أعلام السنة المنشورة (11) | شرح الشيخ د. عبد الحكيم العجلان
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المصنف رحمنا الله واياه وقال تعالى
0:26هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ظالم مبين. وقال تعالى ان خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون. وقال تعالى
0:43ان في خلق السماوات وقال تعالى رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سم يا وقال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا
1:03ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من
1:21ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
1:37صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد على اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يملأ قلوبنا بالايمان وان يجعلنا من اهل التوحيد والايقان
1:56وان يحيينا على ذلك غير مبدلين ولا مغيرين وان يميتنا على ذلك ان ربنا جواد كريم ان يغفر لنا ولوالدينا وازواجنا وذرياتنا واحبابنا والمسلمين لا يزال الحديث موصولا حينما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى
2:15في اجابة سؤال تحقيق توحيد الربوبية حين قال ما هو توحيد الربوبية وقد ذكرنا جملة من المسائل من مجلس الماظي المتعلقة بذلك وقد افاض المؤلف رحمه الله تعالى او في نقل آيات من كتاب الله جل وعلا
2:38صور كثيرة في وصف الله جل وعلا وقيامه على خلقه وتفرده بالايجاز صيامه على العباد سبحانه من رب كريم وتفرده بذلك وان غيره لا يساويه وان ما سواه لا يقوم بشيء من ذلك
3:03سبحانه من رب حكيم. سبحانه من رب عليم ومن قرأ هذه الايات فتدبرها امتلى قلبه من تعظيم الله جل وعلا والذل له والعلم وان العباد كلهم مغضوبون خلق من خلقه
3:25لا يستطيعون نفعا ولا برا بل هو النافع وهو الضار وهو المعطي وهو المانع وهو الرازق وهو المحيي وهو وهو المتفضل على عباده وهو الذي يفضل بينهم اه بين بعضهم في الاحوال وفي الخلق وفي الارزاق وفي
3:45وفي الاولاد وفي الاحوال. سبحانه وتعالى لا رب لنا سواه ولا خالق لنا غيره ما اه افتتح العبد على قلبه من التدبر لهذه الايات الا زاد بالله يقينه وتوحيده وتعلقه بربه. اعراضه عن كل من سواه
4:11جملة من الايات فيما مضى ونكمل ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى فيقول او ينقل قول الله جل وعلا الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم. هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء؟ سبحانه وتعالى عما يشركون. فاذا تفرد
4:35فسبحانه بالخلق والرزق والرزق والاحياء والاماتة فهل للعبد ان يتوجه الى احد لا يستطيع شيئا من ذلك ولذلك سبح الله تعالى نفسه عقب هذه اه الامور قال سبحانه وتعالى عما يشركون
4:56ثم قال الله جل وعلا هذا خلق الله فكل ما ترون في هذه الاكوان كل ما ذكر الله جل وعلا في كتابه من المخلوقات وهو خلق الله جل وعلا وتكوينه وتدبيره وتثميره لها سبحانه وتعالى لا يختلف شيء عما
5:17والله ولا يزيد ولا ينقص ولا يتحول من حال الى حال الا بقدرة الله جل وعلا. ان عظم في خلقه كالمدرة والمسيرات او كان في اتفه الخلق واحقرها كالبخت والحشرات فان كل شيء بقدر
5:37وان كل شيء لله جل وعلا خلق. وانه لا يكون شيء من ذلك الا بتدبير الله سبحانه وتعالى اما ترون الى انفاس هذه الحشرات ام ترون الى ما ترزق به هذه الحسرات
5:56ام ترون كيف تهدى الى اماكنها وكيف تدل الى مواضعها وكيف تعرف ما ما اه يكون به وفسادها فانما ذلكم من الله جل وعلا. فاذا كان ذلك في الذر اليسير الذي لا يرى ما فيها
6:16من اعضاء واجزاء فكيف بما يستكن فيها من اه اه نظر او تدبير او ما يكون لها من تسيير وتسيير فان ذلك بالله جل وعلا سبحانه ثم قال الله جل وعلا
6:35في اية من اعظم الايات في كتاب الله فيما يحصل للعبد بها من الايمان وما ينفتح عليه من تعظيم الله جل وعلا وحصول الايقان ام خلقوا من غير شيء؟ ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض؟ بل لا
6:54وهذا تحد بالامور العقلية الممكنة في نظري كل مخلوق انه ان هذا الخلق الذي وجد وان هذه الاسوام التي ترونها هل خلقت من غير شيء هل هي التي اوجدت نفسها
7:16ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون فاذا لم تكن خالقة لنفسها ولم يكونوا خدعهم الخالقون لها من خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون سيدة انتفى كل هذه الثلاثة
7:37ان يخلق الشيء نفسه او ان تكون هذه الالهة التي يتوجهون اليها من دون الله جل وعلا هي لها خالقة؟ ام اهؤلاء المشركون يخلقون من دون الله جل وعلا وكل ذلك لا يكون لم يبقى الا ان الله جل وعلا هو الخالق المدبر وهو
7:57والذي اصبح الكون رأى آآ ابدعه جاء في اه في قصة جبير ابن مطعم. لما سمع هذه الاية وهو في اسارى بدر والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بها في صلاة المغرب. قال كاد قلبي ان يطير
8:18فامن بالله جل وعلا واهتدى وانار انار الايمان في قلبه واتبع لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لعظم نظره وعظيم تفكره فيما انزل الله جل وعلا من بيان ربوبيته على خلقه وقيام
8:38على عباده. ثم قال الله جل وعلا رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلمون له سميا؟ لم ينازع احد ان الله جل وعلا هو رب السماوات والارض. ولو نازع منازع فانه
8:58لا يستطيع ان يقوم في ذلك ولا ان يقعد ولا ان يحرك في ذلك ساكنا. ولا ان يغير فيها تافها. فتفسقر انها الله جل وعلا هو ربها وهو خالقها وهو مكونها وهو الذي يجري ما فيها من اه ليل ونهار
9:18ومن احوال للعباد فكان الحكم لا محالة ان العباد يعبدونه ويتوجهون اليه فاعبده مصادر لعبادته هل تعلموا له سميا؟ يعني هذا استفهام على سبيل الانكار. فلا احد يسام الله جل
9:38في خلقه ولا في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته فلا يستحق العبادة غيره سبحانه وتعالى. وقال تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وهي ايضا اية دالة على اثبات ربوبيته
9:57في ذاته واسمائه وصفاته وانفراده بمنفرد به عما باين به خلقه فليس كمثله شيء وهو السميع البصير له الصفات الكاملة والاسماء الحسنى التي آآ انفرد بها واتصف بها سبحانه وتعالى فكان
10:17الخلق وله التدبير واليه التوجه والقصد وله الامر والخلق واليه يا اه يقصد العباد ويتوجهون وقال تعالى وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من
10:37وكبره تكبيره كل اية من هذه الايات فيها من بيان العظمة من وجه ما آآ يزيد القلب عظمة وتذللا لله جل وعلا واقبالا. اه ذكر المفسرون ان هذه الاية نزلت في في اه النصارى ولما
10:57لله ولد. وقال المشركون لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك فانزل الله جل وعلا هذه الاية لبيان ودحر ما عليه المشركون وما عليه النصارى واليهود في اتخاذ ولد من دون الله
11:17جل وعلا قل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره فليس الله جل وعلا بدليل يحتاج الى ولي يقوم عليه ولا من اه اه يعينه في تدابير خلقه
11:37في ذلك لم يبقى الا ان يتوجه اليه العبد تكبيرا لله وتعظيما واخباتا وعبادة وتوجها ثم ذكر قول الله جل وعلا قل ادعوا الذين جعلتم من دونه لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك
11:58وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. هذه الاية التي قظى قطعت جذور الاشراف الله جل وعلا من كل وجه فيقول الله جل وعلا
12:13متحديا المشركين قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله هل لهم ميت في السماوات والارض لا لا يملكون مثقال ذرة. ناهيك ان يملكوا شيئا في السماوات. ناهيك ان ينفردوا بملكها
12:29في امرها لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك حتى الاشتراك مع الله جل وعلا ولو في شيء دليل حقير ولو قدر شعره او ذرة
12:46وما لهم فيهما وما له منهم من ظهير يعني وحتى الاعانة والمساعدة فانه ليس احد منهم ليساعد الله جل وعلا ولا ليعينه. تعالى الله جل وعلا في ملكه وخلقه وقيامه على عباده وهو الرب الكبير. وهو سبحانه العظيم المتعال وهو الذي يقوم على عبادك
13:09تكبيرا وتكبيرا الا له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. فانتفت هذه الاحوال الاربع من يملك السماوات والارض او ان يملكوا شيئا فيها او ان يكونوا شركاء في ذلك. او ان او ان يكونوا معينين لله فيه
13:28فلم تبقى الا الشفاعة فابانا الله جل وعلا انهم لا يشبعون الا باذنه ولا لاحد ان يقوم بشيء الابنه كما قال الله سبحانه ولا الشفاعة عنده الا لمن اذن له
13:50حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم حتى اذا فزع عن قلوبهم الضمير هنا اما ان يرجع الى المشركين فانهم اذا كانوا في يوم القيامة فانتبهوا من غفلتهم وتبينوا بعد انحرافهم وضلالهم
14:09علموا ان الله جل وعلا هو المنفرد بالحق والخلق وان الله له الملك والامر واما ان يكون متوجها الى الملائكة كما هو قول بعض اهل التثبيت يكون ذلك بعد قيامهم من سجودهم
14:26تعظيما لله جل وعلا. فيقولون ما قالوا. اه قال قال الحق وهو العلي نعم قال رحمه الله ما ضد توحيد الربوبية الجواب هو اعتقاد متصرف مع الله عز وجل في اي شيء من تدبير الكون من ايجاد او اعدام او احياء او اماتة او جلب خير او دفع شر او غير ذلك من معاني الربوبية
14:56او اعتقاد منازع له في شيء من مقتضيات اسمائه وصفاته بعلم الغيب والعظمة والكبرياء ونحو ذلك وقال الله تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم
15:15يا ايها الناس اذكروا نعمة الله عليكم. هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض؟ نعم. الايات. آآ هذا السؤال الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من انفع ما يكون للطالب على وجه التحقيق
15:33وينفع المؤمن على وجه التدقيق. وذلك ان العبد اذا امتلأ قلبه توحيدا لله جل وعلا في وعلمه بافعال الله جل وعلا وخلقه. وتدبيره لعباده واحيائه واماتته. ورزقه واعطائه ومن وما يكون من انواع التدبير وآآ كل آآ تصريف الاقوال واقوالها فانه لا يتبين تماما
16:03ذلك وكماله الا ببيان ضده وبضدها تتبين الاشياء فان تحقيق الربوبية يتحقق بذلك ولابد من ان ينتفي عن العبد كل ما يقدح في هذا الاعتقاد او ان ان يمنع حقيقة
16:23شهاد الايقان فلابد ان يعلم العبد ان الله هو الخالق الرازق ثم ماذا ثم يعلم انه لا خالق غير الله وانه مهما ادعت اه الالهة الهة المشركين او غيرهم ان الهتهم يفعلون او يعملون او يخلقون او يدبرون
16:48او يحيون او يميتون او يفعلون شيئا قليلا او كثيرا فان ذلك لا محالة. كذب آآ مختلق لا يصلح بوجه من الوجوه ولا يتحقق التوحيد الا بذلك. ولهذا قال هو اعتقاد متصرف مع الله
17:05فلا يجوز للعبد ان يعتقد ان مع الله متصرف في الاكوان او خالق للعباد او مانح للارزاق او ناصر لهم في الاحوال او دافع للاعداء او اي امر من امور العباد وما يحتاجه الخلق في ضعفهم ودلهم
17:27اللي ربهم سبحانه وتعالى فلا احد يشارك الله جل وعلا في ذلك وضد توحيد الربوبية اما او ما ينتقد به توحيد الربوبية اما بتعطيل الله جل وعلا اعن افعاله وذلك اه ما
17:49اه يفعل اعظم ضلال هذه الدنيا وهم الملحدون فينكرون وجوده وانه لا اثر له فان هذا هو اعظم ما يكون من الكفر توحيد الربوبية ومناقضته واما ان يكون ذلك بتعطيل الله جل وعلا عن افعاله
18:16الذين قالوا لقدم العالم وان هذه آآ الاكوان موجودة وان الله لم يوجدها وانها لم توجد من عدم الى غير ذلك مما يكونوا من احوالهم واعتقاداتهم التي هي مناقضة لتوحيد الربوبية لله جل وعلا
18:36واما ان يكون ذلك ايضا من آآ انكار كمال افعال الله لا يؤمن بان الله جل وعلا بعث الرسل ولا ان الله يبعث الموتى ولا ان الله يجازيهم فذلك ايضا نوع من انواع المناقضة
18:59لتوحيد الربوبية والايمان بالله جل وعلا في ربوبيته وقيامه على خلقه وكذلك ايضا مما يناسب توحيد الربوبية على سبيل التعطيل ما يكون ايضا من انكار ان الله يقوم على عبده
19:17وآآ يفلح امره. فالله جل وعلا مع العباده محسنين. والله مع المتقين. والله مع آآ المؤمنين والله مع المتوكلين فكل ذلك لا يؤمنون به. ويعتقدون ان الله جل وعلا لا يغني عن العبد في احواله ولا يفلحه في استغاثته. ولا
19:39سيكون قريبا منه في حاجته فكل ذلك من مناقضة توحيد الربوبية والممانعة فيه. فيكون ذلك مضادا لتوحيد الربوبية والايمان بالله جل وعلا والحال الاخرى ان يعتقد يعني في الاثبات في ما يناقض توحيد الربوبية ان يعتقد ان ثمة خالق مستقل غير الله جل وعلا
20:08ما يخلق خلقا كالسماوات او آآ يفعل شيئا في الارض او آآ يمكن ان يحدث شيئا من المخلوقات او غير ذلك فان هذا مناقب ولا شك لما جاء في هذه الايات ولماذا ذكر الله جل وعلا اه في كتابه من البراهين والحجج والبينات
20:31هل تعلم له سميا؟ فلا احد مثل الله جل وعلا يرزق ولا يخلق ولا يقوم على العباد ولا آآ آآ احد يتصرف فيه. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فهو الله وحده
20:48لا يفعل ذلك احد سواه ولا يشاركه في ذلك احد غيره واما ان يعتقد انه تم شريك مع الله جل وعلا يذيب العباد اذا دعوه يستغيثون به فيعطيهم او غير ذلك. فاعتقاد ايضا انه شريك مع الله على ما تقدمت الاية
21:15فان ذلك ايضا من اه ما يضاد توحيد اه الربوبية ونناقضه. ومثل ذلك ايضا وهو اقل درجة ان يعتقد ان شيئا له سبب او تأثير في حدوث اه الحوادث او حصول اه اه ما يجد من احوال او ما
21:39من ارزاق او ما يكون من اه شفاء مريض او سواه كما يعتقد اهل الكفر وبعض آآ من آآ آآ من يفوت عليه من اهل الايمان ان مثلا لها سبب في حقول آآ الاهوية او آآ نزول الامطار آآ او ما يكون من آآ التطير وسواه
22:04فان فكل ما يعتقد انه سبب وليس بسبب صحيح جاء به الشرع فان ذلك اه هو نوع ناقضت لتوحيد الربوبية وان كان لا لا يخرج من اه لا يخرج من الملة ولا يناقض اه تمام اه اه ذلك
22:24اصلها وان كان يدأ ينكش كمالها ويذهب بتمامها. فكان ذلك كله مما تحصل به في توحيد اه الربوبية وللحديث في هذا بقية. اسأل الله جل وعلا لنا ولكم التوفيق والسداد. وصلى الله
22:44وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين