58- التعليق على تفسير ابن أبي زمنين | سورة هود (١-٤٠) | يوم ١٤٤٥/١/١٦ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:20حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم وهو اليوم السادس عشر من شهر الله المحرم. من عام اربعة من عام خمسة اربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا في تفسير القرآن العظيم. وفي تفسير الامام ابن ابي زمن
0:40رحمه الله تعالى. المتوفى سنة ثلاث مئة وتسعة وتسعين. وهو على عقيدة اهل السنة والجماعة. وتفسيره تفسير مختصر. وهو ايضا تفسير يتعلق بالاثر. كثيرا ما ينقل تفاسير السلف قرأنا في هذا التفسير وصل بنا الكلام والقراءة عند سورة هود عليه السلام
1:10طيب نبدأ بسورة تفضل اقرأ. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم بشيخنا والمستمعين والمسلمين اجمعين برحمتك
1:30قال المؤلف رحمه الله تعالى تفسير سورة هود وهي مكية كلها بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز اسمه اي هذا كتاب احكمت اياته يعني القرآن فصلت يعني بينت بين فيها حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته. من لد يعني من عند حكيم يعني
2:00حكمه بعلمه خبير يعني باعمال العباد. الا تعبدوا ان الله انني لكم منه نذير. يقول النبي عليه السلام قل لا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير. انذركم عقابه ان لم تؤمنوا. وبشير بالجنة لمن امن
2:20وان استغفروا ربكم يعني من الشرك حسنا الى يوم مسمى يعني الموت ولا يهلك ولا ولا يهلكهم بالعذاب ويؤتي كل ذي فضل فضله. درجات انها الحسن ان قال بعضهم قال محمد معنى يثمر صدورهم. يطوون ما فيها ويسترونه. الا حين يستغشون
3:20وهم يعلم ما يسرون وما قال محمد معنى يستغشون يعني ستون بها يقال استغشيت وتغشيته. وقوله تعالى ومن دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم لقظاها ومستودعها. كل في كتاب مبين. يعلم مستقرا ومستودعا في تاجر ابن مسعود. مستقرها الارحام ومستودعها الارض التي يموت فيها
3:50وعن يحيى عن صاحب لهو عن حسن ابن دين امران اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم احمد ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اذا اراد الله عز وجل ان يقبض عبدا بارض جعل له بها حمزة. فاذا كان يوم القيامة قالت الارظ ربي هذا ما
4:10وقوله تعالى ليبلوكم يعني ليختبركم بالامن والنهي. ايكم احسن عملا فيما ابتلاكم به من الامر والنهي. قال محمد المعنى يختبركم الاختبار الذي يجازيكم عليه. وهو قد علم قبل ايهم احسن عملا وقوله تعالى ولئن اخرنا عنهم العذاب الى
4:40اي الى حين معدود. قال محمد يقال انما سمى الحين امة ان الامة من الناس قال الله عز وجل الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم اي ليس يستطيع احد ان يصرفه عنك. وحاط يعني احاط بهم. ما كانوا به يستهزؤون. يعني
5:10الكلب ولئن ادقن الانسان يعني المشرك منا رحمة. ضحى وسعة في الرزق ثم نزعناها منه انه ليؤوس يعني من رحمة الله ان يصبح رخاء بعد ايش؟ كفو ولئن ادقنا نعماها ابدا. اي ابينا
5:40السيئات عني اي ذهب الضرني انه لفرح. يعني بالدني فخور يعني ليس له حسبة انقضى ولا شكر عند سراء. الا الذين اصبروا وعملوا الصالحات. استثنى الله الله عز وجل اهل الايمان اي انهم لا يفعلون الذي بين من فعل المشركين. فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك
6:10خاطب بهذا النبي فلا تبلغوا عني مخافة قومك. وضائق به صدرك ان يقولوا يعني بان يقولوا لولا انزل عليه كنز يعني هلا انزل عليه مال فانه فقير بما ان انت
6:40والله بشيء بهم اي افترى محمد القرآن. يعني تلقى اي قالوا ذلك قل فاتوا بعشر سور مبتغيات وادعوا من استطعتم من دون الله. اي استعينوا من اطاعكم من دون الله
7:10فإن لم يستجيبوا لكم يعني فليأتوا بعشر سور ولن يفعلوا عدم ما اي من عند الله. وقوله تعالى من انا يريد الحياة الدنيا وزينتها يعني المشرك لا يؤمن بالاخرة. يوفي اليهم اعمالهم فيها. يعني جزاء حسناتهم. وهم فيها
7:40لا يبخصمون يعني لا ينقصون حسناتهم التي عملوا وحبط ما صنعوا فيها بطل ما عملوا في الدنيا من حسناته الآخرة لأنهم جوزوا بها في الدنيا. طيب. بارك الله فيك. طيب هذه السورة السورة
8:00العظيمة الجليلة وهي سورة هود هذه السورة مثل ما ذكر المؤلف سورة مكية اي نزلت بمكة قبل الهجرة ولذلك تلاحظ ان اياتها وموضوعاتها تتحدث عن احوال المشركين وعن مناقشة المشركين في عقائدهم وتقرير العقيدة الصحيحة من الايمان بالله سبحانه وتعالى والايمان بالملائكة وايمان
8:30والايمان بالقرآن والكتب كلها يعني حول هذه القضايا وسيأتينا بعد قليل يعني في عرض عدد من قصص السابقين والانبياء السابقين نوح عليه السلام وهود وصالح ولوط وشعيب وابراهيم عليه السلام وغيرهم الى
9:00اخر السورة. السورة مفتتحة بالف لام راء. والسور المفتتحة بالف لام هي سورة يونس وهود ويوسف وايضا ابراهيم والحجر والرعي زيد فيها الميم الف لام ميم راء. هذه كلها مفتتحة ومتآخية في الترتيب. متآخية في الترتيب
9:30كلها مكية على الصحيح. حتى الرعد المختلف فيها الصحيح انها مكية. المؤلف لم يتكلم عن الحروف المقطعة لانها مرت معنا اكثر من يعني من موضع اختلف السلف في المراد بالحروف المقطعة. والصحيح من اقوال اهل العلم انها حروف هجائية
10:00يعني حروف من حروف الهجاء التي يبنى منها الكلام والتي بني منها القرآن الكريم خطب العرب واشعارهم وقصائدهم وكلامهم كله مبني من هذه الحروف المقطعة. وافتتاح القرآن او افتتاح بعظ السور بالحروف المقطعة اشارة الى ان هذا القرآن مكون من هذه الحروف وهو عربي فصيح
10:30وجاءت للتحدي والاعجاز ان ان يأتي العرب او يأتي المشركون في قرآن مثل هذا او يأتون بكلام مثل هذا ولذلك يتحداهم الله كما في هذه السورة وفي غيرها ان يأتوا بسورة
10:50او بعشر سور او بحديث مثله. ومع ذلك ما استطاعوا ولن يستطيعوا طيب الف لام راء كتاب. كتاب احكمت اياته. يقول كتاب اي هذا كتاب. يعني كتاب خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا كتاب. احكمت الصفة
11:20الجملة صفة طيب او تكون حال جملة حالية لان الجمل الجمل هذي قاعدة نحوية الجمل بعد النكرات احوال. وبعد المعارف صفات. وهذه نكرة. يعني كتاب نكرة واحكمت اياته جملة تكون حال. تكون حالا. كتاب احكمت اياته. نلاحظ دائما
12:00انه اذا جاءت الحروف المقطعة يأتي بعدها ذكر ذكر الكتاب يدل على ان هذه الحروف مرتبطة بالقرآن الكريم طيب يقول كتاب احكمت اياته. يعني القرآن. القرآن اياته محكمة ما معنى محكمة؟ نقول الاحكام هنا هو الاحكام العام. بمعنى ان القرآن متقن
12:30آآ وصل الى درجة البلاغة والقوة والفصاحة والاتقان والظبط ووظع الامور مواضيعها من الحكمة هذا معناه مر معنا في سورة ال عمران ان القرآن منه ايات محكمات ومنه ايات متشابهات. هناك المقصود بالاحكام احكام خاص. وهو واضح
13:00والبيان والمتشابه الذي فيه غموض. وهنا يراد به الاحكام العامة اي ان القرآن قال طيب قال احكمت اياته ثم فصلت ثم فصلت اي بينت يعني احكم الله واتقنها وظبطها ثم فسر هذه الايات بما فيها من احكام وبما فيها من حلال
13:30حرام وامر ونهي قال من لدن يعني من عند ومن جهة حكيم خبير حكيم سبحانه وتعالى فاحكم القرآن لانه حكيم. احكمه بعلمه. وخبير لانه يعلم ما يناسب ما يناسب العباد من الشرائع. فيحل
14:00يحل حلاله ويحرم حرامه ويأمر بما يتناسب مع العباد الاوامر وينهى عن نواهي. فهو حكيم خبير. قال الا تعبدوا الا تعبدوا الا الله اي كان هذه الاية متعلقة بمحذوف تقديره اذا كان الله انزل القرآن وفصله واحكم
14:40فانه يأمر بالا يعبد الا هو. فكان كلمة ان تفسيرية. اصلها ان لا فادغمت النون باللام فاصبحت اللام مصدرية يعني يعني انزل الله القرآن واحكم اياته وفصلها ففصلها وكان هذا القرآن مشتملا على الا يعبد الا الله. والرسالة والقرآن والخلق كلهم خلقوا
15:20والرسالة انزلت والقرآن انزل لاجل ماذا؟ لاجل الا يعبد الا الله لاقامة التوحيد. واثبات التوحيد لله وحده لا شريك له واثبات العبادة. وهذه الجملة هي التي ارسل الرسل من اجلها. ارسل
15:40الوصول من اجلها وما وما ارسلنا من قبلك من رسول لنوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. توحيد العبادة. الا تعبدوا الا الله. انني لكم منه نذير وبشير. يعني الرسول صلى الله عليه وسلم جاء لينذر
16:00ويخوفهم بالعذاب ان لم يؤمنوا ان لم يؤمنوا وهم على خطر يعرضون انفسهم للعذاب. ان لم يحققوا التوحيد وعبادة الله وعبادة الله سبحانه تعالى فينذرهم العقاب ان لم يؤمنوا ويقيموا التوحيد. وبشير
16:30بان من بشير لمن امن وصدق واتبع الله واتبع شرع الله ووحد الله واقام التوحيد رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بشارة ونذارة. قال وان استغفروا. يعني الا تعبدوا تفسيرية الا الا الله يعني اقيموا التوحيد واستغفروا ربكم. يعني استغفروه من الشرك والكفر والمعاصي
17:00وعودوا الى ربكم. فان فان فاذا حققتم التوحيد واقلعتم عن الشرك وتركتموه النتيجة يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. يعني يعطيكم في الدنيا السعادة المتاع والخير قبل يعني قبل اجر الاخرة الى اجر مسمى الى الموت
17:30ويصرف عنكم العذاب. هذي من ثمرة الطاعة. من ثمرة الطاعة والتوحيد. والاقلاع عن الشرك والكفر والمعاصي ان الله سبحانه وتعالى يسعدهم في الدنيا قبل الاخرة. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى في موضع من
17:50من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. فلنحيينه حياة طيبة قال ويؤتي كل ذي فضل فضله. يؤتي كل صاحب فضله. يعني كل من يستحق الفضل يعطيه
18:10كما قال ولكل ولكل درجات مما عملوا. يعطي اهل الخير خيرهم واهل الاجر اجرهم ويعطي ويجازي اهل الخير واعمال الصالحة الاجر العظيم ويضاعف لهم الحسنات وان تولوا عن طاعته وكفروا واعرضوا عن القرآن وكذبوا به وكذبوا بالرسول قال فاني اخاف
18:40وعليكم ان تولوا يعني اذا توليتم فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. يقول اذا اعرضتم ولم تؤمنوا عليكم نزول العذاب بكم. طيب هذه هذه دعوة الرسل. وهذه رسالة النبي صلى الله عليه وسلم
19:00وهذه وهذا وصف القرآن ومكانته انه كتاب محكم ومتقن ومفصل ومن عند الله جاء لتقرير توحيد توحيد الالهية ولكن موقف المشركين ما هو؟ قال الا الا للتنبيه الا انهم هم المشركون المعرضون. ولذلك جاء بصيغة الماضي او بصيغة الغائب يعني
19:30يعني لم يلتفت اليهم وانما اعرض عنهم قال الا انهم يثنون صدورهم. يثنون صدورهم الصدر يعني امانة الصدر الى اسفل. يثنون صدورهم اذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم او خاطبهم النبي او ناقشهم على ما هم عليه من الكفر اثنوا صدورهم
20:00يعني ليختفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يريدون مواجهته. قال الا انهم يثنون صدورهم وصدورهم على ما هم عليه من الكفر استخفوا منه بذلك. يعني يختفون عنه. يطلبون الاختفاء والخفية. يعني يطأطؤون رؤوسهم
20:20تشرفونا وجوههم ويميلون صدورهم الى اسفل حتى لا يراهم النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني الا انهم يثنون صدورهم اذا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم لا يريدون مواجهته بالحق
20:40قال الله عز وجل الا حين يستغشون ثيابهم الا للتنبيه. الا حين يعني وقت عندما يستغشون ثيابهم ويغطون وجوههم واجسادهم بالثياب. او بالفرش عند النوم فان الله سبحانه وتعالى يعلم
21:00ما يسرون وما يعلنون يعني يعني اذا استخفيتم عن النبي صلى الله عليه وسلم وثنيتم صدوركم عنه فان الله مطلع عليكم وعالم باحوالكم. بل يعلم اذا ما اذا اذا اذا ما هو او يعلم بما هو اشد من ذلك. وهو
21:20وانهم يغشون ثيابهم ويغطون ويستترون عن الناس والله يضطلع وعالم باحوالهم. سبحانه فهو عالم الغيب والشهادة وعالم بذات الصدور. لما قرر سبحانه وتعالى سعة وخبرته وحكمته وغير ذلك من اوصافه سبحانه وتعالى ومن ومن اسمائه واوصاه
21:50ذكر موقف هؤلاء الذين يعرضون عن الحق بين سبحانه وتعالى قدرته سر وقدرته وعلمه. لما قال وما من دابة في الارض الا على الله رزقها. ما من دابة تدب في الارض الا يرزقها
22:10الله هذا يدل على القدرة وعلى العلم ويعلم مستقر ومستودعها. كل في كتاب مبين. يقول يعلم مستقرها في الارحام ومستودعها في الارض. يعني هي مستقرة في الارحام وتنزل على الارض ثم ايضا
22:30يكون توديعها ان تودع في الارض. تودع في الارض ثم تبعث يوم القيامة طيب قال كل في كتاب مبين اي في اللوح محفوظ في اللوح محفوظ في اللوح طيب قال وهو الذي خلق السماوات
23:00والارض وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام هذه الاية مرت معنا؟ قال وكان عرشه على الماء اي كان عرشه ما قبل خلق السماوات والارض. قال خلق السماوات واخبركم بهذه الاخبار ابين لكم واوجدكم
23:20لحكمة وهي الابتلاء. في العبادة والطاعة. قال ليختبركم بالطاعات والاوامر والنواهي. ايكم احسن عملا فيما ابتلاكم به من الامر والنهي. يختبركم باختبار الاختبار الذي يجازون عليه ما معنى اي احسن عملا؟ قال اخلصه
23:50ان يكون خالصا لله يعني لا يكون فيه شبهة رياء اصوبه موافقا للحق. طيب ليبلوكم ثم هدد المشركين المعرضين بقوله ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة اللام ولان تسمى بلام القسم. تقدير والله والله لئن وان هنا
24:30ان اخرنا عنه العذاب يعني اجلناه وفسحنا لهم الى امة الى الى امة معدودة الى زمن معدود قال انما سميت الامة بالزمن لانها لان الامة من الناس تنقرض يذهب الجيم ويأتي جيم. وكلمة امه مرت معنا ان المراد بالامة هي يراد به
25:00الجماعة وجد عليهم امة من الناس ويراد به الزمن كما هنا وكما في قوله تعالى وادكر بعد امه ويراد به الطريقة انا وجدنا ابائنا على امة. ويراد به القدوة ان ابراهيم كان امة. وهكذا
25:20يقول ان اخرنا عنهم العذاب الى امة يعني ما استعجلنا عليهم حسب طلبهم هم يقولون متى هذا الوعد؟ فلو اخره الله سبحانه تعالى ولم يتم استعجى سيعترضون فيقولون ما يحبسه لماذا لم يأتي العذاب؟ لماذا لم ينزل؟ قال الله
25:40الا للتنبيه الا يوم يأتيهم اي العذاب ليس مصروف عنهم لا احد يستطيع ان يصرفهم اذا نزل بهم العذاب ما استطاع احد ان يصرفه عنهم وحاط بهم ما كانوا به يستهزئون لما يقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين
26:00ان كنت صادقا لمحمد فاتي بالعذاب. قال يحيط الله بهم او يحيط بهم العذاب. ويحيط بهم ما كانوا به يستهزئون لما يقولون متى هذا العذاب؟ متى ينزل؟ قال ولئن اذقنا الانسان
26:20قال المؤلف المراد بالانسان هنا المشرك الكافر. طيب لماذا حددناه بالمشرك ولماذا لم نقل يعني مطلق الانسان لان هنا قال ولئن وقلنا ان الله هنا لام موطأ للقسم. اي والله
26:40لئن وان شرطية. والله لان اذقنا الانسان منا رحمة. نقول المراد بالانسان هنا الكافر المشرك. كيف ذلك نهاية الاية. نهاية الاية. قال ادقن هذا المشرك وهذا الكافر الجاحد نعمة الله منا رحمة
27:00يعني صحة وعافية ورزق ونحو ذلك. ثم سلبنا منه هذه النعمة نزعناها منه واخذناها منه فاصيب بالامراض والضيق والفقر ونحو ذلك. انه ليؤوس من رحمة الله ان تصل اليه هذه النعمة مرة اخرى
27:20ليؤوس كفور. يجحد نعمة الله وييأس واليأس القنوط ولا يكون الا من الكافر. المؤمن لا ييأس من رحمة الله ولا يقنط. والقنوط محرم. لا تقنطوا من رحمة الله. ومن يقنط من رحمة الله الا الضالون. آآ
27:50قال سبحانه وتعالى ايضا ذكر حال الانسان انه مع النعمة اذا اعطي كفر واذا سلبت ايضا يعني ييأس من النعمة ويكفر. قال ولئن ادقناه اي هذا الانسان. والله لان اذقناه نعماء اي عافية
28:10من تلك عافية من بعد الظراء يعني هو الان يأس لكن الله سبحانه وتعالى اخبره انه اذا اصيب بالضراء ثم رفع الله عنه وكشف عنه الضراء وانزل عليه النعماء العافية والصحة او
28:30ذهب عنه الفقر واغناه. قال ليقولن ذهب السيئات عني. يعني يقول ذهب الضر عني انه لفرح بالدنيا. فخور بها. يعني كان الاولى ان الله اذا بدل حاله السيئة بحال طيبة ان يشكر. والشكر عبادته وحده لا شريك له
29:00ان يفرح فرح بطر وفرح فخر. ولذلك قال فرح فخور. دل على ان الفرح هنا فرح مذموم ثم استثنى الله سبحانه وتعالى من هذا الانسان من عرف نعمة الله وهو الصابر الذي يعمل الصالحات
29:20قال الا الذين صبروا. صبروا حال ماذا؟ حال الضراء والفقر والجوع والمرض. يصبر ولا ييأس واذا اعطي النعمة فرح اذا اعطي النعمة شكر الله قال عملوا الصالحات هؤلاء هم اهل الايمان. قال الله سبحانه وتعالى فلعلك تارك بعض ما يوحى اليك. خطاب
29:50النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يبلغ رسالة ربه للمشركين وكانوا اهل كفر وعناد وآآ اعراض وعدم قبول واستهزاء وسخرية يحزن النبي صلى الله عليه وسلم ويضيق صدره وتذهب نفسه حسرات عليهم
30:10الله سبحانه وتعالى سل قال لعلك تارك بعض ما يعني لا تبلغ رسالة ربك مخافة قومك وايضا شدة اعراض القوم عنه قال وضائق به صدرك اي ان صدرك يضيق بهذه الرسالة بان بان موقفهم الكفر والاعراض والاحتجاج الاحتجاج يقول لولا
30:40ما انزل عليه كنز يقولون هذا هذا محمد رسول. لماذا لا يكون معه ايات مثل ما اعطي اعطي الرسل قبله لماذا لم يكن معه كنز يدل على انه انه رسول عند الله؟ لا يكون فقيرا. الرسول لا يكون فقيرا. لماذا لا يكون
31:00او جاء معه ملك يعني يكون معه ملك يخبرنا بانه رسول. يعني شف كيف اه احتياجات يعني التي تدل على قلة يعني فكرهم وقلة يعني معرفتهم امور وجهلهم يعني يعني ما منعكم من الايمان الا ان يأتي بهذه الاشياء الحسية قل لهم ورد عليهم قل
31:30انما ان قل لهم انا نذير انما انت نذير والله على كل شيء وكيل. فانت نذير لو جئتهم بملائكة او ايضا اه اصبح لك الدنيا كلها. يجعل لك خصورا ما امنوا. وليس الحجة
31:50والعلة هنا هو الفقر او او وجود الملائكة. فانت نذير تنذرهم وتخوفهم وتبين لهم آآ ما خلقوا لاجله وتبين لهم الدعوة. والله هو الوكيل عليهم وهو الذي يتولى امرهم يذكر الله سبحانه وتعالى ايضا مواقف المشركين تجاه النبي صلى الله عليه وسلم يقولون ان ما جاء به محمد انما
32:20هو افتراء وكذب على الله. رد الله عليهم قال قل لهم يا محمد اذا كان هذا افتراء فاتوا بعشر سور مفتريات ايضا. وادعوا من استطعتم من دون الله. يعني فاتي بعشر سور في هذه السورة والعجيب ان هذه السورة ما قبلها عشر
32:40ما قبلها عشر صور. قال فاتوا بعشر سور وقال في يونس فاتوا بسورة وقال في بسورة من مثله وقال فاتوا بحديث ومع ذلك ما ما استطاعوا ولن يستطيعوا. قال ادعوا ما استطعتم يعني استعينوا بشركائكم واستعينوا بقوة خارجية من استطاعكم ممن اطاعكم ومن منهم
33:10تحت حكمكم ولن يستجيبوا لكم. ولذلك قال فان لم يستجيبوا لكم بحيث انهم يأتون بعشر سور ولا بسورة. ولن افعلوا فاعلموا اعلموا جميعا انتم وشركائكم انتم وشركائكم اعلموا ان هذا القرآن منزل من عند الله وليس
33:30مفترا من عند محمد لما كان هم الكفار الدنيا ويسعون للدنيا يؤمنون بالاخرة بين الله سبحانه وتعالى عقوبتهم بسبب اعراضهم وركونهم الى الدنيا فقال من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. من كان يبيد الحياة الدنيا وزينتها. يعني يريد الدنيا ولا يريد الاخرة. ويسعى للدنيا دون الاخرة
34:00فالنتيجة ما هي قال نوف اليهم اعمالهم نعطيهم اجورهم في الدنيا الذي يسعى للدنيا يشتغل للدنيا يعطيه الله حقه في الدنيا. ويعطيه جزاؤه في الدنيا. وهم فيها لا يبخسون. يأخذون جزاءهم الكامل
34:20في الدنيا وحسناتهم تعطى تعجل لهم في الدنيا. قال اولئك قال اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. يعني يوم القيامة ليس لهم حظ في الاخرة الا ان يكون مصيرهم الى النار. وحبط ما صنعوا
34:40اي ما عملوه في الدنيا من الحسنات مثل اقراء الضيف ومثل يعني التصدق على الفقراء والمساكين وعمل الاعمال الحسنة من صلة الارحام ونحوها. يقول هذه باطلة في الاخرة لانها فقدت قبول شرط القبول وهو
35:00والايمان بالله ويعطون حقهم في الدنيا باطل ما كانوا يعملون. طيب نواصل تفضل. احسن الله اليك. الصوت ضعيف الصوت ضعيف شوية لو ترفع الصوت يعني المشرك لا يؤمن بالاخرة. يوفي اليهم اعمالهم فيها. يعني جزاء حسناتهم
35:30يعني لا ينقصون حسناتهم التي عملوا. وحبط ما صنعوا فيها. يعني بها في الدنيا وقوله تعالى فمن جن على بينة من ربه اي على بيان ويقين محمدا عليه السلام ويتلوه شاهد منه في تفسير الكلب. جبريل شاهد من الله عز وجل. ومن قبل
36:00يعني من قبل القرآن كتاب موسى امام ورحمة يعني لمن امن به يقول افمن كان على بينة من ربه ويتلوه منه هل يستوي هو ومن يكفر بالقرآن والتوراة والانجيل؟ اي انهما لا يستويان عند الله عز وجل. قال
36:20محمد يجوز نصب في قوله اماما ورحمة على الحال اولئك يؤمنون به يعني المؤمنين يؤمنون بالقرآن ومن يكفر من الاحزاب قال قتادة يعني اليهود والنصارى النار موعده ثلاثة في مرية منه يعني في شك ان
36:40من كفر به فالنار موعده. وقوله تعالى ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا. اي لا احد اظلم من اظلم منك وافتراؤهم على الله تعالى ان قالوا ان الله عز وجل امرهم بما هم عليه من عبادة الاوثان وتكذيبهم بمحمد
37:00اولئك يعرضون على ربهم ويقولوا الاشهاد يعني الانبياء هؤلاء كذبوا على ربهم الاية وقوله كان اولئك لم يكونوا معجزين في الارض يعني يسبقونا حتى لا نبعثهم ثم نعذبهم. وما كان لهم من دون الله من
37:20اولياء يعني يمنعونهم من عذاب الله. يضاعف لهم العذاب يعني في النار. ما كانوا يستطيعون السبح يعني سمع الهدى يعني سمع قبول الى سمع قبول اذا كانوا اذ كانوا في الدنيا وما كانوا يبصرون يعني الهدى وضلال
37:40يفترون يعني اوثان ضلت عنهم فلم تغني عنهم شيئا. لا جرم منهم في الاخرة هم الاخسرون. لا جرم كلمة قال محمد ابن عباس انه كان يقول معناها حقا وذكر الزجاج عن سيبويه انه قال جرم
38:00معناها حق ودخلت لا للنفي كأن المعنى لا ينفعه ذلك حق ان لهم النار. وان لقد طعنت ابا عيينة طعنة جرمت فسارت بعدها ان ينقضوا. يقول احقت الطعنة فزارت يعني الغضب
38:20قال محمد وانشد قطرك جرمت فزارة بعد ما ان بعد ما يعني حق لهم الغضب وقوله الوقفة الى ربهم يعني انا ابو مخلصين. مثل الفريقين فالاعمى والاصم والبصير الثلاث مثل الاعمى لانه اعمى اصم عن الهدى. والبصير هو السميع مثل المؤمن
38:50يقول فكما لا يستوي عندكم الاعمى ولا صوم وصيره السميع في الدنيا وكذلك لا يستوون عند الله لا عند الله في الدين. طيب بارك الله فيك. قوله تعالى افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه
39:10هذي الهمزة همزة التسوية. همزة التسوية يعني هل هذا يستوي مع هذا من كان على بلية من ربه قال اولئك قال اولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الاحزاب هذه الهمزة همزة التسوية محذوف الجانب الاخر يعني افمن كان على بينة من ربه كمن لم يكن على بينة
39:40هذا هو التقدير. ويقول من كان على بينة من ربه على بيان ويقين. وهو محمد صلى الله عليه وسلم. يعني دعوته واضحة وهو على نور وعلى وعلى يقين من من ربه ان الله يوحي اليه هذا القرآن. من كان على
40:00قال ويتلوه شاهد منه قال ما المراد بالشاهد؟ اختلف المفسرون في المراد بالشاهد والمؤلف هنا ذهب الى ان الشاهد هو جبريل. قال ويتلوه شاهد منه. يعني ان ان يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ويشهد له بالرسالة. قال ومن قبله ايضا شاهد اخر هو كتاب
40:30موسى وهو التوراة. الذي جعلها الله اماما واقتدى به. ورحمة لمن امن به. فيقول هنا افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه هل يستوي هو ومن يكفر بالقرآن والتوراة والانجيل؟ اي انهما لا يستويان
40:50طيب قال اولئك يؤمنون به. يعني الذين يؤمنون بالقرآن ويصدقون به ويؤمنون بالتوراة ومن يكفر به من الاحزاب من الامم الماضية الذين تحزبوا ضد الاسلام كاليهود والنصارى فالنار فكل من تحزب ضد هذا الاسلام فالنار موعده قال فلا تكن في مرية منه لا يكن عندك
41:20بان القرآن يوحى اليك من عند الله يوحى بوحي من الله. قال سبحانه قال فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا؟ يقول الذي يكذب على الله متوعد بالوعيد الشديد وليس احد اشد منه ظلما ان يفتري
41:40على الله الكريم. ومحمد ابعد الناس عن ذلك. قال اولئك يعرضون على ربهم اي يحظرون امام الله سبحانه وتعالى ويقول الاشهاد الاشهاد يشهدون عليهم الانبياء والملائكة وغيرهم يقول الاشهاد هؤلاء
42:00الذين كذبوا على ربهم الانبياء تشهد على اممهم بانهم كذبوا وكفروا. قال الله عز وجل الا لعنة الله على الظالمين اي الطرد والابعاد من رحمة الله. حقت على هؤلاء الظالمين الذين يفترون على الله الكذب
42:20قال الا لعنة الله على الظالمين قال هم الذين يصدون عن سبيل الله ويبغون سبيل الله وشرعا عوجا وهم بالاخرة هم كافرون. لا يؤمنون بالاخرة. قال اولئك اولئك لم يكونوا معجزين في الارض. يعني ضعفاء
42:40امام قدرة الله سبحانه وتعالى لا يسبقون الله ولا يعجزون الله ان يبعثهم وان ان يحضرهم امام النار قال وما ما كان لهم من اولى وما كان لهم من دون الله من اولياء يقول اين اوليائهم الذين يمنعونه من العذاب وينجونه من العذاب
43:00قال يضاعف لهم العذاب بل سيضاعف لهم العذاب ولن يستطيع احد ان يرد العذاب عنهم قال كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون اي في الدنيا. ما كانوا يستطيعون السمع اي ما كانوا يرغبون ولا يريدون ان يسمعوا سماع قبول
43:20في الدنيا مع ان الله اعطاهم السمع والبصر. ولا يريدون ان يبصروا الحق بل يبصروا غيره. قال اولئك الذين خسروا انفسهم وظل عنهم ما كانوا يفترون. خسروا انفسهم في الاخرة وخسروا اهليهم. وهذه هي الخسارة العظيمة. وظل عنهم تاهة
43:40وبطل عنهم ما كانوا يفترونه من الاصنام والمعبودات من دون الله. فلم تغني عنهم شيئا. قال لا جرم انه في الاخرة هم هذه هم في الاخرة هم اشد الناس خسارة خسروا دنياهم وخسروا اخرتهم. والمؤلف لا جرم بمعنى حقا وهذه
44:00تكررت في القرآن في مواضع معناها حقا ان يعني انهم يستحقون العذاب والخسارة في الاخرة لما ذكر الله حال هؤلاء المعرضين وعقوبتهم في الدنيا والاخرة ذكر حال الصالحين المؤمنين قال ان الذين امنوا
44:20الصالحات واخبت الاخبات هو الخضوع لله والتواضع لله. يقال ارض خبت يعني ارض متواضعة منخفظة واخبتوا الى ربهم اي انابوا مخلصين مخبتين لربهم مقبلين على طاعته. يقول اولئك اصحاب الجنة. هؤلاء الذين عرفوا الطريق الى الله هم اصحاب الجنة. وهم فيها خالدون. قال الله عز وجل في
44:50مقابلة فريق اهل فريق اهل الطاعة وفريق اهل المعاصي والكفر والشرك يقول حالهم حال هؤلاء الفريقين فريق الطاعة وفريق العصيان كالاعمى كالاعمى والاصم والبصير والسميع. يعني كالاعمى والبصير. فالكافر اعمى. والمؤمن بصير
45:20كافر اصم والمؤمن سميع. فهل يستوي هذا مع هذا؟ لا يستويان مثلا ابدا. لا يستويان ولا يمكن ان يستوي هذا معه فلا تأتي بالاعمى تجعله مع البصير تقول مستويان. ولن اصم مع السميع تقول يستويان
45:40فهذا ففرق بين هذا وهذا. طيب بعد هذا البيان الشافي في بيان يعني قدرة الله عز وجل وحكمته وعلمه وفضله. ثم حال هذا الانسان الكافر ثم موقف الكفار من الدعوة والقرآن
46:00التوحيد والرسالة ثم تقرير دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته وتقرير بيان هذا القرآن وانه من عند الله وانه ليس مفترى. وبيان مواقف هؤلاء المشركين. وخسارتهم الدنيا والاخرة. وفي مقابلهم
46:20المؤمنون الذين سعدوا في الدنيا والاخرة تنتقل الايات الى سياق قصص الامم الماضية مع ونبدأ بقصة نوح عليه السلام. تفضل اقرأ. احسن الله اليك وقوله تعالى وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذيلنا يعني سفلتنا بادي الرأي اي فيما يظهر لنا
46:50وما نرى لكم علينا من فضل يعني في الدين بل نظنكم كاذبين يعنون نوحا ومن امن معه قال يا قومي رأيت كنت على بينة من ربك يعني على بيان واتاني رحمة من عنده يعني بالرحمة النبوة فعميت عليكم ان تبصروا
47:10قلوبكم وتقبلوها. انلزمكموها وانتم لها كارهون؟ ويا قومي لا اسألكم عليه اي على ما ادعوكم من الهدى ما لا فانما يحملكم على ترك الهدى المال الذي اسأت ان اجري عندي هوابي الا على الله
47:30وعن ابي طارق الذين امنوا انهم يلاقوا ربهم فيحاسبهم باعمالهم. ولا اقول لكم عندي خزائن الله اي خزائن ولا اقول للذين تزدري اعينكم قال محمد الزدري اي استقلوا وتستخسوا ان يؤتيهم الله خيرا يعني في العاقبة اي انه سيؤتيه بذلك خيرا ان كانت قلوبهم صادقة. قالوا يا نوح قد
48:00جادلتنا يعني ما ريتنا فاكثرت جدالنا كان الله يريد ان يغويكم يعني يظلكم قال محمد يغويكم يهلككم. تقول العرب اهويت فلان اي اهلكتهم. ومن قولهم غوى الفصيل اي. اذا فقد اللبن فمات
48:20ام يقولوا نفتراه يعني ان محمدا اشترى القرآن. قل ان افتريته فعلي اجرامي وانا بريء مما تجرمون. اي فعلي عملي وانا بريء مما تعملون. قال محمد الاجرام والاقدام على الذنب. وهو مصدر اجرم تام. او اجرم
48:40واوحي الى نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن قال قد هداه حين دعا عليهم فقال ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا فلا تبتأس ان لا تحزن لهم بما كانوا يفعلون
49:00واصنع الفلك باعيننا وحينا كما نأمرك بعملها ولا تخاطبني يعني تراجعني يعني انفسهم بشركهم. قوله تعالى ويصنع الفلك عن السفينة. وكلما مر عليه ملأ من قومه شخير عمل نوح الفلك بيده فكان يمر عليه ملأ من قومه فيقولون له استهزاء به يا نوح بينما انت زعمت
49:30تزعم انك رسول رب العالمين ان صرت نجارا قال لتسخرن فانا نسخر منكم كما تسخرون. قال محمدا معن نستجهلكم قال يحيى وكان رجل من قومه يأخذ بيد ابنه فيذهب به الى نوح فيقول اي بنية لا تطع هذا فان ابي
49:50فقال اي بنية لا تطع هذا؟ فسوف تعلمون من ياتي عذاب يخزيه؟ يعني عذاب الدنيا ويحل عليه كتاب مقيم يعني دائم. حتى اذا جاء امرنا يعني عذابنا وبار التمور التنور بتفسير حسن الباب الذي يجتمع فيه ماء
50:10السفينة على الارض. فكان ذلك علامة لايلاف القوم. وقال بعضنا التمور عين ماء كانت في الجزيرة. وقالوا لها وبعضهم يقول كانت النور في اقصى داره. وعن سعيد عن قتادة انه قال كانت النور اعلى الارض. ولنحمل فيها من كل زوجين اثنين
50:30يحمل زوجين اثنين من كل صنف. الواحد زوجه الاثنان زوجان. فحمل جميع فعمل فيها من جميع خلقه ما خلق الله عز وجل من البهائم والهوان والسباع والدوابد وجواب البرد والطير والشجر. وشكوى يا نوح في السفينة الزبل. فاوحى الله عز وجل ان يمسح بيده على ذنب
50:50ففعل فخرج من خنزيران فكان يأكلان الزبل وشكوا الى الله فأوحى الله عز وجل الى الأسد القى بقلب عطس الاسد خرج من خريص النوران. فكان يأكلان الفأرة وشكوا الى نوح عرامة الاسد
51:10وسلط الله عز وجل عليه الحمى. قال الحسن وكان طول السفينة لمن بلغنا الف ذراع ومائتي ذراع. وعضها ست مئة وست مئة ذراع قال يحيى قال بعضهم وكان رأس الحمامة واذان بواكا ذان بالديك طبقة تدسر ما بين المائين ماء السماء وماء الارض
51:30قال يحيى وبلغني انه كان في السجدات ابواب باب للسباع والطير وباب للبهائم وباب للناس. وفصل بين الرجال والنساء جسد ادم حمله نوح معه. قوله عز وجل والك الا من سبق عن القوم عند الغضب. يعني ابنه ومن امن اي وحم من
51:50قال الله عز وجل وما امن معه الا قليل. قال يعني ثمني نفسه اربعون رجلا واربعون امرأة. قال قتادة لم ينجو في السبيل ندم ونساؤهم فجميعهم ثمانية. طيب بارك الله فيك بارك الله فيك
52:10هذه قصة نوح هي اول قصة تأتي بهذه السورة قصة نوح وبسطها الله سبحانه وتعالى في هذه السورة وذكرها في سورة وفي سورة الشعراء وايضا في العنكبوت وانزل فيها سورة كاملة تبين دعوة نوح عليه السلام
52:30سماها الله سورة نوح. ونوح هو اول الرسل. كما في حديث الشفاعة وكما في تعالى انا ارسلنا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. اسأل الله نوحا الى قومه يدعوهم الى الى التوحيد بعدما
52:50ظهر فيهم الشرك وقال اني لكم نذير مبين. والا تعبدوا الا الله خوفهم؟ قال اخاف عليكم عذاب يوم اليم ينزل بكم كان رد قومه الكفر به. وعدم قبول دعوته والاحتجاج عليه بحجج واهية. قال من حججهم؟ قالوا ما نراك الا بشرا مثلنا. الرسول يكون ملكا
53:20فاعترضوا عليه. وهذه يعني شبهة ذكرها كثير من الامم البشرية البشرية هي المناسبة لو جاءهم ملك ما تقبلوه. كما قال في سورة ابراهيم ان نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده
53:40قال وما نراك اتبعك الا الذين هم اراذلنا. يقول السفرة الذي لا يثبت اليهم الضعفاء والمساكين هم الذين يتبعونه وهذه سنة الله. الفقراء والمساكين سنة الله في الرسل انهم هم اتباع الرسل
54:00وفي اية اخرى ان اؤمن لك واتبعك الارض نون؟ قال ان التبع الا ما نراك تبعك الا الذين هم اراظون بادية الرأي يقول مجرد انهم سمعوا فاتبعوك ما عندهم فكر. بادي الرأي يعني ما ظهر لهم فقط دون ان ان يفكروا
54:20ويميزه. نحن نفكر ونميز. وما نرى لكم علينا من فضل. يقول ما ما فيه لكم علينا انت ومن معك فضل في الدين بل نظنكم كاذبين يعنون نوحا ومن امن معه. قال نوح في الرد عليهم وجادلهم واقاموا الحجة عليهم. قال
54:40ارأيتم اخبروني ان كنت على بينة من ربي على دليل وبيان من ربي واتاني رحمة من عنده. بمعنى ان الله رحمنا جميعا والوحي فعميت عليكم ان تعرفوا قيمتها وتبصروها بقلوبكم عميت عليكم
55:00ندخلها يعني ندخلها في قلوبكم بقوة. وانتم لها كارهون. انتم اعرظتم عنها فلم اقبلوها فصرفها الله عنكم. ثم بين حقيقة دعوته. قال انا ما اريد منكم مالا. لا اسألكم مالا. انما
55:20ادعوكم الى الله عز وجل والاجر عند الله وثوابه عند الله. واحتجاجكم بان اتباع سفله ان وان وان اطردهم اما انا بطرد الذين امنوا. هؤلاء حسابهم عند ربهم. وحجاجهم انهم يقولون انت
55:40وليس معك ملك وليس معك كنز؟ قال لا اقول لكم عندي خزائن الله. علم الله وخزائني ولا اقول للذين تزدري اعينكم اي تستقل وتستخس اعينكم ازدراء هو الاحتقار. لن يؤتيهم الله خيرا في الدنيا والاخرة بل هم امرهم الى الله عز وجل
56:00الذي يجازيهم. فلما ناقشهم وحاججهم واقاموا الحجة عليهم. قالوا له قد جادلتنا وناقشتنا وما ريتنا فاكثرت جدالنا. لا نرى ان الجدال معك مجدي قال فاتنا بما تعجل ان كنت من الصادقين. وتحدوه بالعذاب
56:30قال قال لهم انما الذي يأتيكم بالعذاب هو الله سبحانه وتعالى. اما انا لا املك ذلك شيئا. قال ولا اذا اراد الله ان ان يغيكم وينزل بكم العذاب ما ينفع النصح معكم. هو الذي ينزل بكم
56:50ترجعون اليه ويحاسبكم على ذلك. قال الله سبحانه وتعالى ام يقولون افتراه؟ هذي الجملة هي مستقلة جملة معترضة وتكون خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم او لا نزال في يعني سياق نوح خلاف بين المفسرين
57:10المؤلف ذهب الى هذه جملة معترضة ام يقول افتراها يعني محمد يعني ابتلى القرآن يجب عليه اجرامي وانا بريء مما تدريون. وبعض المفسرين يذهب الى ان السياق واحد وان قوم نوح قالوا لنوح انك تفتري على الله
57:30فرد عليهم قال عليه اجرامي وانا بريء امة ديون. فلما اقام عليهم الحجة ورأى فيهم العناد والكفر اوحى الله اليه فيه ان لن يؤمن احد منهم. ولذلك دعا عليهم وعرف انه لن يؤمن احد. الا من قد امن. فلا تبتأس ولا تحزن عليهم
57:50قال واصنع الفلك باعيننا واحنا اوحى الله الى انهم الى ان يصنع السفينة. بمرأى من الله سبحانه وتعالى وحي منه. وامر من الله. ولا تخاطبني اي تراجعني في هؤلاء الذين ظلموا اذا نزلت بهم العقوبة. فيصنع الفلك وكان لما كان
58:20بالاخشاب ويصنعها ويربط الاخشاب يقيم السفينة كانوا يمرون عليه ويستهزئون به ويسخرون منه. يقولون انت انت داعي الى الله او انت نجار فكانوا يستهزئون ويقولون يا نوح اين عقلك؟ ما عندنا بحر ولا ماء؟ كيف تصنع السفينة؟ فقال
58:40ان تسخروا منا فانا نسخرك منكم كما تسخرون. اي نعم. فاذا كنتم تستهزئون بانه سيأتي يوما نحن نستهزئ بكم كما تستهزء وسوف تعلمون من يأتي عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم. اي اذا نزلت به اذا نزلت به العذاب
59:00ستعلمون ذلك. قال الله عز وجل حتى يعني استمر استهزائهم وسخريتهم واعراضهم حتى اذا جاء امرنا. العذاب وهو نزول الطوفان بهم. يعني يعني السماء امطرت عليهم والارض تفجرت عيون. وفار التنور
59:20علامة علامة على ان هذا هذا هذه الامطار هي العقوبة. فكان ينظر نوح ان ارى التنور الذي يخبز به علم ان ذلك هذه هذه العقوبة وهذا العذاب يقول ان حسن الباب الذي يجتمع فيه الماء هذا التنور
59:50علامة حلال وقيل التنور عين. قيل التنور ما يخبز به وهذا هو الصحيح وقيل التنور هي نور الارض او وجه الارض. لكن الصحيح هو ما ان التنور الذي رجحه الطبري انه ما يخبز به
1:00:10قل نحن فيها من كل زوجين اذا رأيت هذا فاركب السفينة واركب معك واحمل فيها من كل ساق المؤلف هذه الروايات التي الله اعلم بصحتها ونحن لا نحتاج اليها. وقد تكون من الاسرائيليات بعدد الدواب
1:00:30وانواعها وماذا جرى لها؟ الله اعلم بذلك. طول السفينة وقصرها وعرضها هذه الله اعلم بذلك. كلها لا يهمنا يعني لا يهمنا ان نعرف هذه الاشياء. لان القرآن اعرض عنها فتركها اولى. قال
1:00:50واهلك الا من سبق عليه القول. يقول اركب انت واحمل فيها من كل زوجين من الحيوانات. واركب اهلك الذين معك قد امنوا الا من سبق عليهم القول ممن لم يؤمن كزوجته الكافرة وابنه الكافر
1:01:10ومن امن احمله ايضا معك. قال وما امن معه الا قليل. المؤمنون معه كانوا قلة. حتى ذكر انهم كانوا ثمانين رجلا مكث يدعو قومه تسع مئة وخمسين سنة ولم يؤمن من قومه الا هذا العدد القليل
1:01:30طيب اه يعني يبقى بقية من قصة اه نوح عليه السلام لكن الوقت تضيق بنا نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم
1:01:50على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين