شرح التفسير الميسر | سورة الصافات ١-٤٩ | يوم ١٤٤٥/٧/٥ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:14ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا اليوم هو اليوم الخامس من الشهر السابع من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة درسنا في كتاب التفسير الميسر
0:28هذا الكتاب يعني وقع على على درسين منفصلين. الدرس الاول يوم الاثنين بعد العصر في قراءة هذا الكتاب وهو الذي بدأنا فيه من اول القرآن وصل بنا الان الكلام او القراءة عند سورة يونس
0:46يعني مضى ما يقرب من عشرة اجزاء او يزيد والدرس الثاني الذي هو هذه الليلة وهو بدأنا به من سورة من سورة ياسين الى ان شاء الله نختم الكتاب انتهينا من سورة ياسين في لقاءنا الماضي والان ننتقل الى سورة
1:05سورة الصافات سورة الصافات هي من الصور المكية تعالج قضايا العقيدة نركز على قضية الايمان بالله وحده لا شريك له حيث اشارت الايات الاول في قوله تعالى ان الهكم ان الهكم لواحد
1:22ثم ايضا تذكر من اصول الايمان الايمان بالملائكة الايمان بالرسل الايمان بالبعث والجزاء والجنة والنار صورة تتحدث عن هذا صورة يعني تحدثت في اولها وفي اخرها عن الملائكة وصفاتهم واعمالهم
1:40ثم تحدثت عن الرسل فذكر التسعة من الرسل تسعة نوح عليه السلام ابراهيم يا ابراهيم واسحاق وموسى وهارون والياس ولوط والاخير يونس عليه السلام وكلها تثبت ان هؤلاء رسل نزهوا الله
2:06عما لا يليق به والملائكة تنزه الله وتثبت له الرسالة وتثبت له الوحدانية السورة تدور حول الرد على المشركين في دعواهم اه ان الله اتخذ ولدا او ان الله يعني آآ او ادعوا ان الله امرهم بعبادة غيره من من من المعبودات الباطلة. طيب
2:31نبدأ على بركة الله في قراءة هذه السورة. تفضل اقبل يا شيخ بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمجتمعين
2:49قال الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم والصافات صفا الزاجرات زجرا التاليات ذكرا ان الهكم لواحد اي اقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفا متراصة وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بامر الله
3:14وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى ان معبودكم ايها الناس لواحد لا شريك له فاخلصوا له العبادة والطاعة ويقسم الله بما شاء من خلقه اما المخلوق فلا يجوز له القسم الا بالله
3:33الحلف بغير الله شرك. طيب هذي هذي بداية السورة افتتاحية جميلة فتح الله هذه السورة بالقسم والقسم بالملائكة وذكر صفات الملائكة ذكر ثلاث صفات للملائكة الصفة الاولى الصف في عبادتهم امام الله سبحانه وتعالى
3:54وهذا هو القول يعني الذي عليه جمهور المفسرين ان المراد بالصافات هم الملائكة في قوله في اخر السورة وانا نحن الصافون في الصافات هنا هي الملائكة تصف صفا في عبادتها
4:15في عبادتها لربها تتراص وتتم الصف الاول فالاول او كما هو واضح ثم وصف الله سبحانه وتعالى الملائكة بانها تزجر زاجرة تسجر ماذا؟ قال تزجر السحاب هذا هو المتبادر انها تسوق السحاب بامر الله وتزجره
4:36وبعض المفسرين يرى انها تزجر العصاة تسجر العصاة من المشركين والكافرين اه الى جهنم تزجرهم زجرا بقوة وتسوقهم الى جهنم بقوة واللفظ يحتمل طيب قال فالتاليات ذكرا اي ان الملائكة تذكر الله ذكرا كثيرا وتسبحه بالليل والنهار
4:59وتتلو كلام الله سبحانه وتعالى فهي بين عبادات متنوعة هذه السورة ذكرت لنا بعض اعمال الملائكة وذكرت صور اخرى كالنازعات والمرسلات وغيرها تذكر لنا ايضا يعني الصفات واعمال للملائكة هذا القسم
5:25لابد ان يكون له جواب اين جوابه؟ جوابه ان الهكم ان الهكم لواحد. يعني اقسم الله بالملائكة تشريفا لهم على انه هو الاله الواحد رد المشركين الذين الذين الذين يدعون مع الله الها اخر
5:44ورد الله عليهم وامرهم باخلاص العبادة كما قال المؤلف قال فاخلصوا له العبادة والطاعة اشار المؤلف الى ان هذا القسم من الله والله يقسم بما شاء من مخلوقاته وليس للمخلوق ان يقسم الا بالله. من كان حالفا
6:03يحلف بالله او ليصمت وليس له ان يقسم بغير الله من مخلوقات الله واصل تفضل احسن الله اليكم. قال تعالى رب السماوات والارض وما بينهما ورب المشارق هو خالق السماوات والارض وما بينهما ومدبر الشمس في مطالعها ومغاربها
6:31قال تعالى انا زينا السماء الدنيا بزينتني الكواكب اي انا زينا السماء الدنيا بزينة النجوم قال تعالى لا لا يسمعون الى الملأ الاعلى ويقذفون من كل جانب سحورا ولهم عذاب واصل
6:56اي لا تستطيع الشياطين ان تصل الى الملأ الاعلى وهي السماوات ومن فيها من الملائكة نستمع اليهم اذا تكلموا بما يوحيه الله تعالى من شرعه من شرعه وقدره ويرجمون بالشهب من كل جهة
7:14لهم عن الاستماع ولهم في الدار الاخرة عذاب دائم موجع قال تعالى الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب اي الا من الا من اختطف الا من اختطف من الشياطين الخطفة
7:36وهي الكلمة يسمعها من السماء بسرعة. يلقيها الى الذي تحته ويلقيها الاخر الى الذي تحته ربما ادركه الشهاب المضيء قبل ان يلقيها وربما القاها بقدر الله تعالى قبل ان يأتيه الشهاب
7:54ليحرقه فيذهب بها الاخر الى الكهنة يكذب معها مئة مئة كذبة قال تعالى طيب يعني عندنا الان لما اقسم الله بالملائكة على ان الاله اله واحد وان الهكم هو معبودكم وخالقكم
8:18هو الله سبحانه وتعالى بين سبحانه وتعالى انه الههم هو الرب الخالق المدبر للكون وقال رب السماوات والارض يعني خالق السماوات والارض ربها يعني الذي خلقها واوجدها وسخرها قال رب السماوات والارض وما بينهما اي السماوات والارض وما بينهما هو الخالق سبحانه لها كلها
8:45وهي بيده وفي ملكوته ورب المشارق ورب المشارق فهو رب المشارق والمغارب كما جاء التصريح في ايات اخر انه رب المشارق والمغارب وهو رب المشرقين ورب المغربين وهو رب المشرق والمغرب
9:05فجاءت كلمة المشارق والمغارب بالجمع بصيغة الجمع وصيغة التثنية وصيغة الافراج وقوله رب رب المشارق والمغارب هاي مشارق الشمس التي كل يوم تشرق في مكان هذا هذا هذا يعني الحكمة او الغرض من كونها جاءت بصيغة الجمع
9:31اما بصيغة التثنية ويا رب لما قال رب رب المشرقين ورب المغربين هاي مشرق الصيف ومشرق الشتاء وقوله رب المشرق والمغرب بالافراد اي جهة الشرق وجهة الغرب وبهذا تجتمع هذه يعني هذه الصيغ
9:53اتوجه بهذا التوجيه يعني ثم اخبر سبحانه وتعالى لما بين لما اقسم بالملائكة والملائكة في السماء وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم. الملائكة في السماء وان كانت تنزل الى الارض
10:10لكن مستقرها في السماء فلما تبين يعني اخبر عن الملائكة اخبر عن السماوات وقال انا زينا السماء الدنيا فبين سبحانه وتعالى ان السماء الدنيا قد زينها وجملها سبحانه وتعالى بالكواكب
10:27النيرات من زينة الكواكب وان الله سبحانه قد حفظ السماء من من الشياطين النجوم في السماء والكواكب زينة وحفظ حفظ للسماع من الشياطين وهي ايضا علامات يهتدي الناس بها وبالنجم
10:52ومن نجمهم يهتدون وعلامات وبالنجم هم يهتدون فالنجوم في السماء لها فوائد انها زينة في السماء انها تطرد الشياطين وانها ايضا دلالة يعني ومن خلالها الانسان يستطيع ان يهتدي بالطوع في ظلمات البر
11:13في ظلمات المرء وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها قال هنا زينة السماء زينة ثم قال حفظا من كل شيطان من كل شيطان مارد. الشياطين قال الشيطان المارد الذي تمرد يعني عتى عتوا شديدا
11:32وتمرد يعني يعني انسلخ انسلاخا في الشر المتمرد اصل اصل التمرد هو من من الفعل مردا يمرض والمرد هو يعني يعني يعني انتهاء الشيء يقال رجل امرض اذا كان لا شعر
11:55له في وجهه يقال امرد اه قد قد يعني قد ذهب عنه كل خير هذا الشيطان. ليس فيه شيء من من الخير قد فهو مارد من الخير ومتمرد بالشر طيب قال
12:13لا يسمعون اصلها لا يتسمعون لا يتسمعون اه فادغمت السين بالسين وقيل لا يسمعون الى الملأ الاعلى هم الملائكة الملائكة ويقذفون من كل جانب اي ان الشهب تصيبهم تنطلق من الكواكب
12:39يعني شهب يعني نار ننطلق من الكوكب فتقذف هذا الذي اقترب من السماء يقول سبحانه وتعالى في سورة الجن وان كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا. الشهاب
12:58يأتي فيحرقه قال هنا يعني ويقذفون من كل جهة بحورا اي مطرودين طردا بعيدا ولهم عذاب واصب مستمر قال الا من خطف قد يخطفها الاشياء قد يخطف الكلمة هذا هذا الشيطان يخطف الكلمة
13:19ويأخذها ويلقيها على من تحته الا من خطف خطفه واتبعه شهاب ثاقب فقد يموت لكنه يلقيه على على من من تحته ويسمعها ثم الثاني يلقيها والثالث يلقيها وهكذا الى ان تصل الى الاخير فيزيد عليها ويزيد ويزيد الى ان يكذب عليها مئة
13:39كذبة كذبة تصل الى الارض فتلقيها الشياطين على على اعوانه من الانس كالكهنة ونحوهم فيخبرون بالاخبار الغيبية ويدعون ويدعون علم الغيب هناك واتبع شهاب ثاقب معه شهاب ثاقب الان تنتقل الايات الى مخاطبة
14:07مخاطبة المشركين يعني في قدرة الله وفي خلقه وفي عبادته. نعم تفضل قال تعالى هم اشد خلقا امن خلقنا انا خلقناهم من طين لازب اي فسأل ايها الرسول منكري البعث
14:31هم اشد خلقا امن خلقنا من هذه المخلوقات انا خلقنا اباهم ادم من طين لزج يلتصق بعضه ببعض قال تعالى بل عجبت ويسخرون. اي بل عجبت ايها الرسول من تكذيبهم وانكارهم البعث
14:51واعجب من انكارهم وابلغوا انهم يستهزئون بك ويسخرون من قولك قال تعالى واذا ذكروا لا يذكرون اي واذا ذكروا بما نسوه او غفلوا عنه لا ينتفعون بهذا الذكر ولا يتدبرون
15:12قال تعالى واذا رأوا اية يستسخرون اي اي واذا رأوا معجزة دالة على نبوتك يسخرون منها ويعجبون قال تعالى واذا رأوا اية واذا رأوا اية قال تعالى وقالوا ان هذا الا سحر مبين
15:37فاذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمبعوثون او اباؤنا الاولون. اي وقالوا ما هذا الذي جئت به الا سحر ظالم بين فاذا متنا وصرنا ترابا وعظاما بالية ائنا لمبعوثون من قبورنا احياء
15:55او يبعث اباؤنا الذين مضوا من قبلنا قال تعالى كل نعم وانتم اي قل لهم ايها الرسول نعم سوف تبعثون. وانتم اذلاء صاغرون قال تعالى فانما هي زجرة واحدة فاذا هم ينظرون
16:16كيف انما هي نفخة واحدة. فاذا هم قائمون من قبورهم ينظرون اهوال يوم القيامة قال تعالى وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين. اي وقالوا يا هلاكنا هذا يوم الحساب والجزاء
16:35قال تعالى هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون. اي فيقال لهم هذا يوم القضاء بين الخلق بالعدل الذي كنتم تكذبون به في الدنيا وتنكرونه. طيب هذا الان انتقلت الايات بعد بيان
16:57صفات الملائكة ايضا موقف هؤلاء المردة من الشياطين من الملأ الاعلى في السماء وثم بعد ذلك ننتقل الايات الى مخاطبة هؤلاء الجاحدين المنكرين المكذبين رسل الله سبحانه وتعالى الجاهلين مع الله الها اخر قال الله سبحانه وتعالى
17:23فيسألهم يعني اطلب منها منهم ان يفتوك ويجيبوك لان اصل الفتيا هي الاجابة على السؤال فلما تقول استفتي يعني اطلب منه الاجابة فاستفتهم فهم اشد خلقا امن خلقنا يقول هم الان ينكرون البعث
17:46ويكفرون بالله ولا يعترفون به اسألهم اهم اشد خلق اما السماء التي خلقناها يعني خلقنا في خلق السماوات والارض وخلق الاشياء الاخرى اعظم من خلقهم كما قال سبحانه وتعالى قال خلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس
18:07فيقول الله اسألهم هم اشد في الخلق من خلقها الله سبحانه وتعالى من خلق السماوات والارض وغيرها من المخلوقات العظيمة. وخلق الملائكة التي هي اكبر من الناس اكبر من خلق الناس فيقول اسألهم هم اشد
18:25حتى يستبعدون ان الله يعني لا يقدر على اعادتهم امن خلقنا ثم قال بين حقيقة هذا الانسان الظعيف المنكر انا خلقنا هذا الانسان من طين من طين لازم اي لزج
18:43هذا الطين يلتصق بعضه بعض لان الطين التراب لما يوضع عليه الماء ثم يترك مدة من الزمن او يطبخ يلزج يلتصق بعضه ببعض هذا معنى من طين اللازم بل عجبت ويسخرون بل عجبت ويسخرون اي ايها الرسول عجبت من تكذيبهم وانكارهم للبعث
19:12واعجب من انكارهم وابلغ انهم يستهزئون بك ويسخرون وهناك قراءة سمعية اخرى بل عجبت اي ان الله يعجب اذا قلت انت بل عجبت هذا خطاب من الله لرسوله المتعجب هو الرسول
19:28واذا واذا قرأت القراءة الاخرى وقلت بل عجبت المتعجب هو الله وفي هذا اثبات العجب لله سبحانه وتعالى وقد جاءت السنة باثبات عجب عجب ربكم العجب ثابت لله التعجب لله ثابت
19:47يجب اثباته على الوجه اللائق حقيقة دون تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل الواجب علينا في صفات الله ان نثبتها كما اثبتها الله واثبتها رسوله. دون الدخول في الكيفية او اننا اننا نشبه
20:07نقع في التعطيل فان فان الذين شبهوا عطلوا فنبتعد عن هذا كله عجبت ويسخرون واذا ذكروا هؤلاء الكفار المعاندون المنكرون للبعث اذا ذكروا ذكروا بخلقهم الاول او ذكروا بالجنة وذكروا بالنار ذكروا بالبعث
20:29لا يذكرون ذلك ولا يريدون ان يتذكروه واذا رأوا اية يستسخرون يعني يعني يسخرون من هذه الايات ولا يقبلونها قال واذا رووا اية ومعجزة دالة على الملوك يسخرون منها ويعجبون لكن السؤال هنا
20:53يعني شف الاية التي قبلها قال ويسخرون ثم في الاية هذه قال يستسخرون ما الفرق بين يسخرون ويستسخرون. كلها من السخرية لكن هذي ركبت بتركيب وهذي ركبت بتركيب لما تتأمل انت تعرف ان
21:14السين والتاء يؤتى بها للطلب وتقول استجب لي يعني تطلب منه الاستجابة يقول استجب لي اصلها اجبني فاذا ادخلت السين والتاء فمعناها للطلب هي للطلب هنا شف لاحظ دقة العبارة القرآنية
21:35لما يقول يسخر ويقول يستسخر فادخل السين والتاء التي للطلب ما تقول يستجيب ويستمع يعني بدل ما تقول يسمع يستمع التاء والسين والتاء لاما للتأكيد يا اما للطرب وغالبا تستعمل للطلب
21:55وهنا لما يقول يسخرون انت تتعجب يا يا محمد من تكذيبهم وابلغ من ذلك انهم يسخرون ويستهزئون بك ويسخرون بكلامك ورسالتك وبكلام الله زين والثانية قال واذا رأوا اية اي معجزة عظيمة دالة على وحدانية الله وقدرته
22:21ونعمتي وفضله يستسخرون يعني يطلبون السخرية يطلبون السخرية او يعني هم يسخرون ويطلبون السخرية من غيرهم فهذا هو الفرق. شف كيف العبارة يسخرون ويستسخرون ثم بين سبحانه وتعالى حقيقة عقيدتهم فقال
22:44وقالوا ان هذا الا سحر من هذا الا سحر مبين اي هذا الذي جئتنا به يا محمد في دعوتك ورسالتك وادعائك اننا اذا اذا متنا وكنا ترابا ائنا لمبعوثون هذا الكلام سحر
23:05انت تريد ان تسحرنا ولذلك صرحوا قالوا اين متنا وكنا ترابا وعظاما؟ ائنا لمبعوثون هذا يبعد كل البعد يعني يعني استبعدوا استبعدوا البعث طيب من خلقكم؟ من الذي انشأكم اول مرة
23:21كيف تستبعدون ان يبعثكم الله ويجازيكم؟ لكن هم ليس مقصودهم ان الله ان الله لا يقدر على بعثهم ولكنهم لا يريدون البعث لا يريدون ما ما بعد البعث لانهم رضوا بالحياة الدنيا وكفروا بالاخرة
23:40ولذلك تلاحظ في سورة سجدة قالوا اذا ظننا في الارض فان لفي خلق جديد. قال الله بل هم بلقاء ربهم ليس المقصود ليس هم يعني هم يعرفون ان الله قادر. لكن لا يريدون البعث. قال بل هم بلقاء ربهم
23:57الكافرون هم اصلا كافرون بلقاء الله والا في الحقيقة هم مذعنون واعالمون بقدرة الله سبحانه وتعالى لذلك هنا قال اذ يقولون اين او اباؤنا الاولون؟ قال الله قل لهم نعم
24:14ستبعثون وتخرجون من قبوركم انتم وابائكم ويجمع الله الاولين والاخرين. نعم وانتم وانتم داخرون حقيرون ذليلون صاغرون والامر ليس فيه صعوبة ليس فيه صعوبة فانما هي زجرة واحدة صيحة قوية
24:33يصيحها اسرافيل وينفخ في الصور فتخرجون مسرعين يخرجون ينتمي الى ربكم تنسلون مسرعين تخرجون من فاذا هم ينظرون قد خرجوا من قبورهم ينظرون العجب ايها الاخوة يعني العجب ان على انكار هؤلاء
24:56يعني كيف يجحدون الخلق الاول الله عز وجل خلق هذا الانسان وبقي في بطن امه كم؟ تسعة اشهر يعني تسعة اشهر وهو في بطن امه. يخلقه الله. ويمر بمراحل يمر بمراحل متعددة
25:15نطفة علقة عظام تكسل عظام لحم لكن في بطء في قبره يعني في قبره كانه في بطن امه في قبره مستقل مرت عليه السنين الطويلة وتمزق وذهب ولم يبقى منه الا عجب الذنب حتى العظام اصبحت ترابا
25:38في لحظة ترجع كل كل خلق الانسان هذا الرأس واليدين والرجلين والجسد كاملا وما داخل الجسد من اجهزة في لحظة في لحظة ما ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة
25:54سيخلقهم الله يعني خلقا خلقا سريعا بلحظة لا يعجزه. فانما هي زجرة واحدة واذا هم ينظرون وفي اية اخرى قال فاذا هم جميع لدينا محضرون ويتعجبون يقولون يا ويلنا يعني يا هلاكنا لانهم لانهم انهم عالمون بما سيجري لهم
26:18لانهم يدعون على انفسهم بالهلاك. لانهم يعلمون انهم اذا بعثوا سيكون مصيرهم الى النار يا ولينا يقول هنا هذا يوم الدين اي يوم الجزاء والحساب يوم الدين يوم الجزاء والحساب
26:32هذا يوم الفصل الذي يفصل بين بين هذا اليوم الفصل تقول لهم الملائكة او يقول لهم القائل هذا يوم الفصل الذي كنتم فيه تكذبون هذا اليوم الذي انتم كنتم تكذبون به هو يوم الفصل الذي يفصل الله بين
26:47بين الخلائق نعم واصل قال الله تعالى احشروا الذين ظلموا وازواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم الى صراط الجحيم وقفوا انهم مسؤولون اي ويقال للملائكة اجمعوا الذين كفروا بالله ونظرائهم والهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله
27:25واحبسوهم لان يصلوا الى جهنم انهم مسئولون عن اعمالهم واقوالهم التي صدرت عنهم الدنيا مساءلة ان كان عليهم وتبكيت لهم قال تعالى ما لكم لا تناصرون. اي ويقال لهم توبيخا
27:51ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا قال تعالى بل هم اليوم مستسلمون. اي بل هم اليوم منقادون لامر الله. لا يخالفونه ولا يحيدون عنه غير منتصرين لانفسهم قال تعالى واقبل بعضهم على بعض يتساءلون اي واقبل بعض الكفار على بعض
28:14يتلاومون ويتخاصمون قال تعالى قالوا انكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين اي قال الاتباع للمتبوعين انكم كنتم تأتوننا من قبل الدين والحق وتهويون علينا امر الشريعة
28:36وتنفروننا عنها وتزينون لنا الضلال وقال المتبوعون للتابعين ما الامر كما تزعمون بل كانت قلوبكم منكرة للايمان قابلة للكفر والعصيان قال تعالى وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طارين
29:00وما كان لنا عليكم من حجة او قوة لنصدكم بها عن الايمان بل كنتم ايها المشركون قوما طاغين متجاوزين للحق قال تعالى علينا قول ربنا انا لذائقون اي فلزمنا جميعا وعيد ربنا. انا لذائقو العذاب نحن وانتم بما قدمنا من ذنوبنا ومعاصينا في الدنيا
29:29قال تعالى فاغوي فاغويناكم انا كنا غاوين كيف اضللناكم عن سبيل الله والايمان به انا كنا ضالين من قبلكم فهلكنا بسبب كفرنا واهلكناكم معنا طيب بارك الله فيك يعني هذا هذا عرض الان لموقف هؤلاء المجرمين الضالين المكذبين بالله وبرسله
29:59يعرض الله لنا موقفهم يوم القيامة كأنك تشاهده بعينيك يقول احشروا الذين ظلموا وازواجهم ازواجهم يعني اصنافهم يعني كل على شاكلته اشكالهم فاصحاب الفسق واصحاب الخمر واصحاب الزنا واصحاب عبادة الاصنام واصحاب كذا كل
30:26يعني يصبحون زمرا يصبحون جماعات يحشرون جماعات يحشرون الذين ظلموا ازواجهم. كما ان اهل الخير يحشرون ايضا زمرا فتجد اهل القرآن واهل العلم واهل الصيام الصدقات وهكذا قال الله سبحانه وتعالى للملائكة
30:47احشروهم هم ونظرائهم اشباههم ومن كانوا على على طريقتهم هم والياتهم يحشرون الذين ظلموا وايضا معهم الياتهم تحشر الياتهم ويؤتى بها حتى حتى تقام عليهم الحجة ما كانوا يعبدون يحشرون هم ومعبوداتهم
31:08قال من دون الله فاهدوهم الى صراط دلوهم على وسوقوهم الى نار جهنم الى نار جهنم وقفوهم على شفير جهنم واسألوهم سؤال تبكيت وسؤال تقريع وانكار قال اسألوهم سؤال توبيخ وتقريع
31:29يقال لهم ما لكم لا تناصرون اين لماذا لا ينصر بعضكم بعضا قال الله عز وجل بل بل للاظراب اي بل هم اليوم مستسلمون لا ينصر بعضهم بعضا بل استسلموا لله وانقادوا لامره
31:45قال الله عز وجل واقبل بعضهم هذا فيه حوار في حوار اهله اهل النار قال واقبل بعضهم على بعض يتساءلون يتحاورون قالوا انكم كنتم تأتوننا عن يمين. يقول هؤلاء المستضعفون
32:01التابعون الضعفاء الذين لهم مصالح في الدنيا ويتبعون الرؤوس يقولون انكم انتم ايها الرؤوس كنتم تأتوننا عن اليمين يقول كنتم تأتون نعن الحق وعن الدين وتقولون هذا الدين فيه كذا وكذا وكذا
32:19حتى حتى صددتمونا عن الدخول في الاسلام قالوا اي اي الرؤوس والكبراء قالوا والمستكبرون قالوا بل كنتم قوما طاغين. قالوا بل انتم قالوا بل لم تكونوا مؤمنين. قالوا انتم ما امنتم ونحن لا لم نلزمكم
32:40وما كان لنا عليكم من سلطان ما لن نحج عليكم ولا سلطان ولا قوة. الا انكم انتم اتبعتمونا بل كنتم قوما طاغين مثلنا وحق علينا قول ربنا انا لذائقون. كلنا سنذوق العذاب جميعا
32:54فاغويناكم انا كنا غاوين يعني غويناكم نحن وانتم غويتم فاصبحنا كن في في غواية والغواية هي الضلالة اصبحوا كلهم في ظلال في ظلال واصل احسن الله اليكم قال الله تعالى
33:26اي نعم فانهم يومئذ في العذاب نعم فانهم يومئذ في العذاب مشتركون اه فانكم يوم عفوا فانهم يومئذ في العذاب مشتركون اي فان الاتباع والمتبوعين مشتركون يوم القيامة في العذاب كما اشتركوا في الدنيا في معصية الله
33:57قال تعالى انا كذلك نفعل بالمجرمين اي ان هكذا نفعل بالذين اختاروا معاصي الله في الدنيا على طاعته فنذيقهم العذاب الاليم قال تعالى انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون
34:16اي ان اولئك المشركين كانوا في الدنيا اذا قيل لهم لا اله الا الله ادعوا اليها وامروا بترك ما ينافيها. يستكبرون عنها وعلى من جاء بها قال تعالى ويقولون ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون
34:34اي ويقولون انترك عبادة الهتنا لقول رجل شاعر مجنون يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى بل جاء بالحق وصدق المرسلين اي كذبوا ما محمد كما وصفوه به بل جاء بالقرآن والتوحيد
34:55وصدق المرسلين فيما اخبروا به عنه من شرع الله وتوحيده قال تعالى انكم لذائق العذاب الاليم. اي انكم ايها المشركون بقولكم وكفركم وتكذيبكم لذائق العذاب الاليم الموجع قال تعالى وما تجزون الا ما كنتم تعملون. اي وما تجزون في الاخرة الا بما كنتم تعملونه في الدنيا من المعاصي
35:22قال تعالى الا عباد الله المخلصين اولئك لهم رزق معلوم. فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم ان عباد الله تعالى الذين اخلصوا له في عبادته فاخلصهم واختصتهم رحمته انهم ناجون من العذاب الاليم اولئك المخلصون لهم
35:48اولئك المخلصون لهم في الجنة رزق معلوم لا ينقطع. ذلك الرزق فواكه متنوعة وهم مكرمون بكرامة الله لهم في جنات النعيم الدائم قال تعالى على سرر متقابلين ومن كرامتهم عند ربهم واكرام بعضهم بعضا انهم على سرر متقابلين فيما بينهم
36:12قال تعالى يطوف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون اي يدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر من انهار جارية لا يخافون انقطاعها
36:32بيضاء في لونها لذيذة في شربها ليس فيها اذى للجسم ولا للعقل قال تعالى وعندهم قاصرات كأنهن بيض مكنون اي وعندهم في مجالسهم نساء عفيفات لا ينظرن الى غير ازواجهن حسان الاعين كانهن بيض مصون لم
36:57الايدي طيب قال تعالى. طيب بارك الله فيك قال سبحانه وتعالى هنا فانهم يومئذ في العذاب مشتركون. اي الاتباع والمتبوعين والضعفاء والمستكبرون والمستكبرون كلهم قد اشتركوا في العذاب اشتركوا في الدنيا
37:16استهزاء والسخرية وعبادة غير الله والكفر وانكار البعث فيجازون بما كانوا يعملون وبما كانوا يعتقدون كلهم في في العذاب مشتركين. اشتركوا في المعاصي فاشتركوا في العذاب قال سبحانه وتعالى ان كذلك نفعل بالمجرمين
37:37ان كذلك يعني نفعل بالمجرمين الذين كانت لهم جرائم وذنوب ومعاصي كثيرة. يجازون بهذا العذاب يجازون بهذا العذاب والسبب ماذا انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله وامروا بالتوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له يستكبرون ويمتنعون ويأنفون من
38:03ربهم ويقولون ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون يعني يأبون ان يتركوا عبادة الاصنام ويسخرون من النبي ويتهمون بانه شاعر وبانه مجنون ورد الله عليهم قال بل الاضراب ليس كما تزعمون بل جاء بالحق وهو اصدقكم
38:25وهو وهو يعني اكبركم عقلا واصدقكم جاء بالحق وصدق المرسلين السابقين الذين كانوا يدعون الى توحيد الله فهو جاء يصدقهم ثم اخبر سبحانه وتعالى عن حال هؤلاء المجرمين قال انكم لدائق العذاب الاليم
38:44لانكم ستذوقون العذاب الاليم بسبب اعمالكم. ولا تجزؤون الا بما كنتم تعملون. هذا جزاء الله على اعمالكم ثم استثنى سبحانه وتعالى عباده الذين اخلصوا عبادتهم لربهم ووحدوه واقروا بالبعث واقبلوا على طاعته
39:07وشغلوا اوقاتهم واعمارهم في طاعة الله هؤلاء الذين اخلصهم الله وهم اخلص عبادة ربهم ان لهم الرزق المعلوم اي ان لهم الفوز العظيم في جنات النعيم ودخولهم الجنة ثم الرزق الذي يسوقه الله لهم
39:27في دار كرامته رزق معلوم ثم بين هذا الرزق ما هو؟ قال فواكه متنوعة لا مقطوعة ولا ممنوعة وكثيرة وهم مكرمون اي في دار كرامتي يكرمهم الله سبحانه وتعالى في جنات النعيم
39:44في في جنات اي حدايق والبساتين النعيم التي هي التي ينعم اهلها بنعيمها وحالهم ماذا انهم على سرر متقابلين وهم على السرر يجلسون على هذه السرر وعلى الارائك ويتقابلون ليس ليس احد
40:06يجعل ظهره على الاخر وانما يتقابلون في الجنة. يتقابلون ويطوف عليهم الولدان والغلمان يطوفون عليهم الشراب واعظم الشراب خمر الجنة الذي قال الله فيه طافوا عليهم بكأس من معين وكلمة كأس اذا جاءت في القرآن
40:29يقصد بها الخمر هذي قاعدة تفسيرية وكلية من كليات القرآن ان كل ما وردت كلمة كأس يتنازعون فيها كأسا بأس اندهاقا هذا المراد به الخمر هذه لا بد ان نعرفها
40:46كأس من معين اي لا ينقطع ابدا لأنه يأتي من من من انهار الجنة البيضاء اي لونها ابيظ شديدة البياظ بيضاء لذة للشاربين جمعت بين يعني حسن المنظر وحسن الطعم
41:04لذة للشاربين قال لا فيها غول. نفى الله عنها انها تأخذ بالعقول او تؤذيهم لا فيها غول ولا هم عنها لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون يعني اذا ديرة الخمر عليهم يشربونها
41:24في نفس الوقت لا يتأذون منها. ليس فيها اذى للجسم ولا للعقل وهم في نعيم بين الفواكه والاشربة المتنوعة وجيات مع ذلك عندهم ازواجهم من الحور العين قاصرات الطرف يعني لا الطرف يعني النظر. يعني لا ينظرون الى غير ازواجهم. بل
41:50اعينهم بل اعينهم لا ينظرون الا لازواج الا لازواجهم لا ينظرون لغير ازواجهم بل اعينهم باقية على على ازواجهم اعينهم باقية على ازواجهم يعني يعني الله سبحانه وتعالى يخبر بان هؤلاء
42:19يعني اهل اهل الجنة عندهم عندهم الازواج من الجنة. زوجناهم بحور عين يعني زوجوا بحور عين وهؤلاء الحور وصفهم الله بانهن قاصرات بانهن قاصرات الطرف يعني لا ينظرون الى غير ازواجهم
42:40عفيفات لا تنظر الواحدة منهن الى غير زوجها واعين بمعنى لسان الاعين العين جمع عينان وهي واسعة العينين واذا قيل حور والحور جمع حوراء والحوراء البيضاء المشرقة بحمرة فجمع الله لهم
43:03بين اللون وسعة العين نجلاء العينين هنا قال سبحانه وتعالى كأنهن بيض مكنون يقول هؤلاء النساء يعني كأنهن بيض مكنون لبياضه ورقته ولمعانه وصونه لم تمسه الايدي هذا وجه الشبه
43:33طيب نقف عند هذا القدر نقف عند هذا القدر عند الاية التاسعة والاربعين ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
43:51وعلى اله وصحبه اجمعين