمييز المكلفين. اذا البالغ وما دونه. كل منهما عنده تمييز لكن تمييز المكلف البالغ هذا تمييز تام كامل من كل وجه. واما من دون البلوغ فهو عنده تمييز. دون البلوغ وفوق
1:11:24السابعة عنده نوع تمييز لكنه ناقص فلا يقتضي التكليف. قالوا في تكليف المميز وهو اي المميز. وان كان يمكن تمييز بعض الاشياء لكنه تمييز ناقص بالنسبة لتمييز المكلفين. هذا فيه قولان
1:11:43عن الامام احمد رحمه الله تعالى يعني روايتان الاثبات يعني احد القولين الاثبات اثبات ماذا اثبات التكليف انه مكلف اثبات تكليفي قال لانه يفهم الخطاب. ولذلك سمي مميزا لانه يميز الاقوال والافعال بعضها عن عن بعض
1:12:04وشرا وجيدا ورديا. فاذا فهم المميز الخطاب كان مكلفا كالبالغ. كان مكلفا كالبال. وهذا ان قيل بانه قد تكون ماذا؟ قد يكون مقبولا نوعا ما. لكننا قلنا الصواب ان الحديث ثابت. فاذا كان كذلك ويعتبر اجتهادا في مقابلة النص
1:12:24فاسد الاعتبار لان النبي صلى الله عليه وسلم غي. يعني جعل للصبي غاية. وهي ماذا؟ البلوغ حتى يبلغا. وجعل علامات واضحة في البلوغ حينئذ نقول ما قبل البلوغ فليس بمكلف بالنص. رفع القلم اي قلم التكليف عن ثلاث
1:12:42والاظهر يعني من قولين النفي يعني الرواية الثانية عن الامام احمد كما قال الطوفي هنا يعني نفي تكليف المميز هذا اولى بي من القولين عدم تكليفه اولى بالقول بالتكليف. لماذا؟ لانه وان كان عنده اصل الفهم الا
1:13:02لانه ليس على وجه الكمال وان كان عنده نوع تمييز الا انه ليس على وجه الكمال. ثم هو مقابل للنص يعني النص مقدم على هذا الاجتهاد. اذ اول وقت يفهم فيه الخطاب غير موقوف على حقيقته. فنصب له علم ظاهر يكلف عنده وهو البلوغ. لانه اذا قيل بانه يميز
1:13:24وهذا بناء على ماذا؟ يستقيم على القول ان التمييز بماذا؟ بالوصف لا بالسني بالوصف لا بالسني وهذا ايراده. بمعنى اننا اذا قلنا بانه اذا ميز بين الاشياء صار مكلفا. متى يميز؟ سادسة
1:13:43السادسة والربع السادسة والنصف السابعة سام متى؟ نحتاج الى ماذا؟ الى موقف الى موقف حينئذ التمييز الذي يحكم على الصبي بانه مميز. هذا امر خفي وليس بامر ظاهر. الشارع لحكمته ورحمته بالخلق
1:14:03بالصبي نفسه لئلا يفوته شيء من الواجبات فيترتب عليه العقاب او يفعل شيء من المحرمات ويترتب عليه عقاب ورحمة بالولي ذلك جعل امرا ظاهرا متى ما ادرك من الطرفين الصبي ووليه علم انه ماذا؟ انه مكلف وهو البلوغ
1:14:23فالبلوغ علامة ظاهرة. والتمييز علامة باطنة. ثم هي خفية. ثم هي تحصل شيئا فشيئا فالوقوف عليها فيها عسر فيها فيها عسر. ومتى ما كان الشيء منتشرا كما قال شيخ الاسلام. وسيأتي اذا كانت العلة او مناط الحكم منتشرا لا ينضبط. حينئذ لا
1:14:46تعلق به الحكم كما هو الشأن في ماذا؟ في كون علة القصر والفطر للمسافر في السفر ماذا المشقة المشقة لا تنضبط كذلك قد يسافر زيد من الناس في سفر يكون مئة كيلو وهذا يكون فيه مشقة عليه. قد يسافر اربع مئة كيلو ولا يشق عليه. اذا لا تنظبط
1:15:08اذا كان كذلك حينئذ علقت بالسفر والسفر منضبط متى ما خرج عن بلده حينئذ يقول تحقق بمعنى السفر وجد فيه سفر من الاسفار اذا ظهر وبرز عن بلده وجعلها خلف
1:15:22برز عن البيوت يقول السفر لغة وجد ولا يقيد على الصاحب الكيلو سبعين وثمانين كل اقاويل ضعيفة وانما متى ما خرج عن بلد وجعل البلد خلف ظهره ولو كان يراها. يقول هذا يعتبر مسافرا في في نيسان الشرع في الشرع. يعتبر مسافرا في في الشرع. اذا علق الحكم
1:15:42هذا بالسفر لانهم منضبط. ولم يعلقوا بالمشقة لانها منتشرة غير منضبطة. ثم هي خفية تقترب من زيد الى الى عمرو. كذلك هنا التمييز يختلف يختلف من من صبي الى صبي اخر ثم هو خفي. ثم يقع تدريجا شيئا فشيئا. فجعل الشارع علامة ظاهرة وهي البلوغ
1:16:02ما ادرك حينئذ نقول هذا يسمى تكليفا. قال واذ اول وقت يفهم فيه الخطاب غير موقوف على حقيقته لا ندرك فنصب له علم ظاهر يكلف عنده وهو البلوغ. قال الطوفي هذا توجيه ظاهر. وازيده كشفا بان نقول العقل
1:16:24قوة غريزية يدرك بها الكليات وغيرها وهو يوجد بوجود الانسان ثم يتزايد بتزايد بدني تزايدا تدريجيا خفيا عن الحسي. كتزايد الاجسام النباتية والحيوانية في النماء. يعني الذي لسانه ينمو هذا لا لا لا يدركه في الصباح كيف يكون في المساء كيف يكون. لا يتنبه لذلك
1:16:51ووظوء الصبح كذلك ينتشر شيئا فشيئا. لا يمكن ظبطه وظل الشمس ونحوها من المتزايدات الخفية فلا يمكن الوقوف على اول وقت يفهم فيه الخطاب فجعل الشرع بلوغه علما ظاهرا وجعل الشرع بلوغه علما ظاهرا على اهليته للتكليف وظابطا له. فلما كان العقل والفهم فيه خفيا وظهور
1:17:18فيه على التدريج ولم يكن له ضابط يعرف به جعل له الشارع ضابطا وهو البلوغ وهذا هو اولى ما ما يقال وحط عنه التكليف قبله تخفيفا عليه وعلى وليه كذلك
1:17:33وعلامات البلوغ الاحتلام او الانبات او استكمال خمس عشرة سنة وتزيد الانثى بخروج الحيض كما ذكر في الفقه يعني احكامه مختلف فيها محل ودليله من حيث النص قوله صلى الله عليه وسلم
1:17:49رفع القلم عن ثلاث او ثلاثة عن الصبي حتى يبلغه وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق. قال يقول الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في الفتاوى مجلد الحادي عشر مائة وواحد وتسعين وهذا الحديث قد رواه اهل السنن من حديث علي وعائشة رضي الله
1:18:09عنهما واتفق اهل المعرفة على تلقيهم بالقبول. وقال الشوكاني رحمه الله تعالى بارشاد الفحول وهو اي هذا الحديث. وان كان في طرقه مقال بعضهم ضاعفهم لكنه باعتبار كثرة طرقه من قسم حسن قسم حسن وباعتبار تلقي الامة له
1:18:29قبول لكونهم بين عامل به ومؤول له صار دليلا قطعيا. صار دليلا قطعيا. ويؤيد حديث اخضر مئزره فاقتلوهم. هذا يدل على ماذا؟ على ذلك. واحاديث النهي عن قتل الصبيان حتى يبلغوا. كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم
1:18:49في وصاياه لامراء عند غزو من الكفار واحاديث انه صلى الله عليه وسلم كان لا يأذن في القتال الا لمن بلغ سن التكليف والادلة في هذا الباب كثيرة. اذا الحديث ثابت. حيث كونه تلقاه اهل العلم او الامة بالقبول من حيث كثرة النقلة لهم. او من قبيل
1:19:09حسن حينئذ يجتمع فيه التعليلان او الامران تعليل من حيث فهم وعدمهم وكذلك من حيث النص. فاذا كان الصبي ولم يبلغ حينئذ ارتفع عنه قلم فليس مكلفا. صبيا ثم بلغ. يقول وجد التكليف وهذان وصفان يدور الحكم
1:19:29ومعهما وجودا وعدما. فالتكليف حكم معلن. ونفي التكليف حكم معلى. فمتى ما تحقق الوصفان عقل وفاهم الخطاب وجد التكليف. ومتى ما ارتفع او احدهما ارتفع التكليف. قال في التحبير فلا يكلف مراهق على الصحيح من المذهب. عرفنا المراهق انه من بلغ او قارب البلوغ. لانه لم يكمل فهمه فيما يتعلق
1:19:58وبالمقصود فجعل الشارع البلوغ علامة لظهور العقل لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ عن الصبي حتى يكبر وفي رواية حتى يحتلم وفي رواية حتى يبلغ. وعن المجنون حتى يعقل. ولان غير البالغ ضعيف العقل والبنية. ولابد
1:20:18من ضابط يضبط الحد الذي تتكامل فيه بنيته وعقله فانه يتزايد تزايد خفي التدريج فلا يعلم بنفسه هو لا يعلم فضلا عن ولي والبلوغ ضابط لذلك. ولذلك يتعلق به اكثر الاحكام. عن الامام احمد رحمه الله تعالى رواية ثانية ان المراهق
1:20:38مكلف بالصلاة مكلف بالصلاة. بمعنى انه ماذا؟ انه لقربه من البلوغ ولكونه الفهم فيه اتم ممن هو دونه. ممن هو هو دونه. لكن نقول هذا تعليل او اجتهاد في مقابلة النص. ويكون حينئذ ضعيفا
1:20:58ورواية ثالثة ان ابن عشر مكلف بها. بدليل واضربوهم. قال الضرب هنا يكون لماذا؟ لترك واجب. فلا يكون ترك واجب الا اذا كان الواجب تعلق به. يعني كلف به. وهذا دل على
1:21:13ان ابن عاصم انما هو ماذا مكلف والصواب انه غير مكلف. والجواب عن الحديث ان الضرب هنا للتأديب والتربية وليس المراد به ماذا ليس المراد به انه لترك واجب يكون مكلفا. بدليل ماذا؟ عن الصبي حتى يبلغ
1:21:36ومن كان ابن عاشر لم يبلغ كان ابن عاشر لم يبلغ. اذا بالنظر الى هذا النص مع النص الاخر. قد يقول قال واضربوهم هذا محتمل هذا محتمل اليس كذلك؟ ان نضربهم لانه ترك واجبا
1:21:53واضربوهم لانه للتأديب هذا محتمل. لماذا اولنا هذا؟ قل ذاك نص ومجمع على معناه. عن الصبي حتى ايبلغ حتى يحتلم اذا دون الاحتلام ولو كان ابن عاشر غير مكلف. وهذا يؤكد القاعدة التي ذكرت لكم مرارا
1:22:13تمسكوا بها ان الناس اذا كان لا يحتمل اذا جاء نص اخر حينئذ نحمله على على النص الواضح البين لا نقل حصلت تعارض كيف نجيب عن هذا بهذا الحديث؟ قل لا لا اشكال. اعرف النصوص من حيث الاصول. لا من حيث ماذا؟ لا من حيث ان
1:22:33ان تجعل حديثا اصلا في صفات تتعلق بكيفيات العبادات كالوضوء مثلا اقول الوضوء بعض الفقهاء يجري مجرى ان يجعل حديثا واحدا اصلا. ثم اذا جاء حديث اخر قال لا هذا خالف الاصل. من الذي جعله؟ هذا اصل وهذا فرعا
1:22:52كلاهما منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم. فعل هذا وفعل هذا. الا ان هذا الراوي نقل الصفة على وجه الكمال. وهذا الراوي نقل بعضا فلا حينئذ انه قد سقط من ذاك. حينئذ ماذا نصنع؟ نحمل هذا مع هذا. بمعنى اننا نأخذ الكيفية من مجموع النصوص. لكن ثم نصوص
1:23:12صريحة واضحة بينة. اجمع على مدلولها. جاء نص محتمل. حينئذ نفسر هذا المحتمل بماذا؟ بهذا النص الصريح. ورابع ان المميز مكلف بالصوم. مكلف بالصوم. وهذا كذلك فيه فيه ضعف. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:23:32الامر والنهي الذي يسميه بعض العلماء التكليف الشرعي. شيخ الاسلام كابن القيم او ابن القيم كشيخ الاسلام لا يريان تسمية الخطاب الشرعي من او نهي انه تكليف. لان التكليف فيه ماذا؟ فيه مشقة. حينئذ كيف يقال بانه كلفة ومشقة والتكليف والشرع انما جاء
1:23:53لماذا؟ بما تطيب به نفوس البشرية عامة وهذا يعني وقوف معه مع اللفظ معه مع اللفظ ولا الصواب انه يقال ما لانه لا بأس ان يطلق عليه احكام تكليفية. يقال الواجب والمندوب والمحرم والمكروه. لان النفوس تختلف. المطلوب هنا ايجاد هذه العبادات
1:24:13على وجه الكمال بما اراده الشارع. من حيث ماذا؟ توفر الاركان والواجبات والشروط. حينئذ اذا ولد العبادة مستكملة للاركان والواجبات. والشروط نقول العبادة صحت. هل برئت الذمة؟ برئت الذمة. حصل له انشراح او لا؟ هذا
1:24:33زائد ولذلك جاء نفل لا يكلف الله نفسا الا الا وسعها الا ما اتى ابن القيم يقول لم يأت التكليف في الشرع الا بالنفي. نقول اذا انا بالنفي له مفهوم وهو انه ماذا؟ انه من حيث ما ما يطيقه فهو مكلف به. لا يكلف الله نفسا الا وسعها
1:24:53اذا ما كان في وسعها فهو مكلف به. فالذي نفي انما ينفى عن شيء هو قابل له. ولو لم يرد لا يشترط ان لفظ التكليف الشرعي قل جاء في سياق النفي فدل على الاثبات. واما نفيه لكون الصلاة والايمان وسائر العبادات انما
1:25:13ليس فيها مشقة وليس فيها كلفة على هذا ليس هذا لا يطيقه جميع الناس. والناس مراتب فمنه الظالم لنفسه. هذا اذا اوقع العبادة يوقعها هذا متلذذا لو كان متلذذا بالعبادات لما وقع بالمعصية
1:25:28اولى والمقتصد فعلى الواجب وترك المندوبات. وترك المحرمات وارتكب المكروهات. لو كان متلذذا على وجه الكمال الذي قاله ابن القيم ابن تيمية لو فعل الواجبات لما ترك المندوبات اولى ولو ترك المحرمات لما فعل المكروهات. لكن ظعفت نفسه فيه شيء من من المشقة. واما السابق فذاك سابق اسمه حينئذ
1:25:54نقول التعبير بالتكليف لا اشكال فيه. من حيث الشرع ومن حيث المعنى لانه يقتضيه. وكونه لابد ان يكون العبادات على وجه في الكمال بانه يتلذذ يقول هذا العصر فيه. لكن لم يكلف الباري جل وعلا جميع الناس بهذه المراتب
1:26:12كمالات هذه لا يحسن حتى العامة لا يحسن ان ان يطالب بها. يعني كمال الورع وكمال المحبة وكمال الايثار وكمال الولاء والبراء هذا لا يستطيع اكثر الناس. الناس اذا وجد عنده اصل الايمان هذا طيب. واما كماله هذا فيه شيء من؟ من المشقة. ولذلك قال
1:26:32ابن تيمية رحمه الله تعالى في الايمان الكبير. ان ايمان اكثر الناس العامة ضابطه انهم لو شككوا ها لا شكوا. هؤلاء كيف يتلذذون بالعبادات لكن لو قيض الله تعالى لهم من من يبتلى بهم الناس لانتكسوا. يعني لو وجد كبير عندهم
1:26:52وكان صاحب فتنة شركيات وبدع وضلالات وخرافات واتبعوه الناس معهم. اليس كذلك؟ اذا لكن لو لو تركوا او وترك هذا الظال ولم يوجد من يبين لهم مشوا معهم. من رحمة الله تعالى انهم ما جاء صاحب بدعة. الا وجاء من
1:27:12يبطلها ميم من الاصل. اذا قوله رحمه الله تعالى الامر والنهي الذي يسميه بعظ العلماء تكليف الشرع. هذا فيه تبرئة يعني تبرأ من هذه التسمية. والصواب انها لا بأس لا بأس بها ولو خالفنا شيخ الاسلام هنا رحمه الله تعالى. ليه؟ دلالة الشرع ولدلالة المعنى وخذ اية فاطر وهي دائما تكون
1:27:32تأصيلا ظالم لنفسه هذا لا يمكن ان يتلذذ بالعبادات والا لما وقع بالمعاصي. مقتصد ضابطه عند ابن تيمية رحمه الله تعالى انه فعل ترك المندوبات. لو لو تلذذ بالعبادات على وجه الكمال ما ترك المندوبات
1:27:49والسابق سابق. قال هو مشروط بالممكن من العلم والقدرة. فلا تجب الشريعة على من لا يمكنه العلم كالمجنون والطفل ثم قال بل قد تسقط الشريعة التكليف عن من لم تكمن فيه اداة العلم والقدرة تخفيفا عنه وظبطا لمناط
1:28:09تكليفي ضبطا لمناط التكليف بحيث يكون ماذا؟ يكون منضبطا. لا يقع فيه تردد. لو جعل التكليف مناطا او مناطه التمييز لوقع فيه لبسه وقع فيه في لبسه. لان هذا يختلف باختلاف الادراك. والادراك يختلف من صبي لا الى صبي. متى نقول هذا مكلف وهذا غير غير مكلف؟ بل
1:28:32يشق على نفسه هو دون دون فظلا عن غيره. وان كان تكليفه ممكنا يعني من حيث الامكان العقلي يمكن القول بانه ماذا انه مكلف. كما رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم. وان كان له فهم وتمييز يعني نوع فهم ونوع تمييز. لكن ذاك لان
1:28:52او لم يتم فهمه ولان العقل يظهر في الناس شيئا فشيئا وهم يختلفون فيه فلما كانت الحكمة خفية ومنتشرة بالبلوغ وهذا كما ترى انهم اتفقوا على هذا التعليم الطوفي. وكذلك المرداوي وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:29:10قال الطوفي ولعل الخلاف في وجوب الصلاة والصوم عليه يعني ثم فروع فقهية اذا جئت الى الاصول وهذا مما يقع فيه تنازع احيانا. اذا جئت في مسألة الاصول يتفقون على شيء ما واذا جئت في كتب الفقه يختلفون
1:29:26حينئذ هنا نقول مثلا نقرر ان الصبي غير المميز الصبي دون البلوغ غير مكلف. ما معنى هذا الكلام انه لا يجب عليه صلاة ولا صوم ولا غيره. الا ما كان من الاحكام الوضعية. اذا جئنا في دراسة الفقه نجد اقوى؟ هل الصوم يجب عليه او لا يجب؟ هل الصلاة
1:29:46واجب عليه او لا؟ او لا حينئذ تم تعارض بين بين العلمين. قد يكون ثم فوارق في حقيقة الامر بين الفريقين بين اصوليين وبين الفقهاء. لكن الطوفي لهم له نظرة جيدة هناك. يقول لعل الخلاف في وجوب الصلاة والصوم عليه يعني عند
1:30:05وصحتي وصيته وعتقه وتدبيره وطلاقه وظهاره وايلائه ونحوها. فاذا اذن الصبي اذا الصبي اذا توضأ الصبي اذا نكح اذا طلق اذا عتق هل يشتري؟ هل يبيع؟ خلاف بين الفقهاء. يقول
1:30:25يعني من احكامه المختلف فيها مبني على هذا الاصل اي على انه مكلف او لا. فمن قال بانه مكلف لا اشكال فيه. ما هو واضح. ومن قال بانه غير مكلف فلا بد من النفي. فان اثبت حينئذ لابد من رد
1:30:45الى خطاب لابد من رده الى الى خطاب الوضع. المسائل المختلف فيها بين الفقهاء ويأتيك عشرات المسائل. ولذلك ابن اللحام ذكر يعني ما يزيد يعني خمسين فرع لهذا الاصلي. حينئذ نقول من قال بانه مكلف لا اشكال فيه. ينكح ويطلق ويؤذن والى اخره. لا اشكال فيه
1:31:07لانه مكلف بالامر بالايجاب والندب والكراهة والتحرير. من قال بانه غير مكلف ان نفى جميع المسائل فلا اشكال فيه. ان اثبت بعض المسائل هل يصح طلاقه؟ يصح عتقه. حينئذ نخرجه على ماذا؟ على انه من خطاب الوضع لا من خطاب التكليم. طردا للاصول هذا هو الاصل
1:31:27طالب علم لابد ان يكون ماذا؟ ان تكون اصوله مطردة. اما يكون متناقضا يختار هنا اصل وهنا اصل وهنا فرع والى اخره. هذا لا يعتبر يعني محققا لي مسائل الفقه كما ذكرنا ذلك مرارا. قال وكل هذه الاحكام مختلف فيها بين اهل العلم في حق الصبي. وقع
1:31:47عند الفقهاء على تفاصيل ذكر في الفقه فان ثبت باستقراء بالاستقراء او غيره ان الخلاف فيها مبني على الاصل مذكور مكلف او غير مكلف فقد تبعت الفروع اصلها ولا كلامها
1:32:03ولا ولا كلا. ان اثبت بالجميع بناء على ماذا؟ على انه مكلف لا كلام لا اعتراض. من نفى الجميع بناء على انه غير مكلف لا يعني لا اعتراض وان ثبت في حقه شيء منها مع القول بانه غير مكلف هنا وقع الكلام لابد من ماذا؟ لابد من التخريج هو غير
1:32:23مكلف حينئذ كيف صححت اذانه وغير مكلف كيف صححت نكاحه؟ لابد من جوابه. كان ذلك من باب ربط الحكم بالسبب. يعني من قبيل الحكم الوضع لا للتكليف كما سبق في الزكاة والغرامة اه في ماله. وبهذا يزول الاشكال الوارد كبير عند الاصوليين. ان قيل ان الصبي والمجنون اذا كان غير
1:32:46مكلفين فلما اوجبتم الزكاة في ماله وغرامة ما اتلفاهم في مالهما والزكاة والغرامات انما ثبت بخطاب الشرع واتوا الزكاة خطاب شرعي اولى؟ خطاب شرعي وهو كذلك. وقد ثبت في حق الصبي المجنون فوجب ان يكونا مخاطبين
1:33:06الجواب المذكور عن هذا السؤال ان وجوب الزكاة والغرامات في مالهما ليس من باب التكليف الخطابي لهما انما هو من قبيل ربط الاحكام باسبابها كما ان البهيمة اذا اتلفت ذرعا بالليل او بالنهار بتفريط صاحبها او
1:33:26غير ذلك من صور الظمان بافعال البهائم ضمن صاحبها ان نقول لان البهيمة مكلفة لا ليست مكلفة اذا يضمن صاحبها وهؤلاء يضمن بناء على ماذا؟ ربط الاحكام بالاسباب وهذا سببه. وهذا مع ان البهيمة ليست مخاطبة ولا مكلفة بالاجماع. ومعنى ربط
1:33:46الحكم بالسبب ان الشرع وضع اسبابا تقتضي احكاما تترتب عليها تحقيقا للعدل في خلقه. ولمراعاة مصالحهم تفضلا منه لا يعتبر فيها تكليف ولا علم. يعني لا يشترط فيها التكليف يعني البلوغ والعقل. ولا يشترط فيها العلم. حتى كأن الشرع قال اذا
1:34:10وقع الشيء الفلاني في الوجود فاعلموا اني حكمت بكذا. هذا المراد بالخطاب ان وقع الزوال والزوال ليس من فعلك انت اذا وقع وحصل الزوال حينئذ انت مأمور بماذا؟ بصلاة الظهر اذا غربت الشمس ها فانت مأمور بصلاة المغرب
1:34:30اذا طلع الفجر انت مأمور بصلاة الفجر وليس لك قدرة لا في طلوع الفجر ولا في زوال الشمس ولا غروب ليس من فعلك بل هو من فعل من فعل الله تعالى
1:34:40اذا ربط شيئا بشيء ربط حكما تكليفي بسبب وهذا السبب يعتبر من الخطاب الوضعي. كالموت مثلا اذ هو هو سبب انتقال ما للميت الى وارثه وهذا ليس من فعله هو ولذلك لو اقدم على قتل مورثي صار ماذا؟ ها هذا حرمان صار من الموانع
1:35:03سواء كان عاقلا او غير عاقل عالما او غير عالم مختارا او غير مختار فينتقل الملك اليه قهرا وهو من باب خطاب الوضع الاتي ذكره ان شاء الله تعالى. وكذلك مال الصبي المجنون. وظعه الشرع سببا لتعلق الزكاة به. يعني متى ما وجد
1:35:23المال وحال عليه الحول وبلغ النصاب. حينئذ وجبت فيه الزكاة. بقطع النظر عن ما لك المال. بقطع النظر عن مالك ما علق الحكم بالمال اذا اذا بلغ النصاب واحال عليه الحول. سواء كان المال لمكلف او غير مكلف. لعاق
1:35:43او غير عاقل. حينئذ نقول هذا كربط صلاة الظهر بماذا؟ بغروب الشمس. كما زوال الشمس اذا زالت الشمس فصلوا الظهر اذا بلغ المال النصاب وحال عليه الحول فادوا الزكاة. حينئذ يكون الخطاب لوليه. والمخاطب بالاخراج الولي
1:36:04وكذلك اتلاف اتلاف اتلاف كل منهما يعني الصبي والمجنون سبب لتعلق الضمان بمالهما والاتلاف واتلاف البهيمة لما اتلفته سبب لضمان مالكها وهو المقاطعة والحاصل ان وجوب الزكاة والغرامات في مال الصبي والمجنون غير وارد اذ هو من قبيل ربط الاحكام بالاسباب
1:36:27ترك وجوب الضمان ببعض افعال البهام. هذا ما يتعلق بالصبي وهو خرج بقولنا فهم الخطاب. بقي ماذا العقل خرج به المجنون هل المجنون مكلف او لا؟ المجنون مأخوذ لغة من جنة عليه الليل وجنه الليل يجنه بالضم جنونا
1:36:46واجله مثله. وجن الرجل جنونا واجنه الله فهو مجنون. ولا تقل مجنون. هذا لا يصح. يجن مجن هذا لا يقبله مجنون وقولهم للمجنون ما اجنه ما افعله هذا شاذ لانه لا يقال في المضروب ما اظربه ولا
1:37:06في المسلول ما اسله فلا يقاس عليه. قال ابن فارس الجيم والنون اصل واحد وهو الستر والتستر. وقال والجن الجن وذلك انه يغطي العقل. اذا جن الليل اذا ستر. اذا المجنون الذي ستر ماذا؟ ستر عاقبته
1:37:26حصل له باي شيء كان بسببه هو او بغيره. حصل له ستر للعقل مطلقا. او في بعض الاوقات ولد كذلك او انه طرأ عليه بعد ذلك اذا هو عام او لا؟ هذا عام يسمى مجنونا يسمى مجنونا. والجنون هو زوال العقل او فساد
1:37:46وقيل اختلال القوة المميزة بين الامور الحسنة والقبيحة. اختلال القوة المميزة بين الامور الحسنة والقبيحة مدركة للعواقب بالا يظهر اثارها وتتعطل افعالها وقيل الجنون زوال العقل او اختلالهم بحيث يمنع جريان الافعال
1:38:06اقوال على نهج العقل الا نادرا وهو عند ابي يوسف رحمه الله ان كان حاصلا في اكثر سلفا مطبقا وما دونه فغير مطبق او مطبقة بمعنى ان الجنون نوعان. جنون مطبق قد اطبق على صاحبه. مطبق اسم فاعل. وهذا يكون ماذا؟ يكون دائما معه
1:38:27وهو ما عبر عنه بعض بالجنون الاصلي بانه يولد مجنونا مفقود العقل فاقد العقل. حينئذ يستمر معهم وهذا يسمى ماذا؟ يسمى مطبقا وهو جنون اصلي. قد لا يكون كذلك بالا يكون الجنو اصليا بان يولد سليم العقلي
1:38:49تبلغ من من العمر ما يبلغ ثم يقرأ عليه بسبب ما. حينئذ يسمى ماذا؟ يسمى عارضا ليس باصلية. وعند بعضهم انه قد يحصل له الجنون في وقت دون وقت هذا الذي خصه بالمقابل بالمطبق وغير المطبق بمعنى انه قد قد تكون به عاهة يفوق في بعض الايام دون بعض او في
1:39:12اثناء النهار دون دون بعظهم حينئذ يسمى ماذا؟ يسمى غير غير مطبق وهو نوعان جنون اصلي وجنون عارض اما الجنون الاصلي فهو ان يولد الانسان فاقد العقل ويستمر على ذلك. اما الجنون العارض فهو ان يبلغ الانسان
1:39:29سليم العقل كامل الفهم ثم يطرأ له الجنود. قطع النظر عن سببه. والمجنون غير مكلف مطلقا. دون تفصيل المطبق وغير المطبق. لان الحكم يدور مع علته. وجودا وعدمه. متى ما انتفى العقل انتفى تكليفه
1:39:49اذا كان يرجع اليه العاقل في وقت دون وقت ان حصل له تمييز رجع التكليف ان رجع الجنون ارتفع التكليف وهذا الصواب في في المطبق وغير المطبق. لان الحكم هنا بالتكليف هذا حكم شرعي. كونه مكلف هذا حكم شرعي. كونه مكلفا هذا حكم
1:40:08حينئذ نقول هذا الحكم الشرعي معلل او لا؟ قل نعم معلل. معلل بماذا؟ لفقد العقل. اذا متى ما رجع العقل؟ نقول رجع الحكم عاد الحكم وهو التكريم. اذا رجع هكذا كالمرأة مع الحيض اذا حاضت لم تجب الصلاة. اذا ارتفع الحيض رجعت وجوب الصلاة
1:40:28اذا اللي في اعتراض لا اعتراض كذلك العاقل مع مع المجنون. اذا المجنون غير مكلف مطلقا هذا هو الصواب. لفقد شرط التكليف على العلة المذكورة سابقا في عدم تكليف الصبي وللنص. قال ماذا؟ رفع القلم عن ثلاث وذكر منهم المجنون حتى يفيق. قال شيخ الاسلام
1:40:48من فتاوى فمن لم يتقرب الى الله لا بفعل حسنات ولا بترك السيئات لم يكن من اولياء الله. والصبي لا يكون وليا صبي لا يكون وليا لله. لماذا؟ لان الولاية مناطة بماذا
1:41:04بالحسنات بفعل الحسنات وترك السيئات. والمجنون كذلك لا يوصف بالولاية. لانه لا يفعل حسنات ولا يجتنبه محرمات قال وكذلك المجانين والاطفال لا يوصف كل منهما به بالولاية لكن الصبي قال بعد ذلك لكن الصبي المميز تصح
1:41:24عبادات ويثاب عليها عند جمهور العلماء. بمعنى ان الصبي غير مكلف حتى يبلغ والمجنون غير مكلف حتى يرجع اليه عقله يفيق لكن ثم فرق تم فرق بينهما. الصبي المميز غير مكلف لكن لو فعل العبادات
1:41:46صحت ام لا؟ صحت والمجنون لو فعل العبادات ما صحت. اذا اشتراك كل منهما في نفي التكليف لا يلزم الاستواء في جميع الاحكام هذا الذي يريده شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. استواء كل من الصبي والمجنون في ان كل منهما غير مكلف لا يلزم منه سوى الاحكام مطلقا
1:42:08بل عبادات الصبي المميز صحيحة فلو صلى وتوضأ واذن الى اخره صحيحة. واما غير المميز هذا لا تصح. واما المميز فتصح المجنون لو صلى لم تصح صلاته لو صام لم يصح صومه لماذا
1:42:26لانه ليس عنده ادراك مطلقا. اصل الفهم ذهب. حينئذ نقول هذا لا يصح منه شيء. واما الصبي فقد يكون عنده نوع قصد قد يكون عنده نوع ها نوع فهم فاعتبره الشرع في صحة العبادات. ولذلك قال لكن الصبي المميز قيد المميز لان غير مميز
1:42:46لا تصح عبادات مطلقا. ولذلك لو اقيم في من دون سبع فهو قاطع للصافين. قاطع للصف. لماذا؟ لانه لا تصح صلاته تعتبر عبث هي افعال يعبث لذلك اذا لم تصح صلاته فافعاله واقواله. حينئذ تكون عبثا. واذا كان كذلك حينئذ يكون قاطعا للصف. اما الصبي المميز فلا
1:43:09لكن الصبي المميز تصح عباداته ويثاب عليها عند جمهور العلماء. واما المجنون الذي رفع عنه القلم فلا يصح شيء من عباداته باتفاق العلماء يعني محله اجماع ولا يصح منه ايمان ولا كفر يعني لم يصح ايمانه اذا اذا ولد وهو به جنون
1:43:32اصلي من ابوين كافرين هذي صورة المسألة والا لو كان الاصل في انه من ابوين فالاصل انه تابع ابويه بالاسلام لكن لو كان من ابويه كافرين وولد مجنونا ثم تلفظ بالشهادتين لقنا فاتى بها
1:43:51صح اسلامه او لا؟ لم يصح اسلامه. لماذا؟ لان النطق بالشهادتين واجب هذا واجب يحصل به الانتقال من الكفر لا الى الاسلام. حينئذ هو لم يصح منه اي عبادة مطلقة. حتى ما يدخل به الاسلام. اذا لا يصح منه
1:44:07لو كان الاصل فيه انه مسلم فكفر يعني اتى بلفظ ها او فعل فعلا سجود لصنمه او سب الله تعالى ونحوه صوت يكفر او لا يكفر لا يكفر لماذا؟ لان هذا محرم. واذا كان محرما حينئذ يقول لا يتعلق هو تكليف لا يتعلق بالمجنون. اذا المجنون بقول
1:44:30اسلامنا ولا يصح منه ايمان ولا كفر بهذه الصورة. انه لا يصح منه ايمان لو ولد وهو مجنون اصليا. يعني ان ولد وهو فاقد العقل من ابوين كافرين. لان الحكم تابع لابويه. لو نطق بالاسلام ما صح منه. ولا يصح منه كفر لو ولد وهو
1:44:50العقل من ابوين مسلمين لو اتى بلفظ او فعل وهو كفر ولو كان بالاجماع. نقول هذا محرم ولا يتعلق به لانه نوع تكليف اذ ينصح منه ايمان ولا كفر. واما الصبي فهذا محل مش زاعم. حل من الزاعن اذا اسلم وهو الصبي مميز. هل يصح او لا يتصوب انه يصح
1:45:10وهل يصح منه الكفر الردة فيه قولان كذلك قال ولا صلاة ولا غير ذلك من العبادات. بل لا يصلح هو عند عامة العقلاء لامور لامور الدنيا لا يصلح كالتجارة والصناعة فلا يصلح لا يصلح ان يكون بزازا ولا عطارا ولا حدادا ولا ولا نجارا ولا تصح عقوده باتفاق
1:45:36العلماء مطلقا فلا يصلح بيعه ولا شراؤه ولا نكاحه ولا طلاقه ولا اقراره ولا شهادته ولا غير ذلك من اقواله بل اقواله كلها لغو لا يتعلق بها حكم شرعي وهذا محل وفاق ولا ثواب ولا عقاب بخلاف الصبي المميز فان له اقوالا معتبرة في مواضع بالنص والاجماع
1:46:00وفي مواضع فيها نزاع. يعني مواضع فيها نزاع ومواضع فيها نص ومواضع فيها اجماع. واذا كان المجنون لا يصح منه الايمان ولا التقوى ولا التقرب الى الله بالفرائض والنوافل. وامتنع ان يكون وليا فلا يجوز لاحد ان يعتقد انه ولي لله. وكذلك الصبي. على
1:46:20هذا ما يتعلق يرد الارادة السابقة ان قيل بان المزنود تعلق به وجوب الزكاة ورؤوس الجنايات والمتلفة قلنا الجواب هنا كالجواب هناك. انه من ربط الاسباب او الاحكام باسبابها. قيل مكلف القرآن ضعيف
1:46:41كيف هو مكلف؟ هناك اذا كانت اذا كانت الشهادتان منه لا تصح فما دونه من باب اولى واحرى فان قيل المزنوق قد وجه اليه الخطاب بدفع الزكاة ودفع القيمة المتلف ورؤوس الجنايات. ولو لم يكن مكلفا لما وجه اليه الخطاب ولما اخذت تلك
1:46:59الحقوق من ماله حينئذ يقول هذا من ربط الاحكام باسبابها وسبق الجواب اه عنه. وقد فرق بعضهم بين الجنون او المجنون المطبق المجنون غير المطبق فالمجنون المطبق هو الذي لا يفيق. هذا غير مكلف مطلقا. اما المجنون غير المطبق وهو الذي يفيق احيانا
1:47:19هذا مكلف هذا لكن الصواب يقال ماذا؟ مكلف وقته. ها ارتفاع الصفة اللي هي الجنوب اما اذا كان قد رجع اليه الوصف حينئذ نقول لا تكليف وهذا لا مانع منه. كما نقول المرأة يعني نظيره. المرأة اذا حاضت ارتفعت
1:47:39بوجوب الصلاة والطواف ودخول المسجد الى اخره. واذا رجع حينئذ يقول ماذا؟ رجع الحكم وجبت الصلاة والصوم الى اخره. حينئذ يقول هذا لا مانع منه. كذلك الجنون وصف فاذا وجد ارتفع التكليف واذا رجع ولو كان في يوم ولو كان فيه بسند ونحو ذلك
1:48:00واستدل بعضهم بقوله ان تكليف المجنون غير المطبق بانه مكلف انه يعقل ويفهم خطاب الشارع في افاقته فينبغي تكليفه بناء على وهو الصحيح وهو وهو الصحيح. واما القول بان افاقة ليست واظحة جلية حتى نكلفه اثناء تلك الافاقة. فلا يمكننا الوقوف على
1:48:20اول وقت الافاقة واول وقت فهم للخطاب قالوا وبهذا السبب نقول انه غير مكلف. نقول ليست هذه الصورة التي يقع فيها الاشتباه لانه اذا قيل بانه غير مطبق اذا له حالتان. حالة نجزم ونقطع بانه قد ارتفع عنه الجنوب. حينئذ رجع اليه الحكم الشرعي
1:48:40حالة يقع عندنا تردد في كونه قد ارتفع او لا؟ حينئذ الشك في ماذا الشك في ارتفاع الصفة. والشك لا ها اليقين لا يزول بالشك. الشك لا يرفع اليقين. الشك لا يرفع اليقين. فاذا كان اليقين هو الوصف بالجنون. ترتب عليه الحكم ماذا؟ عدم
1:49:04شكاكنا هل ارتفع او لا نبقى على الاصل لا اشكال فيه. واما اذا تيقنا ارتفع اليقين باليقين بانه قد زال عنه الجنوب فاذا رجع اليه الحكم هذا الاعتراظ بانه بان المجنون المطبق انه كالصبي في تدريس شيئا فشيئا ولا ولا ندري تمييز نقول هذا الجواب ضعيف
1:49:24لماذا؟ لان الاحوال ثلاثة. جنون على اصله مطبق. وهذا لا اشكال فيه. جنون قد ارتفع يقينا وهذا لا بد ان نقول بانه قد رجع اليه الحكم وانه مكلف جنون الاصل فيه انه مجنون. حينئذ شكاك ارتفع او لا نقول اليقين لا يزول بالشك باق على اصله. فليس عندنا تردد
1:49:44في هذه المسألة ولذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى ولكن الصبي المميز والمجنون الذي يميز احيانا يعتبر قوله حين التمييز. هذا ترجيح لماذا بان المجنون الذي قد يقع عنده تمييز احيانا
1:50:04حينئذ نقول ماذا؟ يعتبر قوله. قال لكن الصبي المميز والمزون الذي يميز احيانا يعتبر قوله حين التمييز. وقال رحمه الله تعالى فان ثبوت الحقوق في الذمم اوسع نفوذا فان الصبي والمجنون والعبد قد تثبت الحقوق في ذممهم مع انه لا
1:50:24لا يصح تصرفهم لا يصح تصرفهم. اذن الصواب ان المجنون غير المطبق اذا رجع اليه عقله وتيقن ذلك ان التكليف قد رجع اليه لان الحكم الشرعي معلل والحكم يدور مع التي وجودا وعدما. اذا هذان شرطان لصحة التكليف. الاول
1:50:44فهم الخطاب احترازا عن الصبي وفيه تفصيل. والثاني العقل احترازا عنه ها عن المجنون والمجنون الاصل فيه عدم التكذيب الا اذا كان غير مطبق وقد رجع اليه عقب هذان شرطان متفق عليهما وقد
1:51:02السادة في البحر زركشي بعض الشروط الاول الحياة هذا معلوم وهو انه لا بد ان يكون هذا المكلف حيا لان الميت لا يخاطب بامر ولا نهي. الا فيما يكون من حياة البرزخية او ما بعده. هذا لا ليس ليس لنا فيه بحث. وانما البحث فيما يتعلق بما جاء في الكتاب والسنة. هل ما جاء
1:51:28في كتاب يخاطب به الميت؟ الجواب لا. حينئذ اذا سلم بانه قد يحصل له حياة بعد موته. ها رجع ام لا رجع الى الاصلي رجع الى الى اصله. قال له شروط اخرى من الحياة. فالميت لا يكلف. وان جوزن تكليف المحال كما قال
1:51:48القاضي ابو بكر ونقل الاجماع نقل الاجماع عليه. نقل الاجماع عليه وبعضهم فصل. قال نعم قد وارادوا بذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد احيا الله عز وجل له ابويه فاسلما ورجعا الى ما كان عليه. ومنها من هذه الشروط كونه من الثقلين الانس والجن والملائكة. فيخرج
1:52:08البهائم الجمادات. اما الانس فمحل وفاق. واما الجن فمحل وفاق. واما الملائكة فمحل وفاق لكن لا باعتبار تكليف الانس والجن يعني ليست الشريعة هذه مخاطب بها الملائكة وسيأتي بحث في اخر النظر ان شاء الله تعالى هل النبي صلى الله عليه وسلم ارسل الى الملائكة كذلك
1:52:28كم ارسل الجن والانس؟ اذا كونه من الثقلين الانس والجن والملائكة فيخرج البهائم والجمادات وحكى القاضي وغير الاجماع عليه والجن مكلفون باصول الشرع وهذا محل وفاقه. ولكن هل هم مكلفون بالفروع كاصولها
1:52:46الخلاف فيه كالخلاف في الكفار. هل هم مخاطبون بفروع الشريعة ام؟ ام لا؟ والصواب انهم مكلفون بالفروع كالاصول. يعني الجن ولكن قد يحصل فيه شيء من الاختلاف من حيث ماذا؟ صفة العبادات لان لهم حقيقة تختلف عن حقيقة الانس والنص دل على ذلك بالاجماع
1:53:06اسمعوا اهل العلم على ذلك. قال الله تعالى ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون والعبادة هنا المراد بها والعبادة هنا المراد بها. ها التوحيد ووسائل العبادات الا ليعبدون الا ليوحدوني. اي يفردوني بالعبادة. وقلوا العبادة اسم جامع لكل ما يحب الله تعالى ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة الباطنة. منهم
1:53:31يفسر بهذا ومنهم يفسر بهذا فاورد شيخ الاسلام كغيره قول علي رضي الله تعالى الا لامره وانهاهم وادعوهم الى عبادتي هذا عام اذا بالتوحيد وغيره. وهنا قال وما خلقت الجن والانس. الجن يعني كل جن. والانس يعني كل انس. حينئذ هو داخل فيه بالتكليف هذا نص واضح بين
1:53:51وكذلك قوله تعالى يا معشر الجن والانس الم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا اذا في انذار في بلاغ. كذلك قوله تعالى فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. الرابع الاجماع حيث اجمع
1:54:11العلماء على ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل بالقرآن الى الانس والجن وجميع اوامره ونواهيه تتوجه اليهما. وهذا يشمل الاوامر والنواهي سواء كانت في الاصول او او في الفروع. قال الطوفي في شرح المختصر اختصر الروضة وقع النزاع بين فقهاء بين بعض الفقهاء في سنتنا
1:54:31هذه يعني كأنها مسألة حادثة وقع النزاع بين بعض الفقهاء في سنتنا هذه وهي سنة ثمان وسبعمئة للهجرة. في ان الجن مكلفون بفروع الدين ام لا يعني الاصول متفق عليها. انما الخلاف في ماذا؟ في الصلاة والزكاة والصوم ونحوها. واستفتي فيها شيخنا ابو العباس احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى
1:54:54بالقاهرة ايده الله تعالى فاجاب فيها بما ملخصه انهم مكلفون بها بالجملة. انهم مكلفون به يعني بفروع الشريعة بالجملة لكن لا على حد تكليف الانس بها ما هو واضح لان هيئاتهم تختلف
1:55:11لانهم مخالفون للانس بالحد فبالضرورة يخالفونه في بعض التكاليف. ده كلام قال الطوفي قلت مثاله ان الجن قد اعطي قد اعطي بعضهم قوة الطيران في الهواء. فهذا يخاطب بقصد البيت الحرام للحج طائرا
1:55:30لذلك هكذالك. اذا ليس كالانس الانس لا لا يقوى على ذلك. والانسان لعدم تلك القوة فيه لا يخاطب بذلك. فهذا في طرف زيادة تكليفهم على تكليف هذا في زمانه اما الان يخاطب ان يأتي طائرا لكن
1:55:50بواسطة لان ما لا يتم الواجب الا به فهو فهو واجب. والوسائل احكام المقاصد. فاذا لم يكن له قدرة الا ان يذهب بالطائرة وعنده مال لزمه ذلك او لا؟ لزمه. اذا يذهب طائرا لكن لا بذاته. وانما بواسطة وانما قال ذلك طوفي في زمانه رحمه الله تعالى
1:56:10واما من جهة نقص التكليف عن تكليف الانس فكل تكليف يتعلق بخصوص طبيعة الانس ينتفي في حق الجن لعدم الخصوصية فيهم. والدليل على تكليف الجن بالفروع الاجماع على ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل بالقرآن الكريم الى الجن والانس
1:56:30وجميع اوامره ونواهيه متوجهة الى الجنسين وهي مشتملة على الاصول والفروع. نحو امن بالله امنوا قلنا هذا الخطاب لمن ها لم دل عليه قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا خلقهم للعبادة ومنهم الجن وارسل الانبياء وانزل الكتب من اجل بيان هذا
1:56:52عبادة اذا امنوا هذا يشمل الجن والانس والايمان هذا باعتبار الاصول اقيموا الصلاة اقيموا الواو هنا تشمل الانس والجن لانه خطاب للانس وخطاب للجن على سواء. وقد تضمن هذا الدليل على ان كفار الانس مخاطبون بها. امنوا
1:57:12خطاب للكفار وللمؤمنين اقيموا هذا خطاب للمؤمنين وللكفار لانه عام وكذلك كفار الجن لتوجه القرآن ما فيه الى مؤمن الجنسين وكفارهم. وقال في البحر ولا يشترط في التكليف الانسية بل الجن مكلفون في الجملة
1:57:32قال السيوطي في الاشباه والنظائر قال السبكي في فتاويه وقال ابن عبد البر الجن عند الجماعة مكلفون مخاطبون وقال القاضي عبدالجبار لا نعلم خلافا بين اهل النظر في ذلك. والقرآن ناطق بذلك في ايات كثيرة. اذا يشترط فيه
1:57:51ان يكون مكلف انسيا وكذلك جنيا. وكذلك جنيا. فائدة لا خلاف في ان كفار الجن في النار لا خلاف في ان كفار الجن في النار. واختلف هل يدخل مؤمنهم الجنة؟ ويثابون على الطاعة على اقوال. اذا
1:58:11مع كون المكلفين وهذا يقتضي الاصل ماذا اذا اذا نظرنا الى الاصل قلنا الاصل للسواء؟ سواء من؟ الانس والجن كما ان مؤمنهم كل منهما يدخل الجنة كذلك كافرهم كل منهم يدخل النار هذا الاصل فيه. او لا؟ حينئذ لا نخرج عن هذا
1:58:31الا بدليل اذا قررنا ان الاجماع قائم على ان كل منهما مخاطب بالشريعة. قال على اقوال احسنوا ونعم هذا هو الصواب انهم يدخلون النار وهذا هو هو الصواب. هل يدخل المؤمنون الجنة الصواب انهم يدخلون الجنة؟ وينسب للجمهور من ادلته قوله تعالى ولم
1:58:51مقام ربه جنتان فبأي فبأي الاء ربكما تكذبان الى اخر السورة. والخطاب للجن والانس. فامتن عليهم بجزاء الجنة ووصفها لهم وشوقهم اليها. فدل على انهم ينالون ما امتن به عليهم اذا امنوا. وحصل لهم الايمان. وقيل لا يدخل
1:59:11يقولونها هذا قول ذكره بعض اهل العلم وثوابهم النجاة من النار. يعني اذا فعلوا الطاعة وامتثلوا الاوامر ونقول لا يدخلون الجنة. اذا اين الثواب؟ قال ثوابهم ماذا النجاة من النار وهذا يحتاج الى
1:59:28الى النص بالنص على العين والرأس والا فهو مردود. وقيل يكونون في الاعراف وقيل ذهب الحارث المحاسب لان الجن الذين يدخلون الجنة يكونون يوم القيامة نراهم ولا يرون عكس ما كانوا عليه فيه بالدنيا والاشباه والنظائل
1:59:45ولا خلافة في انهم مكلفون مؤمنهم في الجنة وكافرهم في النار وانما اختلفوا في ثواب الطائعين الصواب ان ان الكفار ان دخول المؤمن الجنة من الجن هذا مختلف فيه. وما ذكره ابن بالاتفاق في في نظر. قول ولا خلاف في انهم مكلفون في نظر
2:00:05فان مقتضاه ان تكليفه ودخولهم الجنة متفق عليه وليس كذلك. قال حافظ ابن حجر وعلى القول بتكليفهم. قيل لا ثواب لهم الا النجاة من نار ثم يقال لهم كونوا ترابا كالبهائم وهذا يحتاج الى نص ولا نص الصواب انهم يدخلون الجنة كسائر الانس كسائر
2:00:25لان التسوية هي الاصل وحينئذ نقول كل ما ثبت في حق الانس فالاصل فيه ماذا انه في الجن كذلك. واما الملائكة فهم مكلفون. قال السيوطي في الحبائك في اخبار الملائكة قال الله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه. والمؤمنون كل امن
2:00:43بالله وملائكته قال البيهقي في شعب الايمان والايمان بالملائكة ينتظم في معان ذكر منها الثاني انزاله منازلهم واثبات انهم عباد الله وخلقه كالانس والجن مأمورون مكلفون. لكن تكليفهم ليس بما كلف به الانس والجن الى اخره. قال
2:01:03عز الدين بجماعة المكلفون على ثلاثة اقسام قسم كلف من اول الفطرة قطعا. وهم الملائكة وادم وحواء وقسم لم يكلف من اول فطرة قطعا وهم اولاد بني اولاد ادم وقسم فيهم نزاع والظاهر انهم مكلفون من اول الفطرة وهم الجان. وقال سيوطي
2:01:25كتاب الفروع من كتب الحنابلة ما نصه قال ابو حامد في كتابه الجن كالانس في التكليف والعبادات. ومذاهب العلماء اخراج الملائكة من والوعد والوعيد. وقال بعد ورقة كشف العورة خالية من مسألة من مسألة سترها عن الملائكة والجن. وظاهر كلام
2:01:45يجب على الجن لانهم مكلفون اجانب وكذا عن الملائكة مع عدم تكليف يعني ستر العورة كما يكون عن الانس يكون عن عن جني بجامع ان كلا منهما مكلف. قال كذلك عن الملائكة مع عدم تكليفهم. لان الادمي مكلف انتهى. قال الظاهر
2:02:05ان مراده اخراجهم عن التكليف بما كلفنا به لا مطلقا. يخافون ربهم من فوقهم خوف عبادة او لا؟ عبادة. لا ايعصون الله ما امرهم؟ اذا يأمرهم فهم مكلفون. لكن جهة التكليف تختلف عن تكليف الانس والجن. والا فهو مكلفون قطعا كما
2:02:25كلام ابن جماعة اذا هذا ما يتعلق شروط تحقق الوصف وهو ان الادمي هو بحث في الادمي انه مكلف وذلك بان يكون اديميا هذا اولا والجن والملائكة بحث اخر. ثانيا ان ان يتحقق فيه وصف الحياة
2:02:45ثالثا وهذا لا يحتاج الى التنصيص. البحث في الاحياء لا في الاموات ثالثا فهم الخطاب. رابعا العقل. حينئذ اذا فهمت هذه الاصول تفهم المغمى عليه. هل هو مكلف ام لا
2:03:00مباشرة المغمى عليه مكلفا ام لا ليس مكلفا. لماذا؟ لانه وان كان معه العقل الا انه لا يفهم الخطاب. يعني المغمى عليه حال اغمائه. اقم الصلاة وما يسمع حينئذ نقول هذا غير مكلف. الساهي حالة سهوية
2:03:20حينئذ يقول هذا غير مكلف لماذا لعدم فهم خطاب وان كان عاقلا. النائم حال نومه. نقول هذا غير غير مكلف. اذا الصواب في هذه المسألة من اجل طرد الاصل ان نقول انهم غير مكلفين. اما القول بانه يشترط الفهم ثم نحتاج الى كون او نقول النائم هذا مكلف. قل هذا فيه تعاظم
2:03:43هذا في في تعاظم ولذلك لو قدم المصنفون كما قدم غيره ببيان شروط صحة التكليف المكلف به لكان اولى لانه لا يمكن فهم هذه المسائل وصوب امتناعها ان يكلف ذو غفلة وملجأ واختلف في مكرهين نقول هذه لا تفهم الا مع فهم هذين الشرطين لانها
2:04:03باضطرابها حينئذ نفهم ان النائم والساهي وما عبر عنه بالغافل انه غير مكلف لانتفاء فهم الخطاب وكذلك الملجأ غير مكلف لانه سيأتي في بحث القدرة ونحوها وكذلك المكره اذا نعرف بان هذا الفرع مبني على ذلك الاصل يأتي بحثه في وقته ان شاء الله تعالى والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
2:04:29وعلى اله وصحبه اجمعين