شرح كتاب الرقاق من صحيح البخاري (04) - الشرح الثاني (فيديو) - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:23واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الفضلاء درسنا هذه الليلة في صحيح البخاري في كتاب الرقاق والدرس الرابع والاربعون
0:43الباب الثالث والثلاثين ترجم له البخاري قال باب الاعمال بالخواتيم وما يخاف منها قوله باب هذا بالتنوين. على سبيل القاطع والاعمال بالخواتيم آآ مبتدأ وخبر وما يخاف منها آآ الظاهر والله اعلم ان ماء هنا
1:16مصدرية يعني موصول حرفي بمعنى والخوف منها كنا مصدرية تكون الاعمال بالخواتيم والباء هنا الخواتيم آآ اه ايمنوطة بالخواتيم معلقة بالخواتيم العبرة بها بالخواتيم. مثل حديث الاعمال بالنيات وهذا اللفظ العمال بالخواتيم
1:57اه جاء في في نهاية هذا الحديث الذي ورده البخاري في اخره قال وانما الاعمال بخواتيمها والخواتيم جمع خاتمة جمع خاتمة الاعمال التي يختم بها عمل الانسان عند موته ذكر فيه رحمه الله حديث
2:26سهل بن سعد ساعدي الانصاري في قصة الرجل الذي قتل نفسه قال البخاري رحمه الله حدثنا علي ابن عياش الالهاني الحمصي قال حدثنا ابو غسان قال حدثني ابو حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال
2:45نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى رجل يقاتل المشركين وكان من اعظم المسلمين غناء عنهم فقال صلى الله عليه وسلم من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا
3:02فتبعه رجل فلم يزل على ذلك يعني على شدة القتال فلم يزل على ذلك حتى جرح استعجل الموت فقال بذبابة سيفه فوضعه بين ثدييه فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه
3:22فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل اهل الجنة وانه لمن اهل النار ويعمل فيما يرى الناس عمل اهل النار وهو من اهل الجنة وانما الاعمال بخواتيمها
3:40نسأل الله حسن الخاتمة وعياش هنا المذكور في وهياش بالياء الشين ابو غسان اسمه محمد ابن مطرف وابو حازم سلمة بن دينار قوله نظر النبي صلى الله عليه وسلم الى رجل هذه القصة في غزوة خيبر
4:10الرجل اسمه آآ كان مع المسلمين في الظاهر قال يقاتل المشركين يعني المشركين هذا المراد به اهل اهل خيبر من اليهود لانهم مشركون في الحقيقة وان كانوا من اهل الكتاب
4:39قال وكان من اعظم المسلمين غناء عنهم غناء هكذا بالفتح الغناء هنا بالفتح بفتح الغين والمد اه هنا بمعنى الكفاية بمعنى الكفاية او يعني يكفي عنه يغني عنه وبكسرها معروف الغنى المعروف غناء
5:13للتطريب والغنى بالكسر وعدم الهمز بالقصر الكسر والقصر. كسر الارضين وقصر الالف ضد الفقر ضد الفقر. الغنى استغنى فلان نعم غناء قال فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم من احب ان ينظر الى رجل من اهل النار فلينظر الى هذا يعني ذلك الرجل قزمان
5:51ينبغي ان يعلم ان هذا الرجل اما ان يكون من المنافقين وخرج طمعا في الدنيا كما يخرج بعض المنافقين اوحمية لقومه واما ان يكون من المسلمين ضعفاء الايمان وقوله فلينظر من اهل النار لا يعني التكفير ان كان من المسلمين. لانه قد يكون رجل من المسلمين ويكون من اهل النار نسأل الله العافية والسلامة
6:23بحق ما اقترف من الذنب الوعد في النار لا يعني التكفير التكفير ولا يعني الخلود التكفير ولا يعني الخلود اما في حق المشركين او المنافقين نفاق الكفر ذلك آآ لكفرهم
6:46انهم موعودون بها بسبب نفاقهم وكفرهم. فاذا قيل منافق في النار المنافق الاكبر فمعناه لكفره قال فتبعه رجل ذكر اسم الرجل انه اكثم ابن ابي الجون الذي تتبعه ليرى ما يعني خاتمة هذا الرجل
7:12صالح فلم يزل على ذلك يعني في القتال شدة القتال حتى جرح اه اي جرح شديدا ليس مجرد اي جرح اي جرح والجرح والجرح الاشهر عند العلماء ان الجرح يكون جرحا في العرض
7:35منه باب الجرح والتعديل لان قدحا في موضع الشتمي والمدح موضع القدح والمدح والعرض يقال سيء الحفظ او كذا الى اخره اما الجرح بالظم فهو في البدن هو الكم في البدن
8:00قال حتى جرح اي جرحا شديدا فاستعجل الموت لم يصبر فانتحر فقال بذبابة سيفه قال اي فعل هنا. قال بمعنى فعل ويطلق قال كذا وقال كذا تطلق كما انها تطلق على القول
8:24حقيقة عن قول اللسان تطلق كذلك على الفعل مجازا سيفه اي حده وطرفه الحاد من اعلاه او عفوا من من ذبابته ورأسه في اسفله او من اعلاه وضعها بين ثدييه
8:45الثديين والسندوتين وهذا المعروف فتحامل عليه اي جعل حمله وثقله على السيف حتى خرج من بين كتفيه استعجل الموت فقتل نفسه وهذا هو الانتحار فعند ذلك تبين صدق نبوءته صلى الله عليه وسلم
9:08وهذه علامة من علامات النبوة اه انه قال عن رجل بما اوحاه الله له انه يدخل النار فظهر ذلك جليا للناس كما انه ذكر الذين من اهل الجنة من اصحابه فماتوا شهداء
9:34قتلوا شهداء لما ذكرهم آآ ثم لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قال ان العبد ليعمل فيما يرى الناس عمل اهل الجنة. وانه لمن اهل النار هذا الرجل
9:54الظاهر ان ظاهرهم انه مسلم لانه لو كانوا يعلمون انه كافر ما ظنوه ما ظنوا بعمله انه من عمل اهل الجنة خاصة ان خيبر كانت في السنة السابعة من الهجرة
10:11يعني بعد ظهور معالم الاسلام وشعائره اه بحيث انه لا يخفى هذا هذه الامور عليهم عند فالظاهر ان هذا الرجل كان يظهر الاسلام اما انه مسلم ضعيف الاسلام والايمان وفعل ذلك انتحارا
10:32استحق عليه العذاب عذاب المنتحر واما انه كان من المنافقين ولا يخفى عليكم ان من المنافقين من خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في آآ قصتي غزوة تبوك خرج منه بعض المنافقين الذين
10:58اه ارادوا ان يغتالوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو وهم عائدون وبقي من بقي منهم والذين نزل فيهم قول الله عز وجل ولئن سألتهم يقولون انما نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون فلا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم
11:21هؤلاء كان منهم منافق صريح النفاق كان اذا نزلت في تبوك. وهي في السنة الثامنة بعد الثامنة الثامنة فتح مكة التاسعة كذلك منهم من هو ضعيف الايمان المهم يقول صلى الله عليه وسلم فيما يرى الناس
11:46في رواية فيما يبدو للناس ان يظهر البدو والظهور يعني انه في باطنه مخالف لظاهره والباطن خلاف الظاهر منى سواء من النفاق والكفر او من دسيستة شر وفساد وضعف ايمان واعتقاد
12:12اولياء ونحو ذلك من يعمل فيما يرى الناس آآ من اعمال حسنة وفي الباطن على رياء او على نفاق اكبر او دونه مما يظعف الامام النفاق العملي انه موعود في النار نسأل الله العافية والسلامة
12:42وكذلك بالعكس الا وهو ويعمل آآ فيما يرى الناس عمل اهل النار وهو من اهل الجنة وانما الاعمال بخواتيمها ايضا هنا ملحظ وانه هو ليس المعنى فيما يرى الناس يعمل عمل اهل الجنة. عمل اهل النار
13:06اه لاجل الناس يتظاهر امامهم بعمل الفسوق وهو في الباطن مؤمن يعمل اعمال البر ليس هذا المقصود لانه اشار قال وانما الاعمال بخواتيمها وانما يعمل اعمال اهل النار في الباطن
13:28عفوا في الظاهر اقترافا لها كغيره من العصاة هنا طائفة من الصوفية يسمون بالملامتية الملامة هؤلاء يفعلون امام الناس ما يلامون عليه من الفجور المنكرات لاجلي في زعمهم انهم لاجل ان
13:55اه يستغنوا عن مدح الناس باستغنائهم عن مدح الناس لا يهمهم مدح الناس فيقعون في المنكرات الظاهر لاجل ان يسيء الناس بهم الظن وهذا هذا غير مشروع لا شك لانه اولا فعل المنكر
14:10وثانيا لاحظ الناس لاحظ الناس لان ملاحظة الناس سواء لاجل مدحه او لاجل الذنب هذه الملاحظة مذمومة هذه يعني لو ان الانسان كما قال بعض السلف اه من ترك العمل من عمل لاجل الناس
14:36هو رياء ومن تركه لاجل الناس فهو شرك من ترك من عمل لاجل الناس فهو رياء يعني يعمل العمل ويرائي به المقصود به ان يعمل العمل ويزينه ومن تركه لاجل الناس فهو شرك
14:54لانه جعل نظر الناس عظيما في نفسه ان يترك لاجلهم يعني يترك ما ينبغي ان يعمله من الصالحات ايضا هذا ينبغي ان يلاحظ ولكن يعمل بعمل اهل النار بما يرى الناس اي في ظاهر العمل
15:19في ظاهر العمل وهو من اهل الجنة في الخاتمة في الخاتمة او لانه اعماله الباطنة واعماله الصالحة كثيرة بحيث انه تغط هذا ان كان من المسلمين تغطي اعماله التي يراها الناس انها سيئة
15:44ليكون له خبايا من الحسنات وصدقات يخفيها مع ما يفعل من الطاعات والبر والاحسان والخير فيكون كذلك كما انه مسرف على نفسه بالذنوب يكون محسنا بالبر والاحسان والاخلاص اذا عمل الطاعة يكون في قلبه من الاخلاص
16:07والصدق واذا عمل المعصية يكون فيه من الندم ونحو ذلك. او تكون في من يختم له بالحسنات. يقول مسرفا على نفسه ثم يختم له بحسنة مثل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا ثم كملها بواحد
16:23تمت مائة ثم ختم له بالحسنة فكان من اهل الجنة هذا مسلم اسرف على نفسه ثم او يكون كافرا فيسلم مثل الرجل الذي اسلم يوم احد ودخل المعركة مع النبي صلى الله عليه وسلم اسلم في المعركة خرج مع اصحابه
16:42من الانصار حمية لهم ثم اسلم ثم اسلم في المعركة فقاتل ولم يسجد لله سجدة فقتل شهيدا فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمل قليلا واجر كثيرا هذا كذلك
17:02امضى عمره في الكفر وفي اخر لحظة اسلم من الله عليه ذلك. وعمل ان استشهد في سبيل الله نسأل الله حسن الخاتمة المهم انه الاعمال بخواتيمها قال النبي صلى الله عليه وسلم
17:25وانما الاعمال بخواتيمها قال ابن رجب رحمه الله في شرح الاربعين عندما شرح حديث ابن مسعود اه الذي قال فيه حدثنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة
17:52ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله اليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر باربع كلمات بكتب رزقه وعمله واجله وشقي او سعيد فوالله الذي لا اله غيره ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة
18:10حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب يعمل بعمل اهل النار فيدخلها وان احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع في سبق عليه الكتاب في عمل فيعمل بعمل اهل الجنة
18:31لا يدخلها رواه مسلم رواه البخاري ومسلم. يقول ابن رجب اه في حديث الذي معنا يقول المعتبر من عمل من العمل ما ختم للعبد به يقول عفوا ابن رجب يقول
18:49قوله فيما يبدو للناس اشارة الى ان باطن الامر يكون بخلاف ذلك باطن الامر يكون بخلاف ذلك وان خادمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس. اما من جهة عمل سيء ونحو ذلك
19:11من جهة عمل سيء ونحو ذلك من الاعمال السيئة تلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت وكذلك قد يعمل الرجل عمل اهل النار وفي باطنه خصلة خفية من خصال الخير
19:32تغلب عليه تلك الخصلة في اخر عمره فتوجب له حسن الخاتمة قال عبدالعزيز بن ابي رواد حضرت رجلا عند الموت يلقن لا اله الا الله فقال في اخر ما قال هو كافر بما تقول
19:51ومات على ذلك اعوذ بالله قال فسألت عنه فاذا هو مدمن خمر كان عبدالعزيز يقول اتقوا الذنوب فانها هي التي اوقعته نسأل الله العافية والسلامة فهذا بسبب دسيسة من عمل السوء
20:14سواء من اعمال القلوب او اعمال الجوارح والخلوات او من الشكوك والظنون السيئة او غلبة السيئات لان غلبة السيئات كثرها قد يغطي على الحسنات العبد يكثر من التوبة يكثر من التوبة
20:38واذا كان هناك ذنب يعاوده ينزع عنه ويتوب ويكثر من التوبة منه حتى لو عاوده لكنه لا يستمرؤه حتى يصبح كالحلال عنده فان ذلك يوجب له سوء الخاتمة. نسأل الله العافية والسلامة او
20:55يكون على خطر في هذا الحديث بيان ان المعتبر من العمل ما ختم للعبد به وفيه ايضا الحث على مواظبة الطاعات. مراقبة الاوقات على حفظه عن معاصي الله خوفا ان يكون ذلك من في اخر عمره
21:20وفيه ايضا الزجر والترهيب عن العجب والفرح بالاعمال مراحل المطر رب عبد متكل على على ايمانه وهو مغرور لانه لا يدري ما الخاتمة عليه الخاتمة عليه واذا وفق للعمل الصالح يفرح
21:49بتوفيق الله له لا فرح المطر ولما ذكر ابو ذر انه يفرح اذا عمل عملا صالحا قال تلك عادل بشر المؤمن وقال صلى الله عليه وسلم من سرته حسنته وساعته سيئته فهو المؤمن
22:09هذا معنى اخر وهو الفرح بالايمان وانه اذا عمل عملا صالحا يتلذذ به يسر به فدل على فرحه بالايمان ليس من الذين يتكرهون الطاعات ويتكرهون الايمان كذلك تسيئه السيئة اذا وقعت منه يسوء لها
22:36او اجتمع فيه وصفان وصف فرح بالحسنة ووصف الحزن والمساء لوقوعه بالسيئة وليس فرح المطر والاعجاب قال ابن رجب رحمه الله آآ لما اتكلم عن حديث ابن مسعود والكتابة والاجل. قال وبكل حال فهذه الكتابة
23:07التي تكتب للجنين في بطن امه غير كتابة المقادير السابقة لخلق الخلائق المذكورة في قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأ
23:23كما في صحيح مسلم يعني ابن ابن رجب يبين ان مراتب القدر اه والكتابة منها الكتابة اه في اللوح المحفوظ ومنها الكتابة اه اللوح المنسوخ من المحفوظ في بيت العزة وهو في ليلة القدر ومنها الكتابة العمرية
23:46المستنسخة لكل فرد بمفرده التي تكون وان يكتب اجله ورزقه وسعيد او سعيد او شقي او سعيد هذه المقادير الثلاثة والمقادير والرابع هو مقادير اليومية قال عز وجل كل يوم هو في شأن
24:06المقادير اربعة الاول المكتوب في لوح المحفوظ الذي لا يبدل قال عز وجل وعنده امه يمحو الله ما يشاء ويثبت عنده ام الكتاب. ام الكتاب هذا الاصل. اللوح المحفوظ الذي لا تبديل فيه ولا
24:28ولا تغيير وثم ما ينسخ منه كل سنة تقدير الحولي ويكون في اللوح يكون في بيت العزة المستنسخ قال عز وجل تنزل الملائكة والروح فيها بامر باذن ربهم من كل امر
24:51تنزل في ليلة القدر باذن ربهم من كل امر امر به شرعا قدرا تقديرا في بيت العزة واليومي هو ما ينزل كل يوم من بيت العزة الى الارض كل يوم هو في شأن. والعمر بالنسبة لكل فرد
25:14هو الذي يكون يكتب فيه رزقه واجله قال عز وجل وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا طائرهما قد مقاديره في عنقي وهي التي يعبر عنها الناس بانه مكتوب في جبينه قدره
25:42المهم يقول ابن رجب في هذا المكتوب في هذا الحديث شقي او سعيد رزقه واجله وعمره هذا يقول ليس هو المقادير السابقة لخلق الخلائق وقال كما في صحيح مسلم عبد الله ابن عمرو ابن العاص ان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة
26:07وفي حديث عبادة ابن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه ان الملك اذا سأل عن حال النطفة
26:24امر ان يذهب الى الكتاب السابق ويقال له انك تجد فيه قصة هذه النطفة قصة عنها بكل امورها. ما يخصه هل وقد تكاثرت النصوص بذكر الكتاب السابق بالسعادة والشقاوة السابق
26:44الذي هو امر الله القلم ان يجني به قال ففي الصحيحين عن علي ابن ابي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من نفس منفوسة الا وقد كتب الله مكانها من الجنة او النار
27:00اعوذ بالله من النار والا قد كتبت شقية او سعيدة فقال رجل يا رسول الله افلا نمكث على كتابنا ندع العمل فقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له اما اهل السعادة فيسرون لعمل اهل السعادة
27:23واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة. ثم قرأ من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ففيه بيان ان العمل سبب للتيسير
27:45والله علم ما الخلق عاملون فكتبه فينبغي للعبد ان يعمل ويرجو ما عند الله والله عز وجل لا يضيع اجر من احسن عملا ابدا فما ربك بظلام للعبيد قال ابن رجب ففي هذا الحديث ان السعادة والشقاوة قد سبق الكتاب بهما
28:05وان ذلك مقدر بحسب الاعمال وان كلا ميسر لما خلق له من الاعمال التي هي سبب للسعادة او الشقاوة وهنا لاحظوا ان التعبير الحديث تعبير الاية ميسر قال النبي صلى الله عليه وسلم فكل ميسر
28:26وقال من اما اهل السعادة فييسرون لعمل اهل السعادة واما للشقاء فيسرون لعمل الشقاء وقال عز وجل فسنيسره لليسرى وقال فسنيسره للعسرى التعبير هنا بالتيسير بمعنى التوفيق ولم يرد في نصوص الشريعة بلفظ التسيير
28:54لان التسيير يدل على ان لا لفظه يدل على انه لا اختيار له يسير بلا اختيار واما التيسير فلا له اختيار ولكنها ييسر له هذه الامور. تسهل عليه وهذا التيسير
29:16مرتبط بمشروط وهو قول من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها قوله فاما من اعطى واتقى تصدق بالحسنى هذه افعال الشر الجواب فسنيسره لليسرى الى اخره فاذا الانسان لا يطلق نقول انه مخير او انه مسير
29:45نقول هو ميسر بمعنى انه موفق ومسهل له الامور مع الاختيار ليس مقهرا على فعل ما لا يريد لان العبد اذا قهر على فعل ما لا يريد عذر في الشريعة
30:05وهو الاكراه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله رفع عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. هذا مرفوع قال ابن رجب وفي الصحيحين عن عمران ابن حصين قال قال رجل يا رسول الله ايعرف اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم
30:29يعني عرفوا بالقدر وباللوح المحفوظ قال فلما يعمل العاملون؟ قال كل يعمل لما خلق له او لما يسر له وروي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة
30:44وحديث ابن مسعود فيه ان السعادة والشقاوة بحسب الخواتيم وفي صحيح البخاري عن سهل ابن سعد يعني حديث الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالخواتيم وفي صحيح ابن حبان عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالخواتيم
31:07وفيه ايضا عن معاوية قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بخواتيمها كالوعاء اذا طاب اعلاه طاب اسفله واذا خبث اعلاه خبث اسفله وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل الزمان الطويل
31:32في عمل اهل الجنة ثم يختم له عمله بعمل اهل النار وان الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل اهل النار ثم يختم له عمله بعمل اهل الجنة. اسأل الله من فضله
31:47ونعوذ بالله من النار وعمل اهل النار قال وخرج الامام احمد رحمه الله من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عليكم ان لا تعجبوا باحد حتى تنظروا بما يختم له
32:05فان العامل يعمل زمانا من عمره او برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول يعمل عملا سيئا وان العبد ليعمل البرهة من عمره بعمل سيء لو مات عليه
32:27دخل النار ثم يتحول فيعمل عملا صالحا وخرج ايضا يعني الامام احمد عن عائشة من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة وهو مكتوب من اهل في الكتاب من اهل النار
32:50فاذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل اهل النار فمات فدخل النار اعوذ بالله وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار وانه لمكتوب من اهل الجنة فاذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل اهل الجنة فمات فدخله
33:13قال وخرج احمد والنسائي والترمذي من حديث عبد الله ابن عمر قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان فقال اتدرون ما هذان الكتابان وقلنا لا يا رسول الله
33:31الا ان تخبرنا فقال للذي في يده اليمنى هذا هذا الكتاب من رب العالمين اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخره فلا يزاد فيهم ولا ينقص منه ابدا
33:46ثم قال الذي في شماله هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم. ثم اجمل عليه على اخرهم فلا يزاد فيه ولا ينقص منه ابدا فقال اصحابه ففيما العمل يا رسول الله؟ ان كان امرا قد فرغ منه
34:08فقال سددوا وقاربوا فان صاحب الجنة يختم له بعمل اهل الجنة وان عمل اي عمل وان صاحب النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل اي عمل ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديه فنبذهما
34:31ثم قال فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في السعير وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة وخرجه الطبراني من حديث علي ابن ابي طالب
34:49عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد فيه صاحب الجنة مختوم له بعمل اهل الجنة وصاحب النار مختوم له بعمل اهل النار وان عمل اي عمل وقد يسلك بعمل اهل السعادة طريق اهل الشقاء حتى يقال ما اشبههم بهم
35:12بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم وقد يسلك باهل الشقاء طريق اهل اهل السعادة حتى يقال ما اشبههم بهم بل هم منهم ويهديكم الشقاء من كتبه الله سعيدا في ام الكتاب
35:30لم يخرجه من من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده قبل موتي ولو بفواقنا ثم قال الاعمال بخواتيمها الاعمال بخواتيمها اللهم اني اسألك حسن الخاتمة فلو خرجه البزار في مسنده بهذا المعنى من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
35:55قال ابن رجب وفي الجملة فالخواتيم ميراث السواب وكل ذلك سبق في الكتاب السابق ومن هنا كان يشتد خوف السلف من سوء الخواتيم ومنهم من كان يقلق من ذكر السواب
36:14وقد قيل ان قلوب الابرار معلقة بالخواتيم يقولون بماذا يختم لنا وقلوب المقربين معلقة بالسوابق. يقولون ماذا سبق لنا لا حول ولا قوة وبكى بعض الصحابة عند الموت سئل عن ذلك
36:38فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تعالى قبض خلقه قبضتين قال هؤلاء للجنة ولا وهؤلاء للنار هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار ولا ادري في اي القبضتين كنت
37:00قال بعض السلف ما ابكى العيون ما ابكاها الكتاب السابق وقال سفيان لبعض الصالحين هل ابكاك علم الله فيك فقال له الرجل تركتني لا افرح ابدا او تركني لا افرح ابدا
37:24وكان سفيان يعني الثوري يشتد قلقه من السوابق والخواتيم كان يبكي ويقول اخاف ان اكون في ام الكتاب شقيا ويبكي. ويقول اخاف ان اسلب الايمان عند الموت وكان مالك بن دينار يقوم طول ليله قابضا على لحيته ويقول يا ربي قد علمت ساكن الجنة من ساكن النار. ففي اي الدار
37:52منزل مالك وقال حاتم الاصم من خلا قلبه من ذكر اربعة اخطار فهو مغتر فلا يأمن الشقاء. الاول خطر يوم الميثاق حين قال هؤلاء في الجنة ولا ابالي وهؤلاء في النار ولا ابالي
38:13فلا يعلم في اي الفريقين كان والثاني حين خلق خلق في ظلمات ثلاث او خلق في ظلمات ثلاث هنودي الملك بالسعادة والشقاوة ولا يدري امن الاشقياء هو ام من السعداء
38:34والثالث ذكره ذكر هول المطلع ولا يدري ايبشر برضى الله ام بسخطه والرابع يوم يصدر الناس اشتاتا ولا يدري هل الطريقين يسلك به؟ نسأل الله ان يرحمنا برحمته والله انها مواقف صعبة
38:59قال سهل التستري المريد يخاف ان يبتلى بالمعاصي والعارف يخاف ان يبتلى بالكفر يعني انه لان العارف اعلى درجة من المريد اخاف ان يبتلى بالكفر يعني سوء الخاتمة لانه لا يدري ما السابقة
39:26قال ومن هنا كان الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح يخافون على انفسهم النفاق ويشتد قلقهم وجزعهم فالمؤمن يخاف على نفسه النفاق الاصغر يخاف ويخاف ان يغلب يغلب ذلك عليه عند الخاتمة
39:47فيخرج الى النفاق الاكبر يعني يخاف على نفسه في حاله في الحال من النفاق الاصغر انه موجود فيه لما يرى من بعض الامور التي هي من افعال النفاق سواء من ان يقع منه نوع من الرياء او يخشى منه او غير ذلك
40:08وهذا ان استمر يخشى عنه يصل الى النفاق الاكبر عند الخاتمة. قال كما تقدم ان دسائس السوء الخفية توجب سوء الخاتمة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في دعائه
40:26يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقيل له يا نبي الله امنا بك وبما جئت به هل تخاف علينا؟ قال نعم ان القلوب بين اصبعه من اصابع الله عز وجل يقلبها كيف شاء
40:43اخرجه الامام احمد والترمذي من حديث انس خرج الامام احمد من حديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر يقول في دعائه اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك
40:59فقلت يا رسول الله او ان القلوب لتتقلب قالوا نعم ما من خلق الله تعالى من بني ادم من بشر الا ان قلبه بين اصبعين من اصابع الله فمن شاء عز وجل ان اقامه وان شاء ازاغه
41:17فنسأل الله ربنا ان لا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا من يسأله ان يهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. قالت قلت يا رسول الله الا تعلمني دعاء الا تعلمني دعوة ادعو بها لنفسي
41:36على ما نقول قولي اللهم رب محمد اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي واجرني من مضلات الفتن ما احييتني وفي هذا المعنى احاديث كثيرة خرج مسلم من حديث عبدالله ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
42:00ان قلوب بني ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن عز وجل كقلب واحد يصرفه او يصرفه حيث يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب
42:17صرف قلوبنا على طاعتك اللهم ربنا صرف قلوبنا على طاعتك وثبتها على دينك قال ابن بطال في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة وتدبير لطيف لانه لو علم وكان ناجيا اعجب وكسل
42:41وان كان هالكا ازداد عتوا فحجب عنه ذلك ليكون بين الخوف والرجاء وقد روى الطبري عن حفص بن حميد قال قلت لابن المبارك رأيت رجلا قتل رجلا ظلما وقلت في نفسي انا افضل من هذا
43:04فقال امنك على نفسك اشد من ذنبه لان امنه على نفسه امن من مكر الله هو اشد وقد يبتلى العبد نسأل الله العافية والسلامة ولذلك العبد كما ذكر ابن القيم عن شيخ الاسلام
43:26الهروي انه قال يقول ان العبد يسير بين آآ مراقبة المنة سوء الخاتمة او نحو ماء هذا الكلام ينظر الى مراقبة او مراقبة المنة سوء او ضعف العمل سوء العمل
43:53انظر الى الله عز وجل من عليك بالايمان والاسلام وانت ضعيف فقير وانت هو الذي وفقك وسددك واعانك ومن عليك وبصرك تسير بين هذا تنظر الى ضعفك وقلة حيلتك وقلة عملك
44:14ومنة الله عليك فهو الذي وفقك وهو الذي اعانك وهو الذي يقبل منك فلا ترى في نفسك عجبا بل اذا رأيت من ابتلي بذنب تنظر اليه كما يقول ابن تيمية وابن القيم
44:30تنظر اليه بنظر الرحمة والاستنكار النظر الى العمل انه منكر والنظر الى الرحمة للعبد انه ابتلي ثم ترجع الى نفسك وترى انك ضعيف لو شاء الله لجعلك مثله ولكنه حماك وانجاك
44:50لذلك يقول ابن المبارك بن حميد امنك على نفسك اشد من ذنبي مع ان ذلك الرجل قتل نفسه قال الطبري معلقا على هذا قال لانه لا يدري ما يؤول اليه الامر
45:07لعل القاتل يتوب تقبل توبته ولعل الذي انكر عليه يختم له بخاتمة السوء مراد بالانكار عليه يعني انكاره. آآ انكار العجب ليس انكار المنكر تكرهه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا
45:27الى ان قال فان لم يستطع فبقلبه وقال في في المنكرات فمن كره لقد آآ سلم ومن انكر فقد برئ الى اخره اذا لابد من وجود الكراهة في النفس لكن لا تنظر الى انك
45:44آآ اسلم منه حالا وكذا لان المنة لله نسأل الله تعالى ان يمن علينا بالتوبة النصوح وحسن العمل وحسن الخاتمة. اللهم انا نسألك حسن الخاتمة في الامور كلها نسألك حميد العاقبة في الامور كلها ونعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الاخرة. اللهم استعملنا في طاعتك
46:05حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. واجعلنا من الراشدين. اللهم انا لا حول لنا ولا قوة الا بك. اللهم انا نبرأ من الحول والقوة الا بك. اللهم تب علينا واستغفر واغفر لنا اللهم انا نستغفرك لنا ولأنفسنا ولاهلينا ولاولادنا ووالدينا
46:25والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته