التعليق على مختصر رياض الصالحين (٥١)
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الحافظ النووي رحمه الله تعالى في باب الرجاء وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
0:30خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش ان رحمتي في كتاب تنجيه لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش. ان رحمتي تغلب غضبي. وفي رواية غلبت غضب
0:50وفي رواية سبقت غضبي. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اما بعد فان في هذا الحديث اثبات وجود العرش. والعرش هو ذلك المخلوق العظيم الذي قد
1:10والله عز وجل عليه استواء يليق بجلاله بعد ان خلق السماوات والارض. كما قال الله عز وجل في غير ما اية منها قوله تعالى في سورة الاعراف ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام
1:30ثم استوى على العصر. قال العلماء والعرش سقف المخلوقات. اي انه ليس فوق العرش من المخلوقات شيء وانما هو قول الله عز وجل قد استوى عليه استواء يليق بجلاله. ومعنى استواء الله عز وجل على عرشه
1:50علو هو ارتفاعه. فمعنى استوى على العرش اي على وارتفع. هذا هو المعنى الصحيح الذي عليه السلف الصالح وهو الله يطل عليه اللغة. وقوله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله الخلق اي حين خلق الله عز وجل الخلق وفرغ منه
2:10كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش. ما هذا؟ ما ما الذي كتبه الله عز وجل فيه؟ ان رحمتي في تغلب غضبي. ففيه البشرى العظيمة ان رحمة الله عز وجل الذي مقتضاها ان يرحم عباده. وان يثيبهم
2:30سبقت غلبت غضبه وفي الرواية الاخرى سبقت غضبه غضبي رحمة الله عز وجل تغلب غضبه تسبقه ولا شك ان هذه بشارة وفيها فتح باب الرجاء. وان الانسان اذا عمل عملا صالحا
2:50الله عز وجل فان عمل عملا سيئا فليبادر بالتوبة يبادر بالتوبة وفيه اثبات صفة الرحمة لله عز وجل كذلك اثبات صفة الغضب وهما صفتان حقيقيتان لله سبحانه وتعالى تليقان بجلاله ومقتضى الرحمة ان الله يثيبه
3:10ومقتضى الغضب ان الله عز وجل يعذب من غضب عليه. ومع ذلك فالله عز وجل قد يعذب من غضب عليه وقد لا يعذبه لكن من مات على الكفر او الشرك الاكبر او النفاق الاكبر فانه يعذب قطعا. ومن مات على ما دون ذلك فهو تحت
3:30قد يغفر الله عز وجل له برحمته او بسبب عمل صالح له او دعاء دعاء دعاء اولاده او غيره من المسلمين وقد يعذبه الله عز وجل في النار بقدر ذنوبه لكنه لا يخلد بل يخرجه الله عز وجل
3:50الشفاعة اي بشفاعة عباده اه بالشفاعة من عباده. فان الله عز وجل يأذن للشافعين ان يشفعوا واعظم الشفاعة هو نبينا صلى الله عليه وسلم. وكذلك الملائكة تشفع وساء الانبياء عليهم الصلاة والسلام يشفعون. والاقارب يشفعون
4:10والمسلمون يشفعون ثم يخرج هذا الذي قد دخل النار بماء من الموبقات والاعمال السيئة والله تعالى اعلم وعليكم السلام