العقيدة الواسطية | المقرر (٨) | برنامج تمكين مهمات العلم
0:00احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن الايمان باليوم الاخر الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه. فاما الفتنة فان الناس يفتنون في قبورهم فيقال للرجل من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك
0:20فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبي. واما المرتاب فيقول اه اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان. ولو سمعها الانسان لصاعق. ثم بعد هذه الفتنة اما نعيم
0:43واما عذاب الى يوم القيامة الكبرى فتعاد الارواح الى الاجساد. وتقوم القيامة التي اخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا. وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق. وتنصب الموازين
1:03توزن فيها اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. وتنشر الدواوين وهي صحائف الاعمال. فاخذ كتابه بيمينه واخذ كتابه بشماله او من وراء ظهره كما قال
1:26قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك
1:46الكتاب والسنة. واما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن وحسناته وسيئاته فانه لا حسنات لا حسنات لهم. ولكن تعدد واعمالهم وتحصى فيوقفون عليها ويقررون بها ويجزون بها. وفي عرصة القيامة الحوض المورود لمحمد صلى الله عليه وسلم ماؤه اشد
2:06بياضا من اللبن واحلى من العسل طوله شهر وعرضه شهر. انيته عدد نجوم السماء فمن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار والنار يمر الناس عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر عليه كلمح
2:26بصره ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدو ومنهم من يمشي مشيا ومنهم ثم يزحف زحفا ومنهم من من يخطف فيلقى في جهنم
2:41فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم فما مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليهم اوقفوا على قنطرة بين الجنة والنار ولبعضهم من بعض فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة. واول من يستفتح باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم. واول من يدخل
3:01من الامم من الامم امته صلى الله عليه وسلم وله في القيامة ثلاث شفاعات اما الشفاعة الاولى فيشفع لاهل الموقف حتى بينهم بعد ان يتراجع الانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليه من الله السلام الشفاعة حتى تنتهي اليه واما الشفاعة الثانية
3:21في اهل الجنة ان يدخلوا الجنة. وهاتان الشفاعتان خاصتان له. واما الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحق النار. وهذه شفاعة لا الشفاعة له ولسائر النبيين والصديقين وغيرهم فيشفع فيمن استحق النار الا يدخلها ويشفع فيمن دخلها ان يخرج منها ويخرج الله تعالى
3:41من النار اقوام بغير شفاعة بل بفضل رحمته ويبقى في الجنة فضل عمن دخل من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله لها اقواما الجنة واصناف ما تتضمنه الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك. مذكورة في الكتب المنزلة من
4:01من السماء والاثارة من العلم المأثور عن الانبياء في العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده شرع المصنف رحمه الله يبين هنا الركن الخامس من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر
4:21واليوم الاخر على ما ذكره هو كل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما بعد الموت فهو اسم جامع لما يكون بعد الموت. فهو اسم جامع لما يكون بعد الموت
4:43وهذا احسن ما قيل في حده ووصفه ابن سعدي في التنبيهات اللطيفة بالتنبيهات اللطيفة لما احتوته الواسطية من المباحث المنيفة بانه ضابط جامع فاليوم الاخر اسم لما يكون بعد الموت. ويندرج في خبره صلى الله عليه وسلم عن اليوم الاخر ما
5:12جاء في الكتاب والسنة فثبوت احواله يكون بالقرآن ويكون بالسنة وكلاهما من خبره صلى الله عليه وسلم فالقرآن خبره بكلام الله الذي انزله الله عليه والسنة هي خبره بكلامه الذي هو من الوحي ايضا. فيؤمن اهل السنة والجماعة بفتنة القبر. وهي سؤال الملكين
5:42عن ربه ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت. واما المرتاب فيقول اه لا ادري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته والمشهور في لفظ الحديث ها ها بهاء في اوله واخره في كل كلمته. ووقع في بعض
6:08رواياته وهي رواية الرويان في مسنده اه اه وهي المثبتة في نسخة الواسطية المقروءة على مصنفها. ويؤمنون بنعيم القبر وعذابه وهو ما يجري على العبد في قبره من نعيم او عذاب
6:28ما يجري عن العبد في قبره من نعيم او عذاب. ويؤمنون بيوم القيامة اذا اعيدت الارواح الى الاجساد وقام الناس بهم حفاة عراة غرلا اي غير مختونين. اي غير مختونين. وحينئذ ينصب الميزان
6:50انا وهو واحد في اصح الاقوال وجمع في بعض الايات لتعدد الموزون فيه وهو واحد في اصح الاقوال وجمع في بعظ الايات لتعدد الموزون فيه. توزن فيه الاعمال وصحائفها وعمالها توزن فيه الاعمال وصحائفها وعمالها. فالوزن في اصح اقوال اهل العلم
7:22واقع على ثلاثة فالوزن في اصح اقوال اهل العلم واقع على ثلاثة العبد العامري وعمله وصحيفة عمله. العبد العامل وعمله وصحيفته عمله وفي ذلك قلت الوزن في اصح قول للعمل
7:45الوزن في اصح قول للعمل وعامل مع صحفه تلك الامل. وعامل مع صحفه نلت الامل. وتنشر الدواوين وهي وصحائف الاعمال اعمال فيأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويأخذ الكافر كتابه بشماله وراء ظهره. ويحاسب الله الخلائق
8:09والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة والحساب في الشرع هو عد اعمال العبد يوم القيامة وله درجتان احداهما الحساب اليسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر عليه
8:33وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويقرر عليها. والاخرى الحساب العسير الحساب العسير وفيه تعرض اعمال العبد عليه ويناقش فيها وتستقصى عليه وفيها تعرض اعمال العبد عليه ويناقش فيها وتستقصى عليه
8:58والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته والكفار لا يحاسبون محاسبة من توزا وحسناته وسيئاته. لانهم يقدمون الاخرة ولا حسنة لهم قد جوزوا بها في الدنيا لانهم يقدمون الاخرة ولا حسنة لهم فقد جوزوا بها في الدنيا. ولكنهم يحاسبون
9:24تقريري على اعمالهم والتوبيخ والتقريع عليها ولكنهم يحاسبون بالتقرير على اعمالهم والتوبيخ والتقريع عليها وفي عرصات يوم القيامة وهي متسعاتها الحوض المورود لرسولنا صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض
9:49لكن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم هو اعظمها وصفا واكملها حالا هو اعظمها وصفا واكملها حالا ويؤمن اهل السنة بالصراط وهو جسر منصوب على متن جهنم. اي ظهرها يوصل الى الجنة
10:15وهذا معنى قول المصنف وهو الجسر الذي بين الجنة والنار فهو بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال فهو بينهما باعتبار الايصال لا باعتبار الاتصال فهو موضوع على متن جهنم يوصل الى الجنة وليس بين الجنة والنار. يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح
10:46من اقوال اهل السنة يمر عليه المؤمنون فقط على الصحيح من اقوال اهل السنة. فالاحاديث ظاهرة هم في ذلك واصلحها حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصراط قال فيمر
11:08المؤمنون ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصراط قال فيمر المؤمنون متفق عليه واللفظ فلا يمر على الصراط سوى المؤمنين. والذين تخطفهم كلاليب جهنم هم من عصاة المؤمنين
11:29والذين تخطفهم كلاليب جهنم هم من عصاة المؤمنين. الذين يستحقون ان يدخلوا النار ثم يخرجوا من بعد ذلك ويمر المؤمنون على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد
11:52ومنهم من يمر قد انتهى بنا البيان الى ان المرور على الصراط مختص بالمؤمنين وانهم يمرون عليه على قدر اعمالهم فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح
12:12ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل اي الرواحل التي تتخذ للركوب فمن مضى على الصراط دخل الجنة ولم يسبق ولم يسبق دخوله عذاب في النار. بخلاف من اخذته كذلك
12:32جهنم من عصاة المؤمنين فانه يدخل النار ثم يخرج منها ويدخل الجنة. والكلاليب جمع طلاب وكلوب جمع كلاب وكلوب وهو حديدة معوجة الرأس ذات شعب. وهو حديدة معوجة الرأس ذات شعب. ثم يوقف الذين عبروا الصراط على قنطرة بين الجنة والنار
13:05ويقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم بدخول الجنة. والقنطرة بناء مرتفع بين الجنة والنار والقنطرة ميناء مرتفع بين الجنة والنار واول من يستفتح باب الجنة هو محمد صلى الله عليه وسلم. وهو اول شافع واول مشفع. وللنبي
13:34صلى الله عليه وسلم في القيامة ثلاث شفاعات الشفاعة الاولى شفاعته صلى الله عليه وسلم في اهل الموقف ان يقضى بينهم. شفاعته صلى الله عليه وسلم في للموقف ان يقضى بينهم وهي الشفاعة العظمى. والثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة ان
13:58قولوها والشفاعة الثالثة شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار وهذه الشفاعة الثالثة لا تختص به. بل هي له ولسائر النبيين والصديقين والصالحين وغيرهم من الشفعاء كما ذكر المصنف رحمه الله وهي تتناول من استحق النار الا يدخلها ومن دخلها الا
14:26اخرج منها فتعم نوعين فتعم نوعين احدهما مستحق للنار لم يدخلها احدهما مستحق للنار لم يدخلها والاخر من دخل النار ان يخرج منها. من دخل النار ان يخرج منها واختار ابن القيم رحمه الله ان هذه الشفاعة تختص بنوع واحد فقط
14:56وهو من دخل النار ان يخرج منه. اختار ابن القيم ان هذه الشفاعة تختص بنوع واحد وهو من دخل النار ان يخرج منها. وقوله اقوى خلافا لجمهور اهل العلم. لان الشفاعة لا تكون الا
15:16بعد المرور على الصراط لان الشفاعة لا تكون الا بعد المرور على الصراط فانه اذا مر الناس على الصراط كما ثبت في الاحاديث ووقع من وقع منهم في النار فانه تحل الشفاعة بعد ذلك ويشفعون كما
15:36هذا في صحيح مسلم من حديث جابر فالاصح في الشفاعة الثالثة انها شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن دخل النار ان يخرج منها. وهي له ولغيره من النبيين والصديقين والشهداء. ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة احد من خلقه. بل بفضله ورحمته
16:01ويبقى في الجنة فضل يعني زيادة عن من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله للجنة اقواما يدخلهم اياها. واحوال الدار الاخرة متعددة متنوعة وتفاصيلها في الكتاب والسنة فمن اراد الوقوف عليها فلا محيد له عما جاء في القرآن والسنة وهذا
16:28اخر البيان على هذا المجلس ونستكمل بقية الكتاب بعد الصلاة باذن الله تعالى