شرح كتاب الإيمان (063 من 117) الحديث (76) الكتب الصوتية للشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00الحديث السادس والسبعون قال احدثنا ابو معاوية عن داوود ابن ابي هند عن شهر ابن حوشب عن الحارث ابن عميرة الزبيري وقع الطاعون بالشام فقام معاذ بحمص فغضبهم فقال ان هذا الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم
0:23وموت الصالحين قبلكم اللهم اقسم لال معاذ نصيبهم الاوفى منه فلما نزل عن المنبر اتاه ات فقال ان عبدالرحمن بن معاذ قد اصيب فقال انا لله وانا اليه راجعون ثم انطلق نحوه
0:43فلما رآه عبدالرحمن مقبلا قال يا ابتي الحق من ربك فلا تكونن من الممترين قال يا بني ستجدني ان شاء الله من الصابرين قال فمات ال معاذ انسان انسان حتى كان معاذ اخرهم فاصيب
1:02فاتاه الحارث بن عميرة الزبيدي يعوده قال وغشي على معاذ غشية فافاق معاذ والحارث يبكي فقال معاذ ما يبكيك؟ فقال ابكي على العلم الذي يدفن معك فقال ان كنت طالب العلم لا محالة فاطلبه من عبدالله بن مسعود
1:24ومن عويمر ابي الدرداء ومن سلمان الفارسي واياك وزلة العالم فقلت وكيف لي اصلحك الله ان اعرفها قال للحق نور يعرف به قال فمات معاذ رحمة الله عليه وخرج الحادث يريد عبدالله بن مسعود بالكوفة
1:49فانتهى الى بابه فاذا على الباب نفر من اصحاب عبدالله ابن مسعود يتحدثون فجرى بينهم الحديث حتى قالوا يا شامي امؤمن انت فقال نعم قال فقالوا من اهل الجنة فقال ان لي ذنوبا وما ادري ما يصنع الله فيها
2:11ولو اعلم انها غفرت لي لانبئتكم اني من اهل الجنة قال فبينما هم كذلك اذ خرج عليهم عبدالله فقالوا الا تعجب من اخينا هذا الشامي يزعم انه مؤمن ولا يزعم انه من اهل الجنة
2:31فقال عبد الله لو قلت احداهما لاتبعتها الاخرى فقال الحارث انا لله وانا اليه راجعون صلى الله على معاذ قال ويحك ومن معاذ؟ قال معاذ بن جبل قال وما ذاك
2:49قال قال اياك وزلة العالم فاحلف بالله انها منك لزلة يا ابن مسعود وما الايمان الا انا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والجنة والنار والبعث والميزان ولنا ذنوب ما ندري ما يصنع الله فيها
3:13فلو انا نعلم انها غفرت لقلنا انا من اهل الجنة قال فقال عبدالله صدقت والله ان كانت مني لزلة صدقت والله ان كانت مني لزلة التخريج اسناده ضعيف واخرجه المؤلف ايضا في مصنفه برقم ثلاثين الفا ثلاثمائة وخمسة وثلاثين
3:39وعلته شار ابن حوشب كثير الاوهام. وقد خلف في هذا الحديث فجعله من حديث الحارث ابن عميرة فروايته هذه من كرة قال الشيخ الالباني في تخريجه اسناد هذا الاثر الى ابن مسعود ضعيف من اجل شهر ابن حوشب
3:55فانه ضعيف لكثرة اوهامه انتهى والصحيح انه حادث يزيد بن عميرة عن معاذ بن عن معاذ بغير هذا اللفظ رواه ابو داوود وغيره باساليب صحيحة عن ابن شهاب ان ابا ادريس الخولاني
4:11عائد الله اخبره ان يزيد ابن عميرة وكان من اصحاب معاذ ابن جبل اخبره قال كان لا يجلس مجلسا للذكر حين يجلس الا قال الله حكم قسط هلك المرتبون. فقال معاذ بن جبل يوما
4:27ان من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والعبد والحر فيوشك قائل ان يقول ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ما هم بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره فاياكم وما ابتدع
4:49فانما ابتدع ضلالة واحذركم زيغة الحكيم فان الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم وقد يكون المنافق كلمة الحق قال قلت لمعاذ ما يدريني رحمك الله ان الحكيم قد يقول كلمة الضلالة
5:06وان المنافق قد يقول كلمة الحق قال بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال لها ما هذه؟ ولا يثنينك ذلك عنه فانه لعله ان يراجع وتلق الحق اذا سمعته
5:22فان على الحق نورا. قال ابو داوود قال معمر عن الزهري في هذا ولا ينأينك ذلك عنه ما كان يثنينك انتهى عبدالرزاق الصنعاني في المصنف عشرين الفا سبعمائة وخمسين وابو داوود والبيهقي وسنده صحيح
5:44ورواه ايضا الحاكم وغيره وصححه عن ايوب عن ابي قلابة عن يزيد بن عميرة عن معاذ بن جبل رضي الله عنه بنحوه وقال فيه ولما مرض معاذ بن جبل مرضه الذي قبض فيه كان يوشى عليه احيانا ويفيق احيانا
5:59حتى غشي عليه غشية ظننا انه قد قوض ثم افاق وانا مقابله وابكي فقال ما يبكيك قلت والله لا ابكي على دنيا كنت انالها منك ولا على نسب بيني وبينك
6:13ولكن ابكي على العلم والحكم الذي اسمع منك يذهب قال فلا تبكي فان العلم والايمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما فابتغه حيث ابتغاه ابراهيم عليه الصلاة والسلام فانه سأل الله تعالى وهو لا يعلم وتلا اني ذاهب الى ربي سيهدين
6:36وابتغه بعدي عند اربعة نفر وان لم تجده عند واحد منهم فسل عن الناس اعيانه عبدالله بن مسعود وعبدالله بن سلام وسلمان وعويمرة ابو الدرداء واياك وزيغة الحكيم وحكم المنافق. قال
6:53قلت وكيف لي ان اعلم زيغة الحكيم؟ قال كلمة ضلالة يلقيها الشيطان على لسان الرجل فلا تحملها ولا يتأمل منه فان المنافق قد يقول الحق فخذ العلم انا جائك فان على الحق نورا
7:11واياك ومعضلات الامور رواه الطبراني في المعجم الكبير والحاكم وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه واقره الذهبي وهو كما قال وليس في هذه الرواية ذكر ما في اخر القصة من قوله فاحلف بالله انها منك لزلة يا ابن مسعود
7:31وما الايمان الا انا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والجنة والنار والبعث والميزان ولنا ذنوب ما ندري ما يصنع الله فيها فلو انا نعلم انها غفرت لقلنا انا من اهل الجنة
7:45قال فقال عبدالله صدقت والله ان كانت مني لزلة صدقت والله ان كانت مني لزلة والزبيدي بضم الزاي وكانوا قديما ينسبون الى زبيد القبيلة اليمنية ثم صاروا ينسبون فيما بعد الى القرى كقرية زبيد بفتح الزاي وبلدة في اليمن
8:06فيقال الزبيدي كصاحب شرح القاموس وصاحب مختصر البخاري والله اعلم وعميرة اذا كان اسم رجل فبفتح العين ولا تقل عميرة بالضم الا في تصغير عمرة اسم امرأة فاذا اردت تصغر عمرة تقول عميرة
8:25اما الاسماء الاعلام للرجال فعبيرة بالفتح لا غير فانتبه الى عميرة هذا فلا تأتي لرجل وتقول له عميرة بالضم كصنيع بعض الطلبة الطابعين لحاشية الشيخ عميرة الشافعي على شرح المحلى على المنهاج للنووي
8:40ضبطوها عميرة بضم العين. فانثوه وهو رجل جليل القدر وهذا غلط فاحش حتى قال بعضهم كل عميرة فهو بفتح العين. يقصد اسماء الرجال فاذا ضمت فهو اسم امرأة. واما عمير فهو رجل بضمها تصغير عمر
8:59بضم العين قوله ان كنت طالب العلم لا محالة فاطلبه من عبد الله ابن مسعود ومن عويمر ابي الدرداء ومن سلمان الفارسي يقول ان كنت حريصا فهؤلاء البحور من العلم عندك واحبار الاسلام كثير لكنه اوصاه بهؤلاء
9:19قوله واياك وزلة العالم فقلت وكيف لي اصلحك الله ان اعرفها؟ قال للحق نور يعرف به اي كل هؤلاء علماء لكن لا تقلد العالم في كل شيء لانه قد يزل
9:33ثم قال للحق نور يعرف به مثل ما قال في حديث يزيد ابن عميرة الاخر واياك زلة العالم فهذا حديث الحارث ابن عميرة والذي في سنن ابي داوود حديث اخر عن يزيد وابن عميرة وهو غير هذا
9:51وليس فيه قصة الموت انما خطوة خطبهم او في درس فقال فيه يوشك ان يفتح القرآن فيأخذه الكبير والصغير والحضو والعبد والذكر والانثى والمؤمن والمنافق حتى يقول ما للناس لا يتبعوني ما هم بمتبعي حتى احدث لهم غيره
10:10حتى احدث لهم غيرة فاياكم وما ابتدع فانما ابتدع ضلالة ثم قال واياكم وزيغة الحكيم وان المنافق قد يقول كلمة الحق فقال يرحمك الله كيف نعرف زيغة الحكيم وكيف نعرف كلمة الحق من المنافق
10:28قال اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات او المشتبهات على اختلاف الرواية التي يقول الناس ما هذه اي اشتهرت حتى ردها العلماء وشنعوا بها ويقصد بالناس العلماء اي انهم تعجبوا منها واشتبهت فاتركها
10:45قال وكيف اعرف كلمة الحق التي يقولها المنافق؟ قال فان على الحق نورا يعني ما وافق الحق ومعرفة ما وافق الحق بموافقة الكتاب والسنة فهما ميزان معرفة الحق الذي يقوله المنافق
11:02فهو ما وافق الكتاب والسنة وليس المقصود انه يكون حسنا جميلا في الرأي والذوق فكم من كلام حسن جميل فيه الضلالة والعطب كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا
11:24ولو شاء ربك ما فعلوه فذره وما يفترون فان موازين الناس في الاراء والاهواء تختلف باختلاف الطبائع والازمنة. فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه سيكون الاسلام غريبا فقال صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء
11:48اخرجه مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فقد يزين الهوى الباطل نعوذ بالله فليس الميزان ميزان اهواء الناس وانما الميزان ميزان الكتاب والسنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين
12:07وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور اخرجه احمد وابو داوود وابن ماجه بسند صحيح وصححه الالباني في صحيح الجامع وانما يوزن كلام الناس واراؤهم في الدين بالكتاب والسنة فان كان ليس له في الكتاب والسنة دليل فانه يرد. كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من
12:32حدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد هنا يقول معاذ واياك وذلة الحكيم يعني زلة العالم احذرها
12:47قال فقلت وكيف لي اصلحك الله ان اعرفها؟ قال للحق نور يعرف به. قال فمات معاذ رحمة الله عليه خرج الحادث يريد عبدالله بن مسعود بالكوفة. فانتهى الى بابه. فاذا على الباب نفر من اصحاب عبدالله بن مسعود يتحدثون
13:07فجرى بينهم الحديث حتى قالوا يا شامي امؤمن انت؟ القضية عندهم موجودة صار لها صدى. فاهل الشام يقولون ويجزمون واهل العراق يقولون ان شاء الله ويستثنون او ارجو. فقالوا له يمتحنونه امؤمن انت؟ قوله فقال نعم. قال
13:27فقالوا من اهل الجنة قال ان لي ذنوبا وما ادري ما يصنع الله فيها ولو اعلم انها غفرت لي لانبأتكم اني من اهل الجنة قال فبينما هم كذلك اذ خرج عليهم عبدالله فقالوا الا تعجبوا من اخينا هذا الشامي يزعم انه مؤمن ولا يزعم انه من اهل الجنة
13:48وعبدالله بن مسعود كما مر معنا كان اذا قال الرجل انا مؤمن قال قل انك من اهل الجنة. يعني ان لازم الجزم بالايمان الجزم وانك ومن اهل الجنة فقالوا له انظر الى هذا جزم بهذا ولم يجزم بهذا. قوله فقال عبد الله لو قلت احداهما
14:08بعثها الاخرى يعني لو قلت اني مؤمن لقلت اني من اهل الجنة. مراده انك بما انك لا تجزم انك من اهل في الجنة اذا لا تجزم انك مؤمن فقال الحارث انا لله وانا اليه راجعون. صلى الله على معاذ يعني رحمه الله وفيه جواز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم
14:31اذا لم يتخذ شعارا كفعل الرافضة. وسيأتي تفصيل ذلك باذن الله في فوائد الحديث الثاني والتسعين قال ويحك ومن معاذ؟ قال معاذ ابن جبل قال وما ذاك؟ قال قال اياك وزلة العالم فاحلف بالله انها منك لزلة
14:49مسعود اي قال رحمة الله على معاذ حذرنا من هذا وهذه زلة منك. قال ما الايمان الا ان نؤمن الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والجنة والنار والبعث والميزان. ولنا ذنوب ما ندري ما يصنع الله فيها
15:09فلو انا نعلم انها غفرت لقلنا انا من اهل الجنة. قال فقال عبدالله صدقت والله ان كانت مني لزلة صدقت والله ان كانت مني لزلة. ان هذه المخففة من الثقيلة
15:26يعني انه كانت مني زلة علام هذه اللام الداخلة على جواب القسم وفي هذه الرواية رجوع ابن مسعود لما ذكره بهذا الشيء. لكن هذا فيه نظر لعدم ثبوت هذا الخبر
15:41على هذا نجزم بالايمان والتصديق. نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. يعني الحالة التي نحن فيها. قوله صدقت ان كانت مني لزلة وهذا يدل على فاضله رضي الله عنه. ويدل على ان العالم مهما بلغ من العلم انه قد يخطئ ولكن فظله
16:01على غيره انه يرجع الى الحق. وعندما اجاب ابن مسعود فهمنا من ابن مسعود ان قوله مؤمن انها ليست على التزكية. وان كما على الاخبار بذلك هذا هو الظاهر. وتقدم معنا ان هذه الزيادة في الخبر من اوهام شهر ابن حوشاب ففيه ثبوتها نظر لضعفها
16:22قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتاب الايمان كان ابن مسعود وغيره من السلف يلزمون من شهد لنفسه بالايمان ان يشهد لها بالجنة. يعلون اذا مات على ذلك فانه قد عرف ان الجنة لا يدخلها الا من مات مؤمنا. فاذا قال الانسان انا مؤمن قطعا وانا
16:42مؤمن عند الله قيل له فاقطع بانك تدخل الجنة بلا عذاب اذا مت على هذا الحال. فان الله اخبر ان المؤمنين في الجنة. وانكر احمد ابن حنبل حديث ابن عميرة ان عبد الله رجع عن الاستثناء. فان ابن مسعود لما قيل له ان قوما يقولون انا مؤمنون. فقال افلا سألتموهم
17:02وفي رواية افلا قالوا نحن اهل الجنة وفي رواية قيل له ان هذا يزعم انه مؤمن؟ قال فاسألوه افي الجنة هو او في النار فسألوه فقال الله اعلم. فقال له عبدالله فهلا وكلت الاولى كما وكلت الثانية. من قال انا مؤمن فهو كافر. ومن قال انا عالم
17:22فهو جاهل ومن قال هو في الجنة فهو في النار. يروى عن عمر بن الخطاب من وجوه مرسلا من حديث قتالة ونعيم ابن ابي هند وغيرهما والسؤال الذي تورده المرجئة على ابن مسعود ويقولون ان يزيد ابن عميرة اورده عليه حتى رجع جعل هذا ان الانسان يعلم حاله الان
17:41وما يدري ماذا يموت عليه. ولهذا السؤال صار طائفة كثيرة يقولون المؤمن هو من سبق في علم لانه يختم له بالايمان والكافر من سبق في علم الله انه كافر. وانه لا اعتبار بما كان قبل ذلك. وعلى هذا يجعلون الاستثناء
18:01وهذا احد قولي الناس من اصحاب احمد وغيرهم وهو قول ابي الحسن واصحابه ولكن احمد وغيره من السلف لم يكن هذا مقصودهم وانما مقصودهم ان الايمان المطلق يتضمن فعل المأمورات. فقوله انا مؤمن كقوله
18:18ولي الله وانا مؤمن تقي وانا من الابرار ونحو ذلك وابن مسعود رضي الله عنه لم يكن يخفى عليه ان الجنة لا تكون الا لمن مات مؤمنا وان الانسان لا يعلم على ماذا يموت. فان ابن مسعود اجاب
18:32قدرا من هذا وانما اراد سلوه هل هو في الجنة ان مات على هذه الحال كأنه قال سلو ايكون من اهل الجنة على هذه الحال؟ فلما قال الله ورسوله اعلم قال افلا وكلت الاولى كما وكلت الثانية؟ يقول
18:48هذا التوقف يدل على انك لا تشهد لنفسك بفعل الواجبات وترك المحرمات. فانه من شهد لنفسه بذلك شهد لنفسه انه من اهل الجنة ان على ذلك. ولهذا صار الذين لا يرون الاستثناء لاجل الحال الحاضي بل للموافاة لا يقطعون بان الله يقبل التوبة تائب كما لا
19:08بان الله تعالى يعاقب مذنبا. فانهم لو قطعوا بقبول توبته لزمهم ان يقطعوا له الجنة وهم لا يقطعون لاحد من اهل القبلة لا بجنة ولا نار الا من قطع له النص. واذا قيل الجنة هي لمن اتى بالتوبة النصوح من جميع السيئات. قالوا ولو مات على هذه التوبة لم يقطع له
19:28جنة وهم يعني المرجئة من القلابية ومن تبعهم لا يستثنون في الاحوال بل يجزمون بان المؤمن مؤمن تام الايمان ولكن عندهم الايمان عند الله وما يوافي به. فمن قطعوا له بانه مات مؤمنا لا ذنب له. قطعوا له بالجنة
19:47فلهذا لا يقطعون بقبول التوبة لئلا يلزمهم ان يقطعوا بالجنة. لئلا يلزمهم ان يقطعوا بالجنة. واما ائمة انما لم يقطعوا بالجنة لانهم لا يقطعون بانه فعل المأمور وتركع المحظور ولا انه اتى بالتوبة النصوح. والا فهم يقطعون
20:07ان من تاب توبة نصوحا قبل الله توبته. وجماع الامر ان الاسم الواحد ينفى ويثبت بحسب الاحكام المتعلقة به فيجب اذا اثبت او نفي في حكم ان يكون كذلك في سائر الاحكام. وهذا في كلام العرب وسائر الامم. لان المعنى
20:27مفهوم انتهى من الايمان الكبير لابن تيمية صفحة ثلاثمائة واربعة