42 - شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الدرس الثاني والأربعون - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:19واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا
0:37وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب اما بعد ايها الاخوة الفضلاء درسنا هذه الليلة اه صحيح البخاري البخاري في كتاب الرقاق لا زلنا في باب من هم بحسنة
0:57او بسيئة وكنا في الدرس الماظي وصلنا الى الكلام على اه قوله من هم بسيئة وهل آآ يكتب له مجرد الهم ام اذا كان هما عازما ونحو ذلك والكلام الذي تقدم
1:21ومن عن ما نقله النووي عن القاضي عياض عن الباقلاني وانه كان يرى رحمه الله المراد بالعزم الذي لا يكتب هو مجرد الهم الخاطر والخاطر العارض واما اذا عزم فانها
1:48من اعمال القلوب التي تحسب عليه ظاهر الحديث لا يؤيد هذا الاختيار وان الماجري رحمه الله قال خالفه كثير من العلماء وان القاضي عياض رحمه الله قال ان اكثر العلماء على ما قاله الباقلاني
2:11والنووي رحمه الله ايد هذا واكده آآ يعني اكد مذهب الباقلاني وانه هو الذي يدل عليها اقوال السلف خلاصته ان الذي يعفى عنه وتكتب له حسنة اذا تركه هو الهم
2:34آآ الذي هو الخاطر العارض. اما اذا عزم عليه هما عازما هذا يقول يكتب وتحقيق ذلك الذي حققه ان المراد بالهم الذي يكتب هو المعزوم عليه اذا عزم عليه عزما شديدا ويكتب او عزما مؤكدا ويكتب له سيئة الهم فقط
3:02لا يكتب له سيئة تلك السيئة يعني لا تحسب عليه تلك السيئة انما سوء الهم بالسيئات مطلقا لان ذلك من اعمال القلوب. وان المنفي هو ان لا تكتب له تلك السيئة نفسها
3:24وآآ ان كذلك ما يكتب له من اجر هو اه التوبة التي لما اعرض عن السيئة تكتب له توبة اه حسنة النزع لان ذلك النزع والاعراض حسنة يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله
3:47في فتح الباري آآ يعني ايراد اشكال حتى يجيب عنه ويدفعه قال ووقع في حديث ابي كبشة الانماري ما قد يعارض ظاهر حديثها هذا حديث الباب من ظاهر حديث الباب انه كل سيئة يتركها يؤجر على تركها
4:12يعني كل سيئة هم بها وتركها يؤجر على ترك يقول وهو ما اخرجه احمد وابن ماجة والترمذي وصححه بلفظ انما الدنيا لاربعة فذكر الحديث وفيه طبعا الحديث حديث صحيح لكن الحافظ ترك اوله
4:29نذكره للفائدة لانه قال في اول الحديث انما الدنيا لاربعة صلى الله عليه وسلم يقول انما الدنيا لاربعة. يعني حصر الناس في الدنيا على اربعة انحاء قال انما الدنيا لاربعة نفر
4:49عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي الله فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا هذا بافضل المنازل لأنه اجتمع له آآ المال العمل بالمال آآ النية علما الصالح الذي
5:17وفق بسببه والثاني قال وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا هو صادق النية يقول لو ان لي مالا مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فاجرهما سواء اجرهما سوى لماذا؟ لانه هم بالعمل الصالح صادقا
5:46فله اجر اه بنيتي ثم ذكر الحافظ الحديث الذي او الشاهد الذي يريد ان يستدرك او يوضح معناه قال وذكر قال وفيه وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما وهو يعمل في ما له بغير علم لا يتقي فيه ربه
6:13ولا يصل فيه رحمه. ولا يرى لله فيه حقا. فهذا باخبث المنازل هذا باخبث المنازل لان المنازل اربعة ثم قال ورجل لم يرزقه مالا لم يرزقه الله مالا ولا علما
6:31وهو يقول لو ان لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهما في الوزر سواء وهما في الوزر سواء هذا الشاهد يعني يريد ان يعمل بالسوء كما عمل الذي يعمل بماله بالسوء
6:48وهو لم يعمل انما تمنى تمنى ووجه الاشكال انه حوسب على التمني على التمني يقول ابن حجر في الجواب على هذا الاشكال فقيل الجمع بين الحديثين بالتنزيل على حالتين جنبين حديثين حديث من هم بسيئة فلم يعملها. وحديث هذا
7:21قال بالتنزيل على حالتين يعني حالتين مختلفتين فتحمل الحالة الاولى على من يعني الحديث الاول من هم بالمعصية هما مجردا من غير تصميم ولذلك لا يحاسب بمجرد هذا الهم هذا المقصود
7:42والحالة الثانية الحديث الثاني في الوزر سواء قال آآ والحالة الثانية على من صمم على ذلك وانصر عليه واصر عليهم يعني همه عازم الا وهو ما موافق لما ذهب اليه الباقلاني وغيره
8:06هذه المسألة اللي ذكرناها الباقلاني يفصل يقول من عزم عزما مؤكدا يحاسب ومن عزم هما عارضا وعرض عنه هو الذي يعفى عنه. وهذا الحديث يعني في هذا الحمل يكون موافقا لمذهب الباقلاني والجماهير
8:29كما قال النووي والحياظ انه مذهب السلف اكثر السلف يقول قال المازري ذهب الباقلاني يعني ومن تبعه الى ان من عزم على المعصية بقلبه ووطن عليها نفسه انه يأثم وحمل الاحاديث الواردة في العفو
8:52عمن هم بسيئة ولم يعملها آآ على الخاطر يعني الذي عفي عمن هم بسيئة ولم يعملها حمله على الخاطر الذي يمر بالقلب ولا يستقر كان يخطر ببالي ان يعمل سيئة
9:13ثم يعرض عنها لا يعزم قال المعزري وخالفه كثير من الفقهاء والمحدثين ونقل ذلك عن نص الشافعي ويؤيده قوله في حديث ابي هريرة فيما اخرجه مسلم من طريق همام عنه بلفظ
9:30فانا اغفرها له ما لم يعملها فان الظاهر ان المراد بالعمل هنا عمل الجارحة بالمعصية المهموم بها يعني هذا لفظ هذا الحديث يؤيد ما ذهب اليه المازلي وكثيرين لانه قال ما لم يعملها مطلقا يعني حتى ولو عزم عليها عزما شديدا
9:56او مؤكد هذا ظاهر يقول وتعقبه عياض بان عامة السلف واهل العلم على ما قاله ابن الباقلاني باتفاقهم على المؤاخذة باعمال القلوب هنا مسألة يعني آآ اجروها هنا وهي مسألة المحاسبة على اعمال القلوب
10:20ليست خواطر القلوب اعمال القلوب لان القلب فيه الحب والبغض والكراهة والاخبات والخشوع وغير ذلك والخوف والرجاء هذه اعمال القلوب يحاسب عليها الانسان هذه مدام انها يحاسب العبد عليها فمنها
10:39الهم العائل الذي صار فيه عزم ومحبة لذلك المنكر ونحوه الى اخره هذا مقصوده لكنهم قالوا يعني هؤلاء السلف او الجمهور قالوا ان العزم على السيئة يكتب سيئة مجردة لا السيئة التي
11:02هم ان يعملها كمن يأمر بتحصيل معصية ثم لا يفعلها بعد حصولها انه يأثم بالامر المذكور لا بالمعصية هذا المقصود. ومما يدل على ذلك الحافظ يؤكد اؤيد ما ذهب اليه الباقلاني
11:23بهذا الدليل النووي وعامة السلف يقول وما يدل على ذلك حديث حديث اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه
11:41كان حريصا على قتل صاحبه هذه اللفظة فيها تؤكد على انه يعني وطن نفسه على ذلك. قال والذي يظهر انه من هذا الجنس وهو انه يعاقب على عزمه بمقدار ما يستحقه
12:00ولا يعاقب عقاب من باشر القتل حسا ولا يعاقب بعقاب مباشر القتل حسي لانه لم يقتل لكنه لما هم على القتل او عزم عليه يحاسب على هذا العزم حاسب على هذا العزم واورده النار لشدة عزيمة
12:21في اثم عظيم ومن ذلك قيل لليهود انهم او حوسب اليهود على قتل عيسى مع ان عيسى لم يقتل عيسى لم يقتل وانما رفع من رفعه الله لكن هؤلاء حوسبوا على ذلك لماذا؟ لانهم هموا به
12:44واخذوا رجلا يظنونه عيسى عليه السلام وصلبه وقتلوه وفرحوا بذلك واغتبطوا به فعند ذلك حوسبوا محاسبة من باشر قتل عيسى نبي هذا من هذا القبيل بفرحهم به وعزمهم عليه ثم يقول الحافظ
13:07وهنا قسم اخر مسألة يعني اخرى او صورة اخرى ينبغي ان ينتبه لها وهو من فعل المعصية ولم يتب منها ثم هم ان يعود اليها فانه يعاقب على الاصرار كما جزم به ابن المبارك وغيره
13:29رجل يفعل المعصية ولم يتب منها حتى يعتبر من التائبين ونزعوا عنها. ثم هم ان يعود اليها هنا يقول انه يحاسب على الاصرار لانه لا زال في همه المعاودة اليها
13:51الا وهو وهو جزم به ابن مبارك وغيره في تفسير قوله عز وجل ولم يصروا على ما فعلوا لأن لأن قال لم يصروا على ما فعلوا وآآ صفة لانهم فعلوا هذا الشيء ومع ذلك لم يصروا عليه نزعوا عنه
14:12وقعوا في المعصية لكنهم آآ لم يصروا عليها فهؤلاء عباد الرحمن فاذا مفهوم المخالفة انه اذا اصر على الذي فعله انه لم يتب قال ويؤيده ان الاصرار معصية اتفاق نفس الاصرار معصية
14:34قال باتفاق العلماء انها معصية فمن عزم على المعصية وصمم عليها كتبت عليه سيئة فاذا عملها كتبت عليه معصية ثانية قال النووي وهذا ظاهر حسن لا مزيد عليه وقد تظاهرت نصوص الشريعة بالمؤاخذة على عزم القلب المستقر
14:57الذي تقدم كلام النووي يؤيد كلام ابن القاضي عياض وتأكيده قول الباقي اللاني والتفريق بين العم العارض الخاطر وبين العزم المؤكد او الموطنة اليه النفس انه يحاسب عليه قال الجوزي
15:16اذا حدث نفسه بالمعصية لم يؤاخذ حدث نفسه بالمعصية لم يؤاخذ فان عزم مصممة زاد على حديث النفس وهو عمل القلب ابن الجوزي يؤكد مذهب الجمهور ان فرق بين حديث النفس
15:39وبين العزم والتصميم فاذا يحمى الحديث اذا هم بالسيئة المقصود به حديث النفس اما اذا عزم عليها عزما مؤكدا فانه يحاسب على تلك العزيمة اما نفس العمل فهو لم يعمله
15:58واذا نزع عنه يؤجر من باب اه الاجر على ترك قال والدليل على التفريق بين الهم والعزم ان من كان في الصلاة فوقع في خاطري ان يقطعها لم تنقطع فان صمم على قطعها بطلت
16:20هذا الجوزي يفرق بين الهم والخاطر وان الاحكام الشرعية تترتب عليها وجارية على هذا التقسيم ثم يقول ابن حجر واجيب عن القول الاول لان المؤاخذة على اعمال القلوب المستقلة اه بالمعصية لا تستلزم المؤاخذة على عمل القلب بقصد معصية الجارحة
16:48اذا لم يعمل المقصود للفرق بينما هو بالقصد وما هو بالوسيلة يعني الذين مثل المازري الذين يقولون ان حديث من هم بسيئة ان مطلقا كل من هم بشيء سواء عزم عليها عزم مؤكد او او خاطر عارض كلهم
17:11اذا لم يعملها فانها تكتب له حسنة. مطلقا لا يفرقون بين الهم الخاطر العارض وبين العزم ثم ويفرقون انهم مسألة تقولون ان ان العلماء يقولون ان العبد مؤاخذ باعمال القلوب يقول فرق بين اعمال القلوب التي هي
17:34مقصودة بذاتها العمل هو مقصود كالخوف والرجاء والخشوع والخشية والتعلق بالله او التعلق بغيره التوكل على الله او التوكل على غيره الانسان يؤجر عليها ويحاسب عليها لان هذه مقصودة بذاتها
17:52بخلاف اعمال القلب التي هي وسيلة الى غيرها يعني مثل ايش؟ همه بحسنة الحسنة لا تعمل الا مثلا حسنة عملية فعلية لا يمكن تحقيقها الا بالعمل كالقيام وقعود في الصلاة
18:11الصلاة نفسها لا يكفي فيها النية لابد من العمل الحج وهكذا هون الهم لأ الهم وسيلة اليها وليس هو العامل نفسه خلاف اعمال القلوب الاخرى فانها هي الاعمال يعني هي المقصودة ويحاسب عليها العبد
18:33لان وجودها منفرد خوف الرجاء موجودة منفرد تفرقوا بهذا وهذا التفريق قوي فريق قوي لا شك ويؤيد القول الاول ان ان الهم المعصية لا يحاسب عليه الانسان اه اذا نزع
19:00اه ما لم يبذل الاسباب التي يحاسب عليها تلك العشبة ثم ذكر الحافظ رحمه الله مسألة او تقسيما اخر مفيدا بل وقسم بعضهم بعض العلماء ما يقع في النفس اقساما
19:19يظهر منها الجواب عن الثاني يعني عن القول الثاني يقول اظعفها ان يخطر له ثم يذهب في الحال وهذا من الوسوسة وهو معفو عنه يعني القسم الاول وهو اضعف هذه الاشياء
19:41يعني هما ضعيف ما يقع في النفس شيء ضعيف يعرض هذا لا يسلم منه الا النادر الا المعصومين كالانبياء ونحوهم ويدل على هذا حديث ابن ابن ابن مسعود لما قال ليس منا من تطير وتطير منه قال ابن مسعود
20:02اه وما منا الا من يقع في نفسه شيئا من التطير ولكن الله يذهبه بالتوكل يعرض له فيتوكل هذا يقول ايش هو اضعف وان يخطر له يعني كخاطر ثم يذهب في الحال
20:22وهذا من الوسوسة وهو معفو عنه وهو معفون عنه وهذا الذي يعني في مثل قوله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا آآ قوله عز وجل امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون
20:40ايوا لان سببها آآ قوله تبارك وتعالى لله ما في السماوات وما في الارض. وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله هذه الخواطر هذي معفو عنها بنص القرآن
20:57ثم قال وفوقه يعني فوق الخاطر وفوقه ان يتردد فيه فوقه ان يتردد فيه اه هذا اعلى من ذاك فيهم به ثم ينفر عنه فيتركهم ثم يهم ثم يهم به
21:20ثم يتركه كذلك ثم يتركه. اي كذلك على تلك الحال. ولا يستمر على قصده وهذا هو التردد فيعفى عنه ايضا داخل في العفو لانه الى الان النفس نم محمد متوطنا
21:41ثم قال وفوقه يعني القسم الثالث ان يميل اليه ولا ينفر عنه لكن لا يصمم على فعله لكن لا يصمم على فعله وهذا هو الهم. فيعفى عنه ايضا يعني هذا يدخل ايضا في المعفو عنه
22:02وهو ان تميل نفسه الى المنكر معصية تشتهيها لانه كل فاعل معصية بارادته لابد ان يشتهي اما اشتهاء نفسي او اشتهاء عقلي الفرق بين الاجتهاد النفسي هو ان تميل النفس الى هذا الشيء تتلذذ به. والاستهاء العقلي هو ان يفعله لمصلحة اخرى
22:29يفعل المنكر لمصلحة اخرى ولو كان لا يشتهي الذي يفعل الاشياء طاعة لغيره آآ ليحصل على شيء اخر المهم هذا الاعلى كله اعلى درجة من درجات الهم المجرد ثم قال وفوقه وهذا قسم رابع
22:55وفوقه ان يميل اليه ولا ينفر عنه بل يصمم على فعله لاحظ التي قبل اقل لا يصمم على فعله هذا يصمم على فعله فهذا هو العزم هذا هو العزم وهو منتهى الهم. يعني اعلى الهم او غاية الهم
23:16ان هو عز ما وراءه الا الفعل رأوا الى الفعل وهو على قسمين هذا القسم الثالث او الرابع عفوا الرابع على قسمين الاول ان يكون من اعمال القلوب القسم الاول ان يكون من اعمال القلوب
23:36كالشك الوحدانية او في النبوة او البعث فهذا كفر ويعاقب عليه جزما ودون المعصية التي لا تصل الى الكفر كمن يحب ما يبغض الله ويبغض ما يحبه الله يعني يحب الزنا يحب كذا الى اخره
24:01يبغض ما يحبه الله لا لا يشتهي ويحب للمسلم الاذى بغير موجب لذلك هذا يأثم ويلتحق به الكبر والعجب والبغي والمكر والحسد الى اخره ان هذه اعمال قلوب مقصودة هي اعمال قلوب صرفة
24:23هذا المقصود يعني ليست وسيلة الى الى غيرها بل هي نفسها عمى القلب ثم قال والقسم الثاني ان يكون يعني التي تميل النفس اليه من اعمال الجوارح الزينة والسرقة وهو الذي وقع فيه النزاع
24:47يعني بين العلماء كالكلام المازني الذي مر معنا وكلام آآ القاضي عيا الذين يعني ذكروا الخلاف هل هو من داخل في المعفو عنه. او لا وليس داخلا في المعفون يقول وهو الذي نزع
25:06عفوا وهو الذي وقع فيه النزاع وذهبت طائفة الى عدم المؤاخذة بذلك اصلا كله داخل تحت العفو ونقل عن نص الشافعي نقل عن نص الشافي ويؤيده ما وقع في حديث خريم ابن فاتك
25:27المنبه عليه قبل يعني اللي مر معنا قال وفيه فانه حيث ذكر الهم بالحسنة قال علم الله انه اشعرها قلبه وحرص عليها وحيث ذكر الهم بالسيئة لم يقيد بشيء بل قال فيه من هم بسيئة لم تكتب عليه
25:51والمقام مقام الفضل فلا يليق به فلا يليق التحجير فيه هذا القول لا شك انه قوي ويعني يعني كأنه والله اعلم ما دام انه قاله من السلف الشافعي واخرون هو الذي نصره المازري
26:14وظاهر الحديث لان الحديث فرق بين الهم بالحسنة والهم بالسيئة. الهم بالحسنة التي تكتب له حسنة كاملة قال علم الله انه اشعرها قلبه يعني جزم عليها وحرص عليها لكن صد عنها
26:30اي سبب من الاسباب طبعا سبب من نفسي منعه مانع او من غيري اما السيئة ما قال اشعرها قلبه وعزم عليها. قال من هم بسيئة لم تكتب عليه ثم يزيد ذلك ان المقام هنا مقام العفو والفضل
26:48لا نحجره وهو من فضل الله وهذا اقوى يعني ما ذهب اليه المازري اقوى والله اعلم ثم قال لابن حجر رحمه الله وذهب كثير من العلماء الى المؤاخذة بالعزم المصمم
27:08كان هذا القول الثاني سأل ابن المبارك سفيان الثوري ايؤاخذ العبد بما يهم به قال اذا جزم بذلك ومر معنا ان المقصود به انه يؤاخذ مطلقا ليس المقصود بنفس السيئة التي هم به
27:30نفس العمل لا يكتب عليه نفس العمل لانه لم يباشر اسبابه الخلاف التي ذكرناها عن اليهود في في عزمهم على قتل عيسى لانهم باشروا الاسباب. وصلبوا رجل على انه عيسى. فاذا هم عملوا
27:49كتب عليهم جريمة القتل قال الحجر واستدل كثير منهم بقوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم يعني هنا القول كسبت قلوبكم فيه مؤاخذة مع قوله بما ان يفيد العموم لكن يمكن ان يقال ان هذا العموم
28:17مقيد بالحديث يعني اه مقيد بالحديث هو المقصود به سياق الاية هو يعني سياق الاية ليس بهذا السياق لان سياق الاية جاء في رفع الحرج عن من عمل شيئا ولم
28:37يقصده ثم قال انما تؤاخذون بما كسبت قلوبكم. يعني اذا عملتم بنية اذا عملتم انه جاء في سياق لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم هذا لغو عمل حصل من الجارحة كلام
28:55له لم يقصده لكن يؤاخذون بما عزمت القلوب. يعني مع اللغو الذي حصل او مع الكلام الذي حصل قال وحملوا حديث ابي هريرة الصحيح المرفوع ان الله تجاوز لامتي يا عم حدثت به انفسها ما لم تعمل به او تكلم على الخطرات
29:15يعني ايضا قالوا ان المقصود به هنا المتجاوز عنه مجرد الخطرات هذا مذهب الذين فرقوا بين العزم وبين مجرد الهم الخاطر طبعا هذا القول الثاني القول الأول ارجح الذي نص عليه الشافعي وحكاه المازني
29:39ثم يقول ثم افترق هؤلاء فقال الطائفة يعني الحساب على هذا الذي عزم على الفعل فقالت طائفة يحاقب عليه صاحبه في الدنيا خاصة بنحو الهم والغم هنا يعني لا يأتي في صحيفته يوم القيامة
30:00لانه ليس مما يكتب انما يحاسب عليه هذا مقصوده اليس مكتوبا في الصحيفة لان لان الملك لم يؤمر بكتابته الذي حملهم على ذلك قالوا انه هو يحاسب فلذلك يحاسب عليه في الدنيا
30:18وقالت طائفة بل يعاقب عليه يوم القيامة لكن بالعتاب لا بالعذاب لانه في سبيل العفو وكتب عليه وهذا قول ابن جريج والربيع ابن انس وطائفة ونسب ذلك الى ابن عباس ايضا
30:37واستدلوا بحديث النجوى حديث النجوى هو في صحيح البخاري سئل عنه سئل ابن عمر عن النجوى هل سمعت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النجوى؟ قال نعم سمعته يقول يدني الله عز وجل يوم القيامة عبده
30:53حتى يضع عليه كنفه ثم يقول يا عبدي اتذكر ذنب كذا؟ اتذكر ذنب كذا فيقر حتى اذا ظن انه هالك قال الله قد سترتها عليك في الدنيا وانا اه اعفو عنها
31:08الى اواخرها لك في الاخرة الى اخره هذا في الحقيقة اه ظاهرة انه في الذنوب المكتوبة الذنوب التي اقترف العبد لانه قال اتذكر ذنب كذا لكن حملوه على انه لم يوجد في الصحيفة انما ليس مكتوبا في الصحيفة
31:31انما الله عز وجل ذكره به فدل على انه غير مكتوب اه يفهم منه انه مما هم به وهو عند هؤلاء القائلين عندهم انه ذنب سيء انها سيئة محسوبة عليه
31:49ولكنها ليست في الصحيفة على كل من نظر في استدلالاتهم وجد ان لقولهم نوع من القوة وان كان ظاهر الحديث ذاك اقوى القول الثاني اقوى ثم ذكر مسألة اخرى حتى لا تفهم يعني لا تفهم خطأ
32:13الا واستثنى جماعة ممن ذهب الى عدم مؤاخذة من وقع منه الهم بالمعصية المذهب الذي ذكره المازري انه مطلقا على ظاهر الحديث كل من هم بسيئة ولم يعملها انه لا يؤاخذ
32:29ولا تكتب عليه يقول استثنوا ما يقع في الحرم المكي ولو لم يصمم عليه قوله تعالى ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم ذكره السدي في تفسيره عن مرة عن ابن مسعود
32:52واخرجه احمد من طريقه مرفوعا ومنهم من رجحه رجحه موقوفا يعني قول ابن مسعود لو ان رجلا الذي اقصده لو ان رجلا بعدن بعدن ابين عدن هناك عم بسيئة في الحرم
33:11عذبه اذاقه الله العذاب القديم وهو قول الامام احمد وغيره المهم انه هنا حتى الذين يفرقون بين الهم والعزم قالوا انه من اراد مجرد ارادة حتى ولو لم يعزم فانه
33:35اه يؤاخذ بها يؤاخذ بهذه تعظيما للحرم قال ويؤيد ذلك ان الحرم يجب اعتقاد تعظيمه. فمن هم بالمعصية هم بالمعصية فيه خالف الواجب بانتهاك حرمته يعني يعني لان ايضا في القلب ينبغي ان تعتقد التعظيم
34:02لتعقب هذا البحث بان تعظيم الله اكد من تعظيم الحرم ومع ذلك فمن هم بمعصيته لا يؤاخذه فكيف يؤاخذ بما هو بما دونه ويمكن ان يجاب عن هذا بان انتهاك حرمة الحرم بالمعصية
34:20تستلزم انتهاك حرمة الله لان تعظيم الحرم من تعظيم الله صارت المعصية في الحرم اشد من المعصية في غيره وان اشترك الجميع في ترك تعظيم الله تعالى لا شك ان الحرم
34:38حدود الله والله يقولون ومن يتعدى حدود حدود الله فقد ظلم نفسه فمن تعدى الله جعله حرما وعظم شأنه حتى في النية له خاصية ثم يقول ابن حجر نعم من هم بالمعصية قاصدا الاستخفاف بالحرم حصى
35:02ومن هم بمعصية الله قاصدا الاستخفاف بالله كفر اما قضية الاستخفاف بالحرم انها معصية مجرد الله اعلم بذلك ان لان الاستخفاف بكل شعائر الله استخفاف بكل شعائر الله اول استهزاء او نحوه هذه تصل الى حد الكفر
35:27نصل الى حد ولا فرق بين الاستخفاف بالله او الاستخفاف بشعائر الله لان الجميع جعل الله له حدا واحدا وهو ان يجب تعظيمه لذلك قال عز وجل ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها
35:42من تقوى القلوب قال وانما المعفو عنه من هم بمعصية زاهلا عن قصد الاستخفاف ليس قصده او آآ استخفاف بالحرم او نحوه انما حملته شهوته على المعصية هلا وهذا تفصيل جيد ينبغي ان يستحضر عند شرح حديث لا يزني الزاني وهو مؤمن قضيتين التفريق بين الاستخفاف وبين عدمه
36:13اه ثم قوله صلى الله عليه وسلم الحديث فان هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة في رواية ابي ذر عند مسلم فجزاؤه بمثلها او اغفر او اغفر له
36:49او اغفر وفي ايضا عند مسلم من حديث ابن عباس انه قال او يمحوها يعني فان هو هم بسيئة وعملها كتب الله سيئة واحدة لم يكتبها سيئة كاملة لم يقل كاملة كم في الحسنة
37:11قال واحدة لا تظاعف ولا تضخم الا في ان يعرض لها شيء ان تكون في الحرم او في الصيام او في المسجد افعل السيئة في اثناء الصلاة ونحوها من الاعمال التي
37:28ينبغي ان يعظم هنا قد يكون السيئة اذا عملها اعظم من السيئة في في وضع اخر من حيث الكيفية الامن والكمية والمعنى ان الله عز وجل قد يمحوها بفظله او يمحوها بتوبة
37:50او يمحوها باستغفار او يمحوها بحسنة يعملها يكفرها او يمحوها باستغفار المؤمنين او يمحوها بما ينزل به من الهموم والغموم والمصائب التي تكفر سيئاته او يمحوها مثلا صلاة المؤمنين عليه وشفاعتهم لا اذا
38:16اذا مات او يمحوها بتغسيلهم له وتطهيرهم له. المهم او بدعاء اخ له او ولد او غير ذلك من الامور التي او برحمة ارحم الراحمين وعفو او بشفاعة النبي يوم القيامة
38:34او بشفاعة المؤمنين يوم القيامة او بشفاعة الافراد او بشفاعتي الملائكة المهم انه آآ داخل في عموم هذه السبل التي يكون سببا للمحو اما ان تكتب سيئة واحدة او قال او امحوها كما في حديث
38:56الذي معنا في رواية يقول ابن حجر وفي هذا الحديث رد لقول من ادعى ان الكبائر لا تغفر الا بالتوبة هذا قول المعتزلة الخوارج يقولون انها لا تغفر الا بالتوبة
39:14والله عز وجل يقول آآ ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وكذلك يقول ويستفاد من التأكيد بقوله واحدة ان السيد السيئة لا تضاعف
39:32كما تضاعف الحسن لان الحديث قال فيه الحسنة قال كتب الله له عشر حسنات الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة وقال في السيئة كتبها الله سيئة واحدة اكدها بكلمة واحدة
39:50ولم يطلق لم يقل كاملة ولم يقل عشرا ولم يقل سيئة وسكت. بل قال سيئة واحدة لما قال واحدة لم يجعل هناك مجالا للشك ولا مجال للاحتمال لانه لو قال سيئة وسكت
40:07كان هناك احتمال ان تضاعف كان هناك احتمال ان تكون كاملة الى اخره لكن قال سيئة ثم قال واحدة لقطع جميع الاحتمالات وان واحدة لا مضاعفة وهو كما في قوله عز وجل
40:26ومن عمل سيئة فلا يجزى الا مثلها لا يجزى الا مثله قال ابن ابن عبد السلام فائدة التأكيد يعني بكلمة واحدة دفع توهم من يظن انه اذا عمل السيئة كتبت عليه سيئة العمل واظيفت اليه سيئة الهم
40:46وليس كذلك انما يكتب عليه سيئات واحدة اه قال وقد استثنى بعض العلماء وقوع المعصية في الحرم المكي قال اسحاق ابن منصور قلت لاحمد هل ورد فيه شيء هل ورد في شيء من الحديث
41:03ان السيئة تكتب باكثر من واحدة قال لا ما سمعت الا بمكة لتعظيم البلد والظاهر والله اعلم ان احمد اراد ما اراد العدد لان العدد ما ورد في مكة انما ورد ان تكتب
41:27واراد ان جاء فيها الاثار ان انها عظيمة احنا في مكة مع الذنب عظيم لذلك يقول العلماء ان المراد بالمضاعفة السيئات ومضاعفة الكم الكيفية لا مظاعف الكمية الكمية في الحسنات فقط
41:46هذا مراد الامام احمد قاله الجمهور على التعميم في الازمنة والامكنة يعني عموم الاراضي والاماكن الامكنة حتى مكة انها سيئة واحدة والازمنة حتى في رمضان او في الحج او غيره انها سيئة واحدة لا لا تضاعف
42:04لكن قد يتفاوت بالعظم يعني الكمية. عفوا الكيفية ثم ذكر الحافظ رحمه الله من فوائد الحديث قال ان فيه ما يترتب للعدد على هجران عفوا ما يترتب للعبد على هجران لذته وترك شهوته من اجل ربه رغبة في ثوابه ورهبة في عقابه
42:37واستدل به على ان الحفظة لا تكتب المباح للتقييد بالحسنات والسيئات لان الحديث قال هم بحسنة هم بسيئة. ما ذكر مطلق الاعمال دل على انهم لا يكتبون المباحات. قال واجاب بعض الشراح بان بعض الائمة عد المباح من الحسن
42:58من الحسنات وتعقب بان الكلام فيما يترتب على فعله حسنة وليس المباح ولو سمي حسنا كذلك نعم قد يكتب حسنة بالنية وليس البحث فيه. يعني الوسيلة لان الوسائل لها احكام المقاصد
43:17قال وفيه يعني من الفوائد ان الله سبحانه وتعالى بفضله وكرمه جعل العدل السيئة والفضل الحسنة يعني عدلة في السيئة فلم يظلم العبد اعطاه بمثلها وتفظل في الحسنة فظاعفها هذا المراد
43:33قال فضاعف الحسنة ولم يضاعف السيئة بل اضاف فيها الى العدل الفضل اعذارها بين العقوبة والعفو بقوله كتبت له واحدة او يمحوها وبقوله فجزاؤه بمثلها او اغفر وفي الحديث رد على الكعبي. الكعبي احد المعتزلة
43:53بزعمه انه ليس في الشرع مباح من الفاعل اما عاصي واما مثاب فمن اشتغل عن المعصية بشيء فهو مثاب وتعقبوه بما تقدم ان الذي يثاب على ترك المعصية هو الذي يقصد
44:10بتركه بتركها رضا الله كما تقدمت اليه الاشارة. صحيح الكعبي يرى انه اما لان يقول حتى الذي يفعل المباح ينشغل فيه عن الحرام فيؤجر لكنهم اه تعقبه الجمهور حل وقت الاذان
44:27الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا واخطأنا واغفر لنا ذنوبنا يا رب العالمين. اللهم وفقنا لطاعتك العلم النافع والعمل الصالح والرزق الحلال يا ذا الجلال والاكرام والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته