التعليق على تفسير السعدي | سورة النساء (٧١-٧٩) | يوم ٨/ ١٤٤٤/٦ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا ما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الاحد
0:20الموافق للثامن من شهر جمادى الاخرة من عام الف واربع مئة واربع واربعين من الهجرة باب الذي بين ايدينا هو تفسير الشيخ العلامة عبدالرحمن الناصر السعدي رحمه الله المسمى بتيسير كليم الرحمن في
0:40تفسير كلام المنان. هذا التفسير قرأنا فيه من اوله ووصل بنا الكلام الى سورة النساء. والاية التي بين ايدينا هي الاية الحادية والسبعون من السورة. يقول المولى سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا
1:00الى اخر الاية. او ما بعدها يقول الشيخ السعدي رحمه الله يأمر تعالى عباده المؤمنين باخذ باخذ حذرهم من اعدائهم الكافرين قال وهذا يشمل الاخذ بجميع الاسباب التي بها يستعان على قتالهم ويستدفع مكرهم وقوتهم
1:30من استعمال الحصون والخنادق وتعلم الرمي والركوب. وتعلم الصناعات التي تعين على على ذلك. وما به يعرف وداخلهم ومخارجهم. ومكرهم والنفير في سبيل الله. نلاحظ ان الشيخ السعدي رحمه الله يعني
1:50يعمم دائما باسلوبه ولذلك لما قال الله عز وجل خذوا حذركم قد يتبادر الانسان ان اخذ الحذر الحذر يكن معه سلاحه. الشيخ عمم قال ان يأخذ بجميع الاسباب. التي تساعد على اخذ الحيطة والحذر
2:10من العدو فمن الاسباب التي ذكرها شيخنا استعمال الحصون والخنادق تعلم الرمي والركوب ركوب الدواب وركوب الطائرات وركوب الدبابات وتعلم الصناعات الحديثة من من اه يعني مما استحدث في الات الرمي وايضا التعلم والتعرف على
2:40مداخل العدو ومخارجه ومكره وايضا اضاف الى ذلك ان من الاسباب النفير في سبيل الله النفير في سبيل الله هذا نوع من من اخذ الحيطة والحذر. ولذلك عطفه الله سبحانه وتعالى بالفاء فقال فانفروا ثبات او انفروا
3:00جميعا قال الشيخ رحمه الله ولهذا قال فان في رتبات اي متفرقين بان تنفر او جيش ويقيم غيرهم انثر جميعا وكل هذا تبع للمصلحة والنكاية والراحة للمسلمين في دينهم وهذه الاية نظير قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم
3:24واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل يعني نلاحظ ان الشيخ رحمه الله فسر الثبات والثبات جمع ومفردها ثبا يعني انفروا ايها المسلمون جماعات ثبات يعني جماعة جماعة جماعة
3:46سرايا او جيش يعقبه مجموعات او يتقدمه مجموعات. هذا هذا هو المعنى فينفرون سرايا حسب الحاجة وحسب يعني العدو وحسب الفتوحات او ان يكون النفير جميعا كل هذا كما قال الشيخ تبع للمصلحة والنكاية
4:13واحيانا يكون الجهاد يعني فرض عين فينفر الجميع واحيانا يكون يعني فرض كفاية ويقوم به البعض كما قال في رتبات والبقية يجلسون للتعلم والعلم ونحو ذلك ونلاحظ ان الشيخ رحمه الله
4:35فسر اخذ الحيطة واخذ الحيطة والنفير للجهاد اية الانفال. وهي قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم يعني يعني اتخذوا الاسباب قال الشيخ رحمه الله ثم اخبر عن ظعفاء الايمان المتكاسلين
4:57عن الجهاد فقال وان منكم لمن لا يبطئن الاحظ ان الشيخ اختار ان المراد بهؤلاء هم هم المؤمنون الذين عندهم ضعف في ايمانهم. وكثير من المفسرين ذهبوا الى ان ان ان المراد بقوله وان منكم لمن لا يبطئن انهم المنافقون
5:24لكن الشيخ يرجح هذا لان الله قال وان منكم ومنكم تقتضي انهم من من جنس المؤمنين وليسوا من المنافقين. ولذلك الشيخ قال وان منكم ايها المؤمنون لمن لا يبطئا اي يتثاقل
5:43واللام هذي تسمى بلام اللام المزحلقة وهي اللام المؤكدة لمن ومن هنا بمعنى الذي وان منكم الذي ليبطئن قال يتثاقل عن الجهاد قال يتفاقم عن الجهاد في سبيل الله ضعفا وخورا وجبنا هذا الصحيح هذا الذي رجح الشيخ وقال هذا الصحيح
6:17انهم من المؤمنين ولكنهم فيهم ضعف وخور وجبن. قال وقيل معناه ليبطئن غيره. يعني هل يبطئ هذا متعدي او لازم؟ الرأي الاول انه لازم. يبطع ان يتثاقل وهذا لازم. يعني هو يتثاقل بنفسه
6:41او نقول يبطئ غيره يعني يزهد غيره ويثقل غيره عن القتال قال وهؤلاء هم المنافقون ولكن الاول اولى يعني الان الشيخ رحمه الله كانه يرى ان جلالة ليبطئن ان قلنا ان الفعل لازم
7:08فهي في ظعيف الايمان وان قلت ان الفعل متعدي فهي في منافقة لان المنافق يبطئ غيره. ويدعو غيره الى التكاسل التكاسل. لكن الشيخ رحمه الله يميل الى ان الفعل لازم
7:24وان هذا ضعيف الايمان يبطئ نفسه. يبطئ بنفسه طيب يقول يقول هنا يعني ان ان الاية في في ظعفاء الايمان يعني يرجح هذا يقول لوجهين. يعني اسباب الترجيح الامر الاول
7:55ان الله قال منكم والخطاب للمؤمنين فلا يدخل فيه المنافقون. الثاني قوله في اخر الاية كانكم كأن لم يكن بينكم كأن لم تكن بينكم وبينه مودة قال وهذا ايضا خاص بالمؤمنين لان الكفار والمشركين والمنافقين
8:13قد قطع الله بينه وبين المؤمنين المودة وايضا فان هذا هو الواقع. فان المؤمنين على قسمين صادقون في ايمانهم اوجب لهم ذلك كمال التصديق والجهاد وضعفاء دخلوا في الاسلام فصار معهم ايمان ضعيف لا يقوى على الجهاد
8:39كما قال سبحانه وتعالى قالت قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا. الى اخر الايات ولما يدخل الايمان في قلوبكم ثم ذكر غايات هؤلاء المتثاقلين. طيب يعني ممكن لو قلنا
8:55ان الاية المنافقين وفي ضعفاء الايمان فان ضعفاء الايمان يبطئون انفسهم ويضعفون انفسهم والمنافقون يبطئون انفسهم ويبطئون غيرهم ممكن تحمل الاية على على الوجهين او انها في المنافقين وقوله وان منكم لانهم يدعون انهم من المؤمنين
9:23وهذا قد ورد في القرآن اضافة المنافقين الى المؤمنين ووصفهم بانهم من من جملة المؤمنين هذا وارد في القرآن. كقوله تعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم منكم بلا شك انهم منافقون وليسوا من المسلمين ومع ذلك قال منكم هذا الاول الامر الاول
9:46الوجه الاول اما الوجه الثاني اللي ذكره الشيخ بانك ان لم تكن بينك وبينه مودة فان المنافق او المنافقين يظهرون المحبة والمودة في ظاهرهم للمسلمين وانهم يوادون المسلمين ويدعون ان بينهم وبين المسلمين مودة هذا يظهرونه اظهارا
10:08فقط وان لم يكن له حقيقة. طيب قال الشيخ ثم ذكر غايات هؤلاء المتثاقلين ونهاية مقاصدهم. وان معظم قصدهم الدنيا وحطامها فقال فان اصابتكم مصيبة اي هزيمة وقتل وظفر الاعداء عليكم في بعظ الاحوال
10:35لما لله في ذلك من الحكم؟ قال ذلك المتخلف او المنافق على الرأي الثاني قد انعم الله علي اذ لم اكن معه شهيدا. اي رأى من ضعف عقله وايمانه ان التقاعد عن الجهاد الذي فيه تلك المصيبة نعمة
10:53قل انعم الله علي اني ما حضرت ولم يدري المسكين الظعيف ان النعمة الحقيقية هي التوفيق لهذه الطاعة الكبيرة التي بها يقوى الايمان ويسلم بها العبد من العقوبة والخسران ويحصل له فيها
11:11عظيم الثواب ورضا الكريم الوهاب يعني يعني يقول انعم الله علي لم اكن اذ لم اكن معهم شهيدا. طيب يا يا اخوان حقيقة لما لما تخلف من تخلف في غزوة تبوك يعني يعني خلفوا في توبتهم وهجرهم النبي صلى الله عليه وسلم خمسين ليلة
11:35ولم اهاجرهم المسلمون خمسين ليلة عقوبة لهم عندما لم يحضروا الخروج وللجهاد في غزوة تبوك وهذا الذي يقول انعم الله عليه هذه ليست نعمة. هذه خسارة كما ذكر الشيخ يقول واما القعود
11:57فانه واي استراحة قليلا فانه يعقبه تعب طويل والام عظيمة ويفوته ما يحصل للمجاهدين. يقول اذا جلس وقال قد انعم الله علي واستراح قليلا فان هذا سيعقبه تعب طويل الى اخره ثم قال ولئن
12:18اصابتكم ولئن اصابكم فظل من الله اي نصر غنيمة ايها المؤمنون ليقولن هذا المنافق او هذا ضعيف الايمان فان لم تكن بينكم وبين المودة هذه جملة معترظة ليقولن يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما
12:39اي يتمنى انه حاضر لينال من المغانم ليس له رغبة ولا قصد في غير ذلك. كانه ليس منكم يا معشر المؤمنين ولا بينكم بينهم المودة الايمانية التي من مقتضاها ان المؤمنين مشتركون في جميع مصالحهم ودفع مضارهم يفرحون بحصولها ولو على يد غيرهم من
13:03اخوانهم المؤمنين ويألمون بفقدها ويسعون جميعا في كل امر يصلحون به دينهم ودنياهم. فهذا الذي يتمنى الدنيا فقط ليس ليست معه الروح الايمانية المذكورة يعني يقول يا ليتني كنت معهم وافوز فيزا عظيما. تمنيه معهم لاجل غرض دنيوي وهو حصول الحصول على الغنيمة
13:31فقط وليس له يعني دافع اخر يدفعه الى ان يحضر وان يجاهد. قال ومن لطف الله بعباده الا يقطع عنهم رحمته. ولا يغلق عنهم ابواب ابوابها. بل من من حصل منه غير ما يليق
13:51من حصل منه غير ما يليق امره ودعاه الى جبر نقصه وتكميل نفسه فلهذا ولهذا امر هؤلاء بالاخلاص والخروج في سبيله فقال يقول يعني لما حصل ما حصل من هؤلاء ضعفاء الايمان او المنافقون ان هذه نظرتهم
14:21ان ان حصل ان حصل يعني اه ان حصل هزيمة قال الحمد لله لم اكن معهم وان حصل نصر قال يا ريتني كنت معهم دعاهم الله سبحانه وتعالى الى تغيير هذه النية وتجديدها وان يكون عملهم خالصا لوجه الله فقال فليقاتل
14:41فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة. يقول هذا احد الاقوال في هذه الاية وهو اصح اصحها ما هو؟ ان قوله فليقاتل في سبيل الله هم الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة. يعني
15:01يعني يشرون معناها هنا يبيعون يبيعون الدنيا كلها وبما فيها مقابل انهم يأخذون الاخرة مكانها. هؤلاء عندهم الاخلاص وعندهم النية الصادقة وعندهم العزيمة في الجهاد في سبيل الله وهذا ينبغي للمسلم وينبغي للمسلمين ان يقاتلوا في سبيل الله اعلاء لكلمة الله ونصرة دينه. وان يقدموا
15:31يقدم دنياهم للحصول على الفوز بالاخرة. هذا هذا الرأي يعني صححه الشيخ واختاره هناك رأي اخر ذكره الشيخ قال وقيل ان معناه فليقاتل في سبيل الله المؤمنون الكامل الايمان الصادقون في ايمانه
15:51الذين ينشرون الحياة الدنيا بالاخرة اي يبيعون الدنيا رغبة عنها بالاخرة رغبة فيها فان هؤلاء الذين يوجه اليهم خطاب لانهم لانهم الذين قد اعدوا انفسهم ووطنوها الذين اعدوا انفسهم وطنوا على جهادي على جهاد الاعداء لما معه من الايمان التام المقتضي لذلك
16:33يقول واما اولئك المتثاقلون فلا يعبأ بهم خرجوا او قعدوا فيكون هذا نظير قوله تعالى قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون الاذقان سجدا الى اخر الايات
16:49وقوله فإن يكفر به هؤلاء فقد وكلنا به قوما ليسوا بها بكافرين وقيل يعني هذا الرأي الاول الان يعني ايها يعني الرأي الاول ايها المتثاقلون وايها الضعفاء وايها المنافقون جددوا نيتكم واخلصوا العمل وقاتلوا في سبيل الله
17:16او فليقاتل في سبيل الله اهل الايمان والطاعة الكمل في ايمانهم الذين يبيعون الدنيا ويشترون يشرون الاخرة والمعنيان متقاربان لكن عندنا معنى ثالث هو الذي يحتاج منا ايضا ان نقف معه
17:34قال الشيخ رحمه الله واما اولئك المتثاقبون فلا يعبأ بهم. طيب. قال وقيل ان معنى الاية فليقاتل المقاتل والمجاهد للكفار الذين ينشرون الحياة الدنيا بالاخرة فيكون على هذا الوجه الذين في محل نصب على المفعولية
17:56هذا اختلف المعنى فليقاتل في سبيل الله اي المؤمنون الذين يقاتلون في سبيل الله من يقاتلون؟ قالوا يقاتلون الذين ينشرون الحياة الدنيا بالاخرة. يعني يرغبون في الدنيا مقابل انهم يضيعون الاخرة. وهؤلاء هم الكفار
18:15يعني ايها المؤمنون يعني هذا الخطاب في قوله فليقاتل اي فليقاتل في سبيل الله اولئك المؤمنون يقاتلون من؟ يقاتلون الذين الحياة الدنيا بالاخرة ولكن في رأيي ان الرأي الاول والثاني اقوى بكثير
18:32طيب قال ومن يقاتل في سبيل الله بان يكون جهاد قد امر الله به ورسوله ويقول العبد مخلصا لله فيه قاصدا وجه الله ومن يقاتل في سبيل الله مخلصا في قتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما. زيادة في ايمانه
18:55وديني وغنيمة وثناء حسنا وثواب وثواب وثواب المجاهد في سبيل الله الذي اعد الله لهم في الجنة ما لا عين امرأة ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر يقول
19:10وسوف نأتيه اجرا عظيما لا لا لا يعرف كنهه ومقداره الا الله الاحظ ان الله قدم القتل على النصر والظفر بالغنائم. لماذا؟ لان لان يعني الاستشهاد في سبيل الله ان يكون شهيدا في معركة بلا شك انها انها ان هذا فيه فضل عظيم
19:37وان هذا قدم نفسه وقدم روحه لله سبحانه وتعالى وفي هذا تشجيع للمسلمين ان يخرجوا لجهاد يقدموا ارواحهم لله ويقتل او يغلب طيب قال الله بعدها وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله
20:00والمستضعفين من الرجال والنساء والبلدان الى اخر الاية يقول الشيخ رحمه الله هذا حث من الله لعباده المؤمنين وتهييج لهم على القتال في سبيله وان ذلك قد تعين عليهم وتوجه اللول
20:15العظيم عليهم بتركه فقال وما لكم؟ فكأن استفهام هنا استفهام انكاري. كيف ما يكون؟ كيف لا تقاتلون في سبيل الله؟ كيف هذا استفهام انكاري قال والحال ان المستضعفين من الرجال يقول كيف لا تخرجون ولا تقاتلوا في سبيل الله؟ ونحن نأمركم فليقاتل في سبيل الله
20:36وانتم تتثاقلون ولا تقاتلون في سبيل الله وهناك المستضعفين هناك المستضعفون من الرجال والنساء والودان الذين لا يستطيعون حيلة ما عندهم قدرة ولا يهتدون سبيلا ومع هذا فقد اعظم ظلم. لماذا لا لماذا لا تنتصرون لاخوانكم وتخلصون اخوانكم المستضعفين
21:03وتخلصون اخوانكم هؤلاء المستضعفين المساكين من هذا الظلم من اعدائهم وهم يدعون الله ان يخرجه من هذه القرية. يدعون الله الذين يقولون ربنا اخرجنا وهم المستضعفون الذين كانوا في مكة
21:23لان الله قال من هذه القرية وهي مكة. الظالم اهلها نسب الظلم لاهلها تشريفا لهذه القرية وهي مكة. ولم ينسب الظلم اليها مع انه نسبه في القرى الاخرى لما قال وكم من قرية كانت ظالمة
21:42وغيرها قرية ظالمة قال الظالم اهلها لانفسهم بالكفر والشرك وللمؤمنين بالاذى والصد عن سبيل الله. ومنع من الدعوة لدينهم والهجرة كل هذا ظلم ظلم بانفسهم بالكفر والشرك وظلم لغيرهم بالاذى
22:06وعدم تمكينهم من الدعوة او الهجرة يقول ويدعون الله ان يجعل لهم وليا يعني يدعون هؤلاء المستضعفون. يدعون الله ان يجعل لهم وليا ونصيرا يستنقذهم من هذه القرية الظالم اهلها. فصار جهادكم ايها المؤمنون على هذا الوجه من باب القتال والدب
22:32عن عيلاتكم واولادكم ومحارمكم لا من باب الجهاد الذي هو الطمع في الكفار فقط فان فانه وان كان فيه فظل عظيم ويلام المتخلف عنه اعظم اللوم الجهاد الذي الجهاد الذي هو استنقاذ المستضعفين منكم اعظم اجرا واكبر فائدة بحيث
22:59من باب دفع الاعداء. طيب المستضعفين هنا جاءت منصوبة او مجرورة وما لكم لا تقاتلوا في سبيل الله. هي مجرورة او منصوب على اعرابي وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله وفي سبيل المستضعفين. من الرجال. او يقال وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله. وايضا
23:23اخص المستضعفين هذا يحتمل لكن الوجه الوجه الذي يقال انها مجرورة اي في سبيل الله وسبيل المستضعفين. هذا هو المشهور طيب هذه الاية التي معنا مقارنة بين بين قتال المؤمنين
23:47وقتال الكفار وفيه تشجيع للمؤمنين. يقول الشيخ رحمه الله في قوله الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله. والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت. وقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا. يقول الشيخ هذا خبر
24:07او اخبار من الله بان المؤمنين يقاتلون في سبيله. والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت الذي هو الشيطان وفي ظل ذلك عدة فوائد منها انه بحسب ايمان العبد يكون جهاده في سبيل الله
24:25واخلاصه ومتابعته فالجهاد في سبيل الله من اثار الايمان ومقتضياته. ولوازمه كما ان القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته. ومنها ان الذي يقاتل في سبيل الله ينبغي له ان ينبغي له ويحسن
24:50منه الصبر والجلد ما لا يقوم به غيره. فان كان فان قال واذا كان اولياء الشيطان يصبرون ويقاتلون وهم على باطل فاهل الحق اولى. بذلك. كما قال سبحانه وتعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من
25:10والله ما لا ما لا يرجون. هذي مقارنة. وفي هذا ومنها ومنها ان الذي يقاتل في سبيل الله معتمد على ركن وثيق وهو الحق والتوكل على الله فصاحب القوة والركن الوثيق
25:28يطلب من يطلب منه الصبر والثبات والنشاط ما لا يطلب ممن يقاتل عن الباطل الذي لا حقيقة له ولا عاقبة ولا عاقبة حميدة ولا عاقبة ولا عاقبة حميدة. فلهذا قال تعالى فقاتلوا اولياء
25:48الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا. والكيد سلوك الطرق الخفية. في ضرر العدو. فالشيطان وان وان بلغ مكره مهما بلغ فانه في غاية الضعف الذي لا يقوم لادنى شيء من الحق ولا لكيد الله بعباده المؤمنين
26:08طيب هذي مقارنة يعني بين من يقاتل في سبيل الله ومن لا يقاتل في سبيل الله. طيب الايات الان تنتقل الى بيان حال بعض بعض يعني بعض ضعفاء الايمان من المؤمنين
26:28الذين كانوا في مكة وكانوا يتمنون ان يفرض الجهاد حتى يقاتلوا المشركين ويظهر الدين وينصر الدين. وكان ذلك الوقت غير مهيأ للمسلمين. ان يفرض لهم الجهاد والقتال في مكة لانهم ضعفاء وخلة وليس معهم عدة والعدو اكثر واقوى
26:52الله سبحانه وتعالى لم يفظ الجهاد الا بعد الهجرة. لانه في مكة ما معهم قوة ولو قاتلوهم لقضي عليهم ومن حكمة الله انه امر بكف الايدي واقام الصلاة وايتاء الزكاة
27:08ثم بعد ذلك لما توطن المسلمون بالمدينة وقوي وعددها وعددهم زاد واصبح عندهم بعد ذلك فرض الله عليهم الجهاد. قد نسمع هذه الايات. يقول سبحانه وتعالى المتر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم
27:28في مكة واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فلما كتب عليهم قتال جاء فريق منهم يخشون الناس كخشية الله لانه في الاول كانوا يتمنون. فلما فرض عليهم اصابهم الخوف. يخشون الناس كخشية الله او شد خشية. وقالوا ربنا لم كتبت علينا
27:46طيب لولا اخرتني لاجل قريب بالامس تتمنون واليوم تقولون لماذا يفرض علينا؟ لو لو تأخرنا قليلا سبحانه وتعالى قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير من التقوى ولا تظلمون فتيلا يقول الشيخ رحمه الله كان المسلمون اذ كانوا بمكة مأمورين
28:09بالصلاة والزكاة اي مواساة الفقراء لا الزكاة المعروفة ذات النصب والشروط. يقول الزكاة المطلقة يعني التصدق عموما فانها لم تفرض الا بالمدينة. ولم يؤمروا بجهاد الاعداء لعدة فوائد اي نعم لم يؤمروا في مكة بعدة فوائد
28:29منها ان من حكمة الباري تعالى ان من حكمة الباري تعالى ان يشرع لعباده الشرائع على وجه لا يشق عليهم ويبدأ بالاهم فالاهم والاسهل فالاسهل ومنها انه لو فرض عليهم القتال مع قلة عددهم وعددهم وكثرة اعدائهم لادى ذلك الى اضمحلال الاسلام
28:49مصلحة العظمى على ما يعني دونها وغير ذلك من الحكم عدم فرض الجهاد مع انه امر مطلوب وفرضه بعد ذلك وترك الجهاد في مكة عندنا عندنا مصلحتان مصلحة ضعيفة مصلحة قوية
29:15واذا تعرضت المصلحتان قدمت المصلحة الاقوى هذي قاعدة قاعدة ذكرها الشيخ رحمه الله في كتابه قواعد الحزام وكان بعض المؤمنين يودون ان لو فرض عليهم القتال في تلك الحال غير اللائق فيها ذلك وانما اللائق فيها القيام بما امروا في
29:38الوقت من التوحيد والصلاة والزكاة ونحو ذلك كما قال تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. فلما هاجر لما هاجروا الى المدينة وقوي الاسلام كتب عليهم القتال في وقته المناسب لذلك. فقال فريق من من الذين يستعجلون القتال
30:00قبل ذلك خوفا من الناس وضعفا وخبرا. شف قال فريق ولان الله سبحانه قال اذا فريق ولم يكن ولم يكن الجميع طيب ربنا لما كتبت علينا القتال وفي هذا تضجرهم واعتراضهم على الله وهذا لا يجوز. وكان الذي ينبغي لهم ضد هذه الاحال
30:22التسليم لامر الله والصبر على ما الصبر على اوامره فعكسوا الامر المطلوب. يعني لما كان لما كانوا يأمرون بعدم الجهاد يقول لماذا لم يكتب لما امروا بالجهاد قالوا لما كتبت
30:39وقال لولا اخرتني لاجل قريب اي هلأ اخرت فرض القتال مدة متأخرة عن الوقت الحاضر وهذه الحال كثيرا ما تعرض لمن لمن هو غير رجيم واستعجل في الامور قبل وقتها
30:55يقول هذا يجري عليه كل من يفعل هذا كل من يفعل مثل هذا الامر هذا هو يعني استعجل شيء قبل اوانه فيحرم من هذا الشيء قال فالغالب عليه الا يصير عليها وقت حلولها
31:12ولا ينوء بحملها. بل يكون قليل الصبر ثم ان الله وعظهم قل هذا اللي لا يفعل مثل هذا ما ما يتحقق له الامر ضعف صبره. ثمان الله وعظهم على هذه الحال التي فيها التخلف عن القتال فقال قل متاع الدنيا قليل والاخرة خير واتقى. اي
31:36التمتع بلذات الدنيا وراحتها قليل. ماذا تقولون؟ اخرن اخري جهاد لتتمتعوا بالدنيا. متاع الدنيا قليل. فتحمل الاثقال في طاعة الله في المدة قصيرة. مما يسهل على النفوس ويخف عليها لانها اذا علمت ان المشقة التي تناله التي تنالها
31:58التي تنالها لا يطول لبسها هان عليها ذلك. فكيف اذا وازنت بين الدنيا والاخرة؟ والاخرة خير منها. في في ذاتها وزمانها. فذاتها كما قال كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت عنه
32:15ان موضع صوت في الجنة خير من الدنيا وما فيها. ولذاتها صافية عن المكدرات بل كل ما خطأ بل كل ما خطر بالبال او دار في الفكر من تصور لذة فلذة الجنة فوق ذلك فوق ذلك. كما قال تعالى فلا تعلموا
32:32نفس ما اخفي لهم من من قرة اعين. وقال الله على لسان نبيه اعددت لعبادي الصالحين. ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال واما لذات الدنيا فانها مشوبة بانواع التنغيص
32:51الذي لو قوبل بين لذاته وما يقترن بها من انواع الالام والهموم والغموم لم يكن لذلك نسبة بوجه نسبة بوجه من الوجوه واما زمانها فان الدنيا منقضية. وعمر الانسان بالنسبة الى الدنيا شيء يسير. واما الاخرة فانها دائمة النعيم واهلها خالدون
33:13فيها فاذا فكر العاقل في هاتين في هاتين الدارين وتصور حقيقتها حق التصور عرف ما هو احق بالايثار والسعي والاجتهاد لطلبه ولهذا قال والاخذ خير من اتقى اي اتقى الشرك واتقى وسائل المحرمات. ولا تظلمون فتيل
33:35اي فسعيكم للدار الاخرة ستجدونه كاملا موفرا غير منقوص منه شيئا. ثم اخبر انه لا يغني حذر من عن قدر. وان القاعدة لا يدفع عنه قعوده شيئا فقال اينما تكونوا بدلكم الموت. تخاف من الجهاد
33:52خاف من الموت الموت سيأتيك اي في اي زمان وفي اي مكان ولو كنتم في بروج مشيدة قصور منيعة ومنازل رفيعة وكل هذا عن الجهاد في سبيل الله تارة بالترغيب
34:06في فضله وثوابه وتارة بالترهيب من عقوبة تارك تركه وتارة بالاخبار انه لا ينفع القاعدين قعودهم وتارة بتسهيل الطرق في ذلك وقصرها يقول سبحانه وتعالى يقول وان تصبهم حسنة يقول هذه من عندك. هذه من عند الله
34:41وان تصيبهم سيئة يقول هذه من عندك. قل كل من عند الله يقول الشيخ رحمه الله يخبر تعالى عن الذين لا يعلمون المعرضين عما جاءت به الرسل المعارضين لهم انهم اذا جاءتهم الحسنة وهذا لعل يعني لعل ان القول بان الايات
34:59في سياق المنافقين في اول الايات تكون اقرب تكون اقرب لان هذه من صفات المنافقين المنافقون في المدينة يعني اذا اصابتهم سيئة قالوا يا محمد هذا بشؤمك وحضورك ومجيئك انت واصحابك
35:19اذا اصابتهم حسنة قالوا من عند الله قال هنا يخبر عن عن المعرضين عن ما جاءت به الرسل المعارضين لهم انهم اذا جاءتهم حسنة اي خصب وكثرة اموال وتوفر اولاد وصحة قالوا هذه من عند الله
35:40وانهم ان اصابتهم سيئة اي جدب وفقر ومرض وموت وموت اولاد واحباب قالوا هذه من عندك. اي بسبب ما جئتنا به يا محمد تطير برسول الله صلى الله عليه وسلم كما تطير امثالهم برسل الله
36:00كما اخبر الله عن عن قوم فرعون انه قالوا لموسى فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه ان تصوم سيئة تطير موسى ومن معه وقوم صالح قال معك وقوم ياسين لرسمهم انا تطيرنا بكم
36:16فلما تشابهت قلوبهم بالكفر تشابهت اقوالهم واعمالهم وهذا وهكذا كل من نسب حصول الشر او زوال الخير لما جاءت به الرسل او لبعضه فهو داخل في هذا الذنب الوخيم. قال الله عز وجل في الرد عليهم قل كل اي من الحسنات والسيئات
36:34السيئات والخير والشر من عند الله اي بقضائه اي بقضائه وقدره وخلقه فما لهؤلاء القوم اصطاد منهم تلك المقالة الباطلة لا يكادون يفقهون حديثا اي لا يفهمون حديثا بالكلية ولا يقربون من فهمه. او لا يفهمون منه الا فهما ضعيفا. وكل وهاء وعلى وعلى كل
37:03وعلى كل فهم وهو ذم لهم وتوبيخ على عدم فهمهم وفقهم عن الله وعن رسوله وذلك بسبب كفرهم واعراضهم. فما هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا البتة. لا يكاد يفقهون. ومن اهل اللغة من يقول ان كاد هذه كاد هذا الفعل فعل المقاربة
37:29اذا كان منفيا يعني مسبوق باداة نفي يكون ما بعده موجود واذا كان مثبتا يكون ما بعده غير موجود. فاذا قلت كدت ان اسقط او اذا قلت مثلا كدت ان اسقط ما سقط
37:51واذا قلت ما كدت ان اسقط سقطت ولذلك الله سبحانه وتعالى قال عن اليهود فذبحوها وما كادوا يفعلون مع انه قال ما كادوا من في الا انه اثبت لهم طيب هذا اغلبي قد يكون هذه الاية خارجة عن هذا عن هذه القاعدة. قال وفي ضمن ذلك مدح مدح من يفهم عن الله
38:15وعن رسوله والحث على ذلك هذا يسميه ماذا؟ نسميه مفهوم المخالفة. وعلى الاسباب المعينة على ذلك للاقبال على كلامهم وتدبر وتدبره وسلوك الطرق الموصلة اليه. فلو فقهوا عن الله لعلموا ان الخير والشر والحسنات والسيئات
38:36كلها بقضاء الله وقدره. لا يخرج منها شيء عن ذلك. وان الرسل عليهم الصلاة والسلام لا يكونون سببا لشر اني شر يحدث هم ولا ما جاءوا به لانهم بعثوا بصلاح الدنيا وبصلاح الدنيا والاخرة والدين. قال سبحانه وتعالى
38:55ردا عليهم ما اصابك من حسنة اي مخاطب او محمد في الدين والدنيا فمن الله. هو الذي من بها ويسرها بتيسير اسبابها. وما اصابك من حسنة في الدين والدنيا فمن نفسك اي بذنوبك وكسبك
39:14وما يعفو الله عنه اكثر. كما قال سبحانه وتعالى وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم. فالله تعالى قد فتح لعباده ابواب احسانه وامرهم بالدخول لبره وفضله. واخبرهم ان المعاصي مانعة من فضله. فاذا فعلها العبد فلا
39:34فان فانه المانع لنفسه عن وصول فضل الله وبره. ثم اخبر عن عموم رسالتي عن عموم رسالة رسوله صلى الله عليه وسلم قالوا ارسلناك للناس رسولا للناس عام وكفى بالله شهيدا على انك رسول حقا بما ايدك بنصره والمعجزة
39:57الباهر والبراهين الساطعة فهي اكبر شهادة على فهي اكبر اكبر شهادة على الاطلاق كما قال تعالى قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم. فاذا علم او علم ان الله تعالى كامل العلم تامل قدرة عظيم الحكمة وقد ايد الله رسوله بما ايده ونصره نصرا عظيما
40:25تيقن بذلك انه رسول الله والا فلا والا فلو تقول عليه بعض الاقاويل لاخذ منه باليمين ثم قطع منه الوتين طيب طيب لعلنا نقف عند هذا القدر لان هذه الاية قوله تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله
41:05متصل بما بعدها لعلنا يعني نتحدث عنها ان شاء الله في اللقاء القادم. نقف عند هذا القدر الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا