شرح التفسير الميسر | سورة يس ١-٣٠ | يوم ١٤٤٥/٦/٢١ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم ياسين سبق الكلام على الحروف المقطعة في اول سورة البقرة
0:23قال تعالى والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم يقسم الله تعالى بالقرآن المحكم بما فيه من الاحكام والحكم والحجج انك ايها الرسول لمن المرسلين بوحي الله الى عباده على طريق مستقيم معتدل وهو الاسلام
0:47قال تعالى تنزيل العزيز الرحيم نزل الله هذا القرآن تنزيل العزيز في انتقامه من اهل الكفر والمعاصي الرحيم بمن تاب من عباده وعمل صالحا قال تعالى لتنذروا قوما ما انذر اباؤهم فهم غافلون
1:12انزلناه عليك ايها الرسول لتحذر به قوما لم ينذر اباؤهم من قبلك وهم العرب هؤلاء القوم عن الايمان والاستقامة على العمل الصالح. وكل امة ينقطع عنها الانذار تقع في الغفلة
1:30وفي هذا دليل على وجوب الدعوة والتذكير على العلماء بالله وشرعه لايقاظ المسلمين من غفلتهم قال تعالى لقد حق القول على اكثرهم فهم لا يؤمنون انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون
1:52لقد وجب العذاب على اكثر هؤلاء الكافرين بعد ان عرض عليهم الحق فرفضوه فهم لا يصدقون بالله ولا برسوله ولا يعملون بشرعه انا جعلنا هؤلاء الكفار الذين عرضوا عليهم الحق فردوه واصروا على الكفر وعدم الايمان كمن جعل في اعناقهم اغلال فجمعت ايديهم مع اعناقهم
2:18من تحت اثقالهم اضطروا الى رفع رؤوسهم الى السماء هم مغلولون عن كل خير لا يبصرون الحق ولا يهتدون به واجعلنا من بين قال تعالى واجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا
2:39اوشيناهم فهم لا يبصرون اي وجعلنا من امام الكفار سدا ومن ورائهم سدا. فهم بمنزلتهم سد طريقه من بين يديه ومن خلفه ابصارهم بسبب كفرهم واستكبارهم فهم لا يبصرون رشدا
3:00ولا يهتدون وكل من قابل دعوة الإسلام بالإعراض والعناد فهو حقي بهذا العقاب قال تعالى وسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون يستوي عند هؤلاء الكفار المعاندين تحذيرك لهم ايها الرسول وعدم تحذيرك. فهم لا يصدقون ولا يعملون
3:27قال تعالى انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. فبشره بمغفرة واجر كريم اي انما ينفع تحذيرك من امن من امن بالقرآن واتبع ما فيه من احكام الله وخاف الرحمن حيث لا يراه احد الا الله
3:48ابشره بمغفرة من الله لذنوبه وثواب منه في الاخرة على اعماله الصالحة وهو دخوله الجنة قال تعالى انا نحن نحيي الموتى ويكتب ما قدموا واثارهم وكل شيء احصيناه في امام مبين. اي انا نحن نحيي الموتى جميعا ببعثهم يوم القيامة. ونكتب ما عملوا من الخير والشر
4:15واثارهم التي كانوا سببا فيها في حياتهم وبعد مماتهم من الخير كالولد الصالح والعلم النافع والصدقة الجارية ومن شر كالشرك والعصيان وكل شيء احصيناه في كتاب واضح هو ام الكتب
4:36واليه مرجعها وهو اللوح المحفوظ العاقل محاسبة نفسه ليكون قدوة في الخير في حياته. وبعد مماته. طيب بارك الله فيك. هذا المقطع الان في مقدمة السورة والصورة من السور المكية
4:53نتحدث عن قضايا العقيدة واصول الايمان كالايمان بالله وتوحيده والاقرار بوجوده والوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته هذه قضية مهمة ثم القضية الثانية قضية الايمان بالقرآن وبالرسالة وبالرسول صلى الله عليه وسلم
5:16ثم القضية المهمة التي تدور عليها السورة هي قضية الايمان بالبعث والجزاء الجنة وتلاحظ والجنة والنار. تلاحظ قضية البعث تعتبر من القضايا المهمة جدا التي كان المشركون ينكرونها ولذلك تلاحظ في اول السورة التركيز
5:35على قضية البعث انا نحن نحيي الموتى حتى انك تلاحظ في اخر السورة ايضا قضية البعث لما قال سبحانه وتعالى قل يحييها الذي انشأها اول مرة وقضية البعث تعتبر في هذه السورة من اهم
5:54قضايا هذه الصورة تتحدث عنها هي تدور حول هذا واستدل الله سبحانه وتعالى على على قدرته على البعث بالنشأة الاولى واستدل على قدرته باياته الكونية المشاهدة لما قال ومن اياته
6:13ومن اياته الارض الميتة ومن اياته الليل نسلخ منه النهار ومن اياته انا حملنا وهكذا هذي كلها ايات الله في الكون طيب نلاحظ ان المؤلف لما جاء عند كلمة ياسين
6:33رجح ان ياسين هي حروف مقطعة وياسين اختلف المفسرون في معناها فقيل هي اسم من اسماء النبي وقيل هو بمعنى يا رجل مثل طه طه وياسين بمعنى يا رجل والصحيح ان ياسين هي حروف مقطعة مثل حميم
6:53ومثل الف لام ميم. مثل ما ذكر المؤلف ولذلك ولذلك تلاحظ تلاحظ ان ان ياسين هي حروف ولذلك الصحابة رضي الله عنهم عرفوا انها حروف ومضى وقت الصحابة والقرون المفضلة وانها على انها حروف. لكن تلاحظ بعد ذلك بدأ الناس يسمون
7:18باسم ياسين وطه على انها اسماء بناء على ان المعنى يا رجل او يا محمد ولكن الصحيح انها حروف ياسين مثل طاسين لا فرق. طيب يقول سبق الكلام بمعنى انها حروف مقطعة
7:35من حروف الهجاء تدل على اعجاز القرآن واثباته بانه عربي وتحدي العرب تحديهم وايقاظا لاسماعهم بان هذا القرآن مكون من حروف لما فتح الله هذه السورة بحروف بالحروف المقطعة اقسم بالقرآن العظيم
7:57او القرآن الحكيم الحكيم القرآن الحكيم كأن المؤلف يرى ان كلمة الحكيم المحكم اي المتقن والحكيم لاشتماله على الاحكام والحكيم لانه له الحكم على ما تحته من الكتب كل هذه الكلمات
8:18متقاربة كلها القرآن حكيم وثم جاء الجواب جواب القسم اين هو؟ قال انك لمن المرسلين والمخاطب بهذا النبي صلى الله عليه وسلم. كما قال المؤلف قال ايها الرسول يعني مرسل بوحي من الله
8:35ولست قد جئت من نفسك او اختنقت هذه الرسالة او هذا القرآن وانما انت مكلف ورسول وامين بالوحي انك لمن المرسلين وكلمة انك لمن المرسلين تدل على ان الله قد ارسل رسلا كثيرة
8:54وان محمدا هو واحد من هؤلاء الرسل انك لمن المرسلين. فيدل انه ليس بدعة من الرسل وانما سلفه وسبقه رسل كثيرون ثم اثبت اثبت للنبي صلى الله عليه وسلم انه
9:11على الصراط المستقيم اي ان يعني كم قال على طريق معتدل وهو الاسلام ردا على هؤلاء المشركين الذين يقولون يعني محمد انما هو مجنون او شاعر او نحو ذلك اثبت لهم انه يدعو الى صراط مستقيم وهو صراط النجاة. والسلامة من النار
9:36ثم بين سبحانه وتعالى ان هذا القرآن الذي اقسم به وارسل به محمدا هو منزل من عند الله وانه تنزيل قال نزل الله هذا القرآن تنزيلا ووصف نفسه بانه العزيز الرحيم
9:52وهو نزله ليظهر دينه بقوة ويرحم من يشاء بهذا القرآن. القرآن رحمة والقرآن عزيز. وانه لكتاب عزيز ولذلك المؤلف لما جاء عند كلمة العزيز قال في انتقامه من اهل الكفر
10:09القرآن وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم حتى تقضي على هذا الكفر واهل المعاصي ورحيم بمن تاب ودخل في الاسلام نلاحظ بعدها اي الحكمة من رسالتك يا محمد والغرظ والسبب
10:27هو انك منذر منذر من؟ قال تنذر قوما ما انذر ابائهم فهم غافلون. اي تنذر اهل مكة ومن حولها لانهم لم يأتهم نذير من قبلك وهم في غفلة في غفلة عن
10:43وفي سهو عن الايمان والاستقامة والطاعة والعمل الصالح توحيد الله سبحانه وتعالى بل وقعوا في الشرك والجهل والظلمات يقول مؤلف وكل امة ينقطع عنها الانذار تقع في الغفلة ثم اشار المؤلف استنباط جديد استنباط يعني
11:04جدير جدير ومهم جدا وهو انه يقول يجب على كل على كل داعية وكل عالم انعم الله عليه بالعلم وكل واعظ انعم الله عليه بمعرفة الوعظ والتذكير يذكر الناس عن غفلتهم
11:20ليوقظ المسلمين من هذه الغفلة التي قد يعني التسلط على كثير من الناس وتغمرهم عن عما خلقوا لاجله فهم غافلون. كثير من الناس في غفلة ثم بين سبحانه وتعالى ان اهل مكة
11:39الكثير منهم لن يؤمنوا كما هو في في الامم الماضية ما امن مع ما امن مع نوح الا قليل ولوط ما امن معه الا ابنتاه وبناته وهكذا كثير من من الرسل الذين ارسلوا المؤمنون قلة
11:59واراد ان الله عز وجل في هذا بهذا الاسلوب من يهون على نبيه ما يصيبه من الحزن. والكآبة اذا وجد ان قومه يردون رسالته ويكفرون به وقال هون على نفسك لا تحزن
12:15فان الحق قد او القول قد وقع على اكثرهم انهم لا يؤمنون وانهم لن يدخلوا في الاسلام فلا تبتأس ولا تحزن عليهم ولا تحزن عليهم. لان قد وجب العذاب على الاكثر منهم. فلذلك رفضوا
12:35ولم يصدقوا بدعوتك فهون على نفسك. هون على نفسك ثم عطانا وصف جميل القرآن وسورة بديعة في بيان حال هؤلاء المعرضون هؤلاء المعرظين او هؤلاء المعرظون عن الدعوة الذين امتنعوا وعاندوا
12:54حالهم ماذا في حال اناس جعلت في اعناقهم الاغلال يعني الرباط. الاغلال جمع جمع غلب والغل ما تربط به اعناقهم مغلولة اي مربوطة بايديهم يعني انت تأتي تضع اليدين في العنق
13:16ثم تشدها في الرباط فاذا وضعت اليدين قلة الايدي في العنق وشدت ارتفعت الاعناق الى الاذقان فهو مقمح اي مرتفع لانه اذا شدت عليه يديه وعلى عنقه وربط ارتفع ترتفع
13:41الذقن وهو وهو اسفل الوجه. ارتفع الى اعلى فاذا كان هذا الشخص الذي الان اعطيك صورة عنه انه يعني ربط بشدة وربطت يداه الى عنقه ثم ارتفع رأسه لو تكلمه ما يسمع منك
14:00لو تخاطبه لا ينظر اليك لانه مشغول بنفسه وقد ربط بهذا الرباط وليس هو بحال يستقبل منك ويتقبل منك ايضا زيادة على ذلك ان الله سبحانه وتعالى جعل في آآ بين ايديهم
14:19ومن خلفهم سدودا فلا يبصرون يعني مثل مثل الجدار والحاجز لا يبصر غطاه الله فهذا تصوير بديع لمن لهؤلاء الكفار المعاندين وكأن حالهم بسبب كفرهم وعنادهم واستهزائهم وسخريتهم لان حالهم حال من ربطت ايديه الى عنقه
14:43وجعل من بين من بينه ومن خلفه بين يديه ومن خلفه السدود ولا يبصر ولا يسمع ولا يعي ولا يتقبل فحالهم كحال هؤلاء الذين صنع صنع بهم ما صنع مما ذكره القرآن
15:01ولذلك اكد هذا الامر بقوله وسواء عليهم اان انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. يقول هؤلاء الذين حقت عليهم كلمة العذاب لا ينفع معهم لا دعوة ولا تذكير ولا انذار ولا نحو ذلك
15:18لماذا لانهم اغلقوا على انفسهم لانهم اغلقوا على انفسهم وصدوا عن دين الله فعاقبهم الله. كما قال سبحانه وتعالى فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم زاد الله قلوبهم ولما نسوا ذكر الله
15:34نسيهم الله واعرظ عنهم ولما اعرظوا اعرظ الله عنهم هذه سبب العقوبة سبب الذنوب والمعاصي وقد يكون هذا مما يعني يعني مما قضاه الله في حكمه السابق ان هؤلاء لا يصلحون الا
15:55الا ان يكونوا من اهل النار اذا هذا الانذار والرسال الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بعث بعث لمن؟ ما دام هؤلاء الله حكم على ان اكثرهم قال لقد حق القول على اكثرهم ولم يقل على جميعهم
16:10فيهم من تقبل وفيهم من لم يتقبل. والنبي الواجب عليه ان يدعو الجميع يدعو الجميع حتى لو علم ولذلك الله عز وجل انزل سورة كاملة في ابي لهب بانه من اهل النار
16:24ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعوه ويدعو غيره الانسان عليه عليه ان يدعو ويبلغ. والامر لله فاذا قلنا ان اكثرهم قد حق عليهم قول او كلمة العذاب
16:38فان هناك منهم من كتب الله له السعادة. ولذلك قال الله عز وجل هنا انما تنذر من اتبع الذكر اين ندارتك ان نافعة نافعة لمن لمن يؤمن ويقبل على القرآن
16:54وعلى شرع الله تبع الذكر وخاف الله عز وجل وخاف الرحمن بالغيب خاطه وراقبه سبحانه وتعالى فاقبل عليه فهؤلاء تنفع معهم الدعوة والانذار ولهم البشارة بالمغفرة من ذنوبهم السابقة والاجر الكريم الذي
17:14كتبه الله لهم بسبب ايمانهم وخشيتهم ربهم ثم ذكر الله سبحانه وتعالى ان اجور هؤلاء لن تضيع ان اجور هؤلاء الذين اقبلوا على الايمان وفيه حث على الطاعة والايمان والدخول في الاسلام
17:33ان الانسان اذا عمل الاعمال الصالحة ودل الناس على الخير ان اجره لن يضيع ولذلك قال انا نحن نحيي الموتى وفي هذا اثبات قدرة الله سبحانه وتعالى على بعث الناس يوم القيامة
17:48وان الله سيجازيهم على اعمالهم يعني يجازيهم على ما قدموا من اعمال وان الله يكتب ما قدموه من اعمالهم وما تركوه ورائهم من الاثار الطيبة من اثار الطيبة في جانب المسلمين. فالمسلم
18:08يعمل الاعمال الصالحة في حياته ويقدم شيئا له بعد مماته كالوقف مثلا والصدقات الجارية والعلم النافع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
18:26صدقة جارية وعلم انتفع به وولد صالح. فهذه من الاثار التي تكتب له بعد مماته ولو قدم علما وهذا العين نشر وانتشر الناس انتفع به يبقى له اجره الى قيام الساعة
18:44وكذلك في جانب في في جانب الكافر ان الله يحيي الموتى ويكتب ما قدموا من اعمالهم السيئة حتى يجازوا عنها عليها وكذلك اثارهم التي تركوها لو سنوا سننا سيئة من المعاصي والبدع
19:02انها تكتب عليهم ويحاسبون عليها. وهذا الكتاب كله او هذه كتابة التي يكتبها الله ويقيدها سبحانه وتعالى في كتاب او في اللوح المحفوظ ما الذي احصى الله فيه كل شيء
19:18احصاه الله ونسوه. فكتبه الله وقدره وكتبه والملائكة تكتب وتحصي ذلك ثم يخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا بعد ذلك تنتقل السورة الى تسلية النبي صلى الله عليه وسلم
19:37بشيء من قصص المتقدمين. تفضل اقرأ احسن الله اليكم قال تعالى اضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذا ارسلنا اليهما اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون
20:02اي واضرب ايها الرسول لمشركي قومك الراضين لدعوتك مثلا يعتبرون به وهو قصة اهل القرية حين ذهب اليهم المرسلون اذ ارسلنا اليهم رسولين لدعوتهم الى الايمان بالله وترك عبادة غيره
20:19فكذب اهل القرية الرسولين برسول ثالث فقال الثلاثة لاهل القرية انا اليكم ايها القوم مرسلون قال تعالى قالوا ما انتم الا بشر مثلنا وما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون
20:45اي قال اهل القرية للمرسلين ما انتم الا اناس مثلنا وما انزل الرحمن شيئا من الوحي وما انتم ايها الرسل الا تكذبون قال تعالى قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون
21:03وما علينا الا البلاغ المبين اي قال المرسلون مؤكدين ربنا الذي ارسلنا يعلم انا اليكم ليعلموا انا اليكم لمرسلون. وما علينا الا تبليغ الرسالة بوضوح. ولا تملك بدايتكم فالهداية بيد الله وحده
21:25قالت تعالى قالوا انا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب اليم اي قال اهل القرية انا تشاءمنا بكم فان لم تكفوا عن دعوتكم لنا لنقتلنكم رميا بالحجارة
21:44وليصيبنكم منا عذاب اليم موجع قال تعالى قالوا طائركم معكم فان ذكرتم بل انتم قوم مسرفون اي قارئ مرسلون شؤمكم واعمالكم من الشرك والشر معكم ومردودة عليكم ان وعثتم بما فيه خيركم تشاءمتم
22:09وتوعدتمونا بالرجم والتعذيب بل انتم قوم عادتكم الاسراف في العصيان والتكذيب بارك الله فيك. الان عندنا هذه القصة التي ساقها الله سبحانه وتعالى تسلية للرسول لما النبي صلى الله عليه وسلم واجهة من قومه العناد والكفر
22:29والاعراض والاستهزاء والسخرية والايذاء النبي صلى الله عليه وسلم ولاصحابه اراد سبحانه وتعالى ان يسليه بشيء من قصص الاولين وهذه القصة التي ساقها الله لم يذكر الله سبحانه وتعالى زمانها ولا مكانها ولا اسماء الانبياء
22:50ولا اسم القرية وكل هذا الحكمة منه والله اعلم انه لا فائدة المقصود اخذ العبرة الله اخبرك بان هناك قرية ارسل الله اليها رسولين فكذبوهما فارسل ثالثا حتى تقوم عليهم الحجة
23:09وقاموا بالدعوة على احسن وجه. ولكن قومهم كفروا وردوا رسالات فلا تحزن يا محمد لا تحزن على قومك فان هناك من الاقوام ومن الرسل من اوذوا وردة رسالاتهم فانت عليك ان تصبر
23:28وتتأنى في دعوتك حتى يظهر الله دينك فهؤلاء فهذه القصة التي ساقها الله وضرب لنا مثلا ضرب لنا مثلا اي قرب لنا هذه الصورة ضرب الامثال هي التقريب وتشبيه شيء بشيء
23:43يا محمد حالك مع قومك مثل حال هؤلاء هؤلاء الرسل ارسلهم الله هذه قصتهم وهذه القصة يتسلى بها النبي صلى الله عليه وسلم وايضا هي رسالة لقومهم لانهم لما ردوا رسالة النبي
24:04او رد هؤلاء رسالة رسلهم ماذا جرى لهم؟ عذبهم الله فاحذروا يا اهل مكة انتبهوا وفي هذا الدلالة على ان الله يبعث رسولا واحدا ويبعث اثنين كما بعث موسى وهارون الى فرعون
24:21ويبعث ثلاثة كما بعث لهذه القرية وهي قرية صغيرة ومع ذلك ارسل الله ارسل الله اليهم ثلاثة رسل ولم يؤمنوا وردوا رسالة قال اهل القرية القرية قال لما جاءتهم الرسل قالوا انا اليكم
24:36المرسلون قالوا ما انتم الا بشر مثلنا. كيف تقولون نحن رسل؟ فردوا لان السبب انهم بشر والانسب ان يكون الداعية بشرا. لا يكون ملكا ولا يكون من الجن وانما يكون من جنسهم. حتى يكون فيه
24:52يعني يكون فيه يعني قبول للشيء وتلاؤم قال ما انزل الرحمن من شيء يعني انكر قالوا انتم بشر والله ما انزل شيء. انكروا كيف ما انزل شيء ثم حكموا عليهم بالكذب قال انتم تكذبون
25:10قال هنا قال ربنا يعلم انا اليكم مرسلون يعلم ان اليكم لمرسلون. يعني الله يعلم بحقيقة دعوتنا. وكلمة الله يعلم بمعنى يشهد وكأنه اسلوب قسم يعني والله انا اليكم لمرسلون
25:29هذا اسلوب قسم وما علينا الا البلاغ المبين. نقول نحن نريد ان نبلغكم دعوة او رسالة الله عز وجل ردوا ردا اخر وهذا يدل على عنادهم قالوا انا تطيرنا بكم
25:46يقول هؤلاء الاقوام او اهل القرية يقول تطيرنا يعني تشاءمنا بكم انتم اصبحتم شؤم علينا. اصبحتم شؤما علينا تطيرنا بكم ثم هددوهم تهديدا اخر اشد قالوا لان لم تنتهوا لنرجمنكم اي بالحجارة
26:05وليمسنكم منا عذاب اليم فرد عليهم الرسل قالوا طائركم معكم. تشاؤمكم انتم السبب نحن جئنا نذكركم ونأتي بالخير لكم وتقولون انتم تأتون بالشر لكنكم قوم قوم مسرفون في الذنوب والمعاصي والاعراض والكفر
26:23وستعلمون ماذا سيجري لكم لاحظ قوة اسلوب الرسل وحوارهم واقامة الحجة عليهم وليس عند اولئك الاقوام ما ما يردون عليهم. كل ما اتوا بشبهة بندوها وردوا وكذبوهم وردوا عليهم. ومع هذه الرسل شف قرية صغيرة
26:44ورسل ثلاثة ومع ذلك جاء داعية رجل من اقصى المدينة لم يقل ما دام ان الله ارسل ثلاثة رسل انا ليس لي دور قال لا ان الرسل وانا مع الرسل ادعو
27:00يعني يعني لم يكتفي برسالة هؤلاء وقال مثلا ما دام في رسل مسؤولين انا ما لي علاقة بالموضوع ولا لي دخل في شيء لا قال انا مع الرسل وسانصر الرسل واقوم وادعو الى الله
27:16وانظر ماذا جرى له تفضل اقرأ نعم احسن الله اليكم الله تعالى وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال يا قومي اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم اجرا وهم مهتدون
27:39اي وجاء من مكان بعيد في المدينة رجل مسرع. وذلك حين علم ان اهل القرية هموا بقتل الرسل او تعذيبهم. قال يا قومي المرسلين اليكم من الله. اتبعوا الذين لا يطلبون منكم اموالا على ابلاغ الرسالة. وهم مهتدون فيما يدعونكم اليه من عبادة الله وحده
27:59وفي هذا بيان فضل من سعى الى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. اي واي شيء يمنعني من ان اعبد الله الذي
28:17واليه تصيرون جميعا قال تعالى ااتخذ من دونه الهة نريدني الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون اني اذا لفي ضلال مبين. اني امنت بربكم فاسمعون اعبد من دون الله الهة اخرى لا تملك من الامر شيئا. ان يردني الرحمن بسوء فهذه الالهة لا تملك دفع ذلك ولا منعة
28:48ولا تستطيع انقاذي مما انا فيه اني ان فعلت ذلك لفي خطأ واضح ظاهر. اني امنت بربكم فاستمعوا الى ما قلته لكم. واطيعوني بالايمان فلما قال ذلك وثب اليه قومه وقتلوه فادخله الله الجنة
29:07قال تعالى ادخلي الجنة قال يا ليت قومي يعلمون قيل له بعد قتله ادخل الجنة اكراما له قال تعالى بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين. اي قال وهو في النعيم والكرامة يا ليت قومي يعلمون بغفران ربي لي واكرامه
29:31بسبب ايماني بالله وصبري على طاعته واتباع رسله حتى قتلت فيؤمنوا بالله فيدخل الجنة مثلي قال تعالى وما انزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين
29:49ايوة محتاج الامر الى انزال جند من السماء لعذابهم بعد قتلهم الرجل الصالح الرجل الناصح لهم وتكذيبهم رسلهم هم اضعف من ذلك واهون وما كنا منزلين الملائكة على الامم اذ اهلكناهم فلنبعث عليهم عذابا يدمرهم
30:14قال تعالى ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم خامدون. اي ما كان هلاكهم الا بصيحة واحدة. فاذا هم ميتون لم تبقى منهم قال تعالى يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزئون
30:33اي يا حسرة يا حسرة العباد يا حسرة العباد وندامتهم يوم القيامة اذ عاينوا العذاب ما يأتيهم من رسول من الله تعالى الا كانوا به يستهزئون ويسخرون. طيب بارك الله فيك
30:56يعني استكمالا للقصة ان هؤلاء الاقوام او اصحاب القرية لما ردوا الرسل الثلاثة بعث الله داعية من اقصى المدينة ولاحظ قال وجاء من اقصى المدينة في سورة القصص قال الله عز وجل وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى
31:18والذي في سورة القصص جاء رجل يعني يحذر موسى من ان ال فرعون سيقبضون عليه ويقتلونه وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى قال يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك
31:35وهنا قال وجاء من اقصى المدينة. رجل اخر رجل الاصل ان وجاء الفعل يأتي بعده الفاعل لكن هنا غير قال وجاء من اقصى قدم الجار المجرم لماذا تنبيها على ان هذا الرجل كان في ابعد
31:52المدينة في ابعد القرية ومع ذلك قيل انه كان صاحب زرع وقيل صاحب غنم ومع ذلك ترك زرعه وترك غنمه وجاء مسرعا يسعى مسرع ليحذر قومه من العذاب ولينصر الرسل
32:09وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم يناديهم يقول اين انت انت انا منكم وانتم قومي يا قومي اتبعوا المرسلين لا تكفرون ولا تردون اتبعوا من لا يسألكم اجره ما يريدون منكم مالا ولا شيء
32:25وهم مهتدون ثم قال وما لي لا اعبد الذي فطرني. كانه يعرض بهم. يقول انتم لماذا تعبدون الالهة لماذا لا تعبدوا الذي فطركم واوجدكم؟ واليه ترجعون ستبعثون يوم القيامة وستلاقون ربكم
32:42ثم عرض بهم ثانية قال ااتخذوا من دونه الهة اتخذ من دون الله اله اعبدها ما تنفعني ولا تضرني يريد الرحمن بضر اذا اراد الله قدم عليه ضر لا تنفعني هذي ولا تغني شفاعتهم عني شيئا
32:56اني ذل في ضلال مبين ان فعلت هذا الشيء ثم صرح لهم قال اني امنت بالله وبربكم وامنت بالرسل فاسمعوني فلما شد عليهم قتلوه وشف لاحظ القرآن لم يصرح بقتله
33:16انما قال قيل ادخلوا الجنة ولا شك انه اذا قيل له ادخل الجنة لا يكون الا بعد الموت لكن القرآن لم يصرح حتى لا تنتصر قريش على النبي صلى الله عليه وسلم وتقول هؤلاء قتلوا الرجل سنقتلك
33:31ولذلك روى القرآن ذكر القتل وانما ذكر البشارة له قيل ادخلوا الجنة فبشرته فبشر بالجنة ودخولها قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المخرمين هذه دعوته بعد موته حتى قال ابن عباس
33:50دعا الله حيا وميتا حتى وهو ميت يدعوه يدعو قومه دعا يقول دعا الى الله او دعا قومه حيا وميتا يقول الله سبحانه وتعالى في هذه القرية التي لما قتلت هذا الرجل الصالح
34:07ردت رسالاتي لله ارسل الله عليه العذاب قال سبحانه وتعالى وما انزلنا على قوم يقين ما يحتاج الامر. ما نافي ما يحتاج الامر ان ننزل على قومه من بعده اي من بعد قتل هذا الرجل الصالح
34:23من جند من السماء ما يحتاج الامر ان ننزل جنودا من السماء وما كنا منزلين لماذا؟ لان الامر هين وقف جبريل بباب القرية وصاح صيحة واحدة فاذا هم خامدون ميتون قد انتهوا
34:39يقول الله سبحانه وتعالى تعقيبا على هذه القصة يقول يا حسرة على العباد عجبا لهؤلاء هؤلاء الذين يردون رسالات الله العباد عموما ما يأتيهم الرسول اي قرية من القرى تأتي يأتيهم رسول الا كانوا يستهزؤون به ويسخرون منه
34:56تقول يا حسن يقول المؤلف هنا يا حسرة العباد يعني الحسرة موجهة للعباد والندامة ايضا موجهة للعباد فالذي يتحسر العباد والذي يندم العباد لانه اذا جاء يوم القيامة سيتحسرون ويندمون اشد الندم
35:14ولا ينفع ذلك لا ينفع ذلك الامر. طيب لعلنا نقف عند نهاية هذه القصة ثم تأتي بعد ذلك الايات الاخرى التي يذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه السورة نقف عند هذا القدر ان شاء الله لنا لقاء في استكمال هذه
35:32آآ اتي في استكمال تفسير هذه السورة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين