١١ شرح المقرر (١١) | كتاب كشف الشبهات
0:00احسن الله اليكم قال رحمه الله فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك فقل له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله لا يغفره فما هذا الامر الذي عظمه الله
0:20وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري. فقل له كيف تبرأ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم
0:40الا يبينوا لنا فان قال الشرك عبادة الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام فقل له ما معنى عبادة الاصنام؟ اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها. فهذا يكذبه القرآن. وان
1:00قال انهم يقصدون خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعون ذلك ويذبحون له ويقولون انه يقربنا الى الله ويدفع عنا الله ببركته ويعطينا ببركته. فقل صدق. وهذا هو فعلكم عند الاحجار والبناء
1:20الذي على القبور وغيرها فهذا اقر ان نفعلهم هذا هو عبادة الاصنام وهو المطلوب. وايضا الشرك عبادة الاصنام هل مراد كأن الشرك مخصوص بهذا وان الاعتماد على الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك فهذا
1:40يردهما ذكر الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين فلا بد ان يقر لك ان من في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب. ذكر المصنف
2:00رحمه الله شبهة اخرى لهؤلاء وهو انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون ان الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك. ودفع هذه الشبهة
2:25بجواب المشبه بان يقال له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر وتقر ان الله لا يغفره فما هو هذا الشرك الذي تدعيه فاذا كان
2:49ينفي الشرك عن نفسه ولا يعرف حقيقته فانه كاذب في دعواه لان براءة احد من شيء لا تكون صدقا الا اذا كان يعرفه لان براءة احد من شيء لا تكون صدقا الا اذا كان يعرفه. فاذا كان يجهله ويدعي
3:14براءة فيه فهو كاذب في دعواه فحينئذ قل له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه اي بأي شيء تزعمه هذه الدعوة في البراءة من الشرك وانت لا تدري حقيقة الشرك التي تنفيها عن
3:39ثم اسأله مستنكرا كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ثم لا تسألوا عنه ولا تعرفه اتظن ان الله يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا لان ما حرمه الله
4:03فقد تكفل ببيانه لان ما حرمه الله فقد تكفل ببيانه ليتهيأ للخلق الانزجار عنه وتركه ليتهيأ للخلق الانزجار عنه وتركه فان ترك المنهيات لا يقدر عليه الا بمعرفتها لان ترك المنهيات لا يقدر عليه الا بمعرفتها. فمن عرفها
4:33فقمين ان يقدر على تركها. واما من لا يعرف حقيقتها فهو لا يدري ما يترك ويذر منها وان زعم المشبه ان الشرك هو عبادة الاصنام قاصدا حصر الشرك في عبادتها وانه هو لا يعبد الاصنام فجاوبه بما يدحض شبهته
5:00وينسف باطله بايراد سؤالين عليه احدهما ان تقول له ما معنى عبادة الاصنام اي التي حصرت الشرك فيها اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها
5:24فان قال نعم فهذا يرده القرآن ويكذبه فانهم لم يكونوا يعتقدون هذا في الهتهم المعظمة وان قال هو من قصد خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعو له
5:45ويذبح له ويندر له ويقول انه يقربنا الى الله زلفى وينفعنا الله ببركته ويدفع عنا ببركته. وان هذا هو تفسير عبادتهم الاصنام. فقل صدقت وهذا هو الذي يقع منكم عند معظميكم
6:08وهذا هو الذي يقع منكم عند معظميكم فانكم تتوجهون اليهم بما تتوجهون اليه من دعاء وذبح ونذر لاعتقادكم فيهم النفع والضر بجعل تلك القرب لهم. والاخر ان يقول له قولك الشرك عبادة الاصنام. هل
6:32مرادك ان الشرك مخصوص بهذا اي محصور في عبادتهم وان غيره ليس شركا وان الاعتماد على الصالحين والانبياء والملائكة ودعاءهم والتعلق بهم لا يدخل في هذا ولا يكون الشرك فان اقر
6:58بهذا فانه قد اقر على نفسه بالشرك فان الله سبحانه وتعالى سماه شركا وان زعم ان هذا ليس بشرك فان القرآن يكذبه فان الله سبحانه وتعالى جعل دعاء اولئك عبادة
7:27فقال سبحانه وتعالى في سورة الاحقاف ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن عبادتهم ايش وهم عن دعائهم غافل واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا
7:49بعبادتهم كافرين فسبى دعاءهم عبادة. فالقرآن يبطل دعواه انه ليس بعبادة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا فقل له وما الشرك بالله فسره لي
8:10فان قاله عبادة الاصنام فقل له وما عبادة الاصنام فاسترها لي. وان قال انا لا اعبد الا الله. قل ما معنى عبادة الله لا شريك له فسرها لي. فان فسرها بما بينته فهو المطلوب. وان لم يعرفه فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان
8:30بغير معنى بينت له الايات الواضحة في معنى الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعلون في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصيحون منه. كما صح اخوانهم حيث قالوا اجعل
8:50بين المصنف رحمه الله بعد ما تقدم سر المسألة يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام على سبيل اللف بعد النشر
9:21على سبيل اللف بعد النفس اي على سبيل الطي المجمل بعد الايضاح المفصل اي على سبيل الطي المجمل بعد الايضاح المفصل فضم متفرق جوابه بعد بسطه وحاصل الجواب عن هذه الشبه
9:43الثلاث التي تقدمت ان المشبه له فيها ثلاث احوال ان المشبه له فيها ثلاث احوال الحال الاولى ان يتوقف ويمسك عن الجواب ان يتوقف ويمسك عن الجواب بعد ايرادك ما اوردت عليه من الحجج
10:09بعد ايرادك ما اوردت عليه من الحجج فقل له انت لا تعرف الحق من الباطل انت لا تعرف الحق من الباطل وهذا كاف في ابطال دعواه وهذا كاف في ابطال دعواه
10:29وهو حال كثير ممن يتعلق بالصالحين ويتوجه اليهم وهو حال كثير ممن يتعلق بالصالحين ويتوجه اليهم فانه لا يدري حقيقة الشرك ولا حقيقة العبادة ويظن ان الشرك هو عبادة الاصنام فقط
10:52والحال الثانية ان يفسرها بما فسرها الله في القرآن ان يفسرها بما فسرها الله به في القرآن. وهذا قد كفانا مؤنته. وهذا قد كفانا مؤنته لان الشرك في القرآن لا ينحصر في عبادة الاصنام
11:17لان الشرك في القرآن لا ينحصر في عبادة الاصنام وثالثها ان يفسرها بمعنى باطل يخالف ما اخبر الله به ان يفسرها بمعنى باطل يخالف ما اخبر الله به فتبين له الايات الواضحات
11:39بمعنى الشرك وعبادة الاوثان فتبين له الايات الواظحات في معنى الشرك وعبادة الاوثان وانه هو هذا الذي يفعلونه وانه هو الذي وانه هو هذا الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينهم وان عبادة الله هي توحيده
12:02بافراده بالعبادة وهي التي ينكرها من ينكرها على دعوة الحق ويصيح على دعاته تنفيرا وتحذيرا منهم كما قال متقدموهم في انكار التوحيد اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. وكل
12:28قوم لهم وارث فدعاوى كفار قريش في الشرك ورثها عنهم من ورثها في هذه الامة ممن ينتسبون الى الاسلام وهذه الحقائق التوحيدية في بيان التوحيد والشرك والفصل بين عبادة الله وعبادة غيره لا تتغضغر بها القلوب حلاوة بقدر ما
13:00اتتغرغر بها اذا وعت ما في القرآن الكريم من بيان التوحيد والشرك فانك مهما طالعت في مدونات التوحيد لا يكون لك من البيان والمعرفة بالتوحيد والشرك كما ما يكون لك اذا وعيت معاني ما جاء من الايات القرآنية في بيان التوحيد والشرك
13:28وبيان حال اهل التوحيد وحال اهل الشرك فمن اراد ان ترسخ قدمه في معرفة التوحيد فلا غنى له بعد تشييد قواعده بالتلقي من امعان النظر وتكراره في ايات التوحيد والشرك في القرآن الكريم فانه يظهر له من حججه
13:55وبيناته ما يثبت به توحيده هو اولا ثم ما يدفع به شبهات المشبهين في الشرك وتقوى به دعوته في التوحيد بين العالمين