التعليق على تفسير السعدي | سورة النساء (٩٤-١٠٠) | يوم ٧/ ١٤٤٤/٧ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء
0:10قال مبارك مع تفسير السعدي رحمه الله تعالى المسمى بتيسير كليم الرحمن في تفسير كلام المنان. اه هذا اليوم واليوم السابع من الشهر السابع من عام اربعة واربعين واربع مئة والف للهجرة وقفنا عند قوله تعالى
0:30يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم كذا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا. تفضل اقرأ. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولوالدينا وشيخنا موسى من اجمعين اما بعد قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله
0:50ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا. فعند الله مغانم كثيرة. كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا ان الله كان بما تعملون خبيرا. يأمر تعالى عباده المؤمنين اذا خرجوا جهادا في سبيله وابتغاء مرضاته ان يتبين
1:10يتثبت في جميع امورهم المشتبهة فان الامور قسمان واضحة وغير واضحة. فالواضحة البينة لا تحتاج الى تثبت تبين بان ذلك تحصيل حاصل. واما الامور المشكلة غير الواضحة فان الانسان يحتاج الى التثبت فيها والتبين. ليعرف هل يقدم عليه
1:30ام لا؟ فان التثبت في هذه الامور يحصل فيه من الفوائد الكثيرة. والكف لشرور عظيمة. ما به يعرف دين العبد وعقله بخلاف المستعجل للامور في بدايتها قبل ان يتبين له حكمها. فان ذلك يؤدي الى ما لا ينبغي. كما جرى لهؤلاء الذين عاتبهم
1:50الله في الاية لما لم يتثبتوا وقتلوا من سلم عليهم وكان معه غنيمة له او مال او مال غيره ظنا انه يكفي بذلك قتلهم. وكان هذا خطأ في نفس الامر. فلهذا عاتبهم بقوله ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون
2:10الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة. اي فلا يحملنكم العرض الفاني القليل على ارتكاب ما لا ينبغي. فيفوتكم ما عند الله من الثواب الجزيل الباقي فما عند الله خير وابقى. وفي هذا اشارة الى ان العبد ينبغي له اذا رأى دواعي نفسه مائلة الى حالة له فيها هوى
2:30وهي مضرة له ان يذكرها ما اعد الله لمن نهى نفسه عن هواها. وقدم مرضات وقدم مرضاة الله على رضا نفسه فان في ذلك ترغيبا للنفس في امتثال امر الله. وان شق ذلك عليها. ثم قال تعالى مذكرا لهم بحالهم الاولى قبل هدايتهم الى الاسلام
2:50كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم. اي فكما هداكم بعد ضلالكم فكذلك يهدي غيركم. وكما ان الهداية حصلت لكم شيء فشيئا فكذلك غيركم. فنظر فنظر الكامل لحاله الاولى الناقصة. ومعاملته لمن كان على مثلها بمقتضى ما يعرف من
3:10الاولى ودعاؤه له بالحكمة والموعظة الحسنة من اكبر الاسباب لنفعه وانتفاعه. ولهذا اعاد الامر بالتبين فقال فان كان من خرج للجهاد في سبيل الله ومجاهدة اعداء الله. وقد استعد بانواع الاستعداد لايقاع بهم مأمورا بالتبين لمن القى اليه
3:30السلام وكانت القرينة قوية في انه انما سلم تعوذا من القتل وخوفا على نفسه فان ذلك يدل على ان الامر بالتبين والتثبت في كل الاحوال التي يقع فيها نوع اشتباه فيتثبت فيها العبد حتى يتضح له الامر ويبين الرشد والصواب. ان الله كان بما تعملون
3:50فيجازي كل كلا ما عمله ونواه بحسب ما ما علمه من احوال عباده ونياتهم. طيب بارك الله فيك. الحقيقة واضحة جدا يعني ولها سبب نزول ذكر في كتب التفسير واختلفوا في سبب نزول يعني ولكن مشهور
4:10ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بسرية فخرجت بقتال. فاحاطوا بالقوم قاتلوهم. فكان في طرف وفي القوم رجل هنا شف قال كان معه غنيمة. غنيمة يعني يقصد ان مجموعة غنم
4:30يعني عنده كان معه قطيع من الغنم وهو مات. فلما رآهم رأى الصحابة فرفع يديه. او اشار اليهم او كلمه قال قال السلام عليكم او قال انا اسلمت او قال لا اله الا الله بادروه وقتلوه. قيل ان اسامة قتله بادر هو
4:50قتله فلما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره بالخبر قالوا ان قالوا يعني انما قتلناه لانه خاف يعني ما قالها الا هذه الكلمة الا ليحفظ نفسه او يحفظ ماله. فقال النبي شققت عن قلبه كيف ماذا تفعل بلا اله الا الله؟ اذا جاء يوم القيامة
5:10يعني الامر خطير جدا. شأن الكلام الاية تدور حول ماذا؟ على يعني وان كان سياقها في الجهاد الا تدور حول التثبت في الامور وينبغي للانسان ان ان يتثبت. الشيخ قال ماذا؟ قال الامور الواضحة واضحة. الامور الواضحة ما تحتاج الى التثبت. تتثبت هذي هذي يسمونها
5:30ها؟ وسوسة زائدة يعني خلاص واضح تروح تزيد وتتثبت يعني جاك خبر بدخول الشهر رمظان تقول لا رح اتأكد طب جاني خبر خلاص قال لا بتأكد هذا اللي هذه الامور ما تحتاج تثبت خلاص انتهى امرها وفي مثلها اية الحجرات
5:50اية الحجرات ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا طيب اذا جاءنا عذب الشيخ تكلم عن المسألة يشوف نظرة الشيخ دقيقة يقول يقول اصحاب الاخبار الذين يأتونك بالخبر اما فاسق واما عدل واما لا تعرف. يعني
6:10الحل زين؟ الفاسق تثبت. والعدل لا تتثبت. عدل خلاص تقبل ولذلك الصحابة واهل الحديث ومن جاء بعدهم العلماء اذا جاءهم خبر عن طريق عدل ثقة عدل يخملونه. واذا جائهم خبر عن طريق كذاب او موصوف بصفة الفسق
6:30يردون لوالده ويضعفون يضعفون السند. طيب اذا جانا شخص ما ندري عنه مجهول الحال. الاصل عدالة. الاصل العدالة الا اذا اما حوله شيء يشككه فيدخل في يعني اذا اذا شكك يدخل يعني في في هذا الامر التي تحتاج من التثبت
6:50فالتثبت مع من؟ التثبت مع الفاسق فتبين لا تستعجل في الحكم او المشتبه الحال ما ندري عنه لازم يتثبت حقيقة اما الثقة لا. وكذلك هنا يعني نفس الشيء ان تثبت الله انسان من الامور التي فيها اشتباه
7:10ان هذا الرجل قال لك لا اله الا الله او رفع يده او استسلم او قال السلام او قال كذا لا تستعجل في الحكم. يعني تثبت منه يمكن انه حقيقة قال هذا الشيء طيب عموما الشيخ رحمه الله للشأن الكلام في هذه القصة وهذا الكلام يعني في الاية ان المقصود
7:30يعني بالانسان لا بد ان يتثبت في سائر الامور شف قال اذا ضربتم المراد بالضرب في في الداعمة في القرآن المراد بالضرب هو السفر في الارض اذا قيل ضربتم في سبيل الله السفر عاد اذا قال في سبيل الله عرفنا ان الجهاد او اذا قال الظرب عموما
7:50تأتينا الاية بعد قليل واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح. هذا الضرب في الارض السفر عموما. طيب. فتبينوا ولا تقولوا من القى اليكم هذي فيها قراءتان سبعيتان. لمن القى اليكم السلم ولمن القى اليكم السلام. ما الفرق؟ بين قارتين
8:10السلام عليكم السلام اي نعم معروف التحية السلام الاستسلام الاستسلام الاستسلام يعني ايه السلم او السلم احيانا ها؟ باستسلام. اي نعم. لست شوفوا الاية سبحان الله العظيم. لما قرأت بقراءتين دلت على انه ان القى اليك التحية
8:30وقال السلام عليكم او استسلم ورفع يده او قال اشهد اظهر شيء يدل على استسلامه خلاص تكف عنه دائما دائما قراءات سبحان الله العظيم كما قال في القاعدة التفسيرية يقول القراءتان بمنزلة الايتين. كانها
8:50القراءتان بمنزلة الايتين. لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم شف الشيخ وقف عند كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم اعطاك معاني بعيدة في الاية قال قال
9:10يقول يجب التثبت في جميع الاحوال. وان يتذكر الانسان ما كان هو فيه. فلا يعيب على غيره ولا يستنقص غيره من انت حتى تكون على ماذا انت كنت سابقا؟ يعني يتذكر انسان حاله السابقة تكون له موعظة تكون له تذكير طيب
9:30ختم الاية بقوله ان الله كان بما تعملون خبيرا مناسب جدا. مثل هذه الامور سواء هذا الذي السلام او انت قتلته او فعلت كذا او يعني حكمت على اناس بحكم استعجل دون التثبت الله خبير بالاعمال وعارف
9:50واذا كان خبيرا سبحانه وتعالى خبيرا بصيرا باعمال العباد فانه يجازي كلا على ما يستحق. طيب نشوف الايات التي بعدها شف مما يدل على ان الاية هذي في الجهاد ما ذكره الله بعدها. تفضل. ثم قال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر
10:10تشاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القائدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما. اي لا يستوي من جاهد من المؤمنين
10:30بنفسه وماله ومن لم يخرج للجهاد ولم يقاتل اعداء الله ففيه الحث على الخروج للجهاد والترغيب في ذلك والترهيب من التكاسل والقعود من غير عذر. واما اهل الضال كالمريض والاعمى والاعرج. والذي لا يجد ما يتجهز به فانهم ليسوا بمنزلة القاعدين من غير عذر. فمن
10:50كان من اولي الضرر راضيا بقعوده لا ينوي الخروج في سبيل الله لولا وجود المانع. ولا يحدث نفسه بذلك فانه بمنزلة القاعد لغيره العذر ومن كان عازما على الخروج في سبيل الله لولا وجود المانع يتمنى ذلك ويحدث به نفسه فانه بمنزلة من خرج للجهاد لان
11:10الجازمة اذا اقترن بها مقدورها من القوي او الفعل وينزل صاحبها منزلة الفاعل. ينزل وينزل صاحبها منزلة الفاعل. ثم وصرح تعالى بتفضيل المجاهدين على القاعدين بالدرجة اي الرفعة وهذا تفضيل على وجه الاجمال. ثم صرح بذلك على وجه التفصيل
11:30وعدهم بالمغفرة الصابرة من ربهم والرحمة التي تشتمل على حصول كل خير واندفاع كل شر. والدرجات التي فصلها النبي صلى الله عليه وسلم من الثابت عنه في الصحيحين ان في الجنة مئة درجة ما بين كل درجة كما بين السماء والارض اعدها الله للمجاهدين في سبيله
11:50وهذا الثواب الذي رتبه الله على الجهاد. نظير الذي في صورة الصف في قوله يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات
12:10من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن. ذلك الفوز العظيم الى آخر السورة. وتأمل حسن هذا الإنتقال من حالة الى اعلى منها فانه نفى التسوية اولا بين المجاهد وغيره. ثم صرح بتفضيل المجاهد على القاعد بدرجة. ثم انتقل الى تفضيله بالمغفرة والرحمة
12:30والدرجات وهذا الانتقال من حالة الى اعلى منها عند التفضيل والمدح او النزول من حالة الى ما دونها عند القدح والذم احسن لفظا يقع في النفس وكذلك اذا فضل تعالى شيئا على شيء وكل منهما له فضل احترز بذكر الفضل الجامع للامرين لان لا
12:50توهم احد ذم المفضل عليه كما قال هنا. وكلا وعد الله الحسنى. وكما قال تعالى في الايات المذكورة في الصف في قوله وبشر المؤمنين وكما في قوله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل. اي ممن لم يكن كذلك. ثم قال وكلا وعد الله الحسنى
13:10كما قال تعالى ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما. فينبغي لمن بحث في التفضيل بين الاشخاص والطوائف والاعمال ان يتفطن لهذه وكذلك لو تكلم في ذم الاشخاص والمقالات ذكر ما تجتمع فيه عند تفضيل بعضها على بعض لئلا يتوهم ان المفضل قد حصل له
13:30كما اذا قيل النصارى خير من المجوس فليقل مع ذلك وكل منهما كافر. والقتل اشنع من الزنا وكل منهما معصية كبيرة حرمها الله ورسوله وزجر عنها. ولما وعد المجاهدين بالمغفرة والرحمة الصادرين عن عن اسميه الكريمين الغفور
13:50الغفور الرحيم. ختم هذه الاية بهما فقال وكان الله غفورا رحيما. شفت كيف الاستنباطات جميلة جدا. شف الان مثلا قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين. الاية اول ما نزلت هكذا لا يستوي القاعدون من المؤمنين
14:10ها والمجاهدون هكذا. لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم وكان زيد ابن ثابت عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان قال النبي اكتبه وكان يكتب وكان عنده آآ عبدالله بن ام مكتوم فقال يا رسول الله اني رجل
14:30كيف لا يشترون قاعدون مع المجاهدين؟ وانا ما استطيع ان اجاهد. فنزل الوحي بقوله غير اولي الضرر فقط وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث. قال يا زيد اكتبها. قال فكتبتها في صدع الكتف. يعني في شق كان يكتب على كتف كتف بعيد
14:50الحيوان يعني فكان يكتبها فقال فكتبتها في صدع يعني في شق وهذا يدل على ان ايات احيانا تنزل عشر ايات وخمس ايات تنزل سورة كاملة واحيانا تنزل اقل من اية جزء من اية جزء من اية مثل غير
15:10ومثلها اه من الفجر في اية الامساك من الفجر نزلت وحدها فكلوا واشربوا حتى يتملك الخيط الابيض من الخيط الاسود هكذا نزلت. ثم قال من الفجر. فاحيانا تأتي يعني بعض الايات توضيحا. طيب. آآ
15:30يقول فظل الله المجاهدين باموال وانفسهم على القاعدين درجة. لا بد نفهم ان الجهاد يعني له احكام ان كان الجهاد فرض عين ما في شيء اسمه قاعدين مجاهدين. ينفر الجميع. اذا كان فرض عين. اذا كان الجهاد فرض
15:50كفاية فلا يستوي قاعد عندي لان لابد ان يكون هناك قاعد وهناك مجاهد والمجاهد افضل من القاعدة وكل ما وعد الله حسنا طيب يقول هنا قال آآ فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة هذه الدرجة بين من؟ بين
16:10المجاهدين والقاعدين او بين المجاهدين واولي الشيخ يقول لا بين المجاهدين والقاعدين. القاعد المجاهد الذي ترك بيته وداره واهله وخرج للجهاد هذا افضل من اللي جلس. هذا كلام السعدي. بعض المفسرين يقول لا الدرجة هذي
16:30بين المجاهد في سبيل الله والقاعد للعذر. فالمجاهد له درجة على القاعد العذر. زين هذا رأيي لكن الرأي اللي اختاره السعدي هو اقوى واصح ثم قال بعدها وكلا وعد الله الحسنى هذه مثل ما اشار اليه المؤلف انه ينبغي الاحتراز
16:50وترى يعني شف هو اشار الى قاعدة تفسيرية. القاعدة التفسيرية الاخذ باحتراز وستمر معنا او قد مرت. كتابة تفسير في القواعد ما هي قاعدة تفسير لذلك ذكر لها امثلة. قال اذا كان هناك تفاضل بين شيئين وهذا التفاضل اذا اخذنا به
17:10لا ينقص من الجانب الاخر لابد ان ان نأتي بشيء ندخله حتى لا يترتب عليه نقص مثل في سليمان قال الله عز وجل ففهمناه سليمان وداؤود حكم بها وسليمان كان حكمه ادق قال وكلا قال اتينا
17:30حكما وعلما يعني انت لو سكت ما اتى بالجملة هذي ظن الظان ان ان سليمان افظل من داوود في الحكم هذا فلما فجاء بهذه يعني ازال هذا هذا الظن وهذا يسمى باب الاحتراز احتراز في الايات القرآنية
17:50طيب قال بعدها قال ها هنا وكل وعد الله فظل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما ثم قصر بالاجر هذا قال درجات منه ومغفرته ورحماه قالوا هذه الاية على الرأي الاول قال هذه الاية المفاضلة بين القاعدة
18:10من غير عذر والمجاهدين فهذه درجات بينهم. اما المعذور درجة واحدة هذا الرأي الاول. الرأي الثاني قالوا لا اللي ذكره السعودية قال لا ان الدرجة في الاول فصلت. كانه قال اجمل ثم فصل. قال اه يعني في الاية قال
18:30على القاعدة الى درجة ثم قال درجات ففصل بالدرجة على انها درجات ومغفرة ورحمة. يعني من باب يسمونه من باب الاجمال ثم التفصيل وهذا ارجح يعني كما ذكر السعدي هو يعني اقرب. طيب الاية بقية الاية واضحة ناخذ التي بعدها تفضل. قال تعالى ان الذين
18:50لهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم؟ قالوا كنا مستضعفين في الارض. قالوا الم تكن ارض الله واسعة هاجروا فيها فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا. الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا
19:10يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا. فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم. وكان الله عفوا غفورا. هذا الوعيد الشديد لمن ترك الهجرة مع قدرته عليها حتى مات. فان الملائكة الذين يقبضون روحه يوبخونه بهذا التوبيخ العظيم. ويقول
19:30لهم فيما كنتم اي على اي حال كنتم وباي شيء تميزتم عن المشركين؟ بل كثرتم سوادهم وربما ظاهرتموهم على المؤمنين وفاتكم الخير الكثير والجهاد مع رسوله. والكون مع المسلمين ومعاونتهم على اعدائهم. قالوا كنا مستضعفين في الارض اي ضعفاء مقهورون
19:50بين مظلومين ليس لنا قدرة على الهجرة وهم غير صادقين في ذلك. لان الله وبخهم وتوعدهم ولا يكلف الله نفسا الا وسعها واستثنى مستثنى المستضعفين حقيقة. ولهذا قالت لهم الملائكة الم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ وهذا استفهام
20:10اي قد تقرر عند كل احد ان ارض الله واسعة فحيث ما كان العبد في محل لا يتمكن فيه من اظهار دينه فان له متسعا وفسحة من الارض يتمكن فيها من عبادة الله كما قال تعالى يا عبادي الذين امنوا ان ارض واسعة فاياي فاعبدون. قال الله عن هؤلاء الذين لا
20:30فاولئك مأواهم جهنم ساءت مصيرا. وهذا كما تقدم فيه ذكر بيان السبب الموجب فقد يترتب عليه مقتضاه مع اجتماع شروطه وانتفاء موانعه وقد يمنع وقد يمنع من ذلك مانع. او في الاية دليل على ان الهجرة من اكبر الواجبات وتركها من المحرمات بل من
20:50كبائر وفي اية دليل على ان كل من على ان كل من توفي فقد استكمل واستوفى ما قدر له من الرزق والاجل والعمل. وذلك مأخوذ التوفي فانه يدل على ذلك لانه لو بقي عليه شيء من ذلك لم يكن متوفيا. وفيه الايمان بالملائكة ومدحهم لان الله
21:10ذلك الخطاب لهم على وجه التقرير والاستحسان منهم وموافقته لمحله. ثم استثنى المستضعفين على الحقيقة الذين لا قدرة لهم على الهجرة بوجه من الوجوه ولا يهتدون سبيلا. فهؤلاء قال الله فيهم فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. وعسى
21:30ونحوها واجب وقوعها من الله تعالى بمقتضى كرمه واحسانه. وفي الترجية بالثواب لمن عمل بعض الاعمال فائدة وانه قد لا يوفي وهو انه قد لا يوفيه حق توفيته ولا يعمله على الوجه اللائق الذي ينبغي بل يكون مقصرا فلا يستحق ذلك الثواب
21:50والله اعلم. وفي الاية الكريمة دليل على ان من عجز من المأمور من واجب وغيره. على ان من عجز عن المأمور من واجب وغيره فانه معذور كما قال تعالى في العاجزين عن الجهاد ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج. وقال في عموم الاوامر فاتقوا الله
22:10ما استطعتم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم. ولكن لا لا يعذر الانسان الا اذا بذل جهده انسدت عليه ابواب الحيل لقوله لا يستطيعون حيله وفي الاية تنبيه على ان الدليل في الحج والعمرة ونحوهما مما يحتاج مما
22:30الى سفر من شروط الاستطاعة. طيب يعني شف اه الرابط ان الجهاد سفر وترك الديار تركي الاموال والدور ونحو ذلك وترك الاهل الجاهد في سبيل الله يترك كل ما وراءه
22:50والهجرة نفس الشيء يترك داره ويترك احيانا ماله ويهاجر لله يترك كل شيء ولذلك ذكر الله عز وجل الهجرة بعد ذكر عليه يسمى يسمى بالمناسبة. المناسب بين بين هذه وهذه. طيب شوف اه الاية واضحة
23:10ان الذين توفاهم هذا وعيد شديد لمن جلس بين ظهراني الكفار ولم يستطع اقامة شرعه. اما من استطاع ان يقيم شهر شرعه وهو جالس بين ظهراني الكفار لسبب معين. كالدراسة والعمل والتعلم ونحو ذلك. فهذا جائز
23:30اما اذا كان لغيث لغير هذه الاشياء وجالس ولا يستطيع اظهار دينه فيجب عليه ان يبادر وارض الله واسعة. ولا يجوز له ان يبقى وهو لا يستطيع اقامة شرعي ودينه. قال الم تكن ارواحه واسعة فتهاجر فيها واولئك هم جهنم
23:50الا المستضعفين استثنى الله العاجز. فالعاجز مستثنى. العجيب يعني الشيخ دائما ملاحظ انه يأتي بالفوائد العامة فيقول يحمل الاية على معاني بعيدة ويقول اذا كان هذا معنى فغير كذا فغير كذا مثل ما ذكر في الاحتراز وما غيره
24:10شف قال هنا اي نعم قال وفي الاية تنبيه على ان الدليل في اي على ان الدليل في الحج والعمرة مما يحتاج الى سفر. من شروط الاستطاعة. شف لا يستطيعون حيلة بما انها
24:30في المهاجرين. زين؟ في الهجرة. ومع ذلك حملها الشيخ على. الحج والعمرة. انه لا يستطيع يعني ما عنده قدرة ولا يعرف الطريق انه لا يلزم ايضا يعني استنبط الشيخ من كلمة فاولئك عسى الله ان يعفو عنهم. قال هذه الترجيات
24:50هذي في جانب الانسان مخلوق نسميه رجاء. في جانب الله لا. ما نقول الله يرجو. ما يقال. وانما يقول عسى في حق الله واجبة. يعني تحقق اما في جانب الانسان يقول عسى الله ان يأتي بالخير يتمنى. هذا انسان ما رجاء. اما تقول ان الله يقول عسى ان يعفو
25:10انه رجاء ما يقال رجاء. شف يقول وفي الترجية بالثواب لمن عمل بعض الاعمال فائدة. يقول اذا كان هؤلاء يعني قال الله فيهم عسى الله ان يعفو عنهم لانهم معذورين بسبب قصورهم وعجزهم ومرضهم ونحن كبار السن كذا قال الانسان اذا قصر في بعظ الاشياء
25:30ولم يأتي بها يعني مستوفيا كمالها ولا يعني قال ولا يعمل على وجه الله قال الذي يكون مقصرا فلا يستحق الثواب. لا يستحق الثواب. لكن اذا اذا فعله وهو يعني يستطيع او منعه مانع فانه يأتي اجره كاملا
25:50كيف نقول لك من الاية دليل على ان من عجز او من عجز عن المأمور من واجب وغيره فانه معذور. شف كيف يقيس الشيخ كانوا ياخذ قواعد ويعممها كانه يقول القرآن ترى يعني لفظ الاية ليس محصورا في هذا الشيء في الهجرة خلاص هجرة
26:10ما نعممها؟ يقول لا. انت لازم تفهم الايات وتعطيها ابعاد. دلائل بعيدة طيب نأخذ الاية المتعلقة بالهجرة عشان نختم الكلام ناخذها ومن هنا يعني عسى بمعنى الوجوب يعني فاولئك عسى الله
26:30هي هذي في حق الله ان الله عفا. ايه. ان الله عفا عنه وتجاوز عنهم. لان استثناهم قال الا وكل عسل في القرآن. كل عسل ايه عسى الله ان يجعل بينكم الذين عاديتم منهم مودة. اي جعل مودة. وهكذا اشياء كثيرة. طيب. اه ومن يهاجر
26:50ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة. ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما. وهذا في بيان الحث على الهجرة والترغيب وبيان ما فيها من المصالح. فوعد
27:10الصادق في وعده ان من هاجر في سبيله ابتغاء مرضاته انه يجد مراغما في الارض وسعه. فالمراغم مشتمل على مصالح الدين على مصالح الدنيا وذلك ان كثيرا من الناس يتوهم ان في في الهجرة شتاتا بعد الالفة وفقرا بعد الغنى وذلا بعد العز
27:30بعد الرخاء والامر ليس كذلك فان المؤمن ما دام بين اظهر المشركين فديني فدينه في غاية النقص لا في العبادات القاصرة عليه كالصلاة ونحوها ولا في العبادات المتعدية كالجهاد بالقول والفعل وتوابع ذلك. لعدم تمكنه من ذلك وهو بصدد ان ان يفتن
27:50عن دينه خصوصا ان كان مستضعفا. فاذا هاجر في سبيل الله تمكن من اقامة دين الله وجهاد اعداء الله ومراغمتهم. فان المراغمة اسم لكل ما يحصل به ارادة اغاظة لاعداء الله من قول وفعل. وكذلك يحصل له سعة في رزقه وقد وقع كما اخبر الله تعالى
28:10واعتبر ذلك بالصحابة رضي الله عنهم فانهم لما واعتبر واعتبر ذلك واعتبر سم واعتبر انت ذلك بالصحابة رضي الله عنهم. فانهم لما هاجروا في سبيل الله وتركوا ديارهم واولادهم واموالهم لله. كمل بذلك ايمانهم
28:30وحصل له من الايمان التام والجهاد العظيم والنصر لدين الله ما كانوا به ائمة لمن بعدهم. وكذلك حصل لهم مما مما يترتب على ذلك من الفتوحات والغنائم ما كانوا به اغنى الناس. وهكذا كل من فعل فعلهم حصل له ما يحصل لهم الى يوم القيامة. كيف القاعدة
28:50كل من فعل فعل الصحابة تركوا اموالهم وتركوا الدين عوضهم الله خيرا. فيقول شف كل من فعل فعلهم حصل له ما حصل الى يوم القيامة يعني ليس محدودا بشيء ولا لا بشيء لا بصفات معينة ولا في زمن معين. نعم. ثم قال ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله
29:10الله ورسوله اي قاصدا ربه ورضاه ومحبة ومحبة لرسوله ونصرا لدين الله لا لغير ذلك من المقاصد. ثم يدركه الموت بقتله او غيره فقد وقع اجره على الله. اي فقد حصل له اجر المهاجر الذي ادرك مقصوده بضمان الله تعالى. وذلك لانه نوى وجزم وحصل
29:30منه ابتداء وشروع في العمل. فمن رحمة الله به وبامثاله ان اعطاهم اجرهم كاملا. ولو لم يكملوا العمل وغفر لهم ما حصل منهم من التقصير بالهجرة وغيرها. ولهذا ختم هذه الاية بهذين الاسمين الكريمين فقال وكان الله غفورا رحيما. يغفر للمؤمنين ما اقترفوه من
29:50خطيئة خصوصا التائبين المنيبين الى ربهم رحيما بجميع الخلق رحمة اوجدتهم معافى وعافتهم ورزقتهم من المال والبنين والقوة وغير ذلك رحيما بالمؤمنين حيث وفقهم للايمان وعلمهم من العلم ما يحصل به الايقان ويسر لهم اسباب السعادة والفجر
30:10وما به يدركون غاية الارباح وسيرون وسيرون من رحمته وكرمه ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فنسأل الله الا يحرمنا خيره من شر ما عندنا. طيب. امين يا رب. بارك الله فيك. شف يعني يقول لك قوله
30:30من يهاجر يقول هذا حث على الهجرة وبيان ثمرتها ثمرة لما يعني منع لما هددهم بالذين يعني بالذين بين ظهران الكفار ولا ولا يخرجون ولا يهاجرون ويموتون على ذلك توعدهم بالوعيد الشديد وعذر اصحاب الاعذار
30:50حث على الهجرة. وابين ثمرة الهجرة. ومن يهاجر يجري في الارض ثمرة الهجرة. طيب. الاية قال ومن يخرج بقية ومن يخرج من بيته مهاجرا هذه نزلت في الرجل المعروف. ان رجلا كان من المستضعفين وكان لا يستطيع ان يهاجر. فلما سمع هذا
31:10الشديد قال لي لاولاده احملوني على ظهر الدابة واخرجوا بي الى المدينة. قال ما تستطيع؟ قد تموت. فقال اخرجوا بي. فحملوه من مكة وخرجوا به وفي الطريق يعني وصل الى قالوا قالوا انه مات في التنعيم. التنعيم هذا قريب جدا اللي هو مسجد عائشة. قريب جدا على
31:30الحرم فمات هنا فلما مات نزل الله في هذه الاية ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت على الله. والشيخ لاحظ في الاخير قال يعني عمم الاية. قال يعني اه في في خاتمة
31:50ودائما نلاحظ الشيخ السعدي يتميز باي شيء ببيان الحكمة من ختم الايات باسماء الله الحسنى. ليش؟ قال غفور رحيم وليش قال هنا عفوا غفورا. وليش قال هناك عزيزي الحكيم؟ وليش قال كذا؟ تجد له يعني وقفات يتأمل في هذا كثيرا. وعمم الاية قال شف
32:10اسباب السعادة والفلاح وغاية الارباح ان ان ان يعني قال هنا ان التوبة سبب والانابة والتوبة والعود وعودة الى الله عز وجل سبب في العافية والرزق والمال والبنين والصحة فكأنه يربط يعني ان العودة الى الله تكون
32:30ثلاثة اثار طيبة وحسنة. طيب نقف عند هذا القدر اه نهاية الاية مئة ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عند والله اعلم وصلى الله وسلم على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين