شرح كتاب الإيمان (037 من 117) الحديث (43) الكتب الصوتية للشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00الحديث الثالث والاربعون قال المصنف رحمه الله حدثنا حسين بن علي عن زائلة عن هشام عن الحسن عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال قيل يا رسول الله اي الايمان افضل؟ قال الصبر والسماحة
0:18قيل فاي المؤمنين اكمل ايمانا؟ قال احسنهم خلقا التخريج حديث صحيح بشواهده رواه المؤلف ايضا في مصنفه وقال الالباني رحمه الله حديث صحيح رجال ثقات لولا عنعنة الحسن وهو البصري
0:38لكنه شاهد من حديث عمرو بن عبسة في المسند الجزء الرابع ثلاثمائة خمسة وثمانين واخر من حديث عبادة بن الصامت ايضا في المسند انتهى ورواه باتم منه في مسنده من هذا الوجه
0:56عن الحسن عن جابر قال قيل يا رسول الله اي الاسلام افضل؟ قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قال فاي الايمان افضل؟ قال الصبر والسماحة خلاف اي المؤمنين اكملوا ايمانا قال احسنهم خلقا
1:14قال فاي الجهاد افضل؟ قال من عقر جواده واهريق دمه خلفي الصلاة افضل. قال طول القنوط وقيل فاي الصدقة افضل؟ قال جهد المقل قيل فاي الهجرة افضل قال ان تهجر ما حرم الله عليك
1:35قال في هامشه رواه ابن ابي شيبة في مسنده كما في اتحاف الخيارات المهرة مائة واحد عشر البوصلي وقال عقبه رواه عبد ابن حميد حدثنا عبيد الله بن موسى عن ابن ابي ليلى
1:49عن ابي الزبير عن جابر قال جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الموجبتان قال من مات لا يشرك بالله شيئا وجبت له الجنة ومن مات يشرك بالله
2:01وجبت له النار. قال يا رسول الله فاي الاسلام افضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قال فاي الصلاة افضل؟ قال طول القنوط قال فاي الجهاد افضل؟ قال من عقر جواده واهريق دمه؟ قال فاي الهجرة افضل
2:16قال ان تهجر ما يكره ربك رواه ابو يعلى الموصلي حدثنا عبيد بن جناد الحلبي حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر عن ابيه عن جابر بن عبدالله قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الايمان قال الصبر والسماحة
2:33ورواه مسلم في صحيحه والترمذي في الجامع باختصار ورواه الحارث وابن حبان في صحيحه انتهى الشرح تفيد هذا الحديث ان الايمان يتفاضل بعضه افضل من بعض. او بعضه اكمل من بعض
2:50كما ان الاعمال تتفاول فالفرض افضل من النفل ومن صلى الفرض ومعهم نفل افضل من الذي يقتصر على الفرض وهذه الفرائض ايضا تختلف فمن صلاها في جماعة افضل من ممن صلاها منفردا
3:05كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وان صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين ازكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو احب الى الله تعالى
3:18يخرجه ابو داوود خمسمائة اربعة وخمسين وفي شعب الايمان وصححه الالباني ابي داوود انتهى فدل على انها تتفاضل بتفاضل عدد الجماعة وهكذا الاعمال بصفة عامة فكيف قوة مع الاخلاص وكمال الاخبات والخشوع فانها تتفضل اكثر من ذلك
3:41كما قال صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة تفضل صلاة الفجر بسبع وعشرين درجة في رواية حديث ابن عمر وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه بخمس وعشرين درجة متفق عليهما
3:55واختلف في الفرق بين خمس وعشرين وسبع وعشرين هل هو لكثرة الجماعة او لكونه في مسجد والاخر في غير مسجد الى اخر الكلام الذي ذكروه او ان في الحديث الثاني زيادة على الحديث الاول فيكون من باب زيادة الفضل من الله عز وجل
4:13وعلى كل فيه النص على التفاضل، فدل على ان الايمان يتفاضل مع ورود انه يزيد وجاء فيه النص كما قال عز وجل يزداد ايمانا فدل على انه يزيد وهو يتفاضل ويزيد وينقص
4:29وبعض المؤمنين افضل من بعض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير رواه مسلم. وقال عز وجل وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله. ولله ميراث السماوات والارض. لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل
4:47اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعض وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى. والله بما تعملون خبير يعني لا يستوي مع الذي انفق بعضه وقاتل. فالذين كانوا قبل الفتح افضل من الذين بعد الفتح. لسابقاتهم فمعهم من الفضل سابقا
5:07وهنا قيل اي الايمان افضل؟ قال الصبر والسماحة. قيل فاي المؤمنين اكمل ايمانا؟ قال احسنهم خلقا اي اذا تم ايمان بالاعمال والفرائض والنوافل يتفضلون بعد ذلك في السماعة في الاخلاق وحسن الخلق
5:21فدل على ان الصبر والسماحة من الايمان وان حسن الاخلاق من الايمان بنقص النبي صلى الله عليه وسلم وفيه رد على المرجئة الذين يقولون ليست من ذات الايمان قال البيهقي
5:32يعني بالصبر الصبر عن محارم الله. وبالسماحة ان يسمح باداء ما افترض عليه. انتهى القدير المناوي الجزء الحادي عشر اربعمائة ثلاثة وسبعين ففسر الايمان بهما لان الاول يدل على الترك هو الثاني على الفعل
5:52وفسر بما قال البيهقي وصدره الحسن البصري فقد قال وقيل له ما الايمان؟ قال الصبر عن محارم الله عز وجل والسماحة فقيل له وما الصبر والسماحة؟ قال الصبر عن محارم الله والسماحة بفرائض الله عز وجل بشعب الايمان
6:09وابو بكر الدينوري في المجالسة وجواهر العلم الف ومائة خمسة وخمسين ثلاثة الاف واربعمائة اربعة وعشرين قال ابن القيم في المدارج وهذا من اجمع الكلام واعظمه برهانا واوعبه لمقامات الايمان من اولها الى اخرها
6:25فان النفس يراد منها شيئان. بذل ما امرت به واعطاؤه الحامل عليه السماحة وترك ما نهيت عنه والبعد منه فالحامل عليه الصبر وقد امر الله سبحانه وتعالى في كتابه بالصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل
6:42فسمعت شيخ الاسلام بابن تيمية قدس الله روحه يقول الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه. والهجر الجميل هو الذي لا اذى معه
6:56وفي اثر اسرائيلي اوحى الله الى نبي من انبيائه انزلت بعبدي بلائي فدعاني فما طلته بالاجابة فشكاني فقلت عبدي كيف ارحمك من شيء به ارحمك وقال ابن عيينة في قوله تعالى وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا
7:16قال اخذوا برأس الامر فجعلهم رؤساء انتهى من مدارج السالكين الجزء الثاني مائة وستين