13- تفسير السعدي | تفسير آيات الأحكام فقه العبادات | أكاديمية تفسير عام 1435 | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اما بعد فسلام الله عليكم ايها الاخوة والاخوات ورحمته وبركاته وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك. وهذه الحلقة الثالثة الثالثة عشرة
0:29الحلقة الثالثة عشرة من حلقات اه تفسير ايات الاحكام للمستوى الثاني. واليوم نواصل ما توقفنا عليه من أنواع الصلوات الواردة في كتاب الله سبحانه وتعالى والصلاة التي بين ايدينا هي صلاة الجنائز. مر معنا صلاة الخوف ومر معنا
0:49الصلوات المفروضة ومر معنا صلاة آآ الليل ومر معنا صلاة المسافر ومر معنا صلاة العيدين واليوم نواصل ما يتعلق بصلاة اه الجنائز او صلاة الجنازة ولكن لنقدم بمقدمات اه في امور تتعلق اه
1:09الجنائز اولا اه الله سبحانه وتعالى ذكر انه قد كتب على كل مخلوق اه الموت وكتابة الموت على كل نفس جاءت ايات كثيرة تشير الى هذا الى هذا الامر. وان الله كتب الموتى على كل انسان لا محالة. مهما كان هذا الانسان
1:32مهما كان لو كان من اقذر الناس واعظمهم واحبهم عند الله سبحانه وتعالى فان الله كتب الموت على اصفيائه وعلى اوليائه وعلى رسله وانبيائه. قال سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت. وقال عز وجل في موضع اخر كل نفس
1:52ذائقة الموت ثم ثم الينا ترجعون. وغيرها من الايات التي اه تبين ان ما من نفس الا آآ ستذوق آآ هذا آآ هذا الموت. وما من ميت الا سيناله هذا او ما من حي الا سيناله هذا
2:12هذا هذا الخبر وهذا الموت. وهذا وهذا يعني الخبر في كتاب الله سبحانه وتعالى يعم جميع الخليقة. يعم جميع خليقة كما قال سبحانه وتعالى كل من عليها كل من على هذه الارض سيفنى وينتهي ويزول ويبقى الله سبحانه وتعالى
2:33وهذه الايات فيها تعزية لجميع المؤمنين تعزية لهم لانه لن يبقى على هذه الارض احد لا بد ان يأكل لمخلوق مآله الى الموت وكل نفس ستلقى الموت ستذوق الموت لا محالة. لكن
2:52يبقى هنا اذا كان اذا كان كل نفس سينالها الموت ستذوق الموز ستمر بهذه هذه المرحلة فما الذي يجب عليك ان تستعد لهذا اليوم المؤمن الفطن الكيس يستعد لهذا الموت يعرف انه سيمر بهذه المرحلة فيستعد والاستعداد يكون باي شيء الاستعداد يكون بالتوبة والانابة والاكثار من
3:20مراجعة صفحات العمر الماظية ايها الاخوة لو ان انسانا عنده موعد سفر بعد ساعة او بعد ساعات او بعد يوم او بعد ايام ما الذي سيصنع ماذا سيصنع؟ سيكون مستعدا لهذا السفر. ومجهزا اغراض السفر
3:39فاذا كان هذا في سفر الدنيا فما بالك في السفر الى الاخرة وهو اعظم يبغى الانسان ان يكون مستعدا في كل وقته. وخاصة ان سفر الدنيا اذا كنت عندك سفر فانك تعلم من متى ستسافر
3:54وتعرف متى متى رحلة السفر؟ ومتى تاريخها؟ ومتى موعدها بالساعات والدقائق هذا في في في امور الدنيا انك تعلم انك ستسافر ومتى تسافر. لكن الامر الاخر لا تعلم فالذي يجب عليك ان تكون مستعدا في جميع اوقاتك. والاستعداد يكون بالتوبة
4:15والانابة والاكثار من مراجعة صفحات العمر الماظية ماذا صنعنا في هذا في اعمارنا؟ ما ما الذي ملأناه في صفحات الماضية ينبغي علينا ان نستعد وان نقبل الى الله عز وجل ونعلم اننا سنغادر هذه الدنيا فيجب علينا ان
4:35بالاكثار من الطاعات والبعد عن المعاصي التي تكون سبب الى الركون الى هذه الدنيا ونسيان الاخرة غفلة عنها فعلينا ان نتذكر وان اه وان نستعد اه للقاء ربنا الذي ينتظرنا مهما طال العمر
4:55يمكن الان مضى من عمرك اه الكثير ولم يبقى الا القليل فلا تعلم. فعليك ان تستعد ايها اه المسلم. قبض المؤمن وقبض الكافر. قبض روح المؤمن وقبض روح الكافر تختلف
5:11الايات فيها اشارات وفي آآ فهناك ايات كثيرة توضح لنا كيف آآ تقبض روح المؤمن وكيف تقبض روح الكافر قال سبحانه وتعالى والنازعات غرقا. وقال سبحانه وتعالى والناشطات نشطا. وهذا قسم
5:31من الله باعمال الملائكة المقربين. ملائكة الله سبحانه وتعالى تعمل ليلا ونهارا. وتشتغل ومن اعمالها قبض الارواح الملائكة تقبض الارواح. وان كان الذي يقبض الروح مباشرة ويباشرها هو وملك الموت. لكن معه ملائكة تأخذ هذه الروح وتضعها في اكفان
5:52تقبض ارواح الكفار وتقبض ارواح المؤمنين. اما الكفار فقال سبحانه وتعالى والنازعات غرقا. اي ان ارواح الكفار تنزعها الملائكة من اجسادها بقوة فتغرق تغرق وتمتد في نزعها حتى تبلغ النهاية في القسوة والغلظة كما قال ابن مسعود قال ان ملك الموت ان ملك الموت واعوانه
6:23دعونا رح الكافر كما ينزع السفود وهو سيخ حديد كثير الشعب من الصوف المبتل اذا جئت بصوف وكان مبتلا بالماء ثم ادخلت فيه هذا السيخ الحديد الذي كثير الشعب ثم اردت ان تنزعه
6:43ها ان تنزعه وانت تنزع بشدة وبقوة فتخرجه بشدة. فكذلك الملائكة تأتي على رح الكافر وكذلك العاصي مشرف على نفسه فتنزع تنزع روحه وتنزع نفسه هذا الكافر بقوة كالغريق في الماء الذي يؤخذ بقوة
7:03اه وهناك ايات كثيرة تشير الى مثل هذا الامر. كما في قوله سبحانه وتعالى ولو ترى اذ ولو ترى اذا الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم وتجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن
7:25حياته اه تستكبرون فهذه حال الكفار عند الاحتضار وقبض الارواح يكونون في غمرات الموت اي في شدائد الموت باسط تبسط يديها على المحتضرين بالظرب والعذاب والشدة كما في قوله سبحانه وتعالى ايضا بسبب
7:45هذي ارواح مستعصية تظربها آآ الملائكة بقوة حتى تخرج آآ بشدة آآ تخرج بقوة وكما قال سبحانه وتعالى في موضع اخر قال ولو ترى اذ يتوفى الملائكة ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم
8:06ونوقوا عذاب الحريق ولو ترى ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم وذوقوا عذاب الحريق شدة وقوة ونزع بقوة وعذاب وضرب بقوة مع الوجوه ومع الادبار يضربون وجوههم وادبارهم وزيت على ذلك اهانات بقوة وهو عذاب النفس وذوقوا عذاب الحريق وفي قوله
8:36اخرجوا انفسكم اليوم وتجزون عذاب الهون كلها شيء من عظيم ومن الاهانات لهؤلاء الذين امضوا حياتهم في معاصي وفي ذنوب وفي بعد عن الله سبحانه وتعالى. اما المؤمن المطمئن الذي هو ولي من اولياء
8:56فلا يخاف ولا يحزن. قال سبحانه وتعالى في حق المؤمن والناشطات نشطا اي الملائكة تنشط ارواح المؤمنين الصالحين نشطا اي تسلها سلا برفق وسهولة. ويقولون له على سبيل البشارة والتكريم يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية بلا شك
9:25عظيم بين رح المجرم بين رح العاصي بين رح المسرف بين رح المشرك البعيد عن الله سبحانه وتعالى الذي تولته الشياطين وابعدته عن الله سبحانه وتعالى وبين المؤمن الطائع صالح المقبل على الله سبحانه وتعالى فرق شاسع عظيم. فتنزل الملائكة على هؤلاء المؤمنين وقت الاحتضار تبشرهم بالا
9:53على بان لا يخافوا على اه ما يستقبلهم من امور لا تخاف على ما تقدمون عليه ولا تحزنوا الا ما فاتكم وعلى ما تركتموه كل ما تكتموه لا لا تحزنوا عليه وكل ما كل ما هو ات لا تخافوا منه وابشروا
10:13بشارة عظيمة ابشروا بالجنة التي وجبت لكم وحقت لكم وهذه البشارة تهنئة لهم بهذه الكرامة عند الموت عند الاحتضار وفي القبر ويوم يقوم الناس لرب العالمين قال سبحانه وتعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ان الذين قالوا ربنا الله وحدوه ثم استقاموا على هذا التوحيد بالطاعة والاقبال
10:42على الله سبحانه وتعالى والبعد عن المعاصي استقاموا ما هي النتيجة؟ قال تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن اوليائكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة
10:58ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. اسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من هؤلاء المقربين الصالحين طائعين وان تكون نفوسهم وارواحهم تخرج بهذه السهولة وان يبشرون بهذه آآ البشارات العظيمة لنا
11:19لابائنا ولازواجنا ولذرياتنا ولسائر المسلمين الطائعين المقبلين على الله اه المصيبة الموت بلا شك انه مصيبة عظيمة وآآ موقف المؤمن يجب ان يكون موقفا آآ يعني مستلهما مما جاء في الكتاب والسنة. الله سبحانه
11:44تعالى يقول ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات. وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة بنقص انفسهم بالموت قالوا انا لله وانا اليه راجعون. قال سبحانه وتعالى في اثر ذلك الامر
12:06اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. الموت حق وكل من يغادر هذه الدنيا. فاذا وقع الموت بحبيب لك وبقريب لك فماذا تصنع ما المنهج الذي سلكه لك
12:24واوضحه لك اه الله عز وجل في كتابه اذا اصبت بمصيبة صغرت او كبرت اذا اصبت مصيبة من الجوع من الجوع او الخوف او النقص في الاموال او في الانفس وهو الموت او في الثمرات
12:41ينبغي لك ان تصبر. تصبر. بشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة صبروا وقالوا انا لله. نحن لله الملك لله واليه راجعون. نحن سنرجع الى الله. فما الجزع؟ فلماذا هذا الجزع والتسخط؟ بل يجب عليك ان ترضى. لان الجزع لن يأتي
13:01يبي ما فات التسخط لن يأتي بما فات. فعليك ان ترضى وتطمئن وتصبر. لان ثمرة الصبر والرضا ثمرة عظيمة. ما ثمرته؟ اولئك عليهم صلوات من ربه. من ربهم ثناء ومدح من الله سبحانه وتعالى ورحمة من الله عز وجل واولئك هم المهتدون الذين وفقونا للهداية ويرحمون ويثني الله
13:27وتعالى عليهم ويمدحهم في الملأ الاعلى. فنقص الانفس بالموت بذهاب الاحباب من الاولاد والاقارب والاصحاب والموت مصيبة عظيمة كما سماها القرآن وموقف المؤمن الصبر عند المصيبة والرضا والاحتساب واحتساب الاجر عند الله فليعلم ان ما يدركه من الاجر بصبره اعظم من المصيبة
13:53وكلها لو تعلم ايها المصاب بما يأتيك من الاجر الذي قال سبحانه وتعالى فيه انما انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب علمت ان اجر المصيبة اعظم بكثير بصبرك عليها اه ثم يسلم امره لله فيقول انا لله وانا اليه اه راجعون. فمن وفق لذلك الامر حصل على على اعظم الثواب
14:18وهو الصلاة من الله سبحانه وتعالى والثناء منه والتنويه بحاله والرحمة والهداية ايضا من الامور المتعلقة اه بامر صلاة الجنائز ونحوه. اه من الذي يصلى عليه ومن الذي لا يصلى عليه؟ ومن الذي يترحم عليه اذا مات؟ ومن الذي لا يترحم عليه؟ ومن الذي يدعى له والذي لا يدعى له؟ هذه مسألة ايها الاخوة مسألة عظيمة
14:46مسألة عظيمة ينبغي لنا ان نفهمها هناك من يكون بين ظهراني المؤمنين ولا يجوز للمؤمن ان يصلي عليه اذا مات ولا يجوز له ان تدعو له اذا مات يدعو له قبل الموت بالهداية؟ نعم. يشرع لك ان تدعو ان تدعو لمن تجده مشرف على نفسه بالمعاصي. مبعد عن الله عز وجل
15:12اذا رأيت مثل هذا اه عليك ان تدعو له بالهداية والصلاح والعودة الى الله عز وجل لكن اذا مات على كفره وعلى ذنوبه وعلى نفاقه وعلى معاصيه. فلا يجوز لك ان تترحم
15:28ولا انت عليه ان تدعو له ولا يجوز لك ان تصلي عليه اذا علمت انه ليس من اهل الصلاة وليس من اهل القبلة تارك للصلاة او كافرا او مشركا فلا يجوز. لماذا؟ لان الله سبحانه وتعالى نهانا ان نهانا عن الصلاة على مثل هؤلاء
15:48ولا ان ندعو لهم. قال سبحانه وتعالى ولا تصلي على احد منهم اي من المنافقين. ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون
16:07في الاية براءة من النفاق واهله والبراءة الا نصلي على احد منهم اذا مات ولا نقوم على قبره ولا ندعو له ولا نستغفر له ابدا. لماذا؟ لانهم كفروا بالله اصبح كافرا بالله وبرسوله. ومات على كفره
16:27وفسقه. فدلت الاية اولا النهي عن كل منافق وكل كافر وكل رجل لا يعرف الصلاة ابدا كل من سان رجلا كان او امرأة لا يصلي ولا يعني في الطريق الى الصلاة ابدا فانه في حكم الكافرين ولا يجوز آآ ولا
16:50ولا يجوز لنا ان نصلي عليه مع المؤمنين ولا ان ندفنه في مقابر المسلمين. فان لماذا؟ لان الصلاة شفاعة شفاعة لهم وهم لا ينتفعون. فما تنفعهم شفاعة الشافعين. فلا ينتفعون بها. والقيام على قبره دعاء له. والدعاء بالمغفرة
17:09انه بمعنى ان الله يغفر له ويرحمه وهذا وهو لا يستحق مثل هذا الامر. قال سبحانه وتعالى استغفر لهم او لا استغفر لهم. ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم. فلا فائدة من الدعاء لهم والاستغفار لهم لانهم
17:29بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين هذا ظاهر الاية. فما مفهوم هذه الاية ما مفهومها؟ اذا كان ظاهر الاية النهي عن آآ عن الصلاة على المنافقين وعلى الكفار والمشركين والصلاة على من ترك
17:48ترك الصلاة مطلقا لا يصلي في حكم الكافر فمفهوم الاية ان فيها مشروعية الصلاة على المؤمن وهذه هي صلاة الجنائز. هذه صلاة الجنازة ان الميت يشرع للمؤمن للناس او للمؤمنين ان يصلوا عليه صلاة الجنائز
18:06مفهوم الاية ان ان صلاة الجنازة مشروعة والدعاء مشروع لكل مؤمن لكل مؤمن. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبادر الصلاة على من مات من المؤمنين. لان صلاته صلى الله عليه وسلم شفاعة. بل كان يطلب من المؤمنين الدعاء
18:27لمن لمن مات ودفن والاستغفار له. ففي حديث عثمان رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لاخيكم استغفروا لاخيكم وسلوا له التثبيت. فانه الان يسأل فانه الان اه والحديث صحيح
18:51فظاهر الاية انه يشرع لمن اه مات ان يصلى عليه. هذا يعني مفهوم الاية مفهوم الاية يشرع آآ اما زيارة قبر زيارة القبور آآ والدعاء لهم والاستغفار لهم فان كان منافقا او
19:12او لا يصلي فانه يجب فانه قد نهي عن عن الدعاء له والاستغفار له او زيارته فلا يزار ولا يدعى ولا يستغفر وقد استأذن النبي صلى الله عليه وسلم ان يزور مرة ان يزور قبر امه ويدعو لها فنهاه الله سبحانه وتعالى
19:32والدعاء والاستغفار لهؤلاء لا يجوز. قال الله سبحانه وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا المشركين. ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب جحيم. ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا المشركين مطلقا. ولا الكافرين
19:53لمن مات على الكفر وعلى الشرك ان يدعى له وان يترحم عليه ومفهوم هذه الاية ماذا؟ مفهوم هذه الاية انه يشرع الدعاء والاستغفار للمؤمنين كقوله سبحانه وتعالى يعني في ايات اخرى قال عز وجل والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقوا
20:19سبقونا بالايمان يعني ماتوا وسبقونا بالايمان ندعوا لهم ففيه مشروعية الدعاء والاستغفار للمؤمنين الذين ماتوا على الايمان. وقال سبحانه وتعالى في حق النبي واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وآآ الحديث ايضا المتقدم وغيرها آآ حديث
20:39متقدم الذي قال صلى الله عليه وسلم في آآ ان اخاكم الان يسأل فاسألوا له التثبيت او ادعوا له واستغفروه واسألوا له الثبات آآ هنا مسألة بعد ما يموت الميت هل يجوز ان نهدي له الثواب؟ وهل يصل هذا الثواب له؟ عندنا اية
20:58آآ في ظاهرها ان الميت لا ينتفع بمثل هذه هذه الاشياء الميت ينفعه عمله فقط. قال سبحانه وتعالى وان ليس للانسان الا ما سعى اي ان كل عامل له ما عمل. حسنا كان او سيئا فليس له من عمله الا اه ما عمل فقط
21:22وسعيه له وسعي غيره لا يصل اليه. ولا يتحمل احد عن احد ذنبا. واستدل بهذه الاية ان القرب والاعمال الصالحة لا لا يفيد اهداؤها من الاحياء للاموات وان الانسان الانسان الميت لا يصل اليه سعي غيره ابدا هذا ظاهر
21:43الآية لكن عند التحقيق ان هذه الآية تدل على ان الإنسان ليس له الا ما سعى ليس له الا ما قدم لكن اللات على ان الانسان لا ينتفع بسعي غيره. هي ظاهرها انه ليس للانسان الا ما سعى لكن لم تتحدث على ان سعي غيره يصل اليه. هذه لن تتحدث عنه الاية
22:03لكن لو فهم بعض اهل العلم انها لا يصل هذا فهم بعيد. لان الاية تبين ان الانسان له ما قدم لكن لو جاء انسان واعطاه من اعماله او وهبه او اهداه من من الثواب فان هذا لم تتعرض له الاية وانما
22:24يعني ما في مانع ان ينتفع آآ بشفاعة غيره وبوعاء غيره والاحاديث التي مرت معنا ان النبي يدعو لهم هذه من الاعمال والقرب التي تهدى للميت والاية الصريحة والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. فهي صريحة وفي الحديث الصحيح
22:44جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من احدى ثلاث وذكر منها او ذكر الثلاث هذه صدقة جارية وعمل ينتفع به ينتفع به وولد صالح يدعو له
23:01ودل على ان الصالة الولد الصالح اذا دعا لابيه بالدعوات الصالحة والاستغفار فان هذه الاعمال تصل الى هذا الميت. فالخلاصة ان الميت ينتفع من اعمال الحي لكن هذا انتفاع ينبغي ان يقيد بما ورد في الاحاديث. ما الذي ورد في الاحاديث؟ كالصدقة
23:22ان يتصدق عن هذا الميت في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا قال ان امرأ امي اه افتلتت نفسها واظن لو تكلمت لتصدقت افاتصدق عنها؟ قال نعم الصدقة واردة. والدعاء كما في هذه الايات والاحاديث وارد. وقضاء الحقوق
23:42قضاء الحقوق آآ لما جاء رجل قال ان امي عليها نذر وماتت ان امي عليها نذر فماتت هل اقضي؟ قال لو كان عليها دين من ديون الادميين هل تقضيه؟ قال نعم. قال حق الله اولى بالقضاء
23:58يشرع قضاء الحقوق عن هذا الميت آآ الحج والعمرة آآ لما قال الرجل لبيك عن شبرمة وقال النبي صلى الله عليه وسلم وما شبرمة؟ قال آآ اخ لي اخ اخ لي اخ لي قد مات. فقال حججت عن نفسك؟ قال قال حج عن نفسك ثم
24:18حج عن شبرمة اي ان النبي صلى الله عليه وسلم شرع له ان يحج عن هذا الميت والعتق كذلك الاضحية يجوز ان يضحي الانسان عن عن الاموات لان النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحى ضحى بكبشين املحين اقرنين وقال
24:38هذا عن عني وعن اهل بيتي وهذا عن امتي عن من لم يضحي من امتي وفيهم الاموات. وفيهم الاموات فهذا دليل ان الاعمال الصالحة اه يجوز اهداؤها الى الميت لكن ينبغي ان تقيد بما وردت في الاحاديث كالصدقة
24:58والدعاء وقضاء الحقوق والحج والعمرة والصيام الاضاحي فهذه الامور مشروعة وما سواها ينبغي للانسان الا آآ يعمل مثل هذه الاعمال التي لم ترد كان مثلا يقرأ القرآن ويهديه الى الميت
25:17اه كان مثلا يأمر بالمعروف ويقول اجره لهذا الميت. هذه كلها امور لم ترد. فينبغي للانسان ان يتقيد بما ورد هذا ما دلت عليه هذه الايات وهذه الاحكام المتعلقة بصلاة الجنازة آآ وبهذا ننتهي من آآ ايات المتعلقة
25:37احكام الصلاة واللقاء القادم باذن الله ندخل في احكام الزكاة. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لطاعته. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين