شرح كتاب فضل العلماء ومكانتهم في الشريعة (8) الشرح الأول - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وصلنا في كتاب فظل علمائنا صفحة اربعة وستين ان الموقف الصحيح للعالم في الفتن. هذا مفيد جدا يعني العالم ما المطلوب منه في الفتن
0:20لان كثير من الناس اذا حملت الفتن امور لابد يكون للعالم اه يرى موقف للعالم ظاهر فيما يراه هو او ما يراه الشارع كما يقولون. فما هو الموقف الصحيح للعالم في الفتن؟ هذا الفصل الذي نقرأه
0:38هو من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية لان مثل هذي المواظع لا بد يكون فيها كلام لائمة اقرأ يا شيخ سمير بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. يقول
0:58يقول شيخنا حفظه الله في كتابه فضل العلماء ومكانتهم في الشريعة وحقوقه مع الامة في الفصل السابع مواقف العلماء في الفتن قال اذا ما الموقف الصحيح للعالم في الفتن والاحداس
1:14هنا كلمة تأصيلية لشيخ الاسلام ابن تيمية يحسن ايرادها قال رحمه الله قد امر الله ورسوله بافعال واجبة ومستحبة وان كان الواجب مستحبا وزيادة ونهي عن افعال ونهى عن افعال محرمة
1:37او مكروهة لان الامر اما امر وجوب او امر استحباب والنهي اما نهي تحريم او نهي كراهة. قد يكون هناك امر اباحة لكنه لا يكون على سبيله اذا حللتم فاصطادوا لانه جاء بعد نهي
1:58لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. المهم ان الاوامر يقول امر الله باشعال اما واجبة واما مستحبة. ونهى عن اشياء اما محرمة واما مكروهة فكيف يكون العمل مع؟ قال ايوه والدين هو طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
2:19وهو الدين والتقوى والبر والعمل الصالح. والشرعة والمنهاج. هذا كلها اسماء جاء سمى الله بها دينه بهذا ان الدين عند الله الاسلام. الى اخره. ولكن يناله التقوى منكم. والبر ليس البر ان تقول انما البر ليس البر ان تولوا وجوهكم
2:39المشرق ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر. والعمل الصالح هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق الى اخره. الشرع لكل جعلنا منكم شراتا ومنهاجا. السلام عليكم. ايوا. وان كان بين هذه الاسماء
2:57وكذلك في بينها فروق في الدقائق الاشياء لكنها في الجملة هي تؤدي معنى الدين وكذلك حمد افعالا هي الحسنات ووعد عليها. وذم افعالا هي السيئات واوعد عليها وقيد الامور بالقدرة والاستطاعة والوسع والطاقة. فقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى
3:26لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وقال تعالى فمن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها. ان الاوامر
3:42كلها بالاستطاعة. اتقوا الله ما استطعتم نعم. وكل من الايتين وان كانت عامة فساب الاولى المحاسبة على ما في النفوس. يعني لا يكلف الله نفسا الا وسعها بها ما كسب
4:01قبلها قال وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله والثانية في النفقة ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما في النفقة على الاهل والزوجة. نعم. فسبب الاولى المحاسبة على ما في النفوس
4:21وهو من جنس اعمال القلوب. وسبب الثانية الاعطاء الواجب وقال ومن قدر على رزقه اي ظيق عليه رزقه فقيرا فلينفق مما اتاخر لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها لا يكلف الفقير ان ينفق نفقة الغني هذا لا يمكن
4:40ليس بقدرته. نعم. وقال فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك. وقال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال يريد الله ان يخفف عنكم وقال وما ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج وقال وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال يا ايها
5:07الذين امنوا عليكم انفسكم وقال وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وقال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. وقال ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون
5:24حرج اذا نصحوا لله ورسوله وقد ذكر وقد ذكر كان يقصد ان الشريعة شريعة يوسف شريعة تيسير وليست شريعة وليست شريعة اه ضيق وحرج انما هو في شيء. وبس. نعم. وقد ذكر في الصيام والاحرام
5:49والطهارة والصلاة والجهاد من هذا انواع وقال في المنهيات وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه وقال فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم
6:08وقال ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به ولو شاء الله لاعنتكم وقال تعالى يسألونك عن الشهر الحرام الاية وقال في المتعارض يسألونك يعني هذا اذا كان منهي نهي بين
6:29ذكر فيه اذا كان لا يستطيع واضطر فلا يخفف عليه رفع الحرج. واذا كان امر بين فبقدر الاستطاعة ثم اذا تعارظ يعني المصلحة والمفسدة. تعارض الامر والنهي يعني طلب الفعل وطلب الكف. او فيه مصلحة وفيه
6:52مفسدة كيف يصنع العبد ايوا وقال فيسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما وقال كتب عليكم القتال وهو كره لكم. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر
7:15لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون. وقال يعني مع انها فيها تعارض بينما تحبون وبينما تكرهون الا ان لما علم ان مصلحته اعظم الجهاد فرضه عليكم وان كنتم كنتم تكرهونه
7:34يعني في قتل وهكذا الخمر والميسر فيهما منافع للناس لكن اثمهما اعظم من نفعهما اكبر من نفعهما فحرمهما لانه تعارضت المصلحة والمفسدة حرمه لاجل ايش؟ دفع المفسدة العظمى وهكذا. وقال وقال كتب عليكم
8:03القتال وهو كره لكم ما بعده. نعم؟ ثانية. وقال فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين مفسدة لكن لما كان دافع مفسدة ليفتنوه على عن تركها بالكلية بالوقت كله. ها؟ يعني اذا شغل فيها لان هذا الاول والامر شرع
8:30القصر في في القتال ثم خسارة لكل مسافر. اول الامر تشريع القصر في الصلاة اذا كان تفضل اذا كان اذا كان يخشى ان يترك الصلاة بسبب ايش؟ انه لا يستطيع ان يقاتل
8:59او اه يصلي فخففت صلاة الخوف قصرا العدد الرباعية لثنائية وفي الصفة كيفية الاداء ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. يعني خوفا من ان يترك الصلاة كلها الوقت كله يعني قد تستمر المعركة من الفجر الى غروب الشمس
9:22لا تفوته الفجر او يفوت الظهر والعصر فتصلى رجالا او ركبانا كل ذلك تخفيفا لان ترك الصلاة فتنة وان كان بهذا العذر فتنة ليس بالسهل الامر السهل. ولذلك خفف. بدل بدل من الترك بالكلية
9:46ان تفعل ما تستطيع ان تفعل ما تسقط وقال والفتنة اكبر من القتل وقال فان خفتم فرجالا او ركبانا. فتنة يعني رد الناس عن دينها. فتن الناس عن دينها اكبر من القتل لانه يسألونك عن الشهر الحرام قتالا فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكونوا فيه. واخراج اهل اهله منه اكبر عند الله والفتنة
10:13اكبر من القتل. عليكم السلام ورحمة الله. تفظل. والفتنة اكثر من القتل. ليست لما فتن الناس عندي اكبر من قضية ان يقتل واحد في الشهر الحرام. مشرك يقتل في الشهر الحرام. ما وازنوا بين هذا. استعظموا ان يقتل شخص في الشهر الحرام
10:34ولم يستعظموا ان يفتنوا الناس عن دينهم. ولذلك هذه قاعدة فتنة الناس عن دينها اعظم من القتل. تدري اني يرد الانسان عن دينه او يحرف عن دينه بشهوات او شبهات اعظم من قضية انه يقتل مع ان القتل اعظم
10:53الذنوب بعد الشرك. نعم. وقال واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك. الى قوله ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضى. ان تضعوا
11:13وقال ووصينا الانسان بوالديه حسنا الى قوله وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. واتبع سبيل من اناب الي. هذا
11:31اذا تعارضت مصلحة بر الوالدين ومفسدة الشرك. اذا اطاعهم في الشرك مفسدة طاعتهم بر بهم. لكنها في الشرك مفسدة. مفسدة عظيمة اعظم من قضية انه يبر بهم وهنا لا هذه المصلحة مصلحة البر تفوت
12:06دافع عن دي مفسدة الشرك وان جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم. فلا تطعهم لكن من جهة المصاحبة والمعاشرة وصاحبهما في الدنيا معروفا تنتهي الحقوق كلها. كل هذا المراعاة المصالح والمفاسد. الشيخ يريد ان يقدم قضية اذا كان
12:31هناك مصلحة ومفسدة كيف تتعامل مع المصالح تعارض المصالح والمفاسد؟ لا تنظر الى ان المفسدة آآ كذا ما اعجبتك او انها كذا انظر الى ما امر الله به وكيف وازن الله عز وجل بين الامور
12:46نعم ونقول اذا ثبت ان الحسنات لها منافع وان كانت واجبة كان في تركها مضار والسيئات فيها مضار وفي المكروه بعض حسنات واضح يقول فاذا ثبت هذا الحسنات لها منافع لا شك
13:07مستحبة والواجبة ما فرضها الله الا لان مصالح خذها قاعدة احفظ هذه القاعدة عندك. كل ما امر الله بك كل ما امر الله به فهو مصلحة. قال عز وجل يحل يأمروهم بالمعروف
13:26وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فكل ما يأمر به فهو معروف. وكل ما ينهى عنه فهو منكر. لكن تختلف هذه المعروفات. منها ما هو معروف ضروري
13:43حسنة ظرورية للناس فيوجبها ومنها ما هو حاجي مرتبة الحاجة. فيوجبها ايجابا اخف من الاول. ومنها ما هو تكميلي لمصالح الناس التكميلية في اديانهم او في دنياهم يستحبها ومنها ما فيه مصلحة لهم واذا زاد عن حده فهي مفسدة فيبيحه
14:17فهذي خذها قاعدة مثلا انظر الى في في الدنيا. ما ما يكون في انفس الناس ما يتعلق في انفس الناس الحياة بقاء الناس بقاء الانسان اوجب الله عليه الاكل لان في بقاء في في الاكل بقاء لنفسه
14:46يجب عليه ان يأكل اكلا يبقي هذه النفس. حتى انه الميت المحرمة ابيحت له لاجل دفع ايش؟ المهلكة. ان كان في مخمصة بل اوجب عليه الاكل منها لدفع ايش الهلك الهلكة
15:08الموت ولا يحلو حرم عليه الانتحار. حرم عليه الانتحار كذلك الضروريات ما يسميها العلميات ضروريات الخمس او الست لما كانت ظرورة كانت الشرع ايجابها كذلك اشياء دون ذلك من هي هي مصلحة للناس لكنها لا تبلغ الظرورة. لو تركها الانسان لا يهلك
15:38اوجبها الله ولكن ليس كوجوب الظرورة او جبهة لك وجوب الضرورة ستر العورة لكنه واجب اللباس الذي يستر فيه عورته لماذا؟ لانه لا تتم كمال هذا الانسان باخلاقه ونفسه ويرتفع عن البهيمية وواجب الارتفاع عن البهيمية الا بهذا الشيء
16:12لو كان يمشي عاريا مع طول الزمان تصبح كالبهيمة. والله كرم البني ادم ها هو جابها لانها لكن ليست الظروريات الكماليات الشيء التي ارفع من هذا لكنها كما للزينة زينة الانسان
16:34هنا صار منها ما هو مستحب ما زاد عن ذلك اباحه الا اذا تجاوز الحد الذي يضر بالانسان فمثلا الرجل يضر به الذهب يضر به الحديد ينعمه ويتحول الى نفسه انثوية
16:56فحرم على الرجل لانه ظرر وابيح للمرأة لاجل حاجتها الى التزين لزوجها لاجل الالهة والجمال يحب اجل ان زوجها يقبل عليها ولا يذهب الى غيرها. فابيح لها ذلك وهكذا في المسائل الدينية
17:16انظر الى الاشياء الظرورية تجد انها فريضة تجد انها فريضة الاشياء الحاجية واجبة دونها هناك اشياء اركان في الدين. كالتوحيد والصلاة والصيام. والحج ظرورة الحج مثلا ضروري بقاء الناس جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس. لذلك اذا رفعت الكعبة
17:47قامت الساعة فهذا ظروري لمصلحة الناس ضرورة لتعلقهم بالله. الصلاة لو تركها الانسان استحوذت عليه الشياطين فالظرورة له هذه الصلاة ضرورة نعم يتخلص من الشيطان عبادة الشيطان وخمس اقل من الخمس يستحوذ عليه الشيطان
18:13لو صلى اربعا فقط وجد عليه الشيطان السبيل الخمس هذي اقل ظرورة اوجبها الله عز وجل وهكذا مثلا الصلاة في الجماعة واجبة لكن ليست كوجوب اداء الصلاة ولذلك هي واجبة وليست لكن ليست كفريضة
18:35الجماع اه الصلاة لانها مصلحة عام مصلحة الجماعة مصلحة الائتلاف وهكذا سنن الصلوات سنن الصلوات تكميل للانسان. تكميل لدينه لذلك يوم القيامة يقول الله انظروا لعبدي هل لعبدي من تطوع؟ اول ما يحاسب العبد على صلاته. فان تمت وكملت
19:02صالح فانك نقصها قال الله انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل صلاته بتطوعه لانها تكميم تكميل لخشوعه هو بحاجة الى درجة من من الاتصال بالله. بحاجة الى درجة فترفع هذه قد يكون في صلاة نقص في خشوعه نقص
19:23النوافل تزيد ها وهكذا فانظر اليها هذه من ظرورة الناس لها. فلذلك يقول الشيخ الحسنات لها منافع ومنافعك ما ذكرت لكم منه ما هو الضروري ومنها ما هو؟ واجب حاجي ومنها ما هو
19:47تكميلي قال وان كانت واجبة كان في تركها مضار. ليست كالمستحب مستحب في تركه ليس فيه ظرر بذات الترك عنا فيوجر فاعله ولا يعاقب تاركه. اما الواجب لا في نفس الترك فيه حسنة في الفعل حسنة وفي الترك
20:08سيئة مضرة ثم قال والسيئات فيها مظار والسيئات فيها مضار لانها كلها ضرر ما حرمها الله الا بسبب الضرر فيها. كل محرم فهو ظرر على الناس وقد يكون ظرر في دنياهم
20:25الربا حرم الله ظرر على الناس. القتل يعني الناس يقتل بعضهم بعض ظرر على الناس حرمه الله السرقة حرمه الله لانه لاموال الناس وهكذا في اشياء محرمة لاجل اديان الناس في اشياء لاجل دنيا الناس
20:44قال وفي المكروه بعظ حسنات يعني بعض به سيئة وبه المكروه. ولذلك لم يبلغ درجة التحريم. لانه ولذلك المكروه يباح مع الحاجة يقول لك هذا مكروه مع الحاجة يبه. المحرم لا يباح الا مع الضرورة
21:02اما المكروه فيباح مع الحاجة مع الحاجة. وهكذا فالتعارض اما بين حسنتين لا يمكن الجمع بينهما فتقدم احسنهما بتفويت المرجوح واما بين سيئتين. يكفي لان وقت نقف عند هذا قضية التعارض يتعارضت حسنة
21:31وسيء يعني مصلحة ومفسدة كيف العمل؟ كيف العمل؟ كل هذه مقدمة يقدمها الشيخ ثم بعد ذلك يخلص الى ان العالم كيف يتعامل مع تعارض الحسنات والسيئات في في الناس كيف يفتي
21:48كيف يقول هذي ان شا الله تعالى تكون في الدرس المؤمن