التعليق على تفسير السعدي | سورة المائدة (٣٣-٤٠) | يوم ١٤٤٥/٢/١١ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب تفسير الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعودي المسمى بتنشيد كليم الرحمن في تفسير كلام المنان. وهذا اليوم هو اليوم الحادي عشر من شهر صفر من عام خمسة واربعين
0:20الصورة التي بين ايدينا هي سورة المائدة. سورة المائدة. وعندنا الاية الثالثة ثلاثون انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله. هذه الاية تسمى عند اهل التفسير باية الحرابة. اية الحرابة وجزاء المحاربين. تفضل اقرأ. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا والمسلمين اجمعين اما بعد. قال تعالى
0:50انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم. الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم
1:10المحاربون لله ورسوله هم الذين بارزوه بالعداوة وافسدوا في الارض. بالكفر والقتل واخذ الاموال واخافة السبل المشهور ان هذه الاية الكريمة في احكام قطاع الطريق الذين يعرضون للناس في القرى والبوادي فيغصبونهم اموالهم ويقتلونهم
1:30يخيفونهم فيمتنع الناس من سلوك الطريق التي هم بها فتنقطع بذلك. فاخبر الله ان جزاءهم ونكالهم عند اقامة الحد عليهم ان ان يفعل ان يفعل بهم واحد من هذه الامور. واختلف المفسرون هل ذلك على التخيير؟ وان كل قاطع طريق يفعل به يفعل به الامام او
1:50ما رآه ما رآه المصلحة من هذه الأمور المذكورة وهذا ظاهر اللفظ. او ان عقوبتهم تكون بحسب جرائمهم. فكل جريمة لها قسط يقابلها كما دل عليه كما تدل عليه الاية بحكمتها وموافقتها لحكمة الله تعالى وانهم ان قتلوا
2:10واخذوا مالا تحتم قتلهم وصلبهم حتى يشتهروا حتى يشتهروا ويختزوا ويرتدع غيرهم. وان قتلوا ولم يأخذوا قولوا ما لم تحتم قتلهم فقط وان اخذوا مالا ولم يقتلوا تحتم ان تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف اليد اليد اليمنى والرجل اليد
2:30اليمنى والرجل اليسرى. وان اخاف الناس ولم يقتلوا ولا اخذوا مالا نفوا من الارض. فلا فلا يتركون رؤياهم فلا يتركون هنا في بلد حتى تظهر توبتهم. وهذا قول ابن عباس رضي الله عنه وكثير من الائمة على اختلاف في بعض التفاصيل. ذلك النكال لهم
2:50في الدنيا اي فضيحة وعار ولهم في الاخرة عذاب عظيم. فدل هذا انقطع الطريق من اعظم الذنوب موجب لفضيحة الدنيا عذاب الاخرة وان فاعله محارب لله ولرسوله. واذا كان هذا شأن شأن شأن عظم هذه الجريمة علم
3:10ان تطهير الارض من المفسدين وتأمين السبل والطرق عن القتل واخذ الاموال واخافة الناس من اعظم الحسنات واجل الطاعات وانه اصلاح في الارض كما ان ضده افساد في الارض. الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم. اي من هؤلاء المحاربين. فاعلموا ان الله غفور رحيم. اي فيسقط
3:30عنه ما كان لله من تحطم القتل والصلب والقطع والنفي. ومن حق الآدمي ايضا ان كان المحارب كافرا ثم اسلم. فان كان المحارب مسلما فان حق الادمي لا يسقط عنه من القتل واخذ المال. ودل مفهوم الاية على ان توبة المحارب بعد القدرة عليه انها لا تسقط عنه شيئا
3:50والحكمة في ذلك ظاهرة. واذا كانت التوبة قبل القدرة عليه تمنع من اقامة الحد في الحرابة فغيرها من الحدود اذا تاب من فعلها قبل القدوة عليه من باب اولى. هذي اية المحاربة او اية الحرابة. والمقصود بالمحبة
4:10هاربين بالاية هم الذين يخرجون يعني قطع الطريق قطاع الطريق يأخذون الاموال يروعون يقتلونهم احيانا اه هذي هذا هم طيب قال انما جزاء الذين جاء بصيغة ماذا؟ صيغة الحصر انما انما
4:30تفيد الحظر اي ليس لهم جزاء الا هذا الجزاء. لكونهم يحاربونه. وصف الله وصفهم بانهم محاربين. طيب بانهم محاربون كيف يحاربون الله ورسوله؟ احد يستطيع ان يحارب الله؟ قال يحاربون الله نعم علانية بمعنى انهم يحاربون الله بانهم
4:50تسبون الله ويسبون دينهم ويسبون ويؤيدون اولياءهم ويسبون رسولهم. وكل هذا ويخالفون امره. فكل انا داخل في محاربة ولذلك قال يحاربنا الله ورسوله. ويسعون في الارض فسادا. هذا يدل على حرصهم الشديد. يسعون سعيا
5:10قال اذا فعلوا هذا الفعل النتيجة ما هي؟ قال جزاؤهم ان يقتلوا. هذا هذا هذه الخبر الجملة ان خبر خبر مبتدأ. جزاؤهم ان يقتلوا. ان يقتلوا. جاء بصيغة التشديد بقوة يقتل تقتيلا او يصلب
5:30قال او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. كلمة او او او تدل على ان هذا ان الذي يقوم بهذا العمل مخيم. يعني اما ان تفعل كذا او تفعل كذا او تفعل كذا. مثل لما اقول لك مثلا مثلا ادخل هذه ادخل هذا السوق
5:50فاشتري لنا كذا او كذا او كذا او كذا انت مخير. زين؟ وبعضهم يقول لا هذا ليس من باب التخيير وانما هي عقوبات تتناسب مع جرائم. فالرأي الاول ان الامام له الخيار في ان يعاقبهم
6:10القتل والصلب والصلب معروف انه اذا قتل يربط على خشبة او على سارية او على جدار او عمود لمدة بعضهم قال ثلاثة ايام بعضهم طال اسبوع يربط حتى يشهر به يكون ردعا لغيره. طيب
6:30هذا الصلب القتل والصلب. حتى بعضهم قال يصلب ويقتل. اولا يصلب ثم يقتل. يعني يعني يسلب ثم يؤتى بالسيف او بالمسدس ويضرب. وبعضهم قال لا ان الصلب يأتي وهذا هو الصحيح ان الصلب يكون بعد بعد قتله
6:50طيب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قود الا بالسيف يعني قطع الا بالسيف طيب آآ قال او تقطع يقول للامام ايضا اذا اذا ارى ان ان تقطيع اليد انسب يقطع تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى او ينفى من الارض
7:10هذا الرأي الاول. الرأي الثاني ما هو؟ قالوا لا. هذه جرائم تتناسب مع هذه عقوبات تتناسب مع جرائم. فمن روع وقتل واخذ الاموال هذا يقتل ويسرق. ومن روع الامنين واخذ اموالهم ولم يقتلهم وتركهم هذا يعاقب بقطع اليد و الرجل
7:40اذا هم اخافوا وروعوا ولكن ما اخذوا اموال ولا قتلوا فهؤلاء ينفوا من الارض. والشيخ كانه يميل لهذا الرأي. يقول هذا هو المناسب لحكمة الله. هو المناسب وعليه قول ابن عباس وكثير من المفسرين فكأن هذا وهذا هو المعمول به. المعمول به
8:00ان قطاع الطريق اذا اذا كانوا حتى يعني حتى قطاع الطريق لا يلزم ان يكونوا في الطرق في البراري والصحاري لا قد يكون في البيوت يعني في البلد دخل صاحب البيت ويكسر الباب ويدخل ويروع وياخذ الاموال ويقتل ممكن هذا يقام عليه حد الحرام فلا يلزم ان يكون
8:20لكن هم الغالب انهم يكونون قطاع طريق في في السفريات في في الصحاري. ويأتون ويجلسون في كمين وكذا واذا مرت قافلة او مر شخص اول مرة كذا هجموا عليه واخذوا امواله وقتلوه وكذا. هذا قطع الطريق. المتناسب في حكمة الله سبحانه وتعالى ان
8:40ان من يقتل ويأخذ الاموال ان يقتل ويسرق. وان اخذ مال ولم يقتل تقطع يده ورجله. اذا هو ما اخذ بس مجرد يعني اذا وترويع وكذا هذا ينفى من طيب ما ما المراد بالنفي؟ قال الشيخ يبعد ويلاحق حتى يتوب
9:00بعض المفسرين يقول لا النفي الان في الوقت الحاضر السجن. انه يقبض عليه ويسجن ويحكم عليه بالسجن لمدة معينة يفرج عنه. طيب يقول هنا في مناسبة قد يذكرها بعض اهل التفسير يقول لماذا ذكرت اية
9:20المحاربة او اية الحرابة نقول لما ذكر قتل ابني ادم والقتل شنيعة وجريمة ذكر ان هناك من يفعل مثل هذه الاشياء ويزيد على وهم المحاربون طيب الله سبحانه وتعالى قال هنا قال ذلك لهم خزي اي عار وفضيحة لهم في الدنيا لانه شهر
9:40شهر به في وسائل الاعلام ولهم في الاخرة عذاب عظيم هذه عقوبتهم الشديدة في الدنيا والاخرة ليس فقط في الدنيا يعني حتى يعني المحارب اذا قتل واعتدى فانه يعذب يوم القيامة العقوبة
10:00طيب اه مع ان بعض الكفارات بعض بعض الحدود كفارات بعض الحدود كفارات له الدنيا خلاص ما يعاقب في الاخرة. لكن هذا لا يعاقب في الاخرة. طيب هنا مسألة ذكرها الشيخ السعدي رحمه الله. يقول لو كان المحاربين كفارا
10:20لو كان المحاربون كفارا او مؤمنون زين وتابوا قبل القبض عليهم. يعني افرظ انهم اذوا وقتلوا وسلبوا الاموال مدة مدة سنة سنتين ثلاث اكثر. ولم يقبض عليهم. ثم بعد ذلك ندموا اشد الندم وتابوا
10:40فما الحكم؟ نقول اذا تابوا من قبل ان يقدر عليهم قبل ان يقبض عليهم يتوب الله عليهم. فيما بينه وبين الله اما حقوق الادمية ما تسقط لو قتل طالبونه اهل الدم بالقتل او الدية. لو سرق اموال يعيدها لاهلها. هذا ان كان ماذا
11:00ان كان مؤمنا. اما الكافر ثم دخل في الاسلام فالكفر يجب ما قبله. التوبة تجب ما قبله من الكفر. فيسقط عنه كل شيء كافر ما ما يطالب يعني لو جاء شخص وقتل وهو كافر ودخل في الاسلام ما نقول تعال نقتلك او ادفع نية قل خلاص
11:20لكن مؤمن يقتل ثم يتوب هذا او يطالب بالدية يطالب بحقوق حقوق الادميين اما حقوق الله وهي تسقط. هذه النقطة التي اشار اليها الشيخ رحمه الله تعالى. طيب واصل يا شيخ ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله
11:40الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون. هذا امر من الله لعباده المؤمنين بما يقتضيه الايمان من تقوى الله من تقوى الله. والحذر من سخطه وذلك بان يجتهد العبد ويبذل غاية ما يمكنه من المقدور في اجتناب ما ما يسخطه الله من معاصي القلب واللسان والجوارح
12:00الظاهرة والباطنة ويستعين بالله على تركها لينجو بذلك من سخط الله وعذابه. وابتغوا اليه الوسيلة اي القرب منه والحظوة لديه والحب له وذلك باداء فرائضه القلبية كالحب له وفيه والخوف والرجاء والانابة والتوكل والبدنية كالزكاة والحج والمركبة من ذلك
12:20الصلاة ونحوها من انواع القراءة والذكر. ومن انواع الاحسان الى الخلق بالمال والعلم والجاه والبدن. والنصح لعباد الله. كل هذه الاعمال تقرب الى ولا يزال العبد يتقرب بها الى الله حتى يحبه الله. فاذا احبه كان سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها
12:40رجله التي يمشي بها ويستجيب الله له الدعاء. ثم خص تبارك وتعالى من العبادات المقربة اليه. الجهاد في سبيله وهو بذل الجهد في قتال الكافرين المال والنفس والرأي واللسان والسعي في نصر دين الله بكل ما يقدر عليه العبد. لان هذا النوع من اجل الطاعات وافضل القربات. ولان من قام
13:00فهو على القيام بغيره احرى واولى. لعلكم تفلحون اذا اتقيتم الله بترك المعاصي وابتغيتم الوسيلة الى الله. بفعل الطاعات وجاهدتم في سبيل ابتغاء مرضاتك والفلاح هو الفوز والظفر بكل مطلوب مرغوب. والنجاة من كل مرغوب. فحقيقته السعادة الابدية والنعيم المقيم. طيب واصل
13:20ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم. يريدون ان يخرجوا من النار خارجين منها ولهم عذاب مقيم. يخبر تعالى عن شناعة حال الكافرين بالله يوم القيامة. ومآلهم الفظيع. وانهم لو ابتدوا من لو ابتدوا من عذاب
13:40بملئ الارض ذهبا ومثله معه ما تقبل منهم ولا افاد. لان محلا لان محل الافتداء قد فات. ولم يبقى الا العذاب الاليم الدائم الذي لا يخرجون منه ابدا. بل هم ماكثون فيه سرمدا. طيب. الان قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة
14:00في سبيل الله. ذكر بعضهم مناسبة جميلة جدا ان ابن عاشورا وغيره. يقول كانه يقول انتم ايها المحاربون عندكم قوة مو جلد ومعكم سلاح ليش توجهون سلاحكم وتتسلطون على المسلمين؟ ليكن ذلك الامر جهادا في سبيل
14:20قوة في سبيل الله. يقول اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة. اتقوا الله عز وجل في حقوق الناس وفي آآ انفس الناس. الابرياء اتقوا الله وابتغوا اليه وسيلة في الطاعات. وجاهدوا في سبيله. اجعلوا قوتكم في الجهاد في سبيل الله. بدل ما
14:40في شيء قد يكون ظرره عليكم. فهذه لفتة جميلة زين؟ بالمناسبة لان المناسبات القرآنية جميلة. طيب هو الان واضح اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة. المقصود بالوسيلة التقرب الى الله بالاعمال الصالحة. يقول اتقوا الله يعني خافوا وابتعدوا عن معصيه
15:00حافظوا على طاعته وتقربوا الى الله كل ما الانسان يتقرب الى الله زين الله يعني يكون يعني كما في يعني يقول من اتاني يمشي اتيته هرولة. والله يعني اذا اذا وجد منك الاقبال اقبل. والذين
15:20فينا لنهدينهم سبلنا طيب قال لعلكم تفلحون اي ان هذا سبب للفلاح لما لما ذكرهم بالطاعات خوفهم من اثر الكفر والمعاصي فقال ان الذين كفروا يوم القيامة اذا جاؤوا لو جاءوا بملئ الارض ذهبا
15:40او غيره او اضعاف اضعاف الارض لن يتقبل منه. اصلا هذا من باب التعليق على المستحيل اصلا ما عندهم شيء في الاخرة ما يملكون شيء. فلو فرضنا ان ملء الارض ما قبل منه يعني يريد ان يفتدي يخلص نفسا من العذاب لا يمكن هذا ولم يتقبل منه ثم ذكر حاله
16:00في النار قالوا يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب ولهم عذاب مقيم. لن يخرجوا ابدا. طيب نشوف الان عندنا حد حرابة هذا واضح. الان ننتقل الى حد السرقة. طيب يأتيك شخص يقول لك طيب شو المناسبة؟ نقول اولا ذكر
16:20حد الحراب الذي هي القتل لانه ذكر قصة ابني ادم في القتل. طيب والسرقة قال لان من حد الحرار من حدها قطع اليد والرجل فكأن قطع اليد فيه تشابه مع السرقة. فذكر الله حكم السرقة. طيب. قال تعالى
16:40السارق والسارقة فقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله. والله عزيز حكيم. فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان الله يتوب عليه الله غفور رحيم. الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء. والله على كل شيء قدير. السارق
17:00ومن اخذ مال غيره المحترم خفية في غير رضاه وهو من كبائر الذنوب الموجبة لترتيب العقوبة الشنيعة وهو قطع اليد اليمنى كما هو في قراءة بعض الصحابة وحد اليد عند الاطلاق من الكوع فاذا سرق قطعت يده من الكوع وحسبت في زيت لتنسد العروق فيقف الدم ولكن
17:20تقيدت عموم هذه الآية من عدة اوجه. منها الحرص فإنه لابد ان تكون السرقة من حرز. وحرز كل مال ما ما يحفظ به عادة. فلو سرق من غير حرز فلا قطع عليه. ومنها انه لابد ان يكون المسروق نصابا. وهو ربع ربع دينار. او ثلاثة دراهم او ما يساوي احدهما
17:40فلو سرق دون ذلك فلا قطع عليه ولعل هذا يؤخذ من لفظ السرقة ومعناها فان لفظ السرقة اخذ الشيء على وجه لا يمكن الاحتراز منه ان يكون المال محرزا. فلو كان غير محرز لم يكن ذلك سرقة. لم يكن ذلك سرقة شرعية. ومن الحكمة ايضا الا تقطع اليد
18:00فلما كان لا بد من التقدير كان التقدير الشرعي مخصصا للكتاب. والحكمة في والحكمة في قطع اليد في اليد في السرقة ان ذلك حفظ للاموال واحتياط لها. وليقطع العضو الذي صدرت وليقطع العضو الذي صدرت منه الجناية. فان عاد السارق قطعت
18:20يسرى فان عاد فقيل تقطع يده اليسرى ثم رجله اليمنى وقيل يحبس حتى يموت. وقوله جزاء بما كسب اي ذلك القطع جزاء سارق بما سرق له من اموال الناس نكالا من الله اي تنكيلا وترهيبا للسارق ولغيره. ليرتدع السراق اذا علموا انهم سيقطعون
18:40اذا سرقوا والله عزيز حكيم. اي عز وحكم. فقطع السارق. فمن تاب من بعده بظلمه واصلح فان الله يتوب عليه ان الله غفور رحيم. فيغفر لمن تاب فترك الذنوب واصلح الاعمال والعيوب. وذلك ان الله
19:00ملك السماوات والارض. الله له. وذلك ان الله له ملك السماوات والارض يتصرف فيهما بما شاء من القدرية والشرعية والمغفرة والعقوبة بحسب ما اقتضته حكمته ورحمته الواسعة ومغفرته. بارك الله فيك. السرقة معروفة
19:20الشيخ ذكر فيها ثلاثة شروط. الشرط الاول ان تكون من حرز. يعني محفوظة في مكان ما محفوظة. ما احد يستطيع ان يصل اليها والحرز يرجع الى العادة. عادة الناس واعراضهم. الان مثلا اذا كان المال في في في جيبه
19:40فهذا حرص. ولو اخذت المال انت ووظعته على طاولة او على جدار قصير او في مكان ما واخذه واحد ما تقطع ايده لانه ليس من حرز. لكن لما يأتي يدخل يده يده في جيبك. وهذا تشوفونه احيانا في السرقات في الزحام وكذا في الكاميرات
20:00دخول اليد ويسحب المبلغ ويذهب. هذا يعتبر اخذه من حرز. من حرز وكل شيء له حرز. السيارات حرزها اغلاقه بالمفاتيح اما تخلي المفتاح على السيارة تقول ويسرقها ما تقطع يده. لانك انت مفرط وانت ما احرزتها. كذلك ابواب البيوت تفتح ثم
20:20يقول والله كل شيء له حرز. هذا الشرط الاول. فاي شيء يؤخذ من غير حرز ما يسمى سائقه. الامر الثاني ان يبلغ النصاب وذكر الشيخ هنا انه يعني ربع دينار او ثلاثة دراهم. ويقدر الان كما يعني ذكر بعض المعاصرين
20:40انه يقدر بما يقرب من مئة وخمسين ريال تقريبا. فاذا سرق مبلغا مئة قدره مئة وخمسين او شيئا يقدر بمئة وخمسين ريال فما فوق فهذا تقطع يده تقطع يده. الامر الثالث ما ادري ان الشيخ اشار اليه يعني لمح اليه او لا
21:00ان يكون ان تكون السرقة من الاشياء المحترمة. الاشياء المحترمة فاذا كانت السرقة من غير محترم شيئا غير محترمة مثل سرق لو سرق كلبا. ما تقطع ايده او قطة او نحو ذلك. اشياء غير محترمة. او سرق الة محرمة الة له
21:20فهذا لا تقطع يده. شر. ومن الحكمة ايضا الا تقطع اليد في الشيء النزر التافه. لا هذا قصدي دون النصاب يعني مثلا مفروض انه سرق مثلا قلم ها قيمته خمسة ريالات ما تقطع ايده عشان تصير قلم سلق بيضه
21:40دخل بقالة وخد بيض وطلع. يسوونها او عصير او مثلا كذا او خبز يسرقونه خاصة اللي بعض النفوس الدنيئة والله ياخذ خبز ويمشي. والخبز قيمته ريال واحد لكن ما يريد ان يدفع شيء. فمثل هؤلاء يعني اشياء تافهة ما تقطع يده. المبالغ اللي تستحق
22:10يسرق جوال من محلات الجوالات. ايه. ايه. يصير مخطط هو وواحد معه. اه يرميه على واحد يفر بنفسه. خلص نفسه هو وذاك يروح بالسيارة. يسرقونه. شفناه كده مرة يعني يسوون حركات زي كذا هذا تقطع اذن على طول. اول شيء اخذها من حرز ومالا حلالا او او محترما
22:40بلغ النصاب وزيادة. فهذه الشروط الثلاثة اذا تمت تقطع يده اليمنى كما في قراءة ابن مسعود واقطعوا ايمانهما من وين؟ من الكوع. الكوع نهاية الكف. تقطع يده. طب ليش؟ قد يجيك واحد يعترض عليه الحين يعترضون بعضهم. يقول هذا تشويه
23:00المجتمع كيمشي بدون يد ليش ترفع يده؟ نقول لما خانت ها استحقت ان هذا امر لانها هذا الامر والامر الثاني حتى يكون ردعا لغير الله كما قال الله عز وجل ذكر الحكمة قال نكانة عقوبة له وردعا لغيره. حتى اذا رؤي عرف
23:20وغيرها ان السرقة فيها عقوبة شديدة اظن ابو العلاء المعري الذي اعترض على حكمة الله يده بخمسين ايه يقول يد بخمس مئة قطعت يعني يعني اليد هذي يعني الدية فيها نصف الدية فيها النصف خمسين خمس مئين قطعت ما لها
23:50اوديت ما انها قطعت بربع دينار قال رد عليها احد قال يعني لما خانته وكذا استحقت لما لما كانت محترمة ومقدرة ومع صاحبها ومحترمها كانت ابو خمسين خمسين خمسمية لما خانت ما استحقت ولا ربع دينار
24:10الشاهد الكلام الان قال فاقطعوا ايديهم جزاء بما هنا وقفة اللي هي الاصمعي العرب كان يقرأ هذه الاية فقال كأنه قدم مؤخرا اخذ الاية اللي قبلها. قال ان الله غفور رحيم. قال جزاء بما كسب من كان من الله والله غفور رحيم
24:30فسمعوا اعرابي اعرابي قح فصيح قال كيف؟ كيف يقول الله نكالا ثم يقول غفور رحيم؟ قال ما يمكن فرجع الاصمعي وعاده قال والله عزيز حكيم فقال الاعرابي عز فحكم فقطع ايه عز فحكم
24:50ولو غفر لما قطعت. السليقة السليمة. طيب قال فمن تاب من بعد ظلمه اي تاب من هذه من السرقة واقلع عن اه ايذاء الناس بالسرقات واصلح فان الله يتوب عليه ان الله غفور رحيم. هذا باب فاتح توبة ورحمة من الله سبحانه وتعالى
25:10مع ان الله له ملك السماوات والارض قالوا يعذب قدم العذاب. يعني العقوبة الشديدة من الله ويغفر لمن يشاء. والله على كل شيء قدير لا يمنعه مانع طيب نقف عند هذا القدر فجزاك الله خير على قراءتك بارك الله فيك. امين جزاكم الله خير جميعا وعلى حضوركم