شرح الأطعمة والأشربة والأضاحي من صحيح البخاري للشيخ ابن عثيمين 18
0:16باب الحج اخونا اسماعيل ابن جعفر عن عمرو ابن ابن ابي عمرو المولى المطلب ابن عبد الله ابن حنفر انه سمع انسى ابن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي طلحة جئت مسؤولانا من ظلمان
0:34وخرج بي ابو طلحة يصبحني وراءه وكنت اخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل وكنت اسمعه يكثر ان يقول اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال. فلم ازل اخدمه حتى
0:54اقبلنا من خيبر واقبل بصفية بنت خويت. قد حاز وكنت اراه يحوي لها ورأى بعباءة او بكساء حتى اذا كنا في الصهباء صنع حيسا في نفر نطا في نطاق ثم ارسلني فدعوت رجالا فاكلوا وكان ذلك بناءه بها. ثم اقبل حتى اذا غدا له ابو حجر. قال هذا جبل يحب
1:22هنا واحبه فلما اشرف على المدينة قال اللهم اني احرم ما بين جبليها مثلما حرم ابراهيم مكة. اللهم بارك لهم في مثلهم المصاعب اللهم صلي وسلم عليه في هذا الحديث فوائد وهو مما ينبغي ان
1:41يعتنى به ويحفظ و من فوائده اولا طلب الخالي انه يجوز للانسان ان يطلب من يكتمه ولا يعد هذا من السؤال المكروه يعني لا يقال ان الخادم سوف يمتثل لامر المخدوم
2:01ويطيعه فيكون هذا من باب السؤال المكروه لان الخادم انما اخدم بالاجرة في الغالب وفيه ايضا دليل على فضيلة هذا هذا الدعاء الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر ان يدعو به به
2:18وهو اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال اولا يقول من الهم والحزن الهم للمستقبل والحزن بالماضي يعني كانه يقول اجعلني انسى ما مضى
2:43ولا احزن عليه واجعلني لا اهتم كثيرا في المستقبل الا ما يتعلق بعمل الحاضر الذي لا بد منه لان الانسان اذا كان يخطط لمستقبل بعيد ويتعب نفسه في ذلك ربما تضيع عليه مصالحه الحاضرة
3:03فاستعاذ فاستعاذ بالله عز وجل من من الحزن على ما مضى والهم لما يستقبل وليس معنى ذلك ان الانسان لا يفكر في مستقبله لكن لا يهتم له لا يقول والله انا اخشى اني
3:18اسافر هذه المرة لطلب الرزق واخسر اخشى اني مثلا اسعى في طلب العلم ولا احصل العلم وما اشبه ذلك من اشياء التي لا تزيده الا حيرة وظلالا العجز والكسل العجز بالبدن والكسل في الارادة
3:38لان الانسان يحول بينه وبين الفعل اما عجز ببدنه او كسل في ارادتي حزب البدن لو كان عنده قوة في الارادة وعزيمة ما يقدر كسل لو كان عنده قوة لكنه كسلان
3:56مهين النفس ما عنده نشاط ولا همة هذا ايضا ظرر هذه اثنان ايضا والبخل والجبن البخل هو الشح بالمال والجبن الشح بالنفس الجبن اه البخل الشح بالماء ما يبذل الانسان المال حيث كان يحمد بذله
4:19والثاني الجبن لا يبذل نفسه حيث يطلب له بذل النفس وسواء كان ذلك في قتال او في نصيحة او ما اشبه ذلك وهذا ايظا ظرر على الانسان اذا ابتلي الانسان والعياذ بالله بالبخل
4:39وصار لا ينفق المال حيث يحمد عليه فهذا عيب او بالجبن فكان لا يبذل نفسه حيث يحمد على بذلها كان هذا ايضا عيبا وضلع الدين وغلبة الرجال ضلع الدين يعني
4:57تضيقه وهو بحق فان الدائن له حق كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ان لصاحب الحق مقالا وغيبة الرجال بدون حق ان يضيقوا عليك بغير حق فالناس يضيقون على الانسان اما بحق
5:19ويكون ذلك بغلبة ايش الدين بغلب الدين واما بغير حق وهذا هو قوله غلبة الرجال فالنبي عليه الصلاة والسلام استعاذ من كل هذه الاشياء المتقابلة فينبغي للانسان ان ان يكثر من هذا
5:40الدعاء الذي كان الرسول عليه الصلاة والسلام يكثر منه ومن فوائد الحديث ايضا حسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم لاهله فانه صار يوطأ لمن يوطئ بصفيه يعني يصلح لها مكان
6:00ركوبها ومن فوائده ايضا اه مشروعية الوليمة للعرس لان هذا الحيص الذي صنعه عليه الصلاة والسلام كان وليمة لها ومن فوائد الحديث انه ينبغي الدعاء اي دعاء الناس للوليمة لقوله رضي الله عنه
6:26ثم ارسلني فدعوت رجالا فاكلوا ومن الفوائد الحديث ان احدا يحب النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يحبه واحد كما نعلم جبل جماد فكيف يحب الرسول عليه الصلاة والسلام
6:51نقول لا نسأل عن هذا الجبل وان كان جمادا له ارادة له ارادة بدليل قوله تعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم
7:11ولا تسبيح الا بارادة هذا الجماد له ارادة وقال الله تعالى في في الجدار فوجد فيها جدارا يريد ان ينقض فاقامه فله محبة فهو يحب النبي عليه الصلاة والسلام والظاهر انه لا يمتنع ان يحب جميع المؤمنين
7:35والنبي عليه الصلاة والسلام يحبه ونحن نحب هذا الجبل لمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم له والحكمة من ذلك ان الله تعالى جعل حول هذا الجبل جعل حوله هذا الابتلاء العظيم
7:54الذي حصل للنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وكان من عادة الانسان ان يتشاءم بالمحال التي يحصل له في هزيمة ويكرهها ويبعد عنها فاراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يبين ان هذا الجبل يحبنا ونحبه
8:18على ظد ما كان الناس يتشائمون به اذا هزموا في مكان ما او في يوم ما او في شهر ما فاراد الرسول عليه الصلاة والسلام ان يبين انه لما كانت هذه
8:32الهزيمة اللي حصلت لم تكن سببا لبغضنا هذا المحل وابتعادنا عنه ثمان هذه الهزيمة اللي حصلت حصل فيها خير كثير جدا كما ذكر الله سبحانه وتعالى ذلك في سورة ال عمران
8:51حصل فيها من الفوائد شيء لو لم تكن ما حصلت ومن فوائد هذا الحديث ان ان للمدينة حرما لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم ما بين جبليها والمراد بالجبلين الحرتان
9:15او اللابتان فحرم عليه الصلاة والسلام ما بين اذابتيها كما حرم ابراهيم مكة ولكن تحريم المدينة ليس كتحريم مكة من حيث التوكيد ومن حيث الحقوق فان من الناس من لا يرى لها حرما
9:37وعلى ثبوت ان لها حرم وحق اليس كحرم مكة اذ انه يجوز فيه ما لا يجوز في مكة يجوز قطع الاشجار لحاجة لحاجة الحرث الابار وما اشبهها وليس في صيدها
10:02جزاء ولا يجب الاحرام بل ولا يشرع الاحرام لدخولها بخلاف حرم مكة وايضا تحريم مكة اقدم من تحريم المدينة اذا فالتشبيه هنا لقوله مثل ما حرم من حيث الجملة لا في كل مسألة من المسائل
10:25ومن فوائد الحديث دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام لاهل المدينة صلى الله عليه وسلم لاهل المدينة في مدهم وصاعهم والمراد به ما يكال بالمد وما يكال بالصاع اي بارك لهم في كل شيء
10:41القليل والكثير مما يكال بالمد او يكال بالصاع اي نعم من اين نحن ده الشيء اللي تحرم يعني من هنا ليست هنا في مكة. ايه يحرم فيها الصيد ويحرم فيها قطع الشجر الا لحاجة
11:01بخلاف مكة فيحرم الا الادخل حتى لوحدي في هالشجر ما يجوز الا الا الصيد ايضا فيه جزاء في مكة وفي المدينة ليس فيه جزاء. لكن اي نعم يحرم. نعم المفضل
11:17قال حدثنا سيف ابن ابي سليمان قال سمعت مجاهدا يقول حدثني عبدالرحمن انهم كانوا عند حذيفة مجوسي فلما وضعوا قدح في يده رماه به وقال لولا اني نهيته غير مرة ولا مرتين كانه
11:37يقول لم افعل هذا ولكني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا في صحافها فانها لهم في الدنيا ولنا في الاخرة
11:55اي نعم يعني انه لا يجوز للمؤمن ان يأكل بآلة الذهب او الفضة او في صحافهما ولهذا قال لا تشربوا فظة ولا تأكلوا لازحافها وكذلك ما يعني ماطل بالفظة او طلب بالذهب
12:21فانه لا يجوز فيه الاكل ولا الشرب وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام ان الذي يشرب في في انية الفضة كأنما يجرجر في بطنه نار جهنم وعلل عليه الصلاة والسلام ذلك قال فانها لهم في الدنيا ولهم. فانها
12:40لهم في الدنيا ولنا في الاخرة وهذه هذه العلة واظحة خلافا لمن قال ان ذلك تعبدي او لمن قال لما في ذلك من الفخر والخيلاء وكسر قلوب الفقراء وتظييق النقدين
12:58نقول الرسول عل العلة واضحة يعني ان هذه الدار ليست دارنا فلا ينبغي ان نترفه به فيها الى هذا الحد وانما ليترفه فيها حدهم الكفار الذين لا ليس لهم الا عيش الدنيا فقط
13:16اما نحن فعيشنا عيش الاخرة فلا ينبغي ان نتنعم بالدنيا الى هذا الحد ثمان الله سبحانه وتعالى ثمان الاكل والشرب في هذه الاواني يكسب القلب كبرياء