تفسير سورة آل عمران من الآية ١٦٣ إلى ١٦٩ - لفضيلة الشيخ خالد إسماعيل
0:00ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا
0:20عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله
0:40يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفت الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة ال عمران عند قول الله
1:00تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم ايات ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. ما اجمل موقع هذه الاية هنا في ايات سورة ال عمران المتعلقة بغزوة احد
1:29قد اوشكت الايات على النهاية نعم ذكر الرازي جمعا او مناسبة بين هذه الاية وما تقدم قال لما نزه الله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بنسبته الى الغلول كما مر معنا وما كان لنبي ان يغل كانه
1:54قال لا اكتفي بذلك في حقه فوجوده فيكم هو اعظم نعمتي عليكم لقد من الله على المؤمنين الى اخر وهذه مناسبة لطيفة لكن تأمل عندما ذكر الله تعالى الايات المتعلقة بغزوة احد عندما تتفكر فيها وفي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم
2:26في هذه الايات من اول اية واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال. والله سميع عليم اول ما ذكر الله تعالى الايات المتعلقة بغزوة احد ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يبوء المؤمنين مقاعد للقتال ولا شك وجود النبي صلى الله عليه
2:55سلم فيه آآ دافع عظيم للثبات وللنصر ثم تأمل قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. ثم فطم الله تعالى نفوسهم عن التعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم. كما مر معنا وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل
3:25افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم؟ وهكذا لكن تأمل بعد ان ذكر الله تعالى هزيمة احد وانها بسبب ارادة الدنيا والغنائم منكم من يريد الدنيا منكم من يريد الاخرة ثم ذكر
3:49او صور هذه الغزوة وذكر سورة مؤلمة في الحقيقة اذ تسعدون ولا تلوون على احد. والرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم النبي صلى الله عليه وسلم يدعوكم الي عباد الله الي عباد الله وانتم تفرون عنه
4:17لا تفدونه بانفسكم يعني ممن فر فناسب ان يكشف لهم عن عظم هذه النعمة. التي ربما آآ ذهلوا عن قدرها لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم. يتلو عليهم اياته
4:50يعني اين هذه النعمة مع ما اردتم من الغنائم والاموال والدنيا وتركتم الرسول صلى الله عليه وسلم وراء ظهوركم. اين هذا من هذا النفوس تستحي عندما تذكر بهذه النعمة معقول! تركنا رسول الله وراء ظهورنا ويدعونا ويقول الي عباد الله ولا نلتفت
5:18نريد ان ننجو بانفسنا لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم. يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين فهنا عندما تتذكر يعني هذه الايات الماضية ثم تأتي هذه الاية هنا
5:45تزداد القلوب تعظيما لهذه النعمة ان بعث الله تعالى فينا رسوله صلى الله عليه وسلم مع ما تقدم ايضا من قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم فبما رحمة من الله لنت لهم ذكر لين النبي صلى الله عليه وسلم
6:03ايضا زادنا هنا تذكيرا اه عظم هذه النعمة. لقد من الله على المؤمنين لقد من الله على المؤمنين والمنة هي النعمة التي فيها شيء من اللين والرقة والرحمة هذا بالنظر الى اشتقاق الكلمة في اللغة. لذلك يقولون الحبل المنين الذي يربط به الدلو
6:40لكن يكون فيه ضعف. فما يعتمد عليه يكون معه حبل اخر. هكذا كانوا يفعلون يربطون بحبل لكن يخافون ان ينقطع فيربطون معه حبل اخر فيسمون الاول المني يعني حبل فيه قوة لكن مشوبة بضعف ورقة يكاد ان ينقطع فيجبر بحبل اخر. ولذلك يعني
7:10فلهم اجر غير ممنون. يعني غير منقوص مقطوع. من هذا المعنى. يعني منة العطاء الذي فيه شيء من الرقة والاحسان والله اعلم المنون الموت فيه يعني في انقطاع لعمر الانسان كما يوشك هذا الحبل ان ينقطع والله اعلم. فكذلك المنة يعني
7:40نعمة فيها اه لين ورحمة وهكذا الله قال عن النبي صلى الله عليه وسلم وما ارسلناك الا رحمة للعالمين قد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم. مع ان هذه نعمة للبشرية كلها وما ارسلناك الا رحمة
8:00عالمي لكن ليش قالون على المؤمنين ها نعم المؤمن هو الذي ينتفع بهذه المنة؟ نعم. وهذا فضل. الله تعالى عليهم. هم الذين عرفوا قدر هذه النعمة اه عندما يذكر هذا الوصف كأنه يشعر بانه كلما عظم الايمان لا شك انه سيؤثر
8:30السر في تلقي هذه النعمة كلما عظم ايمانك بالله سيعظم ايمانك برسول الله وحبك لرسول الله انك تعلم انك لن تستطيع ان تحقق كمال الايمان بالله والعبودية لله الا اذا اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:50هما شهادتان لا تنفصلان ابدا. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين
9:10محبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه هذا مرتبط ارتباط وثيق بالايمان. لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسول من انفسهم من انفسهم وهذا ادعى للقبول ما جعله من غير العرب مثلا فهذا ادعى للقبول رحمة من الله تعالى وكذلك من انفسهم
9:44من البشر ما جعله ملكا ما يستطيعون ان آآ يخالطوا وان يقتدوا به. هذا من رحمة الله تعالى ثم تأمل كيف ذكر الله تعالى مقاصد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. اول ما ذكر يتلو عليهم اياته
10:04ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. هذه تتكرر كثيرا في القرآن يتلو عليهم اياته. تم الكيف خص التلاوة بالذكر مع ان المقصود من التلاوة ان يحصل تعلم القرآن الكريم وتزكية النفوس. لكن تأمل كيف خص
10:32بالذكر فالتلاوة لها شأن عظيم الاخوة. يتلو عليهم اياته هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة رضي الله عنهم اذا جلسوا في غالب مجالس مجلس يكتبون القرآن كتبة الوحي ويتعلمونه ويحفظونه يتلو عليهم اياته
10:54فاذا اردت حقا ان يكون لك اعظم نصيب من هذه النعمة من هذه المنة عليك بالقرآن الكريم. بعض الناس يظن انه يتعلم السنة ويترك القرآن ويكون بذلك اشد الناس اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم لا
11:17يقول لان القرآن ليس من اختصاصي انا ما فتح لي في القرآن انا فتح لي في السنة لا النبي صلى الله عليه وسلم جاء بهذا القرآن والسنة تندرج في القرآن وتفسر القرآن وتزيد على القرآن لا شك. لكن
11:34القرآن هو الاصل. يتلو عليهم اياته فحقا اذا اردت ان يكون لك نصيب عظيم من هذه المنة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فعليك بالقرآن الكريم تلاوت القرآن الكريم وذلك تأمل كيف كان حال النبي صلى الله عليه وسلم. حتى في خلوته يتلو القرآن يقوم الليل حتى تتورم قدماه
12:06هذا اسعد الناس بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم. من يتلو ايات الله تعالى يذكر الناس بالقرآن يتلو القرآن في خلوته يتنعم بذلك تزكو النفوس لذلك قال يتلو عليهم اياته ويزكيهم
12:26كأن هذه ثمرة التلاوة ما تأتي التزكية الا بعد تلاوة القرآن الكريم. من قيل لبعض آآ الصالحين هذا طالب لا يحفظ القرآن قال تعجب قال يعني طالب علم لا يحفظ القرآن بما يترنم بما يتنعم بما يناجي ربه
12:49يعني اذا قام في الليل كيف يسعد في ليله في خلوته مع ربه جل وعلا واذا كان صدر خالي من القرآن ماذا يفعل؟ كيف الليل كيف سيتنعم؟ كيف سيناجي ربه
13:03يتلو عليهم اياته ويزكيهم. هذا مقرون بهذا يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. هذي التزكية وعودا ورحمة للمؤمنين. قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا. هو خير مما يجمعون. هذا القرآن يتلو عليهم اياته
13:28تزكيهم ويزكيهم. يعني هذه البعثة النبوية مقصودها تزكية نفوس ان تطهر النفوس من الشرك من الرياء من العجب من الكبرياء من الحسد والبغضاء من محبة الدنيا واتباع الهوى. نفوس طاهرة نقية ما تريد الا الله. ونفسه تزكية التوحيد. ما تكون تزكية
14:00الا بالتوحيد ان تكون النفوس خالصة لله. لا تريد الا الله. بذلك تزكو النفوس. لان كيف الدنس في النفوس بالشرك. سواء كان الاكبر او الاصغر. بتعلق النفوس بغير الله بالشهوات بالملذات
14:20هذه كلها ادناس في النفوس. ويزكيهم تزكية فيها طهارة وفيها نماء. تنمو ينمو الامام يزيد بهذه البعثة. بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم بايات القرآن ويزكيهم ثم تأمل ويعلمهم الكتاب والحكمة
14:47بهذا تحصل التزكية ايضا. وتأمل كيف وسط التزكية بين التلاوة والعلم وقدم التزكية على العلم هنا. لان التزكية هي المقصودة من العلم. بماذا تتعلم العلم؟ حتى تزكي نفسك. قد افلح من زكاها
15:07قد خاب من دساها لطالب لا يعمل بعلمه ولا يزكي نفسه هذا يكون العلم وبالا عليه فاذا المقصود من العلم تزكية النفوس. ان تعمل بهذا العلم. ولذلك هنا لما كان في مقام
15:27الاخبار قدم المهم قدم زكاة النفوس هي المقصودة. لكن لما كان في مقام الدعاء كما في البقرة ماذا قال؟ ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم. لان هذا هو الترتيب المنطقي
15:54الان هو يدعو يدعو بما يقوم في قلبه فالانسان يقدم الوسيلة ثم الغاية يعني ذكر الوسيلة العلم ثم التزكية. لكن تأمل لما اجاب الله تعالى هذا الدعاء هذا كلام الله جل وعلا
16:19قدم المهم قد الانسان ما ينتبه لمثل هذه الامور. لكن الله تعالى يريد ان ينبه عباده الانسان يجري على الظاهر على آآ ترتيب الزمني. لكن الله تعالى ينبهنا ان المقصود هو
16:37ازكية ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. تتأمل يعني تجمع من التلاوة والعلم. تلاوة وعلم عنا قد يقول قائلا العلم يكفي. هو المقصود من التلاوة كنت امل التلاوة لها اثر عظيم على القلوب. ما يكفي تتعلم بدون تلاوة مع ان التلاوة قراءة
17:06وان كان يتلو هذه الكلمة تدل على الاتباع ايضا. والقمر اذا تلاها اذا اتبعها وظهر خلفها فكذلك يتلو يعني فيها قراءة ان تتبع الكلمات وكذلك تلاوة العملية بالاتباع قال ويعلمهم الكتاب والحكمة. والحكمة هي ماذا؟ السنة حكمة هي السنة كما قال
17:37جمع من السلف اذا قرنت بالكتاب الحكمة يعني هذه الكلمة من الاحكام الاتقان يعني هي العلم المتقن. يعني كأن القرآن لا يمكن ان يفهم الا بالحكمة لا يمكن ان تتقن تعلمك للقرآن الا اذا تعلمت الحكمة
18:10السنة لان السنة هي التي تفسر القرآن حتى قال بعض السلف السنة قاضية على القرآن. الله يقول اقيموا الصلاة الزكاة كيف؟ تعرف عدد اه اركان عدد اه ركعات الصلاة واوقات الصلاة الا بالسنة. فالسنة هي
18:30التي جاءت تفصل آآ ما جاء في القرآن. والحكمة ولذلك يعني يدخل في الحكمة الفهم المتقن للقرآن الكريم الفقه في الدين عموما الحكمة يؤتي الحكمة من يشاء. يعني الفقه والفهم في الدين. ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا
18:50فالفهم المتقن هذا ما يكون الا بتعلم السنة مع القرآن وايضا يكون بفهم مقاصد العبادات والاحكام الشرعية يعني يضع كل شيء في مكانه المناسب اه كما يفسرون الحكمة وضع الشيء في مكانه المناسب. فبذلك تتقن الامور. اذا وضعت
19:17كل شي في مكانه المناسب. فتكون الامور متقنة محكمة. فتأمل كيف الله تعالى يعظم من شأن السنة نسميها الحكمة بها آآ يكون الاحكام والاتقان ويعلمهم الكتابة والحكمة ثم تأمل كيف الله يذكر
19:42الصحابة رضي الله عنهم بحالهم قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. وان كانوا من قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لفي ضلال مبين. لك ان تتخيل سريعا
20:02هكذا ما كان يحصل في الجاهلية. من عبادة الاوثان والحروب فيما بينهم. وأد البنات الفواحش التي في الجاهلية. اكل الميتة قل ما شئت وان كانوا من قبل في ضلال مبين. والانسان الاخوة اذا تذكر حاله قبل النعمة ثم يتذكر الان
20:32اني انا في هذه النعمة نعمة الاسلام نعمة السنة نعمة الهداية. يزداد شكرا لله تعالى. وهذا هو المقصود من تذكيرهم بحالهم الاول وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. فالان عندما يتذكرون حالهم الان بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. كيف
20:57اخرجهم الله من الظلمات الى النور. حقا من الشرك الى توحيد الله ومعرفة الله وزكاة النفوس. كيف بعد ذلك يريدون مالا او غنيمة او دنيا يتركون النبي صلى الله عليه وسلم وراء ظهورهم. هذا
21:17حقا له وقع عظيم على القلب. وذلك حقا جاءت هذه الاية هنا في مكانها لانهم لما تركوا النبي صلى الله عليه وسلم وفروا يعني ممن فر من الصحابة كانه امة عرفوا قدر هذه النعمة. فناسب
21:35ان يذكروا بقدر بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بهذه النعمة العظيمة. حقا الاخوة والله الان الواحد منا تفكر يعني في هذا الدين دين الاسلام الذي جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى. ما اجمله من دين! يعني في كل الاحوال
21:59في حياتك هناك هدي نبوي تقوم من نومك الحمدلله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور كلمات جميلة الحمد لله الذي عافاني في بدني ورد علي روحي واذن لي بذكره. تقوم تتوضأ
22:19كما توضأ النبي صلى الله عليه وسلم صلي شيئا من الليل تنشرح نفسك يطمئن قلبك تناجي ربك يكشف لك النبي صلى الله عليه وسلم ان في هذا الوقت في الثلث الاخير من الليل ينزل ربنا الى السماء الدنيا. من اين لنا ان نعرف هذه الحقائق الغيبية العظيمة
22:39الا من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم. ببركته صلى الله عليه وسلم. ببركة هذا العلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر ويقول هل من داع فاستجيب له
22:52طيب تلبس لباسك تحمد الله الحمدلله الذي كساني هذا الثوب ورزقني من غير حول مني ولا قوة حتى لباسك في عبودية يعني ترفع ثوبك فوق الكعبين لان اسبال الازار من المخيلة
23:13يعني قد يدخل في القلب خيلاء وانت لا تشعر وهكذا يعني كل شيء في السنة اكل كما يأكل العبد واجلس كما يجلس العبد عندما تتفكر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحياته ومعاملاته واخلاقه. خيركم خيركم لاهله وانا خيركم لاهلي. كان في مهنة
23:35في اهله كان هينا لينا صلى الله عليه وسلم هكذا يعني تقول نحن في نعمة والله ما بعدها نعمة هذه اعظم نعمة فاذا اختارك الله لهذه النعمة حبب اليك الايمان والقرآن والسنة ومجالس العلم فانت في خير عظيم. حقا
23:59لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ونحن الان نعيش هذه النعمة. يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين
24:15انظر يمكن بعضنا هكذا يتذكر حاله. كيف كان قبل ان يعرف العلم قبل ان يعرف الهداية. ما كان يصلي او كان يصلي احيانا يترك احيانا ما كان يعرف شيء اسمه السنة والاحاديث والعلم. وقال الله وقال رسول الله وقال الصحابة ما كان يعرف هذه الامور. ما كان يعرف العقل
24:35اذا ما كان يعرف اسماء الله وصفاته. ما كان يعرف تفسير القرآن. الان يتعلم كل ما يتعلم شيئا يزداد ايمانا وفرحا بالله فيتقرب الى الله به حقا هذه نعمة عظيمة يا اخوة
24:52ثم تأمل مباشرة يقول بعدها طبعا قبل هذا لابد شوي نقش يعني هنا قال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم تعرفون بعض الايات يقول منهم؟ ربنا ابعثهم رسولا منهم والذي بعث في الامين رسولا منهم يتلو عليهم ايات يزكيهم
25:17قال في ملاك التأويل قال يعني من انفسهم لا شك انها ابلغ من قول ايش؟ منهم يعني قال من انفس القوم يعني هذه اوقع في القرب والخصوص من قولك منهم
25:40قال فاذا قصد التعريف بعظيم النعمة به صلى الله عليه وسلم على امته وحرصه عليهم قال من انفسهم لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم يعني اذا كان المقام فيه زيادة في بيان هذه النعمة يقول من انفسهم
26:09واذا كان المقام يعني ادنى من ذلك يقول منه. هذا من دقة القرآن الكريم ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه مثلا والله اعلم ولذلك هنا لما قال هو الذي بعث في الاميين كرسولا منهم. هنا لما قال المؤمنين قال ايش
26:39من انفسهم لان قول في المؤمنين آآ على المؤمنين لا شك ان هذا يعني افخم واعظم فناسب ان يقول من انت يعني هو الذي بعث في الاميين في العرب عموما من اسلم او لم يسلم فنسبا يقول منهم والله اعلم
27:02قال وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. ثم مباشرة يقول اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم. ان الله على كل شيء قدير
27:27اعني هذا انتقال مفاجئ من هذه النعمة الى سبب الهزيمة كان يقول يعني انتم لم تقدروا قدر هذه النعمة ولذلك وقعت عليكم الهزيمة لا تبرئوا انفسكم الهزيمة من عند انفسكم
28:00يعني لو قدرتم قدر هذه النعمة لما انهزمتم. لانكم اذا قدرتم قدر بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فيكم ستمتثلون امره لن تعصوه كما عصيتموه في احد فانهزمتم فلا شك ان المناسبة قوية بين التذكير بنعمة النبي صلى الله عليه وسلم وبين بيان سبب الهزيمة
28:31فاذا هذه اعظم نعمة لو قدرتم قدر هذه النعمة لما انهزمتم. لكن لماذا انهزمتم من عند انفسكم بسبب معصيتكم لمن؟ لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك عندما انهزم المسلمون ارجف المشركون
28:57ويعني لسان حالهم يقول لو كان رسولا لما انهزموا كان الله تعالى يبين سبب الهزيمة الحقيقي. النبي صلى الله عليه وسلم هو رسول من عند الله الله تعالى ونعمة على المؤمنين. لكن سبب الهزيمة هو كما قال الله تعالى هنا. من عند انفسكم
29:28تأمل هنا الان يأتي التصريح. يعني كما عرفنا في يعني الايات المتقدمة هذا مر معنا. يعني جاءت بالتدرج وجاء يعني منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة لكن الان تأمل كيف يأتي يعني يعني بيان السبب
29:54بكل صراحة وبالانكار عليهم قال اولما اصابتكم انظر بالانكار لان هذه الهمزة استفهام للانكار. بالتعجيب اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا اولا ما اصابتكم مصيبة متى في احد وهي ماذا؟ الهزيمة وقتل كم؟ قتل سبعين شهيد
30:32او لما صابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها. هذا متى؟ ببدر ما ما ما يعني مثليها يعني سبعين قتيل من الكفار وسبعين ايش؟ اسير اذا انتم اصبتم مثليها قلتم انى هذا
30:57ان هذا ان يعني من اين وكيف انهزمنا وقتلنا طبعا قبل ان يقول قل ومن عند انفسكم ليش الله يقول اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها؟ يعني يذكرهم انتصارهم يوم بدر
31:21هنا التقط الرازي فائدة قال قال للتنبيه على ان امور الدنيا لا تبقى على نهج واحد. فلما هزمتموهم مرتين يعني بالقتل والاسر. فاي استبعاد في ان يهزموكم مرة واحدة فتلك الايام نداولها بين الناس هذه اول حقيقة ذكرها الله من حكم الهزيمة. فكذلك هنا
31:56لماذا تستغرب انتم انتصرتم يوم بدر بل اصبتم مثليها هكذا الدنيا لا تبقى على حال. قبل ان يكشف عن السبب ولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا؟ فاذا هذا في ارشادي لان الانسان اذا اصيب بمصائب
32:23عليه ان ينظر الى النعم التي انعم الله بها عليه. يعني انت فقط تذكر المصائب وتتضجر منها وتتعجب منها ثم تنسى نعم الله عليك هذا فيه عبرة هو لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها. يعني على الاقل هناك قل هذا بهذا. يعني فالحمد لله
32:51اتحمدون الله بل انتم اصبتم مثليها. تحمدون الله تعالى قلتم انى هذا ثم يعني هكذا الله تعالى يصرح بالسبب قال قل هو من عند انفسكم انتم السبب. لا تذهبوا بعيدا. لا تقولوا ان هذا. قل هو
33:18من عند انفسكم. يعني حين عصيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنزلتم عن الجبل ثم ايضا حين توليتم عنه وفررتم والرسول يدعوكم في اخراكم الي عبادا. الله الي عباد الله. قل هو من عند انفسكم
33:38لكن تأمل دائما القرآن يا اخوة اذا ذكر السبب يعلق القلوب بمن؟ برب الاسباب. علقوا القلوب بالله ومن عند انفسكم لكن ايش ؟ ان الله على كل شيء قدير. يعني على نصركم او
34:00على هزيمتكم ان الله على كل شيء قدير. قل هو من عند انفسكم طبعا هذه الاية الاخوة اية عظيمة في الحقيقة. ما احوجنا اليوم الى ان نتذكر هذه الاية دائما
34:20اليوم يعيش المسلمون في حالة في حالة استضعاف يعني بعضهم يتساءل لماذا نحن هكذا اذلة اه المسيطرون في العالم ويعتدون على مقدساتنا وما يستطيع المسلمون ان يدفعوا عن انفسهم ولا عن اخوانهم شيئا
34:47قل هو من عند انفسكم نعم. قل هو من عند انفسكم. ان وعد الله حق الله يقول ولينصرن الله من ينصره. وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين
35:08من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا نحن ما حققنا الشرط ما حققنا هذه الصفات. هذا بمجموع الامة. ان تنصروا الله ينصركم
35:29اذن قل هو من عند انفسكم. اذا ها كانت هذه معصية واحدة للنبي صلى الله عليه وسلم. معصية واحدة قلبت المعركة. كيف الان والمجتمعات الإسلامية فيها الخرافات فيها البدع فيها المعاصي والشهوات انا اقول هذا تثبيطا
35:50لكن هذا بيان الواقع الذي نحن فيه. والامة فيها خير عظيم. لا شك الحمد لله. وترجع الامة باذن الله الى الحق. لكن تأمل تخيل لو ان كل مسلم تفكر في هذا السبب. وقال انا لا اريد ان يؤتى الاسلام من قبلي. على الاقل انا اتوب الى الله
36:10حتى ما يؤتى الاسلام من قبلي. اذا انكشف لي السبب الحقيقي. انا لا اريد ان يؤتى الاسلام وان يهزم الاسلام من قبلي انا على الاقل حافظ على الصلوات الخمس على بر الوالدين على الواجبات على ترك المحرمات تخيل لو كل مسلم
36:30تقوم بهذا والله ينقلب الواقع تماما. يعني تمتلئ المساجد ويرجع المسلمون الى الدين. تختفي المعاصي. احنا ما نتخيل شيئا اه مستحيلا لكن نقول على الاقل ثمانين بالمئة الله تعالى يغير الواقع في ليلة وضحاها
36:51مباشرة تعود العزة ويجتمع المسلمون يفتحون بلاد الكفر. وينصرهم الله تعالى ان تكون لهم السيادة والتمكين فقط قل هو من عند انفسكم. ولذلك الاخوة هذا اعظم جهاد اليوم. اعظم جهاد اليوم ان نجاهد انفسنا
37:12ان نجاهد في تعلم العلم وتبليغه في الدعوة الى الله تعالى هذا اعظم جهد لان بذلك يرجع المسلمون الى دينهم ان الله لا يغير ما بقوم يغيروا ما بانفسهم وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم. اذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير. هناك تفسير
37:35آآ يعني غريب في الحقيقة لهذه الاية لكن نذكره آآ من باب الفائدة كما ذكره ابن كثير رحمه الله وثبت هذا التفسير عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال عمر رضي الله
37:56عن كما ثبت عند ابن ابي حاتم وذكره ابن كثير قال لما كان يوم احد من العام المقبل يعني بعد بدر عوقبوا بما صنعوا يوم بدر. من اخذهم الفداء فقتل منهم سبعون. وفر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه. وكسرت رباعيته وهشمت البيض على رأسه
38:24انا الدم على وجهه فانزل الله او لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها؟ قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم قال باخذكم الفداء. باخذكم الفداء يعني يوم بدر طبعا هذا التفسير اظن جاء عن علي رضي الله عنه وان كان في سنده شيء وفي سياق
38:54غرابة لكن هنا آآ جاء اثر عمر رضي الله عنه في هذه الاية. وهذا الاخوة لا يستبعد صحيح كان اخذ الفداء اجتهادا من النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر رضي الله عنه مال الى رأي ابي بكر
39:18في اخذ الفداء يوم بدر في شأن الاسرى هل يقتلون او آآ نأخذ الفداء ونطلق سراحهم فعمر رضي الله عنه كان رأيه ان يقتل الاسرى. وابو بكر كان عنده لين قال يعني
39:38اصحى يوم يعني يعني منة يعني نأخذ الفداء فمال النبي صلى الله عليه وسلم الى رأي ابي بكر فلما يعني اصبحوا في اليوم الثاني مر عمر رضي الله عنه على النبي
39:58النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر واذا بهما يبكيان. يبكيان وتلى النبي صلى الله عليه وسلم الاية في الانفال ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض. تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة. والله عزيز حكيم. لولا كتاب
40:18من الله سبق لمسكم فيما اخذتم عذاب عظيم. فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا. اتقوا الله ان الله غفور رحيم صحيح يعني هذا اجتهاد من اه النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر والمجتهد يعني اذا اخطأ له اجر
40:39فكيف يكون عقابا نعم يعني هذا وان كان اجتهادا لكن الله اعلم قد يقال تفسير عمر بالنظر الى يعني بيان يعني عظمة الله تعالى وعظمة هذا الامر. والله اعلم هو ليس يعني عقابا لهم. لكن
41:08اه قد يكون هذا كما يحصل للتائب من الذنب يتوب الى الله تعالى لكن قد يؤاخذ ببعض ما فعل فتكون هناك بعض المصائب عليه بسبب شؤم الذنب من يعمل سوءا يجزى به
41:36من يعمل سوءا يجزى به. هو تاب الله غفر له لن يعذبه لكن يجزى به يكون جزاء هذه المعصية معصية يعني مصيبة من جنس هذه المعصية ممكن مثلا تكون تقول انا اليوم ما ادري لماذا مهموم؟ يعني غير مرتاح؟ وصدري ظيق
42:01وكذا في نفسك بدون ان تعلن عن هذا قد يكون هذا بسبب ايش ؟ بسبب مثلا يعني معاصي انت عزمت عليها. عزم اكيد قامت في قلبك واردت ان تفعلها ثم ما يعني الله حفظك منها. لكن تجازى بهذه العزائم هموما في صدرك
42:27السر بالسر والعلانية بالعلانية. كما قال بعض السلف. فربما يكون هذا من هذا القبيل. ان نعم الله عفى عنهم لكن تأمل كيف كان العتاب شديدا حتى بكى النبي صلى الله عليه وسلم. وحتى جاء في الحديث يعني قد يعني عرض العذاب او ادنى
42:47هذه الشجرة او كما قال كما جاء في الحديث يعني يعني كيف انتم الان تطلقون سراح هؤلاء الاسرى وهم صناديد الكفر سيرجعون يقاتلونكم هذا الذي حصل يعني كأن هذا شيء اجتهاد ليس في محله. يعني من عظم شأن
43:07هذه القضية جاء العتاب شديدا وربما كان هذا من باب الجزاء على هذا على اخذ الفداء. فديتم الاسرى سبعين من صناديد الكفر اطلقتم سراحه فقتل منكم سبعين. قتل منكم سبعون والله اعلم
43:27يعني امور القدر لها اسرارها والله اعلم وان كان طبعا التفسير الظاهر لهذه الاية كما قررنا اولا. لكن هذا نقول باب الاستئناس فقط. من باب توجيه كلام عمر رضي الله عنه. عمر عندما
43:43كسر الاية يعني ملهم محدث الله اعلم. ثم تأمل قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير. ومع ذلك الامر لله. بين الان اثار قدرة الله. ان الله على كل شيء قدير. ثم
44:03يبين ان ما حصل كله بقدرة الله واذنه سبحانه. هذا زيادة في بيان ان الامر لله. تعليق الامور بمشيئة الله كما عرفنا هذي قاعدة في سورة ال عمران. فقال وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله
44:23صحيح هو من عند انفسكم هذا من حيث السبب. لكن الحقيقة فباذن الله وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله الواجب التسليم لقدر الله. ثم ايضا كشف عن بعض الحكم. مع انها تقدمت لكن يبين هذه
44:43حكم لاهميتها. قال وليعلم المؤمنين يعني تميز المؤمنون عن المنافقين فيعلم الله تعالى المؤمنين وليعلم المؤمنين فتمييز الصف هذا من اعظم اسباب الثبات والنصر وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وليعلم الذين نافقوا كما انسحب جيش يعني بن سلول بثلث الجيش. ثم يكشف الله تعالى عن
45:21موقف المنافقين وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا يعني على اقل الاحوال واذا ما اردتم القتال والهجوم على الاقل ادفعوا قال اه وقيل لهم قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا. قال ابن عباس او ادفعوا كثروا سواد المسلمين. يعني حتى على الاقل ابقوا في
45:53معركة يعني تكفرون سواد المسلمين تدافعون او تدافعون عن انفسكم واهليكم واموالكم مثلا يعني ما تنسحبون وان مثلا تقول نحن سنحمي المدينة مثلا او على الاقل او ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم. ايش معنى هذا؟ لو نعلم قتالا طيب ما في قتال
46:21هم يعرفون ان الكفار جاؤوا بقوتهم بثلاثة الاف مقاتل. كيف يقولون لو نعلم قتالا هم يعلمون ان هناك قتال لكن ليش يقولون هذا الكلام ايش معنى هذا الكلام؟ لو نعلم قتالا لاتبعناكم. نعم ممكن. لكن يعني هذا الاخوة
46:45يعني يقولونه تعاميا وتغافلا واستهزاء هو منسحب ويعرف ان هناك معركة ستحصل كيف يقول لو نعلم قتالا؟ هذا ما له توجيه الا ان يقوله تعاميا وتغافلا لا لا لا ما في ما في قتال
47:06مثل ما تقول حق واحد يعني ايام امتحانات ذاكر. تقول لا لا ما في ما في امتحان ولا في شيء من استهانته وكأنه يسخر بهذا الامر الواقعي. الذي لابد منه. يقول لو نعلم قتالا لتبعناكم. قول اصلا ما في قتال خلاص. لا تقولون لنا
47:28قتال وكذلك قال بعض المفسرين لو نعلم قتالا لاتبعناكم يعني قتالا فيه نصر. اما هذا القتال هو القاء بالنفس الى التهلكة لاننا خرجنا ايش؟ من المدينة وانكشفنا والكفار عددهم اكثر منا وانتم ما سمعتم آآ كلامنا وما اتبعتم
47:52امرنا كان كما تعرفون رأي بن سلول ان يبقى داخل المدينة. فيقول لو نعلم قتالا يعني فيه نصر فيه فائدة لاتبعناكم لكن هذا القتال ما فيه مصلحة. هذا القتال فيه الهزيمة المحققة
48:07لو نعلم قتالا لاتبعناكم. هنا اورد ابن كثير رحمه الله تعالى بعض الاثار يعني هي مراسيل تتقوى قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الف رجل من اصحابه
48:24حتى اذا كان بين احد والمدينة انخزل عبد الله ابن ابي بن سلول بثلث الناس. وقال اطاعهم فخرج وعصاني ووالله ما ندري على ما نقتل انفسنا ها هنا. هذا يفسر لنا الاية لو نعلم قتالا لتبعناكم. فرجع بمن اتبعه
48:44من اهل النفاق واتبعهم عبدالله ابن عمرو بن حرام وهو من؟ والد جابر رضي الله عنه عبد الله بن حرام اخو بني سليمان يقول يا قوم اذكركم الله الا تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضر من عدوكم
49:08قالوا لو نعلم انكم تقاتلون ما اسلمناكم ولكن لا نرى ان يكون قتال. فلما ابوا قال لهم عبدالله بن حرام الله اعداء الله فسيغني الله عنكم. فسيغني الله عنكم ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:31قالوا لو نعلم قتال لاتبعناكم ثم اكشف الله تعالى عن حقيقة حالهم. فهم يقولون هذا تمويها او جبنا هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان وهذا يقول الله تعالى في المنافقين
49:53يقول هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان. لانهم ايش يدعون الايمان ويبطنون الكفر. فيقول هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان هذا والله اعلم بالنظر الى درجات النفاق. كما تعرفون هناك منافقون معاندون. كما ذكر الله تعالى مثل المنافقين في سورة البقرة على
50:21درجتين فلما اظادت ما حوله ذهب الله بنورهم هذا المعاند. او المتشكك كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا. متشكك متذبذب فالاية تصلح لهذا ولهذا هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان. ليكون للكفر اقرب للايمان
50:43يكون كافرا لكن اخرج هذا الكلام على سبيل يعني آآ الكناية يعني هذا اقرب الى الكفر من الايمان هذا امر او درجة. الدرجة الاخرى ممكن يكون لتذبذبه. يعني ممكن الان واقترب من الكفر لكن عند ايش؟ يعني
51:08اصل الايمان يعني ممكن ان يرجع الى الاسلام مرة اخرى ينافق ويسلم يرتد الى نفاق ثم يعود الى الاسلام وهكذا مثل ما يوجد عند بعض المنافقين ولذلك قال ابن كثير رحمه الله استدلوا بهذه الاية على ان الشخص قد تتقلب به الاحوال فيكون في حال
51:34اقرب الى الكفر وفي حال اقرب الى الايمان. لقولهم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان وهذي اية مخيفة في الحقيقة الاخوة عندما يقول هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان وتتفكر في هذا المعنى ان الانسان تتقلب به الاحوال احيانا يكون في حال اقرب ما يكون الى الكفر والعياذ بالله
52:03واحيانا يكون اقرب ما يكون الى الايمان. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن قال يعني يصبح الرجل ايش مؤمنا ويمسي كافرا يعني يصبح مؤمنا ويمسي كافرا يمسي كافرا ها ويصبح مؤمنا
52:30او كما قال صلى الله عليه وسلم آآ قال يصبح الرجل مؤمنا يمسك كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا. لا اله الا الله هذه الفتن اخونا دائما يذكرنا يقول اه لابد اه نسوي درس عن الفتن. خاصة في مثل هذه يعني الازمنة حقا يعني بالفعل
52:59يعني احيانا الاخوة كلمة فيها شيء من السخرية بالدين ممكن تسلخ الانسان من الاسلام. يخرج من الاسلام ولا يشعر للنفاق الذي في قلبي عند شعب نفاق وعند يعني شيء من اه يعني صدره ضيق لبعض
53:19الاسلام وكذا والعياذ بالله تخرج منه كلمة يعني يكون حقا كما قال الله تعالى. هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان هذا يوجد الان عند العلمانيين والليبراليين يعني بالفعل يقول كلام ما يقول مسلم ابدا
53:43السخرية بالاسلام هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان كذلك يعني ممكن الواحد يغضب بعض الناس يغضب يسب الرب يسب الدين يلعن الدين هذا شيء خطير جدا. هذه ردة عن الاسلام
54:00او يسخر البعض شرائع الاسلام. يسخر بحجاب المرأة ونقابها. او ببعض شعائر الدين. هذي مصيبة كبيرة هم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان فالامر خطير وايضا في هذه الاية آآ يعني
54:25ممكن يعني يستفاد من اشارتها ما اقول من ظاهرها يعني التحرز في مسائل التكفير. يعني هنا الله يقول هذا الكلام لمن؟ لاصلا اناس منافقين اصلا. يقول هم للكفر يوم اقرب منهم للايمان. فكيف مسلم
54:44يعني ممكن يفعل امورا محتملة تقول هذا كافر. لا يعني لا تتجرأ على التكفير. هذه فائدة ذكرها يعني بعض المفسرين يعني المسلم الذي ظاهر الاسلام اذا اتى بشيء من الافعال التي تحتمل فما يجوز ان يكفر هكذا
55:09مباشرة او ربما كان متأولا او جائلا او عنده موانع فالتكفير امره خطير. فقال هم يومئذ اقرب منهم للايمان. لماذا؟ كانوا للكفر اقرب؟ قال يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم. لان هذا الكلام الذي
55:29قالوا ويعني يقولون نفاقا وجبنا وسخرية لو نعلم قتالا لاتبعناكم. وهم يعلمون يعني انهم يريدون الفرار يريدون الدنيا ويعني لا يريدون دينا ولا ان ينصروا يعني النبي صلى الله عليه وسلم فقال
55:49يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم والله اعلم بما يكتمون وهذي حقيقة النفاق. يقولون بافواههم اليس في قلوبهم وتأمل سبحان الله في سورة الفتح سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا اموالنا واهلونا فاستغفر لنا يقولون
56:13بالسنتهم ما ليس في قلوبهم. يعني سبحان الله كلمات القرآن دقيقة يعني هنا قال يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم. هناك قد يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم يقول في ملاك التأويل يقول بافواههم
56:35يعني هذه الكلمة تنبئ عن مبالغة واستحكام وتمكن في اعتقاد او قصد لا يحصل من قوله بالسنتهم. الا ترى قولهم تكلم بملئ فيه حين يريدون مبالغة. فاذا اردت المبالغة يقول يعني تستخدم كلمة الفم ما تستخدم اللسان اذا تكلم الفم تحرك الفم تحرك اللسان ضمنا
57:06لكن تأمل ما تقتصر على مجرد اللسان الفم كله. فاذا كان السياق ابلغ لاظهار كذبهم او نفاقهم يقول بافواههم آآ يعني وكانه يتكلم بملئ فيه. يقولون بافواههم حتى سبحان الله يعني كلمة الافواه يعني هكذا يعني ينفتح فيها الفم. الله اعلم. ولذلك هنا لما كان
57:36حديث عن المنافقين الذين انسحبوا حقيقة وزعيمهم ابن سلول يعني واضح هنا يعني في سياق يستدعي يعني المبالغة في المعنى. بخلاف سورة الفتح الحديث عن المخلف من الاعراب. وهؤلاء يعني بين
57:56وبين منهم المنافق المعاند ومنهم يعني المنافق المتذبذب او ممكن ضعيف الايمان ما تدري سيقول لك المخلفون من الاعراب. شغلتنا اموالنا واهلونا. وهنا ايضا يعني يعني الفعل الذي فعلوه ليس مثل الفرار يوم الزحف. هناك يعني بقوا ما قالوا نحن ما نخرج معكم. اه يعني هناك اقل درجة
58:26لكن هنا اشد واشنع ان يخرجوا ثم ينسحبوا حتى يبثوا الهزيمة النفسية في نفوس المؤمنين. فنسب ان يقول يعني هنا بافواههم وهناك بالسنتهم والله اعلم. قال يقولون بافواه ما ليس في قلوبهم. والله اعلم بما يكتمون
58:46وهؤلاء لم يكتفوا بمجرد يعني آآ ان يخذلوا المؤمنين بالانسحاب بل اذا بهم يخذلون الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا الذين قالوا لاخوانهم اخوانهم الذين ماتوا يعني. كيف
59:16وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا فقالوا اذا اللام هنا ليست للتعدية وانما للتعليم للتعليل يعني لاجلهم الذين قالوا لاجل اخوانهم الذين قتلوا يوم احد سواء كان من المؤمنين يعني بينهم قرابات
59:41منهم من امن منهم من نافق وكذلك من المنافقين. الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا من هؤلاء قائلون قعدوا ويخذلون فماذا يقولون؟ في شأن اخوانهم الذين ماتوا لو اطاعونا يعني في الرجوع ما قتلوا. لو اطاعونا ما قتلوا
1:00:08او يقال الذين قالوا لاخوانهم الاحياء من يعني ممن فر او كذا الله اعلم لكن المعنى الاول اوضح يعني الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا قل فادرأوا عن انفسكم الموت
1:00:28ان كنتم صادقين. نعم. يعني كما قال الله تعالى في الايات المتقدمة قال قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم قل لن ينفعكم الفرار ان فررتم من الموت او القتل واذا لا تمتعون الا قليلا. ثم ماذا؟ ثم الموت
1:00:57فانتم تقولون لو اطاعونا ما قتلوا طيب قل فادرأوا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين. لا بد ان يأتيكم الموت. انسان يموت وهو شهيد افضل من ان يموت هكذا اذا لا مفر من الموت. ولذلك
1:01:16يعني هذي حقيقة دائما الله يقررها في هذه الايات حقيقة ايمانية عظيمة. كما مر معنا بعد ان ذكر يعني وما محمد رسول قال وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله. كتابا مؤجلا
1:01:34هذه الحقيقة تجعل انسان يقدم. الجهاد لن يقدم من اجلك ولن يؤخر المرظ لن يقدم من اجلك ولن يؤخر. نعم انت تتخذ الاسباب خذوا حذركم لكن الامر لله فاذا جاء
1:01:54الجنوب لا يستغفرون سعوا ولا يستقدمون. هذه الحقيقة تجعل الانسان مطمئنا. ان اغلى شيء عند الانسان حياته. فاذا كان يخاف على حياتي بسبب بعض الاسباب التي تودي بحياته يكون هكذا قلقان مضطربان لا. المؤمن
1:02:14كن مطمئنا مهما آآ اشتدت عليه الاسباب التي تودي بحياته يقول قل فادرأوا عن انفسكم الموت كنتم صادقين وكم من آآ ايش يقولون؟ وكم من مريض آآ او وكم من صحيح مات من غير
1:02:36في علة وكم من مريض عاش حينا من الدهر لا قل فادرأوا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين. ولذلك مباشرة كشف الله تعالى عن حقيقة الموت في سبيل الله. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. لا
1:02:56بل احياء عند ربهم يرزقون. من قال لكم ان هؤلاء ماتوا؟ صحيح ماتوا في الدنيا لكن الحقيقة انهم احياء يا عند ربهم يرزقون. وجاءت الايات التي تتكلم عن آآ الشهداء شهداء احد ايات عظيمة
1:03:17تثبت المؤمنين. وسبحان الله يعني تأتي معنا ان شاء الله في المجلس القادم باذن الله وكما ترون يعني هذه الايات يعني دائما نربط الايات بمقصود السورة يعني تثبيت المؤمن يعني كل ما قرأناه حقا يعني الان اقول لما يقول قل هو من عند انفسكم هذا في تثبيت المؤمنين يراجعون انفسهم
1:03:47يوم يتوبون الى ربهم بذلك يحصل الثبات يعني كما قال الله تعالى وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم
1:04:01الكافرين وكذلك وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله هذا في تثبيت المؤمنين وليعلم المؤمنين وعندما يعرف المنافقون ويحذر الله تعالى منهم ويحذرهم المؤمنون هذا في اعظم يعني تثبيت للمؤمنين. لان المنافقون يسعون لتفريق كلمة المسلمين وتخذيلهم. فبذلك يحصل
1:04:31اذا يعني اه اخذ المسلمون حذرهم ممن يثبت ويخذل وخاصة في زماننا هذا لا تسمع لتخذير الناس اقدم على طلب العلم وعلى نصر الدين بما تستطيع. الله اعطاك مواهب اعطاك قدرات اعطاك علما
1:04:55اه يعني على الاقل قدم ما تستطيع ولو الشيء القليل. على الاقل تب الى الله اصلح نفسك واهل بيتك. جزاك الله خير هذا خير عظيم. لو كل واحد اهتم بنفسه واهل بيته من حوله. يحصل خير كبير. نسأل الله تعالى
1:05:16ان يهدينا ويغفر لنا ويرحمنا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات اسأل الله ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا ونسأله تعالى ان آآ يرد
1:05:36مسلمين الى دينهم ردا جميلا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك من طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. ومتعنا باسماعنا وابصارنا وقواتنا ما احيتنا. واجعل الوارث منا واجعل
1:05:56على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. ولا تسلط علينا من لا يرحمنا نسأل الله تعالى ان يعفو عنا والحمد لله رب العالمين وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم
1:06:16على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين