شرح كتاب الإيمان (084 من 117) الحديث (100) الكتب الصوتية للشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00الحديث المئة قال اخبرنا وكيع عن عبدالملك بن ابي بشير عن عبدالله بن مساور عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو بمؤمن من بات شبعان وجاره طاو الى جانبه
0:21التخريج هذا حديث صحيح بشواهده. اخرجه المؤلف المصنف برقم ثلاثين الفا وثلاثمائة وتسعة وخمسين والبخاري في الادب المفرد وانظر سلسلة الاحاديث الصحيحة مائة ثمانية واربعين الشرح قوله ما هو بمؤمن من بات شبعان
0:45وجاره طاو الى جانبه يعني بالجوع وهذا مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا وما ذاك يا رسول الله؟ قال الجار لا يأمن جاره بوائقا
0:59قالوا يا رسول الله وما بوايقه؟ قال شره. اخرجه احمد وصححه الالباني في صحيح الجامع فهل هذا نفي للاسلام بالكلية عنه وانه يكفر ليس كذلك بل المقصود نفي الايمان الكامل الكمال الواجب او المستحب
1:15لانه يجب عليه ان يواسي الفقير في وقت المجاعة لان المواساة تجب في وقت الحاجة وتختلف من حال الى حال كما قال جل جلاله والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
1:29والحق المعلوم نكرة في سياق الاثبات فهو مطلق وليس بالضرورة ان يكون في الزكاة خاصة بل هي عامة وفي الزكاة من باب اولى لكن قد يكون الانسان اخرج الزكاة وجاءه سائل محتاج في مكان لا يوجد فيه غيره يطعمه ويكاد يهلك
1:47فيجب عليه اطعامه لانقاذه من المهلكة وهنا يقول ما هو بمؤمن من بات شبعان وجاره طاو الى جانبه. اي على الجوع فلو كان مؤمنا لاحس بذلك اي لو كان مؤمنا الايمان الواجب لاحس بجهره
2:03لقوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا مشبك بين اصابعه متفق عليه وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:17المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم ادناهم ويجير عليهم اقصاهم وهم يد على من سواهم اخرجه احمد وابن ماجة وابن الجارود والبيهقي وصححه الالباني في الارواء وقال صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
2:43متفقون عليه ومراده بالنفي هنا نفي كمال الايمان الواجب في الظاهر او المستحب فانه قد ينفى عنه كمال الايمان المستحب مثل قوله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره او قال لاخيه ما يحب لنفسه
3:00اخرجه مسلم اي من الخير كما في رواية لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير النسائي والبغي بشرح السنة وهنا اذا كان في المستحبات فهو في الكمال المستحب. وان كان في الواجبات فهو كمال الواجب
3:18قال الشيخ عبدالرحمن السعدي وذلك يقتضي ان يقوم بحقوق اخوانه المسلمين الخاصة والعامة فانهن الايمان ومن لم يكن بذلك ويحب لهم ما يحب لنفسه فانه لم يؤمن الايمان الواجب. بل نقص ايمانه بقدر ما نقص من الحقوق الواجبة عليه
3:36انتهى من التوضيح والبيان لشجرة الايمان صفحة ستين وفي هذا دلالة على ان الايمان يتفاضل وان اهله يتفاولون