استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

17 ( شرح مختصر التحرير - الإجماع ) للشيخ حسن بخاري | 19-6-1443هـ

0:13بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد على اله وصحبه اجمعين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
0:36ينعقد هذا المجلس السابع عشر من مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه لابن النجار الفتوحي الحنبلي رحمه الله تعالى في هذا اليوم السبت التاسع عشر من شهر جمادى الاخرة سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
0:57وهذا المجلس نتناول فيه بقية مسائل الاجماع التي ابتدأناها في مجلسين سابقين هذا ثالثها والمسائل التي مضت في قضايا الاجماع متعددة. بعضها يعود الى حقيقته وشروطه. وبعضها يعود الى مسائله التي ينعقد فيها الاجماع
1:17وصور مما تقدم فيها خلاف كالاجماع السكوتي والاخذ باقل ما قيل. ومستند الاجماع كذلك فيما تقدم من المسائل بقي في الاجماع جملة من المسائل في اخر فصوله نأتي عليها في مجلس اليوم سائلين الله تعالى التوفيق والسداد
1:39اما النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال واذا اختلفوا على قولين
2:04حرم احداث ثالث. هذه واحدة من المسائل التي تتضمن اجماعا وان لم يكن اجماعا صريحا لو انقضى عصر جيل في الامة اختلف علماؤه على قولين اثنين في مسألة ما هل يجوز
2:27لمن يأتي بعدهم في العصر الذي يليه ان يحدث قولا ثالثا غير القولين اللذين انقرض عليهما عصر من سبق هي مسألة خلافية اصلا. فيها قولان للعلماء فما دخلها في الاجماع؟
2:46قالوا هي تتضمن اجماعا غير صريح فان انقضاء العصر على قولين اثنين يتضمن اجماعا ضمنيا انه لا يوجد الحق في غيرهما حيث دلت الادلة الشرعية كما تقدمت على عصمة الامة عن الوقوع في الخطأ
3:09او فقل العصمة عن ضياع الحق عن مجموع الامة وجملتها فاذا كانت الامة على قولين وانقضى العصر على ذلك في زمن الصحابة او في التابعين فان هذا يعني يقينا انه لا يمكن ان يكون الحق في غير هذين القولين والا
3:30لزم منه انه انقضى عصر كانت الامة فيه كلها على غير الحق او ضلت عن الصواب وهذا هو مستند ايراد مسألة هذه في مسائل الاجماع المسألة اذا ذات خلاف فيها قولان للعلماء
3:51وانتهى العصر والجيل والزمن على هذين القولين فهل يجوز شرعا ان يأتي جيل وزمن بعده فيكون للامة فيها قول سوى ذلك القولين. قال رحمه الله واذا اختلفوا على قولين حرم احداث ثالث
4:08هذا الذي عليه الامام احمد وعامة العلماء ونص عليه الامام الشافعي في الرسالة رحم الله الجميع وجهه ما اسلفت من كون هذين القولين اللذين ينقرض عليهما العصر يتضمنان اجماعا على عدم وجود الحق في غيرهما
4:30ووجود او فزعم ودعوى وجود قول اخر سواهما يتضمن قدحا في ذلك ويتضمن ايضا نسبة للخطأ الى مجموع الامة في ذلك العصر وهو الذي لا اه تؤيده الادلة ذهب ابو الخطاب من الحنابلة
4:49وبعض الحنفية الى ان هذا لا يمتنع ان تحدث الامة قولا ثالثا بعد ان انقضى عصر على قولين اثنين ووجه ذلك انه اصلا مسألة خلافية فاين الاجماع ويرد عليه ما تقدم قبل قليل في الاجماع الضمني الموجود في خلاف الامة
5:10في الجيل السابق ثمة قول بالتفصيل لم يورده المصنف رحمه الله تعالى ولا اشار اليه واختاره جمع من المحققين كالرازي والامدي في ايضا من الحنابلة وهو انه ان كان القول الثالث رافعا للاجماع
5:30في القولين السابقين والا فلا هذا تناقض كيف يكون قولا ثالثا يرفع الاجماع واصلا لا اجماع يرفع الاجماع الضمني او الاجماع الجزئي الموجود في المسألة. مثال ذلك مسألة توريث الجد مع الاخوة
5:49فيها قولان شهيرا للصحابة رضي الله عنهم. قول الاول ان الجد يحجب الاخوة كالاب والقول الثاني بتشريك الجد في الميراث مع الاخوة. هذان قولان وعلى كلا القولين في الجد المجمع عليه في القولين توريث الجد
6:11فلو جاء قول ثالث بان الاخوة يحجبون الجد سيكون قولا رافعا للاجماع فيمتنع وان حكى ابن حزم رحمه الله في المحلى هذا القول لكن لم ينسبه الى احد فان وجد هذا القول بعد زمن الصحابة يمكن ان يعد مخالفا للاجماع فيرفض على هذا القول اما
6:36منع احداث قول سالخ مطلقا او حتى على القول بالتفصيل فيكون هذا القول ممتنعا طيب وما مثال احداث قول ثالث لا يرفع الاجماع او لا يخالف القولين السابقين قالوا كمسألة فسخ النكاح بالعيوب
6:53الاربعة او الخمسة في كلام بعض الفقهاء الجنون والجذام والبرص والعنة والجب في الزوج او الردق والفتق في الزوجة فمن قائل ان النكاح يفسخ بهذه العيوب كلها وقول اخر انه لا شيء من هذه العيوب يفسخ النكاح انما هو الطلاق او الخلع
7:17فهدان قولان فلو وجد قول ثالث في المسألة بانه يفسخ النكاح ببعض هذه العيوب دون بعض فما وقع هذا القول قالوا هو اخذ بكل من القولين بطرف. فلو قال ارى ان النكاح يفسخ بالجنون والجذام فقط
7:39او اخذ المرضين الجذام والبرص فقال يفسخ النكاح بهما دون غيرهما من العيوب فهو اخذ من القول الاول بطرف ومن القول الثاني بطرف فلا يكون رافعا للاجماع في المسألة سيكون هذا القول
7:55عند القائلين بالتفصيل مأذونا به ولا يرفع الاجماع ولا يعارضه القول بيمسي بنقض الوضوء من مس الذكر مطلقا ويقابله عدم نقض الوضوء من مس الذكر مطلقا فلو اشترطنا اجماعا انعقد على هذين القولين يعني انقرض الزمن على هذين القولين
8:18ثم جاء في الامة عالم ومجتهد وقال قولا بالتفصيل انه ينقض ان كان المس بشهوة والا فلا هذا لن يكون قولا ثالثا رافعا لمن عقد عليه الاجماع في مسألة فسخ النكاح بالعيوب ايضا يؤثر
8:35قول عن الامام الحسن البصري رحمه الله ان الفسخ بهذه العيوب حق للزوجة دون الزوج لان الزوج له الطلاق خيار في الفراق وليس ذلك للزوجة فيكون الحق في فسخ النكاح لها دونه. هذا قول ثالث
8:53لكنه لا يرفع او لا يعارض لا يكون قولا رافعا للقولين السابقين وعلى هذا ينزل التفصيل في تلك المسائل ومن ذلك ايضا في المسائل اريد لكم المسألة فاذكروا هل هي مما ترفع الاجماع او لا ترفعه
9:13مسألة قول الحق النية في دون الوضوء بان التيمم عبادة بالتراب فتفتقر الى النية لرفع الحدث فيشترط النية في التيمم دون الوضوء والجمهور على اشتراط النية فيهما في الوضوء والتيمم معا
9:37هذان قولان فلو جاء قول ثالث بعدم ايجاب النية فيهما لا في التيمم ولا في الوضوء فهل يكون من الرافع للقولين او مما لا يرفعه احسنت لان في القولين التيمم تشترط له النية
10:04فعلى هذا القول سيخالف الاجماع في القولين السابقين على اشتراط النية في التيمم وهو يقول لا تشترط النية في التيمم طبعا هذا القول ينسب الى زفر ابن الهزيل رحمه الله تعالى من فقهاء الحنفية
10:21ومثاله ايضا اختلاف الفقهاء في تحريم سباع الوحش حيث يقول الجمهور او حيث يقول الحنفية تحديدا ان سباع الوحش كلها حرام ورواية عند المالكية انها ليست محرمة بل مكروهة الكراهة
10:45اه تنزيه لا كراهة تحريم والقول بالكراهة يعني الحل الحل مع الكراهة. هذان قولان متقابلان. وهذا هذا مثال افتراضي لانه لا اجماع في المسألة والقول المذهب عند المالكي عند الحنفية والشافعية
11:03بتحريم بعض سباع الوحش دون بعضها يعني ان يقولوا بحل اكل الضبع مثلا وهو من سباع الوحش فكونه يباح من سباع الوحش الضبع وبعض الحيوانات ويحرم باقيها. هل هذا القول مما يخالف القولين السابقين او لا
11:24لا يخالف هذا من امثلة ينظر فيها الناظر الى القول الثالث وموقعه من القولين الذين انعقد عليهما الزمن الذي قبله او الجيل الذي قبله فينظر الى موضعه منه هل يكون رافعا او لا؟ فاذا الذي عليه طائفة
11:42من المحققين هو القول بهذا التفصيل. كالرازي والآمدي والطوفي ابن الحنابلة وارجحه كذلك ابو اسحاق الشيرازي والقرافي ايضا في التنقيح وابن السبكي في جمع الجوامع. نعم لا تفصيل اذا اختلفوا في مسألتين على قولين اثباتا ونفيا. لا تفصيل
12:03من نظر الى هذه اللفظة لا تفصيل يعني واذا اختلفوا على قولين حرم احداث ثالث لا تفصيل. فهل هذا عطف عليه؟ ظاهر كلام المصاب ليس كذلك لانه اختصر على المذهب في تحريم احداث القول الثالث
12:19واما القول بالتفصيل فقال به بعض فقهاء الحنابلة كمن تقدم ذكره كالطوف ونحوه. لكن المذهب تحريم احداث قول ثالث تمام الكلام هنا ولهذا لما نقل عن الامام احمد رحمه الله
12:37في قوله آآ لما سئل عن قراءة الجنب شيئا من القرآن هنا قولان للصحابة انه لا يقرأ الجنب شيئا من القرآن وفيه حديث ضعيف وقال بعض الصحابة يقرأ ما شاء وان الجنابة لا تمنع قراءة القرآن بل تمنع مس المصحف
12:55نقل عن الامام احمد رحمه الله انه يجوز للجنب ان يقرأ بعض اية قال بعض اصحاب الامام احمد رحمه الله هذا مذهبنا لانه اخذ من كل طرف من قوله الصحابة
13:11في شيء القائلون لا يقرأ شيئا مطلقا والقائلون بجواز القراءة مطلقا فقال يقرأ بعض اية فرخص فيه وهذا لا يعنيه خروج المسألة عن تقرير المذهب في تحريم احداث قول ثالث
13:27قول المصنف بعدها لا تفصيل يعني لا يحرم احداث قول تفصيلي اذا اختلفوا في مسألتين على قولين اثباتا ونفيا نذكر المسألة اولا اختلاف العلماء في مسألتين على قولين اثباتا ونفيا
13:48وهي ذات شبه بالمسألة السابقة. السابقة فيها قولان في مسألة والان عندنا مسألتان مختلفتان فيهما قولان مختلفان فهل يجوز احداث قول ثالث ضرب بعض الاصوليين للمسألة مثلا قالوا مثل ايجاب النية في الوضوء
14:10وعدم اشتراط الصوم لصحة الاعتكاف بابان مختلفان هذا في الوضوء وهذا في الاعتكاف فلو قال بعضهم تشترط النية في الوضوء. ولا يشترط الصوم للاعتكاف وجاء قول اخر بعكس ذلك. فقال لا تشترط في الوضوء ويشترط الصوم لصحة الاعتكاف
14:34هل يجوز احداث قول ثالث؟ يعني بالنفي فيهما او بالايجاب اشتراط الامرين فيهما ان المثال ضعيف كما يذكره بعضهم وليس الذي عليه تتوجه المسألة والاقرب الى هذه المسألة في المثال
14:52ان تكون المسألتان ذات حكم واحد في اصل المسألة واختلف فيهما المأخذ او اتحد. فيتجه الخلاف كتاب ذلك توريث العمة والخال اذا قلت ان مأخذ المسألة فيها علة القرابة وهي الرحم
15:11فاما ان يقال بتوريثهما معا وبعدم توريثهما معا فلما يأتي قول اثالث بالتفصيل فيورث احداهما دون الاخرى وهنا يتجه السؤال هل يجوز احداث قول ثالث فيقول تورث العمة دون الخالة
15:29ان كان المأخذ واحدا امتنع لان علة الرحم الموجودة في العمة موجودة في الخالة فان كانت موجبة او مقتضية للتوريث وجب استوائهما في الحكم به وان لم تكن العلة مقتضية وجب منعهما معا
15:50فاما ان اختلف المأخذ كأن يقول القائل نورث العمة لشبهة الادلاء بالاب ولا تورث الخالة لابنك الام اذا اختلف المأخذ جاز ان يقول تورث العمة دون الخالة. وهكذا هذا قول المصنف قال لا تفصيل يعني لا يحرم احداث قول ان كان فيه تفصيل
16:14عندما يختلفون في مسألتين على قولين اثباتا ونفيا يكون احدى المسألتين فيها اثبات وفي الاخرى نفي والقول الاخر في المسألة يكون بالعكس فيهما فلا يجوز مخالفة قولين الا على قول التفصيل كما اشار المصنف رحمه الله
16:35ولا دليل او علة اخرين او تأويل لا يبطل الاول قال رحمه الله تعالى لا دليل او علة اخرين او تأويل لا يبطل فائدة هذه المسائل يا اخوة المسألة هل يجوز رحلة
16:58وهل يجوز اذا اختلفوا في مسألتين على قولين اثباتا ونفيا احداث قول فائدة هذه المسائل في باب الاجماع هو معرفة الموقف من الاقوال الاجتهادية الحادثة في الامة هل هي تجديد في الفقه
17:17ام هو احداث يناقض الاجماع وهذا مهم وضبطه في الاعصار المتأخرة في الامة ملح جدا واهل العلم يتعاملون مع الاقوال الحادثة والاجتهادات المعاصرة بناء على ضوابط واصول في اصول الفقه تؤصل المسألة بمثل هذه القواعد
17:41ان ينظر الى احداث قول في مسألة تتعلق باحكام العبادات او باحكام المعاملات او فقه الجنايات او الاسرة والاحوال الشخصية وقد كثر اللغط كثيرا في تناول الاحكام الشرعية لكثرة من يخوض فيها من غير المختصين
18:00ممن ليس من اهل العلم الشرعي ها هنا يكون احد الاصول التي يبنى عليها اتخاذ المواقف من تلك الاقوال هو معرفة موقعها. هل هي في قائمة التجديد في الفقه والنظر لاجتهاد المقبول السائغ
18:19ام هو في في الاحداث الخارق للاجماع لكي يقال كيف اجماع المسألة اصلا فيها خلاف وما اشرنا اليه من الاجماع الضمني الذي يتضمنه اقوال الامة او فقه الامة في اجيالها السابقة
18:37قوله ولا دليل او علة اخرين يعني عطفا على قوله لا يحرموا قال لا تفصيل يعني لا يحرم احداث تفصيل. اي ايضا لا يحرم احداث دليل او علة اخرين او تأويل لا يبطل الاول
18:56هل يجوز ان يأتي في الامة عالم فقيه مجتهد فيورد للمسألة الشرعية دليلا لم يذكره الاوائل لم يذكره من سبق من جيل الصحابة او التابعين قال المصنف لا يحرم ووجه ذلك ان المسائل ذات تعدد في الادلة
19:19وعدم ايراد الامة لذلك الدليل بعينه فيما سبق من عصر او زمن يعني لم يذكره الصحابة فهل يصوغ للتابعين ايراده لم يذكره الصحابة والتابعون فهل يجوز لاتباع التابعين ايراد هذا الدليل او التعليل
19:36الجواب نعم وانه لا يمتنع. لانه اجتهاد لم يخالف اجماعا ولان الامة فيما سبقت لم تنص على فساد اي دليل سوى الذي ذكروه او اي تعليل غير الذي يريدونه فبالتالي لا يمتنع
19:52ولما اوردها المصنف؟ لان من العلماء من قال يمتنع ايراد الدليل او التعليل الذي لم يذكره من سبق في الامة لوجه المسائل السابقة يتضمن اجماعا فكونهم حصروا ادلة المسألة فيما اوردوه ولم يخرجوا عنه. فهو يتضمن اجماعا على عدم وجود دليل سواه. او
20:16ان شئت فقل يتضمن نسبة الامة الى ظهورها عن ذلك الدليل وضياع جزء من الحق وهذا ممتنع بحسب بادلة عصمة الامة عن الخطأ والضلالة والجواب طالما تقررت المسألة بادلتها فعدم ايرادهم للدليل او وقوفهم عليه لا يعني ضياع الحق لثبوته وتقربه
20:40بادلة سواه وهذا من باب توارد الادلة على المدلول الواحد وكذلك التعليل على الصحيح من ان الحكم الواحد يجوز تعليله باكثر من علة فايراد بعض الامة او الايراد الامة في زمن ما ببعض التعليل لحكم ما لا يعني عدم وجود علة
21:01فلهذا قال المصنف رحمه الله لا دليل او علة اخرين يعني لا يحرم احداث دليل او احداث تعليل غير ما ذكر فيما سبق في اعصار الامة. قال او تأويل لا يبطل الاول
21:18تأويل يعني تفسير وايراد معنى نص شرعي والمطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة قروء الخلاف منحصر في الامة على قولين في تأويل الاية ان القروء اما هي الاطهار او الحيض. قولان لا ثالث لهما منذ زمن الصحابة
21:39رضي الله عنهم والتابعين الى زمن الائمة الفقهاء المجتهدين رحم الله الجميع ومن بعدهم ماذا لو جاء مدع للاجتهاد فاحدث تأويلا جديدا في معنى القرء في الاية وقال انا اقصد او قال ان القروء هنا بمعنى الاشهر
21:58تكون ثلاثة قروء بمعنى ثلاثة اشهر او احدث اي معنى قال رحمه الله لا يجوز احداث تأويل ان كان يبطل الاول فاما التأويل الذي لا يبطن الاول يعني ايراد معنى فانه سائغ. قال لا دليل يعني لا يحكم احداث دليل او علة اخرين او تأويل لا يبطل
22:23فان ابطله كان حراما ومرفوضا في الامة وهذه ايضا فائدة جليلة جدا لاغلاق الباب وبناء السدود في وجه العابثين بالنصوص الشرعية في اعصار الامة المتأخرة بالا يتسور على جدار الشريعة وسورها العظيم. اي متسلق فيعبث في دين الله ويقول بهوى نفسه وفكره القاصر
22:55في معاني النصوص الشرعية ما لم يتكلم به سلف امة وها هنا سيقال في الاغاليط والشبهات هذا احتكار للمعرفة وحصر في الحق ومصادرة للاراء. وهذه نصوص تقبل الاجتهادات والتفسير وليس شيء من اقوال البشر مقدس او معصوم فدم احتكار العقول في الامة ولما اغلاق الباب ونحو ذلك وها هنا
23:25جملة من المنطلقات الشرعية التي يبني عليها علماء الشريعة الموقف هذا منها ان احداث تأويل جديد لم يكن عليه من سبق في عصور الامة يعني ضمنا انه حق غاب عن جملة الامة في ذلك ادلة الشرعية تدل على عصمة الامة من ذلك
23:51فقبوله يعني الاعتراف بضياع الحق عن الامة في زمن ما او عصر ما. ذكر ذلك الاميدي عن الجمهور وآآ نسب الى الجمهور جواز احداث التأويل الجديد الذي لم يقم به احد. لكن منع ذلك القاضي عبد الوهاب قال لانه في حكم اجماعهم على
24:12معنى الاية في افتاء او حادثة ما. نصر هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال ابن مفلح تلميذه رحمه الله دفعا قال ومراد شيخ الاسلام دفع تأويل اهل البدع المنكر عند السلف
24:31انهم احدثوا هذا ورأى شيخ الاسلام ان من الابواب التي يغلق بها ذلك العبث هو اسناد هذا الى خرق للاجماع فان قيل اين الاجماع وهم اي السلف اصلا على قولين في تأويل الاية مثلا
24:50فيقال هو الاجماع المتضمن في في ذينك القولين على انه لو كان قول ثالث لم يقولوا به في تأويل ذلك النص لكان نسبة للامة في مجموعها الى ضياع الحق عنها
25:06والى ضلالها عن هذا الوجه الذي يزعم تأويلا للنص والله اعلم واتفاق عصر ثان على احد قولي الاول وقد استقر الخلاف لا يرفعه والا فاجماع. هذه المسألة فيها قولان في كل مذهب من المذاهب الاربع. مالكية وحنفية وشافعية وحنابلة
25:30سورة المسألة هل يجوز للعصر الثاني ان يتفق على احد قولين انقضب عليهما العصر السابق وقد استقر الخلاف يعني في المسألة قولان وانقرض عليهما زمن الصحابة رضي الله عنهم هل يجوز للتابعين ان يجمعوا على احد هذين القولين فيكون اجماعا يرفع الخلاف السابق ويزيله
26:01قال رحمه الله اتفاق عصر ثان على احد قولي الاول وقد استقر الخلاف بهذا القيد الذي هو استقرار الخلاف ايش معنى استقرار الخلاف؟ انه انقرض العصر والقولان قائمان ثم يأتي عصر بعده والخلاف مستقر
26:23يعني ما زال محفوظا وباقيا اما قبل استقرار الخلاف فانه لا يزال مستمرا متوارثا فيمكن عندئذ ان يكون هنا نظر في اختيار احد القولين. كيف؟ يبقى الخلاف غير بعدم انقراض العصر
26:43بان يبقى من الصحابة احد او ان كانت المسألة زمن التابعين فيبقى فيهم احد وقد تقدم بك ان مذهب الحنابلة اشتراط انقراض العصر لانعقاد الاجماع فما لم ينقرض العصر بموت مجتهدي ذلك العصر المجمعين على حكم المسألة من عقد الاجماع
27:05فلو طال زمن بعض الصحابة وتأخرت وفاته فادرك زمن التابعين هل يجوز ان يؤول الخلاف الى اجماع على هذا القيد نعم لان الخلاف لم يستقر. لكن اذا مات اخر واحد من الصحابة
27:24قد استقر الخلاف مثال ذلك حد الخمر وقد اختلفوا فيه على اربعين او ثمانين جلدة ثم الاتفاق على ثمانين وكذلك القول في خلاف في نكاح المتعة اباحة وتحريما ال الامر الى الاتفاق على المنع
27:45والتحريم خلافهم في جواز بيع ام الولد وعدم جوازه ثم ان الامر الى القول بالمنع السؤال هنا في المسألة هل ذلك ممكن؟ هل سيكون العدول عن القولين الى احدهما واختياره اجماعا يرفع الخلاف السابق
28:07قال رحمه الله واتفاق عصر ثان على احد قولي الاول وقد استقر الخلاف لا يرفعه يعني لا يرفع الاجماع طيب هل ماذا يكون ماذا يكون يكون قولا راجحا في الامة عند التابعين
28:30لكن هل سيأتي من بعده فيقول اجمعت الامة على كذا؟ فيقال اين الاجماع؟ قال هذا هو اتفاق التابعين على هذا القول لا يكون اجماعا لان اتفاقهم سيكون ترجيحا لاحد القولين
28:45ويبقى القول باقيا لانه لا يسقط بموت قائله مات القائل في احد هذين القولين المتروك في الزمن الذي بعده. لكن المذهب كما يقولون المذاهب لا تموت بموت اربابها. ويبقى القول
29:04وان مات صاحبه هذا مأخذ هذا القول قلت لك انه قول في كل مذهب من المذاهب الاربع والمسألة محل خلاف في المذاهب الاربعة. قال رحمه الله والا فاجماع يعني ان لم يستقر الخلاف
29:22وذكرت لك مأخذ المسألة ان لم يستقر الخلاف بان يبقى احد من زمن الاول الذي حصل فيه الخلاف على قولين في المسألة فبقي فان الخلاف لم يستقر وعندئذ يجوز ان يجمعوا على احد القولين فيكون اجماعا. هذا تخريجا على قاعدة المذهب في
29:44انقراض العصر فاذا استقرار الخلاف اجماع على تسويق الخلاف فلا يرفعه اجماع. اذا هذا على احد القولين في المسألة وهو قول الامام احمد واكثر اصحابهما وقول عند المالكية كذلك وقول عند الحنفية
30:03واما من خالف فايضا طائفة من المذاهب كلها هو قول عند الحنابلة اختاره ابو الخطاب وكذلك قال به اكثر الحنفية واختاره الرازي من الشافعية وجمع والباجي من المالكية كل مذهب تجد فيه قائلا بان اختيار او اتفاق العصر الثاني على احد قولي العصر الاول يكون اجماعا وطائفا
30:25تقول لا يكون اجماعا فالمسألة محل خلاف. نعم ولو مات او ارتد ارباب احد القولين لم يصر قول الباقي اجماعا. هذا في العصر نفسه فيها خلاف والعلماء فيها على قول. فماذا لو مات
30:45باب احد القولين القائلون بالجواز هل موتهم موت لمذاهبهم الجواب لا فالمذاهب لا تموت بموت ارباب. قال لو مات او ارتد والعياذ بالله. ارباب احد القولين لم يصر قول الباقي اجماعا
31:04وهذا ذكره القاضي ابو يعلى محل وفاق ورجحه اكثر الاصوليين ومقابله قول ضعيف انه بموت ارباب احد القولين او ردتهم والعياذ بالله يصير لان الباقي قد صار لان الباقي قد صار كل الامة
31:27فقولهم اصبح قول الامة جميعا فيكون اجماعا بهذا الوجه وهذا الذي رجحه امام الرازي واختاره الصفي الهندي. نعم واتفاق مجتهدي عصر بعد اختلافهم وقد استقر اجماع. تقدم قبل قليل اتفاق العصر الثاني على احد
31:47قولي العصر الاول الان ننتقل الى صورة اخرى علماء العصر نفسه وقد اختلفوا في مسألة ما حادثة واجتهدوا فيها فذهبوا الى قولين هل يجوز لهم ان يعدلوا عن احد القولين فيتفقوا على القول الاخر فيكون اجماعا يعني ان شئت فقل هل يصوغ ان يكون اجماع
32:16سبقه خلاف في العصر الواحد هل يجوز الاجماع ان ينعقد عن خلاف سابق هذه صورة المسألة. قال رحمه الله واتفاق مجتهدي عصر بعد اختلافهم وقد استقر اجماع وقد استقر انه قبل استقرار الخلاف هي مرحلة مشورة ونظر واجتهاد وتفكر وتداول في الرأي
32:43وهذا الذي عليه اكثر اجماعات الصحابة رضي الله عنهم بدءا بوفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وتفاوت ارائهم واختلافهم بادئ الامر في مسألة مكان دفنه صلى الله عليه وسلم
33:05ثم اتفقوا ان يكون في حجرة عائشة رضي الله عنها عملا بالنص الشرعي انه يدفن الانبياء حيث تقبض ارواحهم. واختلفوا كذلك في مسألة الاستخلاف واختيار الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
33:22ولما تفاوت المهاجرون والانصار ال الامر الى الاتفاق ثم كذلك كان الاختلاف بادئ الامر في قتال المرتدين كذلك كان الخلاف بادئ الامر في مسألة جمع المصحف زمن ابي بكر رضي الله عنه
33:38وعنهم جميعا فهذه امثلة لا يقال ان الخلاف فيها استقر. ليش كانوا يتداولون الرأي وكانوا يتفاوتون في النظر لانهم اولوا نظر واجتهاد ويتفاوتون في تقرير المسألة فلما يؤول الامر قال فشرح الله صدري لرأي ابي بكر
34:02واطبق الصحابة على قوله رضي الله عنهم جميعا فهذا ليس محل مسألتنا محل مسألتنا اتفاق مجتهد حصري بعد اختلافهم وقد استقرا هل يكون اجماع؟ قلت لك مثل خلاف في حد الخمر
34:20على ثمانين واربعين. عصر الصحابة باقم يجوز ان يقال في زمن عمر اصبح ثمانين حتى هجر القول الاول ولا يكاد يذكر ولا يقول به قائل هل يسمى هذا اجماعا؟ وقد استقر الخلاف كذلك مسألة يعني حتى بعض الاصول يقول قد يعز وجود مثال صحيح للمسألة
34:42لكن ان وجدت فهي نادرة كالخلاف في نكاح المتعة اباحة وتحريما. الخلاف كما قلت لك في مسألة بيع ام الولد قال علي رضي الله عنه ثم آآ اتفق رأينا على كذا
34:57هذه امثلة وان كانت محصورة وقد ينازع فيها. ولا تسلم من كل وجه اما لدعوى ان الخلاف استمر كما في نكاح المتعة فلا يصح دعوى عقاب اجماع صحيح بمعنى الاجماع لانه بقي
35:11من الصحابة والتابعين رضي الله عن الجميع بقية يقول بالقول الاخر المرجوح لكن ان يقال هو اجماع قد لا يتحقق فقد في الامثلة. ولهذا قال رحمه الله تعالى اتفاق مجتهد عصر بعد اختلافهم وقد استقر اجماع
35:29اما من شرط انقراض العصر الذي يشترط انقراض العصر فالمسألة عنده جائزة مطلقة. ليش من يشترط انقراض العصر وهم الحنابلة؟ فالمسألة جائزة عندهم مطلقة. ليش لان الجماع لم ينعقد لم يستقر. نحن نقول هل اذا اتفقوا على احد القولين في عصرهم
35:54اذا ما زلنا في العصر نفسه ولم ينقرض. فلم ينعقد الاجماع بعد ولم يستقر. نعم ولا يصح تمسك باجماع فيما يتوقفه فيما يتوقفه فيما يتوقف صحته عليه كوجوده تعالى وصحة الرسالة لا يصح تمسك باجماع فيما يتوقف صحته عليه يعني فيما يتوقف
36:19صحة الاجماع عليه ما محن الإجماع يعني ما الموضوعات التي يصح انعقاد الاجماع عليها جملة من المسائل شرعية ولغوية ودينية ودنيوية كما سيأتي ذكره في القضايا الشرعية الدينية لا يصح انعقاد الاجماع فيما يتوقف عليه صحة الاجماع
36:48صحة الجماع على ايش توقفت يعني سنرجع الى اول لقاء ما المستند الذي جعل الاجماع في الامة دليلا شرعيا وحجة كتاب السنة وكذلك جعلناكم امة وسطا وعموم الادلة التي تقدمت في بيان فضل الله على الامة
37:10وتزكيتها وذكر كونها على الحق والشهادة لها واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم كذلك. ومنها لا تجتمع امتي على ضلالة اذا مستند صحة الاجماع ادلة الكتاب والسنة وادلة الكتاب والسنة متوقفة على عقيدة
37:30وهي الايمان بوجود الله سبحانه وتعالى والايمان بصدق نبي الله صلى الله عليه وسلم وان الله بعثه. انت اصلا ما احتجت بقوله الا لايمانك برسالته باذن الله يصح ان تقول
37:45الدليل على صحة رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم اجماع الامة على ذلك. يقولون هذا لا يصح ان تستدل فيه بالاجماع. لما لانك تستدل على صحة الاجماع بصدق نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:02فلو اردت ان تثبت صدق نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاجماع لزم من ذلك قالوا هذا لا يصح الاستدلال عليه بالاجماع. استدل بادلة اخرى سواها وكذلك الشأن في وجود الله تعالى مثلا
38:17قال لا يصح التمسك بالاجماع فيما يتوقف صحته عليه كوجوده تعالى وصحة الرسالة. نعم ويصح في غيره ماذا في غير ما يتوقف صحة الاجماع عليه ويصح في غيره ديني كنفي الشرك
38:40او عقلي كحدوث العالم العالم كحدوث العالم او دنيوي كرأي في حرب او لغوي الامور التي ينعقد فيها الاجماع اما ان تكون دينية او عقلية او دنيوية او لغوية وهذا على مذهب من يرى الاجماع صحيحا في كل ذلك من حيث التعريف الاصطلاحي اتفاق مجتهد الامة في عصر
39:10امر ومن يحصره بالحكم الشرعي يقول في التعريف اتفاق مجتهد الامة في عصر على حكم شرعي ولا مشاحة حتى في الاصطلاح. انت تعرف الاجماع الاصطلاحي او تعرف الاجماع الشرعي. فان كان الاجماع الشرعي فهو الاجماع على حكم يتعلق بالشريعة فيه
39:34اه حكم من الله عز وجل. اما الاجماع من حيث هو قد يكون اجماعا لغويا ان يجمع النحويون على رفع الفاعلين وعلى وجوب تقديم المبتدأ وتجويز تأخيره لمسوغ وهكذا فهذه اجماعات لغوية
39:53وهناك اجماعات دنيوية واجماعات عقلية. المقصود بالعقلية التي لا يتوقف اثباتها على الدليل الشرعي بل على المقتضى العقلي وهذه كثيرة جدا ايضا قال كحدوث العالم يعني يثبت بالدليل العقلي وان العالم مخلوق وان لم يأت به دليل شرعي يصح اسناده ايضا
40:15الى الاجماع فيقوم الاجماع على الامور العقلية والدنيوية واللغوية والدينية كذلك على حد سواء الامور الدينية ذكر مثالا كنفي الشريك عن الله عز وجل ان هذا مما يصح الاستدلال عليه بالاجماع
40:34كرؤية الله عز وجل يوم القيامة لاهل الجنة. فان هذا من مسائل الدين ويصح اثباته ودعوى الاجماع عليه. ليقال ان خلاف المعتزلة في المسألة حادث مخالف لاجماع من سلف في الامة فلا عبرة به
40:51وكالاجماع على وجوب الصلوات الخمس فلو زعم زاعم بوجوب صلاة سادسة او بنقص وجوب صلاة من الخمسة او نفي الوجوب عنها سيكون مخالفا للاجماع هذه لا اشكال فيها. انما الاشكال في الامور العقلية والدنيوية. هل ينعقد فيها اجماع
41:13اما الامور العقلية فقد ذهب امام الحرمين الى عدم صحة الاستدلال عليها بالاجماع مطلقا قال رحمه الله اما ما ينعقد الاجماع فيه فالسمعيات. يعني الامور المنقولة بالرواية في الشريعة ولا اثر للوفاق في المعقولات. فان المتبع في العقليات الادلة القاطعة
41:38فاذا انتصبت لم يعارضها شقاق ولم يعضدها وفاق الادلة العقلية مستندها العقل فان دل عليها الدليل عقلا ثبت والا فلا الاجماع يقويها ولا نفيه يظعفها هذا مذهبه وقد تفرد به رحمه الله. والشرازي رحمه الله حدد ايضا من العقليات بعض القضايا في الاصول لا في الفروع
42:03اما الامور الدنيوية قال كرأي في حرب هل يجب فيه العمل بالاجماع يعني مثلا لو قلنا اجمع الصحابة رضي الله عنهم على ان تقسيم الجيش في الحروب والجهاد ينقسم خمسة اقسام
42:21الى ميمنة وميسرة ومقدمة وساقة وقلب الجيش هذا اجماع منهم. وكانوا لا يخرجون لغزو او جهاد الا بهذا التقسيم الخماسي للجيش. وهذا امر دنيوي وليس امرا تعبديا هل يقال هذا اذا صح
42:41وهو اجماع فيكون ملزما فيما بعد قال رحمه الله يصح التمسك به الامور الدنيوية كرأي في حرب. والاخرون منعوا ذلك. ومما رجحه الغزالي والسمعاني كذلك والطوف من الحنابلة. ان الامور الدنيوية
42:58تخضع لتحقق المصالح فحيث تحققت توجه العمل به ولا يرفض بدعوى الاجماع لحصول ذلك في ما سبق والله اعلم فصل ارتداد الامة جائز عقلا لا سمعا. هذا اخر فصل ختم به مسائل الاجماع. قال رحمه الله ارتداد الامة. جمعاء
43:23ان تكون الامة قد ارتدت عن الدين والعياذ بالله. قال جائز عقلا لا سمعا من حيث العقل كما يقول الاميدي لا شيء يمنع منه عقلا من تصوره عقلا لا سمعا يعني فإن الأدلة الشرعية تدلت على عدم
43:43ارتداد الامة كافة. اي ادلة كل دليل ثبت منه بقاء الحق في الامة الى قيام الساعة مثل احاديث الطائفة المنصورة والفرقة الناجية لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين والفاظه متعددة جدا في روايات
44:04سنة ومثل القائم لله بحجة الى يوم القيامة. هذه كلها تدل على بقاء الحق في الامة الى يوم الساعة ارتداد الامة كلها ممتنع شرعا لا عقل. قل عقلا ما فيه شيء يمنع من تصوره
44:22لكنه شرعا ممتنع وحقيقة انا لا ادري ما فائدة المسألة وايرادها والبحث فيها لانك تتكلم على امر فرظي قد دل الدليل الشرعي على عدمه فمناقشة امكان ذلك عقلا او شرعا لا وجه له ويعني الادلة التي دلت على ذلك
44:42ترد على قول بعض من يجوز ذلك شرعا ابني عقيل مثلا وبعض الاصوليين يقولون لا اشكال يعني حتى الادلة التي دلت على عصمة الامة عن الحق انما دلت على الامة امة الاسلام
44:58اما اذا ارتدت كافة فهي لم تعد من الامة طيب والسؤال المرتد من هو اذا ان لم يكن قبل الردة من امة محمد صلى الله عليه وسلم. فهو ايضا مما لا طائل من ذكره. نعم
45:14ويجوز اتفاقها على جهل ما لم تكلف به هل يجوز ان تجهل الامة جميعها في زمن ما حكم مسألة ما شرعية قال الجواب ان كانت المسألة يتعلق بها التكليف واداء حكم واجب
45:35فانه لا يجوز ان تطبق الامة على الجهل بها ان اطباق الامة على الجهل بها مؤداه غياب الحق عن الامة وضلالها عن الهدى وهذا ممتنع شرعا فاما ان كانت المسألة ولو كانت شرعية
45:51لا يترتب عليها التكليف فانه لا بأس ان يغيب الحق فيه عن الامة لعدم افظائه الى باطن او ممتنع شرعا. قالوا كمسألة المناقب والتفظيل بين الصحابة بعضهم على بعض تفضيل عمار على حذيفة او العكس رضي الله عنهم جميعا
46:09فلو غاب عن الامة كلها في عصر ما اه الحق في المسألة فهل هذا سائغ؟ الجواب هذا لا يعارض الادلة التي دلت على عصمة الامة عن الخطأ لعدم وقوع الامة هنا في ضلالة في الدين
46:25يترتب عليه تكليف. نعم ويجوز اتفاقها على جهل ما لم تكلف به لانقسامها لانقسامها. لانقسامها يعني لا يجوز. قال يجوز اتفاقها على جهر ما لم تكلف به لا انقسامها يعني لا يجوز انقسام الامة فرقتين نعم
46:47لا لا انقسامها فرقتين كل فرقة مخطئة في مسألة مخالفة للاخرى. هذا لا يجوز ان تنقسم الامة كلها الى فرقتين كل فرقة تكون مخطئة في مسألة مخالفة للاخرى. مسألتان ذات حكم واحد. مثل ذهاب فرقة في الامة الى ان
47:10عبد يرث وذهاب طائفة اخرى في الامة الى ان القاتل يرث القاتل العمد يرث والشريعة تقول مأخذ المسألتين واحد فلو ذهب نصف الامة الى القول بتوريث العبد ونصف الامة الى القول بتوريث
47:29القاتل ما الذي حصل ان مجموع الامة وقع في الخطأ منقسما الى قسمين هل يجوز هذا قال لا يجوز انقسامها فرقتين كل فرقة مخطئة في مسألة مجموع القولين فيه اجماع على الخطأ. مجموع القولين
47:53فمن نظر الى اتحاد الاصل اصل المسألة منع. قال الامة كلها اخطأت في اصل المسألة وهو التوريث مع وجود المانع المانع هنا الرق والمانع هنا القتل فمن نظر الى اصل المسألة قال الامة كلها وقعت في الخطأ. ومن نظر الى تعدد الفروع هذا فرع وهذا فرع
48:15قال لم ينعقد لم ينسب الخطأ الى مجموع الامة بل وقع الخطأ في نصف الامة في مسألة والى نصفه الاخر في مسألة والمصنف رحمه الله عمل مرجحة على القول الاول
48:28ولا عدم علمها بدليل بدليل بدليل اقتضى حكما لا دليل لا دليل له غيره لا عدم علمها يعني ايضا لا يجوز عدم علم الامة كلها يعني لا يجوز ان تجهل الامة دليلا
48:48على حكم ليس له دليل سواه اذا لو كان للحكم دليل اخر هل يجوز ان تجهل الامة دليله الثاني؟ جواب نعم. وقد تقدم انه لا يمتنع احداث دليل او علة اخرين
49:04فلا حرج ان تجهل الامة دليلا لكن بشرط الا يكون هذا الدليل الوحيد بحكم مسألة لا دليل له غيره. ليش لانه لو كان الدليل الوحيد وافترضنا جهل الامة به. ويتعلق به حكم
49:22سيؤول الى ماذا؟ الى احد امرين كلاهما باطل الاول ان تعمل الامة بالتشهي بالهوا انها جهلة الدليل على الفرض والافتراظ الثاني ان تتوقف عن العمل فاما ان تعمل لكن لا تعلم الدليل فستعمل بالهوى
49:44او ان تتوقف عن العمل فلا تؤدي مراد الله عز وجل في تلك القضية وكلاهما باطل اذن سنقرر انه لا يجوز غياب او جهل الامة كلها بدليل حكم لا دليل له غيره
50:01هذا الفصل كان به تمام الحديث عن مسائل الاجماع. وسنشرع في فصل يسير مقدمة لي مسائل السنة ودليلها وهو مشترك بين ادلة الكتاب والسنة والاجماع. نعم تصل يشترك الكتاب والسنة والاجماع في سند
50:21ويسمى اسنادا. هذا المبحث مشترك بين الادلة الشرعية الثلاثة الكتاب والسنة والاجماع اشترك لان كلا من الكتاب والسنة والاجماع فيه مطلوب وهو المتن متن الكتاب لفظ الاية متن السنة هو الحديث او الاثر الذي ينتهي اليه السند. متن الاجماع
50:46ودعوى الاجماع في مسألة ما. كل من الاجماع والسنة والكتاب يروى فالكتاب يروى يقرأه القارئ نقلا عن شيخه عمن اخذ عنه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك السنة
51:04وكذلك الاجماع ينقل فيه من حكاه نقلا عن من رواه نقلا عن من حصل عندهم الاجماع زمن الصحابة او التابعين او من بعدهم. قال ايش الكتاب والسنة والاجماع في السند ويسمى اسنادا
51:19وان كانت الادلة الثلاثة تشترك الا انه اكثر ما يستعمل في دليل السنة وعليه مدار عمل المحدثين واشتغالهم به. قال ويسمى اسنادا وقدم المصنف بهذا المبحث قبل اه ما سنشرع في المجالس القادمة ان شاء الله في دليل السنة وتقسيم الخبر ومسائل دليل السنة لان اول مراتب العمل بالدليل
51:47النظر في ثبوته يثبت ثم بعد ثبوته يتكلم عن دلالته وما الذي يستفاد منه؟ هذا المبحث اذا مشترك فقط هو يعرف السند والمتن والخبر لا غير نعم يشترك الكتاب والسنة والاجماع في سند
52:07ويسمى اسنادا وهو اخبار عن طريق المتن ومتن وهو المخبر به اخبار عن طريق المتن وهو اخبار عن طريق المتن وهو المخبر به. اذا اشتركوا الكتاب والسنة الاجماع في سند ومتن
52:29سند قال اخبار عن طريق المتن ومتن هو المخبر به. السند الطريق الموصل الى المتن كما يقول المحدثون والمتن هو ما ينتهي اليه السند اصل السند في اللغة ما يسند اليه او هو ما ارتفع من الارض
52:48والمتن لغة يرجع الى معنى الصلابة ولهذا يقال في في في الانسان وفي الدواب متنه يعني ظهره وهو قوام صلبه قال السند هو اخبار عن طريق المتن بان ينقل ما ما الطريق الذي اوصله الى المتن والمتن هو المخبر به سواء كان اية او حديث او دعوى الاجماع
53:12نعم والخبر ما يدخله صدق وكذب. هذا تعريف الخبر وحد الخبر اصطلاحا امتنع طائفة من العلماء عن حده اما لعسره واما لانه ضروري كما رجحه الرازي يعني الشيء الضروري المعلوم ضرورة لا يحتاج
53:35الى حد وتعريف. وذهب الاكثرون الى تعريفه وتفاوتوا جدا في تعريف الخبر اختار المصنف رحمه الله هذا منها قال ما يدخله صدق وكذب الخبر هو هو نوع من الكلام هو هذا في تقسيم الكلام. الكلام ان احتمل الصدق والكذب فهو خبر وان لم يحتمله
53:57فهو انشاء يعني فرق بين ان تقول قام محمد لو دخل زيد فلقائل ان يقول عن هذا الكلام انه صدق او كذب. تقول دخل زيد وقد دخل فعلا فيقال هذا صدق
54:13او لم يدخل فعلا يقال هذا كذب الخبر هو المحتمل للصدق والكذب اما الانشاء فان تقول لزيد قم او اخرج انت تأمر او تنهى هل هو تصور لغة ان تقول لشخص قم فيقول لك صدقت او كذبت
54:34الانشاء الذي هو امر ونهي ودعاء وطلب واستفهام انت تقول لي اه متى يصل والدك نقول لو كذبت ويسأل السؤال والامر والنهي لا يتوجه اليها تصديق وتكذيب. اذا المعيار او الصفة التي تفصل الخبر عن غيره من انواع الكلام هو
55:00هو احتماله للصدق والكذب. قال هنا ما يدخله صدق وكذب والادق من هذا لا تقل ما يدخله لان قولك ما يدخله حكم بدخول الصدق والكذب عليه لا محالة. لكن تقول المحتمل
55:18بالصدق والكذب لئلا ينتقض بمثل قولك محمد صلى الله عليه وسلم ومسيلمة صادقان. مسيلمة كذاب هذه الجملة لو قلت لك احكم عليها هل هي صدق او كذب هذه الجملة لا تقل عنها صدقا ولا تقول عنها
55:40كذبا لان شطرها صدق وشطرها كذب فلما قال هنا الخبر ما دخله صدق وكذب. طيب محمد ومسيلمة صادقا دخل صدق وكذب ولا لا بهذا التعريف دخلها صدق وكذب لكن هي في الحقيقة ليست صدقا
55:57وليست كذبا مطلقا لابد فيها من تفصيل. فان هذه الجملة لا تصح وبالتالي فنحتاج الى تعديل في التعريف. وايضا لئلا يدخل كما يقولون في نقض هذا التعريف قول من يكذب دائما
56:12كل اخبار الكذب هو كذوب ولا يتكلم الا كذبا. ثم قال كل اخباري كذب هذه اصدق جملة يقولها. طيب قوله كل اخباري كذب صدق او كذب الصدق؟ طب هو يقول كل اخبار الكذب
56:31ويقول كل اخبار الكذب فكيف تصدقه في هذا؟ فاذا كذبته فيها وقد صدق في قوله كل اخبار الكذب فيتناقضان اذا هذا التعريف ما يحتمل او قال ما يدخله صدق وكذب
56:47مضطرد غير مطرد ويضطرب ببعض الايرادات كمثل هذا ولان الصدق والكذب متقابلان فلا يجتمعان فلا يصح ان تقول ما يدخله صدق وكذب فلذلك عدل بعض الاصوليين عن قوله ما يدخله صدق وكذب الى قوله
57:04المحتمل للصدق والكذب وابن قدامة في تعريفه في الروضة قال ما يدخله التصديق او التكذيب والطوف عد للعبارة فاستبدل او بالواو. قال ما يدخله التصديق والتكذيب. قالوا لان او في الحدود التي تفيد التنويع والشك غير مستحسنة
57:25هذه مذاهب متعددة فقول محتمل للصدق والكذب. طيب الخبر من حيث هو خبر محتمل للصدق والكذب يرد اشكال ايات القرآن وصحيح السنة اخبار فلو طبقت عليها التعريف تقول تحتمل صدق وكذب لا هذا ما يصح
57:45فكيف نخرج القرآن الكريم وهي اخبار واياته ونخرج ايضا ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ايوة زادوا قولهم لذاته. يعني من النظر اليه من حيث هو خبر. لذاته يحتمل الصدق والكذب. لكني اخرجت قول المعصوم كتابا وسنة
58:07واجماعا صحيحا اخرجت لانه لا يحتمل الا الصدق ولكن ليس لذاته بل لصدق المخبر به وكذلك اخرجنا ما ناقض المعلوم وقوعه بالضرورة يعني سيأتيك شخص معلوم بالضرورة اننا الان في نهار
58:28وقال يا اهل المدينة اطبق الليل ورأيت القمر الان وسط السماء اخبرك بخلاف ما هو معلوم عندك ضرورة. فيكون قوله كذبا قطعا ليس محتملا فنقول القطع بكذبه في قوله ذاك ليس لانه خبر لا لذاته
58:48بل لاخباره بما هو مخالف للمعلوم ضرورة. فاذا لذاته يخرج ما قطع بصدقه لصدق المخبر به او بكذبه لمخالفته المعلومة بالضرورة فيزيدون هذا التعريف. نعم ويطلق مجازا ويطلق مجازا على دلالة معنوية
59:16واشارة حالية الخبر يطلق مجازا على غير اللفظ ذي الصيغة في الكلام هل تخبرني العينان ما القلب كاتم يقولها شخص شاعر يصف كما يقولون حديث العينين. العينين ما تخبر وليس لها لفظ ولا صيغة. هذا يطلق مجازا على الاشارة والدلالة المعنوية. يعني دلالة
59:44ودلالة السياق يفهم منها معنى لكنها لا تسمى خبرا فاذا سميناها خبرا قال تخبرني العينان هذا مجاز. نعم وحقيقة على الصيغة القول المخصوص الجمل الخبرية يطلق عليها خبر اطلاقا حقيقيا وعلى غير الصيغة المخصوصة واللفظ فانه مجاز. نعم
1:00:09وتدل بمجردها عليه ولا يشترط فيه ولا يشترط فيه ارادة فاتيانه دعاء فاتيانه دعاء او تهديدا او امرا مجازا. مجاز او امرا مجازا لا يشترط في الخبر الارادة هذا رد على المعتزلة
1:00:33اشتراطهم او في بعض المعتزلة. في اشتراطهم في الخبر الارادة كاشتراطهم في الامر الارادة. هناك في الامر ماذا قالوا؟ قالوا لا يكون الامر امرا الا بارادة. فصيغة افعل من حيث هي افعل لا تدل على الطلاق
1:00:50لم؟ قال لانه قد يتكلم بها هذيانا او نائما فلا يسمى امرا يتكلم النائم فيقول لك يا ولدي اسقني ماء هل يقال هذا امر يوجب الامتثال فهذا جعلهم يشترطون الارادة في الامر. جاءوا في الخبر قالوا حتى الجملة الخبرية
1:01:11وتقول انا سافعل كذا او فلان فعل وفلان ذهب وسيحصل كذا. هذه الجمل الخبرية قالوا لا تفيدوا معنى الخبرية الا بالارادة ارادة من ارادة المتكلم ايش ان يريد معنى الخبرية بكلامه. ليش
1:01:31ما الذي حملهم على هذا؟ قالوا وجدنا الجمل الخبرية متعددة الموارد في الاستعمال والدلالات. فتأتي جملة خبرية بمعنى الدعاء رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد. جملة خبرية
1:01:47بمعنى الدعاء غفر الله لي ولك. جملة خبرية لكنها بمعنى الدعاء وتأتي ايضا تهديدا سنفرغ لكم ايها الثقلان. جملة خبرية فيها تهديد تأتي امرا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين ومن دخله كان امنا. والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. كثير في القرآن جمل خبرية صيغته وصيغة خبر ودلالتها
1:02:17قالوا فما الذي جعل الخبر ياتي تارة خبرا وتارة دعاء وتارة تهديدا وتارة امرا قالوا لا يفرق بين دلالة ودلالة الا ارادة المتكلم فاشترطوا الارادة في الخبر لافادة معنى الخبرية
1:02:36اجاب الجمهور قال المصنف لا يشترط فيه ارادة تقريرا لمذهب اهل الحق في المسألة قال فإتيانه شوف هذا رد على المعتزلة. فإتيانه يعني الخبر. اتيانه دعاء او تهديدا او امرا
1:02:52مجاز ايش يعني هذا الرد على المعتزلة. قالوا مجاز لا لانه فقد الارادة تعدد المدلول بالوضع لا بالارادة. وعندئذ كيف يتحدد قصد المتكلم من كلامه قالوا بدلالة الوضع دلالة الوضع ان الجملة الخبرية تفيد
1:03:14الخطر فكونه تحدد فبالوضع لا بالارادة ولذلك لما حملناه عن معنى الخبر الى الدعاء او التهديد او الامر فبقرينة لانه مجاز ولا نحتاج الى اشتراط الارادة. نعم وغيره انشاء وغيره انشاء وتنبيه غير ماذا
1:03:36غير الخبر شوف من هنا الى نهاية المبحث فوائد استطرادية في اقسام الكلام لا علاقة لها بما نحن فيه لكن عادة يريده الاصوليين تتم وهي كورة عند كتب اهل البلاغة والبيانيين ويجعلها الاصوليون احيانا مقدمة لتقسيم الكلام لكنه ليس ذا صلة بما نحن فيه
1:03:56بل غير الخبر انشاء وتنبيه ظاهر كلام المصنف ان الانشاء هو التنبيه غيره انشاء وتنبيه قال رحمه الله في شرحه وتابعنا في ذلك ابن مفلح وابن مفلح تابع ابن الحاجب
1:04:17يقول يعني ترى نحن تقلدنا في الكلام هل التقسيم ان تقول الكلام خبر وانشاء وتنبيه وتقول خبر وانشاء وتنبيه تكون القسمة ثلاثية اذا اردت ان ترجع الى تقسيماتهم فمتعددة الاعتبارات في تقسيم الكلام
1:04:36الذي عليه الاكثر ان الكلام ينقسم الى قسمين. خبر وانشاء مورد التقسيم ما هو؟ قال هل يدل على الطلب او لا يدل فان لم يدل على الطلب فهو خبر وان دل على طلب
1:04:51هو انشاء او ربما قالوا ابتداء الخبر. اما ان يحتمل التصديق والتكذيب او لا يحتمله. فان احتمله هو خبر وان لم يحتمله هو انشاء الانشاء قد يدل على الطلب وقد لا يدل عليه. فان دل على الطلب فهو امر ونهي واستفهام
1:05:09وان لم يدل على الطلب فهو ترجي وتمن وتحظيظ وحث ودعاء وقسم الى اخره. هو حزمة في التقسيم وتنويع ايضا في ايراده قال المصمم ظاهر كلامه ان الانشاء هو التنبيه. قال وتابعنا ابن مفلح ابن مفلح تابع ابن الحاجب وكذلك فعل السبكي. وبعضهم يقول لا. الانشاء والتنبيه
1:05:32درجتان الانشاء الصريح في الطلب والتنبيه غير صريح. والمسألة تقسيم اصطلاحي ذو سعة في ايراده وتقبله. نعم. ومنه ومنه امر ونهي واستفهام وتمن وترجي وقسم وقسم ونداء وصيغة عقد وفسخ. شف الخمسة الستة الاولى امر ونهي واستفهام وتمني وترجي وقسم ودعاء
1:06:00او نداء. السبعة هذه دائما ترد في كلام في تقسيم الكلام الامر افعل انه لا تفعل الاستفهام باحدى ادواته من واين وماذا وكيف الى اخره. التمني والترجي التمني للمستحيل ويستخدم فيه ليت والترجي للممكن ويستعمل فيه عسى قال عسى الله ان يأتيني بهم جميعا ليت الشباب
1:06:25يوما في المستحيل ما تقول لعل الشباب يعود يوما. تستخدم ليت لانه للمستحيل ان يحصل فيقال له تمني والترجي فيما يرجى اصوله اه كذلك القسم فانه نوع من انواع الكلام وليس هو امرا ولا نهي ولا استفهاما ولا خبرا. وكذلك النداء يا فلان كذا
1:06:46كلها ترد في تقسيمات الكلام اضاف المصنف وصيغة عقد وفسخ هذا الذي فيه كلام الفقهاء والاصوليين. صيغ العقود يا كرام عقد نكاح عقد فسق عقد طلاق بيع هبة ايجار معاوضة هب الى اخره
1:07:06كل صيغ العقود هل هي خبر او انشاء لما يقول بعتك داري يقول المشتري قبلت بعت وقبلت فسخت اعتقت طلقت الان هذه جمل خبرية او انشائية خبرية اذا هي خبر صيغتها صيغة خبر
1:07:31الاصوليون الفقهاء على ثلاثة اقوال في المسألة. منهم من نظر الى الصيغة وقال هي خبر محض ومنهم من نظر الى اثارها المترتبة عليها فقال هي انشاء محض ومنهم هو كما صنع المصنفون قالوا ومنه عطفا على ايش
1:07:58على الانشاء فجعل الجمل الخبرية هذه انشاء فهذا الذي عليه الجمهور. وان كانت صيغتها صيغة خبر فلما استعملت في الشرع بمعنى الانشاء صارت كذلك قال الحنفية هذه الفاظ خبر تدل على الرضا ونية المتكلم بها
1:08:19لهذا لو قال جملة خبرية لم تصحبها نية المتكلم سيختلف حكمها. والجمهور يقولون لا اللفظ ذاته اصبح انشاء فلو قال طلقت او اعتقت او فسخت او بعت وقال ما قصدت
1:08:36انه لا يلتفت اليه لان اللفظ اصبح انشاء ولهذا قال المصنف وصيغة عقد وفسخ وسيبني عليه المسألة التالية. نعم ولو قال لرجعية طلقتك خلقت وفي وجه وان ادعى ماضيا. لو قال لرجعية يعني زوجة
1:08:56رجعية ويقصد بها انها لا تزال لم تبلغ الطلقة الثالثة لو قال طلقتك طلقت قد طلقتك ويتكلم على شيء ماض يقع الطلاق طيب ماذا لو جاء عند القاضي؟ قال يا شيخ انا اقصد
1:09:16الاخبار عن طلقتي السابقة لها قال وفي وجه وان ادعى ماضيا. يعني وان ادعى بلفظته تلك اخبارا عن طلاق وقع سابقا وماضيا فلا يحمل على الاخبار. ليش لاننا اتفقنا ان صيغ العقود انشاء وليست اخبارا. نعم
1:09:41واشهد انشاء تضمن اخبارا. قول الرجل اشهد يدلي بشهادته هذا ايضا صيغته صيغة ليس انشاء قال اشهد لانه يحتمل التصديق والتكذيب قيل هو اخبار محض وهذا ظاهر كلام اهل اللغة وترجيحهم في المسألة
1:10:05قوله اشهد قالوا هذا خبر محض وقيل بل انشاء محض ومال اليه القرافي المصنف في طائفة من اصوله اختاروا القول الثالث التفصيلي. قالوا انشاء تضمن اخبارا تضمن اخبار القرار في يرجح ان لفظ الشهادة لا يحتمل التصديق والتكذيب؟ قال لانه لا يدخله تكذيب شرعا
1:10:31قالوا طيب وقوله تعالى قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. قال هذا راجع الى تسمية ذلك شهادة. والا فحقيقة حكم محظوظ لا يتعلق به تكذيب شرعي. نعم
1:10:50ويتعلق بمعدوم مستقبل مستقبل. مستقبل امر ونهي ودعاء وترج. وتمن وشر وجزاء ووعد ووعيد واباحة وعرض وتحظيظ. هذه كلها منقولة عن القرافي رحمه الله قال هذه قال فائدة هذه الامور تتعلق بالمستقبل المعدوم. المستقبل يعني الواقع مستقبلا. ومعدوم لانه انشاء
1:11:23يتطلب ايجادا قال الامر والنهي اما الامر والنهي والدعاء والترجي والتمني الخمسة هذي فواضحة. قال القرافي رحم الله وجه اختصاصها بالمستقبل انها طلب. الامر طلب النهي طلب والدعاء طلب والترجي طلب والتمني طلب
1:11:43قال وجه اختصاصها بالمستقبل انها طلب وطلب الماظي متعذر والحال موجود فطلبه تحصيل حاصل وتحصيل الحاصل محال. ايش بقي ان يكون طلبا للمستقبل. خلصنا من الخمسة الاولى. قال واما الشرط وجزاؤه
1:12:02ان تقول مثلا من يختم حفظه للقرآن وكافئه. اي شرط مرتبط مع جزائه برابط فانه متوقف عليه. وهذا لا الا في المستقبل وقوعه انتهى من الشرط والجزاء. اما الوعد والوعيد قال فهما زجر وحث على امر متوقع
1:12:27والتوقع لا يكون الا المستقبل ماذا بقي؟ بقية الاباحة. قال والاباحة كذلك هي نوع من التخيير ولا تخيير فيما مضى ولا فيما هو حال انما هو في المستقبل انتهت الانواع التي ذكرها القرافي رحمه الله وقد بين وجوه كونها في المستقبل. قال ابن النجار رحمه الله وزدت عليه
1:12:52العرض والتحظيظ العرض قولك الا تنزل عندنا غدا انت تعرض على المخاطب والتحظير تقول هلا تنزل عندنا غدا قال اشد من العرض وابلغ الطلب والتأكيد عليه وهو ايضا لا يكون الا في المستقبل. هذه فائدة لغوية محضة ختم بها المصنف رحمه الله هذا الفصل لنشر
1:13:20مجلسنا القادم ان شاء الله في بداية تقسيمه للكذب من الخبر صدقا وكذبا من حيث المطابقة وعدمه ثم تقسيمه الى المتواتر والاحاد وسائر الابواب المتعلقة به. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا. ورزقا واسعا وشفاء
1:13:41واجعل يا ربي ما تعلمناه حجة لنا لا حجة علينا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.