استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

رحلةالإنسان في القرآن|برنامج وتزوّدوا|المجلس السادس والأربعون:سورةآل عمران من الآية 116 إلى الآية136

0:00السلام عليكم ورحمة الله يتابعون عبر اليوتيوب. بسم الله صوت جيد سريعا واحد الاحباب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى
0:47وعلى اله وصحبه ومن لنهجه اختفى اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علما نافعا يا ارحم الراحمين. حياكم الله الإخوة والأخوات في صبيحة الجمعة ومع برنامجنا الذي يتجدد بنا في صبيحة هذا اليوم الطيب المبارك يحدث الانسان في القرآن
1:08نحن نعيش في افياء سور القرآن ونحاول في مسير سريع ان نتلقف المعاني وان نجول في اجواء هذه الصور العظيمة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان نجدد معاني القرآن في نفوسنا وان يجعلنا من المحتفين بها
1:25المنشغلين بفهم مراداته انه ولي ذلك والقادر عليه اسأله سبحانه وتعالى ان ينجي المستضعفين من عباده في غزة ان يجعل لهم من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ومن كل بلاء عافية ان يدور مصابهم وان يرفع عنهم الوباء والضراء
1:43طبعا جميع بلاد المسلمين عامة ما زلنا نعيش ايها الكرام في افياء سورة ال عمران ووصلنا الى مقطع جديد من مقاطعيها هذا المقطع في اية مية وستاعش يشابه المقطع الذي ورد في الصفحة الثانية
2:02نحن من بداية سورة ال عمران الى اية مية وخمسطعش كنا نتحدث عن اه حوارات النبي صلى الله عليه وسلم او حوارات الاسلام دعونا نقول بالمعنى العام مع اليهود والنصارى
2:16رأينا المواقف العديدة والحوارات المختلفة تمرد على النصارى في بعض الزوايا وتمرد على اليهود في بعض الزوايا وهذا شيء طبيعي ان سورة ال عمران سورة مدنية واغلب النقاشات بالتالي التي حصلت فيها هي حوارات النبي صلى الله عليه وسلم مع اهل الكتابين
2:36نجد ان المقطع مشابه للمقطع الذي في مطلع الصفحة الثانية. يقول ربنا سبحانه وتعالى بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا
2:54واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون كأن هذا المقطع يعلن ابتداء موضوع جديد من مواضيع سورة ال عمران ودعونا نعود الى الاية رقم عشرة من سورة ال عمران عودة سريعة
3:10ايضا يقول ربنا سبحانه وتعالى ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا لاحظ المناسبة بن اية رقم عشرة واية مية وستطعش. اذا هناك اعادة ذكر لنفس المقطع. هناك اعادة ذكر لنفس
3:28وهذا تكرار لانه الهدف من اننا سنربط الان بفكرة جديدة من افكار هذه السورة في البداية كانت الصورة تتكلم عن اليهود والنصارى فقال الله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا
3:50الان الصورة ستبدأ تتكلم عن اه المنافقين واصحاب النفوس المريضة الذين يعيشون داخل المجتمعات المسلمة وكيف يكون اثرهم على مجتمعاتهم وبالا فقال سبحانه وتعالى مرة اخرى تأكيدا للمعنى العام ان ان الذين كفروا
4:09لا اموالهم ولا اولادهم ستغني عنهم من الله شيئا لن تفيدهم جمع الاموال جمع الاولاد والتكثر من الدنيا وجمع الجنود والاجناد وتأسيس الانظمة لمحاربة الله ورسوله. لن تغني عنهم من الله شيئا
4:29ان ذلك في اليهود والنصارى فكذلك هنا في المنافقين الذين يعيشون بين اظهورنا. ثم بدأت بدأ هذا المقطع من سورة ال عمران يتحدث عن غزوة احد بالتحديد. ويعالج الامور الدقيقة في
4:46وما حصل في غزوة احد من مشاهد ووقائع تحتاج الى تربية الهية للصحابة الكرام ولكل من يأتي بعدهم على هذه القضايا اذا نحن الان سندخل نتحدث عن المنافقين ابتداء ثم سنتحدث ايضا عن اجواء غزوة احد
5:04وطبعا القرآن عندما يسرد قصة احد هو لا يسردها بتفاصيلها الكاملة وانما يسرد مواقف معينة تحتاج الى تربية وتهيئة وتنبيه لما وقع فيها من اخطاء لما وقع فيها من اشكالات لما وقع فيها من امور لما وقع من امور يثنى عليها فتجد
5:22الصورة هنا تتكامل في طريقة طرحها ومعالجتها يقول سبحانه وتعالى في الاية التي تليها مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته
5:40وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون. المنافقون مع اسيادهم من اليهود والنصارى هو تحالف قديم حديث دائما النفاق المجتمعات المسلمة يتحالف مع اليهود والنصارى. هذا ليس شيئا جديدا في واقعنا المعاصر. بل هو تاريخ يتجدد فقط
6:01يجمعون الاموال ويصرفون اموالهم ليلا ونهارا ويكدونها من اجل محاربة المشروع الاسلامي الله سبحانه وتعالى يقول مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا سواء ما انفقوه على شهواتهم وملاذهم سواء ما انفقوه على محاربة الاسلام والمسلمين
6:23سواء ما انفقوه حتى في اوجه البذل للانسانية وما شابه ذلك كل ما ينفقونه المثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل الان هذا مثل مركب الصورة المتكاملة. خذ الصورة المتكاملة
6:40تخيل هناك ريح فيها سر وبرد شديد تمام برد وصوت هذه ريح مليئة بالصوت والبرد السابق حرث قوم زرع قوم ظلموا انفسهم فاهلكت هؤلاء المنافقون واولياؤهم من اليهود والنصارى كما قلنا يجمعون الاموال
7:05في ملاذهم شهواتهم لمحاربة الاسلام والمسلمين يظنون ان هذه الاموال ستنمو وستحقق لهم السعادة والهناء الله عز وجل يصور كيف انه يأتي عليها فيبيدها هذه الاموال يهلكها عليهم ويبيدها عليهم. ولا يجدون لها ثمارا يانعة
7:26بمثل ريح اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته الحرف اللي هو الزرع الانسان يتعب في زرعه وسقيه واصلاحه. حتى اذا كبر وظن ان اهله وظن اهلها انهم قادرون عليها ظن انه يستطيع ان يجني الثمار اذا بريح شديدة عاتية بطائف يطوف من ربك سبحانه وتعالى على هذا الزرع فيهلك
7:52وينهي هكذا حال هؤلاء الذين يسخرون اموالهم من اجل كما قلنا محاربة الاسلام والمسلمين ويظنون ان هذه المحاربة ستؤتي اكلها في يوم من الأيام يستطيعون ان ينهوا وجود الإسلام والمسلمين. وانهم يستطيعون ان يأدوا المشروع الإسلامي وانهم يستطيعون ان ينهوا الشباب الصالح المؤمن
8:16يبذلون اموالهم بكل شتى الوسائل والطرق من اجل محاربة الاسلام حتى اذا ظنوا انهم وصلوا الى النتائج المرجوة اذا بربك سبحانه وتعالى يهلك تلك المشاريع ويبيدها ويخرج لهم من الشباب الصالحين. ومن النساء الصالحات ومن امة محمد صلى الله عليه وسلم من يجدد امر الدين من جديد
8:42شو بتلك المخططات؟ لاحظ هذا المشهد الجميل كم دفعوا من اموال ومن دراسات ومن مؤسسات ومن مشاريع ويسهرون ليلا ونهارا يمكرون لامة محمد صلى الله عليه وسلم هذا هو زرعهم
9:00هذا هو بذرهم فهم قوم ظلموا انفسهم حتى اذا ظنوا انهم وصلوا الى النتائج المرجوة ارسل الله سبحانه وتعالى من عباده الموحدين من يبيد تلك المشاريع ريح فيها سرا صوت وبرد
9:16اصابة ذاك الحرث وذاك التعب الذي تعبوه. فاهلكته وقام الاسلام من جديد هذي حال هؤلاء المساكين يعيشون هذه الدنيا يريدون محاربة الله ورسوله الله ورسوله منتصران باذن الله وبعباده الموحدين
9:35وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون الان الله سبحانه وتعالى يرسل تنبيها للمؤمنين احذرهم فيه من اتخاذ بطانة من المنافقين. وهذا كما قلنا لان النبي صلى الله عليه وسلم هو صاحب الدولة في المدينة
9:52والانصار بالتحديد الاوس والخزرج كانت لهم علاقات قديمة باليهود اليهود المقيمين في المدينة وبدأ بعض اليهود كما ذكر المفسرون بدأ بعض اليهود يظهرون نفاقا الاسلام مما جعل بعض الانصار يحابي او يداهن في بعض النقاط
10:11الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم اي من غيركم من غير اهل الايمان لا تتخذوا بطانة من دونكم. بطانة الشخص هي هم الملازمون له
10:28الذين يستشيرهم ويعود اليهم يشاورهم في اموره الخاصة وفي ادارة وسياسة الحياة الله عز وجل يحذر اهل الايمان عموما والانصار خصوصا في تلك المرحلة. ان يتخذوا بطانة موالين لهم من دونكم هم ليسوا منكم
10:48وان اظهروا اظهارا عاما انهم منكم لكن احذر هم ليسوا صادقين ولا يريدون النصح حقيقة للاسلام والمسلمين. هم منافقون سواء من اليهود او حتى من اذناب اليهود مثل عبدالله بن ابي بن سلول ومن دار
11:04الله عز وجل يحذر وهذا هذه الفكرة مهمة جدا ان ان الانسان اذا اراد ان يجعل هناك اناسا من خاصته يستشيرهم في امره او انسان وضع على هرم دولة ويريد ان يفكر في صالح هذه الدولة عليه ان يحذر ان يجعل بطانته من المنافقين
11:23من ارباب الدنيا من الذين لا يريدون الاسلام من العلمانيين او الليبراليين او الحداثيين او ما شابه ذلك كل من لا يريد الاسلام بخير احذر ان تجعله بطانة لك ومن خاصتك ممكن تستفيد من خبرات
11:39لكن ان تجعله من خاصة الخاصة. لتستشيره في امر دينك او دنياك فهذا خطأ وخلل ينبهنا الله سبحانه وتعالى عليه يخبرنا لا يألونكم خبالا لا يألونكم يعني لا يقصرون لا يقصرون في ماذا؟ في خبالكم والخبال هو الافساد
12:00الله عز وجل يقول هؤلاء اذا اتخذتموهم بطانة تستنصحونهم وتسترشدونهم فعليكم ان تعلموا انهم لا يقصرون لا يدخرون جهدا في ادخال الفساد عليكم في امر دينكم ودنياكم وفي امر مجتمعاتكم ودولكم
12:20ودوا ما عنتم. شف الله عز وجل يكشف لنا هذه النفوس وهذه طبيعة القرآن انه يدخل يستكشف لك النفوس ودوا ما عنتم يعني ودوا عنتكم. اي شيء فيه عنت ومشقة عليكم يحبونه
12:36فانت كيف تستنصح شخصا هو يريد عانتك يريد المشقة يريد الافساد ويريد الاخلال قد بدت البغضاء من افواههم اذا ركزتم في فلتات السنتهم ستجدونهم يبغضون الاسلام والمسلمين لا يريدون التدين
12:56لا يريدون استقرار لحكم اسلامي او نظام اسلامي او حالة عامة يسود فيها الاسلام ويحكم فيها الاسلام. تعرفون ذلك وان اظهروا لا يعني احنا يعني لا نريد نموذج اسلامي ولكن احنا مش ضد الاسلام. يعني بامكان الانسان ان يمارس التدين في المسجد في حياتك الخاصة. لكن نحن نريد ديمقراطية ونريد حالة عامة من النظام
13:20لا نريد احد يحجر على احد نريد الحرية هذه الكلمات المخيفة التي تخرج من افواههم كتير اليوم نسمع نريد حرية نريد حرية. الان ضمن سياق معين مفهوم لكن هل الاسلام يأتي بالحرية بالمعنى الذي
13:38رحب فيها العلماني والليبرالي وغيرهم لأ بدنا ننتبه الاسلام يريد ان يضبط هذه النفوس. وحرية الاسلام هي حرية منضبطة. الهدف منها اخراج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العالمين
13:51اخراج الناس من عبادة شهواتهم وملذاتهم ونفوسهم الامارة بالسوء. التي تجلب لهم الفساد الى عبادة الله سبحانه وتعالى. فهناك عبارات تخرج من افواههم سبحان الله يقول نريد حرية مطلقة لا نريد اسلام او شريعة ولكننا مش ضد يعني ان تمارس حياة
14:11خاصة. قبلت البغضاء من افواههم. يعني اذا ركزت في كلماتهم فيما يصدر منهم هنا وهناك على منصاتهم على اعلامهم تعرف انهم لا دون الاسلام هؤلاء هم المنافقون لا يريدون الاسلام
14:27ومن ركز في لحن قولهم يدرك ذلك وما تخفي صدورهم اكبر وكرههم للاسلام وللتدين ما يخفون في صدورهم من ذلك اكبر واكبر. فانت فلتات اللسان هي تشير الى كم هائل من كره الاسلام في نفوسهم
14:46قد بينا لكم الايات. يعني الله عز وجل يقول انا بينت لكم ونصحت لكم ثم بعد ذلك انتم ستدفعون النتائج. اذا واليتموهم واتخذتموهم بطانة ووكلتم اليهم شأن دولكم وحياتكم. ثم بعد ذلك دفعتم الثمن فلا تلومن الا نفسك
15:04اذا نصيحة الهية وتوجيه رباني للمؤمنين في كل زمان ومكان لكل من ملك امرا من امور المؤمنين احذر ان تتخذ من المنافقين وهؤلاء يعرفون في لحن قولهم. وفي سياق اعمالهم وتصرفاتهم
15:21هؤلاء لا يقصرون في افساد احوالكم. يريدون العنت والفساد لكم بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر بعد ذلك ولات ساعة مندم. من اتخذهم بطانا سيدفع الثمن ما زالت الآية تتكلم عنهم او الآيات تتكلم عنهم ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم
15:45يعني ها انتم يا اهل الايمان يحبونهم وتحاولون ان التودد اليهم وتحاولون تقريبهم وتشعرون ان فيكم من الطيبة والاحسان انه احنا ما بدنا نترك احد نريد ان نجمع جميع الطوائف نريد ان نقرب
16:01وجميع المساحات ما بدنا ان يبقى في المجتمع احقاد. فانتم تحاولون اظهار المحبة وبذل المودة. لكن صدقني انهم هم لا يحبونك ولا يريدون مبادرتكم نفس المشاعر. الله عز وجل يقول ها انتم اولئك تحبونهم
16:19ولا يحبونك وهم لا يحبونكم لا يريدون لكم خيرا ولا صلاحا وما شابه ذلك. فلا تكونوا سذجا يا اهل الايمان لا تحاول انك تظهر طيبة زائدة عن القدر المعقول. ويستغفرك بذلك الكافر والمنافق الذي يمكر للاسلام والمسلمين
16:37انه احيانا السذاج الزائدة تكون مصيدة يصيدك العدو من خلالا بقول لك والله هؤلاء يعني مشايخ طيبين. والله هؤلاء مجموعة من الناس المتدينين الطيبين يعني بدهم كل الناس يكونوا حبايب
16:51خلينا نستغل طيبتهم. لنجرهم الى مربعاتنا. وهذا خطر جدا. المؤمن بقدر ما عندنا من العدل والاحسان ناس بقدر ما عندنا من اليقظة والنبأة اننا لسنا مغفلين الله عز وجل ينبهك لا تكن مغفلا
17:08يا عبد الله ها انتم اولائي يحبونه ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله يعني انتم تؤمنون بالكتاب كله انتم تأخذون الشريعة كاملة يأخذونها بعقيدتها وفقها واخلاقها وسلوكياتها لكنهم يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض وهذا هو المفهوم ضمنيا من السياق
17:32انه قال وتؤمنون بالكتاب كله هم هم لا يؤمنون بالقرآن كاملا وانما المنافقون الذين يعيشون بين اظهرنا يأخذون من القرآن من الشريعة ما يوافق اهواءهم واي شيء من القوانين الالهية في العقوبات في الجنايات في المعاملات لا يوافق اهواءهم يتركونه
17:53فهذا فرق كبير بين من يأخذ الشريعة كاملة ومن يريد ان يأخذ من الشريعة ما يوافق هواه. وهذه وهذا فرق اخر. اذا الفرق الاول انكم تودونهم وهم لا يودونكم. الفرق الثاني انكم تأخذون الشريعة كاملة وهم يأخذون ابعادها. واذا لقوكم قالوا امنا
18:13يعني اذا جلسوا معكم اه ترى والله احنا يعني نحب الاسلام والمسلمين وان شاء الله ربنا ينصر هذا الدين ويتكلم بكلام لانه يبيح كلام في النهاية هو يدرك ان هذا مجرد كلام يتظاهر به حتى يتصنع حتى يأمن على نفسه حتى يستطيع ان يلج في داخلك وينغمس فيك. لكن اذا
18:33جلسوا في مجالسهم الخاصة والله مطلع على تلك المجالس وشهيد عليها. قال واذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيب اذا جلسوا في مجالسهم يعضون اناملهم اطراف اصابعهم غيظا من وجودكم كحالة اسلامية متمكنة في اي مجتمع من
18:53مجتمعات واذا خلوا في اماكن اجتماعاتهم واوكارهم الخاصة عبد الانامل من شدة غيظهم كيف يكون للاسلام مكنة؟ كيف يكون للمسلمين دولة؟ هذا اكبر ما يغيب المنافقين ويغيظ اوليائهم من اليهود والنصارى
19:11الله عز وجل يقول قل موتوا بغيظكم. الله عز وجل هو الذي يجيب. هو الذي يتولى الاجابة. لان المسلمين لم يكونوا حاضرين في تلك المجالس الخاصة بالمنافقين الله عز وجل تولى الاجابة بنفسه والرد على على هؤلاء المنافقين قل موتوا بغيظكم موتوا غيظا وكمدا فان المستقبل
19:33في هذا الدين وان الله سبحانه وتعالى سيعلي عباده المؤمنين رغما عن انوفكم وعن كيدكم رغما عن اموالكم التي ترصدونها لمحاربة الاسلام والمسلمين سيبقى يخرج في هذه الامة من الشباب الصالحين من يجددون امر دينها
19:52والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته. مهما كانت المشاريع ضخمة مهما كانت اعدادات العدو كبيرة سيبقى هناك طائفة من الامة على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين. لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم. ما زالوا سورة ال عمران
20:14نتكلم عن نفسيات المنافقين. ان تمسسكم حسنة وان تصبكم سيئة يفرحوا بها. الحسنة والسيئة هنا بمعنى النعمة والضراء يقول ربنا هؤلاء المنافقون ان تمسسكم مجرد مسيس يعني مجرد ان يصيبكم شيء يسير
20:36من الحسنات اي من النعم بان فتح الله عز وجل عليكم فتحا او اغدق عليكم نعما او رزقكم من آآ باطن الارض او من السماء. ان تمسسكم اي حسنة واي نعمة
20:49يجددها الله لكم يساءون بذلك ويصيبهم غم وهم لان الله انعم عليكم وان تصبكم سيئة وان تصبكم سيئة يفرحوا بها. واذا اصابت المسلمين سيئة والسيئة يعني هنا المصيبة في هزيمة في واقعة من الوقائع بفقد عظيم من عظماء الاسلام والمسلمين. بجوع بقحط بتسلط الكفار علينا
21:19اذا اصابتكم سيئة يفرح بها اذا يفرحون لضرر اهل الاسلام ويحزنون لسرور اهل الاسلام اذا فعلا هم ليسوا منا ونحن لسنا منهم حتى ولو كانوا من بني جلدتنا ولو تكلموا بالسنتنا
21:38ليسوا منا ونحن لسنا منهم. هم من غيرنا هم ينتسبون الى اليهود والنصارى ووضعوا ايديهم في ايديهم لذلك الله عز وجل ما اجمل قوله تعالى في توصيف حالهم. لا تتخذوا بطانة من دونكم
21:54امي مش منكم حتى ولو تدثروا بالعروبة. حتى ولو تكلموا بالسنتكم هم ليسوا منكم وانتم لستم منهم هم لاتباعهم ولمن يوالونهم يتولون طعامهم وشرابهم لكن احذروا من هؤلاء. انتم مسسسكم حسنة تسوءهم
22:15وان تصبكم سيئة يفرحوا بها طب كيف كيف يا رب نتعامل معهم مع انهم يقيمون بين اظهرنا ومن بني جلدتنا. فالله عز وجل يعلمنا قال وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا
22:33هذا هو اساس التعامل مع هؤلاء هذا هو اساس التعامل الصبر وتقوى الله سبحانه وتعالى. المؤمن الذي يتقي الله سبحانه في اقواله وافعاله وصاحب الامر الذي يتقي الله عز وجل في تصرفاته مع الصبر
22:50التحمل لا يضرنا باذن الله كيدهم شيئا طبعا من تقوى الله عز وجل الالتزام بشرعه. وهذا اساس تقوى الله. الله عز وجل يأمرنا بالصبر والتحمل الالتزام بالشريعة. طب لماذا لم يأمرنا الله سبحانه وتعالى باستئصال المنافقين
23:11لماذا لم يأمرنا بتصفيتهم لانك لا تستطيع ان تفعل ذلك دوما النبي صلى الله عليه وسلم كان المنافقون بين اظهور الصحابة وكانوا سببا في كثير من المصائب التي وقعت في اثناء مراحل الدولة المسلمة سواء في غزوة بدر في احد في الخندق كثير في تبوك في
23:31ما كان المنافقون سببا من اسباب مشاكل داخل المجتمع المدني. ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يتخذ قرار التصفية لهم وفي غزوة احد ستأتي مواقفهم المخزية النبي عليه الصلاة والسلام لم يتخذ قرار التصفية لهم لانه يدرك
23:48عليه الصلاة والسلام ان ان الامور الاعلامية داخل النظام الاسلامي مهمة وان القضاء على المنافق في مرحلة معينة قد يؤدي الى فساد اكبر من النتيجة المتوقعة. لذلك لما بعض الصحابة استأذنوا
24:05وفي قتل عبد الله بن ابي بن سلول قال النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن ابي بن سلول لمن لا يعرفه رأس المنافقين المدينة. النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يقال ان محمدا يقتل اصحابه
24:19لا يقال ان محمدا صلى الله عليه وسلم يقتل اصحابه النبي عليه الصلاة والسلام يعلمنا استراتيجية في ادارة الدول والانظمة الاسلامية سيكون بينكم منافقون هؤلاء المنافقون ليس من السهل من السهل ابدا اتخاذ قرار التصفية. خاصة ان المنافق هو لا يجاهر ولا يظهر في المجالس العامة عداوته
24:43قبول الاسلام والمسلمين. وانما كما قال ربنا في مدارسهم الخاصة. انت تعرفهم في لحن القول لكنك باختصار ما مسكت الممسك واضح العلني الذي تقول ان هذا الانسان خرج عن دين الاسلام لكنك من تصرفاته تعرف اين قلبه. فهنا النبي عليه الصلاة والسلام يعلمنا
25:03ان هؤلاء انت لا تستطيع ان تقوم بتصفيتهم مباشرة لانه لم يجد الجرم المشهود الذي يعرض على الجهات القضائية بحيث يقتضي انزال حكم اعدام وفي نفس الوقت انت تخشى من الحالة الاعلامية ان ينتشر عند الكفار وعند ضعاف الناس المؤمنين في اشقاع الارض ان هؤلاء
25:26يقتلون اصحابهم يقتلون اولاد بلدهم ان هؤلاء ما شابه ذلك. فالنبي عليه الصلاة والسلام يعلمنا ان التعامل مع النفاق هو تعامل حذر. كمن يمشي على الشوك انت تحتاج ان تصبر
25:41انت تحتاج ان تصبر على مكرهم وكيدهم ولكن هذا الصبر يكون معه ماذا تقوى الله عز وجل. يعني الالتزام والانضباط باحكام الشريعة الظاهرة والباطنة اذا نشرنا حالة التقوى في المجتمع والالتزام بالشريعة تظاهرا وباطنا. اذا كنا نحن وصبرنا فان الله سبحانه وتعالى سيصرفك
26:04لهؤلاء المنافقين وسيكشفهم وسيذلهم الناس ويطردونهم. او قد ينتهي امرهم وقد يموتون ويهلكون. عبدالله بن ابي بن سلول في النهاية مهما كاد للنبي صلى الله عليه وسلم. في الاخير مات. والقي جيفة في الارض. فصرف الله كيده. ولو بعد حين
26:23اذن الله عز وجل يعلمنا منهجا كيف نتعامل مع هؤلاء. لان قضية الخلاص المباشر منهم لا تكون حلا كما يرغب بعض الشباب انه طب خلاص بدنا نخلص عالمنافق ونقتل لا لا هي الامور تكون معقدة. لانه هو كما قال واذا لاقوكم قالوا امنا. واذا لاقوكم قالوا امنا هم لا يظهرون في الظاهر الا
26:43انهم من اهل الاسلام ممكن يصلي معك في المسجد ويحضر صلاة العيد. وقد يخرج شيء من الزكاة وقد يقوم ببعض التصرفات. انت لا تملك ما يسمى الجريمة واضحة التي من خلالها تستطيع ان تنهي امره
26:58امر المنافقين امر معقد هو الاصعب حقيقة. التعامل معهم اصعب من التعامل مع الكفار الواضحين من اليهود والنصارى. لان الكافر الواضح هو مواجه لكن هؤلاء يندسون بيننا ويتكلمون بالسنتنا بل قد يصلون معنا ويظهرون انهم حريصون لكنهم لا يألونكم خبالا لا
27:18لا يقصرون اي شيء فيه افساد للتعليم للاعلام للمروءات للنفوس للاطفال للاجيال مش مقصرين في اي شيء فيه افساد لنا ما بقصروا التعامل معهم معقد وصعب وبالتالي نحتاج الى توازنات كبيرة. نحتاج الى توازنات كبيرة لنعرف كيف نتعامل مع هذا الصنف
27:40وهنا الان ستبدأ الصورة تتكلم اكثر واكثر عن موقفهم اه في غزوة احد. هذا نموذج من نماذجهم الله عز وجل يقول واذ غدوت من اهلك. يعني اذكر يا محمد صلى الله عليه وسلم واذكروا ايها الصحابة الكرام
27:56في غزوة احد كيف كان موقف هؤلاء لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة احد. النبي عليه الصلاة والسلام بلغه ان قريش اجتمعت من اجل ان تغزو المدينة
28:08يريدون ان يثأروا لقتلاهم في بدر النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة عقد اجتماعا مع رجالات المدينة من رجالات الاوس من رجالات الخزرج من رجالات المهاجرين طبعا لما يعقد اجتماع كان بعض المنافقين من الحاضرين بطبيعة ان عبدالله بن ابي بن سلول احد رؤوس المنافقين الكبار هو احد قادة الخزرج
28:29وحصلت مشورة هل نخرج لمواجهة المشركين خارج اسوار المدينة لم نواجههم داخل اسوار المدينة؟ يعني حرب عصابات داخل المدينة فالشباب المتحمس قالوا يا رسول الله نريد ان نواجههم في خارج المدينة. نريد حرب مفتوحة ووجه لوجه نريد ان نفعل ونفعل
28:49الكبار واصحاب الحنكة والحكمة ومنهم كان النبي عليه الصلاة والسلام وعلى رأسهم قالوا لا اه نحن في النهاية عددنا اقل من عددهم وبالتالي ان نجعلهم يأتون داخل المدينة نقاتلهم نحشرهم فيها. القتال سيكون اسهل علينا. نحن نعرف حوار المدينة
29:08بالتالي يعني حرب العصابات داخل المدينة ستكون اسهل لكن الاغلب كانوا من الشباب المتحمس. اغلب من ماذا؟ من الشباب المتحمسين وبالتالي النبي عليه الصلاة والسلام مشى على رأي الاكثر والاكثر كان يريد الخروج الى خارج اسوار المدينة لمقاتلة المشركين
29:27اختار النبي صلى الله عليه وسلم هذا القرار فدخل الى بيته ولبس لقمة الحرب. من الذي لم يعجبه الموضوع؟ عبدالله بن ابي بن سرير. عبدالله بن ابي كان من كباره
29:38وكان يراك رأي النبي صلى الله عليه وسلم اننا نريد ان نقاتل داخل اسوار المدينة ولا نريد ان نقاتل خارجها لما رأى عبدالله بن ابي ان نتيجة الشورى مشت مع رأي الاغلبية هنا. واننا سنخرج للقتال لم يعجبه ذلك
29:53وبدأ يكيت هو في البيت كما قلت النفاق هو لا يظهر المصاده التامة والكفر الواضح وانما يبدأ يتكلم بفلتات الالسن. انه رد على الصغار وتركنا شوف اخذ قراي شباب مندفعين متحمسين
30:11المهم النبي عليه الصلاة والسلام خرج لاباس لباس الحرب وطبعا اجوا الشباب يستسمحون النبي عليه الصلاة والسلام انه يا رسول الله يعني لعلنا اكرهناك على شيء لا تريد قال ما كان لنبي اذا لبس لحمته ان يضعها حتى
30:25يفصل الله بينه وبين عدوه او كما قال عليه الصلاة والسلام. النبي صلى الله عليه وسلم لبس لباس الحرب كما قلنا وبدأ يجهز ويضع المؤمنين في اماكن كانوا يجهزوا الصفوف والسرايا والرايات
30:40فالله عز وجل يذكر المؤمنين الان ببدايات غزوة احد يقول سبحانه واذ غدوت من اهلك وهذا يدل على انه والغدو يكون في الصباح. والمرض هنا انك خرجت من من اهلك خرجت من اسوار المدينة
30:56خرجت من بين اهلك باتجاه غزوة احد وبدأت تضع المسلمين وترتبهم ميمنة ميسرة وتضع الرايات والمقدمة والمؤخرة فلتبوأ المؤمنين مقاعد القتال يعني ماذا كان ما هو كان الهدف؟ الان بدأ النبي. خرج النبي صلى الله عليه وسلم غدا من اهله خرج من اهله. وبدأ ينزل
31:17منازلهم في القتال. يعني يرتب الجيش والله سميع لما كان يقال بين المؤمنين وبين المنافقين عليم بكل التفاصيل. شف التذليل الجميل. والله سميع عليم. يعني الله كان يسمع كل ما يقال داخل
31:38الجيش المسلم من المسلمين ومن المنافقين وماذا كل واحد كان يقود لصاحبه في تلك الساعات والله سميع عليم الان ماذا حصل؟ عبدالله بن ابي خرج في البداية مع الجيش. كان جيش المسلمين الف
31:55عبدالله بن ابي عادت المنافقين والنبي صلى الله عليه وسلم عم يرتب الجيش ويجهزهم خارج اسوار المدينة للمواجهة انسحب بثلث الجيش بثلاثمائة. وقال انا حقيقة لا اريد ان اقاتل خارج المدينة. انا غير مقتنع بقراركم. لاحظ كيف
32:14لا يألونكم خبالا اراد ان يضعف الروح المعنوية اراد ان يضعف الروح المعنوية للمسلمين انسحب بثلاثمائة الان هذا عمل بالتأكيد بلبلة في نفوس المؤمنين وليست كل المؤمنين على نفس الدرجة العالية من الثبات والرسوخ
32:33فهنا قبيلتان او فخذان من الانصار وهم بنو سلمة وبنو حارثة اخذان من افخاذ الانصار بنو سلمة وبنو حارثة اه بدأت نفوسهم تراودهم ان يعودوا مع عبدالله بن ابي الى المدينة. هم من المؤمنين لكن حصل شيء من الضعف. ليه؟ لان
32:54وابن ابي لعب على قضية الروح المعنوية ان يثبتها. لما انسحب بالثلاثمائة جماعته كما قلت اعود فاقول ليس كل المؤمنين على نفس الدرجة العالية من الثبات عمل على اضعاف الروح المعنوية للسبعمائة المتبقية
33:10وهذا فعلا ظهرت نتيجته في ماذا؟ ظهرت نتيجة ان بنو حارثة وبنو سينما الروح المعنوية تضعضعت لديهم ننسحب لأ نكمل مع النبي صلى الله عليه وسلم ننسحب او لا. فالله عز وجل سجل هذا المشهد
33:26سجل هذا المشهد اذ همت طائفتان بنو حادثة وابن سلمة منكم ان تفشلا الله عز وجل مطلع وهذا من سمعه وعلمه ان الله عز وجل رأى ماذا حصل في هاتين القبيلتين او الفخذين؟ وكيف ارادوا همت همت؟ يعني جاء في خاطرها وفي اراداتها
33:46تنسحب لكن الله سبحانه وتعالى ثبت وهذا فضل واسع منه. اذ همت طائفتان منكم ان تفشل والله وليهما سبحان الله والله وليهم هي عظيمة حقيقة ان الانسان آآ المؤمن دائما لابد وان يعتصم بالله في لحظات الضعف
34:04كثير ما نمر في حياتنا اخواني واخواتي بلحظات ضعف. لحظات تشعر ان الاوراق تلخبطت فيها شوية في حياتك. صحيح؟ تشعر انك بدك تتقدم نحو الالتزام لكن الشهوات عم تأسيرك و بتحاول ترجعك خطوات للوراء
34:19يجيك لحظات تشعر انك بنتك تصير افضل. و بعدين بترجع بتشعر لأ انه بدك تتراجع تشعر ان هناك قوة جذب كبيرة للذنوب للمعاصي للشهوات للذكريات للخواطر. هاي قوة الجذب الكبيرة التي للشهوات تحاول ان
34:35تحاول ان ترجعك تحاول وانت تحاول ان تخطو خطواتك الى الله في شيء بده يعيدك الى الانتكاسة هنا انت تحتاج الى ان تفتقر الى ربك سبحانه وتعالى. اي والله. والله وليهما
34:50من الذي يثبت الانسان في تلك اللحظات الصعبة تلك اللحظات التي تتضعضع فيها الاوراق الله هو المثبت. لذلك دائما عليك ان تقول لا حول ولا قوة الا بالله. حقيقة من اعظم الادعية
35:05التي تكسب الانسان قوة في لحظات الضعف من اكثر الادعية التي تكسب الانسان قوة في لحظات الضعف لا حول ولا قوة الا بالله لا تستطيع ان تواجه انت الحياة وحدك
35:21بما فيها من الشهوات والمغريات والملهيات وبما فيها من الامور المضعضعة بما فيها من كثرة اهل الباطل وكثرة الزخرف. وكثرة الاغواء وشدة الوساوس. تشعر انك في لحظة معينة ستنهار انك في لحظة معينة ستتراجع في لحظة معينة ستنسحب من الصف المسلم ستنسحب من الحالة الايمانية. هنا انت تحتاج الى حول ولا
35:47قوة الا بالله والله وليهما. الله هو الذي تولى بذاته المقدسة. تولى تثبيت هاتين الطائفتين. اياك انك تنسى هذا الدرس يعني دائما لما اعود فاقول الله عز وجل لما يتحدث لنا عن سوء عن غزوة من الغزوات
36:05ويتحدث لنا عن مواقف معينة حصلت يريد منا ان نشاهد الحضور الالهي فيها الغزوات هناك امور معينة تحصل ربما كثير من الصحابة ما كانوا منتبهين لما يحصل في بني حارثة وبني سلمة صحيح؟ يعني يعني بصدد احنا في معركة وغزوة وهناك ميمنة وميسرة. يجوز ما حدا فاضي لحد خلينا نحكي
36:32الكل يتجهز للمعركة. لكن الاله كان حاضرا سبحانه وتعالى سميع عليم. فالله عز وجل يخبر الصحابة ان هناك طائفة كادت ان تخذل وتتراجع لكن هناك من ثبت هناك من ثبت لان الله سبحانه وتعالى يريد منا ان نزداد يقينا بحضوره عز وجل
36:55احيانا الانسان يظن ان الحياة المادية هي التي تحكم العالم. وانه الامور فقط بالاسباب وينسى حضور الله سبحانه وتعالى في كل التفاصيل وتدبير الله عز وجل لكل الدقائق والامور الله عز وجل ينبه والله وليهما. ان كانوا بامكانهم في لحظة معينة تسقط الهمم ويعودوا
37:15لكن هناك من ثبت قدر الله سبحانه وتعالى. وهو شهيد حاضر في كل التفاصيل دوما. وهذه عقيدة. يريد الله سبحانه وتعالى ان يثبتها في قلوبنا. قال وعلى الله يتوكل المؤمنون
37:29دائما وكل امرك الى الله. المؤمن هو الذي يوكل امره الى الله في السراء والضراء وفي الشدائد الذي لا يعرف عبودية التوكل على الله يفشل الذي لا يعرف عبودية التوكل على الله
37:45خاصة في المضائق والمصاعب والشدائد يفشل لابد من تحقيق هذا المعنى في القلب ثم الله عز وجل يريد ان يثبت الصحابة اكثر واكثر فذكرهم بذكريات بدر يعني لسا في غزوة احد اه انتم في عم تستعدوا
38:02في استعدادات وعارفين في مواجهة بدر غزوة حصلت بدون استعداد مسبق. انتم خارجين او كنتم خرجتم من اجل قافلة. اذا بالقافلة تذهب واذا معركة تحصل على غير استعداد او توقع لها. كما قال سبحانه وتعالى
38:21في سورة الانفال وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله ان يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين. الصحابة ما كانوا ابدا متوقعين ان خروجهم لقافلة ابي سفيان سينتهي بغزوة بدر العظمى. التي فرق الله فيها بين الحق والباطل. لكن الله
38:41وتعالى. الله عز وجل يدبر الامور من عنده هنا ينبهم انه يعني تثبيتي لكم في غزوة احد هو شبيه بتثبيتي لكم في غزوة بدر. فتذكروا غزوة بدر هل كنتم اصلا من البداية هل كان هناك تخطيط لمواجهة صناديد كفار قريش
39:01ابدا ما كان في اي تخطيط من النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة لمواجهة صناديد كفار قريش في بدر. كل الموضوع كان هو قافلة لابي سفيان ارادوا رصدها والاجهاز عليها واخذ ما فيها من الاموال
39:18اذا بالقافلة تذهب واذا بمعركة عظمى تحصل بدون اي تخطيط مسبق وبدون اي تدبير من الصحابة لذلك كثير من الصحابة من الانصار لم يحضر غزوة بدر ليه ؟ لان هو ما كان اصلا يعرف انه في غزوة
39:34كثير من الصحابة لم يحضرها لانه لم يكن يعرف انه في فرق غزوة. هم فقط كانوا متوقعين النبي عليه الصلاة والسلام يذهب الى قافلة. يأتي بالمال ويعود اذا بمعركة كبرى من معارك الاسلام فاصلة. ينتهي فيها ابو جهل وعقبة بن ابي معيط. وشيبة بن ربيعة وعقبة بن ربيعة والوليد بن شيبة
39:53معركة يسقط فيها الصناديد والرجال قريش صرعى في قليب بدر من الذي دبر لهذه الغزوة ومن الذي اتى لكم بالنصر العظيم فيها بدون اي تخطيط مسبق منكم هو الله. فهنا الله عز وجل يثبت القلوب
40:11يخبرهم انه اصلا كل غزوة بدر انا ثبتتكم فيها واعنتكم فيها ونصرتكم فيها بدون اي استعدادات مسبقة. ثم كم كان عددكم ثلاثمئة اربعطعش العدو كم كان عدده؟ الف ومع ذلك كان انتصار باهر
40:27ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. اذلة ثلاثمية واربعطعش يعني عدد قليل وباستعدادات بسيطة وامكانيات محدودة. مقارنة بالعدد الكبير. طيب فاتقوا الله تذكروا الله. خافوا الله سبحانه وتعالى لا تعصوا امره. لا تعصوا امر نبيه
40:47صلى الله عليه وسلم. استمعوا التعليمات واتبعوا التوجيهات. وسيروا فان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يأمركم الا بما هو خير لكم. طيب فاتقوا الله لعلكم تشكرون. ولاحظ بين التقوى والشكر. فاتقوا الله لعلكم تشكرون. كأن تقوى الله عز وجل
41:07باجتناب معاصيه باتباع شرعته بامتثال اوامره هو شكر له على نعمه الظاهرة والباطنة. فاتقوا الله لعل هذا فيه التقوى ولعل في القرآن كما قال الاخفش وكثير من اهل العلم ليس المراد بها مجرد الرجاء بل هي حقيقية وحتمية. فهي مش ليس هناك بلا عل يعني ممكن
41:29قالوا هي حتمية يتيمة للسببية. فتقوى الله سبب لشكري تقوى الله سبب لشكره. اذا اردت ان تشكر الله على نعمه الظاهرة والباطنة عليك ان تتقيه في قلبك ولسانك عليك ان تبتعد عما يغضبه في قلبك ولسانك وجوارحه
41:51عليك ان تمتثل شريعته ظاهرا وباطنا. هكذا تحقق الشكر لله على نعمة الاسلام وعلى كل نعمه الظاهرة والباطنة الله عز وجل يقول للصحابة تريدون ان تشكروا الله على ما اعطاكم اياه من النصر العظيم في بدر
42:09تريدون ان تشكروا الله على ما حباكم به من الايمان والاسلام بعد ان كنتم متفرقين مشركين ضائعين. شكر الله يكون بامتثال شرعته. وامتثال لنبيه وهديه صلى الله عليه وسلم اذ تقول للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم
42:25بثلاثة الاف من الملائكة منزلين بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين. اختلف المفسرون هل هذه الايات تتكلم عما حصل في بدر
42:43ام تتكلم عن وعد وعد به النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في احد بين المفسرين. البعض يقول ان هذا تذكير لهم بما حصل في بدر الان هم في احد وفي الاستعدادات لها يذكرهم بما حصل في بدر. فيقول لهم
43:01تذكروا اذ اذ تقول لهم يا محمد صلى الله عليه وسلم الين يكفيكم يعني ما بكفيكم ينزل ثلاثة الاف ملك من الله سبحانه وتعالى منزلين. منزلين يعني حاضرين امامكم يشاركونكم في المعركة
43:18فهو الان هم الان في غزوة احد لكن يذكرهم بمشاركة الملائكة لهم في غزوة طبعا علماء السير علماء السير ماذا يقولون علماء السير يقولون ان الملائكة لم تقاتل في غزوة من الغزوات الا في بدر
43:38اما في سائر الغزوات الاخرى فقالوا الملائكة حضرت لكن لم تشارك في القتال يعني غزوة بدر حالة استثنائية. الملائكة شاركت فيها بالقتال باقي الغزوات الملائكة حضرت لكنها لم تشارك في القتال
43:53ومن هنا كما قلنا كثير من المفسرين قالوا ان هذه تذكير للصحابة في غزوة احد بما حصل معهم في بدر وكيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم في يوم بدر الين يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من
44:10الملائكة منزلين حاضرين معكم منزلين بين ايديكم يشاركونكم في المعركة. فقضية انهم منزلين يعني هو تأكيد الحضور المنزلين. يعني تأكيد انه ايش نازل معك. عم بشارك معك في المعركة قل بلى
44:26بدأ يعني يكفينا كان الله عز وجل هو الذي تولى الاجابة. يعني ثلاثة ملائكة ثلاثة الاف من الملائكة بكفوا بل ربما ملك واحد منهم يكفي لكن هذا الرقم ثلاثة الاف كان الهدف منه تثبيت قلوب الصحابة في غزوة بدر. كان الهدف تثبيت قلوب الصحابة. فاذا كان عدد المشركين الف
44:47انا بجيب لكم ثلاثة الاف. يعني ثلاث اضعافهم بلى ثم يعدهم وعدا اعلى زيادة لتثبيتهم لانه ورد في القصص ان ان الصحابة في غزوة بدر تخوفوا ان يأتي للكفار مدد
45:03قيل ان الكفار اه كفار قريش كان سيأتيهم مدد من احد رجالات هوازن او ثقيف اسمه كرز او مكرز يعني نفسية الاسم فالصحابة بدأ الخوف يعني يأتي في قلوبهم انه هل كفار قريش ياتيهم مدد؟ وهل ستساعدهم هوازن وثقيف على خزاننا؟ فلما وقع شيء
45:24من يعني الخوف البشري الطبيعي في قلوب الصحابة يوم بدر. الله عز وجل زاد لهم العدد ليزدادوا ثقة. فقال لهم ان تصبروا وتتقوا لاحظوا اه دائما الصبر والتقوى هي مفتاح الفرج اخواني
45:43وهنا سيدنا يوسف عليه السلام يذكرنا ايضا بهذين المبدأين. لما قال لاخوته بعد ان طال البلاء وحان وقت كشف القضية انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. دائما احفظوا هذه المعادلة. الله عز وجل ذكرنا فيها قبل قليل. في التعامل مع المنافقين في الاية السابقة
46:05وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وهنا مرة اخرى يذكرنا بوعده ان تصبروا وتتقوا يأتوكم من فورهم هذا الاقتران بين الصبر والتقوى كثير في القرآن. ليدللنا على ان مفتاح الفرج مفتاح الفرج في قضايا الامة العامة
46:25خاصة مفتاح الفرج في حياتك وان تجمع بين الصبر والتقوى صبر على اقدار الله سبحانه وتعالى ورباط الجأش والتحمل مع تقوى التمسك بالشريعة ظاهرا وباطنا. من تمسك بالشرع فاجتنب المحرمات والتزم بالطاعات
46:47وصبر على مراد الله واقداره سيأتيه الفرج ولو بعد حين وشف يوسف عليه السلام هذا نموذج لانسان وقع في بلاءات شديدة على مستوى حياته الخاصة ثم بعد ذلك اصبح سيد مصر
47:03وانقلبت تلك المصائب والحياة والشدائد الى فرج وراحة وسعادة. فقالها لاخوانه ائنك لانت يوسف اخوانه اندهشوا معقول يوسف الذي رميناه بالبئر هو الان سيد اسياد مصر انه من يتقي ويصبر. من
47:22اتقى الله في السر والعلن وصبر على اقدار الله فان الله لا يضيع اجر المحسنين وكذلك هنا في المجتمعات اذا اراد اي مجتمع مسلم ان ينهض عليه ان يتمسك بالصبر والتقوى. ان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وهنا في غزوة بدر
47:42لما قال لهم ان تصبروا وتتقوا وتلتزموا بالشريعة ظاهرا وباطنا ويأتوكم من فورهم هذا ويأتيكم آآ مثلا يأتوكم اي كفار قريش بامدادهم اذا صبرتم واتقيتم وجاءكم كفار قريش من فورهم هذا بمدد
48:03وتكاثر العدد عليكم انا سانزل عليكم خمسة الاف من الملائكة مسومين يعني العدد كان ثلاث تالاف ملك سيصبح خمسة الاف ملك وهذا كله تثبيت من الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام
48:22كان يرى الصحابي في غزوة بدر كانوا متوجسين متخوفين. كما قلنا انه غزوة بدر حصلت من دون اي استعداد او تخطيط مسبق. فكانوا الصحابة محتاجين المعنويات بس فالنبي عليه الصلاة والسلام اول اشي قال لهم ثلاثة الاف
48:38بعدين لما شاف برضه الصحابة تضعضعوا شوي لما سمعوا ان هناك مدد سيلحق بكفار قريش الله عز وجل قال لهم اصبروا واتقوا يعني قل لهم اذا صبرتم واتقيتم مش ثلاث الاف راح يصيروا خمسة الاف ملك
48:53وهؤلاء الملائكة سينزلون مسومين يعني معلمين. والمسوم هو المعلم الذي وضع علامة على نفسه. قديما اه شجعانهم وفرسانهم اذا كانوا يشاركون في المعارك يضعون ريشة اما على رؤوسهم او يضعون ريشة على صدورهم للدلالة على انه فارس صنديد. فالله عز وجل
49:17قال للصحابة سانزل لكم خمسة الاف ملك كلهم معلمون يعلمون دلالة على انهم شجعان يعني رهيبين في القتال طب من الذي فعل هذا؟ من الذي ثبت قلوبكم في غزوة بدر
49:33هي من ولاية الله لعباده المؤمنين. فلاحظ هنا من عند اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا. من الذي ثبت؟ والله وليهما. في عزبة متر لما خفتم وتضعضعتم من الذي ثبت؟ من الذي انزل الملائكة؟ من الله سبحانه وتعالى هو الذي ثبت. وقضية
49:53الملائكة هنا يأتي التربية الايمانية على حتى الملائكة وهي من جنود الله ما بدي اياكم تتعلقوا فيهم. حتى الملائكة وهم من جنود لا اريدكم ان تتعلقوا بهم بل عليكم ان تتعلقوا بالله. وان تعلموا ان النصر ليس من عند الملائكة. انما هم اسباب لتقوية قلوبهم
50:13والا وما النصر الا من عند الله فقال عز وجل وما جعله الله الا بشرى لكم تبشيركم بان الملائكة ستقاتل معكم في بتر. هذه بشارة ليس المراد ان تعتمد قلوبكم في القتال على الملائكة. بل المراد منها تخفيف حالة الرعب والخوف التي دخلت عليكم
50:33وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به. واما النصر وما النصر الا من عند الله لا ملك ولا ريح ولا اي شيء. يأتي بالنصر الا الله سبحانه وتعالى وانما هذه اسباب وجنود اؤيدكم بها
50:53وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم آآ وهنا قال سبحانه وتعالى عن فائدة القتال والمناضلة بين المسلمين والكافرين. ولماذا الله سبحانه وتعالى شرع قتالهم؟ فقال ليقطع طرفا من الذين كفروا او يكبتهم فينقلبوا خائبين
51:17ليس لك من الامر شيء الاعتراضية او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. الله عز وجل يخبر النبي صلى الله عليه وسلم يخبر الصحابة عموما عن سنة الله عز وجل في نتائج المعارك
51:34وقال سبحانه وتعالى وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم عندما ينصر الله سبحانه وتعالى المؤمنين على الكافرين تحصل هناك عدة مقاصد او عدة مصالح وهي اربعة شملها الله سبحانه وتعالى في في هاتين الايتين
51:53عندما ينتصر المؤمنون على الكافرين الذي يحصل كالتالي. اولا ينقطع طرف من الكافرين. يعني يهلك عدد من رؤوس الكفر ومن رجالات الكافرين فليقطع طرفا من الذين كفروا. هذه اول فائدة من فوائد المواجهة بين الحق والباطل بالسلاح
52:14ومصادمة المجاهدين المؤمنين للكافرين المحاربين اولا ان ينقطع طرف منهم. يعني ان يهلك طرف اي قسم من رؤوسهم ومجرميهم وفرسانهم او يكبتهم والكبت هنا هو الغم والهم والخوف والرعب فينقلب خائبين
52:36الحال الثاني ان القسم الاخر الذي لم يقتل على ايدي المسلمين يصاب بغم وهم ورعب وخوف فينقلب خائبا بعد ان كان مستشرسا لحرب الاسلام والمسلمين عندما يرى حصل لاخوانهم عندما يرون ما حصل اخوانهم من القتل فان الطرف الاخر سيعود ادراجه مهموما مغموما حزينا خائبا
53:01منقلبا على عقبيه بعد ان رأى هزيمته على ايد الموحدين ثم قال ليس لك من الامر شيء. يعني في النهاية يا محمد صلى الله عليه وسلم هذه جملة معترضة. انه لسا ما اكتمل السياق انه هو ليقطع طرفا او يكبتهم او يتوب
53:16عليهم او يعذبهم تمام فتأتي هذه الجملة ليس لك من الامر شيء بعض المفسرين يقول ليس لك من امره شيء هو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمنى ويرجو انه لو قتل المشركين جميعا في غزوة تتر
53:33الله عز وجل يقول له يا محمد صلى الله عليه وسلم واذا كان الكلام له فنحن حري بنا ان نسمع لان الخطاب له خطاب لامته. ليس لك من الامر شيء
53:46يعني نتائج المعارك وما يقدره الله سبحانه وتعالى من امور بعدها هذه من امر الله وليس لكم انتم ايها البشر ان تتدخلوا في اقدار الله وفي نتائج المعارك. فتقول لا يا ربما اعطيتنا ان نقتل جميع الكافرين
54:05لماذا لم يا رب تجعلنا نستأصلهم كلهم في غزوة واحدة؟ الله عز وجل لا يريد ان يستأصل الكفار في غزوة واحدة الله لا يريد ان يستأصل الكفار في غزوة واحدة. لماذا؟ لان هناك امور قدرية انتم ايها البشر تعجزون عن الاحاطة بها وفهمها
54:24في فلسفة اقدار الله انا اسلطكم يا عبادي الموحدين على مقاتلة الكافرين. واكتب لكم النصر عليهم في جولات وجولات. لكن نتائج المعارف وبعد الانتصارات الامر لله والاقدار التي ستأتي هي كلها بتدبير الله. فهناك قسم من الكفار اقدر ان يهلكوا. وهناك قسم من الكفار لا اريد
54:48ان يهلكوا وانما اريدهم ان يكبتوا ويصابوا بالهم والغم والحزن وينقلب خائبين. وهناك قسم من الكفار اريد ان يتوبوا ولو بعد حين. وهذا ما حصل. فان كثيرا ممن شهد غزوة بدر من الكافرين. وكان في صف الكافرين
55:09اسلم بعد ذلك وكان من كبار المؤمنين فليس يعني نحن ليس لنا ان نتجرأ على الله او ان نسيء الادب مع الله ونتمنى الاماني ونقول يا رب نريد ان نهلك جميع الكافرين واذا لم تحصل لنا في نتائج الغزوات ما نريد اعترضنا على الله وبدأنا يعني
55:33نتلوم ونتمنى على الله الاماني. نعم انا اسلطكم يا عبادي الموحدين على الكافرين لكن ماذا سيحصل في الكافرين وكيف سيكون القسمة فيهم؟ هذا من شأن الاله هناك قسم كما قلنا نقطعهم ونبيدهم. وهناك قسم اقدر عليهم ان يكبتوا وينقلبوا خائبين. هناك قسم اريد ان اتوب عليه
55:55اريدهم ان يروا هزيمتهم ليكون ذلك داعيا الى ان يراجعوا اوراقهم وحساباتهم فيتوبوا ويعودوا ويكونوا في يوم من الايام بعد ان كانوا في صف الكافرين وفي مواجهتكم يكون من رجالات المؤمنين الاشاوس. وهذا وقع لكثير من صناديد المشركين. في غزوة في غزوة من
56:15يعني كثير منهم شاركوا في غزوات بدر واحد. ثم اصبحوا بعد ذلك من اهل الاسلام. خالد بن الوليد مشارك في غزوة احد بل كان هو سبب المقتلة التي حصلت في غزوة احد. لكنه بعد ذلك احد فرسان الاسلام. ابو سفيان ابن حرب هو زعيم المشركين في غزوة احد. ثم بعد ذلك اصبح احد فرسان الاسلام
56:35وقصر ابو العاص بن الربيع زوج زينب و غيرهم من رجالات قريش الذين كتبت لهم الهداية واصبحوا من فرسان الاسلام بعد ذلك. طيب قال او يتوب عليهم هذه القدر الثالث
56:49القدر الرابع والاخير قال او يعذبهم فانهم ظالمون او يعذبهم ما قال العلماء وهناك قسم رابع يريد الله سبحانه وتعالى ان يهلكهم بعذاب اخر يعني نجا من المعركة لم تستطيعوا الاجهاز عليه في المعركة لان الله ادخر له عذابا اخر
57:11يريد ان يعذبه به بحكمة اخرى قد يكون عذاب نفسي. قد يكون عذاب جسدي. قد تكون مصيبة من المصائب انتم لا تعرفون القدر فدعوا القدر للاله اذا وما النصر الا من عند الله؟
57:25عاد النصر يأتي ليقطع طرفا او يكبتهم او يتوب عليهم او يعذبهم النتائج هذه ليست لكم انتم يا ايها الموحدون افعلوا ما هو مطلوب منكم من الجهاد والقتال والمدافعة. واما نتائج الغزوات والمعارك فهذه من
57:44اقدار الله سبحانه وتعالى هنا يقول سبحانه وتعالى ولله ما في السماوات وما في الارض. يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. وهذا تقرير لفكرة انك يا ايها وحد انت تبذل ما هو مطلوب منك من المدافعة للكافرين. لكن بعد ذلك من الذي يملك ما في السماوات وما في الارض
58:08واذا كان يملك ما في السماوات وما في الارض من باب اولى انه يملك قلوب العباد ويملك آآ هذا الكون بمجرياته وما يحصل فيه من مدافعة الله سبحانه فنحن جند الله
58:23وننفذ اوامر الله ونصبر ونتقي وننتظر النتائج التي يريد الله ان تتحقق ونسلم لله ونسلم لله ولله ما في السماوات وما في الارض كأنها هي تدعوك للتسليم. خلص سلم. لمن لمن في يده ملكوت السماوات والارض. لا تناقش في اقداره
58:44لا تقل لماذا يا الله. لا تناقش في اقداره. اصبروا واتقوا وانتظروا الفرج. هذا المطلوب منا في محاربتنا للكفار والمشركين. وفي متابعتنا مع اهل الباطل الله عز وجل يغفر لمن يشاء
58:58حتى هؤلاء الكفار الذين تواجهونهم فان كثيرا منهم اريد ان اكتب له التوبة نعم هو الان في صف الكفار غدا قد يكون في صف الموحدين ويعذب من يشاء بايديكم وبدون ايديكم
59:10ان يعذبهم اما بايديكم ويشفي صدور قوم مؤمنين قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم. كما جاء في سورة التوبة او يعذبهم بعذاب اخر من عنده. ومن كل شيء بمشيئته. وهذه المشيئة القدرية التي تحكم هذا الكون. والله غفور رحيم. وشف كيف غلب جانب المغفرة والرحمة على جانب الغضب والانتقام
59:33هناك كثير من الامور يسلطها الله على الكافرين لتكون سببا في توبة كثير منهم لتكون سببا في توبة كثير منهم ليس لنا ان نتألى على الله ايها الكرام الله سبحانه وتعالى يريد منا ان نقوم بوظيفتنا الدعوية والاصلاحية
59:51واما الكفار فالله عز وهم ايضا نفوس بشرية. يريد الله ان يمهل لهم لان بعضهم ستكتب له التوبة. وستكتب له الهداية ولو بعد حين انت لانك نشأت في الاسلام والخير والهداية فاحمد الله. احمد الله. ولا تكن سيفا مسلطا على الانسانية تريد ان تبيد كل من ليس
1:00:11مسلما لان هناك ايضا بشر الله يريد ان يعطيهم فرصة. ويريد ان يمهلهم حتى يتوبوا حتى يعودوا فهي رحمة التي سبقت غضبه سبحانه وتعالى. نحن بشر عندنا اندفاع عندنا قصور. نريد النتائج السريعة نريد ان ننهي الامور. لكنه هو اله
1:00:31هو رحيم غفور هو يريد ان يتأنى حتى بالكافر والمشرك لان كثيرا من الناس لم تنشأ في ديار الاسلام نشأت في بلاد الصلبان وفي بلاد اليهود وفي بلاد الفرس وفي بلاد الهند. فالله سبحانه وتعالى يتأنى بالبشر
1:00:47يعني يأخذ بايديهم حتى باللأوى حتى بتسليط المؤمنين عليهم يأخذ بأيديهم لعل كثيرا منهم يتوب وهذا حصل نحن لا نتكلم عن قصص نتكلم عن واقع ان كثيرا من المشركين قاتلوا الاسلام وكانوا في صف الكفار وفي يوم من الايام كانوا معنا اخوانا
1:01:11وكانوا معنا في هذا الطريق بالتالي ما ينبغي للانسان ان يتدخل في تصريف الله للامور وآآ في نتائج الوقائع. هذه مهمة. الان السورة من اية آآ ثلاثين هنا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. حتى الصفحة التي تليها مية وستة وثلاثين. يعني هنا في سبع ثمان ايات
1:01:35كثير من المفسرين تحيروا في موضعها لانها خرجت عن سياق غزوة احد تكلمت عن الربا تكلمت عن ضرورة المسارعة الى الله عن ضرورة التوبة وسؤال الله المغفرة من الذنوب. وبعدين رجعنا الى اجواء غزوة
1:01:53احد عدنا الى اجواء غزوة احد بعد ذلك في اية ادخلت من قبلكم سلام فسيروا في الارض هذا بيان للناس فطاهر بن عاشور مثلا في التحرير والتنوير يقول هذا يعني ليس شرطا ان يكون هذا المقطع من عند قوله يا ايها الذين امنوا لا تأكلوني باضعافا مضاعفة
1:02:12الى قولي ونعم اجل العام ليس شرطا ان يكون له علاقة بغزوة احد بالتحديد او تكون له مناسبة في غزوة احد فان القرآن كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا منجما على ثلاث وعشرين عاما فلعل هذه الاية
1:02:27فلعل هذه الايات نزلت في موطن من المواطن وفي موقع من المواقع وفي زمان من الازمنة وامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يضعها في ثناء غزوة احد لكن وان كان يعني كلام الطالب بن عاشور في النهاية نعم يعني واضح ومنطقي انه ليس شرطا ان تكون هناك مناسبة علنية بين موضوع تحريم الربا لا تأكل
1:02:49الربا اضعافا مضاعفة وبين موضوع غزوة احد. لكن حقيقة وضع هذا المقطع في منتصف الكلام عن غزوة احد لابد ان يكون له مناسبة انا لا اتفق مع قضية انه لا يشترط ان يكون له مناسبة. اقول لابد ان يكون له مناسبة لكن قد يعلمها من يعلمها ويجهلها من يجهلها. يعني هي
1:03:11من المناسبات الخفية حقيقة لذلك اشكلت على كثير من العلماء لاحظ انه هي ما مناسبة يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة ونحن نتكلم في خضم معركة احد وتذكير الله للمؤمنين بما حصل في غزوة بدر وما شابه ذلك
1:03:30كما قلت البعض اشكلت علي فاختار خيار انه لا يشترط ان تكون لك مناسبة واضحة وانما هو مقطع نزل في فترة من الفترات وامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يضعه
1:03:40في هذا المكان من سورة ال عمران وهناك مساحة كما يقولون ايضا للفكر الايماني. يعني الانسان لو فكرت من باب التدبر وليس من باب اليقين هناك مناسبات تجدونها في نفوسكم. من ذكر الربا وسارعوا الى مغفرة من ربكم. وقوله تعالى الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين
1:04:01الغيظ والعافين عن الناس والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. اولئك جزاءهم مغفرة من ربهم. يعني الكلام عن المسارعة الى المغفرة وكيف ان المؤمن يستغفر الله سبحانه وتعالى وما شابه ذلك
1:04:17يعني هي في مساحات كبيرة للتدبر اقول من المعاني يعني من المعاني التي قد تظهر في هذا السياق انه سبحانه وتعالى لما تكلم عن مغفرته للكافرين اقصد انه يتيح لهم التوبة
1:04:33يتيح لهم التوبة والعودة الى الله في قابل الايام. فبالتاليس كل الكفار يهلك على يد المؤمنين. بل الله عز وجل يعطيهم فرصة حتى ولو هزموا يعطيهم فرصة لعلهم يتوبوا. ذكر المسارعة الى التوبة والمغفرة عموما
1:04:49يعني وكلكم سارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض فهي كما يقول الشيء بالشيء يذكر. لما ذكر انه يوفق بعض الكافرين ليتوبوا ويدخلوا في صف الموحدين. دعانا جميعا ان نسارع
1:05:05ان هذه المغفرة والتوبة من الذنوب والمعاصي وليس فقط من الكفر بل حتى من الذنوب والمعاصي. واخبر من؟ عن هؤلاء الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا
1:05:19ذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله قد ستبقى قضية لماذا ذكر الربا ابتداء يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. الان الربا كان منتشرا عند اليهود الربا كان منتشرا عند اليهود في المدينة
1:05:35وعلموه للاوس والخزرج قبل مجيء الاسلام وبالتالي كان كثير من المؤمنين قبل مجيء الاسلام يتعاملون بالربا واراد الله سبحانه وتعالى ان يحرم عليهم هذا الشيء وان ينهاهم عنه فقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا
1:05:54اضعافا مضاعفة طبيعة الربا سبحان الله شف هذا التعبير القرآني ان من اعتاد على الربا عشقه وتعلق به. ليه لان الربا يحصل للانسان الربح السريع بدون تعب ولا جهد فبالتالي يصبح يحب ان يضاعف ربحه من خلاله اضعافا مضاعفة
1:06:16يعني الذي يربح من خلال الربا هو يربح من دون اي عمل او جهد او انتاج حقيقي لسلع وبضائع وانما بعطي عشرة بترجع له عشرين. بعطي عشرين بترجع له خمسين. بعطي خمسين بترجع له مية. فتصبح شهوة ولذة
1:06:32للانسان تنسحب قدمه اليها انه شايف كيف مبلغ من المال بدون اي تعب ولا جهد ولا انتاج ولا شركة ولا مؤسسة اعطيته دين او قرض اول شيء جايب لي مبلغ اعلى
1:06:44وانا مرتاح وجالس في البيت وما فش اي تعب. فمشكلة الربا انه رجله بتنسحب كما يقولون. لذلك المرابي تجده يعشق الربا لما فيه من مع الربح السريع ما في تعب في البدن وربح سريع. فتبدأ تتضاعف ثروته من خلاله. ثم سبحان الله يمحق الله الربا
1:07:04ثم لا يجد بركة ولا شيء وتتوالى المصائب عليه في حياته فلذلك الله عز وجل يحذر المؤمنين من هذه المعصية ومن هذه الخطيئة. فيقول لهم لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. انما ذكر هذا القيد
1:07:19يخبر ان طبيعة الربا انه يتضاعف في عين صاحبه ويصبح يطمع ليضاعفه اكثر واكثر واكثر لما يجد فيه من سرعة الربح راحت الرباح. كثرة الرباح ولكنه يؤدي الى تدمير المجتمع المسلم
1:07:36لان الربا يقوم على فكرة ان المال يولد مال. وانك تربح المال من خلال المال. دون ان يكون هناك سلع تنتج ومؤسسات تقوم تضيف لقوة عاملة وبالتالي اكثر شيء يمحق بركات المجتمعات الربا. لانه يخالف مقصد الله سبحانه وتعالى من عمارة الارض
1:07:57الربا يصطدم مع مفهوم عمارة الارض الله يريد من البشر ان يعمر الارض بالمنتجات باسم مؤسسات بانتاج قوى عاملة بانتاج سلع وخدمات حياة اقتصادية حقيقية تتوافر فيها صلاح الارض الربا هو فقط مال يربي حكمان
1:08:17لا مؤسسات قامت ولا شركات ولا رؤوس ولا عملت اه او وفرت فرص عمل لعاملين. لم تتحرك عجلة الاقتصاد في المجتمع ابدا ولذلك هذه خطيرة فكرة الربا وفكرة حتى العملات الرقمية والفوركس وغيرها من الشيء الذي ينكب عليه الشباب اليوم انه هي اصبحت فقط
1:08:37المال يولد مال. وانا دايما بنصح اشياء ابتعد عن الربح بهاي الطريقة ابتعد ان تجلس في بيتك بدون اي انتاج ولا مصلحة ولا منفعة للاسلام والمسلمين. فقط تريد الربح السريع الهادئ بدون تعب وانتاج معرفي ولا
1:08:53فقط اضع مالي جيب مان مال جيب مال طب مين بده يعمل منتجات وسلع وخدمات ومؤسسات من الذي سيوفر فرص عمل لاصحاب الدخل المحدود؟ الربا وطريقة الربح المال مقابل المال هي ستحدث ان الغني يزداد غنى. يعني اللي معه مال يزداد غنى. والفقير يزداد فقرا
1:09:12وهذا شيء يخالف مقصد الله سبحانه وتعالى في التوزيع العادل للثروات. الاصل ان الوصل ماشي انت كغني تزداد غنى ما في مشكلة لكن اليسا على حساب جشعك وطمعك دون الانتباه ان لك اخوان في المجتمع فقراء ليس لديهم القدرة على التبادلات المالية كما يوجد لديك
1:09:32فالاصل انه انت اربح ايها التاجر المسلم ونمي ثروتك لكن وانت بتنمي فكر في ناس معك في المجتمع فقراء ضعفاء ما عندهم سيول مالية محتاجين انك توظفهم في اعمال مهنية وخدماتية وحياتية. فالفقير يجد لقمة العيش ويجد الحياة الكريمة وانت
1:09:52غني استطعت ان تربح من خلال توظيفك للفقراء وتوفير اليد العاملة جابوا لك ربح وبالتالي الربح يعني حقق لك الحياة في التي فيها رفاهية. احنا لسنا ضد انك تحصل المال والربح لكننا ضد ان تكون جشعا لا
1:10:10الا بمصلحتك انت وربحك انت ويبقى اخوانك من الفقراء والمساكين في حالة يرثى لها. لانه ما في احد يريد ان يقيم لهم مؤسسات ومشاريع ومنتجات. الكل يفكر فقط بنفسه. الكل يفكر كيف انا اربح باسهل الطرق بايسرها وانا مستريح
1:10:30و اللي معهوش مصاري مش محتاج. هل هكذا هي فلسفة الاسلام؟ بالتأكيد لا. الاسلام يقوم على التوزيع العادل للثروات. وعلى ضرورة اقامة المشاريع والمنتجات. فلذلك الله عز وجل دائما يحذر من خطيئة الربا
1:10:47الربا دمار للمجتمعات. لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي اعدت للكافرين. لان الذي يقع في الربا ويقع في الكبائر ويسقط في نار جهنم والعياذ بالله. حتى ولو لم يكن كافرا يعذب
1:11:08في نار الكافرين وهي نار مؤلمة. نار شديدة. ايش اللي جابرك ان تسقط في النار من اجل لعاعات الحياة الدنيا قال واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. واطيعوا الله والرسول. طاعة الله ورسوله فيها من الرحمة وفيها من الخير وفيها
1:11:28من البركة الشيء الكثير. الالتزام بشرع الله والالتزام بمنهج الاسلام هو الذي يحقق المسلم السعادة والحنان ثم قال سبحانه وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء
1:11:46والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله. ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم. وجنات تجري من
1:12:06الانهار خالدين فيها. ونعم اجر العاملين. هنا في هذا المقطع يأمرنا الله سبحانه وتعالى بالمسارعة يأمرنا الله عز وجل بالمسارعة الى المغفرة وهذه المغفرة التي هي سبب الدخول الى جنة عرضها السماوات والارض. فما بالك بطولها! اذا كان عرضها السماوات والارض. فما بالك بطولها! لمن اعدت
1:12:30للمتقين. المتقين اللي تكلمنا عنهم كثيرا ان تصبروا وتتقوا ان تصبروا وتتقوا. المتقين الان هنا شرح لصفاتهم الذين ينفقون في السراء. يعني اذا كان معهم مال ورخاء مال انفقوا والضراء. وحتى لو كان دخلهم محدود انفقوا
1:12:49انهم ينفقون ويبذلون في سبيل الله. سواء في الرخاء او في الشدة قال والكاظمين الغيظ الذين يكظمون غيظهم اذا رأوا شيئا يستفزهم القدرة على ضبط النفس عند الاستفزاز. هذا متقي لله سبحانه وتعالى. فلا يظهر منه كلمات
1:13:07ولا مواقف السوء ولا الضرب ولا العصبية. هذه تقوى لله سبحانه وتعالى. ولعافينا عن الناس اذا احد جار عليهم واخطأ في حقهم بغض الطرف يتغافل يتغافل عن اخطاء عائلته عن اخطاء زوجته عن اخطاء اصدقاءه عن اخطاء مجتمعه عن اخطاء اساتذته عن اخطاء طلابه وهكذا
1:13:28والله يحب المحسن المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة من صفات المتقين. اذا هل المتقي هو الذي لا يقع في المعاصي؟ لا المتقي يقع في المعاصي والذنوب. لكنه يحسن المبادرة الى التوبة. يحسن المبادرة الى التوبة. فقال والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم
1:13:50ذكروا الله فعلوا فاحشة هذه من الكبائر او ظلموا انفسهم هذه تكون من الصغائر والذي يظهر والله اعلم ذكروا الله استغفروا لذنوبهم هذه صفة المتقين. المتقي يعصي لكن شو الفرق بينه وبين غير المتقي؟ انه غير المتقي يعصي ومش سائل
1:14:09اما المتقي اذا عصى ربه اذا مسهم طائف من الشيطان كما قال في سورة الاعراف تذكروا انتبه شعر بالندم شعر بالحسرة. شعر بالنكد. ليه عصيت ربي؟ فقال ذكروا الله فاستغفروا. ذكرهم لله
1:14:28حدث لهم استحياء وخوفا ووجلا من ربهم فاستغفروا مباشرة ما سوف مش قال ساستغفر فاستغفر واعلن التوبة فاستغفروا لذنوبهم والله يعطيه الامل. قال ومن يغفر الذنوب الا الله عرفوا انه لن يغفر لهم ذنبهم الا مولاهم فاستغفروه. ومن يغفر الذنوب الا الله. ولم يصروا. اه لانه مجرد استغفروا الله
1:14:53بعدين بس بعد شوي يلا خليني ارجع اعمل المعصية مهو مش حيزبط لازم يكون الان استغفار مع ندم وعزم على عدم العودة فقال ولم يصروا على ما فعلوا. ما في اصرار
1:15:07ما في تكرار ويقولون سيغفر لنا وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه لأ. توبة حقيقية نصوح. فاذا سقط بعد مدة في نفس الذنب فلا يكون عن سبق اصرار وترصد. وانما يكون ايضا لحظة ضعف بشري اخر. والا فهو اخذ احتياطاته التامة
1:15:27حتى لا يقع في الذنب مرة اخرى لكن سبحان الله ضعف مرة اخرى. بس بدون سبق اصرار وترصد. فلذلك الله قال ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. هؤلاء الذين ساروا
1:15:42الى المغفرة. هؤلاء الذين اذا وقعوا في معصية ذكروا الله فاستغفروا وعرفوا انه لا يغفر الذنوب الا الله. اولئك جزاؤهم مغفرة من رب هؤلاء ربنا بيغفر لهم يتوب عليهم ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين
1:16:01فيها وهذا جزء من مفهوم ورحمة الاله. فكأن الكلام عن رحمة الله بالكافرين جرنا للكلام عن رحمة الله عموما بالمؤمنين لان الكلام عن رحمة الله بالكافرين جرنا الى الكلام عن رحمة الله بالمؤمنين عموما واسباب المغفرة وكيف يكون حال المؤمن اذا عصى ربه
1:16:21وكيف ان الله بعد ان يغفر لك يدخلك جنات النعيم. لذلك قال سبحانه وتعالى وختم واختم بهذا مجلس اليوم ونعم اجر العاملين نعمة اجر العاملين الله عز وجل يقول ما احسن وما اجمل وما اعظم وما انعم
1:16:39ما سيحصله العاملون اللي اشتغل في الدنيا عنفسه. اشتغل بطاعة ربه اشتغل بالتقوى. اشتغل باستغفار ومحاربة الذنوب والمعاصي اشتغل بمجاهدة النفس ومجاهدة الكافرين. اللي تعب وعمل في الدنيا نعم اجره يوم القيامة
1:17:01هذا حث وكأن الله سبحانه وتعالى يستفزنا للعمل ويستنهض هممنا للعمل ويخبرنا انه نشتغل في الدنيا وتعب لن يكون حاله كحال من جلس على اريكته يفكر بطعامه وشرابه ولذته لا يستويان عند الله سبحانه وتعالى
1:17:19اسأل الله ان يجعلنا من العاملين مسارعين دوما الى طاعته ومن المتدبرين لكتابه وسننه انه ولي ذلك والقادر عليه صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.