26 - شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري - الدرس السادس والعشرون - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا
0:24وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب اما بعد ايها الاخوة درسنا هذا هذه الليلة في صحيح البخاري في كتاب الرقاق لا زال في تتمة او الكلام في باب
0:52الخوف مع الرجاء في تتمة الحديث آآ حديث ابي هريرة اه وصلنا الذي قال فيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة
1:18فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ولو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس لم ييأس من الجنة ولم ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن
1:38من النار تقدم الكلام على او التنبيه على آآ ما نقله الحافظ عن ابن الجوزي وكلامه على سنة اه الرحمة هنا وقلنا انها هنا ليست الصفة الالهية وانما هي هذه الرحمة المخلوقة
2:02آآ وذكرنا ان ايضا وجه المطابقة او ايراد الحديث هو آآ اجتماع الخوف والرجاء في هذا الحديث من قوله لو يعلم الكافر بكل الذي عند الله لو يعلم الكافر بكل الذي عند الله
2:34من الرحمة وان لم ييأس من الجنة وهذا اه مما يفتح باب الرجاء ولو يعلم المؤمن بكل ذي عند الله من العذاب لم يأمن من العذاب آآ هو لم يأمن من النار وهذا
2:53اه لاجل الخوف لاجل بيان او التأكيد على الخوف آآ هنا في قوله لو فلو يعلم الكافر ما بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة اه لانه رأى
3:20كثرة الرحمة وسعت رحمة الله عز وجل حتى انه ينجى من النار اقوام لم يفعلوا خيرا لم يعملوا خيرا قط وعند ذلك يطمع يطمع وكما جاء في الحديث ان ابليس
3:52لما رأى من كثرة الشفاعة كان يتطاول يرجو آآ ان يغفر له وان يخرج من النار سيأتي الكلام فيه كما ذكر ذكره الحافظ وتكلم على اسناده يقول الحافظ آآ فلو يعلم الكافر قال لان كثرتها وسعتها تقتضي ان يطمع فيها كل احد
4:21ان يطمع فيها كل واحد قال ثم ذكر المؤمن استطرادا وهذا كله للتنبيه هذه ينبغي ان تعرف هنا طريقة الكتاب والسنة انه قد يذكر الشيء لمناسبة ذكر نظيره للتنبيه والاستطراد
4:49وفيه الفائدة لاجل ايضا ان يجمع بين الشيئين حتى لانك لو سمعت هذا الحديث فقط او هذا الجزء من الحديث لو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لما ييأس من الجنة
5:05دون بقية الحديث لا كان في ذلك توسع لاهل التفريط فينبغي ايضا ان ان يوعظ بما يقابل ذلك ولو يعلم المؤمن لو يعلم المؤمن بكل ذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار
5:28ينبغي هنا كما قال عز وجل نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. تنبيه ايضا لا يتكئ كما تفعل المرجئة على ايات الرحمة واحاديث المغفرة فيفرط
5:49ولا يفعل كما تفعل معتزلا وخوارج الوعيدية تتكئ على نصوص الوعيد وما اعد كافرين او ما اعد للعصاة فتهمل جانب الرحمة والمغفرة حتى جعلوا ان كل عاصي مخلد في النار
6:16لما غلبوا جانب الوعيد والخوف وقعوا في الطرفين صراط الله سبيله بين ذلك هو ترهيب وترغيب. ووعد ووعيد وتخويف وارجع ورجاء وذكر الحافظ ان مسلما خرج هذا الحديث من رواية العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة خرجه
6:57اه مفرقا كأن ابا هريرة حدث مرة بهذا الحديث جملة ومرة حدث به مجموعة وقد يكون اصل الرواية اه مفرقة مرة ذكره بلفظ خلق الله مئة رحمة فوظع واحدة بين خلقه وخبأ عنده مئة
7:28اه الا واحدة يعني يوم القيامة. قلنا كما تقدم هذا يعني ليهبها لهم في الجنة يتراحمون بها نكتمل لهم مئة رحمة قال وذكر الحديث الاخر بلفظ لو يعلم المؤمن الى اخره
7:48آآ قال على قوله لم ييأس من الجنة يقول الحافظ قيل المراد ان الكافر لو علم سعة الرحمة غطى على ما يعلمه من عظم العذاب فيحصل به الرجاء او لطغى هكذا النسخة
8:18ايش الطبعة اللي معك محمد الرسالة عطني اياها او غطى اما انها طغى او غطى نراجع فقط فتح اللي هي طغى او مغطى طبعت الرسالة فيها لا غطى المعنى متقارب
9:05يعني الكافر لما رأى العذاب ورأى ما دعي به وما اه جزي به علم انه الى النار اشير به الى النار لكن لما يرى من سعة رحمة الله والشفاعة واخراج والعفو
9:22واناس يدخلون الجنة بغير عذاب ولا حساب واناس يدخلون الجنة بعد ان استوجبوا النار عفي عنهم والناس شفع لهم قبل ذلك واناس اخرجوا من النار وهكذا مع ذلك هذا الذي يراه
9:42يوجب له انه ينسى عظم العذاب الذي هو فيه. فيحصل له الرجاء ومطابقة الترجمة للحديث للترجمة انه اشتمل على الوعد والوعيد المقتضيين للخوف للرجاء والخوف فمن علم ان من صفات الله تعالى الرحمة لمن اراد ان يرحمه
10:05والانتقام ممن اراد ان ينتقم منه لا يأمن انتقامه من يرجو رحمته ولا ييأس من رحمتي من يخاف انتقاما وذلك باعث على مجانبة السيئة ولو كانت صغيرة وملازمة الطاعة ولو كانت قليلة
10:27اي ولو كانت الطاعة من من الاشياء القليلة الا انه يلازمها لانه يرجو فيها رحمة الله قال قيل في الجملة الاولى نوع اشكال يعني في قوله لم ييأس الكافر فان الجنة لم تخلق للكافر
10:59ولا طمع له فيها غير مستبعد او غير كيف النسخة اللي معك غير مستبعد ان يطمع في الجنة من لا يعتقد كفر نفسه. نعم اذا فيشكل ترتب الجواب على ما قبله واجيب
11:19ذكر الحافظ الاشكال اذا كان الكافر وهو ليس له الجنة لم تخلق للكفار وليس له طمع ومع ذلك طمع الكافر لما رأى من رحمة الله فاذا آآ الذي لا يعتقد ان نفسه كافرة
11:43لا يستبعد ان يطمع في الجنة ثم ذكر الجواب قال واجيب بان هذه الكلمة سيقت لترغيب المؤمن في سعة رحمة الله التي لو علمها الكافر الذي كتب عليه انه يختم عليه انه لاحظ له في الرحمة
12:04لتطاول اليها ولم ييأس منها ثم قال واذا كان ذلك حال الكافر فكيف لا يطمع فيها المؤمن الذي هداه الله للايمان وقد ورد ان ابليس يتطاول للشفاعة لما يرى يوم القيامة من سعة الرحمة
12:24اخرجه الطبراني في الاوسط من حديث جابر ومن حديث حذيفة وسند كل منهما ضعيف ثم ذكر عن الكرماني انه قال المقصود من الحديث ان المكلف ينبغي له ان يكون بين الخوف والرجاء
12:44حتى لا يكون مفرطا في الرجاء بحيث لا يصير من المرج بحيث يصير لا يكون مفرطا في الرجاء بالمناسبة ايها الاخوة الفرق بين المفرط والمفرط المفرط هو المضيع على وزن مظيع بمعنى مظيع
13:08والمفرط هو المتجاوز للحد الغلو المفرط يعني الذي لان الفرض اصلا في اصل اللغة هو السبق السبق والفرط السابق ولذلك يقال قال النبي صلى الله عليه وسلم انا فرطكم على الحوظ اي سابقكم اليه
13:38المفرط يعني السابق المتجاوز هنا اه تأتي بمعنى المتجاوز يقال بين افراط وتفريط. الافراط هو التجاوز والتفريط هو التقصير واذا اردت ان تفرق بينهما يعني سريعا اه تنظر الى الوزن
14:04يقول مفرط وزنها مظيع وزنها مقصر لانها بمعنى مفرط وبمعنى مقصر هي شابهتها في الوزن والمعنى اه وهكذا مظيع مقصر اذا مفرط فاذا اردنا ان نقول اذا هنا يقول حتى يقول في كرماني والمقصود من الحديث ان المكلف ينبغي له ان يكون بين الخوف والرجاء
14:30حتى لا يكون مفرطا في الرجاء بحيث يصير من المرجئة يعني مفرطا غاليا تجاوزا الحد في الرجاء الرجاء لك ينبغي ان ترجو ربك. ترجو رحمته لكن لا تتجاوز الحد اه بحيث يصير من المرجئة القائلين لا يظر مع الايمان شيء
14:53ولا في الخوف يعني ولا يكون مفرطا في الخوف بحيث لا يكون آآ بحيث لا يكون عندك لا يكون النسخة بالله لا لا يكون ها؟ طيب بحيث لا يكون من الخوارج يعني بحيث ينبغي ان لا يكون من الخوارج. هذا المقصود
15:17يعني لا يكون من الخوارج والمعتزلة. القائلين بتخليد صاحب الكبيرة اذا مات من غير توبة في النار. هذا معتقد الخوارج لان عندهم غلو في في هذا الباب قال بل يكون وسطا بينهما كما قال تعالى
15:36ويرجون رحمته ويرجون رحمته ويخافون عذابه قال ومن تتبع دين الاسلام وجد قواعده اصولا وفروعا كلها في جانب الوسط الله اعلم وهذا الصحيح. لا يفرط ولا تفريط لا افراط ولا تفريط
15:53آآ والمرجئة طبقات وكلهم يقولون لا يظر مع الايمان شيء يعني لا يظر مع الايمان من المعاصي شيء لا يضر الايمان. كلهم يتفقون على ان الايمان لا ينقص بالمعاصي لكن منهم
16:15من يقول الغلاة يقولون مهما كان المؤمن المصدق مهما فعل من المعاصي لا تضره لا تضروا ايمانه ولا توجب له عذابا يوم القيامة فجعلوا ان مجرد الايمان ينجي من العذاب
16:40هذا قول الغلاة اما بقية المرجئة فكلهم يتفقون على انه اه الذنوب لا تنقص الايمان لا تنقص الايمان والصواب الذي عليه معتقد اهل السنة والجماعة ان الذنوب تنقص الايمان. كما ان الطاعات تزيد الايمان
17:06وان الذنوب يوجب العذاب يستحق صاحبها العذاب عليها الا ان يعفو الله كما جاءت على ذلك الادلة الكثيرة التي ليس هذا مكان سياقها هذا بالنسبة لما يتعلق بهذا الباب والحديث ثم ذكرا الحافظ البخاري رحمه الله الباب الذي بعده قال باب الصبر عن محارم الله
17:32قوله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وقال عمر وجدنا خير عيشنا بالصبر حدثنا ابو اليمان قال حدثنا شعيب عن الزهري قال اخبرني عطاء ابن يزيد الليثي ان ابا سعيد الخدري اخبره
17:54ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسأله احد منهم الا اعطاه حتى نفذ ما ما عنده فقال لهم حين نفد كل شيء انفق بيده
18:10ما يكن من عندي من خير لا ادخره عنكم وانه من يستعف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله ومن يستغني يغنه الله ولن تعطوا عطاء خيرا واوسع من الصبر قال حدثنا خلاد ابن يحيى قال حدثنا مصعر قال حدثنا زياد
18:36ابن علاقة قال سمعت المغيظة ابن شعبة يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي حتى تلم او تنتفخ قدماه. فيقال له فيقول افلا اكون عبدا شكورا البخاري ترجم بهذا الباب
18:56في باب الرقاق واورد فيه اه اية واثرا وحديثين اما الاية فمجملة وهي قوله انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب مجملة من حيث ما المراد بالصبر الصابرون على اي شيء
19:22ثم فسرها بالحديث آآ والاثر اما الاثر فقد وجدنا خير عيشنا بالصبر وفي بعض الروايات وجدنا خير عيشنا الصبر يعني وجدنا الصبر خير عيشنا والحديثين يدلان على الصبر على الزهد والفقر
20:01وهذا يناسب باب الرقاق والحديث الثاني يدل على الصبر على الطاعة والعبادة وهذا كذلك يدل على هذا الشيء والنوع الثالث من انواع الصبر الصبر على المصائب وهذا داخل في والصبر عن المحارم والصبر على المصائب
20:35داخل في معنى الحديث الاول من الحديث الاول هؤلاء كانوا فقراء في شدة جاءوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم ادلهم على العفة والصبر والاستغناء عن المسألة وهذا اجتناب للمحارم
21:03مع ان الفقير لا بأس له ان يسأل ما يسد الحاجة مع ذلك ارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى الاستغناء. فدل على انه من باب اولى الصبر عن المحرمات
21:17سيأتي اخر الحديث كلام الحافظ في اقسام الصبر نذكره في اذا اتينا في الحديث الاخير قال باب الصبر عن محارم الله والصبر ذكر الحافظ لكن هنا نبه على شيء وهو اذا كان الصبر عن المحارم
21:49فكيف يورد الحديث في الطاعة في الصبر على العبادة افلا اكون عبدا شكورا قال الحافظ يدخل في في هذا المواظبة على فعل الواجبات والكف عن المحرمات واللي يدخل بهذا المعنى
22:12اذا كان يواظب على الواجبات هو ترك المحرم وهو التفريط وترك الواجب ترك الواجب محرم قال والكف عن المحرمات وذلك ينشأ عن علم العبد بقبحها وان الله حرمها صيانة لعبده عن الرذائل
22:40فيحمل ذلك العاقل على تركها ولو لم يرد فعلها ولو لم يرد على فعلها وعيد يعني المحرم من المحرمات ما لم يرد عليه وعيد وتهديد وعقوبة لكن ورد انه منهي عنها
23:00فتجد العاقل يكفيه انها منهي عنها لانها لو لم تكن قبيحة لما نهى الله عنها لان الله عز وجل قال في وصف نبيه يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فكل ما نهى عنه فهو خبيث
23:23يدل على انها الله وصان عبده عن هذه الرذيلة ولو لم يرد فيها وعيد ثم قال ومنها الحياء منه عز وجل والخوف منه ان يوقع وعيد ان يوقع وعيده في تركها لسوء عاقبتها
23:41خوفا الوعيد الذي توعده عليه يخاف من الله او يستحي من الله قال وان العبد منه بمرأى ومسمع فيبعثه ذلك على الكف عما نهى نهي عنه ومنها مراعاة النعم فان فان المعصية غالبا تكون سببا لزوال النعمة
24:07يعني العبد اذا عنده نعمة من الله خشي ان يسلب من هذه النعمة سواء النعمة دينية او نعمة دنيوية نجد في قلبه من الخشية والحب لله ولرسوله وللعلم والايمان والقرآن
24:22هذي نعم عظيمة او ما عند من الخير والمال والجاه او المنصب او الولد او راحة البال او هذي نعم تحتاج الى شكر. كما قال عز وجل واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم
24:41ولان كفرتم ان عذابي لشديد كفر النعمة العذاب شديد بزوالها نسأل الله العافية والسلامة نسأله تعالى ان يزيعنا الشكر ان يعيذنا من كفرها الحين المعصية غالبا تكون سببا لزوال النعم
24:59ومنها محبة الله فان المحب يصبر نفسه على مراد من يحب يصبر ولا يصير النسخة عندك الياء بالباء ولا بالياء الياء الظاهر انها بالباء الظاهر انه بالبايع يصبر نفسه او يصير نفسه
25:24هي محتملة لكن الكلام في الباب الصبر هو يصبر بمعنى يحبس. لان الصبر في اللغة الحبس اه قال واحسن ما وصف به الصبر. الان اراد ان يفسر الصبر وما معنى الصبر؟ لان الصبر في الاصل في اللغة حبس
25:46اصرف اللغة الحبس قال واحسن ما وصف به الصبر انه حبس النفس عن المكروه وعقد اللسان عن الشكوى والمكابدة في تحمله وانتظار الفرج. يعني تحمل المكروه اذا وقع الصبر مثل ما ذكرنا في تقدم صبر عن طاعة صبر عن محارم الله وصبر على طاعة الله وصبر على اقدار الله
26:21المؤلمة انواع لان الصبر عن محارم الله شديد النار الجنة حفت بالمكاره والشهوات تميل النفس اليها فيه شدة فيه ثقل على النفس كذلك عبادة الله وطاعة الله فيها ثقل على النفس
26:42المداومة عليها اما مشقة الصيام او مشقة قيام او مشقة عمل اي الى اخره هي تحتاج الى صبر كذلك الاقدار المؤلمة الاقدار المؤلمة تحتاج الى صبر كيف يقول حبس النفس عن المكروه
27:00ان تفعل المكروه من الجزع او ترك الواجب او فعل المحرم وعقد اللسان عن الشكوى ما يتشكى ما يتشكى ربه وما الم به والمكابتة في تحمله تحمل الصبر. تحمل المكروه
27:19وانتظار الفرج. ايضا انتظار الفرج من الصبر ينتظر الفرج من الله وقد اثنى الله على الصابرين بعدة ايات منها قوله عز وجل انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب لم يجعل لهم حسابا معينا محدودا بل مفتوح
27:38وهذا للتعظيم للتعظيم وليس تقليل قال كما في الحديث المعلق عند البخاري الصبر نصف الايمان ثم ذكر عن الراغب الاصبهاني لان الراغب له كتاب مفيد اسمه المفردات وهذا مفيد لانه
28:02كل كلمة من مفردات القرآن يعيدها الى اصلها ثم نظائرها في المورودة في القرآن وما معناها؟ فهو يعني كمعجم لمفردات القرآن قال الصبر الامساك في ضيق صبرت الشيء حبسته الصبر حبس النفس على ما يقتضيه العقل او الشرع
28:27يعني قد يكون الانسان يصبر لاشياء عرفية لم يدل عليها الشرع مثل الناس الذين في عاداتهم وامورهم يصبرون عن اشياء دل عليها العقل اول عرف او الشرع وتختلف معانيه بتعلقاته
28:51يعني مسمياته معانيه من حيث المسميات قال فان كان عن مصيبة سمي صبرا فقط وان كان في لقاء عدو سمي شجاعة لانه يثبت الشجاع يثبت فهو يصبر يحبس نفسه في في المعارك
29:09وان سمي عن كلام سمي كتمانا لا يبوح بسره يصبر على كتمه يسمى كاتم مكاتم السر وان كان عن تعاطي ما نهي عنه سمي عفة قال عف آآ عفيف اللسان عفيف
29:27ان كان قبيح الكلام يعف نفسه عنه عفيف العرض عفيف الفرج وهكذا قال الحافظ وهو المقصود هنا تعاطي ما نهي عنه لانه قال باب الصبر عن محارم الله وقوله عز وجل انما يستوفى الصابرون اجرهم بغير حساب
29:52يقول الحافظ مناسبة هذه الاية للترجمة انها صدرت بقوله قل يا عبادي الذين امنوا اتقوا ربكم قال ومن اتقى ربه كف عن المحرمات وفعل الواجبات ولذلك قال انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. تقوى
30:15تقوى الله عز وجل شامل امر التقوى الشامل لفعل الواجب وترك المحرم اتقوا ربكم قال والمراد بقوله بغير حساب المبالغة في التكرير ولذلك لما كان الصيام صبرا شديدا عن الاكل والشراب والشهوة
30:42قال الله عز وجل في الحديث الا الصوم فانه لي وانا اجزي به قال كل عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشرابه وشهوته من اجلي
31:03تنبه في هذا الحديث لما كان اعمال العبد كلها له من حيث يعني كلها له الحسنة بعشر امثالها. كلها له الحسنة بعشر امثالها. هذا المقصود مضاعفة الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة
31:24لكن الصيام لم يجعله كذلك لانه صبر نوع من الصبر شديد. لان اشد انواع الصبر صبر عن الجوع صبر على المحارم وصبر عن الشهوة صبر عن كذا فان سابه احد فلا يصخب ولا يسخط والى اخره
31:42قال وانا اجزي به آآ اما اثر عمر قال وجدنا خير عيشنا بالصبر قال بالصبر كذا للاكثر كذا للاكثر كذا اكثر الرواة والكشميهني بحذف الموحدة يعني وجدنا خير عيشنا الصبر بدون الباء. بدون بالصبر الصبر
32:09وهو بالنصب على نزع الخافظ يعني رواية الصبر والاصل في الصبر والباء بمعنى في اه يعني على هذا يكون قول عمر وجدنا خير عيشنا الصبر كانه قال وجدنا خير عيشنا في الصبر
32:31ها لكن لما نزعها اه انتصبت على نزع الخافض آآ يعني ذكر الحافظ ابن حجر هذا حتى لا يتوهم متوهم كما ذكرنا قبل قليل انها وجدنا انه مفعول لوجد لانه في احتمال ان
33:00وجدنا الصبر خير عيشنا كأنه وجد ها الفعل هو الفاعل الظمير وخيرا اه اه والصبر مفعول اول مؤخر وخير مفعول ثاني لاني اتعدى الى مفعولين هذا احتمال لكن الحافظ نبه الى انه لا لا يتوهم هذا بل هو بنزع الخافظ
33:28لان اصله في الصبر ونزعت في او الباء التي هي معنا فيه نزعت حذفت والمعروف انه اذا حذف حرف الخافظ ينصب على النزع يقول اصب بحرف بحذف آآ بالنادي حذف بالنزع. نزع الخافظ
33:51يعني الحرف الجر يسمونه خفف يسمى حرف جر وحرف خف على اصطلاحاتهن الكوفيين يسمونها خفظ المصريين يسمونه اجر آآ هذا الاثر يقول خرجه وصله الامام احمد في كتاب الزهد كذلك ابن المبارك
34:11ابو نعيم في الحلية آآ ثم نبه على شيء قال والصبر ان كان اذ عدي بعن وجد في كان في المعاصي يعني كلمة صبر عن كذا صبر ها صبر على كذا
34:34هكذا يقول ان عدي بعن كان في المعاصي وان عدي بعلى كان في الطاعات آآ واذا لم يعدى يقول فلان صبر فلان شامل بمعنى ثبت وحبس نفسه قال وهو في الاية والحديث وفي اثر عمر شامل للامرين
35:02لماذا لانه لم يعد بعن ولا بعلى لم يعد بعن ولا على شمل الوجهين لان في الاية قال انما يوفى الصابرون نقل الصابرون على كذا او الصابرون عن كذا وفي عمر قال حديث عمر اثر عمر قال وجدنا خير عيشنا بالصبر. قال ما ما قال بالصبر على الفقر او بالصبر على الطاعات او بالصبر عن المحرمات
35:28يفيد الشمول كذلك في الحديث ولن تعطوا عطاء خيرا واوسع من الصبر ما قال من الصبر على كذا او بالصبر في كذا او عن كذا هذا مقصود الحافظ هو شامل
35:46للصبر عن المعاصي والصبر على الطاعة هذا بالنسبة الى اه الاثر الحديث حديث ابي سعيد ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ها فلم يسأله احد منهم الا اعطاه
36:08حتى نفذ ما عنده وهذا يدل على كرمه صلى الله عليه وسلم انه لا يدخر شيئا ويدل على ثقته بالله ويدل على اه آآ انه صلى الله عليه وسلم على زهده في الدنيا
36:29على زهدي في الدنيا انه اعطى حتى نفذ ما عنده. وكل هذه معلومة من الضرورة بدلائل السنة والسيرة فقال لهم حين نفد كل شيء انفق بيده قال ما يكن من عندي من خير وفي رواية ما يكون عندي من خير لا ادخره عنكم
36:58وانه لن يستعف الى اخره. وانه من يستعف يعفه الله اه ان ناس من الانصار يقول الحافظ لم اقف على اسمائهم لكن ذكر بعض الروايات ان ابا سعيد كان من ضمنهم
37:11لانه قال سرحتني امي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأله فاتيت في رواية عند الامام احمد فكان في حاجة في رواية قال نزلت على ابي سعيد قال هلال نزلت على ابي سعيد. فحدث انه اصبح وقد عصى على بطنه حجرا من الجوع
37:31يعني ليس عندهم شيء فقالت له امرأته او امه يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فاسأله. قال فقد اتاه فلانا فسأله فاعطى الى اخره دل ذلك على انه اه يعني من ضمنهم ابو سعيد
37:47وجاء في رواية عند البزار ان ابا ان عبد الرحمن بن عوف وقع له نحو منها من هذا ايضا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل لعلها في حالة مرت بعبدالرحمن من
38:03الاحوال التي تمر بهم لانه عبدالرحمن معروف من اثرياء الصحابة لكن قد يكون هذا في بعض الاحوال او في اول قدمته الى الهجرة لكن الظاهر انه في بعض الاحوال لان في اول قدمته
38:18كان النبي صلى الله عليه وسلم آآ ليس عنده شيء يعطي اذ قال فلم يسأله احد منهم آآ جاء في رواية عند البخاري في كتاب الزكاة قال سألوه فاعطاهم ثم سألوه فاعطاهم
38:35وعند احمد قال فجعل لا يسأله احد منهم الا اعطاه حتى نفد اه ما عندهم نفت بالدال بفتح النون وكسر الفاء والدال هذا من من النفاذ وهو انتهاء الشيء وانقضاءه
39:01غير اه ليست كذال الذال يقال ما في نفذ نفذ نفذ اي مرة وتجاوز فقال لهم في رواية فقال لهم حين انفق كل شيء بيده قال ما يكون عندي او ما يكن عندي من خير
39:25في رواية التي معنا لابي ذر ما يكن والذي شرح عليه البخاري ما يكون الحافظ ما يكون عندي من خير وهكذا يقول وفي رواية صوبها الدمياطي ما يكن هذه التي يقول صوبها رواية
39:46اه يعني في رواية الظاهر هي رواية ابي ذر التي معنا عندك في المتن ما يكن في المتن واللي ما يكون المهم الحافظ نبه على انها في نسخة التي اعتمدها ما يكون
40:07والتي بين ايدينا في رواية ابي ذر في المتن ما يكن يقول آآ وفي رواية اذا قلنا ما يكون ها تختلف ما تختلف عن ما التي فيه يكن لان اذا قلنا ما يكون
40:27يكون ما هنا موصولة بمعنى الذي بمعنى الذي كأنه يقول الذي يكون عندي من خير الماء الموصولة هي التي تعمل هي بمعنى ما حرف اسم ماء موصول حرفي والذي اسم
40:52اسم موصول لكن هنا اذا هي اذا قلنا ما يكون واذا هي موصولة لكنها متظمنة معنى الشرط تضمنا معنى الشرط لانه قال لا ادخره عنكم الرواية التي بين ايدينا التي هي اقصد في المتن في رواية ابي ذر
41:11وصوبها الدمياطي الحافظ الدمياطي محافظ الدمياطي معروف تلميذه هذا عبد المؤمن التلميذ المنذري رحمه الله حافظ كبير هو صاحب آآ المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح مطبوع وهو الذي خلف الحافظ المنذر في مجلسه في مدرسته
41:35لجلالة قدره المهم يقول صوبها الدمياطي ما يكن على هذا تكون يكن آآ مجزومة لانها فعل الشرط اذا ما تكون شرطية على هذا ما يكن اذا شرطية وعلى الوجهين كلاهما المعنى واحد يعني متقارب المعنى
42:06اذا قلنا موصولة يكون متظمنة معنى الشرط واذا قلنا انها شرطية سيكون ما بعدها فعلها. جواب الشرط قوله لا ادخره عنكم لا ادخره عنكم وفي بعض الروايات فلن ادخره عنكم
42:27ما يكون عندي من خير. لاحظ كلمة خير. الخير الخير يطلق اللغة في الكتاب والسنة بمعنى المال الكثير المال الكثير انا ادخره عنكم ادخره هل هي ادخره ام ادخره الحافظ يقول بالادغام وبغيره. بالادغام يقصد ايش
42:57التشديد لادغام الدال بالتجديد وبغيره او بغيره اي بغير ادغام. بغير تشتيت بتصير ايش؟ ادخره والمعنى واحد اي قال اي لن اجعله لا اجعله ذخيرة لغيركم معرضا عنكم قال وداله مهملة مهملة وقيل معجمة
43:31يقول داله ادخره او ادخره وقيل معجمة بمعنى ادخره الذخر والذخيرة هو ماء تجعله يعني تحفظه ذخرا لكن هنا الظاهر انها بالدال قال وانه من يستعف يعفه الله يستعف يستعف
44:03في رواية يستعفف من العفة العفو يستعف عن السؤال يستعف عما يستقبحه الناس لان العفة هو عن كل ما يقدح في العرض يشمت به او يذم عليه الانسان العفة وعلى كل ما يذم به العرض
44:25هنا يشمل العفة عن سؤال الناس العفة عن ما يقدح في العرض من قبائح الامور ومن يستغني يغنه الله في رواية من استكفى كفاه الله ومن سأل وله قيمة اوقية فقد الحف
44:46يعني عنده شيء ولو ما دام عنده شيء قد الحف بالمسألة لا يحل له ذلك في رواية ومن يستعف او يستغني احب الينا مما ممن يسألنا يرغبهم بما يحب صلى الله عليه وسلم
45:05ثم قال ولن تعطوا عطاء خيرا واوسع من الصبر هذا الحديث فيه فوائد كثيرة آآ ذكر حافظ ان في رواية وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع له من الصبر وهذه ينبغي ان تحفظ هذه الجملة من حديث النبي صلى الله عليه وسلم تجعلها قاعدة
45:39انه لم تعطى شيئا افضل من الصبر واوسع لك وخيرا لك من الصبر لان الصبر شامل الصبر على الدين والصبر على الاحوال والصبر على الظروف والصبر على الفقر الصبر على الغنى الصبر الى امور كثيرة
45:58فاذا اعطي العبد ذلك مع العافية فهو في اعظم حال المقصود بالعافية السلامة من الفتن قال في الحديث من الفوائد الحظ على الاستغناء عن الناس والتعفف عن سؤالهم بالصبر والتوكل على الله وانتظار ما يرزقه الله
46:29وان الصبر افضل ما يعطاه المرء لكون الجزاء عليه غير مقدر ولا محدود قال انما يوفى الصابرون اجرا بغير حساب قال القرطبي ومعنى قوله من يستعف اي يمتنع عن السؤال
46:47يعني حتى لا يفهم منه المعنى البعيد المعنى البعيد العفة في عرف الناس العفة عن عن الفحش عن عفة اللسان عفة الفرج اراد ان المقصود به هنا عن السؤال والظاهر
47:05الاعم ظاهر العموم يعني هنا من باب اولى لانها جاء في في سياق السؤال لكن يؤخذ منها العموم عموم اللفظ لان القاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فيشمل اه عفة اللسان عفة العرض عفة الفرج عفة
47:27اه السؤال لا يسأل الناس والمقصود به قوله عز وجل لا يسألون الناس الحافا وفي الحديث الاخر ان عهد الى اصحابه ان لا يسألوا الناس شيئا فكان احدهم لو سقط منه
47:45صوته وهو على فرسه لم يسأل الناس ان يعطوه. ينزل ويأخذ الصوت فاخذ عليهم ذلك اوصاهم به فعملوا به لان من يستعف يعفه الله وتصبح له كرامة على في اعين الناس. واما الذي يسأل الناس
48:03يصبح امتهن محتقرا ومبغوظا وغير مرغوبا غير مرغوب فيه وقوله يعفه الله ان يجازيه على استعفافه بصيانة وجهه ودفع فاقته الله اكبر يجتمع له شيئان او منها ان الله يغنيه
48:26ان الله يغنيه يدفع فاقته. ثانيا ان الله يصون وجهه عن عن السؤال وتصبح كرامته محفوظة قوله ومن يستغني يغنه الله ان يستغني اي بالله عمن سواه لان العبد الفقير
48:47لو قلنا له استغني بالمال قال ما عندي مال استغني به المراد استغني بالله يعني يجعل اه غناءك بالله واللجوء اليه وانه سيعطيك ولن يتركك. ما خلقك وتركك يغنه ان يعطيه ما يستغني به عن السؤال
49:12ويخلق في قلبه الغنى فان الغنى غنى النفس. الله اكبر يعطيه ما يستغني به عن الناس من الكفاية ويجعل في قلبه غنى النفس وهذه من اعظم الفوائد ان الانسان يستفيد من هذا انه يغنيه الله
49:33ومن يتصبر يصبره الله من يتصبر يعالج نفسه على ترك السؤال ويعالج نفسه على تحصيل الرزق فيحصل له الرزق من الله ويثبت نفسه يعني هو قد يكون الامر شديد جدا
49:50يتصبر يصبره الله قال اي يصبره الله ان يقويه ويمكنه يمكن من نفسه ويمكنه من نفسه حتى تنقاد له ويذعن لتحمل الشدة النفس طموحة جموحة ها فاذا اه شد عليها العبد وصبرها
50:14اعانه الله عليها فذلت له وذهب جماحها وتنقاد قال فعند ذلك يكون الله معه ويظهره بمطلوبه قال ابن الجوزي لما كان التعفف يقتضي ستر الحال عن الخلق واظهار الغنى عنهم
50:37ان تستر حالك عن الخلق لا تظهر الفقر واظهار الغنى عنهم ايظا لا تتعرظ لهم فيكون صاحبه معاملا لله في الباطن. الله اكبر التعامل مع الله في الباطن غنى النفس
50:50فيقع له الربح على قدر الصدق في ذلك وانما جعل الصبر خير العطاء لان حبس لانه حبس النفس عن فعل ما تحبه ولانه حبس النفس عن فعل ما تحبه والزامها بفعل ما تكره في العاجل مما لو فعله او تركه لتأذى به في الاجل
51:12الله اكبر يعني سيعود فعل المنكر بالاذى. ترك الواجب يعود بالاذى فاذا صبر نفسه على ذلك ربح قال الطيبي معنى قوله من يستعفف يعفه الله اي ان عف عن السؤال
51:33ولو لم ولو لم يظهر الاستغناء عن الناس. الطيبي اراد ان ينبه على شيء انه قد يظهر الاستغناء عن الناس او قد لا يظهره قد يخفي الاستغناء عن الناس وقد يظهره فنبه على جزئية
51:49على هذه القضية يقول ان عف عن السؤال ولو لم يظهر الاستغناء عن الناس لكنه ان اعطي شيئا لم يتركه يملأ الله قلبه غنا بحيث لا يحتاج الى سؤال ومن زاد على ذلك يعني الحالة الثانية ومن زاد على ذلك فاظهر الاستغناء
52:11اتصبر يتصبر ولو اعطي لم يقبل فذلك ارفع درجة. هذا المستعف هذا اه قال فالصبر جامع لمكارم الاخلاق هلا ابن التين معنى قوله يعفه الله اما ان يرزقه من المال ما يستغني به عن السؤال
52:36واما ان يرزقه القناعة والله اعلم. نسأل الله تعالى ان يرزقنا من فضله. وان يغنينا عن خلقه وان يجعل غنانا في انفسنا في ايدينا وان يبارك لنا فيما اتانا وان يرزقنا العافية واليقين
52:56وان يجعلنا ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر وان يرحمنا برحمته. ويكلأنا برعايته انه جواد كريم. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته