33 - مدارج السالكين لابن القيم - لطائف أسرار التوبة ( 7 ) - الشيخ سعد الحضيري
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا علما يا كريم ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله. ربنا عليك توكلنا واليك اعنتنا واليك المصير. فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا. وتوفنا
0:29صالحين في مدارس سالكين في الكلام على اللطيف الثالث من لطائف التوبة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين
1:04قال المصنف رحمه الله تعالى فصل قال صاحب المنازل اللطيفة الثالثة ان مشاهدة العبد الحكم لم تدع له استحسان سيئة ولا استقباح سيئة بصعوده من جميع المعاني الى معنى الحكم
1:22هذا الكلام ان اخذ على ظاهره فهو من ابطل الباطل. نعم لان ظاهرهم الظاهر انه لا يستقبح حساسية ولا يستحسن سيئة يستقبح سيئة ولا يستحسن حسنة هذا غير صحيح هذا ظاهر
1:43وانه يسلم مع الحكم القضائي فيصبح يرضى بالسيئات يقول ان اخذ على ظاهره فهو من ابطل الباطل. صحيح. هذا قول الجبرية نعم الذي لولا الكلام هذا الكلام ان اخذ على ظاهره فهو من ابطل الباطل
2:05الذي لولا احسان الظن بقائله ومعرفة ومعرفة قدره من الامامة والعلم والدين. لنسب الى لازم هذا الكلام ولكن من عدا المعصوم فمأخوذ من قوله ومتروك من ذا الذي لم تزل به القدم ولم يكب به الجواد يكبو
2:24ولم يكبو به الجواد ومعنا لكل جواد كبوة ومعنى هذا ان العبد ما دام في مقام التفرقة فانه يستحسن بعض الافعال ويستقبح بعضها نظرا الى ذواتها وما افترقت فيه اذا تجاوزها فاذا تجاوزها نظره الى مصدرها الاول وصدوره عن عين الحكم واجتماعها كلها في تلك العين وانسحاب ذيل المشيئة
2:53عليها ووحدة المصدر وهو صدورها عن عين الحكم يعني مصدره جعلني مصدر الاحكام كما ان منبع العين مصدر الماء والمراد به حكم القضاء نعم وانسحاب ذيل المشيئة عليها ووحدة المصدر. وهو المشيئة الشاملة العامة الموجبة. فهي بالنسبة الى مصدر الحكم وعين المشيئة لا توصف بحسن
3:25ولا قبح الحسن والقبح انما عرضها انما عرض لها عند قيامها بالكون وجريانها عليه فهي بمنزلة نور الشمس واحد في نفسه غير متلون ولا موصوف بحمرة ولا صفرة ولا خضرة. فاذا اتصلا بالمحال المتنوع المحال المحال
3:43اماكن يعني فاذا اتصل بالمحال المتلونة وصف حينئذ بحسب تلك المحال. محال بحسب تلك المحال لاضافته اليها واتصاله بها. فيرى احمر واصفر واخضر وهو بريء من ذلك كله اذا اذا صعد من تلك المحال الى مصدره الاول المجرد عن القوابل فهذا احسن ما يحمل عليه كلامه
4:13يعني هذا توجيه كلامه لان الشيخ المصنف يعني مصنف الاصل وهو ابو اسماعيل الهروي لم يكن من اولئك القوم اهل وحدة الوجود الجبرية ولكن وافقهم في بعض الاشياء واخذ عليهم من الجوانب
4:35ويقول ان العبد يعني غلا في جانب التسليم حتى جعله يصل الى حد اه الرضا المستقبحات قدرا لانه بمعنى التسليم للقدر يصبح يرى بما يكون يعلم انها بمشيئة الله وقدر الله
5:03اذا نظر الى هذا الاصل انه لا قبيح ولا حسد وهذا غير صحيح هذا غير صحيح ويقول وهذا ممكن يحمل كلامه على هذا التصوير باعتبار انه يسلم ويرضى بقدر الله
5:23هذا هو ومشيئته الصواب ان الانسان له عينان اصح الشرع هو المأمور به وان يرضى بما شرع والقدر يرضى عليه لا يرضى بفعله السيء هو اذا انزل الله عليه مصيبة
5:50وان كانت تسيء له سيئة بالنسبة له لكن يرضى بها لانها مصيبة لا فعل له فيها ويسلم لكن فعله هو هي مصيبة اذا اساء العبد هي مقدرة عليه لكنها مصيبة
6:08هنا لا يرضى بها من جانب فعله واساءاتي اذا فعل وقعت الفاحشة استقبحها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من سرته حسنته وساءته مصيبة اه سيئته فهو المؤمن ان الذي قطع الطريق على هؤلاء
6:30ان المؤمن هو من سرته حسنته على ان على ان له محملا اخر مبني على اصول فاسدة. وهي ان ارادة الرب تعالى هي عين محبته ورضاه. فكل ما شاءه فقد احبه ورضيه
6:52الله اعلم ان الشيخ ليس من هؤلاء ان هذا قول الجبرية والحلولية ان الشيخ عرف بمقاومة هؤلاء لكنه جاءت كلمات اشكلت على العلماء هذا المحمل السيء هي انهم يقولون يلزم من ارادته
7:18الكونية ارادته الشرعية انه يكون يحب هذا الشيء هذا بعيد جدا كيف يحب من الكافرين الكفر الله عز وجل يقول ولا يرظى لعباده الكفر من ابعد ما يكون عنه الشيخ
7:36رحمه الله نعم فكل ما شاءه فقد احبه ورضيه. وكل ما لم يشأه فهو مسخوط له مبغوض. فالمبغوض المسخوط هو ما لم يشأ. والمحبوب المرضي هذا اصل القدرية الجبرية الجبرية المنكرين للحكم والتعليل والاسباب. وتحسين العقل وتقبيحه. وان الافعال كلها
7:58الجبرية مجبور عبد القدر ينكرون الحكم حكمة الله يقول انه خلق كل شيء بلا حكمة والتعليل ويقول ان الامور ليست معللة ولها اسباب الله نص على ذلك اتيناه من كل شيء سببا فاتبع سببا
8:23وهكذا جعل الامور مرتبطة باسباب ويرون انه لا تحسين للحقل لا يحسن ولا يقاب به. ينكرونه وانه لا حسن ولا قبح الا ما امر به او نهي عنه الكذب بذاته ليس حسنا ولا قبيحا
8:46لكن لما امر لما نهى عنه الشرح صار والصدق ليس حسنا ولا قبيحا العقل لا يدرك لكن الشرع هو الذي ميز بينهما فقط وعكست المعتزلة قالوا له ان الشرع ان العقل
9:10يقبح ويحسن وما حسنه الشرع عفوا وما حسنه العقل لزم ان يحسنه الشرع وما قبحه العقل يجب ان يقبحه العقد الشرعي وانه تدرك الامور وقبحها ويتبعها الشرائع بالعقود لركب العقود
9:32هذا بطل باطل لا هذا ولا هذا. الصواب ان الشرع يدرك عفوا ان العقل يدرك والشرع يوجب الاحكام تبع الشرع محكمة الشرع وليس اتبع العقل بدليل ان اختلاف شرائع الانبياء
9:58اختلاف شرائع الانبياء في اشياء ولو كانت من محض العقول ها اختلف لتوافقت ان دل على ان الله يختبر عباده ويبتليهم بما يشاء وما يصلحهم لحكمة المعتزلة القدرية النفاة يقولون كل ما حسنه الشرع
10:28كل ما حسنه العقل وجب ان يحسنه الشرع يجب على الله ان يشرع الحسن ويمنع القبيح كيف تدرك بالعقول؟ ومن هنا قالوا انه قامت الحجة على على الشرع الحجة على العباد بالعقول
10:55ما يحتاجون الى شرع. والله يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا يقولوا لا يكفي العقول النوم والجبرية بالعكس العقول لا دخل لها في هذا لا تقبح ولا تحسن ضلالات
11:19والصواب ان الشرع يدرك لكنه لا يشرع الا الامور التي لم يرد فيها نص شرعي او حكم شرعي فيلحقها العقل بنظيرتها من حيث المصالح والمفاسد الاصلاح والارشاد. لكن ما ترك الشرع شيئا
11:41نادرا واعطى القواعد العامة التي تلحق بها يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. هذه قاعدة كل ما ادرك العقل انه قبيح ومفسد فهو محرم او ممنوع وكل ما ادرك العقل انه
12:02حسن صالح لا فساد وراءه ولا مضرة من وراءه ولا مفسدة واعظم من مصلحته سيلحق بالحسن ويلحق بالمشروعات هذا كله في ما في ما ليس له نص او دليل ومن هذا باب الاجتهاد
12:28وهذا اصل القبرية هذا اصل القدرية الجبرية المنكرين للحكم والتعليل والاسباب وتحسين العقل وتقبيحه. وان الافعال كلها سواء لا يختص بعضها بما صار حسنا وبعضها بما صار قبيحا لاجله. وما ثم الا محض الا وما ثم الا محض الامر والنهي. هم. ما هناك ثم بمعنى هناك
12:50كان هناك هنا عندهم الزنا والنكاح سواء لكن الشرع لما شرع هذا وحرم هذا ترى هذا قبيح وهذا حسد هذا عندهم وما ثم الا محض الامر والنهي الذي حسن البعض منها لاجله وقبح البعض لاجله. ويجوز في العقل ان يأمر بما نهى عنه. وينهى عما امر به
13:19ولا يكون ذلك مناقضا للحكمة اذ الحكمة ترجع عندهم الى مطابقة العلم الازلي لمعلومه. والارادة الازلية لمرادها والقدرة لمقدورها فاذا الافعال بالنسبة الى المشيئة والارادة مستوية لا توصف بحسن ولا قبح. فاذا تعلق الانسان
13:40لولا الشرع ما عرفنا قبح قبح ضرب الوالدين لولا الشرع ما عرف هذا كونه حسن ولا قبيح ان يضرب والديه ان يتأفف منهم وان يعقهم ان يقتل اولاده عندهم هذا العقل
14:06ما يدرك حزن المنقبح انما الذي ادركه الشرع فقط لا شك ان هذا ضلال فاذا الافعال بالنسبة الى المشيئة والارادة المستوية لا توصف بحسن ولا قبح. فاذا تعلق بها الامر والنهي صارت حينئذ حسنة وقبيحة. وليس
14:31حسنها وقبحها زائدا على كونها مأمورا بها ومنهيا عنها. فعلى هذا اذا صعد العبد من تفريقه. فعل هذا اذا صعد العبد من تفرقة الامر الى جمع الى جمع المشيئة والحكم لم يستحسن حسنة ولم يستقبح قبيحة. هذا هذا اذا اخذنا من هذا المنطلق الجبري ها
14:52عدم ان ان العقل لا يحسن ولا يقبح ولا يدرك نرجع الى هذه الكلمة التي اوهمت من كلام صاحب المنازل انه اذا صعد العبد من تفرقة الامر والنهي الى جمع الميت. يقول ايش
15:17هو عنده الشريعة تفرق بين الاشياء تفرق هذا حلال وهذا حرام وهذا مستحب وهذا الى اخره فبه فبها ندرك فروق بين الاشياء اذا تركنا هذا ارتقينا الى القدر وان الله قدر الاشياء
15:41وراجع الى مشيئته والعقل لا يقبح ولا يحسن اذا ما شاء هو المحبوب والحسن ما شاء قدرا هو المحبوب والحسد وما لم يشأه هو المكروه والمستقبل فاذا يصبح الانسان لا يرى
16:06مع القدر حتى لو كان يقع عليه قدر الذنب انه لا يرى ذلك قبيحا لانه تبع المشيئة هذا هو المراد والشرع يقول يتركه ينتقل الى القدر هؤلاء صارت عندهم ازمة معارضة بين الشرع والقدر
16:30قالوا كيف يريد الخير من الانسان ويقدر عليه الشر لا يمكن اذا لابد ان نقدم احدهما انا اقول ايش؟ انه قدر عليه اذا يحبه يحب منه ان يعصيه. يحب منه ان تقع منه
16:54فلابد ان يرضى بها ويحبها المعتزلة بهذا وقالوا لا ننك ولا يرظى لعباده الكفر والقدر قالوا ما قدر الله والقدر الغو باعتبار هذا الشي لم يعرفوا ان لهذا ما اخذوا لهذا ما اخذ
17:21وانه امرهم وشرعهم وشرع لهم وخلق لهم وبين عقولهم واعطاهم وهديناه النجدين من شاكرا واما كفورا ها ابين له وارسل الرسل وبين انزل الكتب جعل لهم فطرهم على على التوحيد. افطرهم على الكفر
17:42اني خلقت عبادي حنفاء فاتتهم الشياطين فاجتالتهم وانه علم ما هم عليه كتبه عليه لم يقدر عليهم ابتداء ظلما انما علم انهم لن يهتدوا بعلمه السابق لما قال القلم اجري
18:02جرى القلم اكتب علم ان عباده هذه حالته سبحان الله لذلك قل ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوهم معرضون لذلك القدر مراتبه العلم اول مرتبة العلم علم الخلق فاعلون
18:25وما هم علي كتبه عليه القلم اكتب فكتب ان فرعون لن يؤمن ويعاند وكذا وكذا. قدر عليه ذلك خلقه على ذلك كما قال في الغلام الذي قتله الخضر قال ذلك طبع كافرا
18:45الله عز وجل وخشي فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا هذا في الحديث حديث النبي صلى الله عليه وسلم. في الصحيحين قال طبع كافرا لكن الله رحم والدي بموته قبل قبل ان يبلغ ذلك
19:10سبحان الله فاذا نزل الى فرق الامر صح له الاستحسان والاستقباح يعني اذا رجع الى الامر والشرع قال هذا حسن لان الشرع امر به وهذا قبيح لان الشرع نهى عنه
19:29وهذا محمل ثان لكلامه وله محمل ثالث وهو بعض الناس منه. ولكن قد حمل عليه وهو مشكلة يقول له كلام الشيخ له محمل ثالث والشيخ ابعد الناس عنه لكن حمل عليه الصوفية الحلولية حملوها عليه
19:49وهذا مراد الشيخ جعلوه ينتحلون الشيخ الهروي اليهم ينسبونه اليه وله محمل ثالث ايوه وهو ابعد الناس منه ولكن قد حمل عليه. وهو ان السالك ما دام محجوبا عن شهود الحقيقة بشهود الطاعة والمعصية. رأى الافعال بعين الحسن
20:09فرأى منها الطاعة والمعصية. فاذا ترقى الى شهود الحقيقة الاولى وهي الحقيقة الكونية. ورأى شمول الحكم الكوني للكائنات واحاطته واحاطته بها وعدم خروج ذرة منه عنه زال عنه استقباح شيء من الافعال وشهدها كلها طاعات للاقدار والمشيئة وفي مثل
20:29في هذا الحال يقول ان كنت عصيت الامر ان كنت الصيد ان كنت ان كنت عصيت الامر فقد اطعت الارادة. ويقول اصبحت منفعلا لما تختاره مني ففعلي كله طاعات يقول هو الانسان ما بين مشاهدة الشريعة ومشاهدة الحقيقة
20:54الامر والشر والحقيقة القدر الكوني وان ما ما سوى القدر ليس حقيقة فاذا ارتقى الى مشاهدة الحقيقة وانه منفعل لها قال ان رضي عند ذلك يقول انا مطيع انا مطيع
21:18ما يفعل في ينظر الى هذا على انها طاعة هذا يا ولدي يقول ان كنت عصيت الامر فقد اطعت الارادة الله يحاسبك على على طاعة على طاعة الامر ما يحاسبك على القدر
21:40احاسبك على طاعة الأمر. اما القدر فهو نافذ فيك بعت ام ابيت ها معلقتيها طوعا او كرهة قالتها طائعين فاذا ترقى مرتبة اخرى وزال عنه الفرق بين الرب والعبد. اعوذ بالله
22:06وما زال عنه في المرتبة الثانية الفرق بين المحبوب والمسخوط والمأمور والمحظور. قال ما ثم طاعة ولا معصية؟ شف يقول لا فرق بين العبد والرب قولوا لي الاتحادية للامم المتحدة العبد والرب واحد
22:24يقول العبد رب والرب عبد يقول العبد رب والرب متحد من المكلف اثقالهم الاتحادية جماعة ابن عربي فاذا وصل الى انه رأى هذا وانه لا فرق بين العبد والرب خلاص
22:48صار ما في شيء اسمه طاعة ومعصية اذا زنا فهو مطيع ويتقرب الى الله واذا صلى نفسه الزاني والمصلي واحد والتارك للصيام والمصلي واحد وتارك الصلاة هو تارك المصلي كلهم ايش
23:14لانه هو العبد وهو الرب. اعوذ بالله. الحاد يسمون انفسهم مسلمين الزهاد. صوفية قال ما ثم طالما ثم طاعة ولا معصية اذ الطاعة والمعصية انما يكونان بين اثنين ضرورة. والمطيع عين المطاع. فما ها هنا غير. فالوحدة المطلقة
23:36المطلقة تنفي الطاعة والمعصية. فالصعود من وحدة الفعل الى وحدة الوجود. يزيل عنه بزعمه توهم الانقسام الى طاعة ومعصية كان الصعود يعني اذا كنت تفرق بين الطاعة والمعصية كانت لا زلت
23:52مسكين ما وصلت الى مرتبة الولاية نريد لا زلت حتى تصل تصبح لا تفرق تتقرب الى الله بالمعاصي اعوذ بالله جنود اللهم اهدنا فيمن هديت والصعود من وحدة الفعل الى وحدة الوجود يزيل عنه بزعمه توهم الانقسام الى طاعة ومعصية. كما كان الصعود من تفرقة الامر الى وحدة الحكم
24:27عنه ثبوت المعصية وهذا عند القوم من الاسرار التي لا لا يستجيزون كشفها الا لخواصهم. واهل الوصول منهم لكن صاحب الذي يصل الوصول اذا وصل يطلعونا على هذي اذا رأوا انه انسان يكتم الاسرار
24:45ولا ينكر قلت كن بين يدي شيخك كالميت بين يدي المغسل لا تنكر ليش اكثرت السؤال حجبت يحجب اما اذا سلمت الشياطين اعوذ بالله لكن صاحب المنازل لكن صاحب المنازل بريء من هؤلاء وطريقتهم. وهو مكفر لهم بل مخرج لهم عن جملة الاديان. ولكن ذكرنا ذلك لانهم يحملون كلامه
25:23ويظنونه منهم. شفت كيف؟ هو يقول انتم كفار ضلال هم يقولون كلامك هذا انت منا ما هو له ماخذ اخر عفا الله عنا وعنه وعن المسلمين فعلا اعلم ان هذا مقام عظيم زلت فيه اقدام طائفتين من الناس. طائفة من اهل الكلام والنظر وطائفة من اهل السلوك والارادة. فنفى لاجله كثير
25:48النظر طواف المتكلمين واهل السلوك والارادة طبعا العباد هؤلاء الصوفية. نعم كثير من النظار التحسين والتقبيح العقليين. وجعلوا الافعال كلها هذولا شاعره الجبرية يقولون لا تحسين ولا تقبيح وجعلوا الافعال كلها سواء في نفس الامر. سواء سواء في نفس الامر. وانها غير منقسمة في ذواتها الى حسن وقبيح. ولا ولا
26:21القبيح بصفة اقتضت قبحه بحيث يكون هو منشر القبح. وكذلك الحسن فليس الفعل عندهم منشأ منشأ حسن ولا قبح. ولا ولا مفسدة. من شاء حسن ولا قوة عن القتل والسرقة
26:39ليست هي لانها قبيحة لا حتى يأتي الشرع هذا مقصوده نعم وليس الفعل عندهم منشأ حسن ولا قبح ولا مصلحة ولا مفسدة. ولا فرق بين السجود للشيطان والسجود للرحمن في نفس الامر. ولا بين الصدق والكذب ولا بين
26:57والنكاح الا ان الشارع حرم هذا واوجب هذا. فمعنى فمعنى حسنه حسنه حسنه كونه مأمورا به لا انه منشأ منشأ مصلحة. ومعنى قبحه كونه منهيا عنه. لا انه منشأ مفسدة ولا فيه
27:15اقتضت قبحه يسمون انفسهم النظار والعقلاء يعني القتل لولا الشرع لا بأس به. يقتل الناس بعضهم بعضا ولا شيء ما يضر الذي بين قبحه فقط الشرع وقد بينا بطلان هذا المذهب من ستين وجها في كتابنا المسمى بتحفة النازلين بجوار رب العالمين. واشفعنا شبه الحاشية. قد احل المصنف
27:50من قبل ابطال هذا المذهب من ستين وجها على مفتاح دار السعادة. وسيحيل عليه مرة اخرى في منزلة التوحيد. واحال عليه كذلك في اغاثة الله فان والصواعق وشفائي العليم ولكن هنا حال على تحفة النازلين فلا ادري انسي ام تكلم عن المسألة في الكتاب المذكور ايضا
28:08له كتاب اسمه تحفة النازلين ومعروف ابن القيم رحمه الله يكرر هذه المسائل ويحرص عليها يبثها في كتبه كثيرا كذلك في الشفاء العليل نتكلم عليها ومثل ما اشار هنا الى اغاثة اللهفان والصواعق
28:27مفتاح دار السعادة وفيه شفاء العليل آآ اوسع لان هذه مسائل عقدية فبثها في الكتب واشمعنى الكلام في هذه المسألة هناك؟ وذكرنا جميعا ما احتج به ارباب هذا المذهب وبينا بطلانه
28:49فان هذا المذهب بعد تصوره وتصور لوازمه يجزم العقل ببطلانه وقد دل القرآن على فساده في غير موضع. والفطرة ايضا وصريح العقل ان الله فطر عباده على استحسان الصدق والعدل والعفة والاحسان. ومقابلة النعم بالشكر وفطرهم على استقباح اضدادها ونسبة هذا
29:09ونسبة هذا الى فطرهم كنسبة الحلو والحامض الى اذواقهم. وكنسبة رائحة المسك ورائحة النتن الى مشامهم. وكنسبة الذي الذي وضده وضده الى الى اسماعهم وكذلك قبح القبح هذه الاشياء يحتاج الى شرع
29:32ريحة الجيفة المنتنة وريحة المسك الطيب والورد تحتاجي هذه تحسينها الى الى شرع العاقل يدركها لكن هنا ادراكها بالشم الحقل لولا تمييزه لذلك المعتوه مسلوب العقل جدا لا يفرق لا يفرق
30:05وهكذا اعوذ بالله دل على انه كما انهم جعل الله لهم الادراكات هذه الحسية كذلك الادراكات العقلية وكذلك كل ما يدركونه بمشاعرهم الظاهرة والباطنة فيفرقون بين طيبه وخبيثه ونافعه وضاره. وقد وقد زعم بعض وفاة
30:31التحسين والتقبيح ان هذا متفق عليه وهو راجع الى الملامة والمنافرة بحسب اقتضاء الطباع ملائمة وهو رجل يلائمك او لا يلائمك وهو راجع الى الملاءمة والمنافرة بحسب اقتضاء الطباع وقبولها للشيء. وانتفاعها به ونفرتها من ضده. قالوا وهذا ليس الكلام فيه
30:55الكلام في كون الفعل متعلقا بالمدح والدم عاجلا. والثواب والعقاب اجلا. فهذا الذي نفيناه. وقلنا انه لا يعلم الا بالشرع. وقال وقال خصومنا انه معلوم بالعقل. والعقل مقتض له. فيقالهما المعتزلة يقولون كله حسن
31:14يجب على الله ان يشرعه. من موجوب والا استحسان وعليه ثواب وكل قبيح يجب ان يقولون ان التشريع تابع للتحسين هؤلاء عارضوهم بهذا ونفوا كل شيء هذه مشكلة عندهم يعني يجعلون
31:36التحسين والتقبيح تابع العقل الشرع تابع للعقل فيوجيبون بمقتضى العقل التشريع. يوجبون على الله يسمونه فعل الاصلح يجب على الله فعل الاصلح هذا قول المعتزلة والاصلح يعرف بالعقل صار الشارع تابع للعقل
32:01عكسهم هؤلاء فيقال فيقال هذا فرار من الزحف اذ ها هنا امران متغايران لا تلازم بينهما. احدهما هل الفعل نفسه مشتمل على صفة اقتضت حسنه بحيث ينشأ الحسن والقبح منه فيكون منشأ لهما ام لا؟ هو السؤال
32:21نفس الفعل الذي يقتل ابنه ولده ولده البريء او يقتل والده او يقتل نبيا من الانبياء. نفس هذه القتل حسن ام قبيح هذا هذا هو الذي يزني بامه او بنته
32:44هذا الفعل حسن ام قبيح بذاته العاقلة هم يقولون لا لولا الشرع ما عرفناه. هذا السؤال والثاني ان الثواب المترتب على حسن الفعل والعقاب المترتبة على قبحه ثابت. بل واقع بالعقل ام لا يقع الا بالشرع
33:03معرفة ثوابه وعقابه هل هو ثابت بالعقل ام بالشرع هذا الكلام ولما ذهبت المعتزلة ومن وافقهم الى تلازم الاصلين استطلتم عليهم تلازم الاصلين كل قبيح يلزم ان يحرم او يمنع وكل حسن يلزم ان
33:28يشرع ويجعل عليه الثواب والحساب والعقاب على العقليات فلذلك يقولون اذا انسان لم يدرك شريعة بناء على هذا ولم يأته نبي فهو مكلف ان يدرك الشرائع بالحسن والقبح يحاسب بما ان مسألة المحاسب
33:55يحاسب هذا بعقله يعرف ان الزنا حرام يجتنب يجب عليه اجتناب العقل يدل عليه لانه قبيح اذا هو حرام ولما ذهبت المعتزلة من وافقهم الى تلازم الاصلين استطلتم عليهم وتمكنتم من ابداء تناقضهم وفضائحهم. ولما نفيتم انتم الاصلين جميعا استطالوا
34:16عليكم وابدو وابدو منكم وابدوا. وابدوا من فضائحكم وخلافكم لصريح العقل والفطرة. ما ابدوه وهم غلطوا وهم غلطوا في الاصلية وانتم غلطتم في نفي الاصلين. هذا الكلام الحق الذي لا يجد التناقض اليه السبيل انه لا تلازم بينهما هذا الصواب احفظ هذه الجملة لا تلازم بينك كونه قبيح لابد يكون حرام
34:40يكونوا مكروهة قد يكون ما اضطر اليه الانسان ها ليأكله ولا ذنب عليه الميتة وهكذا ولذلك جاء الشرع باشياء ابيحت للضرورة للضرورة انه لا تلازم بينهما وان الافعال في نفسها حسنة وقبيحة. هذا واحد. لا تلازم بينهما
35:11ثم انه لا بد الافعال نفسها فيها حسن وفيها قبيح. ما ننكر هذا مع ان لا تلازم بينهم قد يكون القبيح معفوا عنه والحسن غير مأمور به كما انها نافعة وضارة. والفرق بينهما كالفرق بين المطعومات والمشمومات والمرئيات. ولكن لا يرتب عليها ثواب ولا عقاب الا في الامر
35:37هذا الكرم احفظ هذا مسألة انه حسن او قبيح يترتب عليه ثوابه وعقاب لا هذا بالشرع. العقل لا مدخل له وقبل ورود الامر والنهي لا يكون قبيحها موجبا للعقاب مع قبحه في نفسه في غاية القبح
35:55هذا هو قبل ورود الشرع الامر والنهي في الكتاب والسنة ها لا يكون القبيح موجبا للعقاب ولا للحسن موجبا للثواب هذا الكلام والله لا يعاقب عليه الا بعد ارسال الرسل في السجود فالسجود للاوثان والشيطان والكذب والزنا والظلم والفواحش كلها قبيحة
36:19في ذاتها والعقاب عليها مشروط بالشرع. نعم هذا الصحيح يقولون ليست في ذاتها قبيحة وقبحها والعقاب عليها انما ينشأ بالشرع. والمعتزلة يقولون قبحها والعقاب عليها ثابت بالعقل وكثير من الفقهاء
36:38ترى الفرق بين المذهبين النفات الجبرية المشعرية يقولون معتزلة لا يقولون قبيحة بالعقل يجب العقاب ايوه طبعا والقولين غلط لانهم جعلوا بينهم التلازم. وكثير من الفقهاء ايوه وكثير من الفقهاء من الطوائف الاربعة يقولون. الطوائف يقصد المذاهب
37:03فقهاء المذاهب كثير من بعضهم. نعم يقولون قبحها ثابت بالعقل. والعقاب متوقف على ورود الشرع. وهو الذي ذكره سعد بن علي الزنجاني من الشافعية وابو الخطاب ابن الحنابل وذكره الحنفية وحكوه عن ابي حنيفة نصا
37:21لكن المعتزلة منهم يصرحون بان العقاب ثابت بالعقل دل القرآن على انه لا تلازم بين الامرين. وانه لا يعاقب الا بعد ارسال الرسول. وان الفعل في نفسه حسن وقبيح. ونحن نبين
37:37دلالته على الامرين اما الاول ففي قوله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وفي قوله رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وفي قوله كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من
38:00فلم يسألوهم عن مخالفتهم للعقل بل للنذر وبذلك دخلوا النار اقامة الحجة بالنذر الرسل وقال تعالى يا معشر الجن والانس الم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا
38:20وشهدنا على انفسنا وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين. وفي الزمر الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا. ثم قال في الانعام بعدها ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم واهلها غافلون
38:41وعلى غافلون ما جاءهم نذير وعلى احد القولين وهو ان يكون المعنى لم يهلكهم بظلمهم قبل ارسال الرسول. فتكون الاية دالة على الاصلين. ان افعالهم ظلم قبيح قبل البعثة. وانه لا يعاقبهم عليه الا بعد الارسال
39:00الحاشية اثنين الطول الثاني القول الثاني ما كان ليهلكهم قبل التذكير بارسال الرسول فيكون قد ظلمهم. وقد تقدم القول الان في معنى الاية من الاية ومكان وما كان ربك مهل. وذلك لان ذلك ان لم يكن ربك مهلك القرى بظلم
39:20في ظل مراجعة الى الى مهلك آآ مهلكها بظلم اي بسبب ظلمها يكون الباء سببية واهلها غافلون الواو واو الحال يعني وحال والحال ان اهلها غافل الغافلون وهم غافلون ظلم يعني يهلكها بسبب ظلم
39:46هذا واحد المعنى الاول المعنى الثاني ان الباء اه يعني للملابسة ان يهلكهم ظالما لهم ملابسة الظلم انه ما يهلكهم وهو ظالم هذا الفرق بين القولين يقول الشيخ وعلى احد القولين
40:08وهو ان يكون المعنى لم لم يهلكهم بظلمهم. اي بسبب ظلمهم قبل ارسال الرسل وهم غافلون ما جاءهم النذير حتى يرسل الرسل الي ولذلك جميع الامم الذين اهلكوا كلهم بعد معاندة
40:27الرسل قبل ذلك لم يهلكهم وكل هذا صحيح معنى الاية صحيحة لان الله لا يظلم والثاني ان الله لا يعذبهم على ذنوبهم وظلمهم حتى يبين لهم يبعث لهم الرسل لانهم لو لم يبعث لهم الرسل سيحتجون
40:53ما جعلنا من نذير لئلا يكون للناس على الله حجة قبل الرسل لهم حجة وتكون هذه الاية في دلالته على الامرين نظير الاية التي في القصص. ولولا ان تصيبهم مصيبة بما قدمت ايديهم فيقولوا ربنا لولا ارسلت
41:14رسولا فنتبع اياتك ونكون من المؤمنين. فهذا يدل على ان ما قدمت ايديهم سبب لنزول المصيبة بهم. ولولا قبحهم ولم يكن سببا لكن امتنع اصابة المصيبة لانتفاء شرطها. وهو عدم مجيء الرسول اليهم. فملجأ الرسول انعقد السبب. ووجد
41:34فاصابهم سيئات ما عملوا وعوقبوا بالاول والاخر. والاخر. والاخر. نعم هذا واظح يعني انعقد السبب بسبب المخالفة لكن العذر موجود او المانع وهو عدم النذير ارتفع عنهم العقوبة بذلك الفصل الثاني هذا الوقت يكفي الوقت
42:01اذن الاصل الثاني وهو بيان ان الافعال في نفسها قبيحة وحسنة وتدركها العقول وهي نفسها قبيحة وحسنة ادلتها كثيرة. ها؟ ولذلك اطال فيها الكلام واطال رحمه الله في هذه اكثر من
42:30من الاولى لان القائلين في الثاني كثير خاصة في وقته مشاعرة وهؤلاء كلهم يقولون بهذا فكانت مسألة كبيرة في وقته فلذلك اطال فيها الكلام رحمه الله جزاه الله عنا وعن المسلمين خيرا
42:48نكتفي بهذا نسأل الله تعالى ان يهدينا سواء السبيل وان يبصرنا في امورنا وان يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا مباركا انه جواد انه جواد كريم ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امن رشدا. ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين
43:11واجعلنا للمتقين اماما ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب ربنا هب لنا حكما وعلما والحقنا بالصالحين اجعلنا من ورثة جنة النعيم واجعل لنا لسان صدق في الاخرين واغفر لنا ولوالدينا وللمؤمنين ولا تخزنا يوم يبعثون
43:32يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
43:48سبحانك يا الله