19 ( شرح مختصر التحرير - الخبر2 ) للشيخ حسن بخاري | 22-01-1444هـ
0:37بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الصالحين واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله خاتم النبيين وصفوة الله من خلقه اجمعين
0:57اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين من تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام من رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ينعقد هذا المجلس الشهري التاسع عشر
1:15من مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي لابن النجار الفتوح رحمة الله تعالى عليه. المنعقد هذا اليوم السبت الثاني والعشرين من شهر الله المحرم سنة اربع واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
1:35وهذا المجلس هو ثاني المجالس فيما يتعلق بحديث المصنف رحمه الله عن الخبر في سياق كلامه عن ادلة الشريعة شروعا في الدليل الثاني وهو دليل السنة. وقد تقدم المجلس المنصرم في الحديث عن الخبر وتعريفه واقسامه. وذكر اه
1:55انقسامه الى اخبار متواترة واحات المجلس اليوم ان شاء الله تعالى فيه الحديث عن شروط قبول الرواية وهي المتعلقة بشروط الراوي والمسائل المتصلة به فيما يذكره علماء الحديث دراية في هذا الباب ونحوه. ويورده الصليون رحمهم الله تعالى لاتصاله بدليل السنة من حيث القبول
2:19شروط الرواية سائلين الله التوفيق والسداد. والعلم النافع والهدى والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين
2:44فصل الرواية اخبار عن عام لا يختص بمعين ولا ترافع فيه ممكن عند الحكام وعكسه الشهادة. صدر المصنف رحمه الله تعالى الحديث عن الرواية وشروطها بذكر تعريفها تفريقا بينها وبين الشهادة
3:05التفريق بين الرواية والشهادة مما عني به الاصوليون والفقهاء كثيرا لتشابه البابين وللتفريق بينهما ايضا في بعض المسائل فمما يشترك فيه باب الرواية والشهادة من حيث الاصل اشتمالهما على ما يتوقف في قبوله على التثبت في
3:28في صحته الشهادة عند القاضي يتوقف قبولها عن الثقة بالشاهد والرواية عند الراوي يتوقف قبولها ايضا على الثقة بالراوي فلما اشتبه في هذا الباب مع كون كل من الراوي والشاهد ناقلا
3:47بامر او لخبر فانهما اشتبها في اصل هذا الباب ثم افترقا في امور ومما اشترق فيه العدد فان الشهادة عند القاضي لابد فيها من العدد الاثنان والاربعة او الرجل وامرأتان بحسب المشهود عليه في الحقوق او في الاحكام
4:05بخلاف الرواية ان راويا واحدا لو روى خبرا لا يشترط فيه العدد وانما الشرط في قبول خبره بناء على التوثق مما روى واختلف ايضا في باب بعض الشروط مثل الحرية والذكورة التي تشترط في الشهادة دون الرواية. وبالجملة فلما
4:27ذكر باب الرواية والشهادة وبينهما تشابه. وكثير من الفقهاء والاصوليين يقيس بعض مسائل احد البابين على الاخر استدعى ذلك التقرير للتفريق بين الرواية والشهادة ومن اشهر ممن اعتنى في التفريق بينهما الامام القرافي رحمه الله فانه ذكرهما في كتابه الفروق. وهو ممن استفاض في ذلك
4:51الجماعة ونقل ما وقف عليه من كلام اهل العلم وحرر فيه. اقتصر المصنف رحمه الله هنا على التعريف والتفريق في هذا التعريف مأخوذ عما قرره او ما ينسب لامام الحرمين الجويلي
5:07قال الرواية اخبار عن عام لا يختص بمعين فلما يروي الراوي حديثا يتعلق بحكم او بحد فانه لا يتعلق بمقصود بشخص بعينه يتعلق بحكم عام ولما يقول النبي عليه الصلاة والسلام مثلا من صلى كذا ومن صام ومن سرق فانه لا يقصد شخصا بعينه فهو حكم
5:35لا يختص بمعين ولذلك فان الرواية لا تستخدم في الترافع عند الحكام لا يأتي مدع عند القاضي فيقول قضية كذا. فاذا سئل البينة يروي حديثا مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذه بينتي
5:56الرواية لا تستخدم في الترافع عند الحكام هي في تأصيل الحكم لكن ليست في اثباته. لان القضية عند الحاكم ينظر فيها الى الشخص بعينه والحق بعينه. والاصل ان الرواية لا تختص بمعين. قال وعكسه الشهادة
6:14اذا الشهادة اخبار عن وتتعلق بمعين فيقول انا اشهد ان فلانا كذا له حق عند فلان او ادى ما عليه او ضربه او اعتدى عليه فهو يتعلق بامر مختص بمعين. وفيه يتم الترافع عند الحكام. نعم
6:34ومن شروط راو عقل واسلام وبلوغ وظبط وعدالة ظاهرا وباطنا. هذه جملة شروط الرواية وضابط الشروط عند المحدثين في رواية الراوي للحديث على اختلافها ترجع الى امر واحد في الجملة هو تحقق الصدق في روايته
6:57وكل ما سمعت من شروط يراد بها اثبات هذا الأمر اذا روى الراوي خبرا قال حدثني فلان وساق سنده او علق الرواية عمن نقل عنه فقال اخبرني فلان او سمعت فلانا او قال فلان
7:15الامر الذي يتوقف عليه قبول خبره تحقق الصدق في مقاله. كيف نعرف انه صادق فيما قال؟ هذه جملة شروط اولها العقل وثانيها الاسلام وهذان شرطان محكيان بالاجماع عند العلماء اذ لا تقبل رواية غير العاقل. فالمجنون لا وازع له عن الكذب لانه لا يدركه
7:41واما الاسلام فلان غير المسلم تبقى معه تهمة العداوة للدين وللنبي صلى الله عليه وسلم ولشريعته. واحتمال الكذب في حقه غير مستبعد وكذلك شرط البلوغ الذي هو شرط عند الائمة الاربعة وغيرهم. شرط البلوغ في الرواية. يعني في الاداء
8:04في اداء الراوي ما سمع يشترط فيه ان يكون بالغا وذلك ايضا لان احتمال كذب غير البالغ وارد لانه غير مكلف فربما لا يصدر عنه مراعاة الكذب او معرفة خطره وحرمته. فاذا عقل واسلام وبلوغ
8:23هذه الشروط شروط اساس لابد من توفرها. فلا تقبل رواية المجنون ولا الكافر ولا الصغير غير البالغ. قال رحمه الله وعدالة قال وضبط هذا الشرط هو جوهر الشروط واساسها وجدناه مسلما عاقلا بالغا
8:44فان الشرط الاساس بعد هذه الشروط التي لا بد من توفرها ابتداء ان يكون ضابطا لحفظه. وما المقصود بالضبط ما المقصود بالضبط ايش المقصود بالضبط عدم الخطأ عدم الخطأ والوهم
9:12عدم يعني ان لا يخطئ او ان يكون الغالب عليه؟ طيب لانه لا يسلم انسان من خطأ ووهم ونسيان انهم لا يشترطون في الظبط او ليس مراد الضبط عندهم انه الا يخطئ قط
9:31هذا متعذر ولو ارادوه لتعذرت الرواية عند عدم تحقق هذا الشرط انما المراد غلبة ضبط ذكره وحفظه على نسيانه او على خطأه. فمن غلب حفظه وضبطه وتذكره كان هو المقصود بتحقق شرط الظبط
9:53ولهذا قال الامام احمد رحمه الله لا ينبغي لمن لا يعرف الحديث ان يحدث به الذي لا يعرفه لا ينبغي له التحديث به وسئل رحمه الله متى يترك حديث الرجل
10:08قال اذا غلب عليه الخطأ هذا المقصود عندهم بالظبط وهو غلبة الحفظ التذكر على السهو والنسيان الشرط الذي يقابل الظبط عند المحدثين في قبول رواية الراوي العدالة ومعنى العدالة كما سيأتي تعريفها بعد قليل صفة راسخة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة وترك الكبائر والرذائل
10:33العدالة صفة تتعلق بالديانة. والظبط يتعلق بالحفظ يشترطون هذين الشرطين الاساس في قبول رواية الراوي ان يكون عنده ديانة تقبل معها روايته لا يكون فاسقا ولا مختل المروءة وكذلك ان يكون ضابطا لحفظه. طيب فماذا لو وجدناه دينا صالحا ورعا تقيا لكنه سيء الحفظ
11:00هذا ضعيف عنده. العكس حافظ شديد الحفظ اية في شدة حفظه لكنه فاسق هاجر كافر. هذا لا تقبل روايته ايضا. فيقوم قبول رواية الراوي على هذين الركنين. بعد ان تحققنا من كونه مسلما
11:19بالغا ان يكون ضابطا في حفظه عدلا في ديانتهم هذان الشرطان هما الاساس وعنهما يتفرع كل ما يذكره المحدثون من التفصيل في شأن الرواة واحكام الرواة وعلم الجرح والتعديل جملة هو فرع عن هذين الاصلين
11:39يتكلمون عن مراتب الرواء من حيث الحفظ والضبط وعدمه مراتب الرؤى من حيث الجرح والتعديل وشروط ذلك واحكام ذلك ومسائله التي سيأتينا طرف يسير ونبذة موجزة منها. قال رحمه الله
11:55وعدالة ظاهرا وباطنا المقصود بالعدالة الظاهرة فيما يبدو في ظاهر الامر والعدالة الباطنة التحقق من الخبر بالسؤال والثبوت عن حقيقة عدالة المرء انه كذلك. وانما نص على الظاهر والباطن انه سيأتينا بعد قليل حكم الرواية
12:16عن المجهول اما مجهول العين او مجهول العدالة. وسيأتي الحديث عنها. وللمحدثين فيها تفصيل يطول. فاشتراط العدالة ظاهرا وباطنا هذا المذهب عند الحنابلة. وعليه كثير من العلماء. فان جهلت عدالته
12:33او ثبت نقيضها تركت روايته لاختلال شرط العدالة اذا قوله تثبت العدالة ظاهرا وباطنا قيد يخرج منه شيئا الاول انخرام العدالة. بماذا بشيء من اسباب الفسق وخوارم المروءة والشيء الثاني الذي يخرج من هذا القيد جهالة حال العدالة
13:01سواء فسواء عرف فسق الراوي انخرمت عدالته او جهلت عدالته ايضا انخرم هذا الشرط فترد الرواية فلو قيل لكننا لم نقف على شيء يخل بعدالته او بمروءته؟ فالجواب ان الشرط ثبوت العدالة ظاهرا وباطنا وهذا لم يتحقق فيه
13:25فكونه لا تتحقق فيه كاف عندهم في انخرام هذا الشرط وبالتالي رد الرواية. قال ومن شروط راو عقل واسلام وبلوغ وضبط وعدالة ظاهرا وباطنا وسيأتي الحديث عن حكم رواية المجهول في عينه او في عدالته
13:44ومن روى بالغا مسلما عدلا وقد تحمل صغرا ضابطا تحمل صغيرا وقد تحمل صغيرا ضابطا او كافرا او فاسقا قبل لما ذكر اشتراط البلوغ والاسلام والعدالة اراد ان يبين ما ذكره المحدثون في تحرير هذا الشرط
14:10وهو انه شرط اداء لا شرط تحمل ويصح ان يتحمل الرواية كافرا ويؤديها مسلما او ان يتحملها صغيرا ويؤديها بالغا او ان يتحملها كما قال فاسقا ثم يرويها عدلا اذا هذا لاجماع الصحابة رضي الله عنهم على قبول الرواية عن من كان منهم صغيرا روى وحفظ ثم
14:40وروى فقبلوا روايتهم كانس وابن عمر وابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم جميعا ولما تتابع عليه صنيع المحدثين عبر القرون من اسماع الصغار يعني احضارهم مجالس التحديث والسماع وهذا تتابع عليه المحدثون
15:03ولم ينكر فكان هذا اتفاقا منهم على ان اسماع الصغير مقبول تحملا فاذا ادى ذلك حال البلوغ صحت روايته واما الكافر فاشهر شواهده حديث ابي سفيان في صحيح البخاري رضي الله عنه
15:21وهو يحكي قدومهم على هرقل عظيم الروم وما كان بينه وبين قوم قريش وعلى رأسهم ابو سفيان في سؤالهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعته وما حدث في ايام بعثته وابو
15:37سفيان حكى ذلك بعد اسلامه فصح الحديث وروي. لكنه تحمل الرواية حال كفره فاداها مسلما رضي الله عنه. فان قبلت رواية الكافر حال ادائه فالفاسق من باب اولى اذا تحملها فاسقا واداها عدلا. نعم
15:55وهي صفة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة وترك الكبائر ومنها غيبة ونميمة والرذائل بلا بدعة والرذائل بلا بدعة مغلظة. مغلظة. بلا بدعة مغلظة. وهي الضمير يعود الى ما
16:19الى تعريف العدالة لانه قال اوعدالة ثم كانت جملة اعتراضية او استطرادية من روى بالغا مسلما عدلا وقد تحمل صغيرا ضابطا او كافرا او فاسقا قبل عاد الى سياق الكلام ليعرف العدالة فقال وهي صفة راسخة في النفس. ما المقصود بالصفة الراسخة
16:41الصفة معروفة النعت الذي يتصف به الانسان الصدق والعقل والامانة او اضدادها الكذب والحماقة والجهل ونحوها فما معنى قولهم صفة راسخة الصفة الراسخة ان تكون ملكة عند صاحبها فهي مرادفة للملكة
17:01يعني ان يكون طبعا متأصلا لا يتكلفه صاحبه لانها اصبحت صفة راسخة ذاتية فيهم. قال صفة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة وترك الكبائر والرذائل هذا موجز ما افاض فيه العلماء
17:24محدثين وفقهاء ومفسرين وادباء وسائر الفنون فانهم تكلموا في تعريف المروءة بل صنفت فيها مصنفات مفردة في تعريفها وكلام العرب نحوها وامثلتها وشواهدها وبعض قصصها واخبار اصحابها الى اخره فمما تكاثرت فيه التعريفات تعريف المروءة
17:46ويشبه ان يكون هذا التعريف المقرر عند اهل العلم اصطلاحا المروءة الصفة الراسخة عفوا العدالة الصفة الراسخة التي احملوا على ملازمة التقوى والمروءة. اما ملازمة التقوى فمعروفة التي هي اجتناب الكبائر
18:03واصطفاء الواجبات والمطلوبات شرعا واما المروءة فقد تقدمت الاشارة اليها في كثير من حديث اهل العلم عنها. وترك الكبائر اشترطت واشترط ترك الكبائر لتحقق وصف العدالة اشارة الى ان ارتكاب الكبيرة ها
18:24مسقط للعدالة واذا سقطت العدالة وجب الفسق فالذي يضادها الفسق اشتراط اجتناب الكبيرة لتحقق العدالة في المرء اذا كان هذا من شروطها قال وترك الكبائر. وهذا مطلقا. قال رحمه الله والرذائل. والمقصود بالرذائل افعال الخسة
18:47ينسب صاحبها الى قلة المروءة وعدم المبالاة. ولذلك امثلة كثيرة قالوا كسرقة حبة والتطفيف في لقمة وبعض الامور المستقبلة عرفا فانها من الرذائل وان لم تكن حراما اذا كانت مرذولة عرفا مستقبحة عند الناس في المجتمع فان الوقوع فيها وملابستها ايضا مسقط للعدالة
19:15العدالة اذا ايضا تتكون من شقين احدهما ديانة المرء وهي التي تحقق عنده التقوى. والاخرى المروءة التي هي العناية بالاخلاق الحسنة والذكر الجميل ومراعاة ما يقدح في وصف الانسان وسلامة دينه او مروءته
19:34قال ومنها غيبة ونميمة ذكرها استطرادا في الحديث عن الكبائر وسيأتي تعريف الكبيرة بعد قليل لان من اهل العلم من قال ان الغيبة والنميمة من الصغائر. فنص عليها المصنف رحمه الله بقوله ومنها اي من الكبائر غيبة ونميمة. والغيبة كما فسرها رسول
19:56الله صلى الله عليه وسلم ذكرك اخاك بما يكره والنميمة نقل الكلام بين الناس على وجه الافساد والضغينة بما يترتب عليهما من شر وسوء وفساد وكلا الامرين معصية كبيرة جاءت بتقبيحها النصوص الشرعية وذكر الوعيد الشديد عليها. مثل قوله صلى الله عليه وسلم
20:21لا يدخل الجنة نمام. وقول الله سبحانه وتعالى ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه قال رحمه الله تعالى بلا بدعة مغلظة يعني ايضا من اشتراط العدالة او من مكونات العدالة عند صاحبها الا يقع في بدعة
20:41مغلظة وكأنه قيدها بالتغليظ اشارة الى ان بعظ البدع التي لا تبلغ التغليظ اما للاختلاف فيها او لكونها بدعة عملية لا اعتقادية توجب التفسيق او الكفر فان امرها ايسر من ان تسقط العدالة. وهذا يتأكد اذا
21:01فكانت عند صاحبها من باب التأول او الشبهة التي يقع فيها فانه لا يتعاطاها معتقدا مخالفتها للسنة بل يعتقد التقرب بها الى الله جل وعلا. نعم وتقبل رواية قاذف بلفظ بلفظ الشهادة ويحد
21:21هذه مسألة ايضا من فروع الحديث عن الكبائر او العدالة وضدها وهو الفسق قال المحدود في القذف فاسق والدليل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة
21:41ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون فنص الحكم الشرعي على التفسير ورد الشهادة. قال الله تعالى الا الذين تابوا هذا الحكم بالتفسيق نص. فمن قذف من قذف ولم يأتي ببينة حد حد القذف وردت شهادته وحكم عليه بالفسق
22:03فماذا عن شاهد لا قاذف شاهد في الزنا ادى شهادته عند القاضي ولما لم تكتمل الشهادة بشروطها وعددها المطلوب هو اربعة اسقط القاضي شهادة الاثنين او الثلاثة او الواحد ولما اسقطها لم يقم الحد على المشهود عليه والمدعى عليه
22:32انتهى هنا ثم يعاد الى من شهد ولم تكتمل الشهادة بعددها المعتبر فيعد الشاهد قاذفا حكما لا حقيقة لانه ادعى الشهادة على مسلم الاصل فيه العدالة وشهد عليه بالزنا فلما لم تكلني الشهادة باربعتها في العدد
23:00وكانوا ثلاثة او اثنين او واحدا حكم عليه بالقذف يحد حد القذف الكلام في هذا الان الذي شهد في شهادة الزنا ولم تكتمل الشهادة فردت شهادته وحد هل هو فاسق
23:17هل هو بمثابة القاذف؟ الذي قذف ولم يأت بشهود اما القاذف فالنص فيه في كتاب الله. وهذا مختلف فيه بين الفقهاء ولاجل الاختلاف فيه نص عليه المصنف رحمه الله فقال وتقبل
23:33رواية قاذف بلفظ الشهادة. ايش يقصد قاذف بلفظ الشهادة نعم القاذف حكما لا حقيقة الذي كان نقص العدد في الشهادة ليس من جهته. ولانه ليس صريحا في القذف بل خرج لفظه مخرج
23:53الاخبار والشهادة وليس مخرج الاتهام كما هو في القاذف قال رحمه الله تقبل روايته ويحد هل هذا تناقض لماذا يقام عليه الحد لاننا اعتبرناه قاذفا اذا اعتبرناه قاذفا الواجب ان ترد شهادته
24:14ها هنا اقوال لاهل العلم ثلاثة منهم من قال يحد وترد شهادته ومنهم من قال لا حد ولا ترد شهادته لانه ليس قاذفا حقيقة ولا حكم ومنهم من فصل واختاره المصنف وجزم به في المذهب تقبل روايته
24:37جزم صاحب المغني الموفق بن قدامة رحمه الله برد شهادته وتفسيقه. وهي الرواية الاخرى في المذهب وهو ثالث الاقوال عند الفقهاء لاثر عمر رضي الله عنه في شأن قصة ابي بكرة الثقفي رضي الله عنه
24:58في شهادته على المغيرة بن شعبة رضي الله عنه حيث قال عمر في الاثر الذي اخرجه عبد الرزاق في المصنف ان تبت قبلت شهادتك تعلق قبول الشهادة على التوبة فعامله معاملة
25:13القاذف ولكن اتفق الناس على قبول رواية الصحابي الجليل ابي بكرة الثقفي رضي الله عنه وله احاديث مخرجة في الصحيحين بلغت اربعة عشر حديثا. فقد تتابع اهل العلم على قبول روايته
25:30مع ما وقع له ايضا في قصته مع المغيرة ابن شعبة رضي الله عنهم جميعا. نعم والصغائر وهن سواء حكما. لما اشار الى الكبيرة وان الوقوع فيها مصدق للعدالة يأتي السؤال. طيب ومواقعة الذنوب
25:47هل هي مناقضة للعدالة هل الواقع في الذنوب الصغائر ساقط العدالة احتاجها هنا ان يتطرق الصغائر لن تقول انها مسقطة للعدالة مطلقا ولا العكس بل فيها تفصيل. ما التفصيل نفرق بين صغيرة يقع فيها صاحبها مرة
26:11وصغيرة يدمن عليها صاحبها نفرق بين صغيرة يفعلها صاحبها زلة سيندم وبين صغيرة يواقعها صاحبها مع الاصرار عليها نفرق بين الصغيرة يستتر بها صاحبها ويغلبه شيطانه فيقع. وصغيرة يجاهر بها صاحبها فلا يستحي من الله ولا من الناس
26:36هذا الذي اراد به المصنف ان يفرد الكلام عن الصغيرة قال في البداية والصغائر وهن سواء حكما. يعني لا فرق بين صغيرة وصغيرة الصغائر حكمها واحد في فيما سيذكره المصنف رحمه الله هنا. نعم
26:54والصغائر وهن وهن سواء حكما. ان لم تتكرر تكررا يخل بالثقة بصدقه لم تقدح. ايش يعني تتكرر تكررا يخل بالثقة بصدقه الادمان والاصرار عليها. ولهذا في الحديث الذي يروى في بعض السنن وهو اثر عن بعض الصحابة لا صغيرة
27:19مع الاصرار يعني لن تبقى الصغيرة صغيرة مع اصرار صاحبها عليها ولهذا ايضا فان اصرار العبد على الذنب دون توبة واستغفار وندم مشعر بقلة الاكتراث ولهذا فان كثرة الصغائر مما تقدح في عدالة المسلم. قال ان لم تتكرر الصغائر تكررا يخل بالثقة بصدقه
27:45لم تقدح والا قدحت في العدالة. يعني اذا تكررت وادمن صاحبها عليها بهذا القيد قال تكررا يخل بالثقة بصدقه لماذا خص الصغيرة بهذا التفصيل؟ ولم يجعلها مطردة كما قال في الكبائر. نعم
28:04لتكفيرها باجتناب الكبائر ومصائب الدنيا. هذا الفرق ان الصغيرة التي لا يصر عليها صاحبها ولا تتكرر منه تكرر يخل بالثقة بصدقه شأنها في فضل الله ورحمته وعظيم عفوه ان يغفرها
28:23وان يعفو عن اصحابها وان يبدل سيئاتهم حسنات لماذا؟ بامرين دلت عليهما نصوص الشريعة احدهما استبدادها بحسنات والثانية بالاجتناب عنها والمجافاة فهي فرع عن صدق التوبة. بعدم العود عليها قال النبي صلى الله عليه وسلم والحديث عند مسلم في الصحيح الصلوات الخمس
28:48والجمعة الى الجمعة. ورمضان الى رمضان مكفرات ما بينهن اجتنبت الكبائر فدل على ان الاجتناب عن الصغائر بمجافاة الكبيرة مع تلك الطاعات سبب للمغفرة وتبديلها حسنات بفضل الله سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل في سورة النساء ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
29:12يكفر عنكم سيئاتكم. اذا باجتناب الكبائر كفروا الصغائر وايضا قال بمصائب الدنيا في حديث مسلم ايضا في الصحيح ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم
29:29يهمه او بلفظ الكسر بضبط الكسر يهمه الا كفر به من سيئاته ما يصيب المسلم من وصب ولا نصب. ما الوصب ومن نصب من نصب التعب والوصب ما يصيب المسلم من وصب
29:54ولا نصب ولا سقم ولا حسد السقم المرض والنصر التعب الذي يصيبه مما يرهقه في الحياة سعيا في معاشها او اصابة ببعض ابتلاءاتها والوصب ها الهم ذكره قال حتى الهم
30:14همه او يهمه الا كفر به من سيئاته الاذى ها الالم هذا واجب للدرس القادم ان شاء الله ما الفرق ما هو حديث نتداوله كثيرا ومن بلاغة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ذكر الاوجه التي يحصل بها الاذى العبد
30:39التي يحصد بها الاذى للعبد في حياته وهذا من عظيم فضل الله. هذه ابواب الاذى في حياة الانسان. الوسط والنصب والسقم والحزن والهم جمعها النبي عليه الصلاة والسلام. ايا كان الاذى الذي يأتيك
30:55احسن الظن بربك وعول على عظيم فضله ورحمته فانها تكفير للسيئات بخلاف ما اذا تسخط واعترض وانقلب سوءا واوقعه الشيطان في معصية اخرى فقد ذلك نسأل الله السلامة ويرد كاذب ولو تدين في الحديث
31:14وتقدح كذبة فيه ولو تاب. يرد كاذب فلا تقبل روايته ولو تدين في الحديث. يعني لو كان في رواية الحديث وريعا وتقيا ولا يروي الا صدقا لكنه معروف بالكذب في غير رواية الحديث. فما حكم روايته للحديث ولو كان متدينا فيه
31:39قال ترد لانه لا يؤمن من شأنه الكذب في كلامه ان يكذب في روايته للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا ايضا من عظيم عناية اهل العلم واحتياطهم وورعهم في تثبيت ورواية
31:56رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وهذا ما عليه احمد ومالك وعامة اهل الحديث في رد رواية من عرف بالكذب ولو كان في رواية الحديث محطاطا او ورعا او تقيا. قال رحمه الله وتقدح كذبة او كذبة فيه ولو تاب. في الحديث
32:16ماذا لو عرفناه بالصدق الا اننا وجدنا له حديثا واحدا وقع منه كذب في روايته كأن يختلق سندا بالكذب فيقول حدثني فلان عن فلان في سوق حديثا كذبا موضوعا ينسبه الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
32:34قال تكدح تكدح كذبة فيه ولو تاب في رواية الحديث الكذبة الواحدة مسقطة للراوي الى الابد ويعتبرونه مصوف الرواية فلا ينظرون الى رواياته الاخر ولو كانت رواياته الاخرى صحيحة مثبتة موافقة لرواية الثقات العليا
32:54نص على ذلك الامام احمد رحمه الله تعالى. نعم والكبيرة ما فيه حد في الدنيا او وعيد خاص في الاخرة وزيد او لعنة او غضب او نفي ايمان مما اختلف ايضا كثيرا في ضبطه وحده عند العلماء تعريف الكبيرة والتفريق بينها وبين الصغيرة
33:17وهذا من اشهر التعريفات التي اوردها المصنف رحمه الله حد الكبيرة وضابطها ما فيه حد في الدنيا مثل السرقة بقطع اليد والزنا بالجلد او بالرجم والقذف بالجلد كذلك وسائر العقوبات التي ترتبت على بعض الذنوب. ما فيه حد في الدنيا او
33:39وعيد خاص في الاخرة وهذا ايضا مثل بعض الذنوب والمعاصي التي بينت الشريعة اثارها وشؤمها بعقوبات تخصها يوم القيامة. قال رحمه الله وزيدا يعني في هذا الضابط والمقصود بالزيادة ما قرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وبعض من تبعه في هذا
34:03حد في الدنيا او وعيد في الاخرة او لعنة او غضب او نفو الايمان وهذا كثير في نصوص الشريعة مثل قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله اكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه. مثل قوله صلى الله عليه وسلم في نفي الايمان لا ايمان لمن لا امانة له. مثل قوله عليه الصلاة
34:23والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. وهكذا في امثلة كثيرة فيها ترتيب اللعنة او الغضب او نفي الايمان عن صاحبها وينسب ايضا الى امام الحرمين ان الكبيرة كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة
34:44وهذا ايضا تعميم في وصف يكون ضابطا لما يعد في الشريعة من الكبائر اما الامام الواحد رحمه الله تعالى فانه قال الصحيح ان الكبائر ليس لها حد تعرف به والا لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها
35:06يقول لكن الله اخفى ذلك عن العباد يجتهدوا في اجتناب المنهي رجاء ان تجتنب الكبائر نظير اخفاء الصلاة الوسطى وليلة القدر وساعة الاجابة في يوم الجمعة وقيام الساعة يقول لو ارادت الشريعة
35:26ان تحد ضابطا للكبيرة لحدته لكن الشريعة اكتفت بذكر بعضها قال عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات هذا ذكر سبعا من الكبائر او في في عموم قوله تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم
35:45قال فالمقصود الا تبقى محددة بضابط او بعد فما الذي صنعه العلماء بعد ذلك؟ اجتهدوا في محاولة جمع وحصر ما يذكر انه من الكبائر واتوا على ذلك ايضا بجملة من هذا الباب الذي يذكره بعضهم. قال الحافظ العلائي المنصوص عليه في الكبائر في مجموع احاديث كثيرة. وكتبها في مصنف مفرد
36:10الشرك بالله تعالى وقتل النفس بغير حق والزنا وافحشه بحليلة الجار. قال له الفرار يوم الزحف والسحر واكل الربا واكل مال وقذف المحصنات والاستطالة في عرض المسلم بغير حق. وشهادة الزور واليمين الغموس والنميمة والسرقة وشرب الخمر. واستحلال بيت الله
36:30الحرام ونكث الصفقة وترك السنة والتعرض بعد الهجرة واليأس من روح الله والامن من مكر الله ومنع ابن السبيل من فضل الماء وعدم التنزه من البول وعقوق الوالدين والتسبب الى شتمهما والاضرار في الوصية. ولهذا صنف الذهبي فيما ينسب اليه كتاب الكبائر
36:50وعدد من اهل العلم في محاولة لجمع ما ذكر في بعض النصوص انه في عداد الكبائر من باب بيان هذا الباب العظيم الذي حذرت الشريعة منه. فمن ثم اجتهد العلماء في ذلك لانه تبنى عليه مسائل
37:07الحكم بعدالة المرء سواء لقبول الرواية او لقبول الشهادة فان من شرطها العدالة وارتكاب الكبيرة مسقط ومخل بها فاستدعى ذلك عندهم يعني ماذا لو قال انسان اه واصفا بعض والافعال بانها كبيرة. وربما تسبب في شيء ليس له وجه فاطلق على ذلك ما لا يصح اطلاقه. وقال في اقوام لم يكونوا فيما
37:31وقعوا فيه مما يستدعي التفسيق او السقوط المروءة لكنه ان لم يضبط هذا سيكون مدعاة ربما الى الخطأ او الى التجاوز او الى ظن ما ليس بقادح قادحا وهذا وقع ايضا عند بعض المحدثين في ذكر بعض اوصاف اناس رموهم بشيء
37:51واتهموهم بسوء فظنوا ان ذلك من مسقطات العدالة والسبب ظنهم ان ذلك الفعل من شنيع ما يستقبح. وانه مما لا يجوز شرعا فاستطالوا في وصف الناس بذلك حتى تجاوزوا فاستدعى ذلك لاهل العلم محاولة ضبط الكبيرة اما بالعد واما
38:11لضابط الوصف. نعم ويرد مبتدع داعية او مع بدعة مكفرة والمبتدعة اهل الاهواء وليس الفقهاء منهم فمن شرب نبيذا مختلفا فمن شرب نبيدا مختلفا فيه مختلفا فيه حدا ويفسق غير مجتهد او مقلد
38:37وحرم اجماع وحرم اجماعا اقدام على ما لم يعلم جوازه. على ما لم يعلم جوازه. هذه مسألة ايضا من المسائل الواسعة تفصيلا عند المحدثين في علم المصطلح وهو حكم رواية المبتدع
38:57والكلام فيها وتفصيل المحدثين اوسع مما اوجزه المصنف هنا رحمه الله واختصره غاية الاختصار قال ويرد مبتدع داعية المبتدع او البدعة والواقع فيها اصحابها مراتب ومنها ما ذكره المصنف المبتدع الداعية الى بدعته
39:20انه جمع بين امرين الوقوع في البدعة والدعوة اليها ويتحفظ جل العلماء ان لم يكن كلهم من قبول رواية المبتدع الداعية الى بدعته والمراد به الذي يروج للبدعة وسبب رد رواية الداعية الى بدعته انها مظنة الكذب لموافقة هواه. ان كان داعية الى
39:48فان لم يكن كذلك الاصل فيه وان كان واقعا في بدعة ما لم يعلم منه ما يخل بصدقه قبول روايته. هذا الذي عليه احمد ومعظم الشافعية ولم يفرق الحنفية والامام الامدي بين المبتدع الداعية الى بداته او غير الداعية اليه
40:08واهل الحديث يجعلون رواية المبتدع او القول في رواية مبتدع عندهم على اقوام اولها رد رواية ابتدع مطلقا وهذا قول الامام مالك رحمه الله والمنقول عن عدد من المحدثين ابي اسحاق الجوزجاني
40:27ومنشأ الرد مطلق الرواية المبتدع ان في الرواية عنهم ترويج لبدعتهم قبول الضمني له قال الحافظ ابن حجر فالمنع من قبول رواية المبتدعة الذين لم يكفروا ببدعتهم كالرافضة والخوارج ونحوهم ذهب اليه مالك
40:47واصحابه والقاضي ابو بكر الباقلان واتباعه ورد ابن الصلاح هذا القول بقوله القول بالمنع مطلقا بعيد مباعد للشائع عن ائمة الحديث فان كتب قافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعا يعني فلابد من التفريق بين الداعية وغير الداعية. القول الثاني الذي ذكره المصنف هنا هو التفصيل
41:14ان كان الراوي داعية الى بدعته لم يقبل والا قبل. وهذا الذي عليه اكثر اهل العلم. قال الخطيب البغدادي وقال كثير من العلماء يقبل اخبار غير الدعاة من اهل الاهواء
41:26فاما الدعاة فلا يحتج باخبارهم. قال وممن ذهب الى هذا ابو عبد الله احمد بن حنبل وقال النووي هو الاظهر والاعدل وقول او الاكثر. قال ابن الصلاح هذا اعدل الاقوال واولاها. وهو الذي قال فيه الحافظ ابن كثير والذي عليه الاكثرون التفصيل بين
41:46الداعية وغيره ونقلوا في ذلك نقولات عن الائمة الكبار كابن حبان والحافظ ابن حجر وغيرهم قال الحافظ ابن حجر وينبغي ان يقيد القول بقبول في رواية المبتدع اذا كان صدوقا ولم يكن داعية بشرط
42:03قرر الحافظ ابن حجر هذا القيد فوق كونه غير داعية الى بدعته قال بشرط الا يكون الحديث الذي يحدث به ونقبله عنه مما يعضد بدعته ويشيدها فانا لا نأمن حينئذ عليه
42:19من غلبة الهوى والله الموفق. وثمة اقوال اخرى فمنهم من فرق بينما ان يكون الراوي لا تؤثر بدعته على روايته. لان تدينه وصدق لهجته يحجزه عن الكذب. وهذا قول جمهور النقاد. والمتقدمون من المحدثين
42:37الامام البخاري ومسلم وابن المديني وابن القطان وابن خزيمة ويقومون على هذا الامر يعني ليس المرد الى كونه داعية او غير داعية المرد الى النظر في حال الراوي ومن تفحص قواعد المحدثين في ابواب الرواية وخصوصا في التعديل والجرح وظبطها يجدها ليست قوام
43:00جامدة وقواعد مطردة بل مبنية على الصبر ومعرفة احوال الرواة وغوري الروايات ومعرفة الاحوال فلا يطردون القول تماما في قبول او رفض او تصحيح او تضعيف الذي عليه النقاد النظر الى البدعة التي تؤثر على صاحبها. فربما قبلوا رواية المبتدع. وهم يعرفون انه كذلك
43:26من اهل الاهواء لكنه ثبت عندهم صدقه وان ما فيه هو من البدع لم يؤثر على روايته بل ربما كان عندهم اوثق في الحديث الذي رواه من ذلك الوجه من غيره من الرواتين ممن هم اصح منه معتقدا لكنهم اقل منه شأنا في ضبط الرواية والتحري في صدقها ونقلها
43:47فنقل هذا عن كبار الائمة قال ولهذا تجد الامام البخاري رحمه الله خرج في الصحيح لبعض الخوارج كعمران ابن حطان وغيرهم وممن رمي بالنصب. قال الخطيب البغدادي رحمه الله في
44:01عن علي ابن المديني قال قلت ليحيى بن سعيد القطان ان عبدالرحمن بن مهدي قال انا اترك من اهل الحديث كل من كان رأسا في البدعة فضحك يحيى ابن سعيد القطان
44:16فقال كيف يصنع بقتادة كيف يصنع بعمر بن ذر الهمداني كيف يصنع بابن ابي رواد كيف يصنع وعد يحيى قوما قال امسكت عن ذكرهم ثم قال يحيى ان ترك عبد الرحمن هذا الضرب ترك كثيرا
44:34قال الخطيب ايضا في الكفاية عن علي ابن المديني لو تركت اهل البصرة لحال القدر وتركت اهل الكوفة لذلك الرأي يعني التشيع قال لخربت الكتب قال الخطيب معنى قوله خربت الكتب يعني لذهب الحديث
44:51قال الذهبي فاذا قال قائل كيف ساغ توثيق المبتدع وحد الثقة العدالة؟ والجواب قال ان البدعة على ضربين بدعة صغرى كغلو التشيع او التشيع بلا غلو ولا تحريف فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق. فلو رد حديث هؤلاء قال لذهب جملة من الاثار
45:11النبوية قال وهذه مفسدة بينة. والثاني بدعة كبرى. قال كالرفظ الكامل والغلو فيه والحق على ابي بكر وعمر. والدعاء الى ذلك فهذا النوع لا يحتج بحديثهم ولا كرامة المقصود ان صنيع المحدثين ليس قالبا جامدا يرد او لا يرد
45:30ونقول هو داعية اوليس كذلك بل مبناه على التحري والتوثق وربما تفاوت الرأي بين راو وراي بحسب ما بدا لهم من سبر غور في معرفة احوال الرواة ومروياتهم التي يرغونها وبالله التوفيق
45:46قال المصنف رحمه الله والمبتدعة اهل الاهواء وليس الفقهاء منهم ما الحاجة الى هذا التنبيه؟ المقصود باهل الاهواء كالجهمية والمعتزلة والخوارج والرافضة ونحوهم قال ليس الفقهاء منهم. يعني حتى من ذم من بعض طوائف الفقهاء
46:09عند المحدثين ووقع عليهم التشنيع اصحاب الرأي ليس هذا مما يقصد به الذم ولا ينسب صاحبه الى الاهواء وكونهم يسمون باهل الرأي او اصحاب الرأي ليس هو الرأي بمعنى الهوى
46:24حتى لا يقع شيء من الريبة في ذلك. خصوصا مع ما تحامل به بعض المحدثين. من الحث على فقهاء الرأي ونسبوهم الى الغلو فربما اورث ذلك في بعض عباراتهم مما فيها تجاوز لا يليق ولا يصح نسبته الى اهل العلم. نبه المصنف قال والمبتدعة
46:44المقصودون بهذا الكلام في هذا السياق اهل نهوى وليس الفقهاء منهم وبناء على ذلك من شرب نبيذا مختلفا فيه مختلفا في ايش بحكمه هل هو مسكر او لا؟ فان من فقهاء الكوفة من آآ من جوز ذلك وباعتباره مما لا يتناوله التحريم ان كان قليل
47:06اذا لم يبلغ حد الاسكار قال هذا هو المختلف فيه. اما النبي المسكر فلا خلاف في تحريمه. فمن شرب نبيذا مختلفا فيه قال حد ويفسق الا ان كان مجتهدا او مقلدا
47:22المجتهد يشرب النبيذ المختلف فيه لانه عنده والمقلد خلده في ذلك. طب اذا اخرجنا المجتهد المقلد من بقي بقي المتشهي الذي يشربه لهواه الا هو سأل عالم ولا بحث عن فتوى ولا قلد من يثق بدينه ولا هو ممن بلغ درجة الاجتهاد. قال يفسق غير المجتهد
47:49فالعامي والواقع في ذلك لانه لا يفعله الا عن هوى اما المجتهد فلا يفسق بذلك ولا يحد. قال انما بيان ذلك ببيان مراتب الناس في من حيث موقعتهم لمثل هذه
48:05الامور المختلف فيها فقها. ثم اكد فقال وحرم اجماعا اقدام على ما لم يعلم جوازه. لان الذي يقدم على الفعل عالم بجوازه ما الدافع له على الاقدام عليه الهوا وهذا كاف في بيان ذمه وتحريم فعله. ثم يجره ذلك لو تساهل
48:26في شرب النبيل المختلف فيه سيجره ذلك الى ما ليس مختلفا فيه. الى المتفق على تحريمه فربما وقع فيه متساهلا. ولهذا فان الكلام على شرب النبيذ المختلف فيه قال المصنف يحد ويفسق
48:46وعن احمد رواية لا حد ولا تفسيق ورجح ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وهو قول قوي قالوا لان الخلاف فيها كالخلاف في سائر المسائل الفقهية وهل يفسق مخالف في رأي فقهي لاختياره ما اختاره بناء على كونه قولا معتبرا
49:10الخلاف في نكاح المتعة على القول بعدم انعقاد الاجماع فيه وهو الصحيح فان الخلاف فيه مع كون القول المرجوح ضعيفا للغاية. ومخالفا لما عليه جل ومعظم الفقهاء في الاسلام سلفا وخلفا
49:25الا انه لو وقع فيه صاحبه او تعاطاه معتقدا حله وجوازه فانها شبهة والشبهة في مواقعة امور المختلف فيها باب يدرأ به الحد واذا درئ الحد سقط بالشبهة فلنبغى ان يسقط في ذلك الفسق فالخلاف في المسألة كسائر
49:46الخلافات الفقهية. نعم ويرد متساهل في رواية ومجهول عين ومجهول عين او عدالة او ظبط يرد هؤلاء. المتساهل في الرواية ومجهول العين ومجهول العدالة ومجهول الضبط المجاهير كلهم ترد روايتهم على ما قرره المصنف
50:10المتساهل في الرواية سماعه او اسماعا كيف يتساهل سماعك يحضر مجلس التحديث منشغلا دائما هذا متساهل في السماع. متساهل في الاسماع ان يقبل التلقين فيلقن ان يحدث عن غير اصل صحيح لا من كتاب ولا من حفظ
50:36هذا من التساهل في الرواية. فمن عرف عنه التساهل رد المحدثون روايته ولو كان عندهم موصوفا في الجملة مثلا بالعدالة او بالظبط والاتقان لكن هذا باب احتاطوا فيه رحمهم الله تعالى لسنة رسول الله صلى الله
50:52عليه واله وسلم بقي المجهول وذكر المصنف منهم مجهول العين ومجهول العدالة ومجهول الضبط وهذا ايضا من ادق مسائل في الحديث عند المحدثين في علم المصطلح ومن اكثرها تشعبا ودقة وتفصيلا
51:12والبسط فيها ليس مما يناسب كلام المصنف في هذا المقام. والايجاز فيها على النحو الذي اوجزه المصنف ايضا مخل بالمقام الواجب في مثل هذه المسائل وغيرها كما تقدم في قبول رواية المبتدع اول ما تقدم ايضا في قبول رواية القاذفي او الواقع في الصغائر ونحو ذلك من المسائل
51:34خصوصا رواية المبتدع والحديث عن رواية المجهول او الفاسق مرد ذلك الى ما قرره المحدثون فانهم اصحاب الصنعة واهل الشأن وما ينقله الاصوليون ينقلونه ترجيحا من اقوال تقررت عند اهل الفن
51:53والجملة في عمل الناس يعني الان المقصود بتقرير هذه المسائل في علم الاصول ما المقصود منها ايراد هذه النبذة من علم المصطلح؟ ان يكون الفقيه والاصولي الذي من شأنه النظر في الادلة ان يملك من الالة
52:09ما يستند اليه ويحتكم اليه اذا احتاج اليه. اليس كذلك فان الاصولي ينظر في ادلة القرآن ويطبق عليها ما تعلم في الاصول. وينظر في ادلة السنة ويطبق عليها ما تعلمه ايضا في الاصول
52:24واذا نظر في ادلة القرآن كان القدر الذي يطبقه من القواعد التي تقررت في علم الاصول هو ابواب الدلالات دلالة الالفاظ اما السنة فانه يحتاج فيها الى امرين. اثبات الحديث اولا
52:40ثم النظر في دلالته ثانيا النظر في الاثبات هذا القدر الذي يحتاج اليه النظر في صحة الحديث وصحة الحديث متوقفة على شروط الراوي الذي تقبل روايته وشروط الراوي العدالة والضبط ويتفرع عنها تلك المسائل الدقيقة العميقة بعيدة الغور
53:02وما يتعلق ايضا باحوال الرؤى ومراتبهم والتدليس والعنعنة والجرح والتعديل وتفصيل ذلك بما اثنى فيه بعض المحدثين اعمارهم حتى استقل جرحه والتعديل علما بذاته من بين علوم الحديث الكبيرة الواسعة. وصارت طبقات الرواة ايضا مرتبة يتخصص فيها. والمدلسون ايضا علما مستقلا يدرس فيه
53:27احوالهم واصنافهم وحصروا باسمائهم وصنفوا على مراتب وفرقوا بين راو وراو. وفي الراوي الواحد فرقوا بين روايته قبل الاختلاط وبعد الاختلاط هذا علم تفنى فيه الاعمار اذا جئنا نختزل هذا بقدر يسير وقلنا للاصول هذا حظك من علم المصطلح
53:47وهذا القدر هو الذي يجعلك قادرا على النظر في الحديث لتقول هذا صحيح وهذا ضعيف. هل هذا مسلم الجواب لا. طيب ومنذ تقرير العلوم منذ وضع الامام الشافعي لكتاب الرسالة في الاصول والى يوم الناس هذا
54:03ما الذي يفعله الفقهاء والاصوليون عندما يحتاجون الى النظر للادلة وخصوصا ادلة السنة يقلدون المحدثين في تصحيحهم وتضعيفهم للحديث فعاد الامر الى اصحاب الصنعة اولا واخرا كما يرونه صحيحا الفقهاء والاصوليون لهم تبع
54:24نعم من الفقهاء من كان محدثا اماما الحافظ ابن حجر والنووي والبيهقي من قبلهم كثيرون كانوا فقهاء محدثين اولئك امتلكوا علم الالة بتخصصهم في الفن وبراعتهم فيه وفقهاء المحدثين الاوائل كاحمد واسحاق وسفيان وسفيان وشعبة. اولئك ايضا كانوا يعني آآ اتم صنعة في هذين الباب
54:52لكن ما يتقرر في علم الاصول. الاصل ان تقريرها في مسائل السنة وعلم الحديث وترجيح المختلف من مسائلها يعود الى اهل هذا الفن. فما ينقله الوصيون في الجملة اما مجتزأ او
55:07على قدر يوهم ان القول المقرر في المذهب هو الراجح. فتقول تقبل رواية المبتدع او لا تقبل. ويراها قاعدة مطردا. فاذا وجد خلافا وجد نقاشا في حديث قال مذهبنا كذا وبناء عليه نقبل هذا الحديث او لا نقبله. والامر ادق من ذلك بكثير واعمق منه بمرض
55:27قال رحمه الله يرد متساهل ومجهول عين او عدالة او ضبط مجهول العين الذي ما عرف من هو اما لذكره مبهما او لذكره باسم ما عرف به عينه او باسم المشترك كابراهيم ومحمد وعبدالله بن احمد فهذه كثيرة ولا يعرف صاحبها
55:46لا من حيث شيوخه ولا تلاميذه ولا طبقته ومرتبته التي روي فيها الحديث عنه فهذا مجهول عين او عرفت عينه قرفت عينه ثم جهل حاله من حيث العدالة وهل هو المستور او غيره؟ ايضا خلاف بين المحدثين
56:05هي ما شهادة عين وجهالة حال وهلة تسمى بالمستور ام هي ثلاثة مراتب جهالة عين وجهالة حال ومستور وهي ايضا خلاف بينهم ولهم فيه كلام طويل جدا وهل مجهول العدالة المقصود بها العدالة الظاهرة ام العدالة الباطنة؟ هذا كله ايضا مما اختلفوا فيه اختلافا جما
56:27وفيه كلام آآ واسع فيه. قال المصنف يرد مجهول العين ومجهول العدالة. الحنفية ورواية عن احمد من كان مجهول العدالة الباطنة تقبل روايته. ويكتفى بالعدالة الظاهرة استصحابا لاصل المسلمين. في حال العدالة ما لم تثبت
56:46عنه شيء من اسباب الجرح من خرام العدالة اما مجهول الضبط فلان الاصل في الراوي التي تقبض روايته ان يكون معروفا بالضبط فان عدم ذلك ردت روايته. نعم ويرد متساهل في رواية ومجهول عين او عدالة او ظبط لا رقيق وانثى وقريب وضرير وعدو
57:13وقليل سماع الحديث وجاهل بمعناه وفقه وعربية وعديم نسب وعديم نسب ومجهول. ومجهول هذه اوصاف الراجح فيها انها غير مؤثرة في قبول رواية الراوي. ولهذا قال لا رقيق يعني لا يرد
57:36رقيق فهؤلاء المذكورون تقبل روايتهم. وذكر اوصافا وقع فيها الخلاف عند بعضهم فجعلوها موجبة لرد الرواية. ككون الراوي رقيق يعني عبدا مملوكا فان المملوك او العبء لا تقبل شهادته وهذا مما تفارق فيه الرواية
57:55باب الشهادة فان الرقيق تقبل روايته وكذلك الانثى بعكس الشهادة فانها ان قيدت جعلت شهادة المرأتين برجل وقد اخرجت الامة احاديث النساء من لدن الصحابيات كعائشة وام سلمة وحفصة وكثير من الصحابيات رضي الله
58:17جميعا الى يوم الناس هذا. فان المرأة يطبق عليها شروط الراوي في العدالة والضبط. وما ينطبق عليها ينطبق على الرجل سواء بسواء، وعموم الادلة ايضا في قبول رواية العبد والمرأة الذي لا يختلف فيه عن اضدادهم من الاحرار والرجال
58:37كذلك رواية القريب والظرير والعدو ايضا مقبولة وكون الراوي قريبا لمن يروي له او يروي عنه غير مؤثرة لم هل هل هل من التهمة ان يروي الحديث عن ابيه او عن ابنه
59:00عمه وترويه المرأة عن زوجها هنا لا تهمة بخلاف الشهادة لا تقبل شهادته لاصوله او فروعه على ما يقرر الفقهاء في باب القضاء. والضرير ايضا بان عدم الابصار لا علاقة له كالشهادة
59:17الشهادة يشترط ان يكون الراوي سميعا وان يكون بصيرا لما يترتب عليه من شهادته بما شهد بخلاف الرواية فانها لا علاقة لها في هذا الباب. وهي حكم عام فلا تهمة فيها ولا اختلال بما ذكر من اوصاف. كذلك رواية العدو
59:34فان ايضا لالتفاء التهمة فيها بخلاف الشهادة. قال ايضا وقليل سماع الحديث ربما ما يعرف الراوي الا بالحديث او الحديثين ربما وجدت له تخريجا في الصحيحين وغيرهما وجدت في ترجمته انه قليل الحديث او لو يروى عنه الا حديثان او ثلاثة او اربعة فلم يكن هذا قادر
59:55طالما عرف بضبطه واتقانه للحديث الذي رواه مجاهر بمعناه وفقه وعربي خلافا لما يذكره بعضهم من ان الجاهل بمعنى الحديث او باللغة او بالفقه لا تقبل روايته النظر في رواية الراوي الى امر واحد ما هو؟
1:00:20ضبطه والصدق في روايته فكونه اعجميا لا يفهم ما روى او كونه لا يفقه حديثة ومعناه وحكمه الذي يرويه او كونه ايضا لا يدرك معنى الحديث الذي يرويه لا اثر له في ذلك. على الصحيح
1:00:40خلافا لمن اشترط فقه الراوي. ولهذا يقول الامام الزركشي رحمه الله ولم ينقل عن احد من السلف انه اشترط الفقه في الراوي فثبت ان قول محدث والحنفية لما يشترطون الفقه في الراوي
1:00:56انما ينصون عليه في الغالب بذكر سبب الترجيح او في مسألة تعارض الرواية مع القياس اذا تعارض خبر الواحد مع القياس فانه من المرجحات عندهم ان يكون الراوي فقيها والا قدم القياس والمراد به قياس الاصول العامة
1:01:15القياس الاصولية الاصطلاحي ودليل ذلك في قبول رواية الراوي وان لم يفقه ما روى وان لم يعلم معناه وان لم يملك من اللغة ما يفهم به حديث النبي صلى الله عليه
1:01:28وسلم الذي اخرجه احمد واصحاب السنن نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فاداها. فرب مبلغ اوعى من سامع ورب حامل فقه الى من هو افقر منه رب حامل فقه ليس بفقيه فاثبت النبي عليه الصلاة والسلام
1:01:48انه ربما كان كذلك بل شمله بهذا الوعد الكريم نضر الله ربما كان في عداد هؤلاء الموعودين بالنظارة لقيامهم بالرواية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظه انه ينالهم هذا الشرف الكبير
1:02:06فلذلك لا يؤثر فيه ما ذكر المصنف رحمه الله من الاوصاف. قال وعديم نسب ومجفوله مجهول النسب الرقيق مثلا او غيرهم او عديم النسب الذي لا يعرف نسبه ونسب ابائه وقبيلته التي ينتمي اليها فان هذا ايضا غير مؤثر
1:02:27كما في الشهادة فان ربما ذكر في بعض شروطها ما يؤول الى مثل هذا الشرط قال المصنف رحمه الله بل ذلك كله غير معتبر الاصل فيه ما تقرر من الاوصاف التي تعود الى ضبط الراوي وعنايته بما روى والصدق في روايته فانه قدر كاف
1:02:47في اثبات روايته والاخذ بها والله اعلم فصل شروط ذكر سبب جرح شرط ذكر سبب جرح وتضعيف ولا يلزم توقف الى تبيين لا لا تعديل وتصحيح. ويكفي فيهن وفي تعريف وفي تعريف واحد ليس من عادته
1:03:13تساهل او مبالغة. فرع قبول الرواوي وثبوت عدالته الحديث عن جرح الرواة وتعديلهم وهذا مما اختص به علماء الاسلام في رواية حديثي تثبيتا لسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فاضحى علما قائما بذاته علم الجرح والتعديل. وفيه مسائل
1:03:36ما والقول كما تقدم قبل قليل؟ المعول فيه على ما يذكره اهل الفن فانهم ارباب الصنعة. المآل وايضا الى تقريرهم في هذا الباب دون الاقتصار على مثل هذه الجزئيات التي ترد في كتب الاصول. قال رحمه الله تعالى شرط ذكر سبب جرح
1:03:56وتضعيف عند الجمهور لا بد في جرح الراوي من ذكر سبب جرحه السبب اختلاف الناس في ذكر سبب الجرح او ما يعدونه جارحا. فربما ظن الامر جارحا فذكره وليس كذلك فلا يقبل حتى يبين السبب الذي يراه جارحا فينظر فان كان كذلك عد جرحا
1:04:23والا فلا وهذا ايضا من باب ما وقع لهم في كثير من المواقف التي رآها العلماء وبينوا فيها ان ما ذكر عند بعضهم باعتباره جرح ليس كذلك فاعتبروا هذا وشرطوه ان ما لم يعد جرحا ينبغي ذكر بيان سببه حتى يقف عليه الناس ثم
1:04:44يحكم هل هو كذلك ام لا؟ والا فان لو ترك الامر لجعل فيه باب واسع وربما سقطت عدالة بعض الرواة او اتهمت فيهم بناء على ما ظنه بعضهم جرحا وليس كذلك. وسقط ايضا عند بعض المحدثين بعض الشروط التي يرونها
1:05:04في بعض المحدثين فكانت سببا في رد روايتهم. والاصل فيها انها مما تقبل التفاوت. او ربما كانت ايضا متفاوتة باختلاف الزمان كمثل عد كشف الرأس والاكل في الاسواق الاجتماع في مجامع الناس التي لا تختص باهل النبل مسقطا للمروءة. فاذا تفاوت الزمان واختلف العرف في ذلك كان
1:05:28مؤثرا لا محالة فطرد ذلك باعتباره سببا للجرح سيكون غير متفق ما مع ما يريده العلماء بظبط اسباب الجرح والتعديل. فعلى كل حال جعلوا ذلك شرطا لذكر سبب الجرح وليس هذا مشروطا في ذكر التعديل
1:05:48فاذا قالوا فلان عدل او زكى بعضهم فلانا فلا يحتاج الى ذكر السبب. ما الفرق نعم استصحابا للاصل في المسلم وهي العدالة واما الجرح فهو خلاف الاصل فلابد له من سبب يذكره. ومن العلماء ما انعكس
1:06:06وقال يذكر سبب التعديل دون الجرح ومن العلماء من سوى بينهما قيل يشترط السبب فيهما. والحق ما رجحه كثير من المحققين ان النظر يختلف باختلاف الجارح والمعدل من كان من الائمة الكبار في هذا الشأن
1:06:27الامام احمد وابن المديني وكثير من كبار المحدثين فان قولهم وحكمهم رحمة الله عليهم معتبر في الجملة وان لم نقف في الالات التي سئلوا اياها عن بعض الرواة او ما نقل منهم مجتزأ على ذكر سبب الجرح او التعديل. ومن كان دونهم فالاصل اشتراط
1:06:47السبب في الجرح دون التعديل على ما ذكر المصنف قال ولا يلزم توقف الى تبيين يعني متى وجدنا راويا ووجدنا فيه جرحا لم يبين سببه. فهل يلزم التوقف الى التبيين؟ الجواب لا. لان الخبر يلزم العمل به ما لم يثبت قدح في
1:07:05وما لم يثبت فيه جرح مفسر يبين لنا سبب الجرح فالاصل قبول روايته عملا بالعدالة قال ويكفي فيهن في تعريف يعني في ذكر سبب الجرح والتضعيف وفي التعديل او في التعريف بالراوي يكفي واحد
1:07:23ممن من الائمة النقاد المحدثين ليس من عادته تساهل او مبالغة لان من عادته التساهل ربما تساهل في توثيق من ليس بثقة ومن كان من عادته المبالغة ربما بالغ فذم او جرح من كان في عداد الثقات او المقبولين في روايتهم. فان المحدثين والائمة النقاد ومن يقبل قولهم في الجرح والتعظيل ايضا هم
1:07:50على مراتب وكل ذلك ايضا بينه العلماء كمثل رسالة الذهبي في من يقبل قوله في الجرح والتعديل والتوثيق فانهم مراتب وفرق بين ابن حبان مثلا رحمه الله المنسوب الى التساهل في التوثيق
1:08:04وابن عدي المتساهل في التضعيف مثلا والنسائي المعروف بتشدده في التوثيق كابن معين وغيرهم وهم رحمة الله عليهم جميعا انما كانت حياتهم وقفا على حفاظي وحمايتي وتثبيت سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبذلوا ما بذلوا رحمة الله عليهم فكان نتاج صنيعهم
1:08:29ما ورثناه عنهم من هذا الارث الكبير في دواوين السنة رواية ودراية. نعم ومن اشتبه اسمه بمجروح وقف خبره ومن اشتبه اسمه بمجروح وقف خبره يعني اسمه مشتبه تماما باسم راو
1:08:48فيه جرح ولم يعلم هو ام غيره توقفنا في خبره لاحتمال ان يكون هو المجروح والتوقف الى متى حتى يتبين احد الامرين اما ان يكون غيره فيقبل واما ان يكون هو فيبقى على الرد. نعم
1:09:04ولا شيء لجرح باستقراء. ولا شيء يعني لا حكم ولا اعتبار لبناء الجرح على الاستقراء. كيف يعني جرح باستقراء؟ كان يقول وجدنا بالاستقراء في زماننا ان جميع الفلاحين مجروحون. فاي فلاح تروى له
1:09:20ترد اذا ترد الروايته فقط لانه فلاح او لانه آآ مثلا حجام او لانه كذا هذا لا يبنون عليه احكاما بالاستقراء. انما الاحكام في الجرح والتعديل تبنى على الاعيان على الاشخاص فلا يقال وجدنا ان عامة اهل هذا البلد
1:09:42معروفون بالجرح في ديانتهم او في مروءتهم او عدالتهم او ببدعتهم هذا لا يقال باستقراء. فينسب الى كل من ينسب الى بلد او صنعة او او حرفة معينة ان يقال انه قال لا شيء يعني لا كلام مقبول ولا يعد جرحا من ادعاه باستقراء. نعم
1:10:01وله جرح باستفاضة. له جرح باستفاضة يمكن ان نقبل الجرحى في الراوي باستفاضة يعني اذا شاع عن الراوي هذا بعينه صفة قادحة وان لم يكن هذا الامام وقف على ذلك الجرح بعينه في ذلك الراوي. لكنه استفاض عنده ان اقرانه من العلماء والائمة والنقاد جرحوه
1:10:25ذلك قال له جرح باستفاضة ولا تزكية وقيل وله جرح باستفاضة لا تزكية وله جرح باستفاضة لا تزكية وقيل بلى اذا شاعت عدالته كاحد الائمة وجعله المذهب في اصله له الجرح بالاستفاضة
1:10:47لكن ليس له التزكية بالاستفاضة اذا شاع عن احد وصف بما يقدح في عدالته فان له التعويل على تلك الاستفاضة في الحكم بجرحه اما العدالة والتوثيق فلا بد فيها من التوثق وثبوتها. قال لا تزكية
1:11:07ثم قالوا وقيل والمذكور هنا بالصيغة يشير الى الاضعف لكنه قال في اخر الجملة وجعله المذهب في اصله يعني يعني ان اصل الكتاب وهو التحرير جعل المذهب القول الذي قال فيه هنا وقيل
1:11:27بمعنى بمعنى ان المذهب المعتمد ان الائمة الذين استفاضت شهرتهم تكفي استفاضة شهريتهم عن عن تعديلهم وقيل بلى اذا شاعت عدالته كاحد الائمة مالك واحمد وشعبة السفيانان عبد الله بن المبارك
1:11:49هؤلاء الائمة الكبار ويحيى بن معين واسحاق بن راهوية وعلي بن المدينة. هؤلاء ائمة كبار فكانت شهرتهم واستفاضة خبار امامتهم مغنية عن ان اجد من عدل الامام مالك ابحث في كلام المحدثين من وثق احمد واسحاق
1:12:10ولهذا فان احمد رحمه الله وكثير روي عن اكثر من واحد يسأل عن احد الائمة يقول فلان يسأل الناس عنه ليس هو الذي يسأل عن حاله. بما انهم بلغوا تلك المرتبة الكبيرة رحمة الله عليهم. قال وجعله المذهب وجعله المذهب في اصل
1:12:27يعني ان المرداوي في اصل التحرير جعل هذا هو المذهب. قال ابن الصحيح قال ابن الصلاح وهذا صحيح مذهب الشافعي. ان الائمة كبار تغني شهرتهم عن اثبات تعديلهم اثبات تعديلهم نعم. ويقدم جرح
1:12:44هذه مسألة ايضا اوجز فيها المصنف رحمه الله الكلام بهذه الجملة. يقدم الجرح على التعديل في حال تعارضهما في حقي الراوي المعين جرحه امام واعد له امام اخر والحق ان المسألة ايضا عند المحدثين اعمق بكثير من اختزالها في هذه الجملة
1:13:07انهم يفرقون بين الجرح المبهم والجرح المفسر ويفرقون بين الجرح الذي انفرد به امام والذي تتابع عليه اكثر من واحد ويفرقون بين من تفاوت الراوي في شأنه المحدثون بين معدلين وجارحين. ثم ينظرون الى امرين الى العدد من ناحية عدد من جرحه وعدد من وثقه
1:13:30والى رتبة من جرح ومن وثق. فربما كان الجارح واحد او اثنان والمعدلون خمسة تغلب جانب هؤلاء الاثنين او الثلاثة لسبب انهم اوثقوا واثقل في الميزان عند ائمة الجرح والتعديل من اولئك
1:13:47المسألة لا تضطرد لقولك يقدم جرح مطلقا او تعديل مطلقا. ولذلك يقدم جرح وهذا الذي عليه الائمة الاربعة في كتب الاصول مطلقا يعني سواء قل الجارح او كثر او او تساوى مع المعدن. وقيل يقدم الجارح ان كثر. والا فلا وقيل بل التعديل مقدم. والصواب الذي عليه العمل عند المحدثين
1:14:12ان ذلك يخضع الى كل راو باعتباره لا الى قاعدة مطلقة مطردة في هذا الباب. نعم واقوى تعديل حكم مشترط العدالة بها وقول واعلاه عدل رضا مع ذكر سببه فبدونه فعمل بروايته ان علم انه لا مستند له غيره غيرها
1:14:37وليس ترك عمل بها وبشهادة جرح جرحا وليس ترك عمل بشهاء وليس ترك عمل بها وبشهادة جرحى. ثم رواية عدل لا يروي الا عن عدد. هذه مراتب التعديل خمسة الحكم
1:15:01والقول بسبب ثم القول من غير سبب ثم العمل بالرواية ثم رواية العدل عنه يريد ان يقول كيف نعرف عدالة الراوي اريد ان اعرف ان الراوي هذا عدل او ليس عدلا. كيف نعرفه؟ الجواب من خلال
1:15:21ائمة المحدثين النقاد الذين انبروا لهذا الشأن وعرفوا به فكان قولهم المرجع في هذا الباب فاذا نظرت الى احوال هؤلاء الائمة البخاري ومسلم واحمد وابن معين وابن المديني وشعبة واسحاق وهكذا هؤلاء الكبار
1:15:37وجدتنا نستفيد تعديلهم للرواة من اكثر من طريق منها ان يروي الامام عن احد هؤلاء الرواة فبمجرد روايته عنه تعد تعديلا له هذا اذا كان الامام لا يروي الا عن عدل
1:15:59تكون روايته توفيقا ولا احتاج ان يقول لي فلان عدل اذا يكون التعديل بالفعل ما الفعل الفعل ثلاثة اشياء الحكم بروايته والعمل بروايته والرواية عنه ثلاثة اشياء يكون التعديل فيها عمليا من الامام
1:16:22بشأن الحكم بروايته؟ الحكم ليست حكم الحكم قضاء ان يكون قاضيا او حاكما في قضية فيعمل بموجب رواية ذلك الراوي هذا يعدونه اقوى مراتب التعديل انه في مقام القضاء والحكم لا تبرأ ذمته الا بما يراه
1:16:46صحيحا شرعا ثابتا دينا فلما نراه يعمل بحكم مبناه رواية ذلك الراوي اعتبرنا هذا في غاية التعديل هذي اقوى المراتب ثاني المراتب تعديل القول ان يقول فلان عدل ويقرن ذلك بالسبب
1:17:06يقول صبرنا روايته خبرناه وجدناه كذا يذكر سبب ذلك القول المقرون بالسبب يليه في المرتبة الثالثة القول بلا سبب. ان يقول فلان عدل ولا يبين السبب المرتبة الرابعة ان يعمل بروايته سواء افتى بها او عمل بها. جئنا وجدناه في الحج في منى في عرفة في مزدلفة في الصلاة في الصيام
1:17:30في المسائل التي فيها خلاف الاحكام مثلا كان صائما فتحجب فافطر وليس له في فطر الحجامة بصيام رمضان الا رواية فلان فعلمنا انها عنده ثابتة. اذا روايته عنده مقبولة. اذا الراوي عنده
1:17:48اذا هذا ايضا من التوثيق او التعديل العملي. ان يعمل برواية المرتبة الاخيرة الرواية عنه. المصنف رتبها هكذا خمسة على الترتيب اقواها قال حكم مشترط العدالة بها ان يعمل بروايته
1:18:06فيكون العمل بروايته قبولا لها. واذا قبلنا روايته كان ذلك تعديلا للراوي هذه المرتبة الاولى قال فقول يعني التعديل والتزكية بالقول ماذا يقول يقول فلان عد قال واعلاه يعني اعلى مراتب التزكية والتعديل القولي عدل رضا
1:18:27وهي عند المحدثين اوسع من هذا بكثير. قالوا ان يكرر وصف العدالة يقول ثبت ثبت عدل الرضا. امام ولو فيها عبارات كثيرة التي تفيد التعديل. قال مع ذكر سببه فالمرتبة الثالثة يعني القول بدون ذكر السبب
1:18:45الرابعة فعمل بروايته. قيدها بقوله ان علم انه لا مستند له غيرها. لانه قد يعمل لكن ليس لاجل رواية هذا دليل اخر سواه فلابد ان يتقيد بهذا القيد قال وليس ترك العمل. هذه جملة اعتراضية استطرادا
1:19:03اذا كان العمل برواية الراوي نستفيد منها تعديلا له. السؤال. هل العكس بالعكس هل ترك العمل برواية الراوي تعد جرحا له؟ ليش نعم قد يتركها لدليل راجح معارض لسبب اخر
1:19:22فليس دائما يكون ترك الدليل جرحا للراوي. قال وليس ترك العمل بها او بشهادة جرحا. يعني لو كان قاضيا فجاء هذا فشهد عنده الشهادة حكم بغير ذلك هل لانه رد الشهادة؟ لا ليس بالضرورة بل ثبتت عنده بينة اقوى من شهادة الشاهد فحكم بها. قال ثم يعني المرتبة
1:19:44الخامسة في مراتب التعديل رواية عدل عادته لا يروي الا عن عدل. بهذا القيد اذا عرف من شأن الائمة وهذا مثلا كالبخاري في الصحيح ومسلم والمقصود به شيوخهم المباشرون بالدرجة الاولى فانه تعديل لهم. ولو لم نجد كلاما لهم في شيوخهم تعديلا صريحا. فانتقاؤه
1:20:06مع شرطه الذي ذكره في صحيحه دلالة على توثيقه عنده وكذلك قال الامام احمد رحمه الله اذا روى الحديث عبدالرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة وقال ايضا مالك اذا روى عن رجل لا يعرف فهو حجة
1:20:24انظر كيف جعل الامام احمد رحمه الله هؤلاء الائمة في روايتهم دلالة على تعديل الرواة بمجرد الرواية عنهم. هل قال هذا امام احمد في كل الائمة والمحدثين؟ الجواب لا سمى هؤلاء الكبار كمالك وعبدالرحمن بن مهدي. ولهذا قال المصنف رواية عدل عادته لا يروي الا عن عدل. نعم
1:20:48ولا يقبل تعديل مبهم كحدثني ثقة او عدل او من لا اتهم. اخر مسألة في التعديل والعدالة هذه التي ذكرها المصنف لا يقبل تعديل مبهم تعديل راو مبهم كيف يعني مبهم؟ يعني ما ذكر اسمه
1:21:06طب كيف ما ذكر اسمه ويكون تعديلا؟ قال مثل قوله حدثني ثقة ثقة هذه تعديل وصف تعديل لكن لا ادري من يقصد فهو مبهم عندي قال حدثني ثقة او عدل او من لا اتهم
1:21:23فلما اجد احد الرواة يقول حدثني العدل او حدثني ثقة او حدثني من لا اتهم انه سمع سعيد ابن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه ساق حديثا وليس للمحدث نقول هذا حديث صحيح
1:21:39اذا قيل كيف صحيح؟ قال ابو هريرة صحابي وسعيد امام الراوي عن السعيد ثقة عند الراوي شيخي هذا لا يقبل تعديل الراوي المبهم لا يقبل سبب ذلك انه لا يعلم حاله وربما كان مجروحا عند غيره
1:21:57فان لم يعلم عينه فلا تقبل ايضا روايته على هذا التعديل المبهم. وهذا ليس قدحا في تعديل الائمة. لهذا قال ابن حبان اذا قال اخبرني الثقة ويقصدون الامام الشافعي رحمه الله فانه يفعل هذا في بعض مروياته كما في الام وفي الرسالة وغيرها
1:22:15يقولون وقد صبروا عبارة الشافعي اذا قال اخبرني الثقة ومن لا اتهم فحصروا من يقصد في اشخاص باعيانهم. قال اذ قال ابن حبان اذا قال الشافعي اخبرني الثقة عن ابن ابي ذئب فهو ابن ابي فديك
1:22:31او عن الليث فهو يحيى بن حسان. او عن الوليد بن كثير فهو عمرو بن ابي سلمة. او عن ابن جريش فهو مسلم ابن خالد الزنجي. او عن صالح مولى التوأمة فهو
1:22:41ابراهيم ابن ابي يحيى قال الربيع تلميذ الشافعي اذا قال الشافعي اخبرنا الثقة فهو يحيى بن حسان واذا قال من لا اتهم فهو ابراهيم ابن ابي يحيى اذا قال بعض الناس فهو يريد اهل العراق
1:22:56واذا قال بعض اصحابنا فيريد اهل الحجاز مصطلحات اذا استعملها ومع ذلك فان شأن المحدثين رحمة الله عليهم التوثق في اثبات من عرفت عدالته حتى يبنى عليه الحكم تعديلا وقبولا. نعم
1:23:15والجرح ان ينسب الى قائل ما يرد لاجله قوله والتعديل ضده ما الذي يمكن ان ينسب الى قائل فيرد قوله لاجله فعل المعاصي او ما يخل بالعدالة او بالضبط الجرح كل وصف يوصف به الراوي يكون سببا
1:23:35في رد رواية والتعديل بده ان ينسب اليه وصف يكون سببا في قبول روايته. نعم وتدليس المتن وتدليس المتن عمدا محرم وجرح وغيره مكروه مطلقا ابليس عند المحدثين ايضا باب واسع وهو احد اوسع انواع علوم الحديث عندهم. واختصاره في سطر لا يسمن ولا يغني من جوع. قال رحمه الله تدليس
1:24:02المتن عمدا محرم. ما تدليس المتن ادراج غير الحديث في متنه او ان يدرج جزءا من متن في متن او يلحق متنا بمتن كل ذلك يسمى تدليس المتن. قال فعله عمدا حرام
1:24:19وهو جرح في الراوي الذي يفعله وينبغي ان تقيد من هذا او تستثني منه ما اتفق فيه من قول الصحابة في روايتهم رضي الله عنهم لبعض الحديث فادرجوا معه جزءا
1:24:35او جملة من كلامهم وقعت اتفاقا. فينقله الرواة عنهم في سياق واحد فاوهم عند من جاء بعدهم انه جزء من الحديث والا فالصحابة رضي الله عنهم ما قالوا هكذا قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فانه يدرجه بعض الرواة ظنا منه انه جزء من الحديث وهذا وقع اتخاذ
1:24:58لبعض الصحابة كمثل حديث ابن مسعود رضي الله عنه في التشهد وحديثه في الصحيحين قال في اخر الحديث واذا قلت هذا فان شئت ان تقوم فقم وان شئت ان تقعد فاقعد. هذا من كلامه لا من الحديث المرفوع
1:25:13ولهذا قال النووي والخطيب والبيهقي هذا من المدرج اخيرا. ومن المدرج في اول الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه اسبغوا الوضوء ويل من النار فقوله اسباغ الوضوء من كلام ابي هريرة رضي الله عنه ومثال مدرج في وسطه ما اخرجه الدار القطني في حديث بسرة بنت صفوان رضي الله عنها في نقض
1:25:35الوضوء من مسجد الذكر قال من مس ذكره او انثيه او رفعيه فليتوضأ. فذكر الانثيين والرفغ مدرج انما هو من قول الراوي وليس من حديث النبي صلى الله عليه واله وسلم
1:25:48ينبه عليه حتى لا يظن ان الكلام هنا يلحق طبقة الصحابة رضي الله عنهم وهم اجل واسمى قال وغيره ايش غير تدليس المتن ماذا يبقى؟ تدليس الاسناد تدليس الشيوخ هو ايضا قال مما يمنع عند المحدثين لكنه اقل رتبة قال مكروه مطلقا. يعني يكون عند المحدثين عيبا تدليس
1:26:15تدريس الشيوخ لانه يعني يوهم خلاف الصحيح من ذلك وتدليس السند اما ان يروي عن غير شيخه او يسميه بما لا يعرف به في تدليس الشيوخ او يركب سندا على سند
1:26:27او يوهم انه اعلى الى اخر ما يفعله المدلسون في هذا. نعم ومن عرف به عن الضعفاء لم تقبل روايته حتى يتبين السماع. وهذا الحكم الذي اطبقه المحدثون. من عرف بهذا النوع من
1:26:43تدليس لانه يدلس بروايته عمن عاصره ولم يلقه. وما سمعه منه. فيكون هذا موهما بمجرد المعاصرة فلا يقبل حتى يتبين السماع ويكفي عندهم في بعضهم ان يثبت التحديث او التصريح بالتحديث ولو مرة فيحملون روايته عمن دلس عنه على السماع بناء
1:27:03ثبوته. نعم ومن كثر منه لم تقبل عنعانته. نعم من كسر من كثر منه تدليس الاسناد او تدليس الشيوخ لم تقبل عنعنته بان يقول عن فلان لان الاصل في العنعنة حملها على الاتصال والسماع. كما سيأتي بعد قليل
1:27:22ومع ذلك فانها عند المدلسين على خلاف هذا الاصل لانهم على خلاف الاصل ومن كثرت عنعنته كما قال المصنف نقلا عن المجد ابن تيمية لم تقبل عن عنته يعني حتى يصرح بالسماع والا جعلت العنعنة
1:27:38عنده غير مقبولا. نعم. والمعنعن بلا تدليس باي لفظ كان متصلا. السند المعنعن ان لم يكن تدليس. يعني ما لم يكن راوي مدلس فان الفاظ العنعنة وهي ثلاثة عن وان وقال
1:27:59ان يقول قال فلان او ان فلانا حدثه او عن فلان هذه ليست صريحة في السماع فهي عند المحدثين ايضا بحكم الصنعة والاستقراء محمولة على السماع من غير المدلسين اما المدلسون فالاصل عندهم فيها ان تحمل على التدليس والانقطاع حتى يثبت خلافه. ولهذا قال والمعنعن بلا تدليس باي لفظ
1:28:28كان متصل لان الاصل عن فلان او ان فلانا. قال الحافظ بن الصلاح الذي عليه الجمهور انه من قبيل الاسناد المتصل وحكى ابن عبد البر اجماعا وذكر فيه القيود الا يكون فيه مدلس والا يعرف بذلك. نعم
1:28:46ويكفي امكان لقي لقي في قول وظاهره لو روى عن من لم يعرف بصحبته ولا رواية عنه تقبل مطلقا ولا يشترط في قبول خبر ان لا ينكر. هذا ختام الفصل وهو تمام مجلسنا اليوم بعون الله. وهي مسألة اه
1:29:09في فيما اشتهر فيه الخلاف بين الامامين البخاري ومسلم رحمة الله عليهما وعلى سائر علماء الامة ومحدثيها هل هل يكفي امكان اللقاء ام يشترط ثبوته بالنسبة للائمة الرواة المتعاصرين فان الشائع المنسوب
1:29:31الى الامام مسلم الذي نص عليه في مقدمة صحيحه ونسبه الى الائمة واستنكر فيه عمن خالفه على من خالفه انه يكفي امكان اللقاء وهو الذي حكاه الامام مسلم عن اهل العلم ان كان اللقاء
1:29:49ولا يشترط ثبوته او العلم باللقاء. والمقصود بامكان اللقاء المعاصرة يكفي انهما في عصر واحد وان كان اللقاء ان يعرف مثلا ان كانوا تليقيهما في العصر او في مصر اما من كان مشرقيا والاخر مغربيا ولا يعرف بينهما تلاق ولا رحلة الى الحج والتقاء في
1:30:10في الحجاز ونحوها فان ذلك ايضا لا يدخل فيه. قال ويكفي في اثبات الاتصال يعني وصحة السماع ان كان اللقي في قول يشير الى الخلاف. وهي من مصطلحات المصنف اذا قال في قول
1:30:25تشير الى خلاف وقول اخر مرجوح بخلافه قال وظاهر هذا قد قال في قول يشير الينا قولا اخر ان امكان اللقاء لا يكفي. بل يشترط العلم باللقاء الذي ينسب الى من
1:30:42للبخاري وشيخه ابن المديني والخلاف فيه كبير للاكتفاء بامكان اللقاء انه لا يكفي بل لا بد من الاشتراط بالعلم باللقاء. قال وظاهره يعني على ما ذكره المصنف كافيا وهو امكان اللقاء
1:30:56لو روى عن من لم يعرف بصحبته ولا رواية عنه تقبل ليش لاننا اكتفينا بامكان اللقاء وطالما حصل امكان اللقاء فهذا محمول على السماع لو قال عنه فان اشتراط المطلوب حصل وهو امكان اللقاء ما لم يثبت عندنا حصول السماع. وهذا مما ايضا افاض فيه المحدثون وتكلم فيه
1:31:21العلماء والائمة. ومن اشهر من تكلم فيه الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح العلل. وجعل فيه كلاما طويلا وساق فيه كلام الائمة المحدثين وهم يجدون او يحاولون ايجاد المخرج مما شنع فيه الامام مسلم ويبعد ان يقصد به شيخه البخاري الذي اجله اي ما اجلال وذكر له
1:31:41مكانته المقدمة في العلم. وعلى كل حال فالمسألة ايضا تفصيلها واستفاضة القول فيها وترجيح ما اختلف فيه المحدثون الى المعاصرة منهم ليس مما يبسط في مجلس يراد الاشارة فيه الى بعض جمل. قال رحمه الله ولا يشترط في قبول خبر الا ينكر
1:32:01من الا ينكره الراوي وهو ايضا مما اشترطوا في قبول الصحة ثبوت السند وصحة الرواية. واما ما يعترضها من بعض العوارض التي لها بعضهم قادحا في الرواية او في الراوي والاصل خلافها فانه اذا ثبتت الرواية صحت عمل بها وكان هذا كافيا في
1:32:21تم المجلس والفصل بعون الله تعالى والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين