22 ( شرح مختصر التحرير - باب النهي ) للشيخ حسن بخاري | 22-05-1444هـ
0:24بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد
0:41فهذا هو مجلسنا الثاني والعشرون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لمختصر التحرير في اصول الفقه الحنبلي الامام ابن النجاري رحمه الله تعالى وهذا المجلس المنعقد في هذا اليوم السبت الثالث والعشرين من شهر جمادى الاولى سنة اربع واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى
1:06صلى الله عليه وسلم تتدارس فيه ما قرره المصنف واورده رحمه الله تعالى في باب النهي. عقب انقضاء الفصول والمسائل المتعلقة بالامر. بدءا من تعريفه وانتهاء بجملة من مسائله. التي انتهت في مجلس
1:27الشهر المنصرم. فنتدارس اليوم في هذا المجلس بعون الله المسائل المتعلقة بباب النهي سائلين الله التوفيق والسداد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالديه
1:52وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب النهي مقابل للامر في كل حاله وصيغته لا تفعل. ابتدأ رحمه الله بتعريف النهي. ومعلوم عندكم كما تقدم مرارا ان الامر والنهي مناط التكليف
2:12وما جاءت الشرائع في كل ملة الا بامر ونهي. فمن ثم اعتنى الاصوليون جدا بهذين البابين. اعني الامر والنهي فان ما يتعلق بالتكليف وايجاب الواجبات وحد حد حدود الله وتحريم المحرمات الا من خلال هذا الباب الذي يورث استنباط الاحكام بقدر
2:38الدقة في فهمه والعناية به. بل قيل ان اول تكليف لادم عليه السلام وامنا حواء في الجنة كان مشتملا على امر ونهي لما قال الله عز وجل لادم وحواء فكلا
2:54منها حيث شئتم رغدا فكلا منها ولا تقربا هذه الشجرة. قال فكلا ولا تقربا. فكان امرا ونهيا. وهذا امر متقرر في الفطر وفي العقول السوية انه اذا صدر تكليف فانه اما ان يكون مطلوبا للفعل او مطلوبا للترك. ومن ثم انقسم التكليف الى هذين البابين
3:19اختصر المصنف رحمه الله حديثه هنا في باب النهي بازاء ما اورده في باب الامر آآ بنسبة كبيرة وهذا صنيع جل الاصوليين. فانهم عندما يستوعبون مسائل الامر يختصرون ذلك جدا في النهي بالاحالة على عكس ما
3:39تقدم في الامر فيقول الغزالي مثلا في المستصفى وكل مسألة في الاوامر لها وزان في النواهي واخذ ذلك عنه ابن قدامة رحمه الله في الروضة فقال اعلم ان ما ذكرناه من الاوامر تتضح به احكام النواهي
3:58اذ لكل مسألة من الاوامر وزان من النواهي على العكس. فلا حاجة الى التكرار الا في اليسير فهم يقررون ان ما يحتاج الى افراد واستقلال بذكره في مسائل النهي قليل. والا فعامة ما تقدم في الامر يمكنك
4:20استخراج ما يتعلق بالنهي منه على العكس بدءا من الحد فاذا كان حد الامر اقتضاء فعل او طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء او على العلو كما تقدم معكم الخلاف فيه
4:34فانت تقول في النهي طلب طلبوا الترك اذا كان هناك اقتضاء الفعل فتقول هنا اقتضاء الترك. واذا كان هناك الامر يثمر ايجاب المأمور او الطلب اللازم له فالنهي بعكسه فانه يقتضي
4:54طلب الترك الزاما او التحريم من حيث الاحكام الشرعية. اذا كان الحديث هناك في الامر يتكلم عن اقتضاء الفورية في في النهي اكد ومن باب اولى ان يقتضي الفور. واذا اختلفوا هناك في الامر هل يقتضي التكرار او لا يقتضيه
5:14فحقيقة النهي وقضيته كما سيأتيكم في اخر الباب انه يقتضي التكرار والدوام على الامتثال لانه لا يصدق في النهي الامتثال الا الدوام فمن قال لك لا تفعل كذا فاطعته واستجبت لنهيه يوما واثنين وثلاثة وبعد خمسين يوما
5:34من امتناعك عن الشيء الذي نهاك عنه وقعت فيه. فانك تعد مخالفا فقضية النهي تستلزم دوام الامتثال. فثمة امور ينفرد فيها النهي والا فعامة المسائل. حتى المسألة المشهورة هل الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده؟ تقرر مثله ايضا في النهي؟ مع الفارق اليسير ان الامر بالشيء يقتضي
6:01النهي عن جميع اضداده والنهي عن الشيء يقتضي الامر باحد اضاده ايضا لحقيقة الامتثال وقضيته التي لا تتحسن او لا تقع الا على ذلك النحو. فما يتقرر هنا يتقرر ايضا في النهي على حد سواء مع الفوارق اليسيرة التي يشيرون اليها
6:24فماذا يبقى؟ يبقى التركيز على قضيتي وهي فرع عن اصل جوهري. ان النهي في الشريعة اشد من الامر. وما معنى اشد هنا ليس معناه العسر ولا الحرج ولا التضييق في الشريعة. لا معناه القوة التي تستلزمها اه صيغ النهي ودلال
6:45وما تثمره فانه ابلغ. ولهذا فانهم يقولون عند التعارض اذا تعارض الحاضر والمبيح قدم الحاضر لقوته واذا كان النهي بازاء الامر كان الاحوط عند الفقهاء الميل الى النهي تغليبا له رعاية لما يستلزمه النهي او ما
7:05يترتب عليه فعلى كل حال هذا جملة ما يذكرونه هنا. قال النهي مقابل للامر في كل حاله وما تقدم ايضا من كلام الائمة كالغزالي وابن قدامة واضح في هذا المقصود
7:19لكن ها هنا سؤال وتقدم ذكره في الامر ان كنتم تذكرون. هذه الافعال التي تقتضي تقتضي الترك وصيغتها صيغة امر مثل دع واترك وذر وكف هل هذه اوامر او نواهي
7:45قال امسك عليك لسانك كف عن كذا وذروا ما بقي من الربا هل هذه اوامر او نواهي ماشي طيب نحن نعاملها في ابواب الاصول معاملة الامر او معاملة النهي ولا خلاف ان الصيغة افعل
8:11وافعل في اللغة موضوع لفعل الامر لكن المعنى النهي لانه يطلب الكف عن الشيء هم في هذا المقام يعاملونها بحسب الصيغة او المعنى بحسب الصيغة فهي اوامر وان كانت تقتضي الكف والترك والمنع من الفعل لكنها تدرج هناك في باب الاوامر وتجري عليها قواعد واحكام ومسائل
8:38بالامر لان الصيغة تحكمها فتعامل هناك. ولهذا مر معكم ان تعريف ابن الحاجب وابن السبكي وغيرهم لما عرفوا الامر اقتضاء فعل غير كف فهم يستثنون ما كان يقتضي الكف اما صيغة افعل التي هي كف وترك ودع وذر واخواتها فانها تعامل
8:58معاملة الامر قال رحمه الله وصيغته لا تفعل يعني صيغة النهي فعل المضارع الفعل المضارع المسبوق بلا الناهية فانها نهي في الحقيقة. لكنها لا تنحصر في هذه الصيغة لا تنحصر في هذه الصيغة فانك في كل لفظ تفهم منه باسلوب العرب المنع عن الشيء فانه يقتضي نهيا عنه. ومثال
9:24ذلك ما لو ورد الفعل مقرونا بوعيد انه يقتضي الكفة وان لم يقل لا تفعل. فاذا جاء امر في الشريعة حكم اقترن بوعيد فاعله او لعنه اجاركم الله فانه يقتضي الترك لعن الله من ذبح لغير الله. انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة
9:47ولم يقل في الاية هذه لا تشرك فانه يقتضي النهي عن الشيء. وهذا ايضا واضح ومثل النهي عن الشيء نفيه الشرعي كقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فهو في معنى
10:04لا تصلوا صلاة بغير قراءة فاتحة الكتاب وقوله لا نكاح الا بولي فهو بمعنى لا تنكحوا نكاحا الا بولي فهذه صيغ النفي التي تتسلط او توجه على الاسماء الشرعية او ما يسمونه بنفي الحقائق الشرعية
10:26هو نفي ولكن دلالته دلالة النهي عن الشيء. فقوله صيغته لا تفعل يقصد الصيغة الام في باب النهي هو الفعل المضارع مسبوق بلا الناهي وله آآ دلائل وصيغ اخرى تدل عليه. نعم
10:44احسن الله اليكم. قال رحمه الله وترد لتحريم وكراهة وتحقير وبيان العاقبة. ودعاء ويأس وارشاد وادب وتهديد واباحة الترك. والتماس وتصب وتصبر وايقاع امن وتسوية وتحذير. ما هذا قال تلدوا لتحريم وكراهة وتحقير الى اخره. ما هذا
11:14معاني النهي المعاني التي تحمل عليها صيغة النهي لغة او شرعا لغة او شرعا لغة وشرعا يعني هذه محامل صيغ النهي لغة ووردت امثلتها في الشريعة فلما يقول وتريد يعني صيغة لا تفعل التي قال وصيغته لا تفعل وترد اي الصيغة. لهذه المعاني التي ذكرها تماما كما صنع في الامر قال
11:47وترد صيغة تفعل لوجوب وندب واباحة وارشاد الى اخره. كل ذلك تقدم وهنا قال ترد لتحريم وكرامة عدد جملة من معاني النهي واورد اولا المعنى الاصل الذي هو محمل النهي في الحقيقة التحريم
12:07وباقي المعاني مجاز ومعنى هذا انه حيث وردت صيغة النهي في نصوص الشريعة فانها تحمل على الاصل الا الا اذا صرفته قرينة لمعنى اخر فينصرف بما دلت عليه القرينة. العكس يمكنك ان تقول ان من
12:28يحمل صيغة النهي في بعض نصوص الشريعة على غير التحريم فعليه فعليه الدليل والاتيان بالقرينة. لان الاصل حمل النهي عن التحريم. فمثلا قال عليه الصلاة والسلام من اكل ثوما او بصلا
12:45فلا يقربن مسجدنا هذا وليقعد في بيته هذا نهي فلا يقربنه فلو قال قائل هذا النهي للتحريم فمن اكل الثوم او البصل يحرم عليه شهود الجماعة في المسجد وقال اخر
13:01بل النهي ها هنا للكراهة فلو جاء وحضر وصلى في المسجد وفي فمه رائحة الثوم والبصل الصلاة صحيحة لكن مع الكراهة اي القولين ارجح؟ التحريم لانه على الاصل. ومن المطالب منهما باثبات مذهبه الذي صار اليه
13:25القائل بالكراهة فلو تناظر اثنان او تناقش في المسألة فقال احدهما النهي للتحريم. وقال الاخر بل الكراهة فالمدعي للكراهة عليه الدليل فلابد ان يأتي بقرينة فيورد هنا ما يريده الفقهاء من ان القرينة ربما كانت بعض الوقائع او بعض القرائن او سياق الحديث او علته
13:47الواردة في النص فانها لا ترقى مثلا الى الحمل على التحريم. في قوله فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن ادم او بنو ادم هذه هي القرائن التي تصرف. فلو لم تثبت لبقي الامر على اصله. وها هنا تبقى كثير من المسائل الفقهية التي يختلف فيها الفقهاء
14:07محلا لتجاذب الانظار ومبنى النظر فيها على هذه المعاني. قال ترد لي تحريم وهذا هو الاصل كما تقدم وامثلته كثيرة واجل الادلة واعظمها لاعظم المحرمات على الاطلاق في الشريعة الشرك بالله. قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. هذه
14:31هي الصريحة في التحريم. ولا سبيل لحملها على الكراهة قط. ليش لا سبيل؟ لانه لا توجد قرينة تحمل النهي عن الشرك بالله عز وجل من التحريم الى غيره لتظافر الادلة القاطعة وتواترها التي دلت على التحريم فيبقى على اصله. الكراهة كمثل
14:51ما تقدم قبل قليل فلا يقربن مسجدنا هذا بالنسبة لاكل الثوم والبصل. التحقير يعني يأتي النهي عن الشيء لا تحريما له بل لشأنه مثل قول الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام لا تمدن عينيك. الى ما متعنا به ازواجا منهم
15:11هذا ليس للتحريم الدنيا مباحة فيما اباح الله. فقوله لا تمدن عينيك مقصوده تحقير الدنيا في نظر آآ صاحبها. بيان العاقبة يعني ايضا تأتي صيغة النهي او النفي لا لتحريم ولا لكراهة بل لان
15:28العاقبة لا تكون كما يتصورها. قال الله عز وجل ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ببيان العاقبة ان العاقبة انما تكون وبالا على ذوي الظلم. الدعاء كل فعل مضارع يطلب فيه العبد
15:47من ربه ان يكف عنه شيئا او يصرف عنه شيئا فانه يستخدم صيغة النهي. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. الصيغة لا
16:07افعل لكن لا احد يقول ان هذا نهي لان العبد لا ينهى ربه بل يطلبه ويدعوه ويسأله وضابط ذلك ان يقول بعضهم ان كانت صيغته لا تفعل اللي تصطلحنا على انها صيغة النهي ان وردت من الادنى الى الاعلى
16:25فهي دعاء وطلب وان وردت للمساوي فهي التماس وان وردت من الاعلى الى الادنى فهو نهي واعلى ما يكون صدور النهي هو صدوره من الشارع ايات القرآن واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويدخل في ذلك كل صيغة لا تفعل تأتي على لسان الاعلى الى الادنى
16:50اب لاولاده يقول لا تفعل واذا جاء الابن يلتمس رضا ابيه فيقول ابتي لا تغضب علي. ابتي لا تعاقبني هو ما ينهاه لانه من الادنى الى الاعلى انما هو طلب
17:07فاذا كان بين العبد وربه سمي دعاء وان كان بين الابن وابيه او البنت وامها او التلميذ وشيخه فلما يلتمس احدهم هذا من شيخه من ابيه من امه لا تغضب علي
17:24لا تفعل كذا لا تحزن انما هو طلب لا يحمل معنى النهي بمعنى التحريم او الكراهة كما تقدم. قال ويأس يعني ان يوليئس المخاطب من الشيء. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. في خطاب الله لاهل النفاق بالمدينة. لا تعتذروا
17:44هذا ليس نهيا حتى نقول حرام عليهم ان يعتذروا. ولا تقل هو للكراهة ولا شيء من المعاني السابقة انما هو ليوقع اليأس انه لا سبيل لهم الى الاعتذار مما قد وقعوا فيه بشر صنيعهم وكفرهم ونفاقهم. الارشاد هذا عادة يحملونه في
18:04هنا فيه النهي المتوجه الى ما كان من الادب في الخطاب في التعامل كمثل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبدى لكم تسوءكم وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن وتبدى لكم عفا الله عنها فهو في مقام الارشاد. الادب في مقام التعامل بين البشر ولا تنسوا الفضل بينكم
18:27في مسألة آآ النكاح ورد المهر بعد الطلاق ان كان قبل الدخول؟ قال ولا تنسوا الفضل بينكم فهذا تأديب للازواج في مقام الفراق. التهديد وهذا كثير لما تقول لشخص لا تفعل كذا فانت بنبرة التهديد تحمله على ترك ما
18:48ما هو مقبل عليهم تريد آآ ابعاده عنه. اباحة الترك لا تفعل تأتي للاباحة وليس للالزام. فاذا قرأت اباحة الترك سيرد الى ذهنك النهي بعد الامر كما قلنا هناك الامر بعد الحظر لم يحمل على الوجوب ولا الاستحباب بل لاباحة الفعل. فكذا هنا عكسه. اباحة الترك
19:16في متى تكون؟ قالوا كالنهي بعد الطلب بعد الامر ان يأتي امر ثم يأتي النهي عنه فيكون دلالة النهي رفع الطلب السابق فيبقى على الاباحة. الالتماس التي تأتي من المساوي من الطرف الى الطرف المساوي له. لاننا قلنا ان النهي ان كان من الاعلى الى الادنى
19:36فهو نهي وان كان من الادنى الى الاعلى فهو طلب وان كان مساويا فهو التماس كما بين الاخ واخيه والرجل وصديقه فيقول له لا اتفعل كذا؟ التماسا لا امرا ولا طلبا. التصبر
19:52يعني يأتي صيغة النهي ليس المطلب المطلوب الكف عن الشيء. انما حمل المخاطب على التصبر وهذا لا شك انه متعلق بالصيغة والسياق يضربون له المثل بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبه الصديق ابي بكر رضي الله عنه في الغار لا تحزن ان
20:12الله معنا. فهو لا ينهاه عن الحزن فلو حزن كان اثما. انما هو يصبره صلى الله عليه واله وسلم. ايقاع الامن ايضا نهي يأتي للتأمين والتطمين. وهذا ايضا يأتي بالسياق كمثل قول الله سبحانه وتعالى
20:32موسى عليه السلام لا تخف انك من الامنين لا تخف نجوت من القوم الظالمين. فهذا لايقاع الامن. التسوية ايضا كما تقدم هناك في الامر. يأتي الامر لا للطلب ولا للفعل
20:47بل للتسوية بين الفعل وتركه. اصلوها فاصبروا او لا تصبروا. قالوا هناك فاصبروا دلالته على التسوية. اذا تقابلها فقوله ولا او لا تصبروا فهو نهي ايضا يراد به التسوية. قال اخيرا التحذير يأتي النهي للتحذير من فعل المنهي
21:07عنه لا لتركه ولا للالزام به كمثل وصيتي يعقوب عليه السلام لا تموت ولا تموتن الا وانتم مسلمون. لا تموتن ولا ينهى عن الموت. الموت حاصل انما هو يحذر من الموت
21:22على غير الاسلام. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان تجردت فلتحريم هذا الاصل ان تجردت ما هي صيغة لا تفعل صيغة النهي ان تجردت عن ماذا عن القرائن وهو التي يسمونها النهي المطلق
21:45كما يقول هناك الامر المطلق يعني غيري المقيد بقرينة ان تجردت فلتحريم. هذا المذهب وعليه المذاهب الاربعة كلها وهو الراجح عند انك اصل في النهي للتحريم. الصيغة فيه اذا تجردت عن القرينة حملت على التحريم لانه الحقيقة وما عداه. فمجاز يفتقر
22:06الى شاهد او قرينة تدل عليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومطلقة عن شيء لعينه او وصفه يقتضي فساده شرعا وكذا لمعنى في غيره كبيع بعد نداء الجمعة لا عن غيره لحق ادمي كتلق ونجش وسوم وخطبة
22:29وتدليس فيصح طيب هذه ربما كانت اجل مسائل النهي في بابه عند الاصوليين وهي التي لا وزان لها من مسائل الامر. ولا يقابلها شيء يمكن ان تقيسه عليه او تعكس تقريره في الامر لتقرره
22:48في النهي هنا وهي مسألة اقتضاء النهي الفساد هل النهي يقتضي الفساد؟ بمعنى اذا ورد النهي في الشريعة عن امر ما ففعله المكلف. عبادة كان او معاملة هل فعل الشيء المنهي عنه يعتبر فاسدا
23:10لانه جاء النهي هذا مبني على جوابك عن السؤال هل النهي يقتضي الفساد وها هنا يقرر الاصوليون هذه القاعدة. ويضربون لها المثال ويشرحونها باتم شرح. ولانها من مفردات مسائل النهي التي
23:27لا مثيل لها في الامر تقرر ببسط وتقرر ايضا بتوضيح وللمذاهب الاربعة فيها مسالك. يتفقون في بعضها ويختلفون في بعضها والمصنف رحمه الله لان الكتاب مختصر اوجز العبارة. قال رحمه الله ومطلقة
23:48ما هي هذا عطف على قوله فان تجردت فلتحريم ومطلقة ما هي؟ صيغة لا تفعل. يعني ان وردت صيغة مطلقة ايش تقصد بمطلقة ايضا غير مقيدة بشيء من القرائن الصارفة. قال ومطلقة عن شيء يعني ورد فيها النهي عن شيء
24:14عينه او وصفه يقتضي فساده شرعا اذا على المذهب ان ورد النهي عن الشيء لعينه او ورد النهي عن الشيء لوصفه فانه يقتضي فساد ايش فساد المنهي عنه فساد المنهي عنه. كمثل النهي عن الصلاة بعد العصر. فصلى ركعتين تطوعا. ما حكم هذه الصلاة
24:45باطلة كنهيه عن الصوم يوم العيد فنذر ان يصوم يوم العيد لم ينظر يوم العيد لانه سيكون نذر باطل لكن نذر شيئا وعلقه فوافق يوم عيد. نذر ان ولدت زوجته
25:03ان حضر غائبه ان قدم المسافر ان تحقق له شيء ان يصوم ذلك اليوم. فوافق يوم عيد فجاء النهي عن صوم يوم العيد صريحا صحيحا في السنة ثابتا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذا صيام ايام التشريق في الحج مثله. هذا النهي
25:20هو النهي عن صوم يوم العيد. فلو صام فصومه باطل لان النهي يقتضي الفساد هذا مقتضى المذهب ان النهي سنقرر المذهب ثم نعود الى بيان موقعه من المذاهب. قال رحمه الله النهي عن الشيء لعينه. كالنهي عن نكاح
25:39زوجة الاب فلو عقد جاهلا او عامدا عقد نكاح على زوجة ابيه. والله يقول ولا تنكحوا ما نكح ابائكم من النساء الا ما قد سلف. فهذا عقد باطل لانه جاء النهي عنه. جاء النهي عن البيع والشراء بعد النداء الثاني يوم الجمعة
25:59صعد الخطيب المنبر والقى السلام فاذن المؤذن النداء الثاني يوم الجمعة واخونا داخل للمسجد بعدما شرع الخطيب في خطبته فوجد بائع المساويك عند الباب فاعطاه ريالات واخذ سواكا هذا عقد وقع بعد النداء الثاني يوم الجمعة
26:20والنهي في الشريعة ثابت فهذا العقد الذي وافق نهيا يقتضي فساده ومعنى الفساد هنا انه ما امتلك السلعة ولا البائع الثمن عقد فاسد لا يترتب عليه اثره من تملك المبيع وانتقال الثمن الى حوزة البائع وهكذا
26:40وستقيس على هذا امثلة جمة سواء في العبادات او في المعاملات فانها على هذا النحو المتقدم ذكره. قال رحمه الله مطلقة عن شيء لعينه يعني اذا فجاء النهي عن الشيء لعينه كما قلنا كنكاح زوجة الاب او وصفه جاء النهي عن الشيء لا لعينه بل لوصفه
27:03قالوا كمثل صوم يوم العيد النهي ليس عن الصوم لانه صوم بل لانه يقع في يوم العيد. قال يقتضي فساده شرعا. قال وكذا في غيره كذا يقتضي النهي الفساد اذا وقع النهي عن الشيء لا لذاته ولا لوصفه بل لمعنى في غيره
27:29قال كبيع بعد نداء جمعة هنا لو تلاحظ النهي ما جاء عن البيع لانه بيع ولا لوصف في البيع البيع من هو حيث بيع ما فيه وصف يقتضي ليس كالصوم يوم النحر ان الصوم يوم العيد وقع في وصفه متصل بيوم العيد وستأتي بيان
27:50المعنى او العلة الواردة فيه. قالوا كالبيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة. المعنى في غيره ما هو؟ هو الانشغال الحاصل بالبيع والشراء من حضور الجمعة وسماع الخطبة الواجب سماعها هذا البيع مقتض للانشغال فهو لامر اخر وهو التفرغ للجمعة والتهيؤ لها والانصات للخطبة. اذا كان الحاضر
28:14الخطبة المنشغل عنها بلهو يسير مهدد باللغو فكيف بالمنشغل بالبيع والشراء والامام يخطب هذا اكد قالوا فهذا لمعنى غيره. ما معنى قوله وكذا لمعنى في غيره يقتضي الفساد كذلك النهي هنا يقتضي الفساد قال كبيع بعد نداء جمعة. اذا ذكر ثلاثة احوال يقتضي النهي فيها الفساد
28:41ان وقع النهي عن الشيء لعينه او لذاته والثاني ان وقع الشيء ان وقع النهي عن وصفه لا عن ذات الشيء بل وقع النهي عن وصفه. الثالث اذا وقع النهي عن شيء
28:55لمعنى في غيره ولكل مثال كما تقدم. ثم قال رحمه الله لا عن غيره يعني لا يقتضي النهي الفساد اذا وقع النهي عن غيره. ايش يعني عن غيره؟ عن امر خارج عن المنهي عنه
29:14ما وقع النهي عن ذات المنهي عنه بل عن امر خارج عنه فتحصلت لك صورة اتيت فيها بشيء ليس منهيا لكنك تلبست فيه بشيء منهي فمن ينظر الى تلك الصورة؟
29:33يرى شيئا مشروعا لكن فيه تلبس بامر ممنوع فوقع النهي عن شيء لامر خارج. خذ مثالا واضحا شخص صلى وعليه عمامة حرير او لابسا خاتم ذهب فلو نظرت تقول هو متلبس بامر منهي. النهي عن لبس الذهب للرجال
29:57وعن لبس الحرير لغير حاجة. هذا لابس عمامة او لابس خاتما من ذهب فلن تقل صلاته باطلة. لان النهي الذي وقع فيه هذا المصلي ليس شيئا متعلقا بذات الصلاة ولا بوصفها
30:13ولا بشرطها بل بامر خارج عنها. ايش يعني يعني لبسه للحرير؟ حرام داخل الصلاة وخارج الصلاة ولبسه للحرير حرام منهي عنه داخل الصلاة وخارج الصلاة. فها هنا انفكاك بين الفعل المنهي وبين الصلاة التي هو فيها. فهنا
30:32لا يقول الفقهاء ان صلاته باطلة لانه لابس ثوب عمامة حرير. او لابس خاتم ذهب. فهذا لا يبطله لانه لان هنا لم يقع الى ذات المنهي فقال بل لامر خارج. ثم قال لا عن غيره لحق ادمي. ان كان في
30:52العقود لا في العبادات ان كان في المعاملات ووقع النهي عن امر خارج فان فيه حق ادمي تثبته الشريعة فانه لا لا يقتضي الفساد اعطاك امثلة كتلق ونجش وسوم وخطبة وتدليس فيصح. كل بيع وقع فيه
31:12الركبان او وقع فيه النجش او وقع فيه سوم الرجل على سوم اخيه او وقع فيه خطبة الرجل على خطبة اخيه او وقع فيه تدليس كل ذلك عقد صحيح. كيف صحيح
31:28قال لا تناجشوا. قال نعم نهى عن النجش عليه الصلاة والسلام قال لا يبع بعضكم على بيع بعض. نعم نهى عن بيع الرجل على بيع اخيه قال لا يخطب احدكم على خطبة اخيه نعم نهى عن خطبة الرجل على خطبة اخيه
31:43الصوم والخطبة وبيع النجش وتلقي الركبان. قال عليه الصلاة والسلام لا تلقوا الجلب فمن ابتاعه فاذا اتى سيده بالسوق فهو بالخيار الى اخر الحديث وقال نهى عليه الصلاة والسلام عن تلقي الركبان. كل هذا ثابت بادلة صحيحة
32:00يقولون هنا وقع النهي لا عن البيع في النجش وفي تلقي الركبان وفي التدليس ولا عن عقد في صومه على صوم اخيه ولا خطبته انما وقع حق الادمي يعني نهى عليه الصلاة والسلام عن خطبة الرجل على خطبة اخيه لحق اخيه
32:21ونهى عن صومه على صومه لحقه كذلك. ونهى عن التدليس لحفظ حق اخيه في العقد ونهى كذلك عن تلقي الركبان والنجش لما يترتب عليه فيه من الغبن. اذا فهمت ذلك فلا يشكلن عليك ان الشريعة اثبتت الخيار في مثل هذه العقود. فمن باع في نجش
32:41وفي تلقي الركبان فالخيار له ثابت. خيار الغبن. ثابت في هذه الصور. قال الفقهاء اثبات الخيار فرع عن صحة العقد ولو كان باطلا ما احتاج الى خيار فاثبت الخيار له. فان شاء رجع فطالب بحقه وان شاء تنازل فامضى العقد. فهذا دليل على صحة العقد. فحاصل
33:07ما اورد المصنف رحمه الله من الصور اربعة النهي عن الشيء لذاته او لعينه والنهي عن الشيء والنهي ونهيه عن الشيء لوصفه فهذان النهي فيما يقتضي الفساد. الصورة الثالثة النهي عن الشيء لمعنى في غيره
33:27كالبيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة قال لمعنى لمعنى مرتبط يعني مؤثر بمعنى اخر وهو مسألة الحضور للخطبة وسماعها قال فانه ايضا الفساد الصورة الرابعة النهي عن الشيء عن غيره لتعلق حق الادمي به قال فيصح العقد وفي المقابل فان الشريعة تحفظ
33:47حق من يخشى تضرره من تصحيح العقد باثبات الخيار ونحوه. هذه الصور الاربعة التي ذكرها المصنف رحمه الله هي مقتضى مذهب الحنابلة. وهم يتفقون مع بقية المذاهب في صورتين وينفردون بصورة
34:04او اثنتين. فاتفقت المذاهب الاربعة بل كافة العلماء من المذاهب على الصورة الاولى. ان النهي عن الشيء لعينه او يقتضي الفساد النهي عن الشرك عن السرقة عن الكذب عن قول الزور يقتضي الفساد. النهي في العبادات لذاته او في العقود لذاته ايضا يقتضي الفساد
34:26فمتى وقع العقد المنهي عنه فهو باطل ولا اثر له. واتفقوا عن ان النهي ان تعلق بامر خارج عن منهي عنه فانه لا يؤثر في صحته ولا يقتضي فساده. هذان الطرفان متفق عليهما بين الفقهاء في المذاهب الاربعة. او دعنا نقول
34:46في الجملة في الغالب عند الكافة لانه قد يخالف بعض فقهاء المذاهب اجتهادا لا مذهبا. فتبقى الصورتان في المنتصف النهي عن الشيء لوصفه والنهي عن الشيء لمعنى يتعلق به غيره
35:03ما ما موقف الفقهاء؟ قال النهي عن الشيء لوصفه؟ قالت الحنفية ومعهم بعض اصحاب المذاهب كابي الخطاب من الحنابلة النهي عن شيء لوصفه لا يقتضي الفساد. بل يقتضي صحة المنهي
35:19وفساد الوصف طالما وقع النهي عن الوصف فالفساد للوصف اما الذي توجه اليه النهي فليس ماء باطلا ولا فاسدا. مثل صوم يوم العيد عندما يقول الجمهور لو نذر ووافق نذره يوم عيد فلا يصب. لانه منهي عنه
35:43يقول الحنفية لو نذر يوم العيد فصام فصومه صحيح قبيح يلزمه بالنذر المضي فيه ويقول الجمهور بل لا يصم لانه منهي عنه تقول الحنفي النهي ليس عن صوم العيد بل عن المعنى الفيه والوصف وهو امر منفك. فهنا النقاش بينهم في هذا الوصف هل يقبل الانفكاك فينفرد بالفساد
36:10قالت الحنفية نعم حتى الربا المنهي عنه يصح والفساد فيه للوصف وهو الزيادة ولو باع درهما بدرهمين فالبيع ها هنا صحيح لانه يمكن تصحيحه. العقد صحيح ويؤمر برد الدرهم الزائد الذي وقع فيه النهي والتحريم وهو الربا
36:32فاذا رده فقد تخلص من المقتضي للفساد وهو الوصف وهو الزيادة فصح العقد قالوا بيع درهم بدرهمين وصوم يوم العيد وامثالها هي عقود صحيحة. والفساد فيها للوصف لا للعقد ذاته. فهذا تقرير
36:51وهو مما خالفوا فيه الجمهور. اما الشافعية والحنابلة والمالكية فعلى ما تقدم ذكره. يبقى السؤال يبقى ان بعض الفقهاء وهم تفصيل اخر فرق الطوفي مثلا وهو من اجود من تكلم عن مسألة اقتضاء النهي الفساد في شرحه لمختصره رحمه الله ولو في
37:11فيه تحرير جيد ينصح بالرجوع اليهم. فرق رحمه الله بين الوصف اللازم والوصف غير اللازم فيقول ان كان النهي عن وصف الشيء اللازم فانه يقتضي الفساد وان كان عن وصفه غير اللازم الذي يمكن الانفكاك فهو مع الحنفية في عدم اقتطاعه الفساد. فبيع درهم بدرهمين الوصف يمكن انفتاكه فتصب
37:34صححوا العقد وتردوا الدرهم الزائد صوم يوم العيد لا يمكن انفصال الصوم عن ظرفه الزمني الذي يقع فيه فيقتضي الفساد. فيوافقهم في جزء من تقرير مذهبهم ويخالفهم في غيره. وآآ اما مسألة النهي عن الشيء النهي للشريعة عن الشيء لشرطه. فهو كحكم
37:56بوصفه كذلك مما يذكره الحنابلة ايضا وتفردوا بتقريره فكأن الحنابل زادوا على المذاهب الاخرى في مسألة النهي عن الشيء لشرطه ووصفه فقرروا فيه الفساد ووافقوا فيه بعض المذاهب. النهي عن الشيء لشرطه كالنهي كشرط الطهارة للصلاة وشرط ستر العورة
38:16فقالوا مثلا فرق فرق بينما اذا صلى ولابسا عمامة حرير وقلنا قبل قليل في المثال هذا امر خارج عن الصلاة. فالصلاة صحيحة ويأثم ليش يأثم؟ للبسه عمامة الحرير. فرق بين هذا وبين من لبس
38:38ازار حرير او ستر عورته بحرير فهنا تبطل الصلاة. لم؟ لانه تعلق بشرط وهو ستر العورة. فلما قالوا عمامة حرير قصدوا لفظ العمامة لانه لا يتعلق به ستر عورة. بخلاف ما لو قلت ثوبا فربما
38:57ما يكون المقصود بالثوب الجزء الاعلى من الجسد مما ليس تغطيته شرطا او العورة فيقولون العمامة وكذا قالوا لبس الخاتم من الذهب لهذا القصد وفرق ايضا بينما لو توضأ بماء مغصوب فصلى. فصلاته
39:14توضأ بماء مغصوب وصلى فصلاته صحيحة. ليش صحيحة غير صحيحة. لان النهي وقع في امر متعلق بطهارته والطهارة شرط من صحة الصلاة فصلاته غير صحيحة. طيب وتوضأ آآ من اناء مغصوب او استعمل اناء مغصوبا
39:37صلاة صحيحة الماء ماؤه لكنه اخذ انية مغصوبة فحمل فيها الماء وتوضأ. اثم باستعماله الانية المغصوبة. ففرق بين اناء مغصوب وماء مغصوب فرق بين الثوب حرير وعمامة حرير. ينظرون الى ماذا
39:54ينظرون الى توجه النهي وعلاقته بما نقرر حكمه الصلاة مثلا الطهارة عقد النكاح عقد البيع ارتباط هذا بهذا العقد او العبادة التي نحن فيها. فان كان متوجها لذاتها فقد اقتضى الفساد. متوجها الى صفتها الى شرطها عند الحنابلة
40:14ايضا يقتدي الفساد عند الحنفية لا. ان كان لامر خارج فان كان الامر الخارج هذا غير مرتبط لا وصفا ولا شرطا فهو لا يؤثر فالعقد صحيح والعبادة صحيحة. يبقى الخلاف اين
40:29الخلافة العملي الاكثر بين الفقهاء هو في تصوير المسائل هل البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة داخل في النهي عن الشيء لامر خارج متعلق به او بصفة لازمة له او عن نهي شيء لذاته. هل الربا منهي عنه لذاته او عن وصفه اللازم وهو الزيادة
40:54هذا الخلاف الذي سيبقى متداولا اذا وجدت في كتب الاصول ضرب بعض الامثلة ستجد في بعضها منازعة هذا المثال لا يصلح هنا بل هو من النهي عن الشيء لذاته او لشرطه او لوصفه اللازم. اذا فهمت هذا رعاك الله فيمكن تلخيص مذهب الحنابلة اه كما يعني يذكر
41:14وهو كثير من الحنابلة وستجده ايضا واضحا ومختصرا. وبامثلة جلية في كلام الشيخ بن عثيمين رحمه الله في كتابه الاصول من علم اصول وفي شرحه اياه ذكر فيها خلاصة قال قاعدة المذهب في المنهي عنه هل يكون باطلا او صحيحا مع التحريم كما يلي؟ اولا ان يكون النهي
41:34عائدا الى ذات المنهي عنه او شرطه فيكون باطلا. اثنين ان يكون النهي عائدا الى امر خارج لا يتعلق بذات المنهي عنه ولا شرطه فلا يكون باطلا. قال مثال العائد الى ذات المنهي عنه ويعطيك مثالين لكل واحد في العبادات وفي المعاملات. مثال النهي
41:58العائد الى ذات المنهي عنه في العبادة النهي عن صوم يوم العيدين وانت سمعت قبل قليل ان بعضهم يذكره في النهي عن الوصف وهنا قلت لك يأتي التفاوت في ضرب الامثلة. قال النهي عن ذات المنهي عنه في العبادة صوم يوم العيدين. ومثال العائد الى ذاته في المعاملة الى ذاته
42:18النهي عن البيع بعد نداء الجمعة الثاني مما تلزمه الجمعة. وسمعت المصنف قال عن لمعنى في غيره. قال ومثال العائد الى ذاته في معاملة النهي عن البيع الندائي الثاني يوم الجمعة. ومثال العائد الى شرطه في العبادة النهي عن لبس الرجل ثوب الحرير. فستر العورة
42:38قل لصحة الصلاة. فاذا سترها بثوب منهي عنه لم تصح الصلاة لعود النهي الى شرطها. ثم قال ومثال العائد الى شرطه في المعاملة النهي عن بيع الحمل فالعلم بالمبيع شرط لصحة البيع. فاذا باع حملا لم يصح البيع لعود النهي الى شرطه. قال ومثال النهي العائد
43:01كامر خارج في العبادة النهي عن لبس الرجل عمامة الحرير. فلو صلى وعليه عمامة حرير لم تبطل صلاته. لان النهي لا يعود الى ذات الصلاة الى شرطها. اخيرا ومثال العائد الى امر خارج في المعاملة
43:17النهي عن الغش فلو باع شيئا مع الغش لم يبطل البيع لان النهي لان النهي لا يعود الى ذات البيع ولا شرطه. فتبين بهذا تفريق فقهاء الحنابل بين الصلاة في البقعة النجسة
43:35والمغصوبة وبين الصلاة في مكان فيه منكرات فالصلاة في بقعة مغصوبة او نجسة ها باطلة لان النهي عن النجاسة او الغصب متعلق هنا بشرط الصلاة وهو طهارة المكان او اباحته
43:54وبينما لو صلى في مكان به منكرات قال كصور ذوات الارواح وغيرها. ففي هذه الصورة الصلاة صحيحة. لان النهي لم بذات الصلاة بل بامر خارج. قال البهوت في كشاف القناع. تصح الطهارة في مكان مغصوب. بخلاف الصلاة
44:14ليش تصح الطهارة في مكان مغصوب بخلاف الصلاة لان الطهارة في المكان لا ارتباط بها. لكن الصلاة في المكان فهذا جزء من تفريقهم وتقريرهم بناء على القاعدة. قال تصح الطهارة في مكان مغصوب
44:37اذا في الصلاة قال لان الاناء والمكان ليس شرطا للطهارة. فيعود النهي الى امر خارج اشبه ما لو صلى وفي يده خاتم ذهب وايضا افعال الصلاة من القيام والقعود والركوع والسجود في الدار المغصوبة فتحرم بخلاف مسألتنا. قال
44:57ايضا في تصحيح الفروع. واما اذا كان محرما يتكلم عن الشعر الموصول في الرأس. اذا كان محرما مع طهارته فهو محل في المطلق احدهما تصح قال قلت وهو الصواب لانه لا يعود الى شرط العبادة. فهو كالوضوء من انية الذهب والفضة وكلبس
45:17امامة حرير في الصلاة. قال المرداوي ايضا في الانصاف فائدة كل هذا عند الحنابلة تقرير على قاعدة المذهب. قال فائدة لو لبس عمامة منهيا عنها او تكة ما التكة نعم الحبل الذي يربط به الازار في وسط اللابس. قال لو لبس عمامة منهيا عنها او تكة. ايش يعني منهي عنها
45:43مغصوبة مسروقة حريرا بلا اذن صاحبها صحت صلاته على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الاصحاب وجزم به كثير منهم خلاص قال ولو صلى وفي يده خاتم ذهب او في رجله خف حرير لم تبطل صلاته على الصحيح من المذهب
46:04وهذا كما قلت لك فيما يقرره الاصوليون هنا من باب ان تقرير النهي وارتباطه بهذه القاعدة امر يتكرر وقوعه فهم يمعنون النظر في ارتباط النهي المتوجه هل هو بذات الشيء الذي نبحث عن حكمه؟ صلاة طهارة عقد بيع نكاح
46:27ام هو متوجه الى شرط من شروطه او صفة من صفاته ام هو لامر خارج لمعنى يتعلق بغيره؟ ام هو منفك الجهة؟ وان كان في الصورة عندك اه له ارتباط به. ومن امثلة الخلاف
46:43مسألة طلاق الحائض هل يقع ويعتبر او لا يقع؟ ولا يعتبر النهي الذي ورد في الشريعة عن طلاق الحائض جعلهم يقولون عنه طلاقا بدعيا ومحرما. الخلاف بينهم فيما لو وقع هل يحتسب
46:59فمن قائل لا لانه منهي والنهي يقتضي فساد فلا عبرة به. ومنهم من قال بل هو واقع مع الاثم. فيأثم به الرجل لكن الطلاق وقع بدليل امره عليه الصلاة والسلام لابن عمر بمراجعة امرأته التي طلقها وهو حائض. فهذا وامثاله قلت له
47:20هو الذي يترتب عليه النظر نكاح المشركات النكاح بلا ولي هذا من النهي عن الشيء لذاته. فلو وقع فهو نكاح فاسد ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن لا نكاح الا بولي. البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة والوضوء بماء مغصوب تقدم معك انه من
47:38امثلة النهي عن الشيء لغيره ومنهم من قال انما هو لامر مرتبط به. النهي عن الامور المحرمة لذاتها واعيانها كالنهي عن الشرك كذب السرقة صوم يوم العيد وايام التشريق هل هو من النهي عن الشيء لذاته
47:57ام لصفته؟ ام لمعنى في غيره كما قال المصنف هنا اه الاقرب والله اعلم انه من النهي عن الشيء لوصفه اللازم الذي يرتبط به يعني فكل ربا فيه زيادة هذا وصف لازم
48:12وكل يوم عيد يصام يقع فيه الوصف الذي جاء من اجله النهي وهو الاعراب عن ضيافة الله في عباده في العيد. وفي ايام التشريق فهي ايام ضيافة يأكل فيها العبد ويشرب فجاء النهي عن ذلك. وما عداها
48:28فقد تكون لامر خارج. النهي عن بيع الطعام قبل قبضه هل هو عن ذات البيع ام عن وصفه او عن امر خارج او لمعنى في غيره؟ تتفاوت كثيرا انظار الفقهاء في تقرير هذه المسائل
48:44بيان في اي صورة تندرج. وللفائدة يا كرام فان من اجود من تكلم عن قاعدة اقتضاء نهي الفساد مع ما هو موجود في كتب الاصول. وممن جلاها بالذكر ويحسن الرجوع للفائدة اليها. الامام الحافظ العلائي صلاح الدين
49:04خليل ابن كيكلدي العلاء الشافعي. افرد فيها رسالة في هذه المسألة سماها تحقيق المراد في ان النهي يقتضي الفساد او في اقتضاء النهي الفساد. الكتاب مطبوع وعدة طبعات ومتوفر ايضا على الشبكة. اه والحافظ العلائي رحمه الله
49:23الله يبدع فيما يفرده من مسائل في التصنيف فقهية كانت او اصولية او حديثية فجامع المراسيل جامع التحصيل في احكام المراسيم من اجود ما كتبه المحدثون في كلام المحدثين عن احكام المرسل وحالاته واحكامه
49:41اه كتابه المجموع المذهب في قواعد المذهب في القواعد الفقهية الاصولية من اجود ما كتبه المتأخرون في القواعد الفقهية والاصولية والاشباه اه كتابه رحمه الله في حديث نظم الفرائض فيما تضمنه حديث ذي اليدين من الفوائد حديث سهو النبي عليه الصلاة والسلام في الصلاة وظمنه فوائد اصولية وحديثية
50:06من اجود ايضا ما كتب في شروحات هذا الحديث الشريف. فهذا مرجع من اراد تحرير المسألة لا غنى له عن النظر فيه الامام القرافي رحمه الله ايضا في الفروق في الفرق السبعين
50:21اورد فيه الفرق بين قاعدة اقتضاء نهي الفساد في نفس الماهية وبين اقتضاء نهي الفساد في امر خارج عن الماهية ومن مراجع المسألة في غير مظنتها التي قد لا يفطن لها بعض طلبة العلم ما قرره الامام الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله
50:41في جامع العلوم والحكم في اثناء شرحه للحديث في حديث عائشة رضي الله عنها من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. واستطرد رحمه الله فقرر فيه تقريرا جميلا محررا. في مسألة
50:55هل النهي يقتضي الفساد تفريعا على قوله عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد هل معنى رد مردود فاسد لا يقبل؟ فانطلق وقرر القاعدة وضرب لها امثلة رحمة الله على الجميع. نعم
51:11احسن الله اليكم. قال رحمه الله والنهي يقتضي الفور والدوام ولا تفعله مرة يقتضي تكرار الترك. النهي يقتضي الفور والدوام. بل حكي اجماعا ان النهي يقتضي الفور بخلاف ما تقدم في الامر ففيه خلاف. فتقول الحنفية والحنابل مثلا يقتضي الفور يغول غيره لا يقتضيه بل يجوز
51:37اما هنا فقلت لك هذا عائد الى قضية النهي في حقيقته فلو قال لك ابوك استاذك آآ مسئول انت تحت امرته ايا كان. قال لك على سبيل التوجيه والالزام لا تفعل
51:56وبقيت مستمرا في فعل ما نهاك عنه دقيقة اثنتين ساعة ساعتين يوما يومين وقد نهاك ووجهك بعدم الفعل فان هذا يعد مخالفة صريحة. ولا تقل بلى بلغني سمعا وطاعة لكن من الاسبوع القادم ان شاء الله. سيكون مخالفة
52:16فدل هذا على ان النهي يقتضي الفور والتأخر عنه يعد تراخيا ومخالفة وعصيانا بخلاف الامر امر فيصح انه لم يفعل على انه سيفعل لاحقا غاية ما ستقول عنه انه متأخر. حتى من يقول بالفور يعد ذمه او ملامته في التأخر لا في عدم الامتثال. اما النهي
52:42هو يطلبك بالكف عن شيء انت قائم عليه فما لم تفارق تلك الهيئة ستكون مخالفا. فحقيقة النهي وقضيته يقتضي الفور ويقتضي ايضا دوام الامتثال بمعنى التكرار. يعني لا يكفي ان تمتثل مرة
53:00او يوما او ساعة فانك لو امتثلت ستين سنة من عمرك ثم وقعت في المنهي عنه مرة فيصدق انك خالفت وعصيت كالمستجيب والممتثل في النهي مثلا عن شرب الخمر وعن السرقة وعن الزنا وعن وعن وعن ومضى شطرا من عمره
53:18ممتثلا بالكف والترك. ثم وقع واغواه الشيطان فزل فيصدق عليه انه خالف انه عصى ولو مرة فهذا دل على ان النهي يقتضي دوام الامتثال هذا معنى قوله رحمه الله والنهي يقتضي الفور والدوام. حكي اجماعا قلت لك لعدم تحقق الامتثال في النهي الا بالدوام
53:41فورية الا ما ينقل عن بعض المحققين كالامام القاضي ابي بكر الباقلاني. والامام الرازي ليس مخالفة في حق المسألة بل في تقريرها فيقولون النهي اما دائم واما غير دائم. مثال النهي الدائم الزنا مثلا
54:02والسرقة والشرك بالله هذا نهي دائم. والنهي غير الدائم النهي المؤقت. قالوا مثل صلاة الحائض نهي الحائض عن الصلاة قال دع الصلاة ايام اقرائك. ترك الصلاة للحائض. فهو نهي مؤقت
54:19قال فمثل هذا لا تستطيع ان تقول انه يقتضي دوام الامتثال في تقرير للقاعدة ماذا قالوا؟ قالوا النهي للقدر المشترك بين النهي الدائم وغير الدائم وعندئذ لا تقول انه يقتضي الدوام
54:33اجاب الجمهور بان ما ضربوه من مثال في النهي المؤقت لا يخالف حقيقة النهي. لانك تقول حتى في فترة التأقيت فان الحائض مطلوب منها ترك الصلاة على الدوام يعني في فترة ما جاء فيه النهي ولا في غيره. قال رحمه الله في الجملة الثانية ولا تفعله
54:53مرة يقتضي تكرار الترك. فهمنا ان النهي عن الشيء يقتضي تركه على الدوام. طيب ماذا لو قيد لك النهي بمرة قال لك لا تفعل هذا مرة لا تفعله مرة فقيد النهي بالمرة
55:12جمهور العلماء وكافة المذاهب على ان النهي يقتضي الدوام ما لم يقيد بمرة فاذا قيده ها حمل على المر يعني يصدق الامتثال بمرة لانه هو الذي نهاك مرة وقرر الحنابلة فيما تفردوا به عن باقي المذاهب انه يقتضي ايضا تكرار الترك. ولهذا قال هنا ولا تفعله مرة
55:37يقتضي تكرار الترك والاكثر والكافة ان النهي المقيد بالمرة يسقط بالمرة فلهذا وقع فيه الخلاف ولما ذكر ابن السبكي رحمه الله في جمع الجوامع اه وذكر هذا الخلاف قال رحمه الله ما لم يقيد بالمرة
55:59النهي فان قيد بها حمل عليها هذا عند الكافة. ثم قال وقيل قضيته الدوام مطلقا. والتقييد بالمرة يصرفه عن قضيته. قال السيوطي معلقا على كلام ابن السبكي وحكى في جمع الجوامع انه للدوام مطلقا قال شراحه وهو غريب لم نره قال فلذا حذفته
56:24من النظم رحمه الله واسقط هذا المذهب القائل بدوام الامتثال في النهي مطلقا المقيد بالمرة وقد علمت انه طريقة حنابلة ومذهبهم في المسألة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويكون عن واحد ومتعدد جمعا وفرقا وجميعا. هذه اخر مسألة ختمت
56:48بها رحمه الله باب النهي. قال ويكون اي النهي يكون عن واحد ومتعدد. النهي اما ان يأتي عن منهي واحد او عن اكثر من شيء واحد يعني مثلا قوله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض هذي كم واحدة
57:10ما احد منكم عدها. قال الله سبحانه وتعالى لا تجسد الى لا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب. فيأتي النهي احيانا عن شيء واحد فيكون هذا النهي عن امر مفرد. ويأتي احيانا عن اكثر من شيء متعدد. ثم هذا النهي عن المتعدد اما ان يكون
57:35النهي عن الجمع او عن الجميع ان يكون النهي عن الجمع او عن الجميع. المقصود بالنهي عن الجمع ان تجمع بين الامور المنهية فالمنهي عنه الهيئة الاجتماعية لا حقيقة الفعل. مثل النهي عن الجمع بين الاختين في النكاح
57:56والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها ويدخل في ذلك المرأة وبنت اخيها والمرأة وبنت اختها فالنهي عن الجمع فليس المقصود ان تجتنب الزواج من هند وخالتها فلا تتزوجها لا هي ولا الخالة المني عنه الجمع بينهما. فلو تزوجت احداهما صح ذلك. فهنا النهي عن ماذا
58:21عن الجمع واحيانا يأتي النهي عن الجميع وهذا واضح. يأتيك النهي عن عدة اشياء لا على سبيل الجمع بل على سبيل الجميع فكلها من هي مثل لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا جاء النهي عنها كلها عنها كلها فلا يصح الانفراج بوحده. قال
58:41رحمه الله ويكون النهي عن واحد وهذا كثير في الشريعة. ومتعدد ثم فصل المتعدد قال جمعا وفرقا وجميعا. جمعا كما قلت لك الهيئة الاجتماعية كالنهي عن الجمع بين الاختين في النكاح
58:56او بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها. اما جميعا النهي عن الجميع. كالنهي عن السرقة والربا والزنا وقتل النفس التي حرم الله والشرك بالله وعقوق الوالدين واكل مال اليتيم والفرار يوم الزحف والسحر كل ذلك منهي عنه
59:17جميعا لا جمعا. المنهي عنه جميعا يعني المنهي عن افرادها جميعا. ولو اتى بواحدة منها فقد عصى ووقع في الشرعية اما النهي عن المتعدد فرقا. قالوا فهو كالنهي النهي عن الافتراق دون الجمع. عكس الصورة الاولى النهي عن
59:39للمتعدد جمعا هنا النهي عن المتعدد فرقا قالوا كنهيه صلى الله عليه وسلم عن المشي في نعل واحدة قال لينعلهما جميعا او ليحفهما جميعا المقصود ان يشرك القدمين في لبس النعلين اكرمكم الله. والمنهي عنه هنا ما هو؟ التفريق بينهم. النهي عنه الفرق
1:00:03وليس الجمع فهو عكس صورة الجمع بين الاختين. هنا المطلوب الجمع بين النعلين اكرمكم الله. فلو افرد احداهما وقع في المخالفة تنبيه اخير هنا قال بعضهم ان مثال النهي عن المتعدد جميعا كالزنا والربا والسرقة لا حاجة الى ذكره
1:00:23لانه يدخل في النهي عن واحد. بمعنى انك لو نظرت فالنهي عن الحسد وحده مقصود لذاته. والنهي عن السرقة والربا والزنا ونحوه انما ارادوا التفريق في الاصطلاح بين قولك النهي عن الجمع او النهي عن الجميع حتى يتحقق لك ما بينها من امثلة
1:00:43ويرد على هذا مثلا تخريج فقهي. في قوله صلى الله عليه وسلم مثلا لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل هل هذا نهي عن الجمع او عن الجميع
1:01:01اذا قلت عن الجمع يجوز لك فعل احدهما واذا قلت عن الجميع فالمنهي عنه كل واحد على انفراد. يعني هل هو مثل الجمع بين الاختين في النكاح فاذا تزوجت هندا تركت اختها او العكس
1:01:18يعني يجوز اما ان تبول في الماء فقط او تغتسل فيه اذا بال فيه اخر فقط. اما جمعهما تبول وتغتسل. هذا معنى النهي عن الجمع انه لا يتحقق لك النهي الا اذا وقعت في الامرين
1:01:34البول والاغتسال. واذا قلت لا النهي عن الجميع فالنهي عن البول مقصود لذاته ولو انفرد والنهي عن الاغتسال بماء تبول فيه احد مقصود لذاته. وهذا هو الصحيح لان قوله عليه الصلاة والسلام لا يغتسلن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري
1:01:54جاء النهي عن الاغتسال وحده وان لم يقع فيه البول. تم هنا حديث المصنف عن النهي وهو تمام حديثه رحمه الله تعالى عن الركنين الامر والنهي ويكون مجلسنا الشهر المقبل ان شاء الله في باب العام وهو شروع في باب جديد عظيم من ابواب دلالات الالفاظ نسأل الله
1:02:14لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح والهداية والرشاد والتوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين