20 - مختصر الصواعق المرسلة - حججه سبحانه العقلية والسمعية على...( 2 ) - الشيخ سعد الحضيري
0:00وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفع وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب وصلنا في الامثلة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله في الصواعق المرسلة بالمختصر
0:28امثلة على الحجج العقلية القرآن العظيم المثال الثالث عشر. ها نعم. سم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. نعم
0:52قال المصنف رحمه الله تعالى وقال سبحانه في تثبيت امر البعث وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم وليحيها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم الى اخر السورة
1:10جعل لكم من الشجر الاخضر نارا كلها امثلة لاشياء موجودة العقل يدركها هذا هو المراد ايوة فلو رام اعلب البشر وافصحهم واقدرهم على البيان ان يأتي باحسن من باحسن من هذه الحجة او مثلها في الفاظ متشابهة. هم. في
1:35الفاظ انت شاب تشابه في الفاظ تشابه هذه الالفاظ في الايجاز والاختصار ووضوح الدلالة وصحة البرهان. لالفى نفسه ظاهر العجز عن ذلك. فانه سبحانه افتتح هذه الحجة بسؤال اورده الملحد اقتضى جوابا. هم. فاكفي الحاشية
1:57ملحد هو العاص بن وائل وقيل ابي بن خلف كما في سبب نزول الاية. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره عندها وعلى كل تقدير سواء كانت هذه الاية قد نزلت
2:09نزلت في ابي ابن خلف او العاصي ابن وائل او فيهما. فهي عامة في كل من انكر البعث. والالف واللام في قوله تعالى او لم يرى الانسان للجنس يعمك يعم كل منكر للبعث
2:24سواء كان به ان معينا تكون الالف كل ولي العهد اولا يرى الانسان يكون المراد بها احد هذين الشخصين او انها للجنس تعم كل منكر للبعث والقاعدة المعروفة ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص
2:54كثير من ايات القرآن نزلت بسبب ان اليهود او النصارى او قريش او بعض الناس والمراد به العموم. نعم فكان في قوله سبحانه ونسي خلقه ماء ما وفي بالجواب ما وفى
3:18ما وفى بالجواب واقام الحجة وازال شبهة. لولا ما اراد الله تعالى من تأكيد حجته وزيادة تقريرها. وذلك انه تعالى اخبر ان هذا السائل الملحد لو تبين خلق نفسه وبدأ كونه لكانت فكرته فيه كفاية. هم
3:37طبعا الملحد هنا المراد بها المال عن الحق ابشرك وايجار البعث يقول قوله وظرب لنا مثلا ونسي خلقه هذي نفسها هذه الجملة وحدها كافية مبدأ الخلق من عدم من ماء مهين
4:00ماء مهين مكون من هذا الانسان هذا اصعب تكوينه من ماء مهين حتى يكون انسانا كاملا فيه جميع القوى والادراكات الممكنة في الخلق للانسان تكفيه ان يتأمل في هذا وان الله قادر على انشائه مرة
4:25اخرى لان النشأة الاولى اصعب من الثانية والقادر على الاولى قادر على الثانية من باب اولى هذا هو المراد يحييها الذي انشأها اول مرة. وهو بكل خلق عليم ليس فقط خلق الانسان
4:48ثم اوضح سبحانه ما تضمنه قوله ونسي خلقه. وصرح به جوابا له عن مسألته بقوله قل يحييها الذي انشأها اول مرة واحتج بالابداء على الاعادة. وبالنشأة الاولى على النشأة الاخرى. اذ كل عاقل يعلم علما ضروريا ان من من قدر على هذه قدر
5:09وعلى هذه وانه لو كان عاجزا عن الثانية لعجز عن الاولى بل كان اعجز واعجز ولما كان الخلق ولما وانهم يقرون ان الله قادر على خلقهم وخلق السماوات والارض وخلق
5:25وكذا لكن قالوا الاعادة لا غير ممكنة هذا من العجائب الله طمس الله قلوبهم وجحدوا بها مع معرفتهم بها قد يكون جحدان مع المعرفة ولما كان الخلق يستلزم قدرة الخالق على مخلوقه وعلمه بتفاصيل خلقه. اتبع ذلك بقوله وهو بكل خلق عليم. فهو
5:58عليم بالخلق الاول وتفاصيله ومواده وصورته. وكذلك هو عليم بالخلق الثاني. فاذا كان تاما. اما الثاني اللي هو الاعادة فاذا كان تام العلم كامل القدرة كيف يتعذر عليه ان يحيي العظام وهي رميم؟ ثم اكد الامر بحجة قاهرة تتضمن جوابا عن
6:20لملحد اخر يقول العظام اذا صارت رميما عادت طبيعتها باردة يابسة والحياة لابد ان تكون مادتها طبيعة طبيعة حارة وقال تتضمن جوابا عن سؤال ملحد اخر يقول العظام اذا صارت رميما عادت طبيعتها باردة يابسة. والحياة ما فيها حياة
6:49يابس والبارد ما فيه حياة لان مادة الحياة من الحرارة والرطوبة والحياة لابد ان تكون مادتها طبيعة حارة طبيعة كذا طبيعة لعلها طيعة موجود اللي معك الاصل ولا بسم الله الرحمن لعلها طية نراجع الوصف
7:42كل قد تكون طبيعة يعني في طبعها الاصل طبعت عليه نعم ايه في طبيعة على طبيعتها طبيعة حارة رطبة يقول صارت رميما عادت طبيعتها باردة يابسة الحياة لابد ان تكون مادتها وحاملها
9:08اذا سقطت كلمة رطبة يقول طبيعة انا كل طبيعة انتصرت على من المصدر طبعت طبيعة طبيعة حارة كلمة رطبة ساقطة هنا يعني سقط كذا ماشي فقال الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فاذا انتم منه توقدون. فاخبر سبحانه باخراج هذا العنصر الذي هو في غاية الحرارة
10:08واليبوستة من الشجر الاخضر الممتلئ بالرطوبة والبرودة الذي يخرج الشيء من ضده هو الذي يفعل ما انكره الملحد من احياء العظام وهي رميم ثم اكد الدلالة بالتنبيه على ان من الاخضر
10:25قال انه شجر المرخ يوقد وهو اخضر ثم اكد الدلالة بالتنبيه على ان من شجر اخر يقدح به. وهو اخضر يخرج منه نار يقدح فيه ثم اكد الدلالة بالتنبيه على ان من قدر على الشيء الاعظم الاكبر فهو على ما دونه اقدر واقدر
11:00وقال تعالى اوليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم هلا نعم فاخبر سبحانه ان الذي ابدع السماوات والارض على جلالتهما وعظم شأنهما وكبر اجسامهما وسعتهما وعجيب خلقهما. اقدر
11:18على ان يحيي عظاما صارت رميما فيردها الى حالتها الاولى كثرة القرآن ذكر خلق السماوات والارض تعظيم ذلك نعم كما قال تعالى في موضع اخر لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون. وقال تعالى او لم يروا ان الله
11:39الله الذي خلق السماوات والارض ولم يعي بخلقهن بقادر على ان يحيي الموتى. بلى انه على كل شيء قدير. ثم بين ذلك اخر يتضمن مع اقامة الحجة دفع شبهة كل ملحد وجاحد. وهو انه سبحانه ليس في فعله
11:58وهو انه سبحانه ليس في فعله بمنزلة غيره يفعل بالالات والكلفة والتعب والمشقة. ولا يمكنه الاستقلال بالفعل بل لا بد معه من الة ومشارك ومعين. هذا الانسان هذا المخلوق لابد من الات
12:19يفعل بها ومعين ثم بين ثم بين ذلك بيانا اخر يتضمن مع اقامة الحجة دفع شبهة كل ملحد وجاحد. وهو انه وهو انه سبحانه ليس في فعله بمنزلة غيره يفعل بالالاف. منزلة الغير ما يظنونه
12:43يظنون هو ان الغير يفعل بالالات التي يخلق بها الله ليس كذلك. يقول لشيكم فيكون نعم وهو انه سبحانه ليس في فعله بمنزلة غيره يفعل بالالات والكلفة والتعب والمشقة. ولا يمكنه الاستقلال بالفعل بل لابد
13:00معه من هذي ولا يمكنه الاستقلال بالفعل هذي شبهة بل لا بد معه من الة ومشارك ومعين. بل يكفي في خلق ما يريد خلقه كن فيكون ولا يمكنه ان نتأكد منه
13:28هل في الكلام شيء ايه ممكن ايه نفس الكلام ليس في فعله بمنزلة غيره يفعل بالالات ولا يمكن هذا الذي يفعل بالالات هو الغير ولا يمكنه الاستقلال بالفعل يعني الغير
14:17فاخبر عن نفوذ ارادته ومشيئته في خلقه عز وجل ما ما يريد لا يحتاج الى فاخبر عن نفوذ ارادته ومشيئته وسرعة تكوينه وانقياد الكون له. ثم ختم هذه الحجة باخباره ان ملكوت كل شيء بيده
14:42فيتصرف فيه بفعله وقوله واليه ترجعون في تصرف فيه بفعله وقوله وسبحان المتكلم بهذا الكلام الذي جمع مع وجازته وبيانه وفصاحته وصحة برهانه كلما تدعو الحاجة اليه من تقرير الدليل. وجواب
15:05في الشبهة بالفاظ لا اعذب منها للسمع ولا احلى من معانيها للقلب ولا انفع من ثمرتها للعبد. نعم. مع انها عقلية رجعت الناس الى عقولها بالتأمل في الخلق ومن هذا قوله تعالى
15:28ومن هذا قوله تعالى فاذا كنا عظاما ورفاة انا لمبعوثون خلقا جديدا. قل كونوا حجارة او حديدا او خلقا مما يكبر وفي صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة فسينقضون اليك رؤوسهم ويقولون متى هو وقل عسى ان يكون
15:49غريبة يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون ان لبثتم الا قليلا. الله اكبر فتأمل ما اجيب به عن كل سؤال سؤال على التفصيل فانهم قالوا اولا فاذا كنا عظاما ورفاة فانا لمبعوثون خلقا جديدا. هذا السؤال الاول الايراد الاول. نعم
16:12فقيل لهم في جواب هذا السؤال ان كنتم تزعمون ان لا خالق لكم ولا رب. فهلا كنتم خلقا لا يصيبه التعب كالحجارة والحديد وما هو اكبر في صدوركم من ذلك
16:26فان قلتم لنا رب خالق خلقنا على هذه الصفة وانشأنا هذه النشأة التي لا تقبل البقاء. ولم يجعلنا حجارة ولا حديدا. فقد قامت عليكم الحجة باقراركم. فما الذي يحول بين خالقكم ومنشئكم واعادتكم خلقا جديدا
16:43وللحجة تقرير اخر. يعني على هذا لما قالوا فاذا كنا عظاما ورفاتا انا لمبعوثون خلقا جديدا. هذا سؤال استنكار قال عز وجل قل كونوا حجارة او حديثا ما دام ما دام ان
17:05الخلق تقولون انه ليس خلق الله لماذا ما صرتم حجارة تجارة ولها عقل ولا ادراك وتسيير وتفعل من الذي جعلكم مركبين من هذا البدن الذي انشئ من طين ثم صار لحما
17:26خلق الله يقرون ان الله هو الذي خلقهم كذلك ليس لهم اختيار بان يختاروا ان يكونوا من حجارة او من حديد او خلقا مما يكبر في صدوركم انه اصعب من الحجارة والحديد
17:47هذا علامة ظاهر كلام تقرير المصنف مع انه ممكن يكون له تقرير اخر اي حتى لو كنتم حجارة او حديدا او خلقا اكبر مما تصورون او تستعظمونه فسيعيدكم الله سيعيدكم بان
18:17خلق الانسان الين من الحجارة والحديد طبيعة الانسان التقرير الاخر وللحجة تقرير اخر وهو انكم لو كنتم من حجارة او من حديد او خلقا اكبر منهما لكان قادرا على ان هذا هو
18:36فكان قادرا على ان يفنيكم ويحييكم يفنيكم. يفنيكم ويحيل ذواتكم وينقلها من حال الى حال. ومن قدر على التصرف في هذه الاجسام مع صلابتها وشدتها بالافناء والاحالة. ونقلها من حال الى حال. فما يعجزه عن التصرف فيما هو دونها بافنائه واحالته ونقله من
18:59حالين الى حال والانسان فاخبر سبحانه انهم يسألون سؤالا اخر بقولهم من يعيدنا اذا استحالت اجسامنا وفنيت؟ فاجابهم بقوله قل الذي فطركم اول مرة وهذا الجواب نظير جواب قول السائل من يحيي العظام وهي رميم. فلما اخذتهم الحجة ولزمهم حكمها
19:22انتقلوا الى سؤال اخر يتعللون به كما يتعلق المقطوع بالحجاج بذلك. بالحجاج. مقطوع بالحجاج اذا انقطعت حجته حجته انتقل الى شيء اخر وثم ينبغي ان تستحضروا شيئا وهذا في القرآن
19:49قد يكون هذه الحجج ليست في يوم واحد. هذه الاسئلة والجدالات قد تكون ولا من شخص واحد ولا في مجلس واحد فيكون الله ذكرها بعد ان تكررت من اشخاص منهم من قال من يعيدنا منهم من قال ائذا متنا وكنا ترابا ومنهم من قال
20:14آآ كذا ومنه كذا يذكره الله في في مكان واحد وقد يكونون في مجلس واحد اجتمعوا وارادوا ان يناظروا النبي صلى الله عليه وسلم فاخذوا يقولون مثل هذا الكلام فمحتمل انها
20:33هذه الجدال كانت في مجلس واحد. ومحتمل انها في عدة مجالس اجاب الله عنها جوابا واحدا نعم انتقلوا الى سؤال اخر يتعللون به كما يتعلق المقطوع بالحجاج بذلك وهو قولهم متى هو فأجيبوا بقوله عسى ان
20:54يكون قريب يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون ان لبثتم الا قليلا. لما قرر لهم وعرفوا ان هذا ممكن سأل واحد السؤال الذي ليس عند النبي صلى الله عليه وسلم جواب
21:11الساعة قال عسى ان يكون قريبا هنا يعني هو قريب الساعة قريب لكن وذكر لهم صفة ذلك اليوم يوم يدعوكم يقول لهم اخرجوا من القبور يأمر بذلك فيستجيبون لان الامر بيده عز وجل
21:41المثال الخامس عشر ومن هذا قوله تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى؟ الم يكن نطفة من مني يمنى؟ ثم كان علقة فخلق فسوى وجعل منه الزوجين الذكر والانثى اليس ذلك بقادر على ان يحيي الموتى فاحتج سبحانه على انه لا يترك الانسان مهملا معطلا
22:05الامر والنهي والثواب والعقاب. وان حكمته وقدرته تأبى ذلك. فان من نقله من نطفة مني ومن المني الى العلقة ثم الى مضغة ثم خلقه وشق سمعه وبصره. وركب فيه الحواس والقوى والعظام والمنافع والاعصاب والرباطات التي هي اشده
22:25واتقن خلقه رباطات والرباطات التي هي اشده. واتقن خلقه واحكمه غاية تكلم المصنف هكذا الحواس والقوة والعظام والاعصاب والرباطات السودا ما هو رأيت القماش والاشياء التي تنسج يجعل الخيوط متساوية
22:56متساوية هذا سد سدى تم السودا والعامقون سدو ثم يلحم بينها بخيوط من داخلها هكذا ثم تجعل هكذا فيصبح القماش متماسكة الشبكة هذا الممتد مستويا سدى. واللحمة ما يدخل بينها يلحم بينها
23:28ويقول ايحسب الانسان ان يترك سدى غير محاسب غير كذا غير كذا مهمل بمعنى الاهمال فاذا الحم السدى او السدو سارة ملحما غير مهملا ولا مهالة ولذلك هنا ركبه الانسان
23:52ثم هذا من جهة تركيبه هل يترك سدى بلا امر ولا نهي ولا حساب ولا جزاء الذي احكمه خلقا يحكمه امر المناهي موجزة واخرجه على هذا الشكل والصورة التي هي اتم الصور واحسن الاشكال. كيف يعجز عن اعادته وانشائه مرة ثانية؟ ام كيف تقتصر حكمته وعنايته
24:25به ان يترك سدى. فلا يليق ذلك بحكمته ولا تعجز عنه قدرته انظر الى هذا الحجاج العجيب بالقول الوجيز. والبيان الجليل الذي لا الذي لا الذي لا يتوهم اوضح منه. وما اخذه القريب
24:41لا تقع الظنون على اقرب منه. سبحان الله. شف قال ايحسب. الم يكن نطفة من مليء يمنى؟ ضعيف ثم كان علقة فخلق فسوى لحمة صغيرة متعلقة بجدار الرحم العلاقة التي تعلق بكذا يسمونها العلقة
25:03مثل الشرفة هذي دودة انما هذا الحيوان المنوي ثم تخليقة جعل منه الزوجين الذكر والانثى هذا التطوير اليس ذلك الذي قدر على هذا على هذا بقادر على ان يحييه مرة اخرى
25:30وكذلك ما احتج به سبحانه على النصارى مبطلا لدعوة الهية المسيح. كقوله تعالى لو اردنا ان نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين فاخبر تعالى ان هذا الذي اضافه من نسب الولد الى الله من مشركين ان كنا اي ما كنا
25:56ان هذه هل هي ان بمعنى ما ناجية او ان شرطية ان كنا فاعلين ذلك لاتخذناهم الا دنا لكنها نافية اولى اي لسنا فاعلين فاخبر تعالى ان هذا الذي اضافه من نسب الولد الى الله من مشركي العرب والنصارى غير في العقول اذا تأمله المتأمل ولو اراد الله
26:27من يفعل هذا لكان يصطفي لنفسه ويجعل هذا الولد المتخذ من الجوهر الاعلى السماوي الموصوف بالخلوص والنقاء من عوارض البشر المجبوري على الثبات والبقاء. لا من جوهر هذا العالم الفاني الكثير الادناس والاوساخ والاقذار
26:44ولما كان هذا الحجاج كما ترى في هذه القوة والجلالة يتبعه بقوله بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ونظير هذا ولكم الويل مما تصفون. وصفوا الله بهذا فتوعدهم
26:59نقذف بالحق حجج الحق على الباطل هذي دامغة يتخذ ولدا من البشر ونظير هذا قوله تعالى لو اراد الله ان يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء وقال تعالى والمسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة كانا يأكلان الطعام. انظر كيف نبين لهم الايات
27:35ثم انظر ان يؤفكون. وقد تضمنت هذه الحجة دليلين ببطلان الهية المسيح وامه. احدهما حاجتهما الى الطعام والشراب وضعف بنيتهما عن القيام بنفسهما وضعف بنيتهما عن القيام بنفسهما. بل هي محتاجة فيما يقيمها الى الغذاء والشراب. والمحتاج الى غيره لا يكون الها اذ من لوازم
28:02الهي ان يكون غنيا الثاني ان الذي يأكل الطعام يكون منه ما يكون من الانسان من الفضلات القذرة التي يستحيي الانسان من نفسه وغيره حالا فصالها عنه. بل من التصريح بذكرها. ولهذا والله اعلم عبر سبحانه عنها بلازمها من اكل الطعام الذي ينتقل الذهن منه الى ما يلزمه من هذه الفضلة
28:25فكيف يليق بالرب سبحانه ان يتخذ صاحبة وولدا من هذا الجنس ولو كان يليق به ذلك او يمكن لكان الاولى به ان يكون من جنس لا يأكل ولا يشرب ولا يكون منه الفضلات المستقذرة
28:42ومن ذلك قوله ان كانا يأكلان الطعام ولازم ذلك من يخرج منهم الفضلات لكنه ما ذكرها عز وجل تنزيها. نعم ومن ذلك قوله تعالى واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا
28:59ظل وجهه مسودا وهو كظيم. اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين؟ احتج سبحانه على هؤلاء الذين جعلوا له البنات. بان لا يرضى بالبنات. واذا واذا بشر بالانثى حصل له من الحزن والكآبة ما ظهر منه السواد على وجهه. فاذا كان احدكم لا
29:19كما قال تعالى ويجعلون لله ما يكرهون ثم ذكر سبحانه ضعف هذا الجنس الذي جعلوه له وانه انقص الجنسين. ولهذا يحتاج في كماله الى الحلية وهو اضعف الجنسين بيانا فقال تعالى اومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين؟ فاشار بنشأتهن في الحلية الى انهن ناقصات فيحتاجن الى حلية
29:47يكملن بها او يكملن ويحتاجن الى حل الى حلية يكملن بها وانهن عيات فلا فلا يبن فلا يبن حجتهن. فلا يبن ما تبين في نسخة الظهر احسن وانهن عيات فلا يبين حجتهن وقت الخصومة. هم. مع ان في قوله او من ينشأ في الحية تعريضا بما وضعت بما وضعت له
30:26من التزيين لمن يفترشهن ويطأهن وتعريضا بانهن لا يثبتن في الحرب. فذكر الحلية التي هي علامة الضعف والعجز كيف يونس ابن يقولون الملائكة بنات الله. ينسبن الى الله بنات وهم يتنزهون عن ذلك
30:45من هذا ما يذكر عن الباقلاني انه ارسله الخليفة وفدا الى الروم القسطنطينية فلما اجتمع كان عالما جاء له جاءه ملك الروم وساوسة والاساقفة ليناظروا فلما سأل عنهم هو يعرف ذكي ومن اذكى العالم
31:22قال من من هؤلاء؟ قال ما تعرفون؟ قال هؤلاء كيف انتم؟ كيف اولادكم؟ كيف سيسألهم يعرف انهم يمتنعون من التزويج تنزها لا يتزوجون وليس لهم اولاد. فقال له الملك ما تعرفهم هؤلاء
31:40لا يتزوجون وليس لهم اولاد هذا نقص في حقهم سبحان الله ينسبون الزوجة والولد لله وينزهون انفسهم عن ذلك ارادوا ان يحرجوه قالوا له كيف تقولون انا ان محمدا نبي
32:04وهو مطعون في فراشه زوجته عائشة اتهمت مم اتهمت بالفاحشة يريدون ان يحرجوه فقال وهذا اهون من الذي من الهكم والذي تزعمون اما زوجة نبينا صلى الله عليه وسلم اتهمت بباطل
32:30ولم تأتي بولد وهي مزوجة واما مريم فانها اتهمت من اليهود يعني جاءت بولد وليس لها زوج ومع ذلك نحن وانتم نقر انها بريئة لما سمعوا ذلك قالوا هذا الرجل اخرجه لا يفسد علينا مملكتنا
33:00اعطاه الهدايا وامره في العودة وكان طلبة من الخليفة ان يوفد اليه رجلا من علماء المسلمين ليناظر علماء النصارى مسألتين قالوا بالصرف ومن هذه القضية حاجهم بقضية انهم كيف تنسبون الى الله
33:23الزوجة وانتم تنزهون انفسكم عنها لا تتزوجوا ومن هذا ما حكاه الله سبحانه من حاجة ابراهيم قومه بقوله وحاجه قومه قال تحاجوني في الله وقد هداني ولا اخاف ما به الا ان يشاء ربي شيئا. وسع ربي كل شيء علم افلا تتذكرون. وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله
33:52ما لم ينزل به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم امنوا وهم مهتدون فهذا الكلام لم يخرج في ظاهره مخرج كلام البشر الذي يتكلفه اهل النظر والجدال والمقايسة والمعارضة. بل خرج في صورة كلام خبري
34:15على مبادئ الحجاج ويشير الى مقدمات الدليل. ونتائجه باوضح عبارة وافصحها. والغرض منه ان ابراهيم قال لقومه الله ذكر هذه القصة والهم انبياءه الحجاج ولم يخرج هذا الكلام مخرج كلام البشر
34:37طريقة اللي يؤلفون في العقائد تكلفوا يتكلفوا اهل النظر من الجدال والمقايسة والمعارضة فان قيل كذا وقل كذا وان قيل كذا التي يقولون يقول لم يخرج كذلك سورة قصة خبرية واقعية حصل منها
34:57كذا وكذا وذكرها والغرض منه ان ابراهيم قال لقومه متعجبا مما دعوه اليه من الشرك اتحاجوني في الله وتطمعون ان تستزلوني عن توحيدهم وتطعموا وتطمعون ان تستنزلوني عن توحيده بعد ان هداني وتأكدت بصيرتي. واستحكمت معرفتي بتوحيده بالهداية التي
35:24وقد علمتم ان من كانت هذه حاله في اعتقاده امرا من الامور عن بصيرة لا يعارضه فيها ريب فلا سبيل الى استنزاله عنها وايضا فان المحاجة بعد وضوح الشيء وظهوره نوع من العبث بمنزلة المحاجة في طلوع الشمس. وقد رآها من يحاجه بعينه
35:44كيف يؤثر حجاجكم له انها لم تطلع؟ ثم قال ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا. فكأنه صلوات الله وسلامه عليه يقول ابراهيم حاجوني في الله وقد هداه
36:00يقول لان الامر واضح وانا اهتديت اليه لا يحتاج الى لذلك هذه كان هذه الطريقة يأخذها كثير من علماء السنة اذا ناظرهم اذا ارادوا اهل البدع ان يتعرضوا له كما جاء رجل الامام مالك
36:18قد خرج من المسجد قال له يا ابا عبدالله اني اريد ان حاجك او اجادلك او اناظرك قالوا ايه نعم قال فان غلبتك تبعتني قال وين غلبتك؟ قال اتبعك قال وان جاءنا اخر فغلبنا قال نتبعه
36:43قال اني على بينة من ديني وانت رجل فاذهب وابحث عن دينك جاء عن عمر ابن عبد العزيز نحوه وهكذا لذلك كان الامام احمد ينهى عن جدال في السنة وليس في السنة
37:06خصومة ان السنة واضحة عقيدة واضحة جلية ما تحتاج الى مخاصمة مثل هنا قال قد هداني الله. تجادلون مع انه كثر في القرآن مجادلة إبراهيم جادل جادل اباه مجادلة الملك
37:26واقام الحجج عليهم كله فلما لم ينفع بهم ولا تخوفوني نعم ولا اخاف ما تشركون بي الا ان يشاء ربي شيئا. نعم فكأنه صلوات الله وسلامه عليه يذكر انهم خوفوه الهتهم ان يناله منها معرة كما قال له كما قاله قوم هود. ان
37:53تراك بعض الهتنا بسوء. فقال ابراهيم ان اصابني مكروه فليس ذلك من قبل هذه الاصنام الاصنام التي عبدتموها من دون الله. وهي اقل كل من ذلك فانها ليست ممن يرجى ويخاف. بل يكون ذلك الذي اصابني من قبل الحي الفعال الذي يفعل ما يشاء. بيده الضر والنفع
38:13يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ثم ذكر سعة علمه على هذا ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئا الا تصبح الاستثناء منقطع بمعنى لكن اذا اردت ان تعرف الاستثناء هل هو متصل او منقطع
38:38هل تصلح لكن محله ام لا تصلح ان كانت لكن تصلح محله فهو منقطع كلام جديد يقول ولا اخاف ما تشركون به شيئا. انتهى ولا اخاف ما تشركون به اي ماء اي الالهة
38:58التي تشركونها به لا اخاف ثم استأنف وقال الا ان يشاء ربي شيئا. اي لكن ان يشاء ربي شيئا يقدره منه وليس من الالهة اذا قلنا ان استثناء متصل يصبح الكلام متصل بما قبله
39:19ولا اخاف ما تشركون به شيئا الا ان يجعل الله ذلك بها بسببها. والله لم يجعل لها سببا كرامة عند الله ان من تركها يعاقب الم يجعل ذلك فاذا الاستثناء هنا
39:36بمعنى لكن لكن من يشاء ربي شيئا سيكون بدليل انه بعدها قال وسع ربي كل شيء علما العلم هذي من مراتب ايش وقدر والمشيئة من المراتب القدر فذكر العلم المشيئة
39:57الذي والمشيئة اذا شاء شيئا كان الكونية لا يخفى عليك ان كلمة المشيئة ما تكون الا مشيئة ما تكون الا كونية اما الارادة فهي التي على قسمه مشيئة كونية وارادة شرعية بمعنى المحبة
40:35ثم ذكره ثم ذكر سعة علمه سبحانه في هذا المقال المقام منبها على موقع احتراز لطيف. وهو ان لله تعالى علما سيء علما فيا وفيكم وهو ان الله تعالى ان لله تعالى علما في وفيكم وفي هذه الالهة لا يصل اليه علمي. فاذا شاء امرا من الامور فهو اعلم بما
41:02فانه وسع كل شيء علما. فان اراد ان يصيبني بمكروه لا علم لي من اي جهة اتاني. فعلمه محيط بما لم اعلم وهذا غاية التفويض والتبري من الحول والقوة واسباب النجاة. وانها بيد الله لا بيدي
41:20ليس وان الالهة ليس لها لذلك علقة ليست ليست سببا نزول المكروه انما الامر متعلق بالله عز وجل وهكذا قال شعيب لقومه قد افترينا على الله كذبا ان عدنا في ملتكم بعد اذ نجانا الله منها. وما يكون لنا ان نعود فيها الا ان يشاء الله
41:48وربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ردت الرسل العلم بما يفعله الله اليه. وانه اذا شاء شيئا فهو اعلم بما يشاءه ولا علم لنا بامتناعه ثم رجع الخليل اليهم مقررا للحجة فقال وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله يعني في الهيته ما لم ينزل
42:11به عليكم سلطانا. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون يقول لقومه كيف يسوغ في عقل ان كيف يسوء في عقل ان اخاف مما جعلتموه لله شريكا في الالهية؟ وهي ليست موضع نفع ولا ضر. وانتم لا تخافون انكم اشركتم بالله
42:35في الهيته اشياء لم ينزل بها حجة عليكم. والذي اشرك بخالقه وفاطره خالق السماوات والارض ورب كل شيء ومليكه الهة لا تخلق شيئا وهي مخلوقة. ولا تملك لانفسها ولا لعابديها ضرا ولا نفعا. ولا موتا ولا حياة ولا نشورا. وجعلها ندا له
42:55هو مثلا في الاله مثله جدا له ومثلا وجعلها ندا له ومثلا في الالهية احق بالخوف ممن احق هذي ترجع قل الى قوله والذي اشرك بخالقه احق بالخوف هذه جملة اعتراضية طويلة
43:18مم كلمة احق بالخوف يعود الى قوله والذي اشرك بخالقه وفاطره احق بالخوف وجعلها ندا له ومثلا في الالهية احق بالخوف ممن لم يجعل مع الله الها اخر. بل وحده وافرده بالالهية والربوبية
43:40القهر والسلطان والحب والخوف والرجاء. فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون؟ هم خوفوه ويزعمون انهم ما دامت الالهة معهم فهم في امن والذي ليست معه الالهة يلحقه الضر ولا ينفعه
43:58شي بل انها هي نفسها تظره مثل ما يظن كثير من الناس من المشركين في القبور والاولياء ذلك اذا قصر في حق الولي ولم يأتي بالنذر او لم يأت بما يفرض عليه الكاهن او
44:14ولا يذبح للجن يظن انه ايش مصيبة ضر يمرظ من احق بالامن المشرك المؤمن الموحد من الذي بيده كل شيء والله وهو يا الهة لا تضر ولا تنفع ويعتقدون ان من قصر في حقها انها تضره
44:38ويقصرون في حق الله وهو الذي بيده كل كل شيء الضر انه يقل كيف منحق بالخوف انا ام انتم لذلك يقول وكيف ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل بي
44:58فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون قال الله بعدها الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون ايه يقرون بانه بانه الرب الاله لكن هذه يجعلونها الهية بالشفاعة
45:22الذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله الشيطان زينا لا انما انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه حكم الله تعالى بينهما باحسن حكم خضعت له القلوب واقرت به الفطر. فقال تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولى
45:49لهم الامن وهم مهتدون. فتأمل هذا الكلام وعجيب موقعه في قطع الخصوم. واحاطته بكل ما وجب في العقل ان يرد به ما دعوه اليه. بحيث ولم يبقى لطاعن مطعنا ولا سؤالا. ولما كانت ولما كانت بهذه المثابة عظمها باضافتها الى نفسه الكريمة فقال تعالى
46:09وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء. وكفى بحجة وكفى بحجة يكون الله تعالى ملقيها لخليله ان تكون قاطعة لموارد العناد وقامعة لاهل الشرك والالحاد وشبيه بهذه القصة قوله تعالى الم ترين الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت
46:35قال انا احيي واميت. قال ابراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب. فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين مين لما اجاب ابراهيم المحاج له في الله بان الذي الملك
46:53الذي في زمانه النمرود لما اجاب ابراهيم المحاج له في الله بان الذي يحيي ويميت هو الله اخذ عدو الله في المغالطة والمعارضة بانه يحيي ويميت بانه يقتل من يريد ويستبقي من يريد. ذهب الى المجاز
47:11الرحيم يقول يحي ويميت على الحقيقة يحيي من عدم ويفني من حياة يحيي الميت من عدم ويفني الحي من الحياة الى الفناء ذهب هذا الاحمق كبره وبطره قال نوحي وامه فذهب الى المجاز انه
47:37يقتل الحي يطلق من وجب عليه القتل المجرم موجوب عليهم بانه يقتل من يريد ويستبقي من يريد فقد احيا هذا وامات هذا فالزمه ابراهيم على طرد هذه المعارضة ان يتصرف في حركة
48:00ترك الجدال علم ان هذا الرجل ما ينفع فيه سيصر وسيشهد معه الموجودين من الملأ ها مثل ما يقولون اخذها على قد عقله وانتقل الى شيء لا يستطيع وقضية مجيء الشمس
48:19من المغرب فالزمه ابراهيم على طرد هذه المعارضة ان يتصرف في حركة الشمس من غير الجهة التي يأتي الله بها منها بزعمه. فانه ادعى انه يساوي الله في الاحياء فان كان صادقا فليتصرف في الشمس تصرفا تصح به دعواه. وليس هذا انتقالا من حجة الى حجة اوضح منها كما زعم بعض النظار
48:44وانما هو الزام للمدعي بطرد حجته ان كانت صحيحة. هم. لان وممن قال ان الاية دلت على جواز الانتقال لمجادل من حجة الى حجة اوضح منها القاضي عبد الجبار المعتزل في متشابه القرآن. والزمخشري
49:05الكشافة. والمحققون من اهل العلم على ان هذا انتقال من مثال الى مثال اخر. والحجة واحدة في الموضعين لا عجزا عن نصرة الاولى يعني الاشكال بين هؤلاء وهؤلاء انهم قالوا ان الاولى
49:20من الحجة الاولى ظعفت فينتقل الى اقوى هذا قول هؤلاء المعتزلة مم ابن القيم قل لا. ليس لان الاولى ضعيفة ولكن لان ذاك الرجل ومبطل فجاء راح عليها وانتقل الى
49:41حجة اخرى على سبيل الانتقال لا على سبيل انها اقوى من الاولى والا هو نفس الشخص يقر ان الذي يحيي حقيقة هو الله الذي يميت حقيقة هو الله بدليل انه هو نفسه هذا الملك كان عدما
49:57احياه الله وسيموت كما مات ابوه قبله الملك الذي قبله اذن ليس ليس هو المحيي المؤمن ومن ذلك احتجاجه سبحانه على اثبات علمه بالجهاد كلها باحسن دليل واوضحه واصحه حيث يقول واسروا قولكم او اجهروا به
50:18انه عليم بذات الصدور. ثم قر علمه بذلك بقوله الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. وهذا من ابلغ التقرير فان الخالق لابد ان ان يعلم مخلوقه. واذا كنتم مقرين بانه خالقكم وخالق صدوركم وما وما تظمنته. فكيف تخفى عليه وهي خلقه
50:38وهذا التقرير مما يصعب على القدرية فهمه فانه لم يخلق ينكرون القدر واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور. سواء تكلموا واظهروا كفرهم او اخفوه الله عالم فيها. عالم بها
50:59ثم قال الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هنا خلق كل شيء خلق كل شيء وخلقهم وخلق ما يسرون وما يقولون وما يعلنون هو يعلمها هذا معناته دخوله على قظية القدرين. القدرية يقولون اعمال الانسان ها
51:24ليست من خلق الله انما هي من خلق وكسب الانسان وهو الذي اوجدها والله لم يخلقها الله يقول ها الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير خلقهم وخلق اقوالهم ويعلمها اخ اظهروها ام اخفاؤها
51:46هذا التقرير ايوه وهذا التقرير مما يصعب على القدرية فهمه فانه لم يخلق عنده ما في الصدور. فلم يكن في الاية على اصولهم دليل على علمه بها. ولهذا ورد غلاة القوم ذلك ونفوا علمه
52:03ولهذا طرد ولاة القوم ذلك ونفوا علمه فاكثرهم السلف قاطبة يقولون لما الزم الاولون منهم يقولون ان الله لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها قال السلف هؤلاء كفروا انهم ينفون آآ علم الله بالاشياء
52:26سابقا العلم الازلي مثل ما تقدم تقريرنا في دروسنا من العقيدة درس الوسطية تكلمنا عن القدر قررنا هذا وهذا تقرير من الاية صحيح على التقديرين. اعني تقدير ان يكون من في محل رفعنا للفاعلية او في محل نصب على المفعولية. يعني الا يعلم
52:54خلق اسم الموصول هذا هل هو الا يعلم بمعنى الخالق او الا يعلم الله المخلوق يعلم المخلوقين هذا هو من هنا هل هي ليعلم او مفعول ليعلم الظمير. فيعلم اذا قلنا فاعل ليعلم
53:28يصبح يعلم هو الفعل ومن هو الفاعل وخلق الجملة خلق هذه الجملة وما بعدها مفعول به قلنا ان يعلم فعل الفاعل ظمير مستتر يعود الى الله عز وجل يعني هو
53:56يعلم هو من خلق من هنا مفعول به ان يعلم المخلوقات يعلم هو المخلوقات. يقول على التقديرين كلها صحيح وهذا التقرير ايوه وهذا التقرير من الاية صحيح على التقديرين. اعني تقدير ان يكون من في محل رفع على الفاعلية او في محل نصب على المفعولية. فعلى التقدير الاول
54:25الا يعلم الخالق الذي شأنه الخلق وعلى التقدير الثاني الايش؟ الا ليعلم الخالق الا يعلم الخالق الذي شأنه الخلق. على الاول اللي هو الفاعلية ايوة وعلى التقدير الثاني الا يعلم الرب مخلوقه ومصنوعه
54:42ثم ختم الحجة باسم الاول نبي معنى الذي واضح لكن الجملة فيها نوع منها ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتها وهما اللطيف الذي لطف صنعه وحكمته دق حتى عجزت عنه ودق حتى عجزت عنه الافهام
56:44والخبير الذي انتهى علمه الى الاحاطة ببواطن الاشياء وخفاياها. كما احاط بظواهرها فكيف يخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر انه صدور ومن هذا احتجاجه على المشركون هذا فيه بركة
57:00هذا المثال الثاني والعشرون ان شاء الله يكون في الدرس سم المثال في طول يحتاج الى لا اقرأ اقرأ اخر مثال لان بعده ينتقل الوجوه ومن هذا احتجاجه على المشركين بقوله تعالى ان خلقوا من غير شيء هم الخالقون. ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون. فتأمل هذا الترديد
57:35والحصرة المتضمنة لاقامة الحجة باقرب طريق وافصح عبارة. يقول تعالى هؤلاء مخلوقون بعد ان لم يكونوا فهل خلقوا وخلقوا من غير خالق خلقهم. فهذا من المحال الممتنع عند كل عاقل. ثم قال امهم الخالقون وهذا ايضا من المستحيل ان يكون
57:55العبد خالقا لنفسه فان من لا يقدر ان يزيد في حياته بعد وجوده وتعاطيه اسباب الحياة ساعة واحدة. كيف يكون خالقا لنفسه في حال في حال عدمه واذا بطل القسم المعنى يجادل فيه الان
58:13الملاحدة يقال له هذا الكون الموجود خلق هكذا من غير شيء بهذا الاتقان بهذا الاحكام وهذا الانتظام ها هكذا من غير خالق من غير شيء هو خلق نفسه لذلك بعضهم يقول الطبيعة هي خلقت نفسها
58:37انها مصادفة هل هذه المصادفات بهذا الانتظام هذه الاجهزة المنتظمة مكيفات لولا وجود الصانع المتقن ما ترتبت بهذا الترتيب وانتظمت بعد فكيف بهذا الكون وهذه الكواكب التي تسيل بانتظام واحد؟ لا تحيد عنه
59:01ثابتة في اماكن منها ما هو ثابت ومنها ما هو سيار هذا الجدي ثابت ومن هالسيارة ومنها موسمية منها تطلع لها كذا الاصول كيف هي الايام شمس القمر تمام هذا
59:19هذا فقط في الفلك متفكر فكيف بالانسان تركيبة وفي انفسكم افلا تبصرون رتب الانسان كيف العين هذه كيف رتبت شبكات حدقة انتظام وكذا ولذلك اذا لم يحصل فيها خلل صارت حولاء
59:45لو صار فيها شيء ضعف بصره هذا القلب كيف ركب وكيف بمقدار لذلك اذا زاد صار معه ضغط خلل سبحان الله وينام الانسان والقلب شغال ما يحتاج واحد يقوم عليه. لذلك المريض اللي معه مرض يراقبونه ويتابعونه بالاجهزة
1:00:14حتى لا يصير عليه شيء اما الانسان طبيعي التنفس نحتاج الى جهاز تنفس جاهز وكيف يصفيه وكيف يلطفه يأتي بارد ويلطفي حتى ما ما يدخل البلد الانف كيف ركب الانف
1:00:34كيف معرفة المذاقات لسان ما فيه ثم في جوف الانسان كيف تصفية الكلى وما تصفيه المعدة وكيف تطبخ الطعام حوله الى شيء اخر تصب فيه والسفل يخرج الأمعاء الدم من السموم عن طريق
1:00:59الكبد كيف تفرز ما يحصل من جسومه او من اذابة للدسوم تحويلة من اشياء الى يحتاج الى من حلاوة وسكر لذلك يختل معاه البنكرياس صار معاه السكر هذا الدم يصفي ويذهب به الى القلب
1:01:24قلب ينبض يخرجه ويوزعه والعقل كيف يوزن الانسان اختل شي في المخيخ ما يستطيع يقول السمع كيف يسمع الصوت كذا وكيف يرسل وكيف العقل كيف يدرك هذه الاشياء تجد الانسان
1:01:46تكلم ها ويفهم ويمشي انت الان في سيارتك تقود السيارة في زحمة الناس نتكلم مع علي بجوارك وتدرك وين تريد ان تذهب كل هذه كم يشتغل معك في لحظة صادفت اصنع هذه الاشياء هذا احكام
1:02:11خلق حكيم عليم عز وجل قادر على كل شيء سبحانه وتعالى قل امهم الخالقون واذا بطل القسمان تعين ان لهم خالقا خلقهم فهو الاله الحق الذي يستحق عليهم العبادة والشكر
1:02:33فكيف يشركون به الها غيره وهو وحده الخالق لهم؟ فان قيل فما موقع قوله تعالى ام خلقوا السماوات والارض من هذه الحجة؟ قيل احسن موقع فانه بين بقسمين الاولين ان لهم
1:02:47خالقا فاطرا. وبين بالقسم الثالث انهم بعد ان وجدوا وخلقوا فهم عاجزون غير خالقين. فانهم لم يخلقوا نفوسهم ولم يخلقوا ولم خلق السماوات والارض وان الواحد القهار الذي لا اله غيره ولا رب سواه هو الذي خلقهم وخلق السماوات والارض فهو المتفرد بخلق المسكن
1:03:07ومن هذا ما حكاه الله سبحانه من محاجة صاحب ياسين لقومه بقوله يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون فنبه على موجب الاتباع وهو كون المتبوع رسولا لمن ينبغي
1:03:24انبه على الموجب الظاهر نتيجة الاتباع تنبه على موجب على موجب الاتباع. وهو كون المتبوع رسولا لمن ينبغي الا يخالف ولا يعصى. وانه على هداية. ونبه الانتفاء المانع وهو عدم سؤال الاجر. فلا يريد منكم دنيا ولا رئاسة. فموجب الاتباع فموجب الاتباع كونه مهتديا
1:03:58والمانع منه منتفل. الظاهر الموجب ونبه على موجب الاتباع وهو كون السبب الموجب الاتباع وهو كون المتبوع رسولا لمن ينبغي الا يخالف ولا يعصى. يخالف. يخالف ولا يعصى وانه على هداية ونبه على انتفاء المانع وهو عدم سؤال الاجر. فلا يريد منكم دنيا ولا رئاسة. فموجب الاتباع كونه مهتديا
1:04:34والمانع منه من تفل. وهو طلب العلو في الارض والفساد وطلب الاجر. اذا كان اذا كان آآ مهتديا ولا يطلب منكم مالا ولا يطلب شيئا اذا ما لكم الا ان تتبعوه. لا يقول اعطوني شيء اجرة
1:04:56وهو مهتدي فكيف لا نهتدي بالذي يدلك بالمجان لكن اذا لو كان شخصا ظال غير مهتدي ما تتبع او مهتدي لكن يشترط عليك الاجرة اسألك هذا لا تطلبه تقول انا
1:05:20الموجب موجود وهداية والمانع مفقود وهو طلب العلو في الارض او يريد الاجرة لا يسألكم شيئا. نعم ثم قال وما لي لا اعبد الذي فطرني. اخرج الحجة عليهم في في معرض المخاطبة لنفسه تأليفا لهم. ونبه على ان عبادة العبد لمن
1:05:44امر واجب في العقول. فان خلقه لعبده اصل انعامه عليه ونعمه كلها تابعة لايجاده وخلقه. وقد جبر الله تعالى العقول والفطر والشرائع على شكر المنعم ومحبة المحسن يلتفت الى ما يقوله نفاة التحسين والتقبيح في ذلك فانه من افسد الاقوال وابطلها في العقوق والشرائع قول الجبرية والمشاعرة
1:06:09الذي يقولون ليس هناك حسد ولا قبيح ان العقول لا تدرك الحسن القبيح الكذب لا نعرفه حسن ولا قبيح لكن الله لما منع الكذب صار قبيحا ولما منع الزنا وحرمه صار قبيحا. والا لولا ذلك
1:06:33لا يعرف قبحه العقول لا تدرك ذلك القتل والسرقة والظلم العقول لا تدركها انما عرفت من جهة الشرع فقط الصواب وخلاف ايضا المعتزلة الموجبة للتحسين والتقبيح الذين يقولون ان العقول تدرك الحسن والقبح
1:06:54ويجب على الله فعل الاصلح يجب ان يشرع الحسن الذي تدركه العقول وان يمنع القبيح الذي ادركته الامة جعلوا التحسين والتقبيح العقلي ها موجبا على الله ان يشرع قولان متضادان المعتزلة
1:07:18الصواب هو ايش ان العقل يدرك ولا يشرع ان العقل يدرك الحسن والقبح لا يشرعه لكن لا يشرعه لانهم ما بنوا اصولهم على اصل والعقل قدموه على النقل لا لانهم
1:07:50يحترمون العقل حقيقة والا في كذا مسائل كثيرة ناقضوا فيها العقل كثيرة وانما زعموا تقديم العقل على النقل لرد النقل لا لإحترام العقل هذه حقيقة مذهبهم لكن زينوه وزخرفوه للناس
1:08:14ثم اقبل عليهم مخوفا تخويف الناصح فقال واليه ترجعون. ثم اخبر عن الالهة التي تعبد من دونه انها باطلة فقال ااتخذ من دونه الهة ان يردني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. فان العابد يريد من معبوده ان ينفعه وقت حاجته اليه. وان
1:08:35انه اذا ارادني الرحمن الذي فطرني بضر لم يكن لهذه الالهة من القدرة ما ما ينقذوني بها من ذلك الضر ولا من والمكانة عنده ما يشفع اليه لاتخلص من ذلك الضر. فباي وجه تستحق العبادة؟ اني اذا لفي ضلال مبين. ان عبدت من دون الله
1:08:55هذا شأنه ولان التنوين هذه في اذا ها تنوين العوظ يعني اني اذا عبدتهم لفي ضلال مبين عوض عوض عن جملة او عن كلمة احيانا طيب وهذا الذي ذكرناه من حجاج القرآن يسير من يسير من كثير. والمقصود انه يتضمن الادلة العقلية والبراهين القطعية التي لا مطمع في التشكيك
1:09:35والاسولة عليها. الاسئلة والمراد بالاشولة هنا الاشكالات يعبرون عنها بالاسئلة يرد عليه اشكالات يرد عليه اسئلة يرد عليه واردات هنا يقول التي لا مطمع في التشكيك والاسولة عليها الا لمعاند مكابر. والمتأول لا يمكنه ان يقيم على مبطل حجة نقلية ولا عقلية. اما النقل فانه عنده قابل للتأويل
1:10:09وهو لا يفيد اليقين. واما العقل فلانه قد خرج عن صريحه وموجبه بالقواعد التي قادته الى تأويل النصوص. واخراجها عن ظواهرها فصارت تلك القواعد الباطلة حجابا بينه وبين العقل والسمع. فاذا احتج على خصمه بحجة عقلية نازعة نازعة
1:10:29عند قوله والمقصود لان ايضا الكلام هذا يحتاج الله اعلم صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد آله وصحبه اجمعين اللهم اهدنا وسددنا ووفقنا لمرضاتك يا رب العالمين