استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

31 ( شرح مختصر التحرير - باب المُبين ) للشيخ حسن بخاري | 10-11-1445هـ

0:50ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان على نبي الهدى وامام الورى سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه
1:12وبعد ايها الاخوة الكرام فما الريحان بمسجد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ينعقد هذا المجلس الشهري بعون الله تعالى وتوفيقه. المجلس الحادي والثلاثون من مجالس مدارستنا لكتاب مختصر التحرير في اصول فقه الامام احمد رحمه الله للشيخ الامام محمد ابن احمد ابن عبدالعزيز الفتوح الحنبلي
1:38المشهور بابن النجار رحمة الله تعالى عليه في هذا اليوم السبت العاشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة خمس واربعين اربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
1:53بعدما تم لنا في مجلس الشهر المنصرم مدارسة باب المجمل ضمن ابواب دلالات الالفاظ. فمجلس اليوم باذن الله تعالى منعقد للحديث عن باب المبين البيان وما يتعلق به وهو ذو صلة وثيقة بما تقدمت دراسته في مجلس الشهر المنصرم سائلين الله التوفيق والسداد
2:16والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين
2:40قال المصنف رحمه الله باب المبين يقابل المجمل. ابتدأ رحمه الله تعالى بتعريف المبين والبيان والمبين والالفاظ ذات الصلة تقدم في مجلس الشهر المنصرم ان البيان يقابل الاجمال واذا كان الاجمال واقعا في الشريعة في نصوصها على الصحيح من اقوال اهل العلم خلافا لمن شذ وتقدم آآ بيانه والرد عليه
3:10اذا تقرر ان الاجمال وارد في نصوص الشريعة فان البيان متعلق به وبغيره. بمعنى ان البيان في الشريعة في النصوص يأتي بيانا للإجمال ويأتي بيانا ابتداء بلا اجمال وكما سيأتي في كلامه رحمه الله تعالى
3:29فابتدأ بذكر تعريفه فاختصر جملة من التعريفات والتقسيمات بقوله المبين يقابل المجمل اسم المفعول من الفعل بين يبين فهو مبين. هذا وصف للدليل المبين وصف للفظ النص الشرعي فاذا كان يوصف بالمجمل ما لا يفهم معناه من الفاظ النصوص
3:55فان مقابله مما فهم معناه من الفاظ النصوص يسمى مبينا فالمبين هو ما كانت الفاظ النصوص فيه واضحة بينة لا تحتاج الى بيان من غيرها اذا المبين اسم مفعول من الفعل بين والمراد به هنا وصف النص الشرعي
4:18وصف الفاظ النصوص سواء كانت من ايات القرآن او من احاديث السنة. قال فهو يقابل المجمل. يقابله في ماذا؟ في تعريفه وفي تقصيره فاذا عرفت المجمل هناك ما احتمل معنيين فاكثر على السواء. ماذا ستقول في المبين
4:37ما دل على معنى معين من غير ابهام وهكذا فما اوردت هناك في المجمل من تعريف تريده هنا في مقابله في المجمل. وهناك ايضا كما قال في التقسيم اذا كان المبين
4:53مقابلا للمجمل فان المجمل كما يكون ايضا في مفرد ومركب والمفرد حرف واسم وسيكون في القول والفعل فكذلك ابين يكون مفردا ومركبا ويكون في قول وفي فعل كما سيأتي في كلامه. فالمبين يقابل المجمل في التعريفات وفي التقسيمات
5:13وبناء على هذا نصدر الحديث بما اختتمنا به مجلس الدرس المنصرم وهو ان الكلام عن البيان. والحديث عنه يأتي في مدخل عظيم صدر به الامام الشافعي رحمه الله تعالى كتابه العظيم الرسالة
5:30الذي هو نواة التأليف في اصول الفقه في الاسلام وهو رحمه الله تعالى واضع هذا العلم. ومؤسس بنيانه ثم اتسعوا من بعده الى ما شاء الله. فمن تصفح كتاب الرسالة وجد
5:43رحمه الله تعالى لا يبتدأ بشيء بعد مقدمته قبل البيان وقال رحمه الله ان البيان اسم جامع لامور متفرقة متفقة الاصول متشعبة الفروع وشرع رحمه الله باب البيان الاول باب البيان الثاني وجعل كل دلالات الالفاظ بيانا
6:05العام بيان وتخصيصه بيان وادلة الشريعة التي تأتي بذكر بعض الاحكام بمختلف دلالات الالفاظ امرا ونهيا كل ذلك جعله بيانا في الشريعة. بيان ماذا بيان الاحكام للمكلفين بيان الدين والشريعة والحلال والحرام
6:24ووظيفة الفقيه بدراسة علم الاصول ان يعرف مفاصل ذلك البيان وان يمسك بزمامه وان يعرف مداخله ومخارجه فجعل وظيفة علم الاصول قائمة لتحقيق معنى البيان وقوله رحمه الله انه امور متفقة الاصول متشعبة الفروع يريد ان البيان ذو مراتب مختلفة متفاوتة
6:48فمن البيان ما هو واضح يفهمه كل من يقرأ النص ويسمعه. ومنه ما يحتاج الى تدبر وحديث ان من البيان لسحرا كما في الصحيحين يدل على تفاوت مراتب البيان. لقوله ان من البيان
7:05سحرا ومنه ما ليس كذلك. والمقصود بالسحر في البيان هنا شدة تأثيره وسطوته على القلوب والعقول والاسماع. فاذا البيان ليس بدرجة واحدة ويشهد لهذا ايضا نصوص الشريعة التي يتفق الاصوليون على انها في قوة دلالتها ليست بمرتبة واحدة. فمنها القطع
7:28ومنها الظن ومنها ما يحتمل والمحتمل ايضا مراتبه متعددة ليس بمرتبة واحدة وتعريفات البيان او اطلاقاته ستأتي في كلام المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويكون في مفرد ومركب وفعل سبق اجمال
7:53وفعل سبق اجمال او لا. ويكون في مفرد ومركب ما هو البيان يأتي البيان مفردا ومركبا. كما ان الاجمال كان مفردا ومركبا. قلنا الاجمال ياتي في حرف مثل الواو وما يعلم تأويله الا الله والراسخون. هل الواو هذه عاطفة
8:13او الواو استئنافية ويختلف فيها المعنى وانت تجد هذا واضحا في كثير. وامسحوا برؤوسكم الباهون بالصاق او للتبعير محتملا هذا يحتاج الى بيان سواء كان في حرف او كان في كلمة والمطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة القروض هنا الحيض او الاطهار
8:33هذا اجمال في مفرد والمفرد سواء كان حرفا او اسما. ويأتي مركبا كما كان الاجمال مركبا وتقدمت امثلته حتى يعفون او يعفو والذي بيده عقدة النكاح هل هو الزوج او الولي
8:47فكما كان الاجمال مركبا ياتي البيان مفردا ويأتي مركبا مركبا يعني في جملة في سياق يتضح به اجمال او يأتي البيان ابتداء. قال رحمه الله ويكون في فعل يعني لا يشترط ان يكون البيان
9:04قولا بل للبيان كما سيأتي ايضا بعد قليل منه قول ومنه فعل. وستأتي المفاضلة اي النوعين اقوى في البيان القوري ام الفعلي لكنه اشار الى ان البيان ربما كان فعلا اما صلى عليه الصلاة والسلام على المنبر كما في حديث ابي سعيد وادى افعال الصلاة حتى اذا جاء
9:24الى السجود نزل القهقرة فسجد في اصل المنبر فكان بيانا بفعله للصلاة وقال انما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاة هذا البيان الفعلي يقابل البيان القوي في الصلاة بقوله صلوا كما رأيتموني اصلي
9:42يقابل البيان القوي في تعليمه المسيء صلاته عليه الصلاة والسلام اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ثم اركع الى اخره تبين قولا وبين فعلا عليه الصلاة والسلام فيكون البيان قوليا ويكون فعليا. قال سبق اجمال اولى يعني
10:02لا يشترط في البيان ان يكون مبينا لمجمل بل هو اعم يأتي بيان ابتداء لم يسبقه اجمال مثل الحمد لله رب العالمين. هذا بيان هل سبقه اجمال جاءت الاية بيانا لها
10:20الجواب لا وما بكم من نعمة فمن الله والله بكل شيء عليم ان الله على كل شيء قدير. هذه ادلة وامثلتها كثيرة. تأتي بيانا واذا سئلت في تصنيف هذا الدليل
10:37وهذا اللفظ من النص الشرعي امبين او مجمل ايش تقول ستقول مبين ستقول اين اجماله الذي بينه يقول لم يسبقه اجمال ما فائدة هذا؟ فائدة هذا ان يرد ايراد على بعض التعريفات
10:55تحصر تعريف البيان فيما سبقه اجمال فيأتي هذا ايرادا عليه. كما قال الماوردي رحمه الله قال جمهور الفقهاء قالوا يعني في تعريف اظهار المراد بالكلام الذي لا يفهم منه المراد الا به
11:11اظهار المراد بالكلام الذي لا يفهم المراد الا به يعني كلام لا يمكن ان تفهمه الا ببيان فتوقف عليه الفهم فاظهار المراد بالكلام الذي لا يفهم المراد به يعني المجمل
11:29الا منه الا من هذا البيان ورد على هذا التعريف يعني حتى لما قال السمعاني رحمه الله في القواطع قال وهو احسن من جميع الحدود وورد عليه انه قصر تعريف البيان هنا على
11:43بيان المجمل ولم يرد عليه ولم يدخل في التعريف البيان الوارد ابتداء ويريد عليه ايضا بيان الفعل فانه غير داخل في التعريف لانه قال اظهار المراد بالكلام الذي لا يفهم منه المراد الا به. على كل حال فاذا البيان يأتي مركبا ومفردا. ويأتي فعلا ويأتي قولا. سواء سبقه اجمال
12:04او لم يسبقه اجمال. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه قال رحمه الله والبيان يطلق على التبيين وهو فعل المبين وعلى ما حصل به التبيين وهو الدليل. وعلى متعلقه وهو المدلول
12:24وبنظر الى الاول اظهار المعنى للمخاطب والى ثان الدليل والى ثالث العلم عن عن دليل. هذه اطلاقات اطلاقات مصطلح البيان عند الاصوليين فاذا وردت كلمة بيان فانها اصطلاحا ترد على الاطلاقات الثلاثة التي اشار اليها المصنف رحمه الله
12:49وهذا التقسيم منه لطيف لانه فرع على ذلك تعريفات الاصوليين للبيان حتى لا تفهم انها تعريفات متناقضة او متفاوتة قال لا. البيان يطلق باعتبار كذا وباعتبار كذا وباعتبار كذا. فمن نظر الى هذا الاعتبار عرفه بكذا
13:08ومن نظر الى كذا عرفه بكذا. اضرب لك مثالا جاء الامر بالحج وباقامة الصلاة وباخراج الزكاة كلها كانت مجمل ولله على الناس حج البيت لو كنت صحابيا وجاءت الاية هيا تفضل حج ماذا ستفعل
13:24ما تعرف انت تنتظر بيانا جاءك الامر اقيموا الصلاة. تفضل اقم الصلاة لن تعرف حتى يردك بيان. واتوا حقه يوم حصاده تفضل اخرج زكاة الخضروات والصدقة فيها ما تعرف حتى يأتيك البيان
13:41جاء البيان الان لما قال عليه الصلاة والسلام مثلا في الزكاة فيما سقت السماء او كان عثريا العشب وفيما سقي بالنضح نصف العشب. هذا بيان لقوله واتوا حقه يوم حصاده
13:54قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء يسمى بيانا صح؟ قوله يسمى بيانا اذا هذا الدليل الذي حصل به التبيين يسمى بيانا طيب وايضا تبيينه صلى الله عليه وسلم لما قام وصعيد المنبر وصلى
14:13فعله هذا يسمى بيانا اذا سواء كان التبيين الذي هو توضيح المعنى يسمى بيانا او كان الدليل الذي حمل ذلك البيان يسمى ايضا بيانا وحتى محل الاجمال الذي وقع عليه البيان وهو المدلول يسمى بيانا
14:33فكل ذلك يسمى بيان ولا تناقض لكنه باعتبارات. قال رحمه الله البيان يطلق على التبيين. قال ايش التبيين؟ هو فعل المبين صلاته صلى الله عليه وسلم بيان وحجه بيان وبيعه وشرائه بيان ونكاحه بيان بيان لماذا؟ بيان لكل ما جاء في الشريعة من مشروعية تلك القضايا
14:57جاءت مشروعية الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفعله المروي الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في كل تلك الابواب تعتبر بيانا لتلك القضايا كلها. ففعله تبيين
15:14اذا قال فعل المبين الذي وقع به البيان يسمى بيانا فصلاته بيان وحجه بيان وطوافه بيان صلى الله عليه واله وسلم والدليل الذي يحكي فيه الصحابة ذلك القول او ذلك الفعل يسمى
15:33بيانا قال يطلق البيان على التبيين. وعندئذ سيكون اسم مصدر كالسلام بمعنى التسليم قال الله تعالى صلوا عليه وسلموا تسليما. فانت تقول السلام عليك يا رسول الله هذا سلام منك فالسلام والتسليم يأتي بمعنى واحد احيانا السلام بمعنى التسليم. الكلام بمعنى التكريم
15:57فعندئذ يقول البيان ها هنا اسم مصدر. والنوع الثاني قال او الاطلاق الثاني على ما حصل به التبيين وهو الدليل وتقدم هذا. كل دليل اية او حديث حملت بيانا فيسمى هذا الدليل
16:11بيانا اما الثالث فقال وعلى متعلقه يعني محله الذي وقع عليه البيان قال وهو المدلول وعندئذ هو المبين الذي كان اجمالا فوقع عليه البيان. قال فبنظر الى الاول ما هو
16:29اطلاق البيان على التبيين الفعل الذي وقع به المبين. فبنظر الى الاول سنعرف البيان بماذا؟ اظهار المعنى للمخاطرة وهذا تعريف ابي الخطاب وابن عقيل اظهار المعنى للمخاطب والى ثان ما هو؟
16:48النظر الى الثاني الاطلاق الثاني على ما حصل به البيان التبين وهو الدليل والى ثان الدليل وهذا تعريف التميم من الحنابلة. قال الدليل المظهر للحكم تعرف البيان بانه دليل ابو الخطاب وابن عقيل عرفوا البيان بانه اظهار المعنى التبيين
17:07قال والى ثالث يعني وبالنظر الى الاطلاق الثالث العلم عن دليل وهو تعريف بعضهم العلم الحاصل عن دليل. فجعلوا حصل البيان واثره عند المكلف بانه علم وقع له بمراد الدليل جعلوا ذلك بيانا. فاذا هي اطلاقات ثلاثة
17:27اما ان يطلق البيان على الفعل الذي وقع به التبيين او على الدليل الذي جاء فيه البيان او على المحل وهو مدلول المبين الذي كان مجبلا فتبين كل ذلك يسمى بيانا وجاءت عليه التعريفات. نعم
17:45احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويجب لما اريد فهمه. هذه مسألة هل كل مجمل في نصوص الشريعة يجب بيانه للمكلفين الجواب لا الا ما تعلق به التكليف طيب ماذا لو جاء اجمال في نص لا تكليف فيه
18:07مثل ماذا مثل الحروف المقطعات في اوائل السور فان على القول الراجح انها مبهمات. الله اعلم بمرادها. اذا هي مجملة ما معنى الف لام ميم؟ ما معنى كاف ها يا عين صاد
18:24ما معنى حا ميم عين سين قاف اقاويل للمفسرين وبعضها مروي او منسوب الى بعض ائمة السلف لكن الراجح في ذلك كله ان الله عز وجل ذكر ذلك تحديا للعرب وتعجيزا لها فيما تميزت به على سائر الامم في زمانها وهو اللسان والبيان والفصاحة والبلاغة
18:47والكلام الذي تحدث به العرب وورائها من الامم فجاء معجزا لها بمثل هذه الحروف المقطعات طيب لا تكليف في تلك الحروف فما الحرج ان تبقى مجملة الى يوم القيامة ابد الدهر؟ لا اشكال. لانه لا يتوقف عليها تكليف يرتبط عليه تشويش على المكلف وعدم معرفة
19:08المراد به من خالقه سبحانه وتعالى ومثل بعض ما يأتي في ثنايا القصص والاخبار من التفاصيل التي لا يتعلق بها تكليف كم عدة اصحاب الكهف؟ ثلاثة اربعة خمسة ستة سبعة
19:23قال الله تعالى سيقولون ثلاثة كلبهم يقولون خمسة سادسهم كلبهم يقولون سبعة وثامنهم كلبهم. قال قبلها رجما بالغيب هذا كله لا تكليف فيه. فان يبقى مجملا لا اشكال فيه هذا مثال لما لا يتعلق به تكليف. يعني ان عرفت انهم ستة او سبعة او ثمانية
19:47قل ربي اعلم بعدتي ما يعلمهم الا قليل. فان يبقى مجملا ولا يفهم معناه ليس في هذا حرج ولا اشكال قال بينما ما يراد افهامه يعني للامتثال به وعمل المكلف فهذا لا يبقى مجملا
20:05بل لابد فيه من بيان والا كان خللا تتنزه الشريعة عنه ولا يبقى في نصوص الشريعة كتابا او سنة شيء من النصوص يبقى مجملا لا يفهم المراد به. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
20:22ويحصل بقول وفعل ولو كتابة او اشارة. طيب. ما يحصل به البيان او انواع البيان قال بقول وفعل كتابة واشارة اما القول فكثير جدا في نصوص الشريعة وله امثلة كثيرة
20:40وكل بيان من الكتاب بالكتاب او من السنة للكتاب هو بيان من الشريعة. تبين به امورا يحتاجها الناس. فمن ذلك بيان صفة الصلاة في حديث المسيء صلاته وفي ايضا اه انصبة الزكاة وفي اه ما يتعلق بالصلاة وفي ما يتعلق بالصيام. كل احاديث النبي عليه الصلاة
21:04السلام القولية في باب الاحكام والعبادات وسائر التكاليف هي من البيان القولي. وكذلك نصوص القرآن العزيز. يعني لما قال ان الله يأمركم ان تذبحوا بطرا فسألوا عن لونها قال صفراء فاقع لونها تسر الناظرين هذا بيان بالقول
21:23ومثل ذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الزكاة فيما سقت السماء العشر. وغيرها كثير بيان بالقول. واما بالفعل فايضا واقع كثيرا. كالصلاة والحج فانه يقع به البيان. ينص على هذا الاصوليون لان بعضهم يخالف فيه
21:40وهم قلة ومنهم الامام ابو الحسن الكرخي الحنفي رحمه الله يرون ان البيان بالفعل لا يقع. معلين بذلك بامور ان البيان بالفعل يطول واذا طال قد يتأخر بيانه للمكلف فيقع في حرج وانه لا حاجة اليه مع امكان البيان القوي وكل ذلك مردود
22:00في الشريعة امثلة ظاهرة وقع بها البيان الفعلي كما تقدم كالصلاة والحج والطواف وامثلته كثيرة وفعل ولو كتابة جعل الكتابة نوعا من جنس الفعل فانه صلى الله عليه وسلم كتب كما في كتاب الزكاة وكتاب الدية
22:18فيها الانصبة والمقادير. وقال اكتبوا لابي شاة في حديث آآ فتح مكة عليه الصلاة والسلام. قال او اشارة يعني حتى الاشارة يقع بها البيان ومن اشهر امثلته التي يضربها الاصوليون الفقهاء حديث عدة الشهر قال عليه الصلاة والسلام الشهر هكذا وهكذا وهكذا وقبض
22:41الله عليه وسلم الابهام في الثالثة يقصد تسعة وعشرين يوما اذا يقع البيان قولا وفعلا وكتابة واشارة وامثلته متعددة احسن الله اليكم. قال رحمه الله والفعلي اقوى وباقرار على فعل والفعلي اقوى هذه جملة معترضة نرجئها قليلا. قال في اخر جملة وباقرار على فعل
23:08يعني يقع البيان بالاقرار كما يقع كما يقع القول والفعل والكتابة والاشارة. يقع البيان بالاقرار. ويكون هذا منه صلى الله عليه واله وسلم بيانا امثلته متعددة لما رأى قيس بن قهد يصلي ركعتين بعد الفجر فسأله فاخبره انهما سنة الفجر سنة الفجر لم يكن صلاها قبل فاقره عليه
23:36الصلاة والسلام فهذا بيان بمشروعية ذلك وجوازه لما سأل الجارية اين الله؟ قالت في السماء فاقرها رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال اعتقها فانها مؤمنة. كان هذا اقرارا بما تضمنه جوابها من علو الله عز وجل وكونه في السماء تبارك وتعالى. هذا اقرار ويقع منه امثلة كثيرة وشواهد يستدل
23:59فيها الفقهاء على بيان وقع منه صلى الله عليه واله وسلم قال رحمه الله في الجملة المعترضة والفعلي اقوى جاء في سياق قوله ويحصل بقول وفعل ولو كتابة او اشارة. والفعلي اقوى. من ماذا
24:20من القول البيان الفعلي اقوى من القول سواء كان الفعل فعلا يحكيه الصحابة او كان الفعلي كتابة او كان اشارة. قال اقوى اقوى من البيان القولي في ماذا البيان الفعلي
24:40اقوى من البيان القولي في ماذا؟ يعني قام النبي عليه الصلاة والسلام فصلى امام اصحابه وقال لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي. وهم يشاهدونه كيف يصلي يقول هذا البيان اقوى مما لو قال اقرأ واركع وافعل
25:05واصنع ان يشرح بالقول ان يبين بالقول بيانه بالفعل اقوى نعم اقوى في بيان الصفات والهيئات والكيفيات البيان بالفعل اقوى. ليش اقوى؟ لان المشاهدة ادل من القول وليس الخبر المعاينة وليس راء
25:28فمن سمع فمن يرى ويشاهد ويعاين اقوى في ان يفهم المراد. فادل على المقصود بالفعل. ثم هو اسرع الى الفهم واثبتوا في الذهن هذه ثلاثة امور في البيان الفعلي انها ادل على المقصود واسرعوا في الفهم واثبتوا في الذهن من القول
25:48بينما القول قد يتفاوت الناس في فهم العبارة او يقول قولا فيفهمها احدهم على معنى والثاني على معنى بخلاف دلالة الفعل فانها واضحة لا تحتمل كما يحتمل القول طيب هذا الاطلاق
26:04لتقوية البيان القولي بيان البيان الفعلي على القول هو بهذا الاعتبار لكن الصحيح ان البيان القولي اقوى من الفعلي باعتبار اخر ما هو البيان القوي اقوى من الفعل من اي جهة
26:28جميل الدلالة على الحكم البيان القولي اقوى ان يدل على الوجوب او استحباب او كراهة لكن في التفاصيل والهيئات والكيفيات البيان الفعلي اقوى وهذا هو التحقيق في مسألة المفاضلة بين البيان بالقول والبيان بالفعل البيان القوري اقوى في الدلالة لما؟ لانك تحتكم الى لفظ
26:53ولللفظ قواعد وادوات فطبق عليها القواعد تصل الى النتيجة. امر يدل على الوجوب. ان صرفته الى الاستحباب فعليك بالقرينة لكن الافعال حمالة اوجه. قام عليه الصلاة والسلام ففعل كذب يحتمل ايجابا واستحبابا واباحة. مجرد الفعل لا يدل على حكم
27:15نعم الفعل موضح للكيفية يعني صلى على المنبر عليه الصلاة والسلام فقام وركع ورفع وسجد لكنك لا تستطيع من هذا الفعل ان تقسم ذلك الفعل ما منه واجب وما منه ركن وما منه مستحب. لكن ذلك يؤخذ من البيان القولي. اضافة الى
27:34البيان الفعلي يحتمل ان يكون خاصا به عليه الصلاة والسلام الم يقل لا تستقبلوا القبلة بغاية ولا بول ولا تستدبروها. ثم يحكي ابن عمر رضي الله عنهما انه رقى يوما على بيت حفصة رضي الله عنها
27:49فرآه يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة فمن الاحتمالات الواردة على الفعل هذا على الفعل النبوي الخصوصية به عليه الصلاة والسلام. هذا وارد لكن لا تستطيع ان تقول لا تستقبل
28:02القبلة بغاية ولا بول ولا واغرب. ان هذا محمول على الخصوصية. هو خطاب البيان القوي اكد واقوى في الدلالة على الحكم والبيان الفعلي اقوى واكد في الدلالة على الصفة والكيفية والهيئة. وبالتالي يجمع الفقهاء النوعين من البيان قولا وفعلا في كل مسائل الاحكام التي يبحثونها
28:26ويقررونها ثم تستخرجون منها الاحكام بحسب ما يصل اليه اجتهاد العلماء والفقهاء رحمة الله عليهم جميعا احسن الله اليكم. قال رحمه الله وكل مقيد من الشرع بيان. هذه مسألة آآ كما قال كما قال المصنف رحمه الله في اصل المختصر في التحرير
28:52هذي مما ذكرها الامام الطوفي في المختصر في مختصره للروضة. كل مقيد من الشرع بيان. كل تقييد جاء في الشريعة يسمى بيانا ومثل لذلك بامثلة. قال كالترك لما امر به
29:07يترك صلى الله عليه وسلم فعل شيء ورد عنه انه امر به مثل ماذا؟ يعني امر الله عز وجل بالاشهاد عند البيع قال واشهدوا اذا ثم يثبت عندنا انه صلى الله عليه وسلم باع ولم يشهد
29:23واشترى ولم يشهد فكيف تفسر هذا الترك فسروا بانه بيان بيان بان ذلك الامر واشهدوا ليس على الوجوب اذا تركه صار بيانا هو تقييد لذلك الامر هذا مثال لتقييد في الشريعة يصلح ان يندرج في انواع البيان. ومنه ايضا كما قال رحمه الله تعالى في هذه العبارة
29:48السكوت بعد السؤال عن الحكم لما جاءت امرأة سعد الى النبي عليه الصلاة والسلام بعد ما مات سعد بابنتيها قالت يا رسول الله هاتان بنت سعد لم يترك لهما ابوهما مالا وحكت
30:00ما يتعلق بهما وما الذي يستحقانه من ما له رضي الله عنه فسكت عليه الصلاة والسلام ولم تكن قد نزلت ايات المواريث بعد وامهلها وانظرها حتى يأتي حكم الله ثم نزلت الاية يوصيكم الله في اولادكم قسمة الموارد فدعاها فحكى لها ما جاء به الوحي
30:20السكوت ها هنا بيان ثم جاء التقيد بعد ذلك قال وكل مقيد من الشرع بيان. صلى عليه الصلاة والسلام التراويح جماعة باصحابه ليلة. وتركها التي ثم صلى في الليلة الثانية وتركها التي بعدها. ثم صلى في الليلة الثالثة وتركها في التي بعدها. وقال اما انه لم يخفى علي مكانكم ولكني خشيت ان تفرض
30:42فترك بعد ما فعل هذا بيان ومقصود منه عدم الايجاب ولا الالزام بذلك كما بين صلى الله عليه واله وسلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والفعل والقول بعد مجمل ان صلح واتفقا. طيب هذه مسألة فيها تقسيم لطيف. كيف نصنع
31:06اذا جاء البيان بالقول مع البيان بالفعل ما موقفنا ستقول اما ان يتفق البيانان او يختلفا صح هل في نوع اخر ما في طيب فاذا اتفق البيانان فلا اشكال اذا اتفق البيانان القولي والفعلي. مثل اقيموا الصلاة
31:27ثم وجدنا بيانا بفعله عليه الصلاة والسلام وبيانا بقوله بيانا بقوله كما في حديث المسيء صلاته. اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا
31:42ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها حتى تقضيها. ايش هذا هذا بيان قولي فيه تفصيل افعال الصلاة واركانها على الترتيب ببيان قولي
32:00ولما صعد المنبر عليه الصلاة والسلام وصلى وجاء للسجود فنزل القهقرة وسجد في اصل المنبر قال انما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي هذا بيان بالفعل. فاذا اجتمع البيانان اتفق
32:15فلا اشكال يبقى السؤال ايهما هو المبين للمجمل السابق منهما الاول منه ما هو المبين، والثاني تأكيد اذا اتفق فالاول هو المبين والثاني التأكيد طيب واذا اختلفا اذا اختلف يأتي البيان القولي
32:40مختلفا عن الفعلي اذا اختلف هذه صورة الثانية وهي التي قررها المصنف في هذه الجملة. نعم والفعل والقول قال والفعل والقول بعد مجمل انصلحا واتفق ايش يعني ان صلحا ان صلح بيانا للمجمل. واتفقا
33:01يعني لا خلاف بينهما في البيان. نعم ولئن صلحا واتفقا فالاسبق ان عرف بيان والثاني تأكيد. طيب هذه الصورة الاولى وهي واضحة لا اشكال. نعم قال وان جهل فاحدهما جهل ماذا؟ الاسبق. جهل الاسبق منهما
33:18فلا اشكال احدهما سيكون توكيدا والثاني احدهما سيكون بيانا والثاني تأكيدا قرر المسألة لان بعض الاصوليين جزم فقال حتى لو جهلنا التاريخ فالبيان القولي يعتبر هو المبين والفعلي مؤكد وليس العكس
33:36وبعضهم عكس فالمصنف رحمه الله انتهى الى انه الى سبيل الى الجزم. بل يبقى الامر هكذا ان احدهما سيكون مبينا والاخر توكيدا. نعم قال وان لم يتفقا هذه السورة الاخرى اذا اختلف البيان القولي
33:52عن الفعلي كيف يعني ضرب مثالا قال كما لو طاف صلى الله عليه وسلم في الحج قارنا مرتين طواف عمرة وطواف حج وسأل سأل سائل عن الطواف للقارن فافتاه بطواف واحد. مثال افتراضي
34:08مثال افتراضي ليش؟ لان الحج اجمال ولله على الناس حج البيت. ووقع البيان بحجته صلى الله عليه وسلم. فعلا كما رواه الصحابة وقولا كما كان يسأل فيفتي ويجيب عليه الصلاة والسلام
34:22انه حج قارنا فطاف مرتين طواف للعمرة وطواف للحج. اذا ستقول القران كالتمتع له طوافان. طواف عمرة وطواف حج ولما سأله سائل انا حاج قارن كيف افعل فافتاه بطواف واحد
34:40عندئذ انت امام صورة فيها بيانان لمجمل واحد وهو الحج لكن البيان القولي يقول طواف واحد ولا بيان الفعل يفيد طوافين فما الموقف اي البيانين يقدم ما الموقف ما قال قبل قليل البيان الفعلي اقوى
35:10مقال قبل قليل فعلي اقوى هنا جعل المبين هو القوي. هو المقدم اعتبر الحكم في البيان القوي لما؟ لانه يمكن ان يحمل فعله على الاستحباب او الخصوصية. اقرأ وان لم يتفقا
35:29قال وان لم يتفقا كما لو طاف صلى الله عليه وسلم بعد اية الحج قارنا مرتين وامر قارنا بمرة فقوله بيان وفعله ندب او واجب مختص به مختص به. نعم سواء كان
35:48البيان القولي واقعا قبل الفعلي او بعده. لم لما تقدم قبل قليل لما قلنا لقوة دلالة البيان القوري بنفسه اما الفعل فيفتقر الى اقتران اللفظ القوري به هذه المسألة خلافا لبعض الاصوليين كابيال الحسين البصري فانه في هذه الصورة قال المتقدم منهما هو البيان. فان كان القوي متقدما فهو البيان
36:13كان الفعلي متقدما فهو البيان واليه الاحتكام. والثاني اول او يعتبر بحاجة الى بيان الى جواب. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويجوز كون البيان اضعف دلالة. المقصود بضعف الدلالة هنا
36:32القطعية والظنية في الثبوت هل يجوز ان يكون البيان ظنيا والمجمل قطعيا يعني ان تكون الاية القطعية مجملة ويأتي بيانها في احاديث احد نعم قال رحمه الله يجوز كون البيان اضعف دلالة كالاحاد يبين المتواتر
36:57والسنة الاحاد تبين القرآن لما لان البيان يتوقف على وضوح الدلالة لا على قطعية الثبوت البيان يتوقف على الدلالة وقوتها ووضوحها لبيان الاجمال لا على مسألة الثبوت من عدمه. واعتبر الكرخي
37:16بينهما فيبين القطع بقطع والظن بظني واما الاامدي وابن الحاجب فاشترطا كون البيان اقوى ونظر الى اعتبار اخر. يعني هل يعتبرون بيان السنة للقرآن ممتنعا التحقيق الذي ذكره بعض الشراح عن ابن الحاجب وانه هو مراده بمسألة اشتراط ان يكون البيان اقوى من الاجمال حتى يصح البيان به
37:45انهم فرقوا بين بيان الظاهر كالعام والخاء كالعام مع الخاص. والمطلق مع المقيد. ايش يعني؟ يعني يأتي اللفظ عاما واللفظ العام يعتبر المخصص بيانا له لانه يخصص بعض افراده ويقصر العام على بعض افراده. فبين ان العام ليس مرادا منه عمومه الظاهر
38:07بل ما يبقى منه بعد التخصيص وكذلك قل في الاطلاق مع التقييد. يقول ان كان البيان تخصيصا لعموم او تقييدا لاطلاق فلا بأس ولا يشترط ان يكون البيان اقوى لكن في الاجمال الذي لا يفهم معناه فلا بد ان يكون المبين اقوى
38:30ليش؟ قال لان البيان في المجمل الذي لا يفهم رافع للاجمال والرافع لا بد ان يكون اقوى بخلاف المجمل فيحصل. على كل حال يعني هذا التفريق عند ابن الحاجب الذي قرره بعض الشراح في التفريق بين بيان الاجمال وبيان العموم والاطلاق
38:48العموم له دلالة ظاهرة والاطلاق له دلالة ظاهرة. فدلالته الظاهرة ان صرفتها عن ظاهرها انت صرفت ذلك الظاهر والغيته فيحتاج الى بيان اقوى. اما المجمل ادنى دلالة ولا يشترط فيه. فهذا تفريق يقرره بعضه. والمصنف رحمه الله ذكر ما عليه الاكثر
39:08من الاصوليين وهو يجوز كون البيان اضعف دلالة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا تعتبر مساواته للمبين في الحكم. نعم لا يشترط ان يكون البيان مساويا للمبين يعني للمجمل
39:27الذي وقع عليه البيان لا تعتبر مساواة له في الحكم. المسألة السابقة في ضعف الدلالة وقوتها وهذه في مساواة البيان للمبين في الحكم وعدمه. والمقصود بالحكم ومراتبه احد امرين. اما ان تقول ان يسأل عن الشيء
39:44سيجيب عنه وعن غيره او عن شيء سواه فهذا لم يتساوى فيه البيان مع الاجمال ومثاله سئل عن الوضوء بماء البحر عليه الصلاة والسلام قال هو الطهور ماؤه الحل ميتته. فلم يكن البيان مساويا للمبين في الحكم بل تعداه. وذكر فائدة اخرى تضاف اليه. او
40:04يكون المراد مراتب الحكم يعني من حيث الوجوب والاستحباب التحريم والكراهة. يسأل عن الشيء فيجيب عن ما هو اعلى او ادنى. يسأل عن الوجوب فيفيد استحباب او العكس فذلك ايضا مما لا تشترط فيه مساواة الاجمال
40:20للبيان في الحكم وهي بخلاف الصورة السابقة والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا يؤخر عن وقت ولا يؤخر عن وقت الحاجة. وهونا مسائل ختم بها المصنف رحمه الله الباب. وهي من اشهر مسائل
40:39بيان في كتب الاصوليين ويترجمون لها بقولهم تأخير البيان عن وقت الحاجة وتأخير البيان الى وقت الحاجة المسألة ذات شقين والمقصود بتأخير البيان عن وقت الحاجة او الى وقت الحاجة ان يأتي في الشريعة تكليف
40:57امر كان او نهيا لكنه يبقى مجملا يحتاج الى بيان هل يجوز ان يكون في الشريعة نص دليل يعني فيه اجمال لا يمكن للمكلف معه الامتثال ثم يتأخر بيان هذا الاجمال هل يجوز؟
41:18سينقسم الجواب عن هذا السؤال الى قسمين ان يقال تأخير البيان الى وقت الحاجة وتأخير البيان عن وقت الحاجة. السؤال ما وقت الحاجة ما وقت الحاجة؟ وجوب حاجة المكلف الى العمل بذلك التكليف
41:38الصلاة دخل وقتها او المقصود بالحاجة ضيق الوقت وخشية فواته بالاول قال الباقلاني وبالثاني قال ابو الحسين البصري على كل حال هي صورة هل يجوز ان يرد التكليف بامر بالصلاة او بالصوم ثم ياتي رمضان
41:58ولم يبين لنا حكم الصوم وشروطه ومفسداته ومبطلاته واوقاته هل يجوز ان يأتي الحج ويفرض ثم ياتي وقت الحج ولا يبين للامة صفة الحج فكيف تمتثل طيب ركز معي لا خلاف بينهم انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة
42:19انه سيقع المكلف في في تعجيز واستحالة يكلفه الله بشيء ثم لا يبين له كيف يمتثل هذا مستحيل ولا يجوز وقوعه في الشريعة الا على قول من التكليف بالمحال وهو قول لبعض المعتزلة
42:38وقالوا الحكمة من ذلك ابتلاء العبد واختباره و معرفة صدق ايمانه الى اخر ما هنالك وهو قول مرجوح مرفوض عند الاصوليين اذا قال المصدر للمسألة ولا يؤخر عن وقت الحاجة ما معناه؟
42:54لا يرد في الشريعة اجمال يبقى مجملا يتأخر بيانه عن وقت حاجة المكلف الى الامتثال بذلك وفائدة تقرير المسألة ماذا؟ لها فائدة فقهية قل ان يذكرها الاصوليون ولا ينتبه لها الطلاب. يعني قررنا انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحال
43:14طيب لا يجوز يعني هو انت انت تحكم على الشريعة ما الذي يجوز لها وما الذي لا يجوز؟ حاشا لكنك تخبر عن مسألة تقررها قاعدة لتستفيد منها في في النظر في الادلة. كيف يعني؟ اذا تقرر عندنا انه لا يمكن
43:32لا يمكن لم يرد الله عز وجل ان يكلف عباده بتكليف يبقى مجملا الى حين وقته ثم لا لا يعرفون كيف هو. فائدة هذا ما هو؟ انك اذا وجدت نصا في نصوص الشريعة في العبادات في التكاليف في اي باب من الابواب
43:52ثم وجدت دليلا اخر فيه بيان لبعض ما يتعلق بذلك الحكم لكنه بعد امتثال العباد وتكليفهم لا يسعك ان تجعل ذلك بيانا له وقد تأخر يعني من اشهر امثلته مثلا تطبيق الفقهاء لحديث ما يلبس المحرم
44:14سئل عليه الصلاة والسلام في احرامه من ذي الحليفة لما تجهزوا الاحرام ما يلبس المحرم من الثياب فاجاب عليه الصلاة والسلام لا يلبس المحرم العمائم ولا البرانس ولا الخفاف ثم قال عليه الصلاة والسلام
44:29وهو يبين ما يلبس في رجليه قال ولا يلبس النعلين الا ان لا جد الى الخفين فليقطعهما من اسفل الكعبين. ما يجوز له ان يلبس الخف واذا لبسه محتاجا فعليه
44:43ان يقطع الخف حتى يكون تحت الكعب. فيكون كالنعل ويسأل السؤال ذاته صلى الله عليه وسلم وهو في عرفة هذا في حديث ابن عباس وذاك في حديث ابن عمر فيجيب بجواز لبس الخف للمحرم ولم يذكر اشتراط القطع
45:03هذا الان بيان في وقت حاجة في عرفة الان هذا الموقف فيجيب بهذا الجواب وليس فيه ذلك الاشتراط هل يسعك ان تقول هذا الجواب؟ ليس مكتملا وعلى العبد الذي سأل او الحاج الذي سأل ان يرجع في بحث عن القيد السابق المذكور في ذي الحليفة
45:24لينزل عليه الحكم وعليه ان يقطع الخف تقول لا هذا بيان في وقت الحاجة. فانا استفيد من هذا ان الجواب في هذا المقام كافي وان الحكم المقرر في هذا السياق هو الصحيح شرعا والذي يكفي بدليل انه لو كان يحتاج المكلف شيئا اخر لذكره له عليه الصلاة والسلام
45:43في حديث المسيء صلاته جعله الفقهاء عمدة في بيان اركان الصلاة التي لا تصح الصلاة الا بها. فعامة ما ذكر جعلوه افعالا مكانا في الصلاة وما لم يذكر في حديث مسيء صلاته مما اختلفوا فيه
45:59جعلوه عمدة في عدم افادة الركنية فيه. اذ لو كان ركنا في الصلاة لذكره هذا موضع بيان وسينصرف بما علمه اياه ولو كان ركنا ما تصح الصلاة الا به لذكره
46:12ولهذا قال الحنفية ما ذكر الفاتحة قال فاقرأ ما تيسر معك من القرآن ولو كان عمدة لا تصح الصلاة الا به لذكره. مع قاعدتهم الاخرى ان الزيادة على النص نسخ والقرآن قد اكتفى بما تيسر. فالمقصود ان هذه القاعدة لها
46:26تطبيقات فقهية ليست مجرد ان تفهم قاعدة بديهية ان البيان اذا جاء وقت فعله لا يجوز ان يبقى المكلف غافلا جاهلا ما يفهم بل لابد ان يكون مستوفي للبان. فهذه مسألة مهمة ينصون فيها على
46:42ما يكتفى بما ثبت عن الشرع في حكم مسألة ولو تأخر البيان فيه او زيادة عنه في وقت لاحق اعتبارا بانه لو كان بيانا لما جاز تأخيره. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولمصلحة هو الواجب او المستحب
47:01كتأخيره المسيء كتأخيره المسيء في كتأخيره المسيء في صلاته الى ثالث مرة. هذه صورة ثانية تأخير البيان عن وقت الحاجة او تأخير البيان الى وقت الحاجة لمصلحة يكون واجبا او مستحبا
47:23تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يصح دخل الرجل هذا المسيء صلاته رضي الله عنه فصلى ركعتين خفيفتين ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ارجع فصلي
47:36فانك لم تصلي فرجع فصلى كما صلى ثم جاء الثانية فسلم فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي. ثم رجع فصلى ثالثة فقال ارجع فصل فانك لم تصلي حتى قال والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا فعلمني
47:53فعلمه السؤال ليش ما علمه من اول مرة اما تقول لا يجوز تأخير البيان ها وقد اخر؟ قد اخر البيان للرجل قال العلماء وهذا من تقرير شيخ الاسلام رحمه الله قال تأخير البيان ها هنا لمصلحة
48:11ما المصلحة ان يكون في مطالبته بالعودة الى عادة الصلاة نفت للانتباه وتأكيد على اهمية ما سيعلمه ويلقنه اياه وقع الحديث موقعه ليس عنده بل عنده عند الصحابة برواية الحديث وعند فقهاء الامة الى اليوم
48:31لقوله ارجع فصلي فانك لم تصلي فبين الحديث انه لا تصح الصلاة بمثل تلك الصلاة اذا فقدت الطمأنينة فيها. لانه نبه على مسألة الرجل اتى بالهيئة قياما وركوعا واعتدالا وسجودا لكنه فقد ما لم تصح
48:48الصلاة من غيره وهو الاطمئنان فيها كما بين له صلى الله عليه وسلم. فيكون واجبا او مستحبا يعني يكون البيان عندئذ واجبا ومستحب وان وقع تأخيره فيجب لخوف فوات وقت الواجب ويستحب لما هو دون ذلك. نعم
49:05احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويجوز تأخيره وتأخير تبليغه صلى الله عليه وسلم الحكم الى وقتها. هاتان الصورتان يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة. والمسألة الاولى كانت عن عن وقت الحاجة. وتقدم ان ذلك لا يصح ولا يوجد في الشريعة. طيب هل يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة
49:30الى الى يعني يأتي البيان يعني يأتي الامر بالحج مثلا في شعبان لكنه قبل رمضان وقبل الخروج في اشهر الحج يأتي البيان نعم يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة. ولتأخير البيان الى وقت الحاجة جائز عند
49:45جمهور عند الجمهور اما الحنفية فيجوز عندهم تأخير بيان المجمل الى وقت الحاجة. اما بيان الظاهر كبيان العام تخصيص او بيان الاطلاق بالتقييد فلا يجوز تأخيره عندهم لانهم يجعلونه من الزيادة على النص وهي عندهم نسخ تنطبق
50:07عليه شروط النصف وتأخذ احكامه يفرق الجمهور عن الحنفية في هذه الصورة تأخير البيان الى وقت الحاجة. فاذا جاء البيان اجمالا فاذا جاء الحكم اجمالا وفيه بيان يتصل به فان كان مجبلا فلا حرج عندهم كالجمهور. يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة لانه لا محذور
50:28في هذه الصورة لكن ان كان عاما فلعامي مفهوم يستدل به وليس اجمالا او اطلاقا فالاطلاق دلالة تفهم وليست اجمالا فهذا تأخير بيانه الى وقت الحاجة ينزل منزلة النسخ ويتعامل معه تعاملا نسخي
50:47بما يطبقونه من قواعد نسخ متواتر بالمتواتر والاحاد بالاحاد ونحو ذلك يطبقون عليه الشروط ذاتها فان انطبقت فهي نسخ والا فلا ويتعذر معه ربط هذا النص بذاك ان لم تنطبق عليه شروط النسخ حتى تفهم
51:03ما الفرق. دليل الجمهور الوقوع فانه في كثير من المسائل والصور جاء النص ثم تأخر بيانه الى وقت الحاجة. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي
51:16واليتامى والمساكين. تخميس المغنم. ثم بين عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين انه يستثنى من ذلك السلب وحكم به للقاتل ولم ينقل ايضا بيان اجمالي مقارن. الاجمال دائما يأتي بيانه لاحقا. ولو نقل بيان الاجمال مقارنا له لو كان ذلك
51:36نقل فكان هذا مما استدل به الجمهور على جواز تأخير البيان الى وقت الحاجة. هذه السورة الاولى بقوله ويجوز تأخيره. الصورة الثانية تأخير تبليغه تأخير تبليغ ماذا تبليغ البيان كيف يعني؟ يعني يأتي البيان عند النبي عليه الصلاة والسلام ويتأخر تبليغه اياه للامة
52:00اما البيان فقد وقع واتاه الوحي لكن يتأخر تبليغه للامة هذه المسألة فرع عن المسألة الاولى. هل يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فمن منع هناك جوز هنا؟ ويجوز عندئذ تأخير البيان الى وقت الحاجة ويجوز تأخير تبليغ البيان الى وقت الحاجة وهذا خلافا لابي الخطاب وابن عقيل من الحنابلة
52:24اخر تبليغه صلى الله عليه واله وسلم ايضا جائز. فاذا عندك صورتان جاجوج تأخير البيان الى وقت الحاجة وتقدمت صورته خلافا لابن الخطاب وابن عقيل. ويجوز تأخير تبليغه صلى الله عليه وسلم
52:40الحكم الى وقتها يعني الى وقت الحاجة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والتدريج بالبيان. يعني ويجوز التدريج بالبيان. كيف التدريج في البيان ان يأتي البيان تدريجيا بيان يعقبه بيان يعقبه بيان. ومثال ذلك ان يكون العام ان يأتي العام. فيعقبه تخصيص ثم يعقبه تخصيص ثان
53:08وثالث هل يجوز ان يرد على العموم الواحد اكثر من مخصص؟ الجواب نعم الجواب نعم يعني مثلا فيما سقت السماء العشر هذا نوع من تقييد العموم ليس كل ما يكون زرعا او ثمرا لانه اخرج من ذلك الخضروات مثلا ليس في الخضروات
53:29صدقة اليس كل ما زرع تخرج زكاته. هذا مخصص وايضا في المخصصات كذلك ليس فيما دون خمسة او سوق صدقة. هذا مخصص ثاني فما كل زرع يزرع؟ بل حتى يبلغ النصاب وهو خمسة اوسق. والوسق ستون صاعا
53:47ما لم يبلغ ثلاثمائة صاع لا تجب زكاتك. هذا مخصص بعد مخصص. وهذا كما يسمونه من التدريج في البيان قال رحمه الله وذلك ايضا جائز. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويجوز تأخير اسماع مخصص موجود
54:06ويجوز تأخير اسماع مخصص المخصص نوع من البيان. بيان لماذا بيان للعموم العموم له دلالة وهو استغراق الافراد بالحكم يوصيكم الله في اولادكم هذا عموم كل انسان يموت له اولاد تنطبق عليه اية القسمة في النساء يوصيكم الله في اولادكم
54:32الى اخر الاية تقسيم للتركات لكل اب له اولاد او ام لها اولاد عند الممات ماشي سمعت فاطمة رضي الله عنها هذا الحديث سمعت الاية لكنه لم يبلغها قول النبي عليه الصلاة والسلام لما مات ابوها سيد البشر صلى الله عليه وسلم فجاءت الى ابي بكر رضي الله عنه
54:56تطالبها بارثها من ابيها تراوى لها الحديث نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة. لم تكن سمعته يجوز تأخير اسماع مخصص موجود المخصص موجود لم يعني لم يتأخر لم يتأخر بدلالة سماع ابي بكر رضي الله عنه ذلك المخصص. لكن تأخر اسماعه لبعض المكلفين. فهذا مما يجوز ويقع مثال ذلك
55:25في الشريعة كما سمعت ويجوز تأخير اسماعي مخصص. وهذا عندئذ سيكون نوعا من النظر في نصوص الشريعة التي يتسع علم بعض الصحابة بها او يغيب علمها او يتأخر عن بعضهم. وهذا كما قلت كما في حديث فاطمة رضي الله عنها لاية
55:45اوصيكم الله في اولادكم. ومثال ثان له سماع الصحابة رضي الله عنهم العمومات بالامر بقتال الكفار حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ولم يسمع عمر رضي الله عنه وهو خليفة
55:59لم يسمع خبر المجوس وانهم اخذون حكم اهل الكتاب في دفع الجزية حتى سمع الحديث من عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه فقال به كما في البخاري ربما ورد المخصص لكن تأخر سماع المكلف به
56:16فهذا لا اشكال فيه لان المخصص او المبين نحن نتكلم عن البيان والتخصيص بيان هذا المبين قد تأخر اسماع بعض المكلفين اياه فعندئذ لا يدخل في صورة عدم تأخير بيان عن وقت الحاجة. البيان ورد لكن تأخر اسماع
56:32مخصص له نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ويجب اعتقاد العموم والعمل به في الحال. هاتان مسألتان اذا ورد نص عام فما الواجب على المكلف امران اعتقاد العموم والعمل بالعموم
56:54طيب اليس كل عام محتملا للتخصيص اليس كل عام محتمل للتخصيص؟ الجواب بنا والاغلب في العمومات التخصيص فاذا كان الغالب على العمومات التخصيص الا يجب على المكلف النظر والبحث فيما يمكن ان يكون مخصصا قبل العمل بالعموم خشية
57:21ان يقع في صورة من صور العموم غير مقصودة وقد خرجت بالتخصيص هذا وارد. قال رحمه الله ويجب اعتقاد العموم والعمل به في الحال. يعني لا يشترط البحث عن المخصص
57:37سوى المصنف رحمه الله بين المسألتين الاعتقاد والعمل اما الاعتقاد فان تعتقد ان هذا العام على عمومه. واما العمل فالشروع في امتثال ما جاء به النص العام سوى المصنف رحمه الله بين المسألتين
57:54وابن الحاجب حكى الاجماع على عدم جواز العمل بالعام قبل البحث عن مخصص في العمل حكى الاجماع على عدم جواز العمل وجعل الخلاف في مسألة الاعتقاد وجعل الخلاف في مسألة الاعتقاد هل يجب اعتقاد العموم في الحال بعد وروده ام لابد من البحث عن مخصص؟ الخلافة هناك اما
58:20فحنا كان الاجماع على انك لا تعمل بالعام حتى تتأكد. من عدم وجود مخصص او من وجود مخصص فتخرجه من افراد العام هذا الخلاف بين الاصوليين اختار فيه المصنف رحمه الله الوجوب في الصورتين اعتقاد العموم في الحال
58:37وامتثاله بالعمل قبل البحث عن مخصص. ومن اشترط البحث عن مخصص لهم فيه تفصيل. الى متى يبحث عن مخصص؟ فمنهم من يشترط طول القطع بعدم المخصص. ومنهم من اكتفى بغلبة الظن ولهم في ذلك تفاصيل تطول واكتفى المصنف رحمه الله بايجاب اعتقاد
58:57والعمل به وجعل ذلك داخلا في عمومات ما يجب على المكلف. اذا سمع امر الله وامر رسوله عليه الصلاة والسلام او النهي او اي تكليف بصورة من الصور يجب عليه اعتقاد العموم ان كان اللفظ عاما وامتثاله حتى يقف على المخصص. وليس العكس ان يتوقف حتى يستوفي
59:17ومن اهل العلم من فرق تفريقا لطيفا بالتفريق بين زمن النبوة وبعد ممات النبي عليه الصلاة والسلام. كيف يعني؟ قال اما الصحابة في زمن النبوة فانه يجب عليهم اعتقاد العمل به في حينه
59:34لان الوحي كان ينزل والشريعة تتدرج بخلاف انقطاع الوحي وموت النبي عليه الصلاة والسلام فان الشريعة قد تمت فيمكنه استيفاء البحث والنظر في الادلة ان كان لذلك العموم مخصص او لا. فعندئذ يلزمه. طبعا ويفرق ها هنا بين اهل
59:52للعلم وبين العامة فالعامة لا يسعهم اصلا ما لا يطيقون فيقال لهم يجب عليهم البحث وهم ليسوا اهلا له. انما الكلام عمن كان اهلا لذلك والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:00:08وكذا كل دليل مع معارضه كل دليل مع معارضه كذلك حكمه ما هو؟ يجب عليه العمل به قبل البحث عن معارضه كالعام يعارضه المخصص. كالمطلق يعارضه المقيد له كدلالة امر او نهي يعارضها قرينة تصرف ذلك الامر او تصرف ذلك النهي. الاصل في المكلف اذا وجد
1:00:38دليل ان يعمل به. فان وجد ما يعارضه نظر الى سبيل دفع ذلك التعارض الظاهر الذي يكون بين النصوص فلا يجب عليه. ولو افترضنا ذلك لتعطلت النصوص وتعطل الحكم بالشريعة لان كل دليل يحتمل ان يكون له معارض
1:00:57اما معارض في الحكم او معارض في الدلالة او في شيء مما تقدم ذكرهم فجميع الظواهر مع ما يعارضها لا يشترط فيها التوقف بل عليه الشروع فيه. هذا على الصحيح الراجحي عند الجمهور خلافا لابي الخطاب من الحنابلة والحلوان واكثر الشافعية. واليه
1:01:17شيخ الاسلام انه متى وجد الدليل العام فيجب التحري عما يعارضه ان كان خصوصا او كل دليل حتى يقف او يغلب على ظنه عدم وجود ما يعارضه يتسنى له العمل به. ها هنا انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى عن باب البيان وبه تم مجلسنا في هذا المجلس
1:01:43بعون الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين واجعل يا ربي ما تعلمناه حجة لنا لا حجة علينا واجعله عونا لنا على فهم دينك وطاعتك على فهم كتابك وسنة نبيك صلى الله
1:02:03عليه وسلم واجعلنا يا ربي من العلماء العاملين الربانيين المخلصين وارزقنا السداد والصواب والتوفيق في القول والعمل واصلح لنا النية وهيئ لنا من امرنا رشدا. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة
1:02:23حسنات وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين والسلام ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.