استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:01اما ما كنا نتحدث عنه في اللقاءات السابقة من تفسير الايات الكريمات فنحن كنا وقفنا على على سورة المطففين فنتكلم بكلام موجز على ما تيسر منها. فنقول ان الله ابتدأ هذه السورة بكلمة ويل. وويل
0:30تكررت في القرآن كثيرا وهي على على الاصح كلمة وعيد يتوعد الله سبحانه وتعالى بها من خالف امره او ارتكب نهيه على الوجه المقيد في الجملة التي بعدها. فهنا يقول عز وجل ويل للمطففين
0:57فمن هؤلاء المطففون؟ المطففين هؤلاء المطففون فسرتهم الايات التي بعدها فقال تعالى الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون اذا اكتالوا على الناس يعني اشتروا منهم ما يكال
1:21استوفى منه استوفى منهم استوفوا منهم الحق كاملا بدون نقص. واذا كالوهم او وزنوهم يعني اذا كانوا لهم بان كانوا هم الذين باعوا الطعام كيلا فانهم اذا كانوا للناس او باعوا عليهم شيئا وزنا اذا وزنوا
1:41ناس نقصوا يخسرون. فهؤلاء والعياذ بالله يستوفون حقهم كاملا وينقصون حق غيرهم فجمعوا بين الامرين بين الشح والبخل الشح في طلب حقهم كاملا بدون مراعاة او مسامحة والبخل بمنع ما يجب عليهم من اتمام
2:15والوزن وهذا المثال الذي ذكره الله عز وجل في الكيل والوزن هو في الحقيقة مثال فيقاس عليه كل ما اشبهه. كل من طلب حقه كاملا ممن هو عليه ومنع الحق الذي عليه فانه داخل
2:36الكريمة فمثلا الزوج يريد من زوجته ان تعطيه حقه حقه كاملا ولا تهاونوا في شيء من حقه. لكنه عند اداء حقها يتهاون. ولا يعطيها الذي لها وما اكثر ما تشكي النساء من هذا الطراز من الازواج والعياذ بالله
3:02حيث ان كثيرا من النساء يريد منها الزوج ان تقوم بحقه كاملا لكنه هو لا يعطيه حقه كاملا ربما ينقص اكثر حقه اكثر حقها من النفقة والعشة بالمعروف غير ذلك
3:26والغريب ايها الاخوة ان هذا يقع كثيرا من الناس الذين ظاهرهم الالتزام حتى ان بعض النساء تقول انا ما اخترت قبول هذا الزوج الا لما له من السمعة الحسنة والالتزام
3:48فاذا به ينقلب ويكون اسوأ حالا بالنسبة لزوجته من اهل الفسق فلا ادري عن هؤلاء الذين ظاهرهم الزئزام هل يظنون ان الالتزام ان يقوم الانسان بعبادة الله فقط ويضيع حقوق حقوق الله
4:13نعم ان نقوم بعبادة الله فقط ويضيع حقوق الناس ان ظلم الناس اشد من ظلم الانسان نفسه في حق الله لان ظلم الانسان نفسه في حق الله تحت المشيئة. اذا كان دون الشرك
4:35ان شاء الله غفر له وان شاء عقبه عليه لكن حق الادميين ليس داخلا تحت المشيئة لا بد ان يوفى ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من تعدون المفلس فيكم؟ قالوا من لا درهم عنده ولا دينار او قالوا ولا متاع
4:55قال لا المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال كثيرة. فيأتي وقد ظلم هذا وشتم هذا وضرب هذا واخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته فان بقي من حسناته شيء والا اخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح في النار
5:17فنصيحتي لهؤلاء الاخوة الذين يفرطون في حق ازواجهم سواء كانوا من الملتزمين او من غيرهم ان يتقوا الله عز وجل فان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بذلك في اكبر مجمع شهده العالم الاسلامي في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام في يوم عرفة في
5:40الوداع قال اتقوا الله في النساء. اتقوا الله في النساء فانكم اخذتموهن بامان الله فروجهن بكلمة الله. فامرنا ان نتقي الله تعالى في النساء وقال اتقوا الله في النساء فانهن اعوان عندكم اي بمنزلة الاسرى
6:02لان الاسير ان شاء فكه الذي اسره وان شاء ابقىه المرأة عند زوجها كذلك ان شاء طلقها وان شاء ابقاها فهي بمنزلة الاسير عنده ارزق الله فيها. كذلك ايضا نجد بعض الناس يريد من اولاده ان يقوموا بحقه على التمام. لكنه مفرط في حقه
6:22فيريد من اولاده ان يبروه. ويقوم بحقه ان يبروه في المال وفي البدن. وفي كل شيء يكون به البر لكنه هو مضيع لهؤلاء الاولاد غير قائم بما يجب عليه نحوه. نقول هذا مطفف. كما يقول في المسألة الاولى في مسجد الزوج مع
6:50زوجته انه اذا اراد منها ان تقوم بحقه كاملا وهو يبخس حقها نقول انه مطفف. هذا الاب الذي اراد من اولاده ان يبروه تمام البر وهو مقصر في حقهم نقول انك مطفف. ونقول له ونقول له تذكر قوله
7:10الله تعالى ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. ثم قال تعالى الا يظنون اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم. يعني الا يتيقن هؤلاء ويعلم علم اليقين لان الظن هنا بمعنى اليقين
7:30والظن بمعنى اليقين يأتي كثيرا في القرآن مثل قوله تعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون فقال الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وهم يتيقنون انهم ملاقوا الله لكن الظن استعمل بمعنى اليقين
7:50كثيرا في اللغة العربية وهنا يقول عز وجل الا يظن اولئك هم المبعوثون؟ الا يتيقن هؤلاء انهم مبعوثون اي مخرجون من قبورهم لله رب العالمين ليوم عظيم. هذا اليوم هذا اليوم عظيم ولا شك انه عظيم
8:10كما قال تعالى ان زلزلة الساعة شيء عظيم. عظيم في طوله في اهواله فيما يحدث فيه في كل معنى تحمله كلمة عظيم لكن هذا العظيم هو على قوم عسير وعلى قوم عسير
8:31قال تعالى على الكافرين غير اسير. وقال تعالى يقول الكافرون هذا يوم عسل. لكنه بالنسبة للمؤمنين جعل واياكم منهم يسير كأنما يؤدي به صلاة فريضة من سهولته عليه ويسره عليه. لا سيما اذا كان ممن استحق هذه الوقاية العظيمة
9:00وكان من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. المهم ان هذا يوم عظيم لكنه بالنسبة للناس يكون يسيرا ويكون عسيرا. يوم يقوم الناس لرب العالمين يعني هذا اليوم العظيم هو يوم يقوم الناس لرب لرب العالمين. يقومون من قبورهم
9:31حفاة ليس لهم نعال ولا خفاف عراة ليس عليهم ثياب لا قمص ولا سراويل ولا اوزء ولا اردية حفاة عراة غرلا اي غير مختونين. بمعنى ان الكلفة التي تقطع في الختام تعود يوم القيامة
9:58عن صاحبها كما قال الله تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده ويعيدها الله عز وجل لبيان كمال قدرته تعالى. وانه يعيد الخلق كما بدأه. والقل فانما قطعت في الدنيا من اجل
10:17عن الاقذار لانها ان بغيت فانه ينحبس فيها شيء من البول وتكون عرضة للتلويث لكن هذا في الاخرة لا حاجة اليه لان الاخرة ليست دار تكليف بل هي دار جزاء
10:37الا ان الله سبحانه وتعالى قد يكلف فيها امتحانا كما قال تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود فلا يستطيعون ابصارهم تركهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون
10:53المهم ان الناس يقومون على هذا الوصف حفاة عراة غرلا. وفي بعض الاحاديث بهما قال قال العلماء البهم يعني الذين لا مال لا مالنا. لا مال معهم. ففي يوم القيامة لا مال يفتي به
11:14يسأل نفسه من العذاب. في يوم القيامة ليس هناك ابن يجزي عن ابيه شيئا ولا ابو يجزي عن ابنه شيئا ولا صاحبه ولا قبيلة كل يقول نفسي نفسي لكل امرئ منهم يومئذ شأن
11:34يلغيه. نسأل الله تعالى ان يعيننا واياكم على اهواله وان ييسره علينا. قال تعالى يوم يقوم الناس برب العالمين وهو الله جل وعلا وفي هذا اليوم تتلاشى جميع الاملاك الا ملك رب العالمين جل وعلا
11:52قال الله تعالى يومهم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم الا الله سريع الحساب
12:04والى هنا ينتهي بنا الكلام على هذه الايات الكريمة من سورة المطففين واستمر في تفسير سورة المطففين الذي انتهينا فيه الى قول الله تعالى كلا ان كتاب الكفار لفي ستين. وما ادراك ما ستين الى اخره
12:24كلا اذا وردت في القرآن لها معان حسب السياق. قد تكون حرف رد وزجر وقد تكون بمعنى حقا وقد يكون لها معان اخرى يعينها السياق لان الكلمات في اللغة العربية
12:46ليس لها معنى ذاتي لا تتجاوزه بل كثير من الكلمات العربية لها امعان تختلف بحسب سياق الكلام. في هذه الاية يقول كلا ان كتاب الفجار نفيس الدين فتحتمل ان تكون بمعنى حقا ان كتاب الفجار للفسجين
13:16او تكون بمعنى الردع عن التكذيب بيوم الدين وعلى كل حال فبين الله تعالى في في هذه الاية الكريمة ان كتاب الفجار في سجين. والسجين قال العلماء انه مأخوذ من السجن وهو الضيق اي في مكان ضيق وهذا المكان الضيق هو نار جهنم
13:46بالله. كما قال الله تبارك وتعالى اذا القوا منها مكانا المقرنين دعوا هنالك ثبورا. لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرة وجاء في حديث البراء بن عازب الطويل المشهور في قصة المحتضر وما يكون بعد الموت
14:16ان الله سبحانه وتعالى يقول اكتبوا كتاب عبدي في السجين يعني الكافر. في الارض السابعة السفلى فسجيل هو اسفل ما يكون من الارض الذي هو مقر النار نعوذ بالله منها
14:36فهذا الكتاب فيه سجين. ثم عظم الله عز وجل. هذا السجين بقوله وما ادراك ما سجين. فالاستفهام هنا للتعظيم. اي ما ما الذي اعلمك بالسجين؟ وهل بحثت عنه؟ وهل سألت عنه؟ حتى يبين لك والتعظيم
15:06قد يكون لعظمة الشيء رفعة وقد يكون لعظمة الشيء نزولا وهذا التعظيم في سجين ليس لرفعة وعلوه ولكنه لسفوله ونزوله ثم قال تعالى كتاب مرقوم كتاب لا تعود على سجين وانما تعود على كتاب. كلا ان كتاب الفجار فما هذا الكتاب؟ فقال
15:36الكتاب مرقوم يعني مكتوب لا يزاد فيه ولا ينقص ولا يبدل ولا يغير بل هذا مآلهم ومقرهم والعياذ بالله ابد الابدين. كتاب مرفوم ويل يومئذ مكذبين ويل سبق الكلام عليها في هذه السورة وقلنا انها كلمة وعيد يتوعد الله بها من يستحق الوعيد
16:06وهي كثيرة في القرآن الكريم. ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين والكلام كله في يوم الدين من اول السورة الى اخره. كل في يوم الدين والجزاء. هؤلاء الذين يكذبون بيوم الدين
16:26توعدهم الله بالويل. لان هؤلاء المكذبين بيوم الدين لا يمكن ان يستقيموا على شريعة الله. لا يستقيموا على شريعة الله الا من امن بيوم الدين لان من لم يؤمن به وانما امن بالحياة فقط فهو لا
16:46بما وراءها ولا يعمل لذلك وانما يبقى كالانعام يتمتعون ويأكلون كما تأكلون الانعام والنار مثوى ولهذا اظنكم تعلمون معي ان الله يقرن الايمان به بالايمان باليوم الاخر دائما لان الايمان باليوم بالله ابتداء
17:16باليوم الاخر انتهاء. فتؤمن بالله ثم تعمل لليوم الاخر. الذي هو المقصود الغرب فهؤلاء والعياذ بالله كذبوا بيوم الدين. ومن كذب به لا يمكن ان يعمل له ابدا. لان العام المبني على عقيدة
17:36اذا لم يكن عندك عقيدة فكيف تعمل؟ ولهذا قال وما يكذب به الا كل معتد اثيم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.