شرح التفسير الميسر (16) سورة البقرة ١٧٢-١٨٢ | للشيخ أ.د. يوسف الشبل
0:01بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا الهدى والتقى يا رب العالمين
0:16ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك وهذا اليوم هو يوم الثلاثاء وهو الموافق لليوم الحادي والعشرين من شهر صفر من عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين
0:35نجتمع في هذا المقام المبارك ونتدارس كتابا من كتب التفسير الا وهو التفسير الميسر. قرأنا في هذا الكتاب في مواضع وفي مجالس متعددة سابقة ووقف بنا الكلام عند الاية الثانية والسبعين بعد المئة
0:53من سورة البقرة وهي قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم نعم تفضل اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم تعبدون نعمه العظيمة عليكم وحده لا شريك له
1:44طيب بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله هذه الاية فيها نداء المؤمنين باباحة الطيبات سباحة الاكل من الطيبات التي رزقهم الله سبحانه وتعالى لو نلاحظ يعني قبلها بايات الله سبحانه وتعالى نادى الناس جميعا فقال يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا
2:12وتقدم معنا ان الحلال الحرام الحرام ما كانت عن طريق الحرام السرقات والربا الذي يعني يكون طريقه ووسيلة ووسيلته هي الحرام او يكون حرام في ذا يكون حراما في ذاته
2:34الخبائث التي حرمها الله او اكل الاشياء التي حرمها الله كالدم والميتة لحم الخنزير الله سبحانه وتعالى اشترط ان يكون في الاية السابقة لما نادى الناس شرط ان يكون هذا
2:51المأكول حلالا وان يكون طيبا غير ضار ثم عاد سبحانه وتعالى مرة اخرى فنادى المؤمنين بنداء خاص وذكرهم بصفة الايمان فقال يا ايها الذين امنوا وهذا نداء خاص لهم وهم داخلون في النداء الاول لكن شرفهم بهذا النداء
3:14وخصصهم ايضا امر اخر وهو التذكير بشكر نعمة الله سبحانه وتعالى ثم ايضا الغرض من اعادة يعني هذا الامر واعادة الامر بالاكل من الطيبات لغرضين الغرض الاول ان يذكر هؤلاء المؤمنين بشكر نعمة الله لان الكفار
3:39الذين ناداهم الله في الاول او دخلوا في النداء السابق يعني يأكلون ولا يشكرون. يأكلون ويكفرون المؤمنون خصهم الله بانه يأكلون ويشكرون واشكروا لله ثم رتب على ذلك الامر الثاني وهو
3:55انه بين لهم ما حرمه عليهم بين لهم ما حرمهم عليهم نادى المؤمنين بصفة الايمان يا ايها الذين امنوا امرهم على وجه الاباحة ان يأكلوا من طيبات ما مما رزقهم الله. والطيبات هنا فسرت هنا في هذا التفسير
4:19بانها المستلذة الحلال المستردة الحلال يعني كان حلالا غير ضار نافعا نافعا وغير الله حلالا طريق الحلال يسمى يسمى هو الطيب او يكون هو الطيب طيب قال ما رزقناكم الماء هنا بمعنى
4:44الذي اسم الموصول معنى اسم الموصول بمعنى الذي كلوا من طين كلوا من طيبات الذي رزقناكم او تكون مصدرية كلوا من طيبات رزقنا كلها صحيحة طيب قال رزقناكم خصهم بان هذا رزق من الله سبحانه وان الله هو الذي رزقهم ووهبهم
5:07واسند هذا الرزق اليه تذكيرا بفضل الله عليهم ونعمة الله عليهم يقول هنا يقول المؤلف قال ولا تكونوا كالكفار الذين يحرمون الطيبات ويستحلون الخبائث ثم قال هنا واشكروا لله ولم يقل واشكروا الله
5:26ما الفرق بين يعني الفعل شكر يتعدى يتعدى شكرت الله لكن هنا عدي بحرف اللام وقال واشكروا لله وهذا اخص وادق واقوى ولما يعدى يعدى بالحرف وهو يتعدى بنفسه يكون اقوى مثل لما تقول
5:50نصحت لاخي او نصحت اخي نصحت له هذا ادق الحمد لله على الاخلاص يدل على الصدق ويدل على قوة النصح هنا واشكروا لله ان كنتم اياه تعبدون. هذا شرط قال ان كنتم تعبدون الله سبحانه وتعالى فاشكروه
6:12طيب بما يكون الشكر كيف نشكر الله كيف نشكر هذه النعمة وهذه الطيبات هنا قال بقلوبكم والسنتكم وجوارحكم اذن الشكر يكون بالقلب في هذه النعمة بان الله هو الذي جلبها وهو الذي هيأها لك وهو الذي رزقك اياها
6:32وتعترف بقلبك وتقر بان هذه نعمة من الله يجب ان نشكر الله عليها وباللسان بان تتحدث بان الله انعم بان الله انعم عليك تذكر الله وتشكره واذا اذا اردت ان تأكل
6:49تسمي الله واذا واذا اكلت وانتهيت من الطعام تشكر الله على هذه النعمة وتحمد الله عز وجل هذا يكون باللسان بذكر الله سبحانه وتعالى والاعتراف بها بانها نعمة من الله سبحانه وتعالى
7:05والجوارح بان تستعمل هذه النعمة في طاعة الله لأن الله هو الذي رزقك اياه واراد منك ان تستعملها في طاعة الله في معصيته هذا معنى الجوارح هذا معنى ثم بعد ذلك سيذكر الله سبحانه وتعالى
7:21ما استثناه من المحرمات لان الاصل في الاطعمة الاباحة الاطعمة الاباحة ننظر ايضا الى ما حرمه الله نعم اقرأ تفضل غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه حرم الله عليكم
7:53انه اباح لكم اكل هذه المحرمات مثل ما ذكرنا يعني الاصل في الاطعمة الاباحة. ولذلك المحرمات جاءت بصيغة الحصر انما يعني كأنه حصل الله سبحانه وتعالى المحرمات بهذه الامور الاربعة
8:41الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله وقال هنا انما حرم عليكم ما حرم عليكم ما يضركم لان المحرمات انما حرمها الله لضرر فيها على الانسان كالميتة هي الميتة التي
9:02لم تذبح بطريقة شرعية يعني اما ان تكون ماتت حتف انفها من جدار او نطحتها اختها او انخنقت او او باي طريقة ماتت او يعني ضربت بشيء الموقودة ضربت بحجر كبير
9:29بخشبة كبيرة او بحديدة هذه كلها او بسيارة صدمت هذه كلها تعتبر من الميتة التي لا تجوز والميتة يعني استثنت الشريعة منها ما ما ما يباح اكله ولو كان ميتا
9:51السمك والحوت والجراد فهذه لا تحتاج الى تذكية وهي مستثناة من الميتة والدم المسفوح هنا الاية هذي التي معنا اطلقت الدم قال والدم مطلقا والمؤلف هنا قدام المسفوح لاية لاية الانعام
10:12الا يكون ميتة او دما مسفوحا قيدت اية الانعام بقية الايات كما في البقرة وفي النحل وغيرها الدم المراد به هو الدم المسفوح والمقصود بالدم المسفوح والدم الذي يخرج عند التذكية
10:32اذا بكيت البهيمة الدم عند عند التذكية هذا هو الدم المسفوح المحرم هذا دم محرم ونجس في نفس الوقت وهو محرم لا يجوز محرم وفي نفس الوقت اذا اصاب البدن او اصاب الثياب يجب غسله
10:53اما الدم الذي يكون في العروق او يكون على الجلد او يكون على البهيمة او يكون في وسط اللحم او اذا وضع اللحم في البورما او في القدر ثم طبخ على على يعلو القدر قطع الدم
11:13هذه كلها جائزة لا تدخل في المحرم مستثناة كما ان الشريعة ايضا استثنت من الدم الكبد انهما دمام. تمام اباحها بالحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم او حلت لنا لو حلت لنا ميتتان ودمان
11:41فذكر الدم بانه يعني الدم هو الكبد والاكتحال فهو مستثمر قال بعد ذلك هو لحم الخنزير ولحم الخنزير ايضا الخنزير معروف حيوان معروف وحرمه الله لخبثه ولضرره وخص اللحم لان السياق في الاكل
12:03والا يدخل في ذلك الشحم والجلد والعظام الشعر وكل ما يتعلق كل اجزاء الخنزير محرمة لان العلة اولا الخبث والخبث والضرر ليس خاصا في اللحم ليس خاصا باللحم والحكم يدور مع علته وجودا وعدما
12:28ما دام ان العلة موجودة فهو تشمل كل اجزاء الخنزير لو لو اعترض معترض قال ان الله خص اللحم نقول بان السياق في الاكل والشحوم والشعور والجلود والعظام ليست هي
12:44من اللحم اليست هي من الاكل المقصود منه والذبائح التي ذبحت لغير الله هو المقصود بهذا هو المقصود به ما اهل به لغير الله ومعنى اهل اي رفع الصوت رفع الصوت
13:04الاهلال رفع الصوت وسمي الهلال هلالا لان الناس اذا رأوه رفعوا اصواتهم فما اهل اي ما رفع او ما يعني ما ذكر اسم غير الله عند الذبح فاذا اذا قال الذابح عند ذبح البهيمة باسم المسيح
13:23او باسم فلان او باسم فلان وهذه هذه يعتبر اهل لغير الله فهو محرم ولو ولو قال بسم الله ولو قال بسم الله سمى الله يسمى غير الله معه حرمت
13:40او ذبحها وقال بسم الله وقدمها يعني لشخص لمخلوق مثلا قرابين تقدم للاموات ونحوها قول الاصنام او نحو ذلك كل ذلك يعتبر يعتبر داخل في قوله وما اهل به لغير الله
14:01ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من هذه المحرمات من يضطر يكون حاله مضطرا الى ان يتناول هذه الاشياء فهل اذا كان في مخمصة في مجاعة شديدة يعني اشرف على الموت
14:18ولم يجد له مخرجا مخرجا الا ان يأكل من هذه الميتة كأن يأكل الدم او مثلا الميتة يأخذ جزءا من الميتة ويأكله ونقول المضطر يأخذ بقدر حاجته الله سبحانه وتعالى قال فمن اضطر
14:36غير باغ ولا عاد اشترط اشترط امرين الامر الاول الا يكون باغ اي ظالم في اكله وقال بعض المفسرين ان معنى غير باغ اي غير يعني غير اكل اكثر من حاجته. يعني اذا كان اذا كان يكفيه الشيء اليسير فلا يزيد
14:58ولا يزيد ولا يأخذ معه ولا يعني ولا يعني يأخذ معه شيئا يأكله بعد فترة يقول اخشى ان ان يصيبني الجوع يقول ما يجوز لك الا ان تسد الرمق وتترك الباقي
15:16والله اباح لك على قدر حاجتك فقط فاذا سددت رمق الجوع وخف الجوع عندك فلا فلا تتجاوز فان تجاوزك هذا ظلم لان الله لم يبح لك على الاطلاق قال ولا عاد اي يتعدى حدود الله فيه
15:33فيما ابيح له وانما يأكل على ما اباح الله له تعدي بان يأخذ معه مثلا او يدخر او يأكل يعني يتجاوز في الاكل او نحو ذلك او يتعدى حدود الله في الاباحة بان يأكل
15:53اشياء محرمة يتناولها كل هذا كل هذا يعني لا يجوز. وقال بعض المفسرين ولا عاد اي لا يكون عاص في هذه الحال بمعنى لا يكون مثلا في سفره من اضطر اليه في طريقه سفر معصية
16:13او يفعل اشياء فيها معاصي فهذا لا يجوز له فمن فعل ذلك فلا اثم عليه ختم الله الاية بقوله ان الله غفور رحيم. وهذا يدل على انه يأخذ بقدر الحاجة
16:29فان الله غفور لان هذه هذه محرم ورحيم حيث اباح له قدر الحاجة ما انزل الله النار ولا كما انزل الله وغير ذلك من الخلق مقابل هذا الاقصاء هؤلاء ما يذكرون في مقابلتهم ما
17:17نار جهنم ولهم عذاب نلاحظ ان الايات تؤكد على اظهار الحق والنهي عن كتمان الحق وكأن الايات تعود تذكر بني اسرائيل الذين كتموا الحق كتموا صفة محمد وكتبوا ما جاءهم في التوراة
17:55من من صفات النبي صلى الله عليه وسلم ومن صفات هذه الشريعة واتباع هذه الشريعة يذكرهم هذا من من جانب نذكر هؤلاء اليهود ومن جانب اخر يذكر هذه الامة الا تسلك
18:08مسلك اليهود في كتمان الحق الله بين لهذه الامة ما اباح لها من الطيبات وما حرم عليها من الخبائث ويجب عليهم ان ان يحذروا ان يسلكوا مسلك هؤلاء الذين يكتمون الحق
18:22عليهم ان يبينوا الحق وتوعد في هذا في هذه الاية الوعيد الشديد لمن يكتم ويخفي الحق ولا يظهره للناس بان الله سبحانه وتعالى بهذا العذاب الاليم الحق ويحرصون على اخذ العوظ مقابل قال ويشترون به
18:44لان كتمانهم للحظ لغرض لغرض دنيوي هو انهم يأخذون يحرصون على اخذ العوض مقابل عرض الدنيا لانهم لا يريدون اظهار الحظ حسب يعني شهوات الناس حسب ما يريدون يريده الناس. وهؤلاء
19:04العلماء او هؤلاء الذين يفتون الناس الحظ يريدون يعني رضا الناس في سخط الله قال ويشترون به ثمن اولئك ما ياكلون في بطونهم الا النار. وعيد شديد لان هذا المال الذي يأخذ يأخذونه
19:21يأكلونه وسيكون في بطونهم نارا تتأجج وهذا هو عيد شهيد شديد لهم. لانه اذا يوم اذا جاء اذا جاء يوم القيامة اذا جاء يوم القيامة فان هذه فان هذا المال يصبح نارا عليهم
19:39كما ان كما مثل ما مثل يعني ما اليتامى الذين يأكلون اموال اليتامى ظلم انما يأكلون في بطونهم نارا هؤلاء مثلهم يصبحوا كما جاء في بعض الاثار ايطاليا يصبح المال الذي يأكله نارا في بطنه
19:57تدخل من من فيه وتخرج من دبره نسأل الله العافية. قال هنا ما يأكل من طون الا النار وايضا يعني زيادة على العقوبة ان الله لا يكلمهم يوم القيامة لا يكلمهم على وجه الرضا
20:15وانما لا قد يكلمهم لم نجد في في بعض الايات ان الله يكلمهم على وجه السخط والغضب كما قال سبحانه قال اخسئوا فيها ولا تكلمون وقال اين شركائي كلمهم في مواضع
20:32اذا جاءك شخص وقال لك الله سبحانه وتعالى قال لا يكلمهم ولا يجد في مواضع يكلمهم نقول لا يكلمهم على وجه الرضا على وجه الرضا لا يكلمك كلام تكريم وانما وانما لو اذا جاء في مواضع انه يكلمه فذلك على وجه السخط
20:51وعلى وجه على وجه الغضب وفيه دلالة على ان على ان من رضي الله عنه فانه يكلمه الله يكلمه الله كلام تكريم وهم المؤمنون قد جاء يوم القيامة كلمهم الله سبحانه كلام تكريم
21:08وقال هنا ولا ولا يوم القيامة ولا يزكيهم يطهرهم من الذنوب يعني لا تكفر عنهم ذنوبهم. بل تبقى ذنوبهم لان المؤمن رضي الله عنه فانه يطهره من الذنوب والمعاصي والنهاية ان لهم العذاب الذي يحيط بهم ولا يستطيعون الخروج منه
21:30نعم هذا وعيد كل من كتم الحق والتمس رضى الناس برضى الله التمس رضى الناس بسخط الله وختم الحق واشترى به ثمنا قليلا هذه عقوبته نعم قوله تعالى اولئك الذين
21:52والعذاب فما اسطرهم على النار استبدلوا الضلالة اشد اجراءاتهم على قال على وجه يعني اكمال الاية السابقة وبيانا لهؤلاء الكاتمين للحق الذين يشترون به عرض الدنيا تأكيدا عليهم قال اولئك اولئك اي الكاتمون
22:39اشتروا الضلالة بالهدى ابدلوا الهدى بالظلالة اخذوا الظلالة مقابل الهدى هم رأوا رأوا الحق وتعلموا وعلموا الحق وعرفوه ولكنهم اعرضوا عنه واخذوا الباطل تبدلوا الحق بالباطل نستبدل الهدى بالضلال يستبدل العلم بالجهل
23:02والعذاب بالمغفرة لانهم سلكوا طريق النار فكان كان هذا الطريق طريق العذاب ولو تركوه ورجعوا واستغفروا وتابوا لكنهم تركوا هذا طريق المغفرة واستبدلوه بطريق العذاب قال الله فيهم فما اصبرهم على النار يعني ان النار
23:24ستتولاهم النار وكيف سيصبرون عليها كيف يصبرون وهذا اسلوب لما سوء تعجب ما اصبره ما اصبرهم على النار فتعجب من الله سبحانه وتعالى وفيه دلالة او فيه اثبات العجب لله سبحانه انه يعجب من عباده
23:45انه يعجب فما اصبرهم على النار وفي توجيه الناس وتذكيرهم بان يتعجبوا من حال هؤلاء. كيف سيصبرون على النار وهذا من اساليب اساليب البلاغية في القرآن التي تحمل على الاستهزاء والاستهانة والاستخفاف
24:02التهكم بهم كيف سيصبرون لا يمكن ان يصبروا على النار. النار لا يستطيع الانسان شيء ولا جزء يسير منها وكيف ستصلاهم النار كيف سيصبرون وهذا من الصبر المذموم في القرآن الكريم لان الصبر في القرآن
24:18يرد على وجه المدح وبشر الصابرين هذه على وجه المدح فيها اصبروا وصابروا ورابطوا هذا كله صبر ممدوح قبر محمود ويأتي احيانا احيانا على وجه الذنب القبر المحرم او الصبر المذموم في مثل هذه الاية فما اصبرهم
24:40قوله تعالى اصبروا او لا تصبروا او قوله تعالى قوله تعالى لولا ان صبرنا على على لولا ان صبرنا على الهتنا وصبرنا عليها فهذه كلها تدل على الصبر المحرم او الصبر المذموم
24:58نعم تعالى ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق فان الذين اختلفوا ذلك العذاب الذي فكفروا فان الذين اختلفوا في مفارقة اي نعم اسم الاشارة ذلك يعود الى اي شيء يعود الى حكم الله سبحانه وتعالى
25:38هؤلاء الذين استحقوا العذاب الذين قال اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما اصبرهم على النار ذلك العذاب الذي انزله فيهم وحكمه سبحانه وتعالى فيهم بانه هو الحكم الحق
25:55هو هذا هو حكم الله حكم الحق ذلك بان الله نزل الكتاب بالحق بان الله نزل كتابه ونزل كتبه على الرسل لبيان الحق واقامة الحق البعد عن عن الباطن عز الله مكتوب بالحق ولكن هؤلاء اليهود
26:17والذين الذين يخفون الحق ويكتمون الحق ومن سلك مسلكهم لهؤلاء اختلفوا في الكتاب فامنوا ببعضه واخت كفروا ببعض فما يعني تشتهيه انفسهم ويرغبون فيه ويناسبوا حالهم يأخذونه ويبينونه وما ما وما وما لم يكن كذلك
26:44بان يكون يعني لا يتناسب مع احوالهم يكتمونه شريعة محمد ختم واوصاف اوصاف النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا في الكتاب تعاملوا في شيء وكفروا في شيء والسبب ذلك انهم انهم اهل انهم اهل منازعة واهل مفارقة واهل مشاقة لا يريدون الاجتماع الكلمة
27:12ولا يريدون دفع النزاع وانما يريدون الشقاق والنزاع واشتقاقهم ونزاعهم شقاق بعيد. ليس قريبا من الصواب بعيدا عن الحق لذلك قال في شقاقا بعيد لا يريدون الوصول الى الحق ولا يريدون الحق
27:30هذه هي حالهم. نعم ولكن البر من آمن الصلاة واتى الزكاة اولئك الذين وامن واعطى المال تطوعا الذين مات ابائهم وانفق في الاسقى واقام الصلاة معاصي اي نعم هذي يعني كل الايات تلاحظ انها كأنها تشير الى ما سبق
29:39من حال اليهود يعني وتحذير المؤمنين ان يسلكوا مسلكهم يعني اليهود لما اعترضوا الى تحويل القبلة وقالوا لماذا كنتم تصلون الى بيت المقدس والان تتركون قبلة الانبياء الى المسجد الحرام
29:59رد الله عليهم في ايات سابقة يقول السفاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم ويظنونهم ان التوجه للمشرق او للمغرب او الى اي جهة من الجهات هذا هو من البر
30:18وبين الله سبحانه وتعالى لهم حقيقة البر. ما هو ما هي حقيقة البر؟ ما هو البر؟ ليس البر يعني ليس البر بان بان بطريقتك وتوجهك. البر بما انت تتصف به من اعمال حسنة ونوايا طيبة
30:38لذلك قال ليس البر ان تتوجه الى جهة المشرق والمغرب ولكن البر هو بر من امن. والمراد بالبر هو العمل العمل الصالح والبر والخير وسمي برا من البر وهو السعة
30:54الخير والسعة والاعمال الصالحة هذي كلها من البر واهلها يسمون الابرار يسمون الابرار الذين كثرت اعمالهم وحسنت اعمالهم قال ليس ليس البر بالتوجه في هذه الجهة او هذه الجهة وانما البر
31:16هو تحقيق الايمان. وهنا في هذه الاية جمعت جمعت اصول الايمان وجمعت جمعت اصول الشرائع وصول هذه الشريعة من الايمان والعمل. والايمان حقيقته حقيقته هو وقول وعمل قول وعمل هذا الايمان
31:40آآ يعني اعتقادا اعتقادا بالقلب هذا هو الاساس اعتقاد بالقلب ان تعتقد بهذا الشيء وتقر به ثم الاقرار باللسان ثم الامل بالجوارح وهذه الاية جمعت جمعت كل يعني كل اساس الايمان وحقيقة الايمان
32:02اه جمعت هذه الاشياء الايمان بالله اقرار بوجوده وقدرته واحكامه افعاله الحسنة وصفاته واسمائه هو حقيقة الايمان ان تؤمن بالله ايمانا معتقدا بوجوده معتقدا بكل ما كل ما يكون لله سبحانه وتعالى
32:28هذا جازما اقرارا بالقلب. واعتقادا بالقلب واقرارا باللسان وعمل بالجوارح. فاول اول اركان الايمان هو الايمان بالله ثم قال واليوم الاخر وهو اعتراف والاقرار واليقين ان هذا اليوم يوم سيأتي وسيجازى الناس عليه
32:52وسيكون اه في فيه الفصل يوم الفصل الذي يفصل الله ويأتي الله لمحاسبة الخلق كل ما يجري في اليوم الاخر داخل في هذه في هذا الاعتقاد. فيعتقد المسلم انتقاد في في قلبه واقرار بلسانه وعملا بجوارحه واستعدادا لهذا اليوم
33:15والامام الملائكة ايضا بصفاتهم واعمالهم واسمائهم ويعني ووظائفهم كل ذلك داخل الاقرار بهم اقرارا واعتقادا واعترافا وعملا قال والكتاب والمراد بالكتاب هنا الجنس الكتب المنزلة التي انزلها الله كتب الله التي انزلها كالتوراة والانجيل والزبور والقرآن وغيره. قال والنبيين على وجه العموم
33:48الايمان ان ان تؤمن قال من امن بالله الايمان بالله والايمان بالانبياء والمرسلين ان تؤمن بهم ايمانا صادقا والاعتراف والاقرار والعمل ونحو ذلك لانهم انبياء شرفهم الله بالنبوة وارسلهم وكلفهم
34:08واصطفاهم باسمائهم المذكورة على وجه التفصيل او على وجه الاجمال كل ذلك داخل هذه كلها اعتراف وتصديق بالقلب واعتراف باللسان ثم تأتي بعد ذلك الاعمال التي هي من الايمان قال واتى المال
34:28فهذا دليل على صدق الايمان. اذا كان ينفق ما له ويخرج ما له لوجه الله. هذا دليل على صدق الايمان. قال واتى المال على حبه لان الانسان يعني في فطرته وطبيعته انه محب للمال
34:44فاذا كان يحب المال وينفقه لوجه الله هذا دليل على صدق ايمانه على صدق ايمانه فيخرج المال على على حبه وقد يكون يعني المال عنده قليلا فالذي ينفق ماله وهو قليل
34:59افضل من الذي ينفق مال ماله وهو كثير فهذا دليل على صدق ايمانه قال ينفق ما له علما قال افضل الصدقات وافضل النفاق ان تنفق على القريب لان النفقة على القريب نفقة وصلة
35:16صدقة وصلة فهذا افضل ذوي القربى كل ما يكون قريب لك تصدق عليه وتعطيه وهو بحاجة يكون هذا افضل قال واليتامى كما ذكر هنا الذين فقدوا من يعوله فمن يعولهم وينفق عليهم
35:33فيعوضون بفقيدهم بمن يقوم مع يقوم يعني يقوم بمقامه بان يقف معهم ويساعدهم وهذا يدل على تكافل المسلمين تكافل المسلمين ووقوف بعضهم مع بعض. قال والمساكين الذين اسكنتهم الحاجة والذين يعني اشتدت الحاجة بهم ويدخل في ذلك الفقراء
35:57لان المساكين اذا اطلقوا دخل الفقراء فيهم. والفقراء اذا اطلقوا دخل المساكين فيهم. واذا اجتمع الفقير والمسكين قلنا الفقير اشد حاجة من المسكين قال وابن السبيل وهو الذي يعني السبيل هو الطريق وهو السفر
36:15وقد يضطر الانسان ان يضيع ما له تضيع دابته يضيع ما له يعني ولا يصبح معه شيء ويكون غريبا في بلد او في الطريق وليس معه شيء يستطيع ان ان يعيش فيه ويأكل
36:30ما يستطيع فمثل هذي مثل هذا الشخص يجب ان ان يقف الناس معه وان يساعدوه حتى يصل الى بلده السائلين والسائلين هم ايضا الفقراء الذين يسألون لان وقد يدخل في ذلك غير الفقراء. لان السائل
36:48يعني قد يكون يعني قد يكون تكون عليه الديون اثقلته الديون وان كان عنده مال وعنده راتب اثقلته الديون او عليه عليه رقبات او عليه كفارات او عليه كذا فهذا يضطر ان يسأل الناس ان يساعدوه وان يقفوا معه فمثل هؤلاء السائلين
37:08ايضا ويساعدون في الصدقات والنفقات والزكوات وغيرها وفي الرقاب وهم وهم اما ان يكون سبب فك الرقبة اما انه مملوك او مكاتب فيعتق والشريعة تتشوف الى عتق هؤلاء او يكونوا اسيرا او او يفك اسير او نحو ذلك كل ذلك داخل في الرقاب
37:34قال ومن اعمالهم الطيبة لان الله لما ذكر لما ذكر يعني ما يعتقدونه هو ما يتعلق بالايمان من الايمان بالله واليوم الاخر ذكر الاعمال ومن اشرف الاعمال الصدقة وذكر وجوه الصدقة ثم
37:52ايضا ذكر ان الاعمال المحافظة على الصلاة والزكاة وقال واقام الصلاة اي هؤلاء الذين ينفقون حافظوا على صلاة واقامتها على وجهها المطلوب. واتى الزكاة قد يسأل سائل ويقول طيب الله عز وجل ذكر قبل ذلك؟ قال واتى المال على
38:14ثم عاد الى الزكاة نقول الزكاة فرض والاول مستحب الزكاة هذه من من الفروض الواجبة عليه التي لا لا يأتي يعني يعني يتهاون او يتردد في اخراجها وهي قرينة الصلاة قرينة الصلاة قال واقاموا الصلاة واتى الزكاة
38:37قد قرنها الله سبحانه في اكثر من سبعين موضع قال والموفون بعهدهم اي من صفات هؤلاء الوفاء بالعهد مع الله سبحانه وتعالى ومع الخلق اذا عاهدوا والصابرين في البأساء اي من صفات هؤلاء الذين تميزوا
38:53لما انفقوا اموالهم دليل على صبرهم ولما يعني اقاموا الصلاة واتوا كل هذا داخل في الصبر فاثنى الله عليهم ولذلك جاءت منصوبة قال والصابرين اي واخص الصابرين منهم والصابرين في البأساء والضراء
39:09في الفقر والامراض لان البأس البائس الفقير اه في حال الفقر يصبرون وفي حال الضر عند عند المصائب التي تنزل بهم والامراض يصبرون وحين البأس اي وقت القتال يصبرون في مواجهة العدو ومجابهة العدو
39:30قال بعد ذلك ختم الله هذه هذه الصفات الطيبة. وهذه الاعمال الطيبة وهذه يعني هذه الاشياء التي ذكرها الله سبحانه وتعالى وهي من اصول الايمان ذكرها وختم بقول اولئك الذين صدقوا لما حققوا الايمان والاعمال هذه الاعمال الجليلة
39:49قدهم صدقوا في اقوالهم وافعالهم وايمانهم. قال واولئك هم المتقون المتقون لا غير هم المتقون. والتقوى هو الخوف من الله سبحانه وتعالى والمبادرة في تحقيق الاوامر تحقيق ما يرضي الله والبعد عما يسخط الله. فهؤلاء لما اتوا بهذه الامور وحافظوا عليها
40:12وصفهم الله بهذه الصفات الطيبة فهذه الاية جمعت اصول الايمان. جمعت اصول الايمان فهي اية عظيمة جدا ينبغي للانسان ان يتذكر هذه الصفات هل هي يعني ان ان يتذكرها وان يحافظ عليها في نفسه. فان كان فان كان يعني من الناس الذين يحافظون
40:33من يحمد الله وليزدد وان كان من الذين يقصرون في ذلك فليراجع نفسه فان هذه الصفات الطيبة وهذه من اصول الايمان تحقيق الايمان بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين هذه اصول الايمان. هذه اصول الايمان
40:51وصول اعمال البر الخير هذه تتحقق في النفقة والمحافظة على الصلاة الصبر والمصابرة على مثل هذه الامور والصدق في اقوالهم لانهم صدقوا الله وتقوى الله سبحانه وتعالى ومراقبتهم نعم تفضل
41:18قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى حبوا بالحب والعبد بالعبد والانثى بالانثى ومن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم
41:39فيا ايها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا فرد الله عليكم ان تقتصوا من القاتم عمدا بقتله شرط المساواة والمماثلة. يقتل الحر بمثله سواء الرجل بالمرأة او المرأة بالرجل والعبد والانثى في مسكها فمن سامحه ولي المقتول بالعفو عن الاقتصاص منه
42:05يخشعه الجاني مقابل العفو عنه يلتزم الطرفان بحسن الخلق يطالب الولي بالدين ويشعر القاتل اليه حقه باحسان غير تغسيل ولا نقص ذلك العفو مع اخذ الدية تخفيف من ربكم ورحمة بكم
42:30لما فيه من التسخين والانتفاع فمن قاتل القاتل بعد العفو عنه فله عذاب اليم قصاصا في الدنيا او من نار نعم احسنت يعني شوف نلاحظ ان الايات بدأت تتوجه الى ذكر احكام
42:52المؤمنين بعد يعني بيان مواقف اليهود من المؤمنين ومواقف اليهود من انبيائهم ومن كتبهم ومن من شرائع الله بدأت الايات تتوجه الى المؤمنين ومخاطبتهم به في احكام الشريعة فبدأ الله سبحانه وتعالى بنداء المؤمنين اولا
43:14لاباحة الطيبات لهم والتحذير مما حرمه الله فيما يتعلق بالاكل والشرب ثم بعد ذلك جاءت الاية التي تحقق اصول الايمان بالمؤمنين وتجمع لهم اعمال البر ثم بدأت تفصل في شرائع المؤمنين فبدأ باهم الشرائع وهو ما يتعلق اثارة الفتنة بين الناس
43:40ويعني ما ما يحصل من بعض هؤلاء في يعني يعني تشتيت الناس واثارة الخوف بينهم لانه لا يستطيع المسلم والمؤمن ان يحقق اعمال البر وان يحافظ على ما امره الله سبحانه وتعالى من الايمان ومن اصول الايمان الا اذا
44:01استتب الامن واستطاع الناس ان ان يعملوا هذه الاعمال من اعمال البر ومن الصلاة والزكاة ونحوها هذه لا تتحقق الا استقر الناس اذا استقروا الناس ومن ومن اشد اسباب عدم استقرار او وجود الخوف ووجود القلق بين الناس هو من من يعيث في الارض فسادا بالقتل ونحوه
44:27لذلك اقام الله سبحانه وتعالى شرعه لمن يريد الافساده في الارض وقتل الناس ومن اهم هذه الامور اقامة القصاص حتى يعرف الجاني ان ان وراءه من سيقوم يقوم باقامة الحق فيه فيرتدع. فيرتدع وتكون الحياة مستقرة للناس
44:51لذلك ذكر او او اهم الامور ان الله قد كتب في على هذه الشريعة هذه الشريعة ما يقوم على بناء الامن والاستقرار وان ما يخالف هذا هو سببه يعني مثل هذه هذا من هذا مثل ما يحصل من هؤلاء اهل الشر
45:13الفساد والقتل واعادة الفساد في الارض اه نلاحظ ان حتى نلاحظ في هذه الاحكام التي ترد معنا تذكير لليهود والنصارى كلها تذكير لليهود والنصارى وتذكير لهذه الامة ستجد الان عندنا في القصاص
45:32يعني موقف او شريعة اليهود وشريعة النصارى او شريعة محمد بعدها يأتي في الوصايا ويأتي في الاحكام الصيام واحكام الحج ونحوها والله يميز هذه الشريعة بان الله يعني يعني يعني اعطاها هذه الشريعة السمحة الواضحة
45:54الطيبة التي ليس فيها يعني اسرار ولا فيها اغلال ولا فيها يعني اليهود والنصارى اليهود عندهم القتل من قتل قتل ليس هناك بديل والنصارى ليس عندهم قتل وانما عندهم العفو عندهم الدية. فمن قتل لزمته الدية
46:17فجاءت شريعة محمد بالوسط من قتل يقتل واذا اراد ان يتنازل الولي المقتول الى الدية فله ذلك جاءت شريعة محمد في الوسط لا كاليهود في تحكم القتل عليهم وليس كالنصارى في تحكم الدية عليهم. فجاءت هذه الشريعة متوسطة بين هذا وهذا
46:42لذلك ناداهم الله بنداء الايمان فقال يا ايها الذين امنوا وصدقوا الله وصدقوا الرسول وعملوا بشرعه وعملوا باصول الايمان اعلموا ان الله قد فرض عليكم اقامة القصاص في المعتدين في من قتل
47:00قال ان تقتصوا من القاتل عمدا عمدا. طيب لماذا؟ والقاتل خطأ لا يقتص منه نقول القاتل خطأ لا يقتص منه من قتل خطأ او شبه خطأ فهذه يلزمه الدية او العفو
47:17يلزمه الدية او يعفى عنه فمن قتل خطأ بمعنى انه مثلا ظرب شخصا ضربة خطأ وقزه ثم سقط على الارض ومات هذا هذا لا يقتص منه لا يقتل القتل الخطأ لا لا يكون فيه قصاص
47:37هذا من من يعني من من سماحة الشريعة وتيسير الله ان الذي يقتل خطأ كما قال سبحانه وتعالى في سورة في سورة النساء قال وما كان المؤمن يقتل مؤمنا الا خطأ. الاصل انه المؤمن لا يقتل المؤمن عمدا. لكن اذا
47:54فوقع منه قتل فان هذا القتل خطأ الا خطأ فمن طر فمن صالحه سبحانه وتعالى الا خطأ فمن قتل خطأ فذكر الله سبحانه وتعالى احكام الدية واحكام العفو ونحو ذلك والكفارة كفارة قتل الخطأ
48:13وكفارة قتل شبه الخطأ شبه العمد شبه العمد قريب من الخطأ لانه لا يريد قتله. لكن سمي شبه عمد لانه قد تكون معه الالة قد تكون مع امتى ان يكون معه سلاح
48:27لكن لا يريد قتل هذا الشخص فمثلا يرفع السلاح عليه وهو لا يريد قتله فيسقط السلاح عليه او تنطلق هذه الرصاصة فتضرب هذا الشخص وهو لا يريد قتله هذا نسميه شبه عمد او يريد ان يقتل مثلا يريد ان ان مثلا
48:43يأتي هذا الشخص يعني يمازح بشيء فيسقط على الارض ويسقط يعني او مثلا يريد ان ان يؤدبه او يضربه يسمى هذا شبه عمد اما ان يوجد توجد الالة او يوجد قصد
49:01اما اذا اذا لم يكن هناك قصد لم يكن قصد ولا الة هذا يسمى خطأ يعني اه مثلا اه يعني يدفعه بيده فيسقط فيسقط هذا يسمى يعني يسمى خطأ قتل الخطأ
49:20واو يريد ان يصيب طيرا يطلق هذه الالة على الطير تضرب شخصا هذا خطأ هو لا يريد قصده يعني لا يريد قصد هذا هذا الشخص هذا يسمى الخطأ فنحن في هذه الاية
49:37هذه الاية ليست بصدد قتل الخطأ او شبه العمد وانما هي بصدد قتل العمد. فمن فمن رفع السلاح على شخص وقتله يسمى عمد العمد يتوفر فيه امران اولا اولا الالة
49:54الثاني انقصته هذا يسمى عمد العمد هنا اذا قتل الانسان اذا قتل هذا الانسان انسانا اخر متعمدا قتله الحكم هو القصاص هو القصاص يقتص منه سواء كان هذا القتل في النفس
50:15او دون النفس كأن يقطع مثلا يده او اصبعه او يفقع عينه او يشج رأسه فهذا يؤخذ بالقصاص يعني ما دون النفس او بالنفس المساواة والمماثلة يقتل الحر ولا يقتل الحر بالعبد
50:37لان العبد اقل بمثله العبد بالعبد والانثى بمثلها قد يأتيك سائل ويقول لك طيب لو قتلت الانثى رجلا ذكرا هل تقتل؟ نقول تقتل ولو قتل الرجل انثى نقول يقتل طيب لماذا قال الله انثى بالانثى؟ قال ساق الله هذا الشيء لبيان العدل وبيان القصاص
51:02لبيان القصاص والا دلت السنة ودلت الاحاديث ودلت الايات الاخرى القتل الانثى بالذكر او الذكر والانثى هذا لا بد من القصاص لذلك الله سبحانه قال وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس
51:20كلمة النفس يدخل فيها الذكر والانثى ثم قال بعد ذلك يعني هذا هو الاصل فيه اقامة القصاص. لكن لو تنازل اولياء القتيل تنازل اولياء المقتول الى العفو نقول لهم سواء تنازلوا الى الدية او تنازل الى العفو المطلق
51:43فمن عفي له من اخيه بمعنى انهم تنازلوا مطلقا قالوا خلاص لا نريد قصاصا ولهم ذلك ولهم ذلك او تنازل الى الدية قالوا لا نريد قصاصا وانما نريد الدية ولهم ذلك لكن كما ذكر سبحانه وتعالى هنا قال
52:02فمن عفي له من اخيه شيء فاتباعه بالمعروف يعني يعني هنا قال عليه ان يتبع من يتبع بالمعروف الذين هم يعني هنا فاتباع بمعروف قال يعني هؤلاء يعني هؤلاء الاولياء يعني ينبغي ان ان يعاملوا هذا القتيل باللطف والاحسان
52:33عدم الاساءة اليه وعدم الايذاءة وانما يكون ذلك بالمعروف بما تعارف عليه الشرع. وبما اذن فيه الشرع وعلى هذا القطيع قاتل ان يحسن الى من احسنوا اليه بان يؤدي الدية او او يحسن التعامل معهم
52:51وهذا هذا المقصود ولي ولي المقتول يعني يجب عليه ان يعامل القتيل بالمعاملة الحسنة اذا هو اراد التنازل لا يمن عليه ولا يؤذيه علي يعني الاتباع بالمعروف ولا يشق عليه تجد بعضهم يعني بعض الناس يشق على هذا فيقول ما دام انك قتلت حنا سنسامحك الى الدية
53:18كنت ادفع كذا وكذا وكذا ويعطيه مبالغ طائلة تتعبه يعني وتشق عليه فعليه ان يتبع المعروف ويتنازل التسامح لانه سلك مسلك المسامحة فعليه ان ان ان يكون مسامحا في عافيا عنه لان الله سماه عفو
53:37ما هو عفو وكذلك القاتل اذا اذا اولياء القتيل سامحوك وتعاملوا معك وتنازلوا وتركوا القصاص الى الدية فعليك ان تحسن اليهم وان تؤدي هذه الدية باحسان ولا ولا تؤذيهم تكون يعني مماطلة في ادائها مؤذيا لهم
54:03يعني معاملة سيئة لا كل ذلك ينبغي ان يراعيه القاتل ويراعيه اولياء الدم قال ذلك اي هذا هذا الحكم يعني هذا الحكم هو التنازل من القصاص الى الى ما دون القصاص كالدية او العفو المطلق تخفيف من ربكم لم تكونوا كاليهود او النصارى تخفيف من ربك
54:27ورحمة ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك اعتدى من هو اولياء القتيل لانه بعضهم يقول لك نأخذ الدية ثم يأتي واحد من اولياء القتيل يقول والله لا ارضى حتى اقتله حتى اقتله او يضيق عليه او
54:43قال الله سبحانه فمن اعتدى بعد ذلك او يكون القاتل يدفع الدية ثم يؤذيهم ويعتدي على احد من من يعني من الورثة فلا يجوز فمن اعتدى بعد ذلك من هؤلاء فان الله توعدهم بالعذاب الاليم في الدنيا
55:01هذا معنى هذه الاية وهي حقيقة اية عظيمة في بيان حكم القصاص وما اشتملت عليه من تخفيف لهذه الامة ورحمة لهذه الامة واقامة اقامة العدل واستتباب الامن يعني في هؤلاء
55:22نعم قوله تعالى في حياتي يا اولي الالباب لعلكم القصاص وتنفيذ حياة امنة يا اصحاب العقول السليمة وجاء تقوى الله وخشيته بطاعته دائمة يعني شف هذه الاية اولا خاتمة للقصاص في بيان الحكمة من القصاص
55:50وان في القصاص حياة ان في القصاص حياة كيف حياتي وهذي ايضا وقف معها وقف معها البلاغيون وقفة عجيبة يعني البلاغيون وقفوا عند هذه الاية وقفة عجيبة. كيف يكون القسط القتل في حياته؟ نقتل وتكون في حياة نقول نعم
56:12اذا اذا اذا جئنا الى هذا القاتل المفسد في الارض الذي يعيث في الارض فسادا ويثير الخوف في صفوف المؤمنين هذا اذا اذا اقيم عليه القصاص واذا ترك ولم يقام القصاص عليه سيعيد في الارض فسادا. وسيقتل ويمشي ويقتل اعدادا. وينتشر القتل
56:36ولم تكن هناك حياة امنة اقامة القصاص حياة للناس اذا قتل القاتل قتل فاذا قتل ارتدع ارتدع غيره من من اثارة او من يعني اثارة القتال ونشر القتال بين الناس
56:53واذا اذا اذا ارتدع غيره خف اصبح الناس في حياته وفي امن الاية عجيبة من حيث البلاغة ان كيف يكون القصاص فيه حياة؟ نقول اذا قيم القصاص على الوجه الصحيح
57:09هناك حياة للناس وطمأنينة وبين الله سبحانه وتعالى العلة في ذلك قد رجاء ان تتقوا الله في احكامه وفي شرائعه اذا اقمتم حكم الله فان نسيت سيكون ولذلك نادى من نادى اولي الالباب وهم اصحاب العقول السليمة الذين يعرفون
57:31احكام الله وحكمه سبحانه وتعالى نعم قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت خير الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين فرض الله عليكم اذا حضر احدكم علامات الموت ومقدمات وان ترك مالا
57:55مع مراعاة العدل ولا يدع الفقير والمسلم ولا يتجاوز الثلث ذلك حق ثابت يعمل به اهل التقوى الذين يخافون الله كان هذا قبل نزول ايات القوارير التي حدد الله فيها نصيب كل وارث
58:18اي نعم هذي تسمى الوصية. قد يسألك سائل يقول لك طيب ما يعني لماذا جاءت الوصية بعد آآ احكام القصاص نقول اولا الله ما ابتدأ القصاص بقوله كتب عليكم وبدأ يذكر لنا ما كتب ثم عطف عليه قال كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خير الوصية اي كتب عليكم الوصية
58:42وكذلك لان الميت لما جاء ذكر القصاص والقتل والموت ذكر الله الناس سواء كان موتهم عن طريق القصاص او غيره ان ان ذكرهم بما يكون في مصلحة لهم بعد الموت وهي الوصية
58:57الوصية ما يوصي به الميت لما يكون فيه مصلحة له من الاعمال البر تبقى بعد موته قال الله سبحانه وتعالى كتب عليكم اي فرض عليكم اذا حضر احدكم الموت اي ظهرت علامات الموت
59:16اما كبر السن او المرض المخوف او نحو ذلك اذا وجد علامات الموت وكان عنده مال الله ان يكون عنده مال بل بل مال كثير. لانه قال خيرا والخير هو المال الكثير. اما ان كان عنده ان كان غير يعني ليس عنده مال. او ماله قليلا
59:37فلا تشرع الوصية لانه كما قال انك ان تذر غرفة الذكاء اغنياء خير لك من ان تتركهم عادة فاذا كان الماء قليلا فلا تشرع الوصية. تشريع الوصية اذا كان المال كثيرا
59:51من ترك خيرا قال الوصية ثم حدد الله قال الوصية لمن؟ قال للوالدين والاقربين المؤلف هنا اشار قال ان ذلك كان قبل المواريث ثم لما جاء الميراث انتهى هذا الامر
1:00:07هذا رأي كثير من المفسرين وان الاية منسوخة بايات المواريث وليس للوصي ان يوصي للوالدين والاقربين الوارثين لان لان الوالدين يرثون يرثان والاقربون فيه والاقربون منهم من يرث هذه هذا رأي لبعض المفسرين. وهناك رأي اخر
1:00:28هو ان ان لا نقول بالنصح لان النسخ هو ابطال الحكم والنصح لا يقال فيه الا عند الضرورة ولا عند اللجوء. يعني اذا اذا لم نجد مخرجا اما اذا وجدنا مخرجا بان نقول الاية محكمة فهذا اولى
1:00:43والشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره رجح ان الاية محكمة وهذا ممكن وهذا هو الصحيح فنقول نقول ان الوالدين والاقربين منهم من يرث ومنهم من لا يرث وقد يوجد من الوالدين من لا يرث
1:00:59يكون من اسباب موانع الارث المعروفة فاذا وجد حالة حالة للوالدين انهم لا يرثان فله ان يوصي والديه وهم اقرب الناس اليه وكذلك الاقربين اذا وجد من لا يرث لان الاقربين منهم من يرث ومنهم من لا يرث
1:01:17الاخوة مع وجود الابناء لا لا يرثون فيعطون من الوصية. وهنا حث للوصية ان تكون في الاقارب واشد الناس قرابهم الوالدان في الاقارب والا يوصي للاباعد هذا المقصود بالمعروف قال
1:01:36ان يوصي الوالدين بالمعروف اي بما تعارف الناس عليه. بحيث انه لا يكون هناك هناك ضرر على الورثة ولذلك يعني يعني استحب يتجاوز الثلث والافضل ان تكون اقل من الثلث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال والثلث والثلث كثير
1:01:57كثير يعني دل على ان انه يستحب ان يكون اقل من الثلث كالخمس والسدس ونحوه بالمعروف حقا على المتقين اي هذا هذه الوصية يعني حقها الله واوجبها على المتقين. الذين يتقون الله سبحانه وتعالى ويخافونه
1:02:14بان يكون ذلك خير لهم بهذه الصدقة بهذه الوصية التي يوصي بها. والوصية لا تنفذ الا بعد الموت. لا تنفذ قبل الموت طيب هذه احكام الوصية سيتبعها الان شيء يتعلق باحكام
1:02:32الموصي صاحب الوصية والموصلة الذي هو من تكون له الوصية نعم قوله تعالى بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم كيف من غير وصية الميت بعد ما سمع منه قبل موته
1:02:57ما الذنب على من غير وبدل ان الله سميع بوصيتكم واقوالكم عليم بما تخفيه صدوركم من الميل الى الحق والعدل او الجور والحيث وسيجازيكم على ذلك ايوه هذا هذا الخطاب خطاب
1:03:15لمن يوصى اليهم او من يحضرون الوصية لن يحضر اشخاص هذا الرجل الذي يوصي ويقول لا توصي فلان ولا تعطي فلان ولا ولا تفعل كذا ولا داعي للوصية ومن هذا الكلام
1:03:30يبطلون الوصية. او يعني يستغلونه فيقول اوصي فلان واعطي فلان واعطي زوجتك واعطي ابنك واعطي كذا يبدلون الوصية قال من غير وصية الميت بعد ما سمعها من الميت وهو حي او بعد موته فاخذوا الوصية وبدأوا يغيرونها
1:03:50فان الذنب على من يغير. واما الموصي فاجره على الله فالله سبحانه وتعالى سميع سميع لما تقولونه وعليم باحوالكم باحوالكم وهذا فيه تهديد وتخويف لهم ان الله مطلع عليهم هذا كله فيما لمن؟ لمن
1:04:11لمن يوصى اليهم او لمن يحضرون الوصية. وقد يحضر الميت وهو يوصي فيقول لا توصي بكذا ولا تعطي كذا ونحو ذلك او يعني يأتون الى الوصية بعد الميت ويأخذون ويقرأونها ثم لا ينفذونها فيما اراده
1:04:29الميت اذا اذا كان يعني ثم عاد يعني سيبين الله سبحانه وتعالى بعد ذلك قوله تعالى فمن خاف من موس جنف او اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم
1:04:51من علم من موصل ميلا عن الحق في وصيته على سبيل الخطأ او العبد فنصح الموصي نصح الموصي وقت الوصية بما هو الاعدل فان لم يعكس فله ذلك فاصلح بين الاطراف بتغيير
1:05:08الوصية لتوافق الشريعة فلا ذنب عليك في هذا الاصلاح ان الله غفور لعباده رحيم بهم ايوه هذا في حق الموصي وهو الميت قد يوصي بشيء محرم بان يوصي يعني لاشياء محرمة والات موسيقية او يوصي لكلب او يوصي لكذا او يوصي لاحد ابناء
1:05:33دون البقية او لاحد زوجاته فتكون الوصية وفيها جور وفيها ظلم وفيها محرم اذا حضر هذا الشخص وجد ان الوصية مشتملة على امور محرمة فعليه فعليه ان ينصح ان يوجه وان لا وان لا وان لا يوافق هذا الموصي اذا كان هذا الميت او وجدوا الوصية بعد بعد الموت بعد موتهم
1:05:58وجدها الورثة انه قد اوصى لاحد الورثة او لاحد ابنائه او زوجاته او اوصى لامر محرم كما ذكرنا فلا ينفذونها لا تنفذ ان مراعاة حق الله فوق مراعاة حق الميت
1:06:13كما وجد ان هذا الميت فعليه ان يصلح الوصية يصلح الوصية في من؟ في من يعني آآ في فيما شرع الله سبحانه وتعالى. فاذا اوصى مثلا الى احدى زوجاته دون البقية او
1:06:27الى احد ابنائه دون البقية فعليهم ان ان يعدلوا هذه الوصية وان يكون فيها جور وفيها ظلم ولا يجوز اما ان يعطي البقية يوصل البقية او او يعني يلغي هذه الوصية كل ما كان فيه فمن اصلح
1:06:46من هؤلاء وجد هذا الميل والجنف والاسم فيها اسم محرم وفيها ميل وفيها ظلم وفيها جور فعليه ان يصلح واذا اصلح فلا اثم عليه ان الله غفور رحيم. بل الله سبحانه وتعالى يكتب له الاجر في ذلك
1:07:03يكتب له الاجر في ذلك نعم هذا ما دلت عليه هذه الاية من احكام الوصية اسأل الله سبحانه وتعالى ان يفقهنا في الدين وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. لعلنا نقف عند هذا القدر
1:07:21لان ما بعدها ايات الصيام وهي ايات طويلة تحتاج منا وقت اطول نقف عند هذا القدر الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الله يجزاك خير شيخ بيحس عليك ما قصرت. بارك الله فيك حياك الله
1:07:39حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله حياك الله