شرح كتاب الإيمان (031 من 117) الحديث (34) الكتب الصوتية للشيخ سعد بن شايم الحضيري
0:00الحديث الرابع والثلاثون قال المصنف رحمه الله حدثنا عمر بن ايوب عن جعفر بن برخان قال كتب الينا عمر بن عبدالعزيز اما بعد فان عور الدين وقوائم الاسلام الايمان بالله واقام الصلاة وايتاء الزكاة
0:19فصلوا الصلاة لوقتها التخريج اللهم الوا في مصنفه وابن عبدالحكم في سيرة عمر ابن عبدالعزيز الشرح انتهى المؤلف من قضية الاستثناء والقطع بالايمان شرعا في ذكر اصول الدين وقوائمه ذكر اثر عمر بن عبدالعزيز
0:43وسيأتي عند المصنف اثر اخر عن عمر يرويه من طريق عدي بن عدي قال كتب الي عمر بن عبدالعزيز اما بعد فان الايمان فرائض وشرائع وحدودا وسننا فمن استكملها استكمل الايمان ومن لم يستكملها لم يستكمل الايمان
1:04فان اعش فسابينها لكم حتى تعملوا بها وان امت فما انا على صحبتكم بحريص وقد بين رحمه الله في هذين الاثرين ان الايمان شعب وقوله فرائض اي اعمالا مفروضة كالصلاة والحج والصوم وشرائع
1:22عقائد دينية كالايمان بالله وملائكته وحدودا ايمن هيات ممنوعة كشرب الخمر والزنا وسنن اي مندوبات اماطة الاذى عن الطريق وغيرها من المندوبات في هذه الامور كلها من الايمان روى المؤلف مثله في مصنفه حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا زكريا
1:43قال حدثني الحواري ان عبدالله بن عمر قال ان عمر الدين وقوامه الصلاة والزكاة لا يفرق بينهما وحج البيت وصوم رمضان. وان من اصلاح الاعمال الصدقة والجهاد قم فانطلق وقوله كتب الينا عمر وهذا فيه عناية الائمة بالرعية وبيان الدين لهم
2:06قوله اما بعد قال في القاموس وشرعه واما بعده اي انما يريدون اما بعد دعائي لك فاذا قلت اما بعد فانك لا تضيفه الى شيء ولكنك تجعله غاية نقيدا لقبل
2:19وفي حديث زيد ابن ارقم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم فقال اما بعد تقدير الكلام اما بعد حمد الله واول من قاله داود عليه السلام كذا في اولية ابن عساكر
2:32ونقله غير واحد من الائمة وقال واخرجه ابن ابي حاتم والديلمي عن ابي موسى الاشعري مرفوعا. ويقال هي فصل خطاب ولذلك قال عز وجل واتيناه الحكمة وفصل الخطاب او كعب ابن لؤي زعمه ثعلب وفي الوسائل لمعرفة الاوائل اول من قال اما بعد داوود عليه السلام لحديث ابي موسى الاشعري مرفوعا
2:54وقيل يعقوب عليه السلام لاثر في افراد الدار القطني وقيل قص ابن ساعدة كما للكلبي وقيل يعرب قحطان وقيل كعب بن لؤي انتهى من تاج العروس من جواهر القاموس الجزء السابع اربعمائة ثمانية وثلاثين
3:10قوله فان عرى الدين العرى جمع عروة والعروة ما يستمسك به ويعتصم من الدين قال تعالى ومن يسلم وجهه الى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى. والى الله عاقبة الامور
3:24يقول تعالى مخبر عن من اسلم وجهه لله اي اخلص له العمل وانقاد لامره واتبع شرعه ولهذا قال وهو محسن اي في عمله باتباع بابه امر وترك ما نهى عنه وزجر. فقد استمسك بالعروة الوثقى اي فقد اخذ موثق من الله متينا انه لا يعذبه
3:43وتعلق باوتق ما يتعلق به فلا يخاف انقطاعه بحال والعروة قول لا اله الا الله او القرآن او الاسلام او الحب في الله تعالى والبغض فيه في تفسير من كثير الجزء السادس ثلاثمائة سبعة واربعين وتفسير العز بن عبدالسلام الجزء الرابع اربعمائة وثمانين
4:03وقال تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم البغوي تمسك واعتصم بالعقد الوثيق المحكم في الدين
4:20والوثق تأنيث الاوثق وقيل عروة الوتقى السبب الذي يوصل الى رضا الله تعالى لا انفصام لها لا انقطاع لها انتهى من تفسير البغاوي الجزء الاول ثلاثمائة واربع عشر وقال ابن كثير اي فقد استمسك من الدين باقوى سبب
4:36وشبه ذلك بالعروة الوثقى التي لا تنفصم فهي في نفسها محكمة مظلمة قوية وربطها قوي شديد قال مجاهد فقد استمسك بالعروة الوثقى يعني الايمان. وقال السدي هو الاسلام وقال سعيد بن جبير الضحاك يعني لا اله الا الله
4:53عن انس ابن مالك بالعروة الوثقى القرآن وعن سهل ابن ابي الجعد قال هو الحب في الله والبغض في الله وكل هذه الاقوال سريعة ولا تنافي بينها. وقال معاذ بن جبل في قوله لا انفصام لها
5:07اي الانقطاع لها دون دخول الجنة وقال مجاهد وسعيد جبير فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انتصاما لها ثم قرأ ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. انتهى من تفسير ابن كثير
5:20الجزء الاول ستمية واربعة وثمانين ولو قال قائل لماذا لم يرد المصنف حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس الذي في الصحيحين واكتفى به وليس ذلك خفيا على ابن ابي شيبة
5:34اذا اراد ان يبين اثار السلف واجماعهم وهذه النصوص معروفة وسيولدها لكن اراد ان يبين الذي عليه السلف وان السلف اخذوا بها علما وعملا وليست عندهم نصوصا بلا اعتقاد وعمل بل عليها العمل
5:48ليس كما تقول المرجئة انه فرائض فقط لمعرفة الامتثال او للدرجات في الاخرة فان منهم من يقول هذه للدرجات في الاخرة وهذا غير صحيح. بل هي الدين والايمان وهذا الذي عليه السلف
6:02قولوا وقوايم الاسلام القوائم جمع قائمة وهو ما يقوم عليه الشيء واصله من قوائم الدابة الاربع ويستعار للانسان وغيره انظر تاج العروس الجزء الثالث والثلاثين ثلاثمائة واربع عشر في عملية الخباء
6:19وفي حديث معاذ مرفوعا رأس الامن الاسلامي وعموده الصلاة وذروة سلامه الجهاد في سبيل الله. رواه احمد والترمذي وابن ماجة من حديث معاذ ابن جبل وقد صحح الالباني في صحيح الجامع
6:35خمسة الاف مائة وستة وثلاثين اي ان العمود الذي يقوم عليه فسطاط الاسلام هو الصلاة فان لم يكن للدين عمود فقد ذهب الدين قوله الايمان بالله واقام الصلاة وايتاء الزكاة. فصلوا الصلاة لوقتها
6:50المراد بالايمان هنا التصديق وشهادة التوحيد. كما ان المراد بقوله رأس الامر اي امر الدين الاسلام. يعني الشهرتين قال في طفوة الاهودي المباركفوري الجزء الرابع عشر ثلاثمائة وستين وقد فسر صلى الله عليه وسلم الايمان في حديث وفد عبدالقيس المتفق على صحته حيث قال لهم امركم بالايمان بالله وحده
7:12اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واقام الصلاة وايتاء الزكاة وان تؤدوا خمس ما غنم. رواه البخاري ومسلم معلوم انه لم يرد ان هذه الاعمال تكون ايمانا بالله بدون ايمان القلب
7:29لما قد اخبر في غير موضع انه لابد من ايمان القلب فعلم ان هذه الاعمال مع ايمان القلب هو الايمان وفي هذا دليل على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان فانه فسر الايمان بالاعمال ولم يذكر التصديق
7:43العلم بان هذه الاعمال لا تفيد مع الجهود منذ شرح الطحاوية لابن ابي العز صفحة ثلاثمائة وستة واربعين طبعة الالباني امرهم بالايمان بالله ثم فسره بالشهارتين والصلاة والزكاة والصوم هذا موافق لحديث بني الاسلام على خمس. ولتفسير الاسلام بخمس في حديث جبريل صلى الله عليه وسلم
8:05وقد سبق ان ما يسمى اسلاما يسمى ايمانا وان الاسلام والايمان يجتمعان ويفترقان صحيح مسلم النبوي الجزء التاسع صفحة خمسة وستين وهذا يدل على ان التصديق والصلاة والزكاة شعب الدين العظام
8:23وانها من الاسلام قال العلامة ابن القيم ان النصوص النبوية قد تواترت بان افضل الاعمال ايمان بالله فهو رأس الامر والاعمال بعده على مراتبها ومنازلها والايمان له ركنان احدهما معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والعلم به
8:40وثاني تصديقه بالقول والعمل انتهى بمفتاح دار السعادة الجزء الاول صفحة واحد وثمانين وترك الصلاة نقض للايمان باجماع السلف. حكاه الامام اسحاق ابن اللهويه ومحمد النصر المروزي وابن حزم وغيرهم
8:56وقد صح عن عبدالله بن شقيق العقيلي قال كان اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة. رواه الترمذي في كتاب الايمان من جامعة
9:08وقال النووي في رياض الصالحين اسناده صحيح رواه عبدالله بن شقيق عن ابي هريرة اخرجه الحاكم من طريق الجريري عن عبدالله عن ابي هريرة وقال ايوب السختياني ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه
9:26رواه ابو نصر في تعظيم قدر الصلاة وقال الامام ابو محمد بن حزم سائر الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من التابعين يكفرون تارك الصلاة مطلقا ويحكمون عليه بالارتداد منهم ابو بكر وعمر وابنه وعبدالله وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس
9:44ومعاذ بن جبل وجابر بن عبدالله وابو الدرداء وابو هريرة وعبدالرحمن بن عوف وغيره من الصحابة ولا نعلم لهؤلاء مخالفا من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين انظر الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب للشيخ العلامة محمد ابن معمر رحمه الله
10:01صفحة اثنين وستين واحتجوا على كفر تاركها بما رواه مسلم في صحيحه عن جبر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة
10:16وعن بريدة بن الحصيبي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر رواه الامام احمد واهل السنن وصححه الترمذي واسناده على شرط مسلم
10:31وقال الحاكم في مستدركه صحيح الاسناد لا تعرف له علة بوجه من الوجوه واقره الذهبية عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الصلاة يوما فقال
10:45من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ثم لم يحافظ عليها لم تكن له نورا وبرهانا ونجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وابي بن خلف
10:58رواه الامام احمد وصححه ابن حبان وقال الهيثمي في المجمع رواه احمد والطبراني في الكبير والاوسط ورجال احمد ثقات انتهى وقال عمر ابن الخطاب لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة
11:14اخرج ابن ابي شيبة وعبدالله ابن احمد في مسائل عن ابيه في الطبقات والمروزيون في تعظيم قدر الصلاة والاجوردي في الشريعة والدارقطني واللالكائي في اصول الاعتقاد وقال سعد وعلي ابن ابي طالب من تركها فقد كفروا
11:30اخرجه ابن ابي شيبة في المصنف وفي الايمان كما سيأتي الامرزي في تعتيم قدر الصلاة والاجري في الشريعة من طرق عن علي به فهذه الاحاديث غيرها صريحة في كفر تارك الصلاة
11:44مع ما تقدم من اجماع الصحابة كما حكى ابو اسحاق ابن اللهوي وابن حزم وعبدالله ابن شقيق هو مذهب جمهور العلماء من التابعين ومن بعدهم ذكره في كتاب الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب للشيخ العلام محمد ابن معن رحمه الله صفحة ثلاثة وستين
12:04ولم يحصل الخلاف الا بعد الصدر الاول لوجود بعض الادلة المجملة والمحتملة وبهذا بيان لمذهب السلف المخالف لمذهب المرجئة. وان الصلاة من الايمان فمن تركها ترك الايمان عن يحيى ابن معين قال
12:19لعبدالله بن المبارك ان هؤلاء يقولون من لم يصم ولم يصلي بعد ان يقر به فهو مؤمن مستكمل الايمان. قال عبدالله لا نقول نحن كما يقول هؤلاء. من ترك الصلاة متعمدا من غير علة حتى ادخل وقتا في وقت فهو كافر
12:35رواه النصر في تعظيم قدر الصلاة تسعمئة اثنين وثمانين وهذا مذهب المصنف ايضا فقد روى عنه ابن ناصر المروزي ذلك فقال وقال ابن ابي شيبة قال النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة فقد كفر
12:48يقال له ارجع عن الكفر فان فعله الا قتل بعد ان يؤجله الوالي ثلاثة ايام انظر تعظيم قدر الصلاة تسعمائة ثمانية وثمانين واما الزكاة فاختلف العلماء في كفر تاركها بخلا
13:01مع اتفاقهم على كفر جاهد وجوبها لانه تكذيب والجمهور على عدم كفر مانعها بخلا