تفسير سورة آل عمران للشيخ ابن عثيمين 157
0:02اما فيما بينك وبين نفسك فاقرأ بها اقرأ بالقراءة الثانية. اذا كنت متقنا لها وعارفا بها. وكذلك اذا كنت بين طلبة علم حتى يعرفوا القراءات وينتفعوا بها اما بالنسبة للفرق بين تنزل وتنزل فلا فرق
0:25لان التوراة نزلت جملة واحدة فسواء قيل تنزل او تنزل اما القرآن فانه نزل مفرقا مفرط فاذا جاء نزلنا عليك فالمراد نزوله شيئا فشيئا واذا قيل انزلنا اليك الذكر مثلا
0:53انا انزلناه في ليلة القدر فالمراد في قوله انا انزلناه في ليلة القدر يعني ابتدأنا انزاله ابتداء انزاله وانزلنا الذكر باعتبار انه سيكون تاما وبتمام يكون قد نزل كله طيب من قبل ان تنزل التوراة التراة
1:15هي الكتاب الذي انزله الله تعالى على موسى وقد نزلت التوراة مكتوبة كتب الله تعالى التراث في الالواح فاخذها موسى وتلاها عن الناس وعلمهم اياها ولكن هل بقيت التوراة الى ان جاء محمد صلى الله عليه وسلم
1:41نعم نعم بقيت لكن صار فيها تحريث كما قال الله تعالى تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا قال الله تعالى قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين هذا من باب التحدي
2:03الامر هنا قل فاتوا فاتوا بالتحدي واقامة الحجة على ما ادعوه جئت بالتوراة يعني هاتوها فاتلوها وانظر ان ما قلته فهو حق اي ان الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه
2:30ثم نسخ ايضا ما بقي الحل حلوا اشياء كثيرة تحل اشياء كثيرة نسخة كما قال عيسى ولاحل لكم بعض الذي حرم عليه بعض الذي حرم اذا هناك اشياء كثيرة حرمت
2:47فاحل لهم انسب بعد ما حضر والفاة بالتراث فاتلوها انتم ايضا لا نحن حتى لا تتهمونا لاننا حذفنا شيئا او اضفنا شيئا اتلوها انتم لانفسكم حتى يتبين لكم ان ما جئت به فهو حق
3:08ان كنتم صادقين يعني فيما فيما تدعونه من كذب ما جئت به فاتوا بالتوراة فاتلوه وان كنتم هذه الشرطية لتمام التحدي كما اقول لك الكلام العابر ان كانك صادق فافعل كذا
3:31فهذا من كمال التحدي وتمامه. وكان سبب هذا ان اليهود كانوا ينكرون ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. من فروعه ويقول انك احللت شيئا وحرمت شيئا والشرائع لا تتبدل ولا تتغير
3:54لانها من عند الله لانها من عند الله ولهذا كانوا ينفرون النسخ ويقولون ان النسخ في احكام الله مستحيل لان النسخ اما ان يكون لحكمة او عبثا فان كان عبثا
4:16فاللهم نزهنا عنه وان كان لحكمة لزم منه ان الله تعالى تظهر له الحكمة بعد ان كانت خافية عليه وهذا يلزم منه الظهور بعد الجهل وهو ايضا مستحيل على الله شف كيف
4:38اذا النصر مستحيل ولهذا كذبوا عيسى وكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم. ليش؟ قال لان هذي نصب والنص على الله مستحيل لا يمكن ان تنسخ الشراء فقيل له تعال هات التوراة
4:56هاد التراث التوراة تثبت وتقرر ان الطعام كان حلا لبني اسرائيل كل ما يطعم ثم حرم يسير على نفسه اشياء وبقي هذا التحريم في ذريته حراما عليه اذا هذا نسخ ولا لا؟ نسخ
5:15لكنه في الحقيقة ليس النسخ الكامل الذي يرفع الحكم كله ولكنه نسخ لبعض افراده وهو ما يسمى عند الاصوليين بالتخصيص ويسمى عند السلف في النسخ التخصيص يسمى في لغة الصحابة والتابعين يسمى نصرا
5:34طيب اذا في هذا اقامة الحجة عليهم بما ادعوا من انه لا يمكن ان تنسخ الشرائق وانك يا محمد كاذب وان عيسى كاذب عرفتم يا جماعة طيب فاراد الله ان يبين
5:59كذبه من كتبهم طيب قال تعالى فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فمن من اه عامة يعني اي انسان يفتري على الله الكذب والافتراء معناه التقول بغير حق
6:24يعني ان تنسب الى الشخص ما لم يقله هذا هذا افتراء وقولها الكذب اي الاخبار بخلاف الواقع لان الاخبار بالواقع يسمى صدقا وبما يخالف الواقع يسمى كذبة فمن قال بعد هذا البيان
6:47انه لا يمكن ان تنسخ الشرائع بعضها ببعض يقول عز وجل فاولئك هم الظالمون اولئك المشار اليه من من افترى انهم الظالمون الجملة اسمية كما رأيتم وهم ظمير فصل ضمير فصلي
7:11وليس له محل من الاعراب ليس لهم محل من الاعراب وانما جيء به للفصل بين الخبر والصفة وقد ذكرنا انه يفيد ثلاثة امور التوكيد والحصر والفصل بين الخبر والصفة فاذا قلت
7:41محمد هو الفاضل محمد هو الفاضل فانت ترى ان هو اكدت الجملة اكد وترى ايضا انها حصلت الفضل فيه معلوم محمد عليه الصلاة والسلام افضل الخلق وثالثا ها؟ انها فرقت بين الخبر والصفة
8:15لانه لو قيل محمد الفاضل لاحتمل او نعم تحتمل ان يكون الفاضل صفة لمحمد وان الخبر لم يأتي بعد. فاذا قيل هو الفاضل تعين ان تكون الفاضل خبرا نعم طيب فاولئك هم الظالمون الظالمون يعني المتصفون يعني المتصفين بالظلم
8:41والظلم في الاصل النقص الظلم في الاصل هو النقص كما قال تعالى كلتا الجنتين اتت اكلها ولم تظلم منه شيئا اي لم تنقص منه شيئا وهو في في الحقيقة اما
9:10تفريط في واجب واما انتهاك لمحرم اظن يدل على تفريط في واجب وانتهاك لمحرم وكلاهما نقص لان المنتهك للمحرم او المفرطة في الواجب قد نقص الامانة والرعاية لانه امين على نفسه
9:40وراع عليها فاذا اقدم على فعل محرم فقد اخل بما يجب عليه من الرعاية وخان الامانة واذا فرط في الواجب فكذلك ولهذا نقول ان الظلم يدور على امرين اما تفريط بواجب او انتهاك
10:05بمحرم نرجع الان الى اعراب الايتين قبل استنباط الفوائد قوله كل الطعام كل مبتدأ وكان حلا الجملة من كان واسمها وخبرها في محل خبر مبتدع. طيب وقوله الا ما حرم للصعيد يستسلم
10:38من كلام تام ها؟ موجب اذا يتعين فيه النصب النصب. طيب وقوله تتلوها ان كنتم صادقين جملة ان كنتم صادقين شرطية واختلف المعلمون في مثل هذا التركيب هل تحتاج هل يحتاج الشرط الى جواب
11:11قول فمنهم من قال لا يحتاج الى الجواب لان المعلومة عقلا او حسا كالمذكور ومنهم من قال ان الجواب محذوف يدل عليه ما سبق وتقديره على هذا القول تتلوها ان كنتم صادقين فاتلوها
11:42سيكون الخبر محذوفا دل عليه ما قبله ويحتمل المقال ان الجواب ما سبق وسقطت الفاء من جواب من جواب الشرط وان كان طلبيا لتقدمه على الاداة على كل حال؟ الجواب سواء قلنا انه مستغن عنه
12:12او انه مذكور مقدم او انه محذوف جل عليه ما تقدم كالمعنى واضح طيب واما قوله فمن افترى على الله الكذب فهذه الجملة الشرطية الجملة الشرقية جواب الشرط فاولئك هم الظالمون
12:36واقترن بالفاء لان ايش؟ لانه جملة اسمية وفي ان من روعي فيها اللفظ والمعنى رؤيا فيها اللفظ والمعنى بالشرط اللفظ وفي الجواب روعي المعنى الكلام مالكم؟ ها؟ كيف قال فمن افترى على الله افترى مصوغ للواحد ولا الجماعة؟ للواحد. اذا مراعا فيه ايش؟ اللفظ
13:21فاولئك هم الظالمون مصوغ للواحد ولا للجماعة؟ للجماعة. رعي فيه ايش؟ رعي فيه المعنى. طيب من فوائد هاتين الايتين اولا ان لله تعالى ان يحل ما يشاء ويحرم ما يشاء
13:43كقولك كل الطعام كان حلا لبني اسير لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه ومعلوم ان الله اقره على ذلك وهذا تشريع من الله ومن فوائد فوائد الايتين الرد على اليهود الذين زعموا انه لا نسخ في الشرائع
14:10واضح؟ فان قال قائل هم يقولون لا نفخ في الشرائع ويعللون بعلة تبدو وكأنها صحيحة فما هو الجواب عن هذه العدة افهمتم العلة السابقة؟ يقولون ان كان لحكمة لغير حكمة فهو عبث وسفه ينزه الله عنه
14:40وان كان لحكمة لزم ان تكون هذه الحكمة مجهولة لله اما في الاول او في الثاني يعني اما في الناسخ او في المنسوب وهذا يستلزم ان يكون الله تعالى جاهلا
14:56ظهر له العلم من بعد ان كان خفيا عليه جوابنا عن ذلك ان نقول ان النفخ لا يستلزم لا هذا ولا هذا بل ان النسخ لحكمة حكمة لا شك لكن هذه الحكمة تتبع مصالح العباد
15:21والعباد مصالحهم تختلف قد يكون من المصلحة ان يشرع لهم الحل في هذا الزمن والتحريم في زمن اخر قد تكون هذه الامة من المصلحة ان يشرع لها الحل والامة الاخرى من المصلحة ان يشرع لها التحريم
15:44فهنا الحكمة لا تتعلق بفعل الله ولكن تتعلق بالمخلوق الذي شرع له هذا الحكم وهذا امر يختلف بلا شك