٧- التعليق على تفسير السعدي | سورة البقرة (٢٦-٢٧) | يوم ١٤٤٥/٩/١٥ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وافعل بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك
0:20وفي هذا اليوم يوم الاثنين الموافق للخامس عشر من شهر رمظان من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا في تفسير السعدي رحمه الله تعالى. قراءة وتعليقا. وقف بنا الكلام في لقائنا
0:40عند الاية الخامسة وعشرين. نبدأ بالاية السادسة والعشرين وهي قول الله سبحانه وتعالى ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ماء بعوضة فما فوقها. يقول الشيخ رحمه الله ان الله في يقول الشيخ رحمه الله يقول تعالى ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا
1:10اي اي مثل يقول مثلا ما معناها اي مثلا اي مثلا ما تقول مثلا اكلته اكلا ما يعني اي اكل شربت شربا ماء يعني قد يكون الشرب باردا او مرا او كثيرا او قليلا او نوع كذا فكأنه يقول ان كلمة مثلا ما
1:40اي اي مثل فكانها تفيد تفيد يعني الابهام تفيد الابهام بمعنى انها اي مثل طيب يقول اي مثل كان ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما اي مثل كان او اي مثل كان
2:00ثم قال بعوضة فما فوقها. فحدد المثل الان. حدد المثل. ولذلك بعظ القراء على هذي وهو وقف وقف حسن. ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ماء. ثم بعدها يقول
2:20فما فوقها، فكان كلمة بعوضة هذي بدل. بدل من قولك مثلا ما طيب حتى ان سائلا يسأل يقول ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ماء طيب ما هو؟ قال بعوضة. فما فوقها
2:40ما معنى فما فوقها؟ اختلف المفسرون في معناها والاكثر على ان معنى فما فوقها اي يعني مثلا ما بعوضة وما فوق البعوضة. هذا متبادر فوق البعوضة. لما تقول فوق الشيء يعني اكبر
3:00حجما منه. فالبعوضة الصغيرة هذه يضرب الله مثلا فيها وما فوقها كالذباب مثلا والعنكبوت هذي كلها فوق. طيب يقول لاشتمال الامثال على الحكمة القليس المقصود البعوض او الذباب او العنكبوت او نحوه حتى ان الكفار لما سمعوا
3:30هذه هذه الحشرات التي تذكر في القرآن مرة بعوض ومرة ذكر الله سبحانه وتعالى الذباب يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له وآآ كذلك مثل الذين اتخذوا الحمد لله كمال العنكبوت. مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء. كمثل العنكبوت. فهذه يعني ذكرها الله فقال
4:00قال بعض المشركين كيف يضرب الله هذه الامثال؟ فرد الله عليهم قال ان الله لا يستهلك ان يضرب مثلا ماء بعوضة فما فوقها وسيأتينا الان بعد بعد قليل يعني الاعتراض ونحوه. طيب يقول لاشتمال الامثال على الحكمة يقول لا تنظر
4:20لهذي الحشرات وانما ليست العبرة بالحشرات انما العبرة الحكمة من الحكمة من ضرب الامثال في القرآن. الله ماذا قال في في الحكمة؟ قال وتلك الامثال نضربها للناس لعل يتفكرون ومرة قال وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون. اذا الامثال تضرب في القرآن
4:50لحكمة وتظرب للعلم والتعلم. فيقول الشيخ هنا لا تنظر الى بعوض ونحوه انما انما ينبغي لك ان تنظر الى الحكمة في ايضاح الحق من الباطل. والله لا يستحي من الحق بل يبينه. يقول وكأن في هذا جوابا لمن انكر ضرب الامثال. مثل ما ذكرنا
5:20مثل ما ذكرنا ان المشركين يسخرون ويستهزئون. فالشيخ يقول هذا كأنه جواب لمن انكر ضرب الامثال في الاشياء الحقيرة اعترض على الله في ذلك فليس في ذلك محل فليس في ذلك محل اعتراض. بل هو من تعليم الله لعباده ورحمته بهم
5:40فيجب ان تتلقى بالقبول. والشكر. ولهذا قال فاما الذين امنوا. طيب. هذا الشيخ ذكر ان هناك من المشركين من يعني اعترض على على هذه الامثال وقال هذه امثال الحقيرة كيف الله يضرب بها الامثال فبين الله سبحانه وتعالى ان العبرة ليست في هذه الاشياء الحقيرة والحشرات وانما العبرة
6:10في اخ الدروس والعبر والتفكر والتعلم من هذه الامثال. هذا وجه لتفسير او في سبب نزولها. وقيل هناك رأي اخر وهو ان الله لما مثل بحال المنافقين في الايات الماضية. مثلهم كمثل
6:30اللي استوقد نرى وظرب مثلا اخر يعني المائي او كصيب من السماء اي ومثلهم مثل صيد من السماء لما ذكر حال المنافقين قالوا قال المنافقون كيف لا يستحي الله ان يضرب
6:50مثل مثل الماء والنار فرد الله عليهم قال ان الله لا يستحي. ليس مثلا مائيا ولا ناريا ولو كان اقل من ذلك كالبعوض طيب يقول الشيخ مما يدل على يعني التماس الحكمة او
7:10وبيان السر في ضرب الامثال في القرآن ان الله بين ذلك. لما قال ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها قال فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم. يقول المؤمنون
7:30الذين امنوا وحققوا الايمان يعلمون ان ما يذكره الله من الامثال حق فيتفهمونها ويتفكرون فيها فان علموا ما اشتملت عليه على وجه التفصيل ازداد بذلك علمه وايمانه. لان الانسان ازداد علمه
7:50ويزداد ايمانه كل ما تعلم زاد الايمان زاد العلم. والا علموا انها حق وقفوا واما وما اشتملت عليه حق. والا علموا انها حق وهي حق. وان خفي عليهم وجه الحق فيها لعلمهم بان الله لم يضربها عبثا. بل لحكمة بالغة ونعمة سابقة. اذا
8:20الان استفدنا ماذا؟ استفدنا من بيان ان من بيان ان ان ضرب الامثال لحكم للتفكر والتأمل والعلم زيادة العلم. فموقف المؤمنين ماذا؟ يعلمون انه الحق من ربهم ثم هم قد تظهر لهم الحكمة في ضرب الامثال فيزداد ايمانا اكثر واكثر. وقد لا تظهر لهم الحكمة
8:50فايضا هم مؤمنون ومصدقون ويعلمون ان الله لا يظرب الامثال في القرآن الا لحكمة. طيب هذا موقف المؤمنين اما موقف المعترضين الظالين قال الله فيهم واما الذين كفروا فيقول فيقولون ماذا اراد الله
9:10وبهذا مثلا هذا اعتراض يعني موقف الكفار انهم يعترظون يقولون ماذا؟ لماذا يضرب الله الامثال ليش؟ فيعترظون ويتحيرون ليس اعتراظ فقط لا اعتراظ ويصبحون في حيرة ما يدرون ما الحكمة ولا
9:30تدرون لماذا يتحيرون فيزدادون كفرا الى كفرهم. المؤمنون يقول الشيخ كما ازداد المؤمنون ايمانا على ايمانا فهؤلاء ازدادوا كفرا على كفرهم. ولهذا شف حتى تفهم الايات جيدا. ولذلك الله عز وجل ماذا قال؟ قال
9:50يظل به كثيرا وهم الكفار المعترظون هم الكفار المعترظون الذين لا يصدقون ويتحيرون فهؤلاء يظلوا الله عز وجل يظلهم. قال ويهدي به كثيرا وهذا في المؤمنين. فان المؤمنين يهتدون زيادة ويزيدهم هدى وايمانا. فهذه حال المؤمنين. وحال الكافرين عند نزول الايات القرآنية
10:20زين وعند نزول ايات الامثال. قال الشيخ قال تعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزالتهم ايمانا وهم يستبشرون. واما الذين كفروا
10:40واما الذين في قلوبهم مرض فزالتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون. قال الشيخ فلا اعظم نعمة فلا اعظم نعمة على العباد من نزول الايات القرآنية. ومع هذا تكون لقوم
11:00محنة وحيرة وضلالة. وزيادة شر الى شرهم. ولقوم منحة. شف الكفار اذا نزلت الايات فيها الامثال او غيرها هؤلاء الكفار لتكون هذه الايات محنة عليهم امتحان. واختبار هل يؤمن او يزداد ضلالا؟ واما المؤمنون تكون عليهم
11:30منحة منحة يعني زيادة في آآ الايمان والطاعة والاستقامة والثبات. والرحمة وزيارة خير الى خير وسبحان من فاوت يقول الشيخ وسبحان من فاوت بين عباده وانفرد بالهداية والضلال. شف فاوت بين العباد في قبول الحق ورده. وهو الذي انفرد في اظلال
12:00هؤلاء وهداية هؤلاء. فالذي يضل هو الله. والذي يهدي هو الله ثم ذكر سبحانه وتعالى حكمته في اظلال من يظلهم من يظلهم اظلال من يظلهم وان ذلك عدل منه تعالى وقال وما يضل به الا الفاسقين. شف ما يضل الله هكذا. لا يضل الا من
12:30في قلبه مرض. ولذلك شف قال يضل به ما يضل به الا الفاسقين. لما فسقوا واعرظوا وتحيروا وخرجوا عن طاعة الله ولم يقبلوا الامثال اظلهم الله. لانهم لا يستحقون الهداية. يقول الشيخ الفاسق الفاسق
12:50هم الخارجون عن طاعة الله. المعاندون لرسل الله. الذين صار الفسق وصفهم فلا يبغون به بدلا. لا يبغون به بدلا. واقتضت حكمته تعالى اظلالهم لعدم صلاحيتهم للهدى. كما اقتضت حكمته وفضله هداية من اتصف بالايمان وتحلى بالاعمال الصالحة
13:20شوف الان الشيخ بين لك يعني الذين يقبلون احكام الله واياته ويتقبل الحكم ويؤمنون بما يذكر في القرآن من امثال هؤلاء هم المؤمنون يسلمون الامر لله ويعلمون ان الله سبحانه
13:40قال انما يذكر هذه الحكم ويؤمنون بها ويصدقون ويلتمسون الحكم. اما الكفار فموقفهم الاعتراض وعدم القبول خروج عن طاعة الله وفسقهم هو الذي تسبب في في ظلالهم في ظلالهم. يقول الشيخ
14:00رحمه الله والفسق نوعان. نوع مخرج من الدين مخرج من الملة. يعني اذا فسق صاحبه خرج عن الاسلام يقول وهو فسق المقتضي للخروج من الايمان. كالمذكور في هذه الاية ونحوها. ونوع غير مخرج
14:20كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فهذا ليس فسقا مخرجا من الملة فالفسق درجات فالفسق دون فسق وكفر دون كفر اه ومعصية دون معصية. فالمعصية قد تخرج من الاسلام احيانا. والمعصية احيانا لا تخرج. وكذلك
14:50لو سألك سائل وقال لك طيب ما هو من هم هؤلاء الذين قال الله سبحانه وما يضل به الا الفاسقين. من هم الفاسقون؟ نقول ذكرهم الله في الاية نفسها. ذكرهم الله في الاية نفسها
15:10ها هي قال شوف قال الذين ينقضون عهد الله الذين يقضون عهد الله الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. هذا اول هذه اول صفة من صفات الفاسقين. ينقضون عهد الله
15:40شف قال ينقضون عهد الله من بعدهما من بعد ميثاقه. قالوا هذا تعم العهد الذي بينهم وبين وبينه يعني بين الله بينه وبين الله. وكذلك العهد الذي يكون بينهم وبين عباده
16:00فهؤلاء الفاسقون ينقضون من صفاتهم انهم ينقضون ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه وعهد الله مما يكن بينهم وبين الله وهو الايمان والطاعة والامتثال للامر واجتناب النواهي هذا نسميه ميثاق بينك وبين
16:20وهناك مواثيق بينك وبين المؤمنين. بينك وبين اخوانك المؤمنين. فانت وثقوا فيك وانت وثقت فيهم. فيجب عليك الا تنقض فهذا ينبغي يعني الانتباه له