التعليق على تفسير السعدي | سورة المائدة (٥٩-٦٦) | يوم ١٤٤٥/٣/١٦ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد. الكتاب الذي بين ايدينا ما هو تفسير الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي المسمى بتيسير الكريم الرحمن في في تفسير كلام المنان طيب
0:20بين ايدينا سورة المائدة وقفنا عند الاية الثامنة والخمسين والان نبدأ بالاية التاسعة والخمسين قوله الله عز وجل قل يا اهل هل تنقمون؟ تفضل اقرأ. بسم الله والحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. اما بعد. قال تعالى قل يا اهل
0:40في كتابه هل تنقمون منا الا ان امنا بالله وما انزل الينا وما انزل من قبل وان اكثركم فاسقون؟ قل هل انبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله مائدة. من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. اولئك شر مكانا واضل
1:00سواء السبيل. واذا جاءوكم قالوا امنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به. والله اعلم بما كانوا يكتمون. وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم عدوان واكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون. لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت. لبئس ما كانوا يصنعون. اي قل
1:20يا ايها الرسول يا اهل الكتاب ملزما لهم. ان دين الاسلام هو الدين الحق. وان قدحهم فيه وان قدحهم فيه قدح بامر ينبغي المدح عليه هل تنقمون منا الا ان امنا بالله وما انزل وما انزل وما انزل الينا وما انزل من قبل وان اكثركم فاسقون؟ اي هل لنا عندكم من العيب الا
1:40ايماننا بالله وبكتبه السابقة واللاحقة وبانبيائه المتقدمين والمتأخرين وباننا نجزم ان من لم يؤمن كهذا الايمان فانه كافر فاسق. فهل تنقمون منا بهذا الذي هو اوجب الواجبات على جميع المكلفين؟ ومع هذا فاكثركم فاسقون. اي
2:00عن طاعة الله متجرؤون على معاصيه. فاولى لكم ايها الفاسقون السكوت. فلو كان عيبكم وانتم سالمون من الفسق وهيهات وهيهات لكان الشر اخف من اخف من قد فينا مع فسقكم. ولما كان قدحهم في المؤمنين يقتضي انهم يعتقدون انهم على شر. قال تعالى
2:20قل لهم مخبرا عن شناعة ما كانوا عليه هل انبئكم بشر من ذلك؟ الذي نقمتم فيه علينا مع التنزل معكم من لعنه الله اي ابعده عن رحمته وغضب وغضب وغضب عليه وعاقبه في الدنيا والاخرة وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت
2:40وهو الشيطان وكل ما عبد من دون الله فهو طاغوت. اولئك المذكورون بهذه الخصال القبيحة شر ما كان من المؤمنين الذين رحمة الله قريب منهم. ورضي الله عنهم واثابهم في الدنيا والاخرة. لانهم اخلصوا له الدين. وهذا النوع من باب استعمال افعال التقبيل في غير
3:00وكذلك قوله واضل عن سواء السبيل. اي وابعد عن قصد السبيل. واذا جاءوكم قالوا امنا نفاقا ومكرا هم قد دخلوا مشتملين على الكفر وهم قد خرجوا به فمدخلهم ومخرجهم بالكفر وهم يزعمون انهم مؤمنون فهل اشر من هؤلاء
3:20حالا منهم والله اعلم بما كانوا يكتمون. فيجازيهم باعمالهم خيرها وشرها. ثم استمر تعالى يعدد معايبهم انتصارا لقتله في عباده المؤمنين فقال وترى كثيرا منهم اي من اليهود يسارعون في الاثم والعدوان ان يحرصون ويبادرون المعاصي المتعلقة بحق
3:40للخالق والعدوان على المخلوقين. واكرموا السحت الذي هو الحرام. فلم يكتفي بمجرد الاخبار انهم يفعلون ذلك. حتى اخبر انهم يسارعون فيه وهذا يدل على خبثهم وشرهم. وان انفسهم مجبولة على حب المعاصي والظلم. هذا وهم يدعون لانفسهم المقامات المقامات العالية
4:00لبئس ما كانوا يعملون. وهذا في غاية الذم لهم والقدح فيهم. لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم واكلهم السحت. اي هل لا ينهاهم العلماء المتصدون لنفع الناس الذين من الله عليهم بالعلم والحكمة عن المعاصي التي تصدر منهم ليزول ما عندهم من الجهل وتقوم
4:20حجة الله عليهم فان العلماء فان العلماء عليهم امر الناس ونهيهم وان يبينوا لهم الطريق الشرعي ويرغبونهم في الخير ويرهب ويرهبونهم من الشر. لبئس ما كانوا يصنعون. طيب هذي يعني في سياق ما يتعلق اليهود والنصارى
4:40الكتاب وان الله اقام عليهم الحجة ودعاهم للاسلام وبين مواقفهم السيئة مع النبي صلى الله عليه وسلم مع القرآن مع الله عز وجل مع انبيائهم السابقين في قتلهم الانبياء وايدائهم. فريقا كذبتم وفريقا تقتلون. وذكر موقف
5:00المعاصري النبي صلى الله عليه وسلم وهذه ايضا تخاطب المعاصرين. يا ايها الذين امنوا الذي لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا. فكانوا يستهزئون يستهزئون مثل ما مر معنا ويستهزئون بشريعة الله ويستهزئوا باوليائه من من النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. فذكر هنا ايضا تبعا لما سبق
5:20قال قل يا اهل الكتاب قل لهم يا محمد شف لاحظ شف الايات التي قبلها ما فيها قل انما هو نداء المؤمنين يا ايها الذين امنوا او غيره خاطبهم لاقامة الحج عليهم. قل يا اهل الكتاب هل تنقبون العلم ما الذي جعلكم؟ يعني هل هنا بمعنى ماء؟ لان بعدها الا
5:40يعني ما تنقمون الا يعني ما سبب نقمكم منا وكراهيتكم لنا وبغضكم لنا الا سبب ايماننا يعني الذي جعلكم تنقمون منا وتكرهوننا وتبغضوننا هو سببه اننا امنا. يعني يعني سببه الايمان
6:00في قوله تعالى في سورة اه البروج وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز ما نقموا كرهوا الا سببهم الايمان بالله عز وجل. قال لا تنقمون الا ان امنا بالله وما انزل الينا وهو القرآن وما انزل من قبله والتوراة والانجيل والكتب السابقة ولكنكم انتم فسقة اكثركم فاسقون ولذلك
6:20لاحظ قال اكثركم وان وان اكثركم فاسقون. لماذا؟ لانه قد يوجد منهم بل ليس بهذه الصفة. قال ثم قال قل مرة اخرى حتى يلزمهم الحجة ويقيم عليهم الحجة قل هل انبئكم بشر من ذلك؟ يقول الشيخ هنا شر وخير
6:40على بابها من باب التفظيل. لانه ما في مقارنة اصلا بين هؤلاء وهؤلاء. هؤلاء اهل خير وهؤلاء اهل شر. قل هل انبئكم بشر من ذلك بشر من ذلك مثوبة عند الله. ماذا قال الشيخ في قوله بشر من ذلك
7:00يقول هنا يقول هل انبئكم بشر من ذلك الذي انتم نقمتم فيه علينا؟ يقول كان التنزل يقول اصلا ما في مقارنة لكن لو سلمنا لكم تنزلنا معكم ايهما شر؟ يعني نقمكم علينا باننا امنا يعني
7:20واحنا ما امنا ليس شر. ايماننا وطاعة الله وما انزل الينا وما انزل من قبل. هذا ايمان ليس شرا اصلا. لكن لو سلمنا لكم على جدلا على يعني تنزلا تنزلا الى مقامكم ان هذا شر. فقارنوا بين هذا الشر وهذا الشر. انظروا الى شركم انتم ما هو شركم
7:40قال انتم شر لان الله جعل قال الله لعنكم لعنه الله عز وجل قال من لعنه الله وطرده وابعده رحمة وغضب عليه وعاقبه في الدنيا والاخرة. وجعل منهم القردة والخنازير وهم اليهود. منهم القردة ومنهم الخنازير. قال
8:00الطاغوت اي هم يعبدون الشيطان لانهم يخضعون للشياطين ويعبدون الشياطين ويقدمونه القرابين منهم الكهنة منهم وغيرهم. قال اولئك شر مكانا. شر من المؤمنين. بدون مقارنة اصلا. المؤمنين ما فيهم شر حتى يقال بين هذا ولهذا. لكن من باب التنزل
8:20واستعمال افعل التفضيل في غير بابها هذا هو المقصود. المقصود. واضل عن سواء السبيل ايضا ليس هناك مقارنة. هم اضل وهؤلاء اهدأ وليس ولا يقال اهم اضل من هؤلاء. انت تقول اضل تقول لما تقول هذا اضل من هذا. هذه المقارنة. فلان اضل من فلان اذا
8:40اما المؤمنون ليس عندهم ضلال عندهم هدى طيب ذكر الله هنا اه ان منهم ان منهم منافقين. من من اليهود والنصارى منافقين. يظهرون الايمان امام الرسول ويخفونكما. يعني عندنا اليهود طوائف فيهم فيهم منافقون وفيهم فسقة وفيهم كافرون
9:10وفيهم الملحدون يعني هم طوائف. هؤلاء شف هؤلاء الذين ذكرهم الله هم اهل النفاق قال اذا جاءوكم قالوا امنا. يدعون الايمان قالوا امنوا وهم امنا. قال وقال وقد دخلوا قد دخلوا. قال بالكفر
9:30وهم قد خرجوا به. يقول شف قال قالوا امنا اذا جاءكم قالوا امنا وهم قد دخلوا بالكفر وخرجوا به. يعني هو الكفر معهم دخول وخروج دخلوا عندك وحضروا مجلسك والكفر معهم. وخرجوا من عندك والكفر معهم يعني باطن وكله كفر في كفر
9:50شف قال مدخله مخرج كله كفر في كفر. والله اعلم بما كانوا يكتمون في صدورهم من الكفر والحقد على الاسلام كراهية اهل المؤمنين. ثم ذكر ايضا من قبائحهم واعمالهم السيئة قال انهم يسارعون في الاثم والعدوان
10:10يحرصون اشد الحرص على يعني المعاصي ومحاربة الله ومحاربة اوليائه العداوة للمسلمين واكلهم السهد والسحت وهو الحرام يأكلون يعني الحرام باي وجه من وجوه الحرام سواء في في الحكم بين الناس يأخذون الرشاوي
10:30او في غيره كل هذا سحت في سحت. قال هنا قال لبئس ما كانوا يعملون. اي هذا في اعمالهم سيئة. وشوفوا الفعل المظارع لما يقول لبئس ما كانوا يعملون. يدل على العموم. يدل على انهم مستمرون على هذا العمل. وانهم لا يتوقفون عنه
10:50يعني حالهم حالهم المسارعة والاثم المسارعة في الاثم واكل الحرام. هذه هي حالهم. هم خلاص يعني هذه هم تعودوا على هذا الامر ولكن مع الاسف مثل ما ذكر الله سبحانه وتعالى يعني ينعى عليهم حالهم يقول اين علماؤكم؟ اين الربانيون الذين
11:10الذين ربوكم على العلم والتعلم واين العلماء الساكتون عن الحق؟ اين هم؟ قال لولا ان هام ربانيون لماذا لم ينهاهم؟ عن قول الاثم عن عن كلامه وخبثهم واكلهم السحر اكلهم الحرام. قال لبئس ما كانوا يصنعون
11:30من الربانيون والاحبار. شف الاول قال لبئس ما كانوا يعملون هذي عامة الناس. لما جاء عند العلماء والربانيين قال لبئس ما كانوا يصنعون. الصنع غير العمل. عندنا شف عندنا عمل. عندنا فعل. عندنا صنع. عندنا يعني
11:50اشياء كثيرة عندنا كسب. هذي كل لفظة لها معنى. كل لفظة لها معنى. الصنع يدل عليه شيء على انه فيه عمل فيه فيه اعتماد قالوا في فعل وفي عمل وفيه تصنع شيء يعني اظهار الجهد فيه ولذلك قال الربانيون يستطيعون
12:10ان يمنعونهم ويستطيعون ان ان يصرحوا لكنهم وافقوهم لمصالح لهم. مصالح الاحبار والربانية يأخذون. يأخذون آآ الحرم. ولذلك الله عز وجل صرح بذلك في سورة التوبة قال ان كثيرا من الاحبار والرهب الرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل. ويصدون عن سبيل الله
12:30وهم عندهم علم ومعرفة ويفرقون بين الحق والباطل والحلال والحرام ومع ذلك يأكلون الحرام. فهذا يدل على انهم يصنعون هذه الاشياء يصنعون هذه الاشياء. طيب هذه مثالب اليهود وهذه قبائح اليهود ولا تزال الايات في بيان قبائحهم من شدة
12:50الاسلام والمسلمين. طيب نشوف بقية الايات تفضل. ثم قال تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة. غلت ايديهم ولعنت بما قالوا بل يداهما بسوطتان ينفق كيف يشاء. وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. والقينا بينهم العداوة
13:10الى يوم القيامة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله. ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين. ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لك كفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم جنات النعيم. ولو انهم اقاموا التوراة والاناجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم
13:30منهم امة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون. يخبر تعالى عن مقالة اليهود عن مقالة اليهود الشنيعة وعقيدتهم الفظيعة فقال وقالت اليهود يد الله مغلولة اي عن الخير والاحسان والبر غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. وهذا دعاء عليهم بجنس مقالتهم
13:50فان كلامهم متضمن لوصف الله الكريم بالبخل وعدم الاحسان. فجزاهم بان بان كان هذا الوصف منطبقا عليهم. فكانوا ابخل الناس واقلهم احسانا واسوأهم ظنا بالله وابعدهم وابعدهم الله عن رحمته التي وسعت كل شيء. وملأت اقدار العالم العلوي والسفلي. ولهذا قال بل
14:10ينفق كيف يشاء. لا حجر عليه ولا مانع يمنعه مما اراد. فانه تعالى قد بسط فضله واحسانه الديني والدنيوي وامر العباد ان يتعرضوا لنفحات جوده. وان لا يسدوا على انفسهم ابواب احسانه بمعاصيهم. فيداه سحاء الليل والنهار. وخير
14:30في جميع الاوقات مدرارا يفرج كربا ويزيل غما ويغني فقيرا ويفك اسيرا ويجبر كسيرا ويجيب سائلا ويعطي فقيرا عائلة ويجيب المضطرين ويستجيب للسائلين وينعم على من لم يسأله ويعافي من طلب العافية ولا ولا يحرم ولا يحرم من خيره
14:50في عاصية بل خيره يرتع فيه البر بل خيره يرتع فيه البر والفاجر. بل خيره يرتع فيه البر والفاجر ويجود على بالتوفيق لصالح الاعمال ثم يحمدهم عليها ويضيفها اليهم. وهي من جوده ويثيبهم عليها من الثواب العاجل والاجل ما لا يدركه الوصف
15:10ولا يخطر على بال العبد وينطف بهم في جميع امورهم ويوصل اليهم من الاحسان ويدفع عنهم من النقم ما لا يشعرون بكثير منه. فسبحان من كل النعم التي بالعباد فمنه. واليه يجأرون في دفع المكاره. وتبارك من لا يحصي احد ثناء عليه. بل هو
15:30وكما اثنى على نفسه وتعالى من لا يخلو العباد من كرمه طرفة عين. بل لا وجود لهم ولا بقاء الا بجوده. وقبح الله من استغنى بجهله عن ونسبه الى ما لا يليق بجلاله. بل لو عامل الله اليهود القائلين تلك المقالة ونحوهم ممن حاله ممن حاله كحالهم ببعض قولهم
15:50لهلكوا وشقوا في دنياهم ولكنهم يقولون تلك الاقوال وهو تعالى يحلم عنهم ويصفح ويمهلهم ولا يهملهم. وقوله ليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا. وهذا اعظم العقوبات على العبد. ان يكون الذكر الذي انزله الله على رسوله
16:10الذي فيه حياة القلب والروح وسعادة الدنيا والاخرة وفلاح الدارين الذي هو اكبر منة امتن الله بها على عباده توجب عليهم المبادرة الى قبولها والاستسلام لله بها وشكرا لله عليها. ان تكون لمثل هذه زيادة غي الى غي. وطغيان الى طغيانه. وكفر الى كفره
16:30وذلك بسبب اعراضه عنها ورده لها ومعاندته اياها. ومعارضته لها بالشبه الباطلة. والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة فلا يتآلفون ولا يتناصرون ولا يتفقون على حالة فيها مصلحتهم. بل لم يزالوا متباغظين في قلوبهم متعادين بافعالهم
16:50الى يوم القيامة. كلما اوقدوا نارا للحرب ليكيدوا بها الاسلام واهله. وابدوا وابدوا وعادوا وابدوا وابدوا واعادوا واجلبوا بخيلهم ورجلهم اطفأها الله بخذلانهم وتفرق جنودهم للمسلمين عليهم ويسعون في الارض فسادا ان يجتهدون ويجدون. ولكن بالفساد في الارض بعمل المعاصي والدعوة الى دينهم الباطل
17:20عن الدخول في الاسلام. والله لا يحب المفسدين. بل يبغضهم اشد البغض. وسيجازيهم على ذلك. ثم قال تعالى ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولا ادخلناهم جنات النعيم. وهذا من كرمه وجوده. حيث ذكر قبائح اهل الكتاب ومعايبهم واقوالهم الباطلة. دعاهم
17:40الى التوبة وانهم لو امنوا بالله وملائكته وجميع كتبه وجميع رسله واتقوا المعاصي لكفر عنهم سيئاتهم ولو كانت ما كانت ولو مدخلا ولادخلنهم جنات النعيم التي فيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين. ولو انهم اقاموا التوراة والاناجيل وما انزل اليهم من ربهم. اي اقاموا
18:00باوامرهما ونواهيهما كما ندبهم الله وحثهم. ومن اقامتها ومن اقامتهما الايمان بما دعيا اليه من الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن فلو قاموا بهذه النعمة العظيمة التي انزلها ربهم اليهم اي لاجلهم وللاعتنا بهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم
18:20اين ادر الله عليهم الرزق ولامطر عليهم السماء وانبت لهم الارض كما قال تعالى ولو ان اهل القرى امنوا وتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض منهم اي من اهل الكتاب امة مقتصدة اي عاملة بالتوراة والانجيل عملا غير قوي ولا نشيط. وكثير منهم
18:40اما يعملون اي والمسيء منهم الكثير. واما السابقون منهم فقليل ما هم. طيب. يعني ما تزال ايات في كشف قبائل اليهود ومن اشدها انهم وصفوا الله بالبخل. قالوا يد الله مغلودة. وان كان قائل واحد لكن لما كانوا قد رضوا عن ذلك
19:00وسكتوا عمهم الله بالحكم فقال جميعا قال اليهود قالت اليهود يد الله ورد الله عليهم بالعقوبة مباشرة الدعاء عليه قال غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا يعني دعا عليهم بالبخل والطرد واللعن والطرد عن رحمة الله يعني بدعاء
19:20اصابهم. ذكر الشيخ واستطرد في قوله بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء. وهذه الاية وان كان الشيخ لم يشر اليها فيها اثبات صفة اليدين لله عز وجل. وانها يدان وانها يدان حقيقتان يعني ثابتة
19:40يدان من صفات الله الذاتية اللائقة به سبحانه وتعالى من غير تكييف ومن غير تعطيل ومن غير تشبيه وانما نثبت نثبت له كما اثبته في هذه الصفة في غيره من الصفات. نثبت ان لله وجها ان لله عينين
20:00تجري باعيننا ونثبت هذه الاشياء. وانه سميع وانه بصير كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى. فهذه الاية يعني يجب علينا ان نثبتها كما اثبتنا الله سبحانه وتعالى من غير ان ندخل في تفاصيل او فيما وراء ذلك من التكييف ونحوه. طيب
20:20واستطرد الشيخ في ان ان ما تتضمنه هذه الاية بل يداه بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء قال لا حجر ولا مانع يمنعه من انفاقه وبسط فضله واحسانه الديني والدنيوي على عباده سواء كانوا كفارا او
20:40والفاجر والمؤمن والتقي سواء في ان الله ينفق عليهم ويعطيهم الصحة والمال ويعطيهم الدنيا واما الدين والطاعة فانه لا يعطيها الا الا عبادهم الا عباده المؤمنين. طيب. يعني قال قالوا
21:00يعني لما ذكر هذا يعني شدة قبحهم وعداوة الاسلام قال هذا يزيدهم. يزيدهم طغيان وكفرا ويبعدهم. كل ما انزلت اياته تفظحهم وايات تكون ظدهم فان هذا يزيدهم بعدا. قال ولا يزيدن كثير ما كثيرا. من منهم ما انزل اليك
21:20من ربك طغيانا وكفرا يزيدهم في طغيانهم وتكبرهم واستكبارهم وعصيانهم وكفرهم بما بما انزل اليهم. ولذلك من العقوبات التي عاقبهم الله به ان القى العداوة بينه والبغضاء الى يوم القيامة. تجد العداوة بين اليهود والنصارى او يهود بعضهم بعض. عداوة وبغضاء الى
21:40يوم القيامة كلما اوقدوا نارا الحرب يحاربون الاسلام اطفأها الله. اطفأه الله ولا يقيم لهم قائمة. قالوا ويسعون في الارض فسادا هذي حالهم وهذي اوصافهم. والله لا يحب المفسدين. ثم بعد هذا الفظح وهذا البيان وشدة العداوة. وكفرهم بالله
22:00ان الله سبحانه وتعالى على يعني بحلمه ولطفه يفتح لهم باب التوبة ليعودوا قال ولو ان اهل الكتاب امنوا واتقوا يعني لماذا لا تؤمنوا؟ ولماذا لا تتقوا؟ يعني لو امنتم كفر الله عنكم هذه السيئة كفر الله عنكم سيئاتكم وادخلكم جنات تجري من تحتها
22:20الانهار لكنهم اصروا ولم يقبلوا ذلك. فحرموا هذا الفضل. قال ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل حق القيام وامنوا اصدق بما فيها وعملوا بما فيها من الاوامر والنواهي وما انزل اليه من ربهم وهو القرآن الكريم فتح الله عليهم من الخير والبركات
22:40لاكلوا من فوقهم السماء تنزل عليهم الامطار والارض تنبت لهم الخيرات. لكنهم عصوا وابوا ولذلك يعيشون الان في افقر حال. وافقر وابخل الناس هنا. لكن الله من من هذا حلمه وهذا فظله واحسانه
23:00ويفتح لهم باب التوبة ومع ذلك يحكم الله بهم بالعدل. قال شف قال منهم امة مقتصدة فيهم ناس عاملة بالتوراة لكنهم قليل جدا قليل لا يذكرون وكثير منهم المسيء العامل الاعمال السيئة الاعمال السيئة وهذه اوصافهم
23:20طيب نقف عند هذا القدر عند هذه الاية السادسة والستين ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما وقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين