78- شرح الإتقان في علوم القرآن للسيوطي | ١٤٤٥/٧/١٧ |جامع البابطين الشرح الثالث| الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني سبحان الله وما انا من المشركين. بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين
0:25اما بعد فهذا اليوم هو اليوم السابع عشر من الشهر السابع من عام خمسة واربعين واربع مئة والف للهجرة درسنا الثاني في كتاب الاتقان في علوم القرآن لمؤلفه الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى
0:42هذا كتاب الاتقان في علوم القرآن جمعه السيوطي رحمه الله من مصادر متعددة وجمع فيه ثمانين نوعا من علوم القرآن المتعلقة بالقرآن الكريم وصل بنا الحديث عند النوع التاسع والاربعين
1:02وهو في مطلق القرآن ومقيده. يعني المطلق والمقيد المعنى المطلق والمقيد ان هناك ايات تأتي مطلقة ثم تأتي ايات تقيد هذا المطلق فما حكمه في الشرع اننا نحمل المطلق على المقيد
1:23هذا معناه يعني الله سبحانه وتعالى قال في كفارة الظهار وتحرير رقبة ما هي الرقبة؟ مطلقة كافرة ولا مؤمنة ولا معيبة ولا سليمة من العيوب الذكر انثى صغيرة كبيرة تحرير رقبة
1:45لما تأتي عند كفارة القتل يقول لك قال تحرير رقبة مؤمنة هذا قيد لابد ان تكون مؤمنة يعني الكافرة ما تصلح كافرة ما تقبل العلماء نظروا وقالوا هنا جاء مطلق وهنا جاء مقيد
2:04اذن والسبب واحد والحكم واحد اذا نحمل هذه على هذه مثلها يعني اشياء كثيرة حتى ان السنة تقيد يعني مثلا قال الله عز وجل فاقطعوا ايديهما السارق والسارقة اقطعوا ايديهما
2:24اليد من من اين تقطع؟ ممكن تقطع من وين من من من الكف ممكن تؤمن المرفق وممكن تقطع من العضد من الكتف ما ندري جاءت السنة اقيدت فقال القطع هنا
2:44احيانا السنة تقيد واحيانا القرآن يقيد الله سبحانه وتعالى ويستغفرون لمن في الارض طيب الارض فيها كفار قال في اية اخرى ويستغفرون للذين امنوا دل على ان المقصود بالارض اي الاستغفار للمؤمنين
3:05مثل هذه الاشياء اطلاق وتقييد هذا هو المقصود في هذا الباب هو المقصود لو قلت لك انا مثلا اعطني قلما يصدق عليك ان تعطيني اي قلم ايل لكن لما اقول
3:25اعطني قلما احمر ما تعطيني اي قلم. انا قيدت الطلب هذا مقيد وهكذا لما اقول اعطي اعطي مثلا فلان كذا تقيده هذا احيانا التقييد يكون عقلي واحيانا التقييد يكون بالقرآن
3:50يأتي يكون بالسنة واحيانا يكون بالعقل يعني عقلا يكون اللفظ المطلق مقيد وهكذا الكلام في هذا طويل مبحثه ومظانه كتب اصول الفقه والمؤلف سيتكلم عن المطلق المقيد ويذكر لك بعض الايات
4:16التي تبين لك وتوضح لك المراد بذلك. تفضل اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. اللهم ارزقنا علما وعملا واخلاصا وخشية منك. اللهم زدنا
4:46بذلك يا رب العالمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى النوع التاسع والاربعون في مطلقه ومقيده المطلق الدال على الماهية بلا قيد وهو مع وهو مع المقيد كالعامي مع الخاص. قال العلماء
5:05متى وجد دليل على تقييد المطلق سير اليه. والا فلا بل يبقى المطلق على اطلاقه. والمقيد على لان الله تعالى خاطبنا بلغة العرب الضابط ان الله اذا حكم في شيء بصفة او شرط ثم ورد حكم اخر مطلقا نظر اليه فان لم يكن له اصل
5:30يرد اليه الا ذلك الحكم المقيد وجب تقييده به وان كان له اصل يرد اليه وان كان له اصل يرد اليه غيره لم يكن رده الى الى احدهما باولى من الاخر
5:47في الاول مثل اشتراط العدالة في الشهود على الرجعة والفراق والوصية. في قوله تعالى واشهدوا دوي عدل من وقوله تعالى شهادة بينكم اذا حضر احدكم اذا حضر احدكم الموت حين الوصية اثنان
6:09اذا وعدنا منكم وقد اطلق الشهادة في البيوع وغيرها في قوله سبحانه اذا تبايعتم وقوله فاذا دفعتم اليهم اموالهم فاشهدوا عليهم والعدالة شرط في الجميع. ومثل تقييده ميراث الزوجين بقوله سبحانه
6:38واطلاقه الميراث فيما اطلق فيه وكذلك ما اطلق من المواريث كلها من المواريث وكذلك ما اطلق من المواريث كلها بعد الوصية والدين وكذلك ما اشترط في كفارة القتل من رقبة المؤمنة واطلاقها واطلاقها في كفارة الظهار واليمين
7:04والمطلق والمطلق كالمقيد في في وصف رقبة. وكذلك تقييد الايدي بقوله الى المرافق الوضوء واطلاقه في التيمم. وتقييد احباط العمل بالردة بالموت على الكفر. في قوله سبحانه ومن يرتد واطلق في قوله سبحانه ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله
7:37وتقيد تحريم الدم بالمسفوح في الانعام. واطلق فيما عداها. فمذهب الشافعي حمل المطلق على المقيد في الجميع ومن العلماء من لا يحمله ويجوز ويجوز ويجوز اعتاق الكافر في كفارة الظهار
7:58مين ويكتفي في التيمم بمسح على الكوعين الى الكوعين ويقول ان ان الردة ان الردة تحفظ العمل بمجردها والثاني مثل تقييد الصوم بالتتابع في كفارة القتل والظهار وتقييده بالتفريق في صوم التمتع واطلق كفارة اليمين وقضاء رمضان
8:22سيبقى على اطلاقه من جوازه مهرقا ومتتابعا لا يمكن حمله عليهما لتنافي القيدين وهما التفريق والتتابع ولا على احدهما لعدم مرجح تنبيهان الاول اذا قلنا بحمل المطلق المقيد فهل هو من وضع اللغة او بالقياس؟ مذهبان
8:46الوجه الاول ان العرب ان العرب من مذهبها استحباب الاطلاق اكتفاء بالمقيد وطلبا للايجاز والاختصار. الثاني ما تقدم حله اذا كان الحكمان بمعنى واحد. وانما الاختلاف في الاطلاق والتقييد فاما اذا حكم في شيء بامور ثم في اخرها ببعضها وسكت فيه عن بعضها فلا يقتضي
9:13فلا يقتضي الحق الامر كالامر بالغسل كالامر كالامر بغسل الاعضاء الاربعة في الوضوء. وذكر في التيمم وذكر التيمم عظوين فلا يقال بالحمل ومسح الرأس والرجلين بالتراب فيه ايضا وكذلك ذكر العتق والصوم والإطعام في كفارة الظهر واقتص في كفارة القتل على الأولين ولم يذكر الإطعام
9:43فليقالب الحمل فلا يقال بالحمل وابدال الصيام بالطعام طيب هذا المطلق المقيد المطلق الذي لم يقيد بشيء. يدل على ما هي بدون بدون قيود. هذا يسميه مطلق. واذا قيد مقيدا
10:03ومثله العام والخاص اللفظ العام الذي يشمل بدون حد والخاص الذي نخصص هذا العام بشيء معين هذا معناه يعني مطلق والمقيد متقارب مع او قريب من العام والخاص يقول متى نحمل المطلق على المقيدين
10:25قال اذا اذا حكم في شيء بصفة او شرط ثم ورد حكم اخر ينظر فيه فان لم يكن له اصل يرد اليه الا ذلك الحكم المقيد وجب تقييده وجد وجب تقييده. وان كان له اصل غيره
10:46لم يكن رده الى احد الى احدهما باولى من الاخر يعني اذا تنازعوا امران ما نستطيع ان نأخذ هذا الامر ونترك هذا الامر اما اذا لم يجد الا له هذا الاصل فاننا نحمل هذا المطلق على هذا المقيد
11:02ويكون الجميع هذا هذا مقيد وهذا مقيد يقول مثل ماذا يقول اشتراط العدالة الشهود القرآن نص على ان ان الشهادة لابد ان تكون شهادة عدل اشهد ذوي عدل منكم اه وقال ايضا
11:29اثنان ذوا عدل منكم ثم جاء في ايات اخرى قال اشهدوا اذا تبايعتم. طيب نشهد من؟ نشهد كافر ولا ننشد عدل والاية الثانية واشهدوا اذا تبايعتم مطلقا اذا نحمل المطلق على المقيد. فلا نشهد الا
11:47الا ذوي عدل هذا معناه لان الله لما نص عليه في موضع دل على الموضع الثاني انه مثله فاذا دفعتم اليهم اي اليتامى اموالهم فاشهدوا عليهم. هل ماذا نشهد؟ نشهد ماذا
12:05وتشهد نشهد ذواء عدل طيب ومثله كثير في القرآن. وذكروا لنا امثلة مثل الردة يقول ومن يرتدي منكم عن دينه فيمت وهو كافر متى يحبط عمله لو ارتد انسان هذي مسألة خلافية
12:24لو ان انسانا ارتد عن الاسلام ثم رجع مرة اخرى ودخل في الاسلام صلح يعني استقام على على الاسلام وثبت هل اعماله التي قبل الردة ترجع اليه لو فرضنا انه انه حج
12:44ثم ارتد ثم عاد الى الاسلام هل نلزمه الحج؟ نقول انت الان دخلت في الاسلام جديد انت ارتديت في الاول متى يحبط عمله؟ اذا مات اما اذا عاد فترجع له اعماله
12:59فلو كان قد حج ولا نلزمه بالحج مرة اخرى. هذا معناه هذي ثمرة الخلاف الله سبحانه وتعالى قال ومن يرتدي منكم عن دينه فيمت ويمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم
13:14وايات اخرى قال ومن يكفر بما قد حبط عمله هذا مطلق وهذا مقيد. مقيد بالموت ان مات حبط عمله ان لم يمت تعود له اعماله وكذلك الدم لما حرمه الله
13:31قيده في اية الانعام الا يكون ميتة او دما مسموحا او دما مسفوحا. وفي ايات اخرى قال انما حرم عليكم اي الميتة والدم لو اخذنا بظاهر الاية انما حرم عليكم الميتة او الميتة والدم معناه ان كل دم حرام
13:52والدم يدخل في العروق ويدخل في اللحم وفي العظام لابد ان نتحرز من هذا كله لكن لما بين في الاية الثانية ان الدم المحرم هو المسفوح عرفنا ان هذا يختلف عن هذا
14:06القيد له فائدة وكذلك كفارة الظهار اليمين اليمين قال الله سبحانه وتعالى في كفارة اليمين فصيام وصيام ثلاثة ايام وفي ايات اخرى قال في في الكفارة اليمين عتق رقبة ولم يقيدها
14:27اليمين عتق الرقبة وفي كفارة الظهار عتق رقبة وفي كفارة القتل قيدها. فنحمل المطلق على المقيد طيب اما الصيام جاء في كفارة اليمين صيام ثلاثة ايام متتابعة ولا متفرقة مطلقة
14:48ممكن تكون متتابعة ممكن تكون متفرقة لكن نجد في ايات اخرى ان الله امر الصيام وامر بالتتابع فصيام شهرين متتابعين ثم نجد في ايات اخرى امر بالتفريق قال صيام ثلاثة ايام في الحج
15:10وسبعة اذا رجعتم تفرق وعندنا اية مطلقة نذهب بها للتفريق ولا نذهب بها للتتابع لما يقول فصيام ثلاثة ايام او قال فعدة من ايام اخر في صيام الفرق من رمضان قضاء
15:30عدة من ايام اخر هل يقضي من عليه ايام من رمضان يقضيها متتابعة ولا متفرقة انا عندي نص يقول تتابع شهرين متابعين وعندي نص يقول فرق العلماء ماذا قالوا قالوا لا
15:48لا نأخذ لا بهذا ولا بهذا لان نازعه نصان نص كذا ونص كذا فلا نستطيع ان نحمله الا بدليل خارجي فلذلك حكم اهل العلم ماذا؟ على صيام كفارة اليمين اذا اذا كان ينتقل الى الصيام
16:06ولا ينتقل عند العجز يعني بعض الناس يفهم ان كفارة اليمين اذا حلف وحنث في يمينه انه يصوم ثلاثة ايام هذا خطأ ما يصوم ثلاثة ايام الا اذا عجز عن عتق الرقبة
16:19او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم اذا عجز عن هذه الاشياء ينتقل الى الصيام اما عند عوام الناس يقول عليك يمين صم ثلاثة ايام هذا خطأ ما يقال هذا صوم ثلاثة ايام الا عند العجز
16:33الشاهد من كلام الصيام. صيام ثلاثة ايام هذي الان امامنا نص نص يأمر بالتتابع ونص يأمر بالتفريق فنقول هو بالخيار ان صامها متتابعة او صامها متفرقة والامر بالخيار بالخيار وقد يرجح
16:55يرجح دليل اخر خارجي وهي صيام كفارة اليمين بالتتابع قراءة ابن مسعود وصيام ثلاثة ايام متتابعات وهي قراءة شاذة لكنها تصلح ان تكون تفسيرا كثيرا طيب هذا ما يتعلق بالمطلق والمقيد ساقه المؤلف باختصار
17:17لان مثل ما ذكرنا مظانه ومصادره في كتب اصول الفقه. طيب ننتقل للنوع الذي يليه بالمنطوق والمفهوم ما معنى المنطوق والمفهوم المنطوق ما ينطق به الانسان يتكلم به. يعني ما يخرج من كلامك هذا منطق كلامك
17:35بنسميه منطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق منطوق وما يفهم من كلامك هذا نسميه مفهوم مفهوم يعني اعطيك مثال يعني المنطوق والمفهوم يعني لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا
17:57يفقهه في الدين هذا منطوق مفهوم ماذا من لم يتفقه في الدين لم يرد الله به خيرا. هذا نسميه مفهوم مفهوم كثير في القرآن كثير جدا يعني حتى قال بعضهم ما من منطوق الا له مفهوم
18:13ما من منطوق الا لو مفهوم اذا قال الله سبحانه وتعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للناس او ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين عرفنا ان القرآن منطوقه
18:27انه هدى للمتقين. ومفهومه انه ليس بهدى لغير المتقين ولذلك الله سبحانه وتعالى صرح بذلك قال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في ادائهم وقر وهو عليهم عمى
18:45وقال وننزل من القرآن ما هو شفاء ما هو شفاؤه رحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا فهذا يدل على مفهوم مفهوم ومنطوق ولذلك العلماء استنبطوا قالوا ان الله حرم كلمة الاف
19:03للوالدين لا تقل لهما اف فمن باب اولى ماذا؟ لو سب او شتم او رفع صوته او او او نحو ذلك هذا من باب اولى هذا نسميه منطوق ونسميه مفهوم
19:19الان نقرأ ويتضح لك الكلام اكثر واكثر. تفضل احسن الله اليك النوع الخمسون في منطوقه ومفهومه المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق ان افاد معنى لا يحتمل غيره فالنص نحوه قوله سبحانه وتعالى
19:38فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كامل وقد نقل عن قوم من المتكلمين انهم قالوا بندور النص جدا في الكتاب والسنة. وقد بالغ امام الحرمين وغيره في
19:59رد عليهم قال لان الغرض من النص الاستقلال بافادة المعنى على قطع مع انحسام جهات التأويل والاحتمال وهذا وان عز حصوله بوضع بوضع الصيغ ردا الى اللغة. فما اكثره مع القرائن الحالية والمقالية
20:19انتهى او مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا. فالظاهر نحو قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الباغي يطلق على الجاهل وعلى الظالم. وهو في اظهر وهو في اظهر واغلب
20:39ونحو قوله سبحانه ولا تقربوهن حتى يطهرن. فانه يقال لانقطاع طهر وللوضوء والغسل وهو في ثاني اظهر فان حمل على فان حمل على المرجوح لدليل فهو تأويل ويسمى المرجوح المحمول عليه مؤولا. كقوله سبحانه وهو معكم اينما كنتم. فانه يستحيل
21:07حمل المعية على القرب بالذات. فتعين صرفه عن ذلك. وحمله على القدرة والعلم او على الحفظ والرعاية. وقوله سبحانه واخفض لهما جناح الذل من الرحمة فانه يستحيل حمله على الظاهر لاستحالة ان يكون الانسان اجنحة فيحمل على الخضوع وحسن الخلق. وقد يكون مشتركا بين
21:32حقيقتين او حقيقة ومجاز ويصح حمله عليهما جميعا. سواء قلنا بجواز استعمال اللفظ في معنى او لا وجهه على هذا ان يكون اللفظ قد خوطب به مرتين. مرة اريد بهذا ومرة اريد هذا
21:52ومن ومن امثلته قوله سبحانه ولا يضار وكاتب ولا شهيد فانه يحتمل لا يضارر الكاتب ولا والشهيد صاحب الحق بجور في الكتابة والشهادة ولا يضارر بالفتح اي لا يضرهما صاحب الحق بالزامهما ما ما لا يلزمهما. واجبارهما على الكتاب
22:23والشهادة ثم ان توقف ثم ان ثم ان توقف صحة دلالة اللفظ على اظمار سميت اقتضاء نحو قوله سبحانه واسأل القرية اي اهلها وان لم تتوقف ودل على اللفظ ودل اللفظ على ما لم يقتصد به سميت دالة دلالة
22:46دلالة اشارة كدلالة قوله سبحانه احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم على صحة صوم من اصل جنبا اذ اباحة الجماع الى طلوع الفجر تستلزم كونه جنبا في جزء من النهار وقد
23:10في هذا الاستنباط عن محمد بن كعب القرضي هذا الان عندنا الكلام ينقسم الى قسمين منطوق ومفهوم المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق. وينقسم الى ثلاث اقسام نص
23:32وظاهر ومؤول وكلامك نصا احيانا يكون كلام نص وحيكون كلام ظاهر يحتمل امرين يكون اظهر في احدهما ويحتمل ان يكون كلامك لابد ان يؤول لابد ان يكون له تأويل فالنص مثل قوله تعالى
23:52وصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة. هذا نص لا يحتمل غيره ومثل قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين حولين كاملين هذا نص طيب هذا نسميه نص
24:15فاذا كان اللفظ يحتمل امرين ويظهر في احدهما دون الاخر يعني يكون احدهما اظهر واقوى سمي الظاهر مثل ما ذكر المؤلف قال فمن اضطر غير باغ ولا عاد. من هو الباقي
24:28قال الباغي ممكن يكون جاهلا يسمى الجاه الباغي وممكن يكون الظالم لكن الاظهر ان الباغي من البغي وهو الظلم ويكون اظهر واغلب في استعماله في جانب الظلم هذا نسميه ظاهر. ظاهر الاية. ظاهر كذا انتاج كثير في القرآن
24:50اما المؤول المؤول تأويل وهو اذا كان النص ظاهره غير مقبول او نصه غير ولابد ان نبحث عن تأويل له التأويل ذكره العلم انه على نوعين تأويل مقبول صحيح وتأويل مردود
25:11اما المقبول الذي يتوافق مع الشريعة مثاله مثلا قوله تعالى اذا قمتم الى الصلاة اذا قمت الى الصلاة نص هذا نص في اي شيء انك اذا قمت مباشرة من ظاهر الاية ظاهرها ونصها انك اذا قمت منتصبا على قدميك
25:33الى الصلاة تذهب تتوضأ وتأويله ما هو؟ اذا قمت يعني اذا اردتم القيام مثل قوله تعالى اذا فاذا قرأت القرآن فاستعذ ظاهره انك اذا قرأت القرآن وانتهيت تستعيذه ولكن تأويله في الاية الصحيح
25:53اذا اردت قراءة القرآن فاستعذ هذا التأويل صحيح اما التأويل الباطل وهو مذهب اهل البدع من تأويل اسماء الله وصفاته تأويلهم هذا الذي ليس عليه دليل هو المردود لما يأولون مثلا
26:13محبة الله لما يقول والله يحب المحسنين يقول يثيبهم يثيب المحسنين هذا تأويل انت الان لما تقول يثيبهم انكرت صفة المحبة ولم تثبتها لله هذا تأويل باطل لما يعني كثير لما يأتون على
26:32قوله تعالى مثلا اليد قال يد في قوله بلي اداؤهم مبسوطتان قال هذي كناية عن الكرم والعطاء الكثير وهي فيها دلالة على اثبات اليد او مثلا لما خلقت بيدي قالوا بقدرتي
26:51فهذا نفي من صفة اليد هذا تأويل باطل اذا كان مخالفا للكتاب والسنة تأويل باطل. ما كان موافقا للكتاب والسنة مثل ما ذكرنا فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله هذا صحيح
27:04فاصبح عندنا منطوق ثلاث اقسام نص وظاهر ومؤول والمؤول مثل ما ذكرنا عندنا قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن يحتمل انه حتى يطهر اي حتى ينقطع الدم ويحتمل انه حتى يطهرن اي
27:23يتطهرن بالماء والغسل الغسل اه نحمل عليه شيء الظاهر ان المراد به الاغتسال لانه قال لا تقربوا خاطب الرجال قال لا تقربوهن حتى يطهرن يعني حتى يغتسل حتى لو طهرت
27:42ولم تغتسل فانها لا تباح الصحيح طيب المؤلف ذكر قال وهو معكم اينما كنتم قال هذي معية يستحيل ان تكون فنقول هذه المعية ثابتة. ولا يمكن ان ان نقول يستحيل
27:59على مذهب الاشاعرة وانما نثبت معية الله على الوجه اللائق كيف معية الله؟ لما يقول وهو معكم اينما كنتم ويقول في ايات اخرى والله مع الصابرين وآآ وهو معكم اينما كنتم او غيرها من الايات
28:17ما يكون من نجوى ثلاث الا هو ربعهم قال ولادنا من ذلك والا هو معهم اينما كانوا كيف يكون معهم؟ نقول بعلمه هو يبصر ويرى ويعلم بعلمه وان كان بائنا من خلقه مستو على عرشه
28:35فوق فوق سماواته لا يعني هذا ان انه بذاته فهذا المعنى الصحيح طيب اي نعم احسنت انني اسمع انني معكما اسمع وارى يعني بسمعي وبصري. طيب هذا الان عرفنا ان هذا المنطوق هذا المنطوق هذا معناه
29:05نأخذ المفهوم الان تفضل السلام عليك فصل والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل نطق وهو قسمان مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة الاول ما يوافق حكمه المنطوق فان كان اولى سمي فحوى الخطاب كدلالة قوله سبحانه فلا تقل
29:29على تحريم الضرب لانه اشد وان كان مساويا سمي لحن الخطاب اي معناه كدلالة قول الله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما على تحريم الاحراق لانه مساو للاكل في الاتلاف
29:52واختلف واختلف هل دلالة ذلك قياسية او لفظية مجازية او حقيقية على اقوال بينها بيناها في في كتبنا الاصولية. والثاني ما يخالف حكمه المنطوق وهو انواع مفهوم صفة نعتا كان او حالا او ظرفا او عددا
30:16نحو قول الله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا مفهومه ان غير الفاسق لا يجب التبين في خبره. فيجب قبول خبر الواحد العدل وقوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد. وقوله الحج عشر
30:44اي فلا يصح الاحرام به في غيرها وقوله تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام. اي فالذكر عند غيره ليس ليس محصلا للمطلوب وقوله تعالى فاجلدوهم ثمانين جلدة اي لا اقل ولا اكثر وشرط نحو قوله تعالى وان
31:12اي فغير اولات الحمل لا يجب الانفاق عليهن. وغاية نحو قوله تعالى فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. اي فاذا نكحته فاذا نكحته فاذا نكحته تحل للاول بشرطه. اذا احسن الله اليك
31:43اي فاذا نكحت فاذا نكحته كده يا شيخ؟ ايه نعم تحل للاول بشرطه اذا تزوجت الثاني حلت الاول نعم السلام عليكم وعصر نحو قوله تعالى لا اله الا الله انما الهكم الله. اي فغيره ليس باله
32:09وقوله تعالى فالله هو الولي اي فغيره ليس بولي. وقوله لي الله تحشر اي لا الى غيره وقوله سبحانه اياك نعبد اي لا غيرك. واختلف في الاحتجاج بهذه المفاهيم على اقوال كثيرة. والاصح في الجملة
32:33انها كلها حجة بشروط منها الا يكون المذكور خرج للغالب. من ثم لم يأثم ومن ثم لم ومن ثم لم يعتبر الاكثر مفهومه قوله سبحانه فان كان الغالب كون الربائب في حجور الازواج فلا
32:58لانه انما خص بالذكر لغلبة حضوره في الذهن. والا يكون موافقا للواقع. ومن ثم لا مفهوم لقوله وقوله لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين. وقولوا ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا. والاطلاع على ذلك من فوائد معرفة اسباب
33:37فائدة قال بعضهم الالفاظ اما ان تدلى بمنطوقها او او بمفحوه او او بفحواها او باقتضائها وضروراتها. او بمعقولها المستنبط منها. حكاه ابن الحصار وقال هذا كلام حسن. قلت فالاول دلت المطوقة والثاني دلالة دلالة المفحوم ودلالة المفهوم
34:08والثالث دلالة الاقتضاء. والرابع دلالة الاشارة طيب هذا المفهوم عرفنا المنطوق الان المفهوم قال المفهوم ينقسم الى قسمين لقسمين مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة قال مفهوم الموافقة ما يوافق الحكم المنطوق يعني كانه اولى من المنطوق
34:31يسمى بفحوى الخطاب لقوله تعالى فلا تقل لهما اوف فمن باب اولى تحريم الشتم والسب والضرب ونحوه فهذا نسميه مفهوم موافقة فاذا نهي الانسان عن ان يقول لوالديه اف فمن باب اولى ان لا يقول ما هو اعظم من ذلك
34:54هذا نسميه مفهوم موافقة مفهوم موافقة واحيانا يكون اشد واحيانا يكون مساوي. مثل قوله تعالى ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما. طيب لو ما اكلها وانما افسدها او احرقها او اتلفها باي شيء
35:10يقول هذا امر واحد سواء يعني مفهوم مفهوم موافقة مساوي مساويا طيب يقول النوع الثاني مفهوم مخالفة. مفهوم مخالفة ومفهوم المخالفة يعني يكون ضد هذا الشيء لما اقول لا تدخل
35:33في ذلك الا الفقير مفهوم المخالفة انه لا يدخل غنيا نحدد قال لك ادخل الفقير فاعطاك اعطاك صفة اول شيء خلاص لا تخالف مفهوم مفهوم المخالفة يأتي في القرآن على انواع
35:55ما يسمى بمفهوم الصفة مثل قوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وتثبتوا طيب اذا جاءنا ثقة ما نتبين ما يلزمك هذي صفة قول النبي صلى الله عليه وسلم وفي السائمة من الغنم الزكاة. دل على ان غير السائمة ما فيها زكاة
36:14السائمة هي التي ترعى في الصحراء وترعى في البر طيب هذي نسميها صفة فاذا قيد الشي بصفة فمفهومه ان الذي ليس فيه صفة لا يأخذ حكمه هذا معناه يقول مثل قوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد
36:34يعني انت قد وصفت بالاعتكاف انك معتكف فاذا كنت معتكفا لا تباشر. طيب اذا كنت غير معتكف ما في مانع هذا معناه طيب يقول ايضا هذا حال او ظرف او عدد
36:52يقول فاذكروا الله عند المشعر الحرام. وهو المقصود به المقصود به مزدلفة يقول اذكروا الله عند يعني يعني المبيت في مزدلفة ولا يبيت الإنسان خارج مزدلفة لو بات خارج مزدلفة من غير ضرورة
37:08فهذا لا يعتبر يعتبر انه ترك واجبا من واجبات الحج وهو المبيت ليلة جمع في مزدلفة طيب يقول فاجلدوهم ثمانين جلدة. مفهومه لو جلد هذا القاذف سبعين او ستين او خمسين
37:27قل ما طبقت الحكم هذا مفهوم مخالفة انك ما طبقته لا يجلد لا اقل ولا اكثر وانما يجلد بهذا العدد يقول احيانا مفهوم يسمى مفهوم الشرط وان كنا اي المطلقات
37:44المطلقة على نوعين مطلقة طلاق رجعي وهذي زوجة ناخذ حكم الزوجات المبيت وفي النفقة وفي السكنة ما دامت في العدة عندنا مطلقة طلاقا بائن هذه ليس لها لا مبيت ولا سكن
38:05ولا نفقة خلاص بانت من زوجها لكن ان كانت حاملا يلزم الزوج ان ينفق عليها لاجل الحمل وكذلك الرجعية اذا خرجت من العدة وهي حامل لكن يعني الرجعية اصلا ما تخرج من العدة
38:22الا بالوضع الرجعية يعني لو ان انسان طلق زوجته طلقة واحدة او طلقتين وهي حامل تبقى في عدتها وتبقى في بيت زوجيتها الزوجية ولا تمتنع من زوجها وتجلس عنده وتكشف له هي زوجة
38:41وتبيت معه وينفق عليها ويسكنها معه الزوجة ما في فرق حتى تخرج من عدتها. فالحامل لا تخرج الا بالوضع الاية هنا في الاية هنا في المطلقة طلاقا بائنا اذا طلقت طلاقا بائنا
39:01وعندها يعني اطفال او او هي حامل كنا ولاة حمل فينفق عليها ينفق عليها قال وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن مفهوم ماذا ان المطلق طلاقا بائن اذا لم تكن حاملا لا نفقة لها
39:22خلاص بمجرد الطلاق تخرج لا عدة ولا سكن لانه لا ليس لها رجعة خلاص بانت من زوجها وانما هي تنتظر التربص في اي مكان تتربص العدة ثم لها ان تتزوج
39:39او ترجع الى زوجها بعقد جديد طيب يقول لك ايضا الغاية الغاية مثل قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم مفهومه لا تحلق رؤوس حتى يبلغ الهدي محله فلا يحلق رأسه حتى ينحر هديه
39:59ينحر خديه. فمفهومه انه اذا نحر حلق طيب ولا تحلهم بعد حتى تنكح زوجا غيره مفهومة ان المطلقة المطلقة ثلاثا فراقا بائنا لا تحل لزوجها ابدا. ولا يمكن ان يراجعها. لو طلقها طلاقا بائنا
40:20وانتهت عدتها لا يجوز له ان يراجعها ولو تفعل لها مهر لا يجوز ان يراجعها حتى تتزوج بزوج اخر ويطأها ثم يطلقها فاذا طلقها رجعت قال لا تحلهم بعد حتى تنكح
40:38زوجا غيره فاذا نكحته تحل الاول بشرطه بشرطه يقول احيانا مفهوم حصر مثل لا اله الا الله لا اله الا الله انما الهكم لواحد يعني غيره ليس بلاه غيره ليس
40:55اياك نعبد اي نعبدك لا نعبد غيرك وهكذا هل يحتج بهذه المفاهيم؟ رجح انه يحتج بها. وهذا هو الصحيح بشروط ان لا يكون هذا خرج مخرج الغالب فان كان خرج مخرج الغالب
41:11باعتبار انها مثل وربائبكم اللاتي في حجوركم. هل يشترط ان تكون في الحجر يعني الربيع بمن هي؟ هي بنت الزوجة. لو انك تزوجت امرأة عندها بنت هل تحرم عليك البنت
41:24او لا تحرم لا تحرم الا بوطئ امها طيب هل يشترط ان تكون في حجرك؟ يعني في بيتك تتربى عندك؟ ولا لو كانت في بلد بعيدة؟ نقول هذا خرج مخرج الغائب. لو كانت في بلد بعيدة وانت قد دخلت
41:38فانها تحرم عليك يحرم عليك هذا معنى خرج مخرج الغالب او يكون يحكي واقعا مثل قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له لا برهان له. طيب
41:54لو قال انا عندي برهان نوافقه نقول لا لا تدعو مع الله الاخر. عندك برهان او ليس عندك هذا معنى اه معنى كلام المؤلف طيب وبهذا ينتهي هذا النوع النوع
42:07الخمس النوع الخمسون في المفهوم او في المنطوخ والمفهوم ان شاء الله نستكمل بقية المباحث في اللقاء القادم والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة
42:27انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين