التعليق على مختصر رياض الصالحين (٥٨)
0:00الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الحافظ رحمه الله تعالى في باب الجمع بين الخوف والرجاء. وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:20لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بهمته احد. ولو يعلم الكافر ما عند الله من رحمة ما قنط من رحم من جنته احد. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد
0:40فان الجمع بين الرجاء والخوف في هذا الحديث واظح. يقول صلى الله عليه وسلم لو يعلم المؤمن المؤمن هو من امن بالله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وامر بقدر خيره وشره. لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة
1:00اي من النار والنكال والهلاك الذي توعد بمن عصاه ما طن بجنة احد. يعني لن يطمع بالجنة لما يعلم من شدة العقوبة. والعكس لو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط
1:20من جنته احد. والكافر هو من من خالف الاسلام. سواء تسمى باليهودي او النصراني او البوذي او كذلك المنافق الذي قد ابطن الكفر واظهر الايمان. او من عمل مكفرا ولم يتب. هذا كافر
1:40لو يعلم ما عند الله من الرحمة اي من الثواب وكذلك من رحمة الله عز وجل اي الصفة ان الله عز وجل رحمة الله انه يعان. النوع الاول هو الصفة. فمن صفات الله عز وجل الرحمة والنوع الثاني الثواب. وهو مخلوق. فالنوع الاول راح
2:00غير مخلوقة من صفات الله. والنوع الثاني رحمة مخلوقة ومن رحمة الله عز وجل الجنة. فان الله عز وجل يقول الجنة انت رحمتي اثيوبي بك من اشاء. فالمقصود ان عند الله عز وجل عذاب ونكال وعنده رحمة عظيمة
2:20وقد جاء في الحديث الاثار ان الله عز وجل لما خلق النار لما خلق النار امر جبريل عليه السلام السلام ان ينظر فيها فنظر اليها وقال وعزتك لا يسمع بها احد فيدخلها. ثم امر بها
2:40حفت بالشهوات. الشهوات ثم مرة ثانية قال وعزتك لا يكاد يسلم منها احد او كما جاء هذا معنى الحديث ثم اه لما خلق الجنة امره ان يذهب اليها فذهب اليها قال وعزتك لا
3:00تسمع بها احد الا دخلها. ثم امر بها فحفت بالمكاره. ثم امره مرة ثانية ان يذهب اليها فقال وعزتك لا تدخلها احد. او كما جاء في الاثر اثار فالجنة حفت بالمكاره والنار حفت
3:20شهوات ولذلك قال الله عز وجل فاما من اعتق فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره اليسرى فالانسان اذا اتقى الله عز وجل وصدق بالجنة وايقن بها فان الله عز وجل ييسره لعملها
3:40فالانسان ينبغي ان يكون يسير في حياته بين الخوف والرجاء يخاف من الله عز وجل ومن عذابه ومن ناره ويطمع في جنته ويطمع في ثوابه ولا يقنط من رحمته. والله تعالى اعلم