13 - العقيدة الواسطية ( الشرح الثاني ) لطلاب العلم في إسبانيا المجلس الثالث عشر - الشيخ سعد الحضيري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:22واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الفضلاء طلاب العلم في اسبانيا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته برشلونة اليوم
0:41في المجلس الثالث عشر من دروس الواسطية عند قول المصنف في سياق الايات التي لاثبات الصفات في القرآن عند قوله رحمه الله تعالى وقوله وهو الغفور الودود هذه الاية فيها اثبات
1:11صفة المغفرة وصفة الود والمودة واثبات اسم الغفور لله عز وجل واثبات اسم الودود على قاعدة اهل السنة والجماعة اثبات ما اثبته الله لنفسه على ما يليق بجلاله من غير تحريف
1:42ولا تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ونفي بل اثبات منزه عن التمثيل والتشويه والتكييف وهذا هذه الصفة لها حكم على قاعدة العلماء في ان الاسم من اسماء الله عز وجل الاسماء الحسنى له صفة
2:23يستنبط منه صفة يدل عليها لان الاسماء اوصاف قاعدة اهل السنة والجماعة الناس مع الله عز وجل اعلام واوصاف الام واوصاف ليست اعلاما فقط كما تقوله آآ الجهمية انها اعلام محضة لا تدل على صفة. بل هي اعلام واوصاف
2:49وهذه الاوصاف هي صفة المغفرة والود والمودة هذه المغفرة والمودة ايضا يستنبط منها حكم وهو تعدي ذلك تعدي ذلك الى من يستحقونه لان الله بين انه يحب المتقين ويحب التوابين ويحب المحسنين ويحب المقسطين
3:20ويحب المتطهرين فاذا هي المودة هي على هذا الباب يود اولياءه ويحبهم والود والمحبة من بمعنى واحد كما قال عز وجل وجعل بينكم مودة ورحمة هذه ما صفة العباد انهم
3:55بينهم مودة ورحمة بين الرجل واهله جعلها الله عز وجل ولا يقتضي ذلك المشابهة فيما بين الخالق والمخلوق لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير عز وجل وكذلك المغفرة
4:15من حكمها تعديها بغفران الذنوب ولذلك قال عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء ربنا اغفر الذين امنوا واتبعوا سبيلا هي مغفرة اوليائه التائبين وللمسلمين يغفر لمن يشاء ما دون الشرك
4:45كما قال عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء عمادنا الشرك يغفره الله لمن يشاء. يعني ولو لم يتب اما التائب فقد جعل الله على نفسه
5:03انه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وقال عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم
5:19وانيبوا الى ربكم واسلموا له اذا هذا الاسم دل على صفة المغفرة وعلى حكمها وهو تعديها الى العباد الذين يستحقونها باسلامهم وايمانهم فيعفوا لمن يشاء ويستحقون بتوبتهم فان الله كتب على نفسه الرحمة
5:46وقبول التوبة الصحيحة من التائبين ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وقوله بسم الله الرحمن الرحيم ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما هذه بسم الله الرحمن الرحيم. هذه اه اية من كتاب الله
6:11آآ في اول الفاتحة في قراءة اهل الكوفة واية باجماع العلماء والقراء من سورة اه النمل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم ففيها اثبات بسم الرحمن واسمه الرحيم
6:41انه قال بسم الله متعلقة آآ بفعل مقدر يدل عليه المقام اذا قلت بسم الله الرحمن الرحيم اذا كان في افتتاح القراءة اي بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ كما في قوله عز وجل اقرأ باسم ربك الذي خلق
7:12خلق الانسان من علق فاظهر الفعل المقدر الاسم هنا قال العلماء مفرد مضاف بسم الله والقاعدة ان المفرد المضاف يفيد العموم بمعنى بكل اسماء الله او باسماء الله اقرأ وابدأ
7:56لفظ الجلالة الله هذا هو الاسم الاعظم الاسم الذي لا يطلق الا عليه عز وجل فهو مختص وكذلك الرحمن لا يطلق على غير الله آآ اسم الله او اسم الرحمن
8:24وقد يسمى بعض العباد رحيم او يسمى عزيز او يسمى كريم او يسمى حفيظ او يسمى حافظ او من اسماء هذه التي هي اه تطلق على الرب عز وجل وعلى عباده لان الله سمى بعض عباده بذلك. ووصفهم
8:49قال عن عزيز مصر وقالت امرأة العزيز والمراد به عزيز البلد الذي هو فيها لان منزلته كذلك في بلده وقال عز وجل وقال الملك ائتوني به والملك من اسماء الله
9:10ملك يوم الدين والله الذي لا اله الا هو الملك ومع ذلك يسمى الملك مصر بهذا الاسم قال الملك ائتوني به وقال عن رسوله صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم
9:37اه وصفه بانه رؤوف ورحيم وهو اسماء الله الرؤوف الرحيم ومنها هنا قوله الرحمن الرحيم اما اسم الله واسم الرحيم فهذه اسماء مختصة لا يسمى بها غيره والحق بعظ العلماء بها اسم الخالق
10:03لان هذا الاسم لا يطلق الا على الخالق ولا خالق الا الله فهنا اورده المصنف هنا لاثبات صفة الرحمة وهنا دل على صفة الرحمة اسمان اسم الرحمن واسم الرحيم وهل
10:31ترادفهما هنا من باب التراد في المحو على سبيل التوكيد فقط ام على الدلالة على اه صفة غير الاخرى لا شك ان الله موصوف بالرحمة. قال عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء
10:57كما قال في الايات التي اوردها المصنف ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وكان بالمؤمنين رحيما ورحمتي وسعت كل شيء. كتب ربكم على نفسه الرحمة اه ما الفائدة؟ او ما المناسبة؟ من ارداف ذكر
11:20اه الرحمة في هذا السياق آآ فالظاهر والله اعلم كما قال بالعلامة ابن القيم ان الرحمن على الصفة القائمة به سبحانه وتعالى. يعني صفة ذات صفة ذاتية الرحيم دال على تعلقها بالمرحوم. كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما
11:51ولم يجئ قط رحمن بهم ولم يجيء قط رحمن بهم قال وكان الاول للوصف والثاني للفعل يعني اسم الرحيم دال على صفة الرحمة الصفة الفعلية الرحيم والرحمن دال على صفة الذاتية لان صفات الله عز وجل
12:16منها ما هي صفات ذاتية كالعلم والحياة صفات ذات ومنها ما هي صفات فعلية كالاحياء والاستواء والنزول يفعلها الصفات الاختيارية التي يفعلها متى شاء الصفات الذاتية هي التي لا ينفك عنها
12:46عز وجل الصفات الفعلية تابعة صفة المشيئة هو القدرة. والارادة والقدرة هو قدير على كل شيء الصفة وصفة الذات هي صفة لازمة له. الذاتية على هذا ترادف اسم الرحمن والرحيم هنا
13:15للدلالة على صفة الذات وصفة الفعل والتنبيه على ان اسماء الله دالة اما دالة على صفة الذات وصفة الفعل على الصفة الذات فقط او دالة على صفة الفعل فقط وهكذا او تكون جامعة لشيئين
13:41ذاتية فعلية كصفة الكلام ذاتية انه عز وجل وصفة الخلق انه خالق لم يزل خالقا وفعلية يفعل اذا شاء يخلق ما يشاء انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون
14:04ويتكلم متى شاء تبارك وتعالى ترادف الاسمين هنا على هذا على هذا المعنى ذكرت صفة الرحمة هنا بعد صفة الالهية دون ذكر جميع الاسماء لان مثل ما تقدمنا ان كلمة اسم
14:31ان كلمة اسم آآ هنا مفرد مضاف يدل على جميع الاسماء لا يقل شخص انه لماذا لم يذكر هنا الا هذه الاسماء الا الله هو الرحمن الرحيم؟ نقول لا للمذكور هنا جميع الاسماء
14:50لان كلمة اسم مفرد مضاف. فيفيد العموم عموم جميع الاسماء كلها مذكورة لكنه اظهر هذه الصفة لانه اله رحيم ورحمته وسعت كل شيء ورحمته سبقت غضبه والانسان اذا بدأ او العبد
15:12اذا افتتح شيئا انما افتتح عملا يعمله انما يتبرك باسماء الله ويسترحم ربه ويسأله الرحمة بالاعانة لذلك لما ذكرت هذه في اول القرآن نزولا وفي اول افتتاحه الفاتحة نزولا اقرأ باسم ربك الذي خلق
15:39ذكر اسم وذكر الربوبية ربك وذكر الخلق خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم صفات الالهية والاسماء وفي الفاتحة كذلك افتتاح القرآن ليه يستعين العبد برحمته بالله عز وجل
16:10يتوسل اليه برحمته. بعبوديته له لانه هو الاله توسلوا برحمته ولذلك جاء بعدها الحمد لله رب العالمين. الثناء على الله. الرحمن الرحيم ثم اياك نعبد واياك نستعين. سؤاله المعونة اياك نعبد
16:38اعود الى قوله الله لان الاله هو المعبود واياك نستعين سؤال المعونة واعانة الله لعبده هو من اثار رحمته به يقول نعود نعيد كلام ابن القيم لانه مفيد قال الامام ابن القيم رحمه الله
17:07الرحمن دال على الرحمن دال على صفة القائمة به سبحانه يعني الذات والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم يعني الفعل كما قال تعالى وكان بالمؤمنين رحيما ولم يجيء قط رحمن بهم
17:32وكان الاول للوصف والثاني للفعل يعني الاول صفة للذات والثاني صفة فعل الاول دال على ان الرحمة وصفه والثاني دال على انه يرحم خلقه برحمته. هذا كلام ابن القيم رحمه الله
17:52واما قوله عز وجل ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما هذا ذكره الله عز وجل عن الملائكة الذين يحملون العرش ومن حوله منهم انهم يستغفرون للذين امنوا يقولون ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما
18:20اي وسيعة رحمتك وعلمك كل شيء قوله رحمة وعلما نصب على التمييز ذلك دليل على سعة رحمته عز وجل وانه وانها واسعة كل شيء. وسعة علمه عز وجل وشموله وانه علم بكل شيء
19:00ولذلك رحمته عز وجل شملت حتى الكفار فلولا رحمة الله لما تمتعوا في دنياهم واما في الاخرة فهي خاصة بالمؤمنين لان الكفار لم يشكروا في الدنيا ولم يطيعوا ولم يعبدوا الله وحده
19:27يستحقوا العذاب ولذلك قال عز وجل وكان بالمؤمنين رحيما ووان كان رحمن بالمؤمنين وغيرهم في الدنيا الا انهم ذكر هذه الصفة لانه لانه شمل رحمته بالمؤمنين رحمة دينية ودنيوية. دينية بهدايتهم
19:57وتوفيقهم للايمان والعمل الصالح والمغفرة هداية للاسلام وفي الاخرة اما الكفار فهدايته لهم دنيوية رحمته لهم رحمة دنيوية خذلهم ولم يوفقهم للطاعة والايمان ولذلك خص هنا بقوله وكان بالمؤمنين رحيما
20:33اه لعموم رحمته لهم دينيا ودنيويا واخرويا وقوله عز وجل كتب ربكم على نفسه الرحمة هنا الظاهر والله اعلم ان المقصود به به الرحمة هنا رحمة الفعل اما صفة الرحمة الذات الصفة الذاتية
21:04فهي ازلية والمعنى انه قدر لان الكتاب هنا كتابة كتابة تقديرية كونية واوجبها على نفسه الكريمة عز وجل تفضلا واحسانا والا فالله لا يجب عليه شيء انما هو وعد وتفضل العباد الذين
21:34اهتدوا اطاعوا وامنوا واحسنوا لولا رحمة الله لم يتوفقوا الى ذلك هو الذي هداهم ووفقهم واعانهم كما قال عز وجل ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون. فضلا من الله ونعمة
22:07والله عليم حكيم. تفضل ونعمة منه هو عليم بعباده من يستحق ذلك؟ ومن يشكر وحكيم في قضائه وقدره لا يظلمه الله الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون وما ظلمناهم ولا ولكن كانوا هم الظالمين
22:35على كل وهنا كتب ربكم على نفسه الرحمة او جبه تفضلا منه عز وجل وقوله عز وجل وهو الغفور الرحيم فيها اثبات صفة المغفرة وصفة الرحمة صفة الرحمة وقوله فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين
23:04اثبات آآ انه حفيظ ورحيم ارحم الراحمين وهذا ذكره الله عز وجل في سياق ما حكاه عن نبيه يعقوب عليه السلام لما سأله اولاده ان يرسل معهم اخاهم بنيامين تعهدوا بحفظه
23:35اه فقال لهم الله خير حافظا منكم وهو ارحم الراحمين ومن اسمائه عز وجل الحفيظ يحفظ عباده يحفظ يحفظهم من لعدوهم ويحفظهم بايمانهم ويحفظ عليهم اعمالهم حفظ رعاية وحفظ اه احصاء
24:14كما قال عز وجل ان عليكم لحافظين كراما كاتبين هذا حفظ احصاء للاعمال وحفظ رعاية واعانة يحفظهم من اعدائهم يحفظهم من الشياطين يحفظ اعمالهم من البطلان والفساد بمغفرة الذنوب وتوفيقهم للهداية
24:37فهو حافظ عز وجل في هذه الايات اثبات الصفات الله عز وجل على ما يليق بجلاله على ما يليق بجلاله على حد قوله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
25:02لا لا تشبه رحمته ومغفرته ومودته صفات الخلق وهي صفة ثابتة له على ما يليق بجلاله تبارك وتعالى توافق بعض الاسماء الالهية لبعض اسماء عباده التي سماهم بها لا يقتضي ذلك
25:37التشبيه والاتفاق من كل وجه فالعبد ضعيف ناقص والله عز وجل عزيز قوي كامل واسماؤه كلها حسنى صفاته علا لا يشبهه احد من خلقه ولا يشبه احدا من خلقه له صفات تليق به
26:02وللعباد صفات تليق بهم والله على كل شيء قدير الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وفي هذا كفاية درس اليوم والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
26:23السلام عليكم ورحمة الله وبركاته