حُرمة المسجد الحرام | للشيخ أ.د. يوسف بن عبدالعزيز الشبل حفظه الله
0:00حرمة المسجد الحرام. قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا انما انما انما المشركون نجس انما المشركون نجس. فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. لا يقرب المشركون لا يقربون
0:21المسجد الحرام بعدها نزول هذه الاية حرم على كل مشرك ان يدخل المسجد الحرام ان يدخل المسجد الحرام او يدخل الحرم عموما يدخل الحرم فيمنع منه. لماذا؟ لحرمة هذا المسجد
0:36تعظيما لحرمة هذا المسجد. وهذا هو قول الله سبحانه وتعالى. وقوله انما المشركون نجس تعليل لمنعهم وبيان لسبب منعهم والنجس هنا اي انهم خبثاء. النجس جمع المشركون نجس اي خبثاء. خبثاء في عقائدهم وفي اعمالهم
0:57واي نجاسة؟ اي نجاسة ابلغ ممن كان يعبد مع الله الها اخر هذي اعظم من نجاسات لا تنفع او يعبد ويقدس ويعظم اي مخلوق من المخلوقات من الملائكة او من آآ البشر لا ينفع ولا
1:14ولا يجوز له ان يعظم ويعبد غير الله ثم يأتي لهذا البيت فيمنع من دخول هذا البيت واعمالهم كلها محاربة لله وصد عن سبيل الله ونصر للباطن واتباع للشيطان وعمل بالفساد لا بالاصلاح
1:33والتقرب الى الله. فكيف يكون هذا البيت يفسح لهم؟ والله عز وجل امر بتطهيره وتشريفه وتعظيمه. فتشريفه وتعظيمه تطهيره يكون بصد المشركين عنه ومنع المشركين عنه. قال اه فقوله سبحانه وتعالى ولا فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. هذه الاية نزلت
1:55في السنة التاسعة من الهجرة في السنة التاسعة من الهجرة. حين حج لما نزلت حج ابو بكر بالناس. حج ابو بكر بالناس وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان ان يؤذن يوم الحج الاكبر بالناس وهو يوم النحر او يوم عرفة ان
2:18يعني ان ان يؤذن اه ويقرأ عليهم قول الله سبحانه وتعالى براءة من الله ورسوله للناس يوم الحج الاكبر. فنادى الا يحج فنادى علي وكذلك ابو بكر اذكر الا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
2:36ليس المراد هنا النجاسة البدنية ليس المراد بها هنا النجاسة البدنية فان الكافر كغيره المسلم والكافر يقع منه تقع منه النجاسة البدنية يحدث وتتنجس ملابسه وبدنه فهذا سواء لكن المقصود بالنجاسة هنا
2:55ليست النجاسة البدنية وانما هي النجاسة النجاسة المعنوية وهي نجاسة الشرك والكفر لاننا جسم معنوية تزول بالطهارة وبالماء اما الشرك والكفر فلا يزول بالماء. وانما يزول بالتوبة الى الله والرجوع والدخول في الاسلام
3:14النجاسة معنوية هنا معنوية واختلف العلماء في المسجد الحرام اختلف العلماء في المراد بالمسجد الحرام هل هو المسجد ذاته وهو المبنى او البناية المحيطة بالكعبة من الاروقة من اروقة الحرم وبنايات الحرم وهو المسجد المعروف
3:34او المراد بالحرم المراد به الحرم بكامله. ويمنع من يمنع من اذا على الرأي الاول انه يمنع من دخول المسجد. دخول المسجد وعلى الرأي الثاني انه يمنع من دخول الحرم. يمنع من دخول الحرم
3:51يعني هذان رأيان للعلماء. رأيان للعلماء. مذهب الشافعية اخذ بظاهر اللفظ المسجد الحرام. فيرى يرى الشافعية ان المراد بالمسجد الحرام هو ذات المسجد نفسه والرأي الثاني هو ان الحرام ان المسجد الحرام هو الحرام بكامله ويقاس عليه ايضا يقاس عليه سائر المساجد
4:20لعلة التعظيم والتشريف والحفاظ على المسجد. من نجاسات المشركين اه يعني هذه العلة موجودة في المسجد وموجودة في الحرم وموجودة في سائر المساجد رأي اخر وهو رأي المالكية ان المسجد الحرام هنا رأي المالكية وغيرهم ان المسجد ان قوله تعالى فلا يقرأ
4:45المسجد الحرام اي لا يقرب المسجد ذاته ولا يقرب الحرم بكامله ولا يمكنون من دخول المساجد الا لمصلحة الراجحة فان ثمامة رضي الله عنه قبل اسلامه ربطه النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو مشرك
5:05وذلك لمصلحة لانه كان واليا على على بلاده ولما قبض اه رجع النبي صلى الله عليه وسلم ان يسلم فربطه لمصلحة راجحة فبدأ يرى ان يصلون فبعد ذلك لما آآ فك من اسره آآ اسلم ودخل وآآ حسن اسلامه رضي الله عنه
5:26فان كان ان كان بربط او دخول هؤلاء المشركين والكفار المسجد الحرام او في الحرم او في سائر مساجد المسلمين مصلحة راجحة فيجوز بقدر المصلحة فان لم يكن هناك مصلحة راجحة
5:43وليس هناك غرض من دخولهم فيمنعون من المسجد الحرام ويمنعون من الحرم بكامله وهو دخول مكة ويمنعون من سائر المساجد في المدينة وفي مكة سائر مساجد مكة وفي المدينة وفي سائر
5:58اه بلاد المسلمين يمنع المشركون من دخول المساجد حتى يتوبوا الى الله ويدخلوا في الاسلام. لان العلة واحدة لان العلة واحدة وهذا هو الصحيح والله سبحانه وتعالى نص قالت سبحانه وتعالى انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام
6:18وقوله سبحانه وتعالى ايضا اه من الايات التي تدل على تعظيم المسجد الحرام. قوله سبحانه وتعالى ان الذين اه ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس
6:31سواء العاكف فيه والبادئ. ومن يرد فيه بالحاد بظلم يذقه من عذاب اليم فهذه الاية اولا فيها بيان شناعة المشركين والكفار واعمالهم السيئة انهم اولا كفروا بالله وصفهم الله بانهم كفار كافرون بالله. والامر الثاني انهم يصدون لانهم يصدون
6:55يصدون عن سبيل الله عن شريعته وعن المسجد الحرام يصدون عن شريعته يصدون بانفسهم ويعرضون ويصدون غيرهم فان الصد هنا الصد هنا يحتمل ان المراد به الصد هنا انهم يصدون اي يعرضون
7:14رد بمعنى اعرض ويحتمل ان يكون الصد بمعنى منع فهم يعرضون بانفسهم عن المسجد الحرام ويصدون ان يمنعون غيرهم عن المسجد الحرام قال سبحانه وتعالى ويصدون عن الدين عن دين الله وشرعه يمنعون الناس ويصدون هم بانفسهم وعن المسجد الحرام. ايضا يصدون غيرهم والمسجد الحرام اي الحال ان
7:37مكة والمسجد الحرام ليس ملكا لهم ولا لابائهم. هؤلاء المشركين بل هو للناس جميعا. قال سبحانه وتعالى والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس لم يقل جعلناه لقريش او جعلناه للمشركين انما قال جعلناه للناس. فهو ليس بيتا خاصا بطائفة او باناس معينين
8:00ما هو للناس جميعا. والحال الحال ان مكة والمسجد الحرام ليس ملكا لهؤلاء المشركين ولا لابائهم. بل هو للناس آآ اجمعين ولذلك قال آآ للناس سواء العاكف فيه والباد المقيم فيه والطارئ الذي يمر به
8:20ويمر ويأتي اليه من الخارج كلهم سواء عند الله وكلهم سواء في مكثهم وعدم ردهم وعدم منعهم آآ من المسجد الحرام. والمشركون والمشركون من شدة عداوتهم وحقدهم للاسلام والمسلمين. انهم منعوا النبي صلى الله عليه وسلم
8:39اه في اه عام في عام الحديبية لما جاء معتمرا قد قد اعتمر وقد اه يعني اه لبس احرامه هو واصحابه متجهين الى آآ اداء العمرة منعهم المشركون وصدوهم عن المسجد الحرام وهذا اقبح واشنع امر آآ يقوم به المشركون في صد خير البرية صلى الله
8:59عليه وسلم. من احكام هذه الاية اولا قوله تعالى والمسجد الحرام ما المراد بالمسجد الحرام؟ كما تقدم يعني الايات القرآنية دائما تنص على المسجد الحرام ويفهم من ذلك يفهم بعض العلماء او طائفة من العلماء ان المراد بالمسجد الحرام هو كما نص الله سبحانه وتعالى فالمسجد الحرام هو المبنى الخاص بالمسجد الحرام وهو
9:23مسجد نفسه ذاته ومن العلماء من يفهم ان المراد بالمسجد الحرام هو الحرم الحرم ويطلق على المسجد الحرام او يبنى على ذلك احكام كثيرة لو تتبعنا الايات القرآنية التي تنص على كلمة المسجد الحرام نجد انها فعلا يراد بالمسجد الحرام هو المسجد ذاته وما حوله
9:43من الحرم وهي مكة وما حولها كلها داخل تكون من المسجد الحرام. وهو ظاهر ايات ايات القرآن. لانه لم يذكر اه يعني لم غيره لم يذكر غيره. يعني دائما لو تتبعنا كما في قوله سبحانه وتعالى سبحان الذي اسرى بعبده
10:00من المسجد الحرام. دلت الاحاديث الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري من بيت ام هانئ كان نائما عندي امي هانئ بنت ابي طالب واشتري من بيتي ولم ولم يكن نائما في المسجد الحرام
10:12وقال الله سبحانه وتعالى من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى فنص القرآن على انه المسجد الحرام واراد بذلك الحرم واراد بذلك الحرم كله اه وهذا امر. الامر الثاني ان هذه الاية التي معنا ان المشركين صدوا النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول مكة. صدوه عن دخول مكة والله عز وجل لم يقل وصدوكم عن مكة. وانما قال
10:34تصدوكم عن المسجد الحرام اطلق المسجد الحرام واراد بذلك الحرم اه كله اراد بذلك الحرم كله فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل دخول الحرم كان نازلا قريبا من اه
10:47او على حدود الحرم ان المسجد الحرام ان هذا المسجد وهو المسجد الحرام من حرمته من حرمته ومن احكامه ان لو ان انسانا اراد اراد مجرد ارادة اراد فيه بالحاد بظلم اعتداء
11:04اعتداء على نفس او اعتداء على المسلمين او اعتداء على الحجاج او اراد ان يعتدي ويفسد في الحرم اه بان يفسد باي وجه من وجوه الافساد في المسجد الحرام فان الله يعاقبه فان الله يعاقبه بمجرد نيته وان لم يفعل
11:22بمجرد عزمه ونيته وارادته فانه يعاقب بمجرد هذه الارادة التي فيها الظلم والتي فيها الالحاد. لقوله سبحانه وتعالى وما يرد فيه بالحاد بظلم. ولو تتبعنا التاريخ لو تتبعنا التاريخ ونظرنا ان كل من اراد او او عزم وقصد المسجد الحرام فان الله
11:42لقد عاقبه على مرور الزمن نجد من من حاول سواء على مستوى الدول او على مستوى يعني من هم منهم اقل او على مستوى الافراد فكل من اراد هذا المسجد بسوء فان الله بمجرد ارادته فان الله
12:02يعاقبه بمجرد الارادة. لو ان انسانا اراد سوءا في غير المسجد الحرام ثم لم يفعله فلا يعاقب يعني اذا اراد سوءا في مسجد ما من المساجد او بشخص ما من الاشخاص في غير المسجد الحرام فانه لا يعاقب بمجرد ارادته وانما
12:21يعاقب بفعله اما المسجد الحرام تقوم الخصوصيته ان من اعتدى عليه او ما اعتدى فيه بالحاد بظلم بمجرد نية الاعتداء ولم يقع منه النية العازمة فانه يعاقب بذلك ولذلك جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه
12:41قال لو ان رجلا اراد فيه بالحاد بظلم وهو بعدن ابين يعني في اقصى الارظ في مكان بعيد لاذاقه الله من العذاب الاليم لاذاقه الله من العذاب الاليم