شرح التفسير الميسر (79) سورة الأنعام (١٥١- آخرها) | يوم ١٤٤٤/١١/١٦ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:01بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:16ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الاثنين الموافق للسادس عشر من شهر ذي القعدة من عام اربعة واربعين واربع مئة والف من الهجرة
0:31درسنا في التفسير الميسر والقراءة منه والتعليق عليه السورة التي بين ايدينا هي سورة الانعام والاية هي الاية مئة وواحد وخمسين هذه الآية الاية الحادية والخمسون بعد المئة وكذلك الثانية والخمسون والثالثة والخمسون. هذه الايات الثلاث المتتالية
1:01يسمى بايات الوصايا العشر الوصايا العشر الوصايا في العقيدة والاداب والاخلاق والاعمال الصالحة وهذه هذه الوصايا ورد مثلها في سورة الاسراء وصايا عشر في سورة الاسراء وورد مثلها ايضا وقد مر معنا في سورة
1:28النساء واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هذه الوصايا التي بين ايدينا وصايا سورة الانعام هي التي ذكر انها وردت وردت وذكرت في التوراة وانها نقلت من التوراة الى القرآن الكريم
1:48وهي وصايا حقيقة مهمة جدا ينبغي لكل من قرأها وتأملها وقرأ في في تفسيرها ان يحرص على تطبيقها في الحياة فهي وصايا حقيقة مهمة جدا تتعلق حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العرض وحفظ المال
2:11ضروريات الخمس طيب نقرأ على بركة الله. تفضل اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. قوله تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم عليه. ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا شيئا وبالوالدين احسانا. ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم. ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها
2:38وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون. اي قل ايها الرسول لهم تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم معه شيئا من مخلوقاته في عبادته. بل اصرفوا جميع انواع العبادة له وحده كالخوف والرجاء
3:04الدعاء وغير ذلك وان تحسنوا الى الوالدين بالبر والدعاء ونحو ذلك من الاحسان ولا تقتلوا اولادكم من اجل فقر نزل بكم. فان الله يرزقكم واياهم ولا تقربوا ما كان ظاهرا من كبير الاثام وما كان خفيا. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها الا بالحق
3:30وذلك في حال القصاص من القاتل او الزنا بعد الاحصان او الردة عن الاسلام. ذلكم المذكور مما نهاكم الله عنه عهد اليكم باجتنابه ومما امركم به والصاكم به ربكم لعلكم تعقلون اوامره ونوافل
3:52وهي طيب هذه الاية الاولى هذه الاية الاولى من الوصايا اشتملت على وصايا مهمة حقيقة وجديرة بالاهتمام وفهمها جيدا يقول قل والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويصلح ايضا لكل من يصلح للخطاب
4:17وتقول قل ايها الرسول وقل ايها الداعي الى الله قل تعالوا اي لمن تحاوره وتناقشه وتجادله ان تقول له قل تعالوا اتلوا وتعالوا يعني اقبلوا واسمعوا وتأملوا قل تعالوا وكلمة تعال
4:43تدل على انهم نزلوا وانهم ينبغي لهم ان يرتفعوا باخلاقهم وكلمة تعال من العلو. فكأنه في سفل في اخلاقهم السيئة وتعاملهم السيء. كيف تشركون بالله وكيف تعقون والديكم وكيف تقتلون الاولاد ونحو ذلك؟ فهذه اخلاق سافلة ولذلك قال قل تعالوا
5:12وارتفعوا باخلاقكم. قل تعالوا حرم ربكم عليكم. يقول تعال ابين لكم المحرمات لكن انت تلاحظ ان هذه الامور فيها ما هو محرم او منهي عنه وفيه ما هو واجب يعني مأمور به
5:38فلماذا قال ما حرم يعني مثلا وبالوالدين احسانا هذا ليس محرما هذا واجب ان تحسن الى والديك احسانا فنقول لا هذا بالجملة الجملة ولان عدم الاحسان للوالدين عقوق والعقوق محرم
5:59والاية جاءت في بيان المحرمات ولذلك قال اتلوا ما حرم ربكم عليكم المحرم الاول هو الشرك بالله والشرك بالله ان تجعل ان تصرف ما هو لله لغير الله. ان تصرف مما هو من خصائص الله
6:19العبادة وانواع العبادة بشتى انواعها التي هي لا تكون الا لله تصرف شيئا منها لغير الله كالرجاء والخوف والذبح والدعاء والطواف ونحو ذلك قال الا تشركوا به شيئا وكلمة شيئا نكرة
6:43والنكرة اذا كانت في سياق النفي او النهي تفيد العموم. اي لا تشرك بالله شيئا ولو قل. ولو اقل القليل وبالوالدين احسانا. التقدير واحسنوا بالوالدين احسانا والذي لا يحسن بالوالدين
7:05فانه يقع في العقوق والعقوق من كبائر الذنوب من كبائر الذنوب والعقوق محرم. وتوعد الله او جاء الوعيد الشديد في العقوق انه من اهل النار قال وبالوالدين احسانا ومثل مثل وصايا
7:25الاسراء سورة الاسراء وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا وبسورة النساء واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا والامر بالاحسان الوالدين بعد الامر بالعبادة وعدم الشرك دليل على ان منزلة الوالدين منزلة عظيمة عند الله
7:47بل جعل حقهما بعد حقه سبحانه وتعالى لما لهم من المكانة ولما لهم من الحق العظيم. لان الوالدين هم سبب وجود هذا المخلوق الذي اوجد هذا المخلوق هو الله والذي تسبب في وجوده
8:04هم الوالدان يجب يعني فيجب برهما والاحسان اليهما. الاحسان اليهما ولذلك قال وبالوالدين احسانا وكلمة الاحسان هذي كلمة يعني عامة يدخل فيها جميع انواع الاحسان والبر ينبغي المسلم ان يحسن
8:27يقدم البر لوالديه من كل وجوه البر لا في الاعمال ولا في الاخلاق ولا في بشاشة الوجه ولا في كل ما يحتاج الى ما هو داخل في البر قال ولا تقتلوا
8:46اولادكم من املاق لا تقتلوا اولادكم. لما امرنا سبحانه وتعالى بالاحسان الى الى الابوين ويدخل في ذلك الاصول الاباء والاجداد ايضا نهانا عن قتل الاولاد يعني قتل الاولاد او نقول الاحسان الى الاولاد بتربيتهم
9:17الاحسان الى الاولاد بتربيتهم الاحسان الى الاولاد بالتربية وتربيتهم على الطاعة والايمان هذا هو المقصود هذا هو المقصود ولا تقتلوا اولادكم ولا تقتلوا اولادكم من املاق من املاق اي من فقر
9:41بسبب الفقر قال الله عز وجل نحن نرزقكم المؤلف هنا يقول قال ولا تقتلوا اولادكم من اجل فقر نزل بكم لماذا قال فقر نزل بكم نقول ليميز بين هذه الاية واية الاسراء
10:01اية الاسراء قال ولا تقتلوا اولادكم خشية ان لا خشية املاق يعني خوف الفقر. لان اية الاسراء كما ذكر بعض اهل العلم اذا خاف الانسان على اولاده يعني يخاف على اولاده الفقر
10:18فيقتلهم. وهنا يخاف على نفسه قال لا تقتلوا اولادكم من عملاق نحن نرزقكم. فلما خافوا على انفسهم قال الله نحن نرزقكم ولما خافوا على اولادهم في سورة الاسراء قال الله عز وجل نحن نرزقهم واياكم
10:37وقدم رزق الاولاد في الاسراء وقدم رزق رزقهم هنا في الانعام. قال نحن نرزقكم انتم واياهم. نرزقكم ونرزق اولادكم هذا الفرق بينهما فيكون هنا اشارة الى انهم هم خافوا على انفسهم الفقر
10:59وهناك خافوا على اولادهم آآ شفت دقة العبارة القرآنية هناك خشية قال هنا من املاق والاملاق هو الفقر قال ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن قال المؤلف هنا
11:18لا تقربوا ما كان ظاهرا من الاثام من كبير الاثام وما كان خفيا لماذا قال كبير الاثام؟ لان الفواحش تطلق على الاثام العظيمة الكبيرة يعني الذنوب انواع. منها ما هو ذنوب عظيمة. وما هو منها ما هو ذنوب خفيفة. او اقل او صغائر
11:44وكبائر لما كانت الفواحش من امور الكبائر فسرها المؤلف هنا بانها كبير الاثام. يقول لا تقربوها لا ظاهر ولا باطن. يعني ما خفي وما ظهر كله تجنبوه شف عبادة القرآن قال لا تقربوا ما قال يعني لا تمارس او لا تفعل قال لا تقرب لانك
12:11اذا نهيت عن قربانها سلمت. واذا لم تنه عن قربان قد تقترب وتقع فيها وانت لا تشعر ولذلك مثل ما قال لا تقربوا الزنا لا تقربوا الزنا اي مقدمات التي تدعوك الى الزنا
12:28النظر والحديث والكلام ونحو ذلك. ولذلك قال لا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. يدخل في الفواحش فاحشة الزنا فاحشة اللواط فواحش بشتى انواعها وهو يدخل في ذلك السب والشتم واللعن ونحوه مما هو من كبائر الذنوب
12:54قال ولا تقتلوا او لا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق قتل النفس الاعتداء على انفس الابرياء لا يجوز النفس معصومة ولا يجوز التعدي عليها ولا يجوز قتلها
13:10فمن قتلها فانه دخل في هذا الوعيد الشديد لا تقتلها الا ما استثناه الله عز وجل. قال الا بالحق متى يجوز قتل النفس بالحق؟ نقول مثل القصاص قتل النفس بالنفس
13:25او مثل اقامة حد جريمة الزنا وهي الرجم للمحصن او ما يرتد عن دينه يقتل ولذلك قال قال هنا الا ما الا بالحق ذلكم وصاكم به ولذلكم المذكور من التوحيد وعدم الشرك
13:48والبر بالوالدين والنهي عن قتل الاولاد او قربان الفواحش او ايضا قتل النفس. هذه الامور قال الله عز وجل ذلكم وصاكم وكلمة وصاكم تدل على التأكيد يعني التوصية وتأكيد الامر المهم جدا
14:14وصاكم به لعلكم تعقلون وصاكم بهذه الامور لماذا؟ قال لعلكم تعقلون. شف ختم الاية قال تعقلون والتي بعدها قال تذكرون والتي بعدها قال تتقون زين تعقلون لماذا ختمها ختم الاولى بتعقلون؟ قال لان هذه الامور من الشرك
14:40وعقوق الوالدين وقتل النفس وقتل الاولاد. هذه لا تقع من عاقل ولذلك ارشدهم الى ان يعقلوا هذه الاشياء. لا لا تقع من لا تقع من عاقل انما تقع من سفيه
14:55ارشدهم. طيب. نشوف البقية تفضل قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده واوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها. واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله او
15:21ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون. اي ولا تقربوا ايها الاوصياء ما لا من مات ابوه وهو صغير الا بالحال التي تصلح بها امواله وينتفع بها حتى يصل الى سن البلوغ ويكون راشدا. فاذا بلغ
15:44وذلك فسلموا اليه ماله واوفوا الكيل والوزن بالعدل الذي يكون به تمام الوفاء. فاذا بذلتم يهتكم فلا حرج عليكم فيما قد يكون من نقص. لا نكلف نفسا الا وسعها. واذا قلتم فتحروا في
16:04قولكم العدل دون ميل عن الحق في خبر او شهادة او حكم او شفاعة. ولو كان الذي تعلق به القول قولوا ذا قرابة منكم فلا تميلوا معه بغير حق واوفوا بما عهد الله به اليكم من الالتزام بشريعته
16:24ذلكم المتلو عليكم من الاحكام وصاكم به ربكم رجاء تتذكروا عاقبة امركم طيب يعني ولا تقربوا مال اليتيم هذه هذه الاية الثانية في الوصايا لا تقربوا مال اليتيم. هذه الوصايا التي بين ايدينا تتعلق بالتعامل
16:52والمعاملات بالتعامل والمعاملات قال خاصة في المال لا تقربوا ايها لا تقربوا مال اليتيم واليتيم هو كما ذكر هنا من مات ابوه قبل ان يبلغ يسمى يتيم فاذا بلغ زال عنه وصف اليتم
17:13فمن فقد اباه هذا هو اليتيم قد يكون له مال ورثه من ابيه قال لا تقربوا مال اليتيم. ولاحظ شف قال لا تقربوا لان الذي يدور حول الحمى يقع فيه
17:30واليتيم جاء فيه وعيد شديد ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا الوعيد فيه شديد حذر الله هنا بالوصية عدم قربان مع اليتيم الا بالتي هي احسن. بحيث انك تاخذ مال اليتيم وتنميه
17:55وتعمل به حتى لا يضيع لان مال اليتيم لو فرضنا لو فرضنا في وقتنا الحالي مثلا مثلا ثلاث مئة الف هذا هذا ماله في في حسابه او في او مرصود له
18:12ثلاث مئة الف هذي يسحب منها ويأخذ منها احتياجاته قد يشتري فيها منها سيارة مثلا او يشتري اغراظا او يشتري اجهزة او نحو ذلك بعد مضي مدة ست سنوات سبع سنوات
18:29الى ان يبلغ او اكثر او اقل سينقص هذا المال فالواجب على الوصي والقائم على هذا اليتيم والقريب له ان ينمي ماله ويحرك ماله حتى لا يذهب وايضا المال فيه فيه زكاة تذهب كل سنة
18:52هذا معنى قوله تعالى يعني الا بالتي هي احسن قربانه في الاصلاح لمال اليتيم هذا امر ولا ولا شك ان ان الناظر والقائم عليه ان كان فقيرا فليأكل بالمعروف وان كان غنيا فليستعفف
19:16وان اراد ان يأخذ اجرة عليه لا مانع يقول مثلا انا انبه هذا المال واحركه مقابل اني اخذ اجرة عليه. فنقول لا مانع طيب يقول لا تقربوا الا بالتي هي حتى يبلغ اشده
19:36يعني مثل ما ذكرنا يعني اذا بلغ اشده يعني بلغ سن الرشد فانه يعطى ما له يعطى قال واوفوا الكيل والميزان مثل ما ذكرنا في الاموال هي خوف الكيل والميزان
19:56وفاء الكيل ان يأخذ من يكال له حقه كاملا وجاء الوعيد الشديد في النقص في قوله تعالى ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون يأخذون حقهم كاملا اذا كان الحق لهم
20:17واذا كان الحق عليهم ينقصون ذلك. فتوعدهم الله بالويل الشديد قال هنا واوفوا الكيل والميزان ما الفرق بين الكيل والميزان؟ نقول هناك ما ما هو يكال وهناك ما هو يوزن
20:37فمثلا الحبوب الحبوب شتى انواعها يعني القمح الشعير والذرة والعدس ونحوه هذي تكاد وغيرها يوزن مثل الذهب. الذهب ما يوضع في المكين. او في الصاع الذهب يوزن مثلا اشياء اخرى توزن
21:04مثل التمر يوزن وهكذا في اشياء توزن وفي اشياء وفيه اشياء لا تكاد قال الكيل بالصاع والوزن بالميزان. قال واوفوا الكيد والميزان بالقسط اي بالعدل التام لان الله قال اوفوا فدل على التمام
21:33لا نكلف نفسا الا وسعها لا نكلف نفسا الا وسعها يعني ان الانسان اذا بذل جهده ودقق الكيل والميزان فان الله يتجاوز عن عما حصل من حرج او نقص او كذا من غير من غير قصد
21:55لان هذه هذه الموازين والمكاييل قد قد يدخلها شيء من هذا فتجاوز الله. كذلك التعامل مع اليتيم قد يدخله شيء. ولذلك قال لا نكلف نفسا الا وسعها قال واذا قلتم فاعدلوا
22:15اذا اذا قلت في اي شيء قلت كلاما اعدل لي واذا قلت شهادة فاعدل واتق الله اذا قلتم فتحوا العدل في الكلام والنهي عن الجور او شهادة الزور او الشفاعة التي لا تجوز
22:34ونحو ذلك هذا معناه واذا قلتم فاجروا ولو كان ذا قربى ولو كان الوالدين والاقربين لو كان من الوالدين والاقربين يجب ان يقول انسان الحق ولا يمين في قوله ونحو ذلك
22:54قال واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله هذا عام عهد الله عام يدخل فيه الشرائع كلها لان دخولك في الاسلام معاهدة مع الله بان تقيم الاسلام ان الصلاة والزكاة والصوم والحج
23:17الاعمال التي فرضها الله عليك لو امرك بالاتيان بها ويجب عليك بهذا العهد الذي بينك وبين الله العهود التي بينك وبين الله او العهود التي امرك الله بالوفاء بها بينك وبين الخلق
23:34كلها داخلة. يجب عليك ان تلتزم هذه ان تقيم هذه العهود وتلتزمها قال الله سبحانه وتعالى في خاتمتها ذلكم وصاكم اي ذلكم المذكور من النهي عن قربان يتيم النهي عن قربان مال اليتيم وايذاء اليتيم
23:55او النهي عن البخس في المكاييل والموازين وانه يجب الوفاء بها والنهي عن عن الظلم والجور حتى في الكلام ولو كان والشهادات وشهادات الزور ونحوه في القول في القول هذه وصايا التي وصى الله بها
24:18وصانا بها لعلنا نتذكر طيب الاولى قال لعلكم تعقلون. وهنا تذكرون لماذا نقول المناسب هنا التذكر لان هذي قد يغفل عنها الانسان ويسهو عنها التعامل لان هذا التعامل فيها كثير. اليتيم عندك في البيت
24:37وماله عندك تتعامل كثير يذكرك الله بهذه الاشياء تذكرون الوفاء بالكيل والميزان صاحب المكاين وموازين يتعامل بها بكثرة فيذكر بهذه بهذا وكذلك الشهادات وقول الحق وقول الزور ونحو ذلك يذكر الانسان بهذه الاشياء. فناسب ان يأتي
25:01بقوله تذكرون ناخذ الوصية الثالثة تفضل قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وصاكم به لعلكم تتقون. اي ومما وصاكم الله به ان هذا الاسلام هو طريق الله تعالى المستقيم
25:28فاسلكوه ولا تسلكوا سبل الضلال فتفرقكم وتبعدكم عن سبيل الله المستقيم. ذلكم التوجه نحو الطريق المستقيم هو الذي الله به لتتقوا عذابه بفعل اوامره واجتناب نواهيه. هذه الاية الثالثة في الوصايا
25:52وهي تتعلق باي شيء. الوصايا الاولى عرفناها تعلق بامور عظام تركها دليل على السفه وعدم العقل والثانية في التعامل والمعاملات هذه الثالثة في في تطبيق شرع الله والتمسك بشرع الله
26:12هنا قال يعني وان هذا صراطي مستقيما. اي هذا الاسلام طريق الله مستقيم وشرعه مستقيم فاتبعوه تمسكوا بشرعه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن لا تتبعوا سبل الضلال سبل البدع
26:34والمعاصي والبعد عن طاعة الله كلها طرق كثيرة تتفرق بك عن سبيل الله فاحذر احذر وتمسك بشرع الله ذلكم وصاكم اي عهد اليكم واكد عليكم لعلكم تتقون لماذا قال تتقون
26:52لان التمسك بدين الله وشرعه سبب للسلامة من الوقوع في النار وسبب من السلامة الوقوع في سخط الله ولذلك قال لعلكم تتقون النار تتقون سخط الله تقول النار وتتقون سخط الله
27:12هذي وصايا العشر او نقول هذي الوصايا التي وصى الله بها واكد عليها في وصايا حقيقة وجديرة لكل مسلم عاقل ان يتنبه لها وان يحرص على تطبيقها وان يحذر المخالفة
27:30التي قد تقع منه نعم واصل قوله تعالى ثم اتينا موسى الكتاب تماما على الذي احسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء بربهم يؤمنون اي ثم قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين ان الله تعالى هو الذي اتى موسى التوراة
27:57تماما بنعمته على المحسنين من اهل ملته. وتفصيلا لكل شيء من امور دينهم. وهدى ودلالة الطريق المستقيم ورحمة لهم. رجاء يصدقوا بالبعث بعد الموت والحساب والجزاء. ويعملوا لذلك في هذي ما ذكرنا لك في اول العمر ان هذي الوصايا العشر او هذي الوصايا المذكورة في الايات الثلاث هي التي
28:27قيل انها وردت في التوراة لذلك جاء ذكر موسى بعدها مباشرة ثم اتينا موسى الكتاب اي التوراة تماما على الذي احسن هذا الكتاب جعلناه تماما ونعمة على الذي احسن اي على المحسنين
28:46من اهل ملته يعني هذي هذا الكتاب الذي انزله الله عز وجل على موسى عليه السلام والتوراة نزله تاما لتكمل النعمة عليهم على من؟ على المحسنين من من اتباع موسى
29:04وتفصيلا لكل شيء. اي فيها تفاصيل امور حياتهم ودينهم التي التي يحتاجون اليها. وتفصيل لكل شيء وهدى ورحمة هذا الكتاب الذي انزله الله على انزله الله عز وجل على موسى فيه الهدى يهتدون به. وفيه الرحمة التي يرحمهم الله به
29:26بسببه لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون اي بنو اسرائيل لعلهم يتمسكون ويوقنون فكأن اشارة الى ان هذه الوصايا التي جاء ذكرها هنا هي ما ذكرت في التوراة. وانها اتفقت التوراة مع القرآن على ذكر
29:45في هذه الاشياء على ذكر هذه الاشياء طيب ولذلك لما نوه بذكر القرآن لما نوه بذكر التوراة اتبعه بالتنويه بذكر القرآن. نعم تفضل قوله تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون
30:10اي هذا القرآن كتاب انزلناه على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خيره كثير فاتبعوه فيما به وينهى عنه. واتقوا الله ان تخالفوا له امرا. رجاء ان ترحموا فتنجوا فتنجوا من عذابه
30:30وتظفر بثوابه لاحظ ان الله قال ثم اتينا موسى الكتاب ثم اتينا موسى لماذا جاء بثم؟ مع ان مع ان الله اعطى الكتاب اعطى موسى الكتاب قبل ان يعطي محمدا القرآن
30:49وكيف يقول ثم اتينا نقول هذه يعني ثم تفيد الرتبة لا الزمن الزمن هو قبل. لكن الرتبة القرآن اعظم. القرآن فوق التوراة. القرآن هو افضل كتاب انزله الله. ولذلك جاء ثم
31:09لان منزلة لان منزلة التوراة تحت القرآن او اقل من القرآن. طيب وهذا كتاب انزلناه اي القرآن هذا الذي بين ايديكم وهذه السورة وهي سورة الانعام وما اشتمل عليه من سائر السور. هذا الكتاب انزلناه عز وجل انزله الله
31:29سؤال مبارك اي كثير الخير والبركة هذا القرآن بركته عظيمة يعني النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى سورة واحدة لما قال في سورة البقرة قال اخذها بركة وتركها حسرة. فالقرآن كله مبارك. كثير الخير
31:49لا يفرط فيه الا جاهل ولذلك قال الله فاتبعوه. اي اتبعوا هذا القرآن وتمسكوا به. وخذوا باوامره واجتنبوا نواهيه. واتقوا قال واتقوا لعلكم ترحمون. شف كلمة واتقوا نتقي ماذا جعلها يعني مفتوحة
32:11او نقول جعلها غير مقيدة عامة اتقوا يعني اتقوا كل ما تنهون عنه لعلكم ترحمون. اي انكم اذا تمسكتم بهذا القرآن واتقيتم الله كان ذلك سببا في رحمة الله لكم. رحمة الله لكم
32:31هذا خطاب وان كان لقريش يعني او لكفار قريش فانه عام لكل لكل من ينبه على ذلك ويحذر من عدم التمسك بالقرآن وعدم الدخول بالايمان نعم قوله تعالى ان تقولوا انما انزل الكتاب على على طائفتين من قبلنا وان كنا عن دراستهم لغافلين
33:02ايوة انزلنا هذا القرآن لئلا تقولوا يا كفار العرب انما انزل الكتاب من السماء على اليهود وقد كنا عن قراءة كتبهم في شغل. ونحن ليس ونحن ليس لنا بها علم ولا معرفة
33:23انزلنا هذا القرآن هذا القرآن المبارك انزلناه حجة حجة عليكم حتى لا تحتجوا على الله. تقول لولا انزل علينا ان تقول حتى لا تقول لئلا تقولوا انما انما انزل الكتاب على طائفتين حتى لا تقولوا ما انزل علينا كتاب وانما انزل
33:45يعني المقصود بالكتاب التوراة والانجيل. تقولون انما انزل التوراة والانجيل على طائفتين. من قبل وهم اليهود والنصارى وان كنا عن دراستهم للغافلين اي ليس عندنا علم ولا نعرفه حتى تحتجوا. الان جاءكم كتاب يخصكم انتم. كما ان ان الله انزل على على اليهود والنصارى
34:08الكتابين التوراة والانجيل. فانتم ايها العرب انزل عليكم القرآن وهو خير من هذه الكتب وافضل منها حتى لا تحتج يوم القيامة وتقول ما جاءنا من بشير ولا ولا نذير وقد جاءكم البشير والنذير وجاءكم الكتاب وقامت عليكم الحجة
34:29حتى لا تحتج على الله نعم احسن الله اليك قوله تعالى او تقولوا لو انا انزل علينا الكتاب لكنا اهدى منهم. فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى رحمة فمن اظلم من كذب بايات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصطفون عن اياتنا سوء العذاب بما كانوا
34:54اي ولان لا تقولوا ايها المشركون لو انا انزل علينا كتاب من السماء كما انزل على اليهود النصارى كنا اشد استقامة على طريق الحق منهم. فقد جاءكم كتاب بلسانكم عربي مبين
35:14وذلك حجة واضحة من ربكم وارشاد الى طريق الحق. ورحمة لهذه الامة. فلا احد اشد ظلما وعدوانا ممن كذب بحجج الله تعالى واعرض عنها. فهؤلاء المعرضون سنعاقبهم عقابا شديدا في نار جهنم بسبب اعراضهم عن اياتنا وصدهم عن سبيلنا
35:44يعني يعني هذا القرآن الذي انزلناه على عليكم ايها المخاطبون من كفار قريش او ممن جاء بعدهم من امة محمد هذا الكتاب الذي انزلناه المبارك كتاب حجة عليكم والقرآن حجة
36:05القرآن حجة لك او عليك وهذا حجة عليهم ان لم يتمسكوا به فسيكون حجة عليهم. ولذلك قال حتى لا تقولوا ان حتى لا تقولوا يوم القيامة ان ان اليهود والنصارى جاءهم كتاب ونحن ما جاءنا. قد جاءكم كتاب
36:24ولان لا ايضا يعني لئلا تقولوا لو ان انزل لو انا انزل علينا الكتاب لكنا اهدى منهم. حتى ما تقول يوم القيامة او او تحتج على الله تقول لو انا نحن
36:41انزل علينا الكتاب وجاءنا كتاب من عند الله لكنا افضل منهم وخير منهم. واهدى منهم. فهذا كتاب بين ايديكم الان. وهذا الرسول يدعوكم. وهذا القرآن انزل عليكم فما حجتكم عند الله؟ هذا كتاب
36:58جاءكم وهذه بينة وحجة وهدى ورحمة. فكيف تعرضون عن عن هدى الله وعن رحمة الله ومن اعرض عن هدى الله ورحمة الله ولم يقبل ذلك فهذا اشد وقد ظلم نفسه هذا اشد الظلم. ولانه اذا اعرض لا يعرض الا وهو يكذب. ولذلك قال فمن ابرم ممن كذب بايات الله تكذب
37:23وتكذب بايات الله وصدف عنها اي اعرض عنها ولم يقبلها ولذلك هدده الله عز وجل بالوعيد الشريف قال سنجزي الذين يصطفون ويعرضون عن القرآن ولا يتقبلوه عن اياتنا سوء العذاب اي العذاب السيء الشديد
37:43بما كانوا يصدفون اي بما كانوا بما كانوا يعرضون ولا يقبلون ولا يقبلون شرعه. وفي هذا حقيقة ايها الاخوة وعيد شديد وعيد شديد لمن لا يقبل القرآن الكريم ولا يتمسك به ويعرض عنه او يتحاكم الى غيره او
38:03يلتزم اوامره ويجتنب النواهي ولا يحل حلاله او يحرم حرامه كل هذا وعيد شديد لمن يعرض القرآن. وقد يدخل في ذلك من من هو ضعيف الايمان من المسلمين الذين لا يعطون القرآن حقهم لا في تلاوته
38:25ولا في العمل به ولا في تدبره بل يهجرونه ولا يقرؤونه ونحن نسمع ونرى كثيرا ممن ينتسبون الاسلام قد يمر عليهم الاشهر ما ختم القرآن ختمة واحدة وقد نص اهل العلم على ان من تجاوز اربعين يوما ولم يختم القرآن فانه يقع في هجران القرآن الكريم
38:52فهجر القرآن كما ذكر ابن القيم وغيره على انواع فهجر تلاوته فهجر العمل به هجر تدبره وغيره من انواع الهجر ينبغي الحذر كل الحذر وهؤلاء الكفار حذرهم الله عز وجل الا يؤمنوا بهذا القرآن والا يعملوا بهذا القرآن ويتمسكوا
39:17بالعذاب الشديد. فلما ذكر العذاب الشديد قال سوء العذاب اردفه بذكر بذكر يوم القيامة. وقدم وقدم يوم القيامة قدمت ذكرى يوم القيامة بعلامات علامات قرب قرب يوم القيامة. وكما يأتينا الان تفضل اقرأ
39:41شيخنا ما هو السر في اختيار لفظة صدفة الصدف معناه اعرض يعني استعمال او لغوي يعني مثل ما كلمات القرآن الكريم يعني القرآن يستعمل كذا ويستعمل كذا يعني في في عبارات كثيرة تتنوع والله عز وجل قال يقول ولقد صرفنا في هذا القرآن
40:08وتصريف الكلمات تصريف الايات وتصريف الاخبار والاحاديث هذا يدل على عظمة القرآن. وعلو مكانته فلما يأتي مرة هنا يقول صدف ومرة يقول اعرض ومرة يقول اجتنب امورنا فهذه عبارات القرآن لكن اختيار كلمة
40:28صدفة في هذا الموقع هذي تحتاج الى الى الى جهد تفكر وتأمل ورجوع الى مصادر اخرى. حتى يظهر لك الامر. فان ظهر يعني بسلاسة ووضوح اخذنا به وان ظهر بتكلف فلا حاجة لان تجد بعضهم احيانا يتكلف يعني التأويل ويتكلف التعبير
40:52قال كذا وليش قال كذا يعني احيانا يصل يصل الى التكلف ونحن نقول ما ظهر لك من الحكمة اختيار هذه الكلمة فبينها وابرز البلاغة فيها وابرز الاعجاز فيها. وما خفي
41:10لا لا تكلف نفسك والله اعلم نعم قوله تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم فيأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. قل انتظروا انا
41:36منتظرون اي هل ينتظر الذين اعرضوا وصدوا عن سبيل الله؟ الا ان يأتيهم ملك الموت واعوانه ارواحهم او يأتي ربك ايها الرسول للفصل بين عباده يوم القيامة. او يأتي بعض اشراط الساعة
41:56علاماتها الدالة على مجيئها. وهي طلوع الشمس من مغربها. حين يكون ذلك لا ينفع نفسا ايمانها ان لم تكن امنت من قبل ولا يقبل منها ان كانت مؤمنة حسب عمل صالح ان لم تكن عامرة به قبل ذلك
42:18قل لهم ايها الرسول انتظروا مجيئا ذلك لتعلموا المحق من المبطل والمسيء من المحسن انا منتظرون ذلك. مثل ما ذكرنا لما توعد يصدفون عن القرآن ويعرضون عن يوعدهم بالعذاب ذكر متى يصيبهم العذاب
42:41وقد يصيب فقد ينزل بهم الموت او تأتيهم او يأتيهم يوم القيامة او يأتيهم شيء من اشراط يوم القيامة فهؤلاء لا لا ينظرون ولا ينتظرون الا يعني ان ينزل بهم الموت. ولذلك قال ان تأتيهم الملائكة والملائكة تأتي متى
43:02تأتي لقبض ارواحهم. والذي يباشر قبض الارواح هو ملك الموت واعوانه من الملائكة تأخذ هذه الروح فاذا هل ينظر الا ان ينزل بهذا المعرض الموت او يأتيه يوم القيامة واذا جاء ربك لا يأتي الله عز وجل الا
43:22الا عند انتهاء الدنيا في يوم القيامة ليفصل ليفصل بين عباده كما قال سبحانه وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا وقال هل ينظرون الى ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر
43:38فهذا يحصل يوم القيامة ومجيء الله هذا مجيء ثابت. ويجب ان نثبت لله الحق المجيء الحقيقي ان الله يأتي سبحانه ولا يجوز ان نقول يأتي امره او تأتي ملائكته او يأتي نحو لا وانما نثبت المجيء لله
44:00وجاء ربك ويأتي الله عز وجل حقيقة مجيئا يليق به سبحانه وتعالى هذا الذي يجب على علينا ان ان نثبته لله سبحانه وتعالى على الوجه اللائق وانه يأتي للفصل بين القضاء ينفصل والقضاء بين العباد يأتي للفصل
44:20والقضاء بين عباده يوم القيامة. من الذي يفصل بينهم؟ هو الله. الله يفصل بين عباده سبحانه وتعالى قال او ينظر او ينتظرون اشراط الساعة اشراط الساعة الكبرى يعني اذا جاء اذا الساعة لا تقوم حتى تأتي علاماتها. علامات الساعة الكبرى
44:41والعلامات الكبرى هي عشر كما جاء في السنة في الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اشراط الساعة منها ما هو صغرى ومنها ما هو كبرى. واما الصغرى فهي كثيرة جدا
44:54وقد ظهر كثير منها بل ان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة يقول بعثت انا والسعة كهاتين لكن هناك اشراط عشر تسمى اشراط الساعة الكبرى علامات الساعة الكبرى ذكرها اهل العلم
45:11منها طلوع الشمس من مغربها وهنا قال او يأتي بعض اياتك وهذه فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح انها طلوع الشمس من مغربها. الشمس كل يوم تخرج من المشرق
45:29وتذهب وتغيب في المغرب ثم كما جاء في حديث ابي ذر انها تسجد تحت العرش تسجد تحت العرش فيؤذن لها ان تشرق مرة اخرى كل يوم كل يوم يؤذن لها فتأتي من المشرق
45:47وقد يأتي يوم من الايام لا يؤذن لها فاذا لم يؤذن لها رجعت من حيث اتت يقال لها ارجعي من حيث من حيث اتيتي. فترجع من جهة المغرب من جهة غروبها
46:02فاذا طلعت الشمس من مغربها هذه علامة من علامات الساعة الكبرى لا ينفع نفسا ايمان ولو امن ما تنفعه او كسب لو عمل اعمالا صالحة او تاب لا تقبل توبته. انتهى الامر
46:19هذه علامات الساعة الكبرى منها خروج الدابة ومنها نزيل نزول المسيح عيسى منها خروج الدجال ومنها نزول المسيح عيسى ابن مريم ويقتل الدجال ويكسر الخنزير ويقتل الخنزير ويكسر الصليب وعلامات علامات كبرى معروفة
46:43مذكورة في كتب السنة يقول هنا لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. قال قل انتظروا انا منتظرون. هذا على اسلوب يسمى اسلوب تهديد
46:58انتظروا ماذا يصيبكم حتى تعرفوا الحق ويظهر الحق ويظهر اهل الحق من اهل الباطل وآآ ونحن نحن منتظرون معكم ماذا يجري ماذا يجري لكم ويجري لنا؟ نعم نعم قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله
47:28ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون. اي ان الذين فرقوا دينهم بعد ما كانوا مجتمعين على توحيد الله والعمل شرعه فاصبحوا فرقا واحزابا. انك ايها الرسول بريء منهم. انما حكمهم الى الله تعالى
47:48قال ثم يخبرهم باعمالهم فيجازي من تاب منهم واحسن باحسانه ويعاقب المسيء باساءته لما ذكر احوال يوم القيامة نزول الموت او مجيء الله سبحانه وتعالى للقضاء الفصل والقضاء بين الناس
48:09او علامات الساعة الكبرى حذر من حذر من التفرق في الدين. وان افتراق الناس في الدين ظلال كما قال صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود الى الى احدى وسبعين فرقة
48:27وافترقت النصارى الى اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الامة الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا ما كنت عليه انا واصحابي التحذير من اتباع الفرق فرق الضلال ولذلك قال ان الذين فرقوا دينهم وفي قراءة اخرى ان الذين فارقوا دينهم اي تركوا دينهم
48:51وفرقوه بعدما كانوا على الحق مجتمعين فرقوا فاتبعوا وابتدعوا في دين الله وشرعوا شيئا لم يقبله الله سبحانه وتعالى ولم الله ولم يأمر به. وتفرقوا واصبحوا فرقا واحزابا يتقاتلون هؤلاء قال انك بريء منهم
49:13انك بريء من ايها الرسول صلى الله عليه وسلم وكل من كان على في حكم الرسول صلى الله عليه وسلم او كل من كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم بريء
49:23كل من كان متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم متمسكا بشرعه وشرع النبي صلى الله عليه وسلم وقد اخذ بسنته وسنة اصحابه هذا بريء من هذه الفرق وهذه فرق حكمها امرها الى الله. الله عز وجل يقضي بينها يوم القيامة
49:42يقضي يحكم الله بينهم وينبئهم اعمالهم فيجازي المسيء على على اساءتي والمحسن على احسانه. هذا حكم الله فيهم يقضي الله بينهم نعم من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. ومن جاء بالسيئات فلا يجزى الا مثلها الله
50:08هم لا يظلمون. اي قل اي قل اي من لقي اي من لقي ربه يوم القيامة بحسنة من الاعمال الصالحة فلو عشر حسنات امثالها امثال اه فله عشر فله عشر حسنات امثالها
50:29من لقي ربه بسيئة فلا يعاقب الا بمثلها وهم لا يظلمون مثقال ذرة هذا بيان بيان لهذه الفرق التي اختلفت تحذير من الفرق والتمسك بشرع الله والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وان الله سيجازي هؤلاء باعمالهم كما قال كما قال في الاية التي قبلها قال
50:56قال ثم انبئهم بما كانوا يفعلون. ينبئهم باي شيء بما كانوا يفعلون من الحسنات والسيئات فمن جاء بالحسنة فله عشر امثالها. بل يزيد الله الى اضعاف واضعاف كثيرة ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. وهم لا يظلمون وهذا من عدل الله. ففي الاول في الحسنات فضل الله عز وجل
51:21فضل الله واسع. وفي السيئات عدل الله بالقسط فهم لا يظلمون. نعم قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين اي قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين انني ارشدني ربي الى الطريق القويم الموصل الى
51:51هو دين الاسلام القائم بامر الدنيا والاخرة وهو دين إبراهيم عليه السلام ما كان إبراهيم عليه السلام من المشركين مع الله غيره وهذه خاتمة يعني خاتمة حسنة جدا. وكانها رسالة لاهل مكة ومشركي قريش
52:14ولذلك جاء بهذا الاسلوب. قل قل يعني قل لهم يا محمد انني هداني وكأن اشارة لهم قال يعني انا هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم. يقول هداني الله عز وجل الى
52:30الدين الشرعي الذي جئتكم به. وهذا الدين هو صراط الله المستقيم. الذي فيه الذي فيه النجاة. ودينا قيما وفي قراءة القيم والقيم يعني المستقيم الواضح. الواضح المستقيم الموصل الى جناته. قال
52:51ما هو هذا الدين؟ قال هو ملة ابراهيم حنيفة اي دين ابراهيم الذي يدعي المشركون انهم ينتسبون الى ابراهيم هذا دين ابراهيم تمسكوا به حنيفا اي مائلا عن كل الاديان وعن كل العبادات مقبلا على عبادة ربه
53:10حنيفا اي مقبلا على عبادة ربه. وما كان من المشركين تأكيد على معنى الحنيفية. وهي الاقبال على الله سبحانه وتعالى وتوحيده وعدم الاشراك به نعم قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت
53:37وانا اول المسلمين اي قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين ان صلاتي ونسكي اي ذبحي لله وحده لا للاصنام ولا للاموات ولا للجن ولا لغير ذلك مما تذبحونه لغير الله. وعلى غير اسمه كما تفعلون
53:57وحياتي وموتي لله تعالى رب العالمين. لا شريك له في الوهيته ولا في ربوبيته ولا في باسمائه وصفاته وبذلك التوحيد الخالص امرني ربي جل وعلا وان وانا اول من اقر وانقاد لله من هذه الامة
54:21هذا التوحيد هذي ملة ابراهيم ملة ابراهيم هذه لما قال ملة ابراهيم حنيفا وما كان المشركين اي ان الصلاة تكون لله والعبادة لله والنسك حتى فسر بعضهم النسك هنا العبادة مطلقا
54:39العبادة مطلقا وبعضهم فسر النسك بالذبح فالصلاة والذبح لا يكون الا لله. فصل لربك وانحر رسالة الى المشركين الذين يذبحون لغير الله ويعبدون غيرهم قال صلاتي ونسكي ومحياي كل حياتي كلها لله. وموتي لله. هذا هو التوحيد وهذا هو ملة ابراهيم عليه السلام الذي
55:04تجرد الطاعة لربه سبحانه وتعالى لا شريك له ابدا لله رب العالمين لا شريك له لا اشرك به شيئا. وبذلك امرت انا كما امر غيري من الانبياء. وانا اول المسلمين من هذه الامة. انا اول
55:19اول من امرت من هذه الامة فاتبعوني نعم تفضل ما شاء الله عليكم. قوله تعالى قل اغير الله ابغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس الا عليها
55:38ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم مرجعكم اينبئكم بما كنتم فيه تختلفون اي قل ايها الرسول اغير الله اطلب الها وهو خالق كل شيء ومالكه ومدبره. ولا يعمل اي
55:58عملا سيئا الا كان اثمه عليه. ولا تحمل نفس اثمة اثم نفس اخرى. ثم الى ربكم معادكم يوم فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من امر الدين اي نعم يعني اذا كان الله هو الذي
56:17يجب ان يعبد منه ولا يعبد غيره لا شريك له وان النبي امر وانه هو اول المسلمين كانه يعني ينبههم ينبه هؤلاء المشركين يقول كيف غير الله ابغي. كيف اطلب
56:34اطلب معبودا غير الله. واطلب ربا يعني اتقرب اليه غير الله. والله هو رب كل شيء ما من شيء في هذه الدنيا مخلوق الا ربه الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقه وهو الذي رباه
56:50وهو الذي وهو عالم بحاله فكيف اصرف عبادتي واخضع لغيره من المخلوقات اصنام حجارة واشجارا حجر وحجر اعبد من دون الله والله هو الذي ينبغي ان ان تصرف له العبادة وحده. لانه هو الخالق
57:08وهو المالك وهو المدبر وهو المتصرف في هذا الكون. وهو الرحمن وهو العلي وهو القدير. سبحانه وتعالى. كيف اصف اصرف شيئا من العبادة لغيره جل جلاله لا يمكن ولا يجوز
57:23ولذلك قال ولا تكسبوا كل نفس الا عليها اي اي انسان يعمل في هذه الدنيا عملا الا سيجازى عليه الاجازة عليه لا تكسب كل نفس الا عليها من الاعمال ولا تزر وازرة وزر اخرى
57:43يعني لا تحمل نفس اثم غيرها وهذا المطلق قيد يعني لا نأخذه على اطلاقه ونتركه لا مقيد. شلون مقيد؟ يعني ان الانسان لا يحمل وزر وزر غيره ابدا يعني انت الان لو ان لك
58:04مثلا قريب لو ان لك قريبا مفسد ومشرك انت ما يعاقبك الله عليه هذا هو هذا يعني ذنبه كما يقال ذنبه على جنبه. هو الذي سيحاسب ويجازى. اما انت لا تجازى. انت ما لك الا نفسك
58:24لكن اذا قلنا هذا مطلق قد قيد متى؟ ان ما من كان سببا في ظلاله فانه يحمل وزره. ولذلك قال الله عز وجل قال سبحانه وتعالى يحمل اثقالا واثقالا مع اثقالهم
58:41من كان سببا في اظلاله تحمل وزره فنقول نحن لا تزروا ولا تحملوا اي آآ يعني نفس اثمة اثم نفس اخرى لا تحمله الا اذا كانت هي السبب من سن سنة سيئة فعليه وزرها. ووزر من عمل بها الى يوم القيامة. فالسنة توضح لنا
59:06والقرآن يوضح لنا ليحملوا اثقالهم واثقالا مع اثقالهم هذا معنى حتى نجمع بين القرآن نجمع بين القرآن والسنة ونجمع بين النصوص الاخرى ان كل من كل من عمل سيئة فغيره لا يحمل سيئته الا اذا كان السبب في اظلاله
59:29من سن سنة سيئة فيحمل وزرها الى يوم القيامة. قال ثم الى ربكم مرجعكم اي رجوعكم الى الله ومصيركم الى الله يوم القيامة فان لم ويخبركم باعمالكم ويجازي ويفصل بينكم فيما اختلفتم فيه
59:47والله هو الذي يقضي بين العباد سبحانه وتعالى نعم قوله تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعضهم درجات ليبلو فيما اتاكم ان ربك سريع العقاب وانه لغفور رحيم. اي والله سبحانه هو الذي جعلكم تخلفون
1:00:14من سبقكم في الارض بعد ان اهلكهم الله استخلفكم فيها لتعمروها بعدهم بطاعة ربكم ورفع بعضكم في الرزق والقوة فوق بعض الدرجات ليبلوكم فيما اعطاكم من نعمه في ظهر للناس الشاكر
1:00:33غيره ان ربك سريع العقاب لمن كفر به وعصاه وانه الغفور لمن امن به وعمل صالحا وتاب من من الموبقات رحيم به والغفور والرحيم. اسمان كريمان من اسماء الله الحسنى
1:00:52وفي خاتمة هذه الاية او هذه السورة يقول يعني ان الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته خلق الله عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وهنا قال وهو الذي جعلكم خلائف
1:01:07اي يخلو بعضكم بعضا امم تأتي وامم تأتي وجيل يذهب ويأتي جيل جعلكم خلائف في الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات جعل بعضكم يخلف بعض امة تذهب يهلكها الله ويستخلف بعدها امة لتعمر فهذه الارض بطاعة الله سبحانه وتعالى
1:01:25ورفع بعض هؤلاء درجات. رفعهم ليسوا على طبقة واحدة. فيهم من يعني درجة في العلم وفي الرزق وفي الدين وفي الطاعة وفي المال وفي الجاه فجعلهم درجات وبعضهم فوق بعض. والقوة وهكذا درجات لماذا؟ قال ليبلوكم فيما اتاكم امتحان
1:01:50وابتلاء من الله سبحانه وتعالى في من يشكر ومن يكفر فمن شكر فانما يشكر نفسه. ومن كفر فانما فحسابه على ربه. فلما ترى انت الان في مخلوقات الله الناس ترى
1:02:06ابتلاء من الله هذا فقير وهذا غني وهذا عالم وهذا جاهل وهذا ضال وهذا مهتدي وهذا وهذا صاحب خلق حسن وهذا صاحب الله جعلهم يعني جعلهم في هذه هذه يعني
1:02:26يعني جعلهم على هذه الطبقات ورفع بعضهم فوق بعض للدراجات من امتحان من الله. الذي رفع هل يشكر؟ والذي هو يعني اقل. ودون ذلك هل يصبر يعني الفقير هل يصبر
1:02:44والغني ان يشكر كلهم درجات ليبلوكم فيما اتاكم ثم قال ان الله سريع ان ربك سريع العقاب اي لمن يعصيه ويخالفه ويشرك به تحذير وتخويف بان الله سريع العقاب. ما اسرع ما يعاقب هذا الظالم
1:03:03وهذا المعتدي وهذا الظالم لنفسه وانه سبحانه وتعالى في نفس الوقت غفور رحيم لمن يطيعه ويرجع اليه ويتوب الى الله سبحانه وتعالى. ولاحظوا الفرق قال هنا سريع العقاب. لما جاء في
1:03:22في في في مغفرة الذنوب والطاعة قال وانه لغفور ودخل اللام للتأكيد بان رحمته سبقت غضبه وان من اقبل عليه تائبا تاب الله عليه وكأنها اشارة لاهل مكة ان الله سريع العقاب سيعاقبكم ان اصررتم على ما انتم عليه واعرظتم وصدفتم
1:03:44واصبحت ولم تقبلوا الحق فانه سريع العقاب. وان تبتم ورجعتم الى ربكم وعدتم اليه واطعتموه فان الله غفور يغفر ذنوبكم ولو كانت اعظم الذنوب ولو كان شركا بالله ورحيم حيث غفر لكم وتاب عليكم وقبل منكم توبته. فنسأل الله سبحانه وتعالى
1:04:08ان يغفر لنا وان يرحمنا وان يتغمدنا بواسع رحمته وان يرزقنا من فظله وان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهل الله اهل الله وخاصته وان ينفعنا بما قلنا بما سمعنا
1:04:23وبهذه وبهذه الاية وهذا الحديث نختم هذه السورة العظيمة الجليلة سورة الانعام وهي من السور الطوال خمس وستون اية بعد المئة عظيمة عشنا معها اياما جميلة جدا وتأملنا اياتها وتفيأنا ظلالها
1:04:43فنسأل الله ان يجعلها حجة لنا. حجة لنا عنده نافعة لنا والله اعلم. اللقاء القادم ان شاء الله نبدأ بسورة الاعراب وهي من الطوال ايضا. وان شاء الله نتحدث عنها الحديث الممتع او الحديث الماتع باذن الله. نسأل الله ان يوفقنا واياكم
1:05:03طاعته والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وشكر الله لقارئنا الشيخ عبد المحسن جزاه الله خير على قراءته الطيبة نلقاكم ان شاء الله في لقاء قادم والله اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين